التفريغ
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورياء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. وان زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم. فلم - 00:00:00ضَ
ما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال اني ارى ما لا ترون على عقبيه وقال اني اخاف الله واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم - 00:00:28ضَ
فلما تراءت الفئة نقص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب. اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرظ غرها هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم - 00:00:48ضَ
فبعد ما امر الله جل وعلا عباده المؤمنين بهذه الصفات الحميدة التي يجب ان يتحلوا بها دائما وابدا وخاصة عند قتال الكفار نهاهم عن ان يتصفوا بصفات الكفار وقال جل وعلا ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم - 00:01:13ضَ
ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم لا تكونوا مثلهم من هم؟ الذين خرجوا من ديارهم هم كفار قريش خرجوا من ديارهم خرجوا من ماذا خرجوا من مكة خرجوا من ديارهم بطرا ورعا الناس ويصدون عن سبيل الله - 00:01:39ضَ
متصفين بهذه الصفات ورئى الناس ويصدون عن سبيل الله. المراد بالبطر ما هو هو كفران النعمة المطر غفران النعمة والله جل وعلا ينعم على عبده بنعمة من النعم. ونعم الله جل وعلا كثيرة - 00:02:06ضَ
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ينعم على عبده بنعمة من النعم فان استعملها فيما يرضي الله واستعان بها على ما يقربه الى الله ونفع بها اخوانه المسلمين فقد شكر هذه النعمة وحري ان تدوم هذه النعمة عنده ما دام حيا - 00:02:30ضَ
لان النعم تستدام بماذا الشكر النعم تستدام بالشكر والله جل وعلا اذا اعطى عبده نعمة فان شكرها استعان بها على طاعة الله ونفع بها اخوانه المسلمين الله جل وعلا يديم عليه هذه النعمة لانه قام - 00:03:00ضَ
في حقها واما اذا اعطى الله جل وعلا عبده نعمة من النعم نعمة المال نعمة الصحة نعمة الولد نعمة الجاه نعمة السمعة الطيبة والذكر الحسن استعملها للتطاول على عباد الله - 00:03:27ضَ
والتعاظم عليهم واستعان بها على ما يسخط الله وعلى انتهاك محارم الله فقد كفر هذه النعمة وهذا هو البطر وعلى سبيل المثال نعمة المال اذا اعطى الله جل وعلا عبده نعمة المال - 00:03:56ضَ
استعان به على ما يقرب الى الله من الصدقات والبذل في وجوه الخير ونفع بها اخوانه المسلمين الله جل وعلا يديم عليه هذه النعمة ويزيده منها لان فعله هذا يعتبر شكر والله جل وعلا وعد ووعده حق في قوله جل وعلا واذ تأذن - 00:04:23ضَ
لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد واذا استعان بهذه النعمة على معصية الله انفق في وجوه الفسق والفجور جاد في الانفاق من المباحات في غير وجهه في تضييع المال فيما لا ينفع - 00:04:57ضَ
فهذا يعتبر من كفران النعمة بحري ان تزول عن العبد اذا كفرها لان النعمة يستدام بالشكر وتذهب بالكفران ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا كافرين لنعمة الله جل وعلا - 00:05:28ضَ
الناس يراعون ويقصدون بذلك مراعاة الناس لان عندهم القدرة والقوة وعندهم الاموال وعندهم العدة من اجل ان تهابهم الناس ويصدون عن سبيل الله يمنعون الناس عن الدخول في دين الله - 00:06:04ضَ
فهم يقصدون هذه الامور خرجوا في هذه الامور وهم في الاصل خرجوا لماذا بمنع العيد التي مع ابي سفيان من ان يأخذها محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه فطرأ عليهم هذه الصفات - 00:06:41ضَ
فيما بعد لانهم خرجوا بمنع العيد فلما ذهب ابو سفيان بالعير جهة البحر ونجا بها وحصنها ارسل الى قريش انما خرجتم في منع غيركم ورجالكم واموالكم وقد نجاها الله فارجعوا - 00:07:17ضَ
ارسل لهم في هذا لا داعي للاستمرار في المسير في مقابلة محمد ارجعوا الى دياركم سالمين عند ذلك قال ابو جهل لعنه الله لما اشار عليه بعض الجيش الذين معه بالرجوع - 00:07:52ضَ
اقسم بانه لن يرجع حتى يرد ماء بدر وينحر الجزر ويطعم الطعام ويسقي الخمر وتغني عليهم القيام قال ويسمع الناس بمقامنا هذا فلا يزالون يهابوننا فالح عليه بعض القوم ومنهم الاخنس ابن شريق - 00:08:17ضَ
كبير بني زهرة بالرجوع فابى ان يرجع فرجع الاخنس بمن معه من بني زهرة واصر هو لحتفه فابدله الله جل وعلا بهذه الكلمات التي قالها بظدها فبدلا من ان يشربوا الخمر - 00:08:55ضَ
شربوا كأس الموت وبدل من ان ينحروا الجزور نحروا هم وقتلوا وبدل من ان تغني عليهم القيام صاحت عليهم النوائح وبدل من ان يهابهم الناس ويخافونهم صاروا اذلة حقيرين بالقليل في قليب بدر - 00:09:20ضَ
بعضهم على بعض لا اذل ولا اخس ولا ادحر منهم وهذه نتيجة كفران النعمة ابدلهم الله جل وعلا بكل كلمة قالها خطرا ورئاء الناس ابدلهم الله جل وعلا بضدها ولذا قال جل وعلا لعباده المؤمنين - 00:09:57ضَ
ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم مطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. لا تخفى عليه خافية مطلع على اعمالهم ويجازيهم بها وقد عجل له شيئا من عذابهم في الدنيا - 00:10:35ضَ
بالقتل والخزي وما ادخره الله لهم في نار جهنم اعظم وافظع والله بما يعملون محيط وايد زين لهم الشيطان اعمالهم اذكر يا محمد هذه النعمة من الله جل وعلا عليك - 00:11:01ضَ
بان اخرجهم الله جل وعلا من ديارهم لتقتلهم في بدر اخرجهم الله مع وجود بعض الموانع من خروجهم فهم حينما جاءهم رسول ابي سفيان يطلب منهم الخروج لانقاذ العير من محمد وصحبه - 00:11:26ضَ
عزموا على الخروج فلما عزموا تراجعوا بعد ذلك وقالوا ان بيننا وبين بني بكر من الحرب والعداء ما هو معلوم ونخشى ان خرجنا ان نكون في قبضتهم ففكروا في العدول عن ذلك - 00:11:59ضَ
وانهم لا يريدون الخروج فعند ذلك جاءهم الشيطان ابليس في سورة سراقة ابن مالك من كنانة وهو سيد من ساداتهم ومن اشرافهم ومسموع الكلمة الذي هو سراقة بن مالك وقال لهم - 00:12:38ضَ
لا تخافوا من الخروج الى محمد لا تخافوا من كنانة ولا من بني بكر اني جار لكم يعني مجير لكم منهم مانعهم من حربكم وقصد اللعين بذلك ان يخرج كفار قريش - 00:13:07ضَ
لقتال محمد صلى الله عليه وسلم وكان يظن انهم يستأصلوهم ومن المعلوم ان الله جل وعلا جعل للشياطين قدرة التشكل بصور شتى فقد يأتي الشيطان في صورة رجل ورجل معروف - 00:13:34ضَ
وقد يأتي في صورة حيوان او كلب او حمار كما جاء الى كفار قريش في سورة سراقة ابن مالك من اشراف بني كنانة فعند ذلك عزموا على الخروج وخرجوا لما وجدوا الجوار - 00:14:09ضَ
من بني بكر خرجوا واذ زين لهم الشيطان اعمالهم يعني حسن لهم عملهم هذا والشيطان من عادته انه يحسن لابن ادم عمله السيء ليستمر فيه كما قال الله جل وعلا افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا - 00:14:47ضَ
فزين لهم عملهم هذا ورغبهم فيه ما زال ما علق في نفوسهم من الخوف ممن سيمرون بهم من قبائل العرب فخرجوا عند ذلك الحكمة يريدها الله جل وعلا وقال لا غالب لكم اليوم من الناس - 00:15:25ضَ
لن يغلبكم محمد وانا جار لكم من القبائل الاخرى ومانع لهم من حربكم واني جار لكم وخرج معهم وروي انه خرج في سرية من الشياطين هو يحمل علمها مظهرا لهم - 00:15:55ضَ
انه من كنانة انه وسراقة وهؤلاء من قبيلته خرجوا بمساعدة قريش في حربها مع محمد صلى الله عليه وسلم فلما رأى ابليس تنزل الملائكة ورأى جبريل ومعه جمع من الملائكة - 00:16:22ضَ
نزلوا لنصرة المؤمنين الموحدين وكان بيده يده بيد الحارث ابن هشام والحارث بن هشام لا يشك ان هذا الرجل سراقة من هو مالك وهو الشيطان اللعين فلما رأى تنزل الملائكة لانه يدرك ما لا يدركون. ويرى ما لا يرون - 00:16:52ضَ
اراد ان يمتل يده من يد الحارث ابن هشام فمسك بيده الحارث وقال لما يا سراقة اتخذلنا في هذا الموطن فصرخ في وجهه او ضربه على صدره او نحر عليه كما ورد في بعض الروايات فخر مغشيا عليه وهرب - 00:17:19ضَ
على قفاه يخاف من ان يفر على وجهه ان يؤتى من خلفه ففر على عقبه يمشي القهقر هو وجنده منهزمين حتى ذهبوا الى البحر وتحدث الناس بعدما حصلت الهزيمة ورجع فلول من رجع من قريش - 00:17:43ضَ
قال بعضهم لبعض هذا لنا سراقة ابن مالك وهو سبب الهزيمة في حالة مقابلتنا لمحمد وصحبه خذلنا سراقة بعدما غرنا انه سيساعدنا وينصرنا فعلم سراقة بن مالك بذلك فجاء اليهم - 00:18:15ضَ
وقال اني سمعت انكم تقولون خذلنا سراقة بن مالك والله ما سمعت عن خروجكم حتى علمت هزيمتكم قالوا الم تأتي لنا في يوم كذا وكذا؟ وتقول لنا كذا وكذا؟ قال والله ما اتيت اليكم ولا قلت لكم ولا - 00:18:42ضَ
سمعت بخروجكم خروجكم لمحمد ما سمعتوا به. حتى علمت بهزيمتكم فجاءه خبر الهزيمة قبل ان يعلم عن الخروج فلما اسلم من اسلم منهم علموا ان الذي غرهم هو الشيطان جاءهم في في سورة سراقة ابن مالك - 00:19:05ضَ
وفي هذا يبين الله جل وعلا لعباده هذه النعمة للمؤمنين وهذا الخذلان للكفار في قوله واذ زين لهم الشيطان اعمالهم. زين بمعنى حسن وجعل عملهم هذا حسنا يندفعون اليه واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس - 00:19:38ضَ
واني جار لكم والجار هو المجيب المانع يعني امنع من اراد حربكم من بني بكر واني جار لكم فلما تراءت يعني تراءة الفئتان رأت هذه الفئة الفئة الاخرى والفئة الاخرى رأت هذه الفئة - 00:20:14ضَ
تراءى جمع المسلمين مع جمع الكفار فلما تراءت الفئتان يعني كل فئة ترى الاخرى هربت منها القتال فلما تراءت الفئة نكص على عقبيه رجع القهقرة رجع على خلفه يخاف ان يأتيه سهم من ورائه فرجع وهو ينظر - 00:20:39ضَ
وقال اني بريء منكم وهذه عادته الخبيث عادة اللعين هكذا يحسن للمرء الشر فاذا اوقعه فيه تخلى عنه وجعل في قلبه الندم والحسرة لانه عدو ويحاول من ابن من بني ادم على العموم ان يظلهم - 00:21:09ضَ
نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم لا اساعدكم ولا انفعكم بشيء اني ارى ما لا ترون اني بريء منكم تبرأ اولا منهم وبين انه يرى ما لا يرونه وقد صدق في هذا لانه رأى ماذا - 00:21:47ضَ
الملائكة وهم لا يرونها اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله وكذب في هذا وهو لا يخاف الله وانما يخاف من من ان يقتل مع انه وعد من رب العزة جل وعلا بانه من المنظرين - 00:22:15ضَ
موعود من الله جل وعلا بانه من المنظرين. لكن كيف خاف ذلك مع الوعد السابق قيل انه في هذه الحالة نسي وعد الله السابق بانه سينظره فخاف من القتل خاف من جبريل ومعه جمع من الملائكة عليهم الصلاة والسلام - 00:22:48ضَ
اني اخاف اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله. والله شديد العقاب والله شديد العقاب هذه قال بعض المفسرين انها من تمام كلامه الذي حكاه الله جل وعلا عنه - 00:23:18ضَ
قال اني اخاف الله لان الله شديد العقاب لمن اراد جل وعلا عقابه وقيل قال بعض المفسرين ان كلام ابليس انتهى ما حكاه الله جل وعلا عنه انتهى عند قوله اني اخاف الله - 00:23:38ضَ
والله شديد العقاب هذا ختم للاية من الله جل وعلا بانه شديد العقاب لمن اراد عقابه وشديد بمعنى عظيم وقوي ثم قال جل وعلا اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء - 00:24:00ضَ
وما الفرق بين النفاق والرياء النفاق اخبر جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهم اشر حالا من الكفار والرياء هو الشرك الاصغر نوع من انواع الشرك الاصغر - 00:24:33ضَ
وليس بمخرج من الملة والفرق بين الرياء والنفاق ان النفاق هو اظهار الايمان مع ابطال الكفر هذا نفاق والرياء اظهار العمل الصالح مع ابطال المعصية اظهار العمل الصالح يصلي من اجل ان يمدح - 00:24:57ضَ
يتصدق من اجل ان يمدح يتظاهر بالقول الحسن من اجل ان يمدح مع انه يخفي المعصية اذ يكون المنافقون والذين في قلوبهم مرض المراد بالمرض هنا الشك ويأتي المرض بمعنى - 00:25:35ضَ
الشك والزيخ عن الصراط المستقيم ويأتي المرض بمعنى الهم بالمعصية والوقوع فيها كما قال الله جل وعلا فيطمع الذي في قلبه مرض مرض المعصية الشك والكفر يعني ان المرأة اذا - 00:26:02ضَ
بينت صوتها مع مخاطبها من الرجال الاجانب وتظاهرت معهم باللين طمع فيها من في قلبه مرض الشهوة وحب الوقوع في المعصية قال ما دامت تخاطب بهذا الخطاب اللين فهي ممكن انها لا تمانع اذا اريد منها غير ذلك - 00:26:40ضَ
واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرظ غرها هؤلاء دينهم من المراد بهؤلاء الذين في قلوبهم مرض المنافقون قيل المنافقون في المدينة الذين اسلموا بعد ان النفاق في المدينة كثر بعد وقعة - 00:27:13ضَ
واما قبل وقعة بدر فكان قليل انه لم يكن للمسلمين شوكة وقوة يخافهم الكفار فكثر النفاق في المدينة بعد موقعة بدر بين المراد بالمنافقين الموجودين في المدينة ومن في قلبه مرض - 00:27:43ضَ
موجودون في مكة وقيل الكل في مكة اناس كانوا تكلموا بكلمة الاسلام لكن لم يتمكن الايمان في قلوبهم فخرجوا مع كفار قريش لوقعة بدر ثم لما رأوا قلة المسلمين وضعفهم - 00:28:12ضَ
وكثرة الكفار وقوتهم قالوا هؤلاء القلة محمد وصحبه دينهم بدينهم فخرجوا لمقابلة من لا قبل لهم به خرجوا لمقابلة اناس اكثر منهم عددا واقوى عدة فما دفعهم لذلك الخروج الاغترار بدينهم - 00:28:40ضَ
غرهم دينهم. قادهم الى ما فيه هلاكهم قالوا ذلك يظنون ان الغلبة بالكثرة وان النصر مع قوة العدة والحقيقة ان الامر ليس كذلك وانما النصر بيد الله واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم - 00:29:17ضَ
ومن يتوكل على الله النصر من عند الله جل وعلا الكثرة ولا بالعدة ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم قوي جل وعلا من العزة والغلبة فهو لا يغالب - 00:29:48ضَ
فمهما تكالبت هو الشر على جند الحق وان قلوا فالله جل وعلا ناصرهم والله عزيز لا يغالب حكيم يضع الاشياء مواضعها ينصر من يستحق النصر وان كان قليلا ضعيفا ويخذل من لا يستحق النصر وان كان قويا منيعا. لانه - 00:30:14ضَ
لا يمتنع بين يديه احد جل وعلا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئى الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من - 00:30:51ضَ
الناس واني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على قبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله. والله شديد العقاب اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم. ومن يتوكل على الله - 00:31:26ضَ
والله فان الله عزيز حكيم قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى بعد امره المؤمنين بالاخلاص في القتال في سبيله وكثرة ذكره ناهيا لهم عن التشبه بالمشركين في خروجهم من ديارهم بطرا. اي دفعا للحق ورئا الناس - 00:31:57ضَ
والمفاخرة والتكبر عليهم كما قال ابو جهل لما قيل له ان العير قد نجى ان العير قد نجى فارجعوا فقال لا والله لا نرجع حتى نلد ماء بدر وننحر الجزر ونشرب الخمر وتعزف علينا القيام - 00:32:21ضَ
وتتحدث العرب بمكاننا فيها يومنا ابدا. فانعكست وتتحدث العرب بمكاننا فيها يومنا ابدا انعكس ذلك عليه اجمع لانهم لما وردوا ماء بدر وردوا به الحمام. حمام المراد به الموت وركموا في اطواء بدر مهانين اذلاء. ركبوا يعني جعل بعضهم على بعض في القليب. في قليب بدر - 00:32:41ضَ
ذلك انهم في خليل بدر وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على الخليف وخاطبهم بخطابه المشهور عليه الصلاة والسلام ولما قال له عمر رضي الله عنه كيف تكلم اناس جيفوا؟ يعني جيف - 00:33:14ضَ
وقال ما انتم باسمع لما اقول منهم لكنهم لا يستطيعون جوابا او كما قال صلى الله عليه وسلم صغرت الاشقياء في عذاب سرمدي ابدي. ولهذا قال والله بما يعملون محيط - 00:33:31ضَ
اي عالم بما جاءوا به وله. ولهذا جازاهم عليه شر الجزاء لهم قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسدي في قوله تعالى ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ولاء الناس قالوا هم المشركون الذين قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر - 00:33:49ضَ
وقال محمد بن كعب لما خرجت قريش من مكة الى بدر خرجوا بالقيام والدفوف فانزل الله عن الاماء تغنيهم والدفوف المعروف نعم خرجوا بالقيام والدفوف فانزل الله ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصد - 00:34:14ضَ
عن سبيل الله والله بما يعملون محيط. وقوله تعالى واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال فلا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم الاية حسن لهم لعنه الله ما جاءوا له وما هموا به. واطمعهم انه لا غالب لهم اليوم من الناس. ونفى عنهم الخشية من - 00:34:41ضَ
ان يؤتوا في ديارهم من عدوهم بني بكر فقال اني جار لكم وذلك انه تبدى لهم في صورة سراقة ابن مالك ابن سيد بني مدلج كبيرة تلك الناحية. وكل ذلك منه كما قال تعالى عنه. يعدهم ويمنيهم وما - 00:35:06ضَ
هم الشيطان الا غرورا قال ابن قال ابن جريج قال ابن عباس في هذه الاية لما كان يوم بدر سار ابليس برايته وجنوده مع المشركين. والقى في قلوب المشركين ان احدا لن يغلبكم - 00:35:26ضَ
واني جار لكم فلما التقوا ونظر الشيطان الى امداد الملائكة نقص على عقبيه. قال رجع مدبرا قال اني ارى ما لا ترون الاية وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قال جاء ابليس يوم بدر في جند من من الشياطين مع رايته في - 00:35:44ضَ
في صورة رجل مع كرايته في صورة رجل من بني مدلج في صورة سراقة ابن مالك ابن فقال الشيطان للمشركين لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما اصطف الناس اخذ رسول الله صلى الله - 00:36:09ضَ
عليه وسلم قبضة من التراب. فرمى بها في وجوه المشركين. فولوا مدبرين. واقبل جبريل عليه السلام الى ابليس فلما رآه وكانت يده في يد رجل من المشركين انتزع يده ثم ولى مدبرا وشيع - 00:36:30ضَ
وشيعته فقال الرجل يا سراقة اتزعم انك لنا جار؟ فقال اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب وذلك حين رأى الملائكة وقال محمد ابن اسحاق حدثني الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس ان ابليس خرج مع قريش في صورة سراقة ابن مالك ابن - 00:36:50ضَ
جعثم فلما حضر القتال ورأى الملائكة نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم. فتشبث به الحارث ابن فنخر في وجهه فخر صعقا. فقيل له ويلك يا سراقة على هذه الحال تخذلنا وتبرأ منا - 00:37:13ضَ
وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب وقال محمد ابن عمر الواقدي اخبرني عمر ابن عقبة عن عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال لما - 00:37:33ضَ
الناس اغمي اغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة. ثم كشف عنه فبشر الناس بجبريل في جند من الملائكة ميمنة الناس وميكائيل في جند اخر ميسرة الناس واسرافيل في جند اخر الف - 00:37:51ضَ
واسرافيل في جند اخر الف وابليس قد تصور في صورة سراقة ابن مالك ابن جعثم المدلجي يدبر المشركين ويخبرهم انه لا غالب لهم اليوم من الناس. فلما ابصر عدو الله الملائكة نكس - 00:38:10ضَ
عاتبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون فتشبث به الحارث بن هشام وهو يرى انه سراقة. لما سمع من كلامه فظرب على صدر الحارث فسقط الحارث ابليس لا يرى حتى سقط في البحر ورفع ثوبه وقال يا ربي موعدك الذي وعدتني الانظار والابقاء - 00:38:32ضَ
وفي الطبراني الرفاق عن رفاعة بن رافع قريب من هذا السياق وابسط منه ذكرناه في السيرة. وقال محمد ابن حدثني يزيد ابن رومان عن عروة ابن الزبير قال لما اجمعت قريش المسيرة ذكرت الذي بينها وبينها بالسيرة هنا كتاب ابن كثير رحمه الله البداية والنهاية وهو مشتمل على - 00:38:58ضَ
السيرة النبوية قال لما اجمعت قريش المسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر من الحرب فكاد ذلك ان يثنيهم فتبدى لهم ابليس في سورة سراقة بن مالك بن جعثم المدلجي وكان من اشراف بني كنانة. فقال انا جار لكم ان تأتيكم كنانة بشيء - 00:39:23ضَ
تكرهونه فخرجوا سراعا. قال محمد ابن اسحاق فذكر لي انهم كانوا يرونه في كل منزل في سورة سراقة ابن مالك لا ينكر حتى اذا كان يوم بدر والتقى الجمعان كان الذي رآه حين الحارث بن هشام او عمير بن وهب فقال اين سراقة - 00:39:48ضَ
اين اين ومين عدو الله فذهب قال فاوردهم ثم اسلمهم قال ونظر عدو الله الى جنود الله قد ايد الله بهم رسوله المؤمنين فنكس على قدميه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون. وصدق عدو الله. وقال اني اخاف الله والله - 00:40:08ضَ
الله شديد العقاب وهكذا روي عن السدي والضحاك والحسن البصري ومحمد ابن كعب القرظي وغيرهم رحمهم الله. وقال قتادة وذكر لنا انه رأى جبريل عليه السلام تنزل معه الملائكة فعلم عدو الله انه لا يدان له بالملائكة فقال اني - 00:40:32ضَ
وما لا ترون اني اخاف الله وكذب عدو الله. والله ما به مخافة الله ولكن علم انه لا قوة له. ولا من ولا من ولا منعه وتلك عادته عادة عدو الله لمن اطاعه واستقاد له. حتى اذا التقى الحق والباطل - 00:40:54ضَ
شر مسلم وتبرأ منهم عند ذلك قلت يعني بعادته لمن اطاعه قوله تعالى كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين. وقوله - 00:41:14ضَ
تعالى وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت - 00:41:35ضَ
بما اشركتموني من قبل فان الظالمين لهم عذاب اليم وقال يونس ابن بكير عن محمد ابن اسحاق حدثني عبد الله ابن ابي بكر ابن ابن عمرو ابن حزم عن بعض بني - 00:41:55ضَ
قال سمعت ابا اسيد مالك بن ربيعة بعدما كف بصره يقول لو كنت معكم الان ببدر ومعي بصري قيل اخبرتكم بالشعب الذي خرجت منه الملائكة لا اشك ولا اتمارى فلما نزلت الملائكة ورآها - 00:42:12ضَ
رآها ابليس واوحى الله اليهم اني معكم فاثبتوا فثبتوا فثبتوا الذين امنوا وتثبيتهم ان الملائكة كانت تأتي الرجل في صورة الرجل يعرفه. فيقول له ابشر فانهم ليسوا بشيء. والله معكم - 00:42:32ضَ
فلما رأى ابليس ان الملائكة فلما رأى ابليس الملائكة نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون. وهو في سورة سراقة واقبل ابو جهل اصحابه ويقول لا يهوننكم خذلان سراقة اياكم فانه كان على موعد من محمد واصحابه - 00:42:50ضَ
ثم قال واللات والعزى لا نرجع حتى نقرن محمدا واصحابه في الحبال. فلا تقتلوهم وخذوهم اخذا وهذا من ابي جهل لعنه الله كقول فرعون للسحرة لما اسلموا ان هذا ان هذا لمكر ان هذا ان هذا ان هذا - 00:43:12ضَ
مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها وكقوله انه لكبيركم الذي علمكم السحر وهو من وهو من باب البهت والافتراء ولهذا كان ابو جهل فرعون هذه الامة يقول ابو جهل لا يغرنكم سراقة. ان سراقة - 00:43:32ضَ
خدعنا في هذا انه على موعد مع محمد يعني ان محمد وعده بانه سيعطيه شيء مقابل خذلانه ايانا. وليس معهم سراقة وانما معهم الشيطان ابليس الذي هو عدو لهم وقوله - 00:43:53ضَ
وقال لي وقال ما لك ابن انس عن ابراهيم ابن ابي عمية علية عن طلحة ابن عبيد الله ابن كريز ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رؤي ابليس يوما هو فيه اصغر ولا احقر ولا ادحر ولا اغيظ من يوم - 00:44:17ضَ
عرفة وذلك مما يرى من نزول الرحمة والعفو عن الذنوب الا ما رؤي يوم بدر قالوا يعني هو ابليس اللعين ما رأى يوما هو فيه احقر ولا ولا ادحر ولا - 00:44:37ضَ
منه يوم عرفة. الا يوم بدر فانه رؤيا اشر حالا من هذه لانه رأى تنزل الملائكة لمساعدة ونصرة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم قالوا يا رسول الله وما رؤيا يوم بدر وما رأى يوم بدر - 00:44:53ضَ
قال اما انه رأى جبريل عليه السلام يزع الملائكة هذا مرسل من هذا الوجه وقوله اذ يقول المنافق والذين في قلوبهم مرض غرها هؤلاء دينهم قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في هذه الاية لما دنا القوم بعضهم من بعض قلل الله المسلمين في اعين المشركين - 00:45:18ضَ
قلل المشركين في اعين المسلمين. فقال المشركون غر هؤلاء دينهم. وانما قالوا ذلك من قلتهم في اعينهم. فظنوا ان انهم سيهزمونهم لا يشكون في ذلك. فقال الله ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم. وقال قتادة رأوا - 00:45:44ضَ
عصابة من المؤمنين تشددت لامريكا لامر الله تشددت لامر الله وذكر لنا ان ابا جهل عدو الله لما اشرف على محمد صلى الله عليه وسلم واصحى به قال والله لا يعبد - 00:46:04ضَ
يعبد الله والله لا يعبد الله بعد بعد اليوم ظنا منه انه سيقضي على محمد وصحبه وتنتهي عبادة الله رد الله جل وعلا كيده في نحره قسوة وعتوا. وقال ابن جريج في قوله اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض هم قوم كانوا من - 00:46:22ضَ
المنافقين بمكة قالواه يوم بدر وقال عامر الشعبي كان ناس من اهل مكة قد تكلموا بالاسلام فخرجوا مع المشركين فلما رأوا قلة المسلمين قالوا غر هؤلاء دينهم. فقالوا بالاسلام يعني دخلوا في الاسلام ولم يتمكن - 00:46:47ضَ
الايمان من قلوبهم قال مجاهد في قوله عز وجل اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم. قال فئة من قريش قيس ابن الوليد ابن المغيرة وابو قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث بن سمر بن الاسود بن عبد بن المطلب وعلي بن - 00:47:07ضَ
بن خلف والعاص بن منبه بن الحجاج خرجوا مع قريش من مكة وهم على الارتياب. فحبسهم ارتيابهم لما رأوا قلة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا غر هؤلاء دينهم حتى قدموا على ما قدموا عليه مع قلة عدد - 00:47:33ضَ
وكثرة عدوهم وهكذا قال محمد بن اسحاق بن يسار سواء وقال ابن جرير حدثنا محمد بن عبدالاعلى حدثنا محمد بن ثور عن عن معمر عن الحسن في هذه الاية قال هم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر فسموا منافقين - 00:47:55ضَ
قال معمر وقال بعضهم هم قوم كانوا اقروا بالاسلام وهم بمكة فخرجوا مع المشركين يوم بدر فلما رأوا المسلمين قالوا غر هؤلاء دينهم. وقوله ومن يتوكل على الله ان يعتمد على جنابه. فان الله عزيز - 00:48:17ضَ
اي لا يضام من التجأ اليه. فان الله عزيز منيع الجناب عظيم السلطان. حكيم في افعاله لا يضعها الا في مواضعها فينصر من يستحق النصر ويخذل من هو اهل لذلك - 00:48:37ضَ