تفسير ابن كثير | سورة النساء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 20- سورة النساء | من الأية 29 إلى 30

عبدالرحمن العجلان

والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا انت تكون تجارة عن تراض منكم - 00:00:00ضَ

ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما كان ذلك على الله يسيرا هاتان الايتان الكريمتان من سورة النساء جاءتا بعد قوله جل وعلا يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا - 00:00:31ضَ

يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا آآ ان تكون تجارة الايتين يخاطب الله جل وعلا عباده المؤمنين بهذا الخطاب مناديا لهم بصفة الايمان يا ايها الذين امنوا يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - 00:01:09ضَ

اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمرون او شر تنهى عنه يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل هذا شروع في النهي - 00:01:44ضَ

عن التعرض للاموال بغير حق وكذا التعرظ للانفس بعد ان بين جل وعلا المحرمات في الاوضاع يعني بالفروج وما يتعلق بالشهوة لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل لا يأكل بعضكم مال بعض - 00:02:18ضَ

بغير حق وذلك ان المؤمنين كالجسد الواحد وكالنفس الواحدة فيجب على المرء ان يحافظ على ما لاخيه كما يحافظ على مال نفسه وكذلك نهي للمرء ان يتلف ما له الذي بيده - 00:02:56ضَ

اتلافا بغير حق فلا يحل له ان يبذله في المحرم لانه جعله الله قوام تقوم به مصالح العباد الدينية والدنيوية فلا يجوز له ان يصرف ما له في الباطل الشرف - 00:03:37ضَ

والاشياء المحرمة والملاهي التي حرمها الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل كلمة جامعة والباطل كل ما نهي عنه شرعا من الربا والغش والخديعة والقمار - 00:04:09ضَ

والسرقة وغير ذلك من المحرمات لانه اما ان يكون اكلا بحق او اكرم بباطل فالاكل بحق استثناه الله جل وعلا الا ان تكون تجارة والاكل بالباطل منهي عنه سواء كان مال اخيك المسلم او مالك - 00:04:45ضَ

يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة انت راض منكم الا ان تكون تجارة عن تراض منكم قراءتان سبعيتان صحيحتان فالرفع على ان كان تامة - 00:05:16ضَ

وهي التي تقتصر على الفاعل ولا تحتاج الى خبر وتجارة على ان كان ناقصة وهي التي تحتاج الى اسم محذوف والخبر وهو تجارة وهل التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الاول وتنصب - 00:05:50ضَ

الثاني الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. فهذه غير ممنوعة وغير منهي عنها والا هذه منقطعة وليست متصلة لان التجارة ليست من الاكل بالباطل الاستثناء المنقطع هو الذي يحل محله - 00:06:17ضَ

لكن لكن ما كان عن طريق التجارة فلا فلا حرج اشتر بدرهم وبع بالف اذا كان خال عن الغش والخديعة والقمار والكذب واليمين الغموس واليمين الكاذبة لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة فقد احل الله جل وعلا لكم - 00:06:52ضَ

التجارة والكسب والتجارة كما جاء هي اوسع ابواب الرزق ويوجد اكل مال الغير بحق بغير التجارة لكن التجارة هي اعم وهي التي يتعاطاها الكبير والصغير والشريف والوضيع ولا غضاضة فيها - 00:07:28ضَ

بخلاف الهبة فهذا اكل لما للغير بحق لانه وهبك او الصدقة كذلك او غيرها من اشياء التي تبيح للانسان اكل ما يعطى لكن ما كان من التجارة فهو اوسع ابواب الرزق كما جاء ولا غضاضة فيها على احد - 00:08:03ضَ

يبيع ويشتري ويكسف بخلاف الصدقة لا يقبلها من اغناه الله وبخلاف الهبة ربنا يقبلها المتعفف ولا يرضاها اما التجارة فلا حرج فيها على احد وهي باب واسع لكن لها شروط - 00:08:34ضَ

يجب فيها الصدق والبيان والايضاح واجتناب الايمان عند البيع واجتناب المدح عند البيع واجتناب الذنب من قبل المشتري المشتري لا يجوز له ان يذم السلعة التي يريد شراءها كما ان البائع لا يجوز له ان يمدح السلعة وهي لا تستحق المدح - 00:09:08ضَ

ولا يكذب فيها ولا يقول اعطيت فيها كذا وهو لم يعطى ولا يحلف بانه اشتراها بكذا وهو لم يشتريها بهذا المبلغ يقول عليه الصلاة والسلام البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. وهذا خيار المجلس. وهو من محاسن الشريعة - 00:09:48ضَ

الاسلامية يتم التبايع بين الاثنين ثم كل واحد منهما بالخيار لان المرء اذا قيل له عليك بكذا قد يتراجع ويفكر انه زاد في السلعة حاولنا الا تساوي هذا او انها لا تفي بحاجته - 00:10:16ضَ

يكون عنده شفقة على الشراء قبل ان يباع عليه فاذا بيع عليه فكر فجعل الله جل وعلا له الخيار على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ما دام في المجلس - 00:10:43ضَ

يقول عليه الصلاة والسلام البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما الا ان تكون تجارة عن تراض منكم يستمر هذا الرضا حتى التفرق - 00:11:03ضَ

اما لو حصل الرضا عند البيع عند عقد البيع ثم فكر الانسان في التراجع فله ذلك ما دام في مجلس العقد او خيروا احدهما الاخر ما دام في المجلس فالخيار موجود. او يخير احدهما الاخر. يعني كان يكون متلازمين - 00:11:46ضَ

وتبايع ويرغب في ان ينهي البيع وهما متلازمان فيقول احدهما لصاحبه اختر يا اخي فيقول اخترت البيع او اخترت الفسخ وينتهي الخيار يعني ينتهي الخيار بالتفرق او بان يخير احدهما احدهما الاخر - 00:12:21ضَ

الا ان تكون تجارة عن تراض اخذ بعض العلماء من هذا انه قال لا تجوز المعاطات بل لابد من كلام يدل على الرضا اما المعاطات فهي سكوت والسكوت لا يدل على الرضا - 00:12:58ضَ

والصحيح والله اعلم انه كما يحصل البيع ايجابي والقبول يحصل بالمعاطات في الامور المعروفة عند الناس. مثل يضع الريال ويأخذ اربع خبز ولا تكلم ولا كلم ولا قال له شيء - 00:13:29ضَ

او يضع الريال ويأخذ ما يحتاج من لبن او غيره ويمشي هذا بيع وحصل عقد البيع معاطاة يعني بدون ايجاب ولا قبول ومن العلماء رحمهم الله من يقصر المعاطات على الاشياء السهلة - 00:13:54ضَ

والاشياء المتعارف عليها مثل الاشياء المعروف سعرها ضع القيمة وخذ ما تريد ولا تصح المعاطاة في الاشياء الثمينة والغالية ونحوها الا ان تكون تجارة عن تراض منكم بعدما حرم التعدي على الاموال - 00:14:22ضَ

حرم التعدي على الانفس لان المال النفس في التحريم ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا؟ يقول صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع - 00:14:54ضَ

ولا تقتلوا انفسكم ولا تقتلوا انفسكم المسلمون المؤمنون كنفس واحدة وهو اذا قتل اخاه المسلم بغير حق فكأنما قتل نفسه وكذلك لا يجوز له هو ان يقتل نفسه بغير حق - 00:15:27ضَ

يتقدم للجهاد في سبيل الله نعم يبذل نفسه رخيصة لاعلاء كلمة الله لكن يخاطر بنفسه لغير ذلك لا يجوز له وقد جاء ان من قتل نفسه بحديدة انه يجأ بها نفسه في نار جهنم يوم القيامة خالدا - 00:16:00ضَ

مخلدا فيها ومن قتل نفسه بالسم فكذلك فلا يجوز للمرء ان يقتل نفسه ولا يجوز له ان يقتل اخاه المسلم بغيره اما اذا كان بحق ان يكون قصص نعم هلا باس - 00:16:28ضَ

او في حد من حدود الله فلا بأس واما اذا لم يكن كذلك فحرم الله على المسلم قتل اخيه المسلم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. فهو جل وعلا - 00:16:58ضَ

ارحم بالانسان من نفسه وارحم به من والديه وارحم به من ولده ولهذا وصى الله جل وعلا الوالدين في الاولاد ووصى جل وعلا الاولاد بالوالدين ووصى جل وعلا الانسان بنفسه - 00:17:26ضَ

انا هاهههه ان يتعرض لنفسه بسوء ولا تقتلوا انفسكم يعني سواء كان قتل غيره او قتل نفسه ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما وهو رحيم بكم يرحمكم من ان - 00:18:01ضَ

تذلوا انفسكم او تعرضوها لسوء او تعرضوها لخطر ونحو ذلك فيتجنب المسلم ذلك وقد اقر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه حينما كان قائدا في سرية ذات السلاسل - 00:18:29ضَ

في السنة الثامنة من الهجرة في جماد الاخرة كما تقدم لنا قريبا في السيرة النبوية اجنب رضي الله عنه وكان هو القائد وكان الجو بارد فتيمم رضي الله عنه وصلى باصحابه - 00:19:00ضَ

هو الامام انه القائد فاعترض له اصحابه فصلى بهم واستنكروا ذلك فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم اخبروه عليه الصلاة والسلام بفعل عمرو فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عمرو - 00:19:34ضَ

صليت باصحابك وانت جنب احتلم رضي الله عنه احتلام ولم يكن بامكانه ان يسخن الماء والماء بارد والجو بارد وهو في جهة الشمال متوجه الى جهة بلي وتبوك وما حولها هناك - 00:20:05ضَ

فتيمم وصلى فسأله النبي صلى الله عليه وسلم اصليت باصحابك وانت جنب قال يا رسول الله الجو بارد والماء بارد وذكرت قول الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما - 00:20:35ضَ

فتيممت وصليت باصحابي اقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وجاء انه ضحك عليه الصلاة والسلام حتى بدت نواجزه تعجبا من استنباط عمرو ابن العاص رضي الله عنه. من المعلوم انه كان حديث عهد بالاسلام - 00:21:02ضَ

الله عنه وما اسلم الا قبيل الفتح ولهذا قال له الصحابة ما الذي ابطأ بك يا عمر يعني نعرف انك ذا رأي وفكر ومعرفة كيف تأخرت اه عن الاسلام الاسلام - 00:21:28ضَ

دين الحق والصواب والهدى وان تتأخرت قال كان لنا اشياخ اتبعناهم فلما ولوا نظرنا فادركنا غلب عليه التقليد فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على استنباطه هذا رضي الله عنه - 00:21:50ضَ

ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. يرحمكم فلا يأمركم بما يتعبكم او يشق عليكم او يعنتكم او يؤذيكم او يشق عليكم هذا رخص جل وعلا لعباده عند المشقة في امور كثيرة - 00:22:20ضَ

اباح لهم الفطرة في رمضان عند المشقة من مرظ او سفر واباح وشرع لهم قصر الصلاة في السفر تخفيفا وكتب لهم جل وعلا ما كانوا يعملوه في حال الاقامة اذا سافروا وتركوه من اجل السفر - 00:22:47ضَ

اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما ان الله كان رحيما. لم يشرع لكم ما او يشق عليكم بل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم شريعة سمحة وسهلة - 00:23:11ضَ

وفيها اليسر والسهولة والبعد عن التعنت ونهى المؤمنين من التشدد على انفسهم ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما يتعدى على الانفس بغير حق يتعدى على الاموال بغير حق او ما هو اكثر من ذلك - 00:23:37ضَ

ومن يفعل ذلك قيل المراد به القتل واكل المال بالباطل الصفتين الاخيرتين وقيل هو اشارة الى كل ما نهي عنه من اول السورة اول سورة النساء وقال ابن جرير رحمه الله امام المفسرين - 00:24:15ضَ

انه عائد على ما نهي عنه من اخر وعيد لان بعض المنهيات في اول السورة عقبت بالوعيد ثم جاءت منهيات بعد هذا لم يتبعها وعيد. فقال هذا الوعيد لعموم الايات التي لم تتبع بالوعيد وهي - 00:24:44ضَ

ابدأ من قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها والى حد قوله جل وعلا وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت - 00:25:14ضَ

قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما. الاية التاسعة عشرة من سورة النساء الى هنا الايات السابقة متعقبة بالوعيد ومن قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها - 00:25:36ضَ

ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا الاية التاسعة عشرة الى هذه الاية وهي الاية الحادية والثلاثون - 00:26:09ضَ

كلها ما تعقبت بوعيد الا هذا الوعيد الذي هو الاية الثلاثون الاية الحادية والثلاثون هي قوله تعالى ان اجتنبوا كبائر ما تنهون عنه كما سيأتي ان شاء الله ومن يفعل ذلك اي شيئا من المنهي عنه في الايات السابقة ولم يتعقب بوعيد - 00:26:40ضَ

فسوف نصليه الاصلاح هو اما ادخال النار او الصليه في النار. يعني تحريكه كما يقال شاة مصلية لنصليه يصح ان يكون معناها معناها والله اعلم نوصله يعني ندخله ويصح ان يكون معناها والله اعلم من الصلي - 00:27:07ضَ

وهو التقليد في النار بحيث ان النار تمس جميع جوانبه وكل اجزاءه وهذا وعيد شديد لمن اقترف او وقع في شيء من هذه المحرمات ولم يتب منها قبل الممات اما من تاب قبل الممات فان الله جل وعلا يتوب عليه كما سيأتي - 00:27:40ضَ

سوف نصليه نارا وكان ذلك اي اصلاؤه النار على الله يسيرا ومن يفعل ذلك عدوانا العدوان هو تعد على الغير وظلم يعني على النفس يظلم نفسه في هذا وهو اذا تعدى على الغير فقد ظلم نفسه وقيل العدوان والتعدي بمعنى النواحي - 00:28:13ضَ

وانما نوع اللفظ تحذيرا للامة من ان يقترفوا او يقعوا في شيء مما نهى الله جل وعلا عنه ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وقوله جل وعلا عدوانا وظلما فيه لطف من الله جل وعلا - 00:28:47ضَ

وفيه رحمة من الله جل وعلا. عن من وقع في هذا على سبيل يعني قتل نفس خطأ ما قصد فليس متوعدا بهذا الوعيد اوجاه مال حرام من غير قصد ولم يقصد هذا وانما دخل عليه بدون علمه. فهو غير متوعد بهذا الوعيد. وانما الوعيد - 00:29:17ضَ

في من وقع في الاثم وهو يعلم انه ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. تعذيب من يستحق العذاب يسير على الله جل وعلا. وسهل عليه ولا يحتاج الى مجهود. وانما - 00:29:49ضَ

تتولاه ملائكة العذاب والعياذ بالله تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن ان يأكلوا اموال بعضهم بعضا بالباطل اي بانواع المكاسب التي هي غير شرعية كان واعي الربا والقمار وما جرى مجرى ذلك من سائر صنوف الحيل. وان ظهرت في قالب في قالب الحكم الشرعي مما يعلم - 00:30:21ضَ

الله ان متعاطيها يريد الحيلة على الربا يعني حتى التحيل التحيل الى الربا في صورة بيع ونحو ذلك ذكر كثير من العلماء ان هذا داخل في اكل المال بالباطل لانه يتحي - 00:30:54ضَ

على الله يريد ان يستحل الربا لا بصراحة وانما بالحيلة ولهذا نهى كثير من العلماء عن بيع التورق قال انه حيلة الى استحلال الربا والتورق ان يشتري السلعة من لا يريدها وانما - 00:31:14ضَ

يريد ان يبيعها ليأخذ قيمتها نقدا هذا تورق فمثلا اشترى سيارة بالتقسيط من اجل ان يستعملها هذا لا بأس به بالاتفاق ما في حرج تشتري السيارة مثلا بخمسين الف نقدا او تشتريها بخمس وخمسين الف مقصطة مؤجلة - 00:31:39ضَ

هذا لا حرج فيه لكن من يشتري السيارة وهو لا يريدها وانما يشتري السيارة بخمس وخمسين الف مثلا مقسطة ثم يدخل بها السوق ويبيعها وربما باعها في مكانها بخمسين الف نقدا فكأنه اخذ خمسين الف وسجل على - 00:32:05ضَ

ايه خمسة وخمسون الفا فهو تحيل الى الربا ولهذا نهى كثير من العلماء رحمهم الله بيع التورق حتى قال ابن جرير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما في الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول ان رضيت واخذته والا - 00:32:27ضَ

رددت معه درهما قال هو الذي اه يفسره رحمه رضي الله عنه يقول اذا اشترى الانسان الثوب مثلا او اي حاجة اشترى الثوب قال انا سب لي والا فانا ارجعه عليك وارجع معه درهم - 00:32:53ضَ

قال هذا الدرهم من اكل المال بالباطل لانه بغير حق قال هو الذي قال الله عز وجل فيه لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وعن علقمة ابن عبد الله في الاية قال انها محكمة ما نسخت ولا ولا تنسخ الى يوم القيامة. وقال ابن عباس لما انزل - 00:33:12ضَ

الله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. قال المسلمون ان الله قد نهانا ان نأكل اموالنا بيننا بالباطل والطعام وهو افضل اموالنا فلا يحل لاحد منا ان يأكل عند احد - 00:33:37ضَ

فكيف للناس فانزل الله بعد ذلك ليس على الاعمى حرج الاية يقول رضي الله عنه لما نزل قوله جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم الباطل امتنع - 00:33:56ضَ

كل شخص ان يأكل الا من داره يقول اكل طعام اخي بغير حق ما هو ملكي ولا نظروا الى موضوع انه اذن في ذلك. قال هذا اكل مال الغير فتوقفوا عن هذا - 00:34:17ضَ

فانزل الله جل وعلا ليس على الاعمى حرجا ولا على الاعرج حرج الى قوله تعالى ولا ان تأكلوا من امواله ولا ان تأكلوا بيوتكم او بيوت ابائكم او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او اخواتكم الى اخره الى - 00:34:40ضَ

جل وعلا او صديقكم. ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا او اشتاتا. يعني ما اذن في اكله فلك ان تأكله وان لم يكن لك وقوله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم الاستثناء منقطع كانه يقول لا تتعاطوا الاسباب المحرمة - 00:35:00ضَ

في اكتساب الاموال ولكن المتاجرة المتاجرة الشرعية التي تكون عن تراض من البائع والمشتري فافعلوها وتسببوا بها في تحصيل الاموال كما قال تعالى ولا تأكلوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق - 00:35:27ضَ

وكقوله تعالى لا يذوقون فيها الموتى الا الموتة الاولى وتطلق التجارة على طلب الثواب من الله جل وعلا كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ تؤمنون بالله ورسوله. وفي - 00:35:45ضَ

تعالى يرجون تجارة لن تبور يعني يتاجرون مع الله يطلبون الاظعاف المظاعفة من ربهم تبارك وتعالى ومن هذه الاية الكريمة احتج الشافعي رحمه الله على انه لا يصح البيع الا بالقبول لانه لا لانه يدل على - 00:36:09ضَ

نصا بخلاف المعاطاة فانها قد لا تدل على الرضا. المعاطاة التي لا يحصل فيها كلام يعني تظع القيمة تأخذ ما تريد شراءه ولا تتكلم. يقول الامام الشافعي رحمه الله هذا ما يصح لانه ما يدل على التراضي - 00:36:34ضَ

والجمهور على انه يصح لانه دليل سكوتي شيء معروف مثلا ولولا انه راض بهذا ما سكت وقال عشرة ريالات وتأخذ الثوب تأخذ الحاجة التي تريدها تضع قيمتها وتأخذ. وصاحبك ساكت وانت ساكت. هذا يسمى - 00:36:54ضَ

وقال مجاهد رحمه الله الا ان تكون تجارة عن تراض منكم بيعا او عطاء يعطيه احد احدا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيع عن تراض والخيار بعد الصفق بعد الصفقة ولا يحل لمسلم ان يغش مسلما - 00:37:23ضَ

ومن تمام التراضي اثبات خيار المجلس كما ثبت في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرق وقع وفي لفظ البخاري اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وذهبا الى القول بمقتضى هذا - 00:37:46ضَ

الحديث احمد والشافعي واصحابهما وجمهور السلف وجمهور وجمهور السلف والخلف ومن ذلك مشروعية خيار الشرط بعد العقد الى ثلاثة ايام بحسب ما يتبين فيه في حال البيع ولو ال الى سنة - 00:38:06ضَ

يعني اذا كان عن شرط يقول مثلا انا شريت هذا لكن لي الخيار اسبوع عشرة ايام خمسة ايام وهكذا. هذا يسمى خيار الشرط. واما خيار المجلس فهو في المجلس العقد - 00:38:25ضَ

وكلاهما السائق لكن خيار المجلس لكل احد وخيار الشرط اذا اشترط كما هو المشهور عن ما لك رحمه الله وصححه وصححوا بيع المعاطاة مطلقا وهو قول في مذهب الشافعي ومنهم من قال - 00:38:44ضَ

يصح بيع المعاطاة في في المحقرات فيما يعده الناس بيعا وهو اختيار طائفة من الاصحاب كما هو متفق عليه وقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم اي بارتكاب ما حرم الله وتعاطي معاصيه واكل اموالكم بينكم بالباطل ان الله - 00:39:04ضَ

كان بكم رحيما. اي فيما امركم به ونهاكم عنه. وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال انه رضي الله عنه انه قال لما بعث بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عاما ذات السلاسل قال احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد - 00:39:24ضَ

اشفقت يا عن بعض السلف رحمة الله عليهم عن الامام مسروق رحمه الله انه حضر موقعه كانت بين المسلمين بسب الفتنة فناداهم ايها الناس اصغوا الي اصغوا الي فلما انتبهوا له قال اسألكم بالله - 00:39:44ضَ

لو ان صوتا جاءكم من السماء نهاكم عما انتم عليه اكنتم مستجيبين قالوا سبحان الله يعني كيف ما نستجيب وقد اتانا الصوت من السماء وقال والله لقد جاءكم وانه لاكد عندي من ما لو جاءكم صوت من السماء. ان الله جل وعلا - 00:40:07ضَ

اذاكم بقوله ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ثم انصرف الله عنه ورحمه كما ينبغي ان يقدم مسلم على مقاتلة مسلم. وقد قال عليه الصلاة والسلام اذا التقى المسلم - 00:40:34ضَ

بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار يقول ابو بكرة رضي الله عنه قلت يا رسول الله هذا القاتل يعني يستحق فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه وكان كثير من السلف رحمة الله عليهم عند ايام الفتنة - 00:40:59ضَ

ينحبس في بيته ولا يخرج لا يكون مع هؤلاء ولا مع هؤلاء ولا ينبغي للمسلم ان يقاتل من يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الا بحق - 00:41:26ضَ

الا بحق كما جاء الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة اما بغير حق فيحرم على المسلم ان يرفع سيفه على اخيه المسلم قال فاشفقت ان اغتسلت ان اهلك فتيممت ثم صليت باصحابي صلاة الصبح - 00:41:43ضَ

قال فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذكرت ذلك له. فقال يا عمر صليت باصحابك وانت جنب قال قلت يا رسول الله اني احتلمت في ليلة باردة في ليلة في ليلة باردة شديدة البرد - 00:42:11ضَ

فاشفقت ان اغتسلت ان اهلك اشفقت على نفسي يعني خفت اني ان اغتسلت مرض او قتلني هذا الاغتسال وهو القائد رضي الله عنه. والقائد اذا تأثر تأثر الجيش كله رافق بنفسه رظي الله عنه وتيمم وصلى باصحابه. ولم يجحد هذا بل اخبر من معه - 00:42:30ضَ

وكان معه من كبار الصحابة رضي الله عنهم وهو الذي ارسله النبي صلى الله عليه وسلم الى جهة الشمال لما تكالبت العرب مع الروم على قتال المسلمين في موقعة موتة - 00:42:57ضَ

ارسل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على اثر ذلك لعله يسعى في التفريق بينهم حتى لا يتفقوا على الباطل على قتال المسلمين فذهب رضي الله عنه ولما رأى كثرة الجيش ارسل الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب المدد وكان معه ثلاث مئة - 00:43:17ضَ

مقاتل فارسل له النبي صلى الله عليه وسلم ابو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه ومعه مئتان فلما وقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم اتفقا ولا تختلفا ووكل الامر اليهما عليه الصلاة والسلام - 00:43:40ضَ

فلما وصل ابو عبيدة وعمرو بن العاص معه الجيش اراد عمرو بن اراد ابو عبيدة رضي الله عنه ان يتقدم بالناس لانه افضل من عمرو بن العاص لانه من المبشرين بالجنة رضي الله عنه ومن السابقين الى الاسلام بخلاف عمرو رضي الله عنه - 00:44:03ضَ

ليس كذلك فقال له عمرو بن العاص انت ارسلت مددا الي. فانا اولى بالامامة رضي الله عنه فقال ابو عبيدة رضي الله عنه امرنا النبي صلى الله عليه وسلم الا نختلف فتقدم - 00:44:24ضَ

فصلى عمرو بن العاص بالناس ومعه ابو عبيدة ومعه ابو عبيدة كان ابو بكر وعمر رضي الله عنهم رضاهم من افراد الجيش رضي الله عن الجميع فكانوا ما يبالون. يكون قائد او جندي. المهم ان يقاتل لاعلاء كلمة الله - 00:44:46ضَ

ان يسعى في نصرة دين الله. رضي الله عنهم وارضاهم فصلى عمرو بن العاص باصحابه وهو جنب بالتيمم ومعه من كبار الصحابة رضي الله عنهم العدد الكبير واجتهد رضي الله عنه وتيمم - 00:45:10ضَ

قال فذكرت قوله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما فتيممت ثم صليت. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا واورد ابن مردويه عند هذه الاية الكريمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل - 00:45:32ضَ

نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا - 00:46:00ضَ

وفي الصحيحين من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة. وفي الصحيحين ايضا عن جندب ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجل ممن كان قبلكم وكان به جرح فاخذ فاخذ سكينا نحر بها - 00:46:21ضَ

فما رأى رقأ الدم حتى وقف الدم استمر الدم يسيل حتى مات قال الله عز وجل عبدي بادرني بنفسه حرمت عليه الجزع من هذا الجرح وقتل نفسه حرمت عليه الجنة - 00:46:41ضَ

ولهذا قال تعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما. اي ومن يتعاطى ما نهاه الله عنه معتديا فيه ظالما في تعاطيه اي عالما بتحريمه متجاسرا على انتهاكه فسوف نصليه نارا وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد فليكن - 00:47:01ضَ

احذر منه كل عاقل لبيب ممن القى السمع وهو شهيد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:47:21ضَ