التفريغ
والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه - 00:00:00ضَ
ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا - 00:00:31ضَ
قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم الا ان لله ما في السماوات والارض قد يعلم ما انتم عليه - 00:01:02ضَ
ويوم يرجعون اليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم هذه الاية الكريمة في صفة الايمان المؤمنين الكمل في صفة المؤمنين الكمل الذين كمل ايمانهم وقال جل وعلا انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله - 00:01:29ضَ
انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه انما اداة حصر عشرة صفة المؤمنين الكمل في ايمانهم في هؤلاء المعنى لا يتم ايمان المرء - 00:02:12ضَ
حتى يؤمن بالله ورسوله واذا كان مع الرسول على امر جامع لم يذهب حتى يستأذنه والمراد بالامر الجامع الامر الذي يستدعي الاجتماع صلاة الجمعة صلاة العيدين الجهاد في سبيل الله - 00:02:47ضَ
التشاور الذي يعرض على الجميع في امر مهم وقد اخرج ابن اسحاق وابن المنذر والبيهقي في الدلائل بسبب نزول هذه الاية عن عروة ابن الزبير ومحمد ابن كعب القرظي لما اقبلت قريش عام الاحزاب نزلوا بمجمع الاسيال - 00:03:20ضَ
من روما بئر بالمدينة قائدها ابو سفيان واقبلت غطفانه حتى نزلوا الى جانب احد وجاء رسول الله صلى الله وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر وضرب الخندق على المدينة - 00:03:53ضَ
وعمل فيه المسلمون وابطأ رجال من المنافقين وجعلوا يورون بالظعيف من العمل ويتسللون الى اهليهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اذن وجعل الرجل من المسلمين اذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد منها - 00:04:17ضَ
يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويستأذنه في اللحوق لحاجته فيأذن له فاذا قضى حاجته رجع فانزل الله جل وعلا في اولئك انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله الاية - 00:04:47ضَ
ووصف الله جل وعلا المؤمنين الكمل في ايمانهم لانهم يؤمنون بالله ويؤمنون بالرسول واذا كانوا مع الرسول لا يذهبون عنه بل ان بدا لهم امر يستدعي الذهاب استأذنوا من النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:13ضَ
لم يذهبوا حتى يستأذنوه قال جمع من المفسرين رحمهم الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صعد المنبر يوم الجمعة واراد الرجل ان يخرج من المسجد لحاجة او عذر - 00:05:42ضَ
لم يخرج حتى يقوم بحيال النبي صلى الله عليه وسلم حيث يراه فيعرف انه انما قام ليستأذن فيأذن لمن يشاء منهم قال مجاهد رحمه الله واذن الامام يوم الجمعة ان يشير بيده - 00:06:06ضَ
قال الزجاج رحمه الله اعلم الله ان المؤمنين اذا كانوا مع نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يحتاج فيه الى الجماعة لم يذهبوا حتى يستأذنوه يقول رحمه الله وكذلك ينبغي ان يكونوا مع الامام - 00:06:33ضَ
او الخليفة او الامير لا يخالفونه ولا يرجعون عنه في جمع من جموعهم الا باذنه وللامام في هذا كما للنبي صلى الله عليه وسلم فله ان يأذن اذا اقتنع من العذر وله الا يأذن - 00:07:00ضَ
والمحكم في ذلك المصلحة العامة ولذا قال الله جل وعلا بعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاذن لمن شئت منهم اي جعل الله الاذن للرسول صلى الله عليه وسلم لمن شاء - 00:07:26ضَ
فمن شاء اذن له ومن شاء منعه قال العلماء رحمهم الله كل امر اجتمع عليه المسلمون مع الامام لا يخالفونه ولا يرجعون عنه الا باذن ثم وصف جل وعلا الذين يستأذنون - 00:07:49ضَ
فمدحهم وذم الذين يستخفون ويتسللون بدون علم وقال جل وعلا ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فبين جل وعلا انهم استأذنوا من النبي صلى الله عليه وسلم لايمانهم بالله ورسوله وانهم هم المؤمنون بالله ورسوله - 00:08:14ضَ
فهم الجامعون بين الايمان والاستئذان ثم جعل الامر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال تعالى واذا استأذنوك لبعض شأنهم اي اذا استأذن المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة من الحاجات - 00:08:49ضَ
فان له ان يأذن لمن شاء منهم ويمنع من شاء على حسب ما تقتضيه المصلحة التي يراها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارشد جل وعلا ان ان الخروج والاستئذان - 00:09:14ضَ
لا ينبغي للمؤمن الا ان يكون لامر ظروري وبين ان ترك الاستئذان من اين فهمنا ذلك من قوله جل وعلا واستغفر لهم واذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم - 00:09:39ضَ
واستغفر لهم الله يحتاج الى استغفار لان ترك الاستئذان اولى فان استأذنوا لامر ظروري فاذن واستغفر لهم اشعار بان ترك الاستئذان لهم وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم احب الى الله - 00:10:11ضَ
فمن اضطر بامر من الامور فليستأذن فاذا استأذن فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم فليستغفر له لان في استئذانه شيء من الاهتمام بامر من امور الدنيا اكثر من الاهتمام بما اجتمع له عند النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:42ضَ
ولذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار وبين جل وعلا سعة مغفرته ورحمته وانه لا يؤاخذ المرء فقال جل وعلا ان الله غفور رحيم غفور ورحيم اسمان من اسماء الله جل وعلا وصفتان من صفاته - 00:11:15ضَ
تدل على سعة غفرانه وسعة رحمته جل وعلا وهما من صيغ المبالغة اي كثير المغفرة وكثير الرحمة بعباده جل وعلا ثم بين جل وعلا منزلة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:11:44ضَ
وانه ينبغي ان يبجل ويعظم ويظهر فظله صلى الله عليه وسلم بلا غلو وقال جل وعلا لا تجعلوا دعاء بينكم كدعاء بعضكم بعضا لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا - 00:12:14ضَ
يحتمل ثلاثة امور وكلها حق لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا. يعني اذا دعاكم الرسول صلى الله عليه وسلم لامر من الامور فاسرعوا ولا تجعلوا نداء الرسول كندائي غيره - 00:12:49ضَ
هذا معنى المعنى الاخر لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا اذا اردتم مناداة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا. تقول يا محمد او يا ابا القاسم لا - 00:13:14ضَ
قل يا رسول الله قل يا نبي الله لا تناديه كما ينادى غيره باسمه صلى الله عليه وسلم ناديه بصفة الرسالة او النبوة التي تميز بها صلى الله عليه وسلم - 00:13:46ضَ
عن غيره وهذا احتمال وقال به جمع من المفسرين ويحتمل معنى ثالث وانه تحذير من الله جل وعلا للعباد لا تغضب الرسول صلى الله عليه وسلم فيدعو عليكم فدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على شخص - 00:14:13ضَ
مستجاب اذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لشخص ابعدك الله او طردك الله من رحمته. او لعنك الله او اخزاك الله فان دعاء الرسول مستجاب احذر ان تغضب الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:14:46ضَ
فيدعو عليك فيستجاب له فيك وتشقى شقاوة لا ليس بعدها شقاوة تشقى في الدنيا والاخرة وكلا هذه المعاني صحيح ومقصود والله اعلم وهذا من بلاغة القرآن العظيم ان الجملة من القرآن - 00:15:09ضَ
تحتمل معان كثيرة كلها صحيحة. لا تجعلوا دعاء الرسول اذا ناداك الرسول صلى الله عليه وسلم فبادر بالاستجابة حتى وان كنت مصليا الرسول صلى الله عليه وسلم اذا نادى من كان يصلي ينصرف ويتوجه اليه - 00:15:38ضَ
كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم وقد نادى الرسول صلى الله عليه وسلم احد الصحابة وهو يصلي فاكمل صلاته ثم جاء مسرعا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:02ضَ
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تجيب؟ قال يا رسول الله كنت في صلاتي قال اما سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم - 00:16:24ضَ
كلامه النبي صلى الله عليه وسلم في انه كان الاجدر به انه حينما سمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف من صلاته ويتوجه الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:40ضَ
لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا فدعاء الرسول من اضافة المصدر الى فاعله. ويجوز ان يكون من اضافة المصدر الى مفعوله وتقدم لنا ثلاثة معاني في معنيين يكون - 00:16:54ضَ
من اضافة المصدر الى فاعله دعاء الرسول مناداة الرسول اذا ناداك من اضافة المصدر الى فاعله دعاء الرسول دعاؤه عليك من اضافة المصدر الى فاعله دعاء الرسول يعني مناداتك للرسول صلى الله عليه وسلم من اضافة المصدر الى - 00:17:18ضَ
مفعوله لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا يعني اذا ناداك اخوك المسلم فلك ان تستجيب ولك ان لا تستجيب لا يلزمك الاستجابة اذا دعا عليك اخوك المسلم فقد يستجاب له وقد لا يستجاب - 00:17:44ضَ
اذا دعوت اخاك المسلم باسمه فلا حرج يقول يا محمد يا علي يا صالح وهكذا لكن مناداة الرسول لا تقول يا محمد ولا تقل يا ابا القاسم وانما قل يا رسول الله - 00:18:12ضَ
يا نبي الله احذر ان يدعو عليك النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعاك لامر من الامور فاستجب بسرعة وهو عليه الصلاة والسلام يستحق التبجيل والتعظيم من امته حيا وميتا - 00:18:30ضَ
فاذا ذكر صلى الله عليه وسلم فيصلى عليه ولا تقل ان محمد امرنا بكذا وانما قل ان رسول الله او ان نبي الله او ان محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:18:51ضَ
وتذكر اسمه مصحوبا بالتعظيم صلوات الله وسلامه عليه بلا غلو وحذرنا صلى الله عليه وسلم من الغلو. وانما نصفه بما وصفه الله جل وعلا به محمد رسول الله وهو عليه الصلاة والسلام قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله - 00:19:12ضَ
لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا كما يدعو بعضكم بعضا او يدعو بعضكم على بعض او كما ينادي بعضكم بعضا يعلم الله الذين يتسللون منكم جواذا وصدر الاية تعليم للمؤمنين - 00:19:40ضَ
واخرها لوم وتوبيخ لمن للمنافقين قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا. قد هذه حرف تحقيق وليست للشك قد افلح المؤمنون وقد هنا للتحقيق يعني مؤكد ان الله جل وعلا - 00:20:10ضَ
يعلم الذين يتسللون من المنافقين لواذا. يتسللون التسلل هو الذهاب واحدا بعد الاخر بخفية بدون اظهار الرجوع او الترك يعني يحاول ان يذهب بالخفاء يتسللون منكم لواء اي يلوذ بعضهم ببعض - 00:20:39ضَ
يتقي بعضهم ببعض فاذا استأذن مؤمن من النبي صلى الله عليه وسلم حرس المنافق ان يختفي به ويخرج بين يديه المؤمن استأذن والمنافق اختفى وخرج يتسللون منكم لوذا يلوذ بعضهم ببعض - 00:21:17ضَ
يختفي بعضهم ببعض فليحذر الذين يخالفون عن امره. تحذير من الله جل وعلا الامة مؤمنهم وكافئ ومنافقهم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة من خالف امر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:42ضَ
فقد عرظ نفسه للفتنة عرض نفسه للخطر ما الفتنة قد تكون الشرك او الكفر او النفاق او القتل او المصيبة اي مصيبة كانت بحسب مخالفته فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة - 00:22:18ضَ
او يصيبهم عذاب اليم فليحذر الذين يخالفون عن امره ضمن معنى يخالفون معنا الاعراض والصد لان المخالفة خالف تتعدى بنفسها ولا تتعدى بعن ولكن لما ضمنت معنى يعرضون جاءت عن يعرضون عن امره - 00:22:52ضَ
او يصدون عن امره واو هذه لمنع الخلو يعبر عنها العلماء بقولهم او لمنع الخلو ليست الشك اي انه لابد من وقوع شيء اما هذا او هذا او يقع الامران - 00:23:28ضَ
ان تصيبهم فتنة في الدنيا او يصيبهم عذاب اليم في الدنيا او في الدنيا وفي الاخرة وقد فسر ابن عباس رضي الله عنه ذلك في قوله للصحابة رضي الله عنهم اجمعين - 00:23:57ضَ
يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء يقوله لمن خالفه في امر من امور الحج يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:24:22ضَ
وتقولون قال ابو بكر وعمر انظر تحذير حبر الامة رضي الله عنه يوشك ان تنزل عليكم يعني على الامة حجارة من السماء لم يقول لاني اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر يعني تعارضون قول الرسول صلى الله - 00:24:42ضَ
عليه وسلم بقول ابي بكر وعمر وابو بكر وعمر رضي الله عنهما افضل الامة بعد نبيها لكن لا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم بقول احد كائنا من كان - 00:25:08ضَ
اما سمعت الله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم اتدري ما الفتنة؟ يقول ابن عباس رضي الله عنه الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك - 00:25:27ضَ
جاء رجل الى الامام مالك رحمه الله وقال اني اريد ان احرم من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال احرم من ذي الحليفة من ميقات النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:55ضَ
قال اني احب ان احرم من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما لك اخشى عليك من الشيخ قال وكيف يحصل باحرامي من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:26:21ضَ
قال نعم ان يقع في نفسك انك فعلت فعلا حسنا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لا يحصل لك الزيغ بذلك وكذلك صاحب البدعة ببدعته يهلك ويا شيخ لانه يأتي بشيء لم يأت به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:43ضَ
وهو يزعم انه يتقرب الى الله جل وعلا بذلك وكأنه يقول في نفسه انني تقربت الى الله بشيء يحبه الله اكثر مما تقرب به النبي صلى الله عليه وسلم او امر به - 00:27:19ضَ
سلم الى ربه صلوات الله وسلامه عليه يقول مالك رحمه الله الذي اراد ان يحرم من من المسجد النبوي اخاف عليك الزيغ اخشى عليك من الزيغ كيف ذلك يقع في نفسك انك فعلت - 00:27:38ضَ
فعلا حسنا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وتزيخ عن الصراط المستقيم بهذا الشعور فليحذر الذين يخالفون عن امره تحذير من الله جل وعلا للامة بالا تخالف امر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:02ضَ
كما في قوله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لا تتجاوز ان تصيبهم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة وما بعدها يشبكان بمصدر في محل نصب - 00:28:29ضَ
مفعول به يحذر فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم معطوف عليه عذاب اليم ثم بين جل وعلا انه اعلم بمصالح عباده واعلم باحوالهم وانه المدبر لشؤونهم - 00:28:59ضَ
وانه المتولي لامرهم في الدنيا والاخرة وانه واسع الملك جل وعلا وقال جل وعلا تنبيه ان للتحقيق والتأكيد الا ان لله ما في السماوات والارض كل ما في السماوات وما في الارض فهو ملك لله - 00:29:28ضَ
مخلوقون لله مدبرون بامر الله جل وعلا وهم في ملكه وتحت تصرفه وقهره قد يعلم ما انتم عليه. قد هذه مثل الاولى قد يعلم ما انتم عليه. قد للتحقيق فهو جل وعلا يعلم - 00:29:57ضَ
ما عليه العباد. يعلم بحال عباده يعلم ظاهرهم وسرهم وخفيهم وعلانيتهم سواء عنده جل وعلا السر والعلانية عنده سواء قد يعلم ما انتم عليه ويوم يرجعون اليه يعلم ذلك يعلم حالهم حين الرجوع - 00:30:27ضَ
ويعلم يوم الرجوع كذلك متى هو وفي ذكر اليوم زيادة تأكيد بشمول علم الله جل وعلا لكل شيء وانه يعلم اليوم الذي يرجع الناس اليه جل وعلا ويوم يرجعون اليه فينبئهم بما عملوا. يخبرهم بجميع اعمالهم - 00:30:59ضَ
والله جل وعلا يخاطب عباده المؤمنين يوم القيامة ويخاطب العبد المؤمن بعد ان يرخي عليه ستره وكنفه جل وعلا يستر عبده ويقول فعلت وفعلت وفعلت وفعلت يوم كذا وكذا الى اخره - 00:31:32ضَ
يعدد عليه اعماله لانه مطلع عليها جل وعلا وقد غفرتها لك ويقرره بذنوبه ويغفرها جل وعلا للمؤمن فينبئهم بما عملوا لانه لا تخفى عليه خافية جل وعلا ثم قال جل وعلا - 00:32:00ضَ
ختما للاية وللسورة بكاملها والله بكل شيء عليم كل شيء من امور الناس من امور الخلق الجن والانس وسائر المخلوقات جل وعلا عليم بكل شيء ما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين - 00:32:25ضَ
جل وعلا واسع العلم والاطلاع لا تخفى عليه خافية يعلم السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فاذا علم العبد ذلك وايقن بذلك اتقى الله جل وعلا وخافه وراقبه في جميع شؤونه - 00:32:55ضَ
وتلك المراقبة هي اعلى الدرجات التي يتصف بها المؤمن وهي درجة الاحسان درجة الاحسان والاحسان كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام ان تعبد الله - 00:33:20ضَ
كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ان تعبد الله كأنك تشاهده وان تعتقد انك ان لم تكن تراه وان لم تكن تراه فانه جل وعلا يراك ويطلع عليك - 00:33:44ضَ
تعبد الله جل وعلا عبادة من هو موقن لان الله جل وعلا مطلع عليه وتلك اعلى الدرجات التي يمكن ان يتصف بها المؤمن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:34:09ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:30ضَ