تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 22- سورة التوبة | من الأية 56 إلى 59

عبدالرحمن العجلان

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم. ولكن انهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ او مغارات او دخل اللوا اليه وهم ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا. وان لم يعطوا منها اذا - 00:00:00ضَ

يسخطون ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله انا الى الله راغبون يقول الله جل وعلا ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرحون ويحلفون بالله من هم - 00:00:32ضَ

المنافقون وقد تقدم من الايات في الحديث عن شيء من صفاتهم ومخازيهم التي اتصفوا بها واظمروها واخفوها واظهرها الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين ليحذروهم وهم من طبعهم الحلف الكاذب - 00:01:08ضَ

لانهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يخافون من عقاب ولا يرجون ثواب فهم يكثرون من الايمان الكاذبة التي تكون سببا في زيادة تعذيبهم في الدار الاخرة والعياذ بالله. كما ذكر الله جل وعلا - 00:01:39ضَ

ذلك عنهم في قوله تعالى فيما تقدم من الايات لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة. وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون انفسهم - 00:02:02ضَ

والله يعلم انهم لكاذبون وقال ها هنا ويحلبون بالله انهم لمنكم وما هم منكم وسيأتي قريبا قوله جل وعلا يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وعموا بما لم ينالوا - 00:02:26ضَ

وقال جل وعلا اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم اكل رسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون فمن صفة المنافقين الاكثار من الحلف الكاذبة لانهم يعرفون حقيقة امرهم - 00:02:54ضَ

ويعرفون انهم ليسوا مسلمين ولا مؤمنين ولا متبعين للنبي صلى الله عليه وسلم ويخشون ان يطلع الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون على ما يبيتونه كانوا يموهون عليهم بالايمان الكاذبة بانهم صادقون وانهم مؤمنون وانهم مع الرسول - 00:03:21ضَ

والمؤمنين وانهم وانهم وهم كاذبون في ذلك يقول الله جل وعلا ها هنا ويحلفون بالله انهم لمنكم يحلفون بالله انهم لمنكم يعني معكم وعلى دينكم وانهم مؤمنون وانهم متبعون لك يا محمد وغير ذلك - 00:03:51ضَ

واتى الله جل وعلا حكاية عنهم باليمين مع التأكيد بان المؤكدة واللام الداخلة على الخبر في قوله ويحلفون بالله انهم ان اولا اليمين بالله جل وعلا ثمان المؤكدة ثم اللام لمنكم - 00:04:21ضَ

يقول الله جل وعلا وما هم منكم هم كذبة في هذا فليسوا بمؤمنين بل ولا مسلمين ولا متبعين لك يا محمد ولا مصدقون بل هم كذبة وما هم منكم ولكنهم ما الذي حملهم على هذه الايمان - 00:04:53ضَ

الخوف والوجل في قلوبهم ولكنهم قوم يفرحون يفرقون بمعنى يخافون يخافون ان يطلع على ما في قلوبهم فيأتيهم العذاب فيعذبوا بايدي المؤمنين هم جبناء عندهم خوف هل اذا يأتون بهذه الايمان الكاذبة - 00:05:16ضَ

تستر واخفاء لحالهم والله جل وعلا كذبهم بقوله تعالى وما هم منكم وما الذي حملهم على هذه الايمان الكاذبة التي هي زيادة في تعذيبهم لانهم يخافون من المؤمنين ولكنهم قوم - 00:05:51ضَ

يفرحون فهم يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر خوفا من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يقول الله جل وعلا واقامتهم بينكم ومعكم وجلوسهم معكم ضرورة مضطرين لذلك لانهم لا يجدون مكانا يؤويهم او يحصنهم - 00:06:24ضَ

فهم ما جلسوا معكم حبا فيكم ولا متابعة لك ولا رغبة في البقاء بين اظهركم ولكنهم لا يجدون دون مأوى يؤويهم يقول تعالى لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخلا لولو اليه - 00:06:57ضَ

لذهبوا اليه مسرعين وهم يجمحون مسرعين لذهبوا اليه مسرعين لو يجدون ملجأ الملجأ الحصن الذي يتحصن به المرء غارات المغارات جمع مغارة وهي المكان في الجبل يختفي فيه المرء عن الاعين - 00:07:21ضَ

وغار بمعنى اختفى كما يقال غار الماء او غار ماء العين بمعنى اختفى لو يجدون مكانا في الجبل يختفون فيه تسارعوا اليه او مغارات او مدخل شربا في داخل الارض - 00:07:59ضَ

يتحصنون به عنكم تسارعوا الى ذلك لو يجدون هذه الاماكن وهذه الاماكن لا تألفها النفوس ولا ترغبوا في الايواء اليها الا عند الضرورة لو وجدوا هذه مع انها غير مرغوب فيها لسارعوا - 00:08:30ضَ

اليها تولوا اليه لولو اليه لذهبوا الى هذه الاماكن وهم يجمحون بمعنى مسرعين الجبوح الاسراع ومنهم في بيان شيء من صفاتهم ومنهم من يلمزك في الصدقات ومنهم من يلمزك في الصدقات - 00:08:55ضَ

يلمزك اللمس العيب يعيبك وينتقد عليك والهمز واللمس بمعنى متقارب بمعنى عيب الشخص لمزه وهمزه بمعنى الله جل وعلا يقول ويل لكل همزة لمزة يلمزك في الصدقات ان يعيبك بتقسيم الصدقات - 00:09:26ضَ

في تقسيم الصدقات وهذه نزلت في الخويصرة انتقد النبي صلى الله عليه وسلم في قسمة ما بين يديه يقسمه صلى الله عليه وسلم فقال اعدل يا محمد فانك لم تعدل - 00:10:11ضَ

قال عليه الصلاة والسلام ويلك ومن يعدل اذا لم اعدل وقام عمر رضي الله عنه فقال يا رسول الله مرمي فاضرب عنقه وقال عليه الصلاة والسلام دعه فلما ولى قال عليه الصلاة والسلام - 00:10:41ضَ

انه يخرج هذا اي من امثاله قوم تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين وفي رواية يمرقون يخرجون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية - 00:11:10ضَ

فهم قوم اصحاب صلاة وصيام وقراءة للقرآن يمرقون يخرجون من الدين كما يمرق السهو من الرمية يعني ليس عندهم شيء من الدين فهم يتعبدون لكن فقدوا الاصل عبادتهم مردودة عليهم - 00:11:43ضَ

لما اتصفوا به من الصفات الذميمة وهذه صفة الخوارج الذين يخرجون على الائمة على الخلفاء ويكفرون المسلمين بالذنوب وقد حذر صلى الله عليه وسلم منهم وامرنا بقتالهم مهما تكرر خروجهم - 00:12:15ضَ

فان خرجوا فاقتلوهم فان خرجوا فاقتلوهم فان خرجوا فاقتلوهم رغبنا صلى الله عليه وسلم في قتال هؤلاء لانهم يخرجون على الائمة ويحاولون تفريقه كلمة المسلمين ويكفرون المسلمين بالذنوب ويستحلون دماءهم واموالهم - 00:12:43ضَ

وقيل نزلت في شخص من الانصار لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم التفت اليه وقال يا محمد لم تقسم بالسوية وقيل نزلت في اعرابي حديث عهد في البادية فقال يا محمد - 00:13:18ضَ

ان كان الله امرك بالعدل فانك لم تعدل وعلى كل فهي نزلت انتقد النبي صلى الله عليه وسلم في قسمته وهو عليه الصلاة والسلام يقسم بامر الله وهو اعدل اهل الارض عليه الصلاة والسلام - 00:13:43ضَ

يقول تعالى ومنهم اي من المنافقين من يلمزك في الصدقات يعني يعيبك فيها. يعيبك في توزيعها وهذا العيب وتعرضهم لسب النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراض عليه بالقسمة لا من اجل مصلحة عامة - 00:14:14ضَ

ولكن من اجل مصلحتهم الخاصة فقط لان كل واحد منهم ينظر الى مصلحته الخاصة فان اعطوا منها رضوا ان اعطوا من هذا الذي يقسم وسروا بذلك وكفاهم وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون - 00:14:34ضَ

ان لم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم واعطى غيرهم لمصلحة اما لحاجة او لتأليف او لسبب من الاسباب التي يعلمها صلى الله عليه وسلم وتخفى على من حوله الله جل وعلا وفقه - 00:15:02ضَ

لانه يعطي لحكمة عليه الصلاة والسلام يعطي لغرض صحيح فقد يعطي اشخاصا ويزيد في عطائهم لغرض ويحرم اشخاصا اخرين ثقة في ايمانهم بالله ورسوله فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون - 00:15:28ضَ

ان لم يعطوا من هذه الصدقات التي تقسم فانهم يسخطون ويغضبون ويتأثرون ويتكلمون ويقولون محمد يعطي على هواه يعطي من يريد ويحرم من يريد يعطي من يحب ويحرم من يبغض وهكذا - 00:16:01ضَ

ويسبون النبي صلى الله عليه وسلم وهو المعصوم عن الخطأ صلوات الله وسلامه عليه يقول الله جل وعلا ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله ولو انهم رضوا بما قسم الله لهم وبما اعطاهم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:16:20ضَ

وقالوا احفظوا بما اعطوا من قليل او كثير ثقة بعدله صلى الله عليه وسلم وانه اعدل الخلق وقالوا حسبنا الله حسبنا بمعنى يعافينا يا دين الله سيؤتينا الله من فضله - 00:16:48ضَ

ايعطينا الله من فضله فيتفضل علينا ويعطينا في هذه الحال او فيما بعدها نحن متكلون على الله وعى معتقدون بان الله جل وعلا هو كافينا ومتولي امورنا فان كان قد قسم لنا - 00:17:16ضَ

في هذه شيء اتانا وان لم يقسم لنا الله في هذه شيء يقسم لنا في المستقبل لن يضيعنا وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله الحزب الله جل وعلا وحده حسبنا الله - 00:17:44ضَ

والايتاء سيكون من الله جل وعلا على يد الرسول صلى الله عليه وسلم فيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون مؤمنون بالله متكلون عليه مقبلون على ربنا واثقون بعطائه جل وعلا - 00:18:10ضَ

وان ما قسمه لنا يكفينا المؤمن يؤمن بما قسم الله له وان ما قسم الله له سيأتيه. وان فيه الكفاية وان الله لن يضيعه. فان اعطاه رضي بالعطاء وان منعه جل وعلا فهو يقول الحمد لله - 00:18:35ضَ

ما منع مني ذلك الا لما فيهم من المضرة علي فهو يعتقد ان ما يقدره الله جل وعلا في حقه خير ان كان عطاء حمد الله وشكره وان كان منع صبر واحتسب ورضي بما قسم الله له - 00:19:03ضَ

واما المنافق الذي لا يؤمن بالله ولا بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا باليوم الاخر فرضاه متوقف على العطاء ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط لا يريد الا مصلحة نفسه فقط - 00:19:26ضَ

لا يقول غيري احق مني لا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي لغرض صحيح وحكمة ومصلحة من مصالح الايمان لانه عليه الصلاة والسلام لا يحتجز الاموال لنفسه ولا يبقي منها شيئا له. عليه الصلاة والسلام - 00:19:46ضَ

بل ما يأتي يقسمه على ما اراه الله جل وعلا وقد يعطي المهاجرين والانصار وقد يعطي المؤلفة قلوبهم حديث العهد بالايمان يعطيهم ليتقوى ايمانهم يعطي لغرض صحيح صلى الله عليه وسلم - 00:20:07ضَ

واين جواب لو في قوله جل وعلا ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله ورسوله حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله. انا الى الله راغبون. اين جواب لو - 00:20:37ضَ

محذوف دل عليه السياق فكان خيرا لهم ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. لو قالوا هذا لكان - 00:20:53ضَ

خيرا لهم في الدنيا والاخرة الله جل وعلا سيعطيهم ما قسمه لهم وسيسوقه لهم على يد الرسول صلى الله عليه وسلم ولن يحرمهم حقهم وكذا الرسول صلى الله عليه وسلم فهو اعدل الخلق على الاطلاق - 00:21:10ضَ

فلو انهم رضوا بقسمة الله فان كان عطاء حمدوا الله وشكروه وان كان منع بقضاء الله وقدره وهكذا ينبغي للمؤمن في جميع احواله ان يكون راض بما قسم الله له من غنى او فقر - 00:21:34ضَ

من صحة او مرض يقول راض بقضاء الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سر فشكر كان خيرا له - 00:21:58ضَ

وان اصابته ضرا فصبر كان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. او كما قال صلى الله عليه وسلم المؤمن في كلا الحالين راض بقضاء الله وقدره اذا اعطي واستعمل هذه النعمة - 00:22:20ضَ

فيما يرضي الله جل وعلا. استعان بها على طاعة الله. انفق منها بالمعروف من غير اشراف ولا تبذير ولا تقدير وسطا بين الامرين وواسى اخوانه المعلمين والمحتاجين واعطاهم مما اعطاه الله - 00:22:45ضَ

وقد وعده الله جل وعلا بالخلف بان يخلف عليه ما هو نستعين بنعمة الله على طاعة الله جل وعلا ما ينفقه على عياله يؤجر عليه وما يبذله صدقة لله على اخوانه المسلمين المحتاجين - 00:23:10ضَ

يضاعفه الله له ويخلف عليه في الدنيا وينميه له في الدار الاخرة واما الكافر والمنافق الذي لا ايمان عنده والعياذ بالله نحو ان اعطاه الله جل وعلا العطاء استدراجا استعان به على سخط الله - 00:23:35ضَ

وعلى ما يسخط ربه جل وعلا انفق منه على نفسه وعلى عياله اشرف وتجاوز الحد وان انفق منه في غير ذلك جعله فيما يسخط الله لا فيما يرضي الله جل وعلا - 00:24:01ضَ

وان حرم العطاء فانه يتسخط ويغضب ويتأثر لذلك ويسب نفسه ويسب دينه ان كان يتسمى باسم الاسلام ويسب ربه جل وعلا ويتهمه بانه لم يعدل فيه تعالى الله وهكذا حال المنافق والفاجر والعياذ بالله - 00:24:29ضَ

الله جل وعلا يبين لنا في هذه الايات الكريمة صفات المنافقين لنحذرهم ولنبتعد عن هذه الصفات التي ذمها الله جل وعلا ونحرص على صفات المؤمنين التي بينها الله جل وعلا لنا في كتابه العزيز - 00:24:55ضَ

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم. ولكنهم قوم يفرقون. لو ملجأ او مغارات او مدخلا لولوا اليه وهم يجمحون قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن جزعهم وفزعهم - 00:25:19ضَ

وفوقهم وفرقهم وفرقهم وهلعهم انهم يحلفون بالله انهم لمنكم يمينا مؤكدة وما هم منكم اي في نفس الامر. ولكنهم قوم يفرقون. اي فهو الذي حملهم على الحلف اي اي فهو الذي حملهم على الحلف لو يجدون ملجأ اي حسن يتحصنون به وحرزا يتحرزون - 00:25:52ضَ

او مغارات وهي التي في الجبال او مدخل وهو السرب في الارض. والنفق قال ذلك في ابن عباس ومجاهد وقتادة. لو اليه وهم يجمحون. اي يسرعون في ذهابهم عنكم. لان - 00:26:26ضَ

انما يخالطونكم كرها لا محبة لا محبة وود انهم لا يخالطونكم اودوا انهم محبة وود ولو وودوا انهم لا يحاربونكم. اي يسرعون في ذهابهم عنكم لانهم انما يخالطونكم كرها لا محبة وودوا انهم لا يخالطونكم ولكن للضرورة احكام ولهذا لا يزالون فيهم - 00:26:46ضَ

وحزن وحزن وغم لان الاسلام واهله لا يزالون في عز ونصر ورفعة. فلهذا كلما سر المسلمون نساءهم ذلك فهم يودون الا يخالطوا المؤمنين. ولهذا قال لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخلا لولوا اليه وهم يجمحون - 00:27:19ضَ

ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا. وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله - 00:27:44ضَ

انا الى الله راغبون يقول تعالى ومنهم اي ومن المنافقين من يلمزك اي يعيب عليك في قسم الصدقات اذا فرقتها وكل المتهمون المأذنون المهضومون وهم المتهمون المأفونون وهم مع مع هذا لا ينكرون للدين. وانما ينكرون لحظ انفسهم - 00:28:05ضَ

ولهذا ان اعطوا من الزكاة رضوا. وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. اي يغضبون لانفسهم. قال ابن جرير قال ابن جريج اخبرني داوود ابن ابي عاصم قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم قال اوتي النبي صلى - 00:28:38ضَ

الله عليه وسلم بصدقة. فقسمها ها هنا وها هنا حتى ذهبت. قال ووراءه رجل من الانصار فقال ما هذا بالعدل فنزلت هذه الاية وقال قتادة في قوله ومنهم من يلمزك في الصدقات. يقول ومنهم من يطعن عليك في الصدقات. وذكر لنا ان رجلا من اهل البادية - 00:28:58ضَ

حديث عهد باعرابية اتى ان اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهب وهو يقسم ذهبا وفضة قال يا محمد والله لان كان الله امرك ان تعدل ما عدلت. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ويلك - 00:29:24ضَ

فمن ذا الذي يعدل عليك بعدي؟ ثم قال نبي الله احذروا هذا واشباهه فان في امتي اشباهها اشباه هذا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم لا يجاوز تراقيهم فاذا خرجوا فاقتلوهم. ثم اذا خرجوا فاقتلوهم. ثم اذا خرجوا فاقتلوهم - 00:29:44ضَ

وذكر لنا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول والذي نفسي بيده ما اعطيكم شيئا ولا امنعكم انما انا خازن يعني لست انا المعطي ولا المانع وانما المعطي هو الله جل وعلا - 00:30:11ضَ

وانما انا بيدي المال اعطي يشبه ما رواه الشيخان من حديث الزهري عن ابي سلمة عن ابي سعيد في قصة ذي الخويسرة وقصة ذي كويسة مروية في الصحيحين البخاري ومسلم. نعم. لما اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم حين قسم غنائم حنين - 00:30:29ضَ

فقال له اعدل فانك لم تعدل. فقال لقد خبت وخسرت ان لم اكن اعدل. لقد خبت وخسرت ان لم اكن عدل فقال لقد خبت وخسرت الا ما كنا اعدل. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رآه مقفيا - 00:30:56ضَ

انه يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمر من الدين مروق السهم من الرمية. فاينما لقيتموهم فاقتلوهم فانهم شر قتلى تحت اديم السماء - 00:31:19ضَ

وذكر بقية الحديث. ثم قال تعالى منبها لهم على ما هو خير لهم من ذلك. فقال ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون - 00:31:39ضَ

وتضمنت هذه الاية الكريمة ادبا عظيما وسر وسرا شريفا حيث جعل الرضا بما اتاه الله ورسوله والتوكل على الله وحده وهو قوله وقالوا حسب الله وكذلك الرغبة الى الله وحده في التوفيق لطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وامتثال اوامره - 00:32:00ضَ

زواجله وتصديق اخباره والاقتفاء باثاره الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:26ضَ