تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 25- سورة اَل عمران | من الأية 55 إلى 58

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا - 00:00:00ضَ

وجاعل الذين اتبعوا كفوق الذين كفروا الى يوم الى يوم القيامة ثم الي مرجعي ثم ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة وما لهم من ناصرين - 00:00:29ضَ

واما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيهم اجورهم. والله لا يحب الظالمين ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم هذه الايات الكريمة من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا - 00:01:01ضَ

ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. ومكروا ومكر الله الله والله خير الماكرين اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي اذ قال الله اذكر يا محمد - 00:01:28ضَ

اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي هل الوفاة قبل الرفع ام بعده اطوال للعلماء رحمهم الله من العلماء من قال اني متوفيك ورافعك الي. يعني رافعك الي - 00:01:55ضَ

وبعد الرفع ستكون الوفاة والواو لا تقتضي ترتيبا اني متوفيك ورافعك الي فتكون الوفاة بعد الرفع متوفيك ولا شك ان عيسى عليه السلام سيموت في اخر الزمان بعد ما ينزل - 00:02:23ضَ

من السماء ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم يتوفاه الله والواو لا تقتضي الترتيب يقول جاء زيد وجاء عمرو ويحتمل ان عمرو هو الذي جاء اول ما ينافي - 00:02:56ضَ

بخلاف ما اذا قلت جاء زيد ثم جاء عمرو او جاء زيد فجاء عمرو فالعطف بالفاة يقتضي الترتيب والعطف بثم يقتضي الترتيب والتراخي والعطف بالواو لا يقتضي الترتيب ولا تراخي - 00:03:23ضَ

ويكون المراد بالوفاة هنا الموت الحقيقي الذي سيموته عيسى والرفع الى السمع وهذا فيه اثبات صفة العلو لله جل وعلا خلافا لمن نفى ذلك من المبتدعة الظلام اني متوفيك ورافعك الي. ومن العلماء رحمهم الله من قال متوفيك يعني منيمك - 00:03:50ضَ

تنام وترفع الله يتوفى الانفس حين موتها الموت وفاة والنبي صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ من نومه قال الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور والنوم هو الموتة الصغرى - 00:04:25ضَ

متوفيك يعني انك تنام وترفع وقيل الوفاة الوفاة الحقيقية الموت وذلك ان عيسى اميت ثلاث ساعات ورفع وعادت اليه حياته وقيل في معنى متوفيك يعني معطيك حقك كاملا كما يقال استوفى فلان حقه - 00:04:54ضَ

متوفيك موفيك ما تستحق قل له من العمر وغيره والثابت في السنة ان عيسى عليه السلام رفع هو ثابت في السنة والقرآن انه رفع الى السماء وانه ينزل في اخر الزمان ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:05:41ضَ

ويقتل الدجال ثم يموت عيسى عليه السلام اني متوفيك ورافعك الي والرفع والرفع الى السماء ومطهرك من الذين كفروا ما المراد بهذا التطهير عن الكافرين قيل ابعاده عنهم وعدم وصولهم اليه - 00:06:10ضَ

لانهم لو وصلوا اليه وفعلوا به الافعال القبيحة لانهم اعداؤه وهم يعتقدون ويظنون انهم قتلوه وصلبوه ولو تمكنوا من هذا لظروه والله جل وعلا مطهره من ان تمتد اليه ايديهم - 00:06:41ضَ

ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا ولا ينالون كبسو. ذلك لانه لما حاصروه رفعه الله جل وعلا الى السماء وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة الذين اتبعوا - 00:07:11ضَ

عيسى النصارى والحواريون والذين كفروا به هم اليهود فاخبر جل وعلا ان من اتبع عيسى له الرفعة وله التأييد ومن عادى عيسى له الخذلان والاهانة وضرب الله عليهم الذلة والصغار - 00:07:40ضَ

وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة قد يقول قائل الى يوم القيامة يعني من اتبع عيسى المعروف ان المتبعين لعيسى الان الذين ينتسبون اليه كفار واصبحوا بعد شريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:08:14ضَ

من لم يؤمن منهم بمحمد فهو كافر ومن اهل النار والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار وجاءعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا. يقال نعم. هذا وعد كريم. من الله جل وعلا - 00:08:42ضَ

بان من اتبع عيسى وانتسب الى عيسى بانه سيكون فوق من كفر بعيسى حتى وان كان هذا كافر حتى مع كفرهم في زعمهم انهم من اتباع عيسى فظلهم الله جل وعلا على من كفر بعيسى - 00:09:05ضَ

وهذا هو الواقع الان. النصارى مع كفرهم فهم اكثر من اليهود واغلب من اليهود والكثرة لهم والنصارى مع كفرهم اقرب من اليهود للمؤمنين فهم اقرب منهم للايمان والواقع ان من اسلم من النصارى مماليك وبلدان - 00:09:31ضَ

مملكات كثيرة وبلدان كثيرة ويسلم القطر كامل والبلد كامل. والذين اسلموا من اليهود وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. يعدون على الاصابع وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة. فالنصارى مسيطرون على اليهود الى مبعث محمد - 00:10:09ضَ

صلى الله عليه وسلم ثم صارت السيطرة والغلبة لامة محمد صلى الله عليه وسلم وهم المؤمنون بعيسى لان امة محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنة بجميع الانبياء امة محمد عليه الصلاة والسلام. مؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم. ومؤمنون بعيسى ومؤمنون بموسى - 00:10:38ضَ

ومؤمنون بابراهيم ومؤمنون بنوح ومؤمنون بجميع الانبياء وهذا واجب وركن من اركان دينهم واذا قيل المتبعون لعيسى الى يوم القيامة منصورون على من كفر بعيسى يدخل فيهم امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:11:12ضَ

فهم المؤمنون بعيسى ومؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا وعد كريم بان النصارى قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم منصورون على اليهود وبعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم منصورون على اليهود - 00:11:40ضَ

هودي والنصارى وهذا هو الواقع حينما كان المسلمون المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم طبقوا دينهم واخذوا بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم. دانت لهم الدنيا وكان احد الخلفاء خلفاء الامة المحمدية يخرج فيرى السحاب - 00:12:12ضَ

ويقول امطري حيثما شئتي فسيأتيني خراجك لانها اما ستمطر في بلاد اسلامية وتأتيه الزكاة المسلمين للمسلمين واما تمطر في بلادي كفار سيدفعون الجزية ويدفعون الخراج الارض الزراعية ويقول حيثما امطرتي سيأتيني خراجك. لانها اتسعت رقعة البلاد الاسلامية. وصار - 00:12:42ضَ

بعض الممالك تأتي الى ولاة الاسلام وتقول لهم نعطيكم الجزية واحمونا من عدونا ويذعنون ويدفعون الجزية للمسلمين لانهم رأوا العدل والامانة والصدق والمساواة في الاسلام لا يجدونها عند غيرهم ومن الناس من اسلم - 00:13:18ضَ

بمخالطة المسلمين ومعرفة اخلاقهم وصدقهم وامانتهم بدون دعوة يتعجبون من الامانة والصدق والاخلاص وعدم الغش يقولون ما هذا؟ يعني تتمكنون من ان تغشونا من ان تغلبونا من ان ما تفعلون يقولون لا ما نفعل لان ديننا يأمرنا بالعدل والصدق والامانة والاخلاص وينهانا عن الغش والخيانة - 00:13:47ضَ

كذب فيقولون هذا دين حسن ماذا يفعل من اراد ان يدخل فيه؟ فيدلونهم وهم تجار ما كانوا دعاة لكن دعوا الى الاسلام باخلاقهم فلما كان المسلمون في العهد في الصدر الاول مطبقون لتعاليم الاسلام - 00:14:17ضَ

كانوا سادت العالم وكانت الجهات البعيدة والقريبة تذعن لهم. منهم من اذا دخل في الاسلام ومنهم من اذعن ودفع الجنسية وفي واقعة عين اغار المسلمون على بلدة واحتلوها قبل ان ينذروا - 00:14:40ضَ

فشق على اهل البلدة ذلك وقالوا هؤلاء غاروا علينا بالخباء قال لهم قائل ارفعوا الامر الى خليفتهم الى واليهم تظلموا عنده فرفعوا الامر الى الخليفة الاسلامي فقال من ترضون من تريدون ان يحكم بينكم وبين من اغار عليكم - 00:15:13ضَ

قالوا فلان المسلم واحد منهم عرفوا انه لا يظلمهم وان كانوا كفار فكلفه الخليفة بالنظر في هذه القضية بين اهل البلد وبين من دخلها عنوة من المسلمين فنظر وسأل وتحقق كيف دخل المسلمون هذه البلدة - 00:15:40ضَ

استقر عنده انهم دخلوها قبل النذارة قبل ان ينذروا اهل البلد ويدعوهم الى الاسلام او الجزية اغاروا عليهم وامر المسلمين بالخروج من البلدة كلها ولا يأخذون منها ابرة واحدة حكم على اخوانه المسلمين بالخروج من البلدة وقال انذروهم ادعوهم الى الاسلام فان ابوا فاطلبوا منهم الجزية فان ابوا - 00:16:06ضَ

اما تغير عليهم هكذا لا ما هذا من الاسلام وحكم على اخوانه المسلمين ولعله منهم في الخروج من البلدة وتسليمها لاهلها فلما هم المسلمون بالخروج منها طلب منهم اهل البلدة البقاء. وقالوا ما هذا الذي نريده؟ وهذا العدل الذي نريده وهذا الانصاف - 00:16:38ضَ

لا تخرجوا وندفع لكم ما شئتم من اسلم فالحمد لله ومن لم يسلم يدفع لكم الجزية وكان المسلمون الاولون مثال للصدق والامانة والاخلاص والحكم بالعدل وكما قال محمد ابن مسلمة لليهود - 00:17:02ضَ

لما ارسله النبي صلى الله عليه وسلم يخرس نخيلهم لان للنبي النصح والمسلمين ولهم النصف مقابل عملهم وتعبهم. فخرسها رضي الله عنه ودقق في الخرس قالوا ظلمتنا اكثرت علينا قال يا اخوان القردة والخنازير - 00:17:27ضَ

والله لانتم ابغض من مشى على الارض الي وان محمدا صلى الله عليه وسلم لاحب الخلق الي وان هذا لن يحملني على ان اظلمكم تمرة واحدة لمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:17:52ضَ

اعلن عداوتهم واعلن بانه لن يظلمهم تمرة واحدة رضي الله عنه والحاكم المسلم عند التحاكم اليه ينظر بين الخصمين مسلمين او كافرين او مسلم وكافر بعين الانصاف والعدل ولا يميل لهذا لاسلامه او لصلاحه او لتقاه - 00:18:11ضَ

ولا يميل عن هذا لفسقه وفجوره او كفره. الحكم بالعدل هكذا كان المسلمون الاولون فكثر الداخلون في الاسلام وكتب الله لهم الرفعة والعلو في الارض والقيادة التامة لهذه الصفات التي اتصفوا بها - 00:18:42ضَ

وجاءل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة اتبعوك قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم واتبعوك بعد مبعث محمد والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والايمان بعيسى لان - 00:19:09ضَ

من اليهود ومن النصارى من امن بعيسى وامن بمحمد صلى الله عليهما وسلم يعطون اجرهم مرتين الذي امن بنبيه السابق ثم امن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم يعطى اجره مرتين - 00:19:29ضَ

لايمانه بالنبيين وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة بشرط الاتباع اما مع المخالفة فلا وبالنسبة لليهود والنصارى حتى مع المخالفة والله اعلم. فالله جعل للنصارى الغلبة على اليهود والسيطرة - 00:19:50ضَ

يسومون اليهود سوء العذاب. لهم الغلبة ولهم الكثرة وهم الاكثر في ذلك الوقت وفي هذا الوقت وفيما بعده والله اعلم ثم الي مرجعكم المتبعون لك متبعون على الحق ومنهم متبعون بالادعاء - 00:20:18ضَ

كثير متبعون بالادعاء ومن يميز بين هؤلاء وهؤلاء الله جل وعلا يحكم بينهم يوم القيامة وجاءعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ثم الي مرجعكم. يعني مردكم ومصيركم الي ومآلكم الي فاحكم بينكم - 00:20:47ضَ

فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون سنة الله جل وعلا في خلقه الاختلاف انهم يختلفون محق ومبطل. صادق وكاذب مؤمن وفاجر الحكم من يحكم بهذا؟ في الدنيا قد لا تظهر الحال - 00:21:14ضَ

قد يتخاصم عند القاضي اثنان واحد منافق باشر لكنه حاذق بلسانه وحجته وقوة ادلائه ودعواه والاخر طيب القلب سليم صافي العمل لكنه يتلعثم وما يحسن الخصومة وقد يحكم للفاجر على المحق - 00:21:41ضَ

حسب الظاهر لان القاضي ما يحكم بالغيب ولا يحكم بما خفي وانما يحكم بما ظهر. والنبي صلى الله عليه وسلم الذي يأتيه الوحي من السماء يقول ان بعضكم يكون الحن بحجة من بعض فاحسب انه صادق - 00:22:11ضَ

فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه. فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها ليحذر قوي الحجة ان يخصم خصمه ويأخذ حقه وهو يعلم انه مبطل. فحكم القاضي لا يحل الحرام - 00:22:30ضَ

ما كان لا يحل لك وانت تعلم لو حكم لك به القاضي فلا يحل لك ان تأخذه واما يوم القيامة فالحكم على الحقائق لان الله يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:22:51ضَ

يعلم الصادق والكاذب. يعلم المحق من المبطل يعلم المخاصم بالفجور والكذب والمخاصم بالحق ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ثم بين جل وعلا نتيجة هذا الحكم فقال فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة - 00:23:12ضَ

وما لهم من ناصرين. اما من كفر وظلم وحاد عن الصراط المستقيم. فالله جل وعلى يتولاه ويعذبه في الدنيا بما شاء قد يكون معذب في الدنيا وهو عنده الاموال الطائلة والجاه والولد ونحو ذلك ويكون هذا المال عذاب له - 00:23:47ضَ

طرف له عن طاعة الله جل وعلا فيكون نقمة في حقه والله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي العلم الا من احبه فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة - 00:24:12ضَ

قد يقول قائل الملاحظ ان الكفار في الدنيا في نعيم المال والجاه والعمل والمنصب ونحو ذلك يقول ومع هذا كله قد يكون معذب القلب والعياذ بالله ما عنده طمأنينة وما عنده استقرار وما عنده راحة بال يلهث - 00:24:37ضَ

عنده الاموال الطائلة ويلهث يريد زيادة ولن يأكل عشر معشار ما عنده. لكن طمع وشقى ويشق على نفسه في جميع الاوقات ليكسب المال من حلال وحرام ولن يأكل شيئا ولو - 00:25:00ضَ

يسيرا مما عنده واما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة. وما لهم في وما لهم من ناصرين. يعني ما يستطيع لا احد ان ينصرهم وذلك في الاخرة. اما في الدنيا فقد يجد المرء من ينصره على الباطل - 00:25:22ضَ

قد يجد من يحميه وقد يجد من يدافع عنه وقد يجد من يشفع له وهذا في الدنيا واما في الاخرة فلا واما الذين امنوا وعملوا الصالحات الايمان قول وعمل واعتقاد - 00:25:45ضَ

وعمل الصالحات عمل الجوارح فيقول العلماء العلماء رحمهم الله الايمان والعمل الصالح اذا ذكر معا افترقا واذا ذكر احدهما شمل الاخر اذا ذكرا معا اختلفا واذا اختلفا وافترقا اتفقا مثل الاسلام - 00:26:06ضَ

والايمان ومثل الفقير والمسكين اذا قيل الفقير والمسكين انما الصدقات للفقراء والمساكين. عرفنا عرفنا ان الفقراء صنف والمساكين صنف اخر وقيل واذا قيل اعط هذا مسكين اعطاه مسكينا واعطاه فقير كل واحد - 00:26:42ضَ

اطعام عشرة مساكين او عشرة فقراء كل واحد فاذا ذكر الايمان وحدة شمل العمل الصالح الايمان قول وعمل واعتقاد واذا ذكر العمل وحده فلا ينفع الا بايمان واذا ذكر الايمان والعمل معا - 00:27:06ضَ

ويراد بالايمان عمل القلب ويراد بالاعمال عمل الجوارح واما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيهم اجورهم يعطيهم اجورهم وافية غير منقوصة وهذا واحد من التفسير اني متوفيك يعني معطيك حقك كاملا - 00:27:36ضَ

من العمر وغيره فيوفيهم اجورهم والله يحب الظالمين ويثبت لله جل وعلا المحبة للمتقين وعدم محبته للظالمين على ما يليق بجلاله وعظمته ثم قال جل وعلا ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم - 00:28:06ضَ

هذا الذي نتلوه عليك يا محمد ليس قصص قصص حكايات يعني منها الواقع ومنها غير الواقع لا هذا من الايات والذكر الذي يكون فيه اتعاظ وفيه عبرة لمن وفقه الله جل وعلا - 00:28:38ضَ

الحكيم المحكم الذي لا يدخله نقص ولا عيب ولا زيادة بل هو كلام حق صدق واقع فليس كقصص الناس مثلا يكون فيها زيادة وفيها تحسينات وفيها تزوير وتجميل مثلا للشيء لا هذا كلام حق لا زيادة فيه ولا نقص بل هو - 00:29:01ضَ

واقع نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن اختلف المفسرون رحمهم الله في قوله تعالى اني متوفيك ورافعك الي قال قتادة هذا من المقدم والمؤخر تقديره اني رافعك الي ومتوفيك يعني بعد ذلك - 00:29:35ضَ

يعني الرفع وهو احق الرفع اول ثم الوفاة بعد هذا. نعم وقد لا يكون في تقديم ولا تأخير لان الاصل الواو ما تقتضي الترتيب وقال ابن عباس رضي الله عنهما اني متوفيك اي مميتك - 00:30:03ضَ

وقال وهب بن منبه توفاه الله ثلاث ساعات من اول النهار حين رفعه اليه وقال مطر الوراق اني متوفيك من الدنيا وليس بوفاة الموت وكذا قال ابن جرير مراد وفاة الموت وان - 00:30:23ضَ

متوفيك من الدنيا يعني معطيك حقك. نعم وقال الاكثرون المراد بالوفاة ها هنا النوم كما قال تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل الاية وقال تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها الاية - 00:30:41ضَ

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا قام من النوم الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا الحديث وعن الحسن انه قال في قوله تعالى اني متوفيك يعني وفاة المنام رفعه الله في منامه - 00:31:02ضَ

وقوله تعالى ومطهرك من الذين كفروا. اي برفع اياك الى السماء قال بعض المفسرين رفع عيسى عليه السلام وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وقال بعض المحققين رحمهم الله لم يثبت في عمر عيسى حين الرفع شيء صحيح - 00:31:20ضَ

الله رفعه بعد النبوة. والغالب ان النبوة ما تكون الا بعد الاربعين سنة سن الانبياء كلها بعد الكمال بعد اربعين سنة الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة وهكذا وقع فان المسيح عليه السلام لما رفعه الله الى - 00:31:43ضَ

تفرقت اصحابه شيعا بعده. فمنهم من امن بما بعثه الله به على انه عبد الله ورسوله وابن امته ومنهم من غلى فيه فجعله ابن الله واخرون قالوا هو الله واخرون قالوا هو ثالث ثلاثة وقد حكى الله - 00:32:09ضَ

مقالتهم في القرآن الكريم ورد الكفار فيها انواع والمؤمنون به نوع واحد المؤمنون بعيسى الذين قالوا هو روح الله وكلمته القاها الى مريم فهو روح من الارواح التي خلقها الله جل وعلا - 00:32:29ضَ

كلمة القاها الى مريم وروح منه وهو عبد الله ورسوله فهو عبد لا يعبد ورسول لا يكذب وقد حكى الله مقالتهم في القرآن الكريم ورد على كل فريق منهم فاستمروا على ذلك قريبا من ثلاث مئة سنة - 00:32:51ضَ

وقد نبغ له ملك من ملوك اليونان يقال له قسطنطين فدخل في دين النصرانية قيل حيلة ليفسده فانه كان فيلسوف وقيل جهلا منه الا انه بدل لهم دين المسيح وحرفه وزاد فيه ونقص منه ووضعت له - 00:33:13ضَ

القوانين والامانة الكبرى التي هي الخيانة الحقيرة واحل في زمانه لحم الخنزير وصلوا الى له الى المشرق وصوروا له الكنائس والمعابد والصوامع. وزاد في صيامهم عشرة ايام من اجل ذنب ارتكبه فيما يزعمون - 00:33:33ضَ

وصار دين المسيح دين قسطنطين الا انه بنى لهم من الكنائس والمعابد والصوامع والديارات وكان صيامهم زادوا فيه اربع عشرة ايام ثم زادوا فيه ثم نقلوه من وقته في الحر الى وقت الربيع ليكون ابرد وانظف - 00:33:54ضَ

فتلاعبوا في عبادتهم ولذا حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من ان ندخل في صيامنا ما ليس منه من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم وقال لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين الا رجل كان يصوم - 00:34:17ضَ

صوما فليصمه وحرم علينا صيام يوم عيد الفطر. لان لا ندخل في الصيام زيادة ولا نقص. فمثلا يوم غد وبعد غد مثلا يوم تسعة وعشرين ويوم ثلاثين ما يجوز للمرء ان يصومهما - 00:34:43ضَ

الا رجل كان يصوم صوما اعتاده كأن يكون مثلا يوم ثلاثين من شعبان يوافق يوم الاثنين. او يوافق يوم الخميس. فيصومه ولا حرج. وهو عادة يصوم او كان يصوم يوما ويفطر يوما فصادف مثلا يوم السبت يوم صيامه فيصوم يوم السبت والاحد من رمضان مثلا - 00:35:05ضَ

والتقدم بنية تقدم رمظان هذا لا يجوز بنية الاحتياط لرمضان هذا لا يجوز مثلا بنية التمهيد لرمضان يقول صوم الجمعة والسبت علشان اذا كان الاحد من رمضان مثلا الى تعودت الصيام نقول لا هذا لا يجوز - 00:35:32ضَ

صام يوم السبت مثلا لانه يوم الثلاثين من شعبان. نقول لا يجوز صام يوم السبت لانهما الشك من رمضان يحتمل ان يكون من رمضان ويحتمل ان يكون من شعبان. لا يجوز - 00:35:58ضَ

صام يوم السبت لانه اعتاد يصوم يوما ويفطر يوما وصادف يوم صيامه يوم السبت مثلا فيصوم يوم السبت ثم اذا كان الاحد من رمظان يواصل فلا حرج على من كان له صوم اعتاده سواء كان الاثنين او كان الخميس او كان صوم يوم - 00:36:14ضَ

ويعوم فيصوم ما اعتاده لقوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين الا رجلا كان يصوم صوما فليصم اولئك النصارى تلاعبوا في صيامهم والله جل وعلا بين ذلك في كتابه فقال تعالى - 00:36:40ضَ

يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فهو مكتوب عليكم كما كتب على من قبلكم. لكن انتبهوا من قبلك تلاعبوا فحذاري ان تسلكوا مسلكهم وتقعوا فيما وقعوا فيه - 00:37:05ضَ

وزاد في صيامهم عشرة ايام من اجل ذنب ارتكبه فيما يزعمون وصار دين المسيح دين قسطنطين الا انه بنى لهم من الكنائس والمعابد والصوامع والديارات ما يزيد على اثنين عشر الف معبد - 00:37:30ضَ

وبنى المدينة المنسوبة اليه وقد اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه ملك من ملوك النصارى قسط طين والقسطنطينية مدينة هو انشأها فنسبت اليه وقد اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم امته بان اخرهم سيفتحون القسطنطينية - 00:37:49ضَ

وسيتفيئون ما فيها من اموال ويقتلون الروم مقتلة عظيمة جدا لم يرى الناس مثلها ولا يرون بعدها نظيرها وقد جمعت في هذا وقد جمعت في هذا جزءا مفردا ولهذا قال تعالى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما - 00:38:15ضَ

ما كنتم فيه تختلفون فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة وما لهم من ناصرين وكذلك فعل بمن كفر بالمسيح من اليهود او غلا فيه او اطراه من النصارى - 00:38:41ضَ

عذبهم الله في الدنيا بالقتل والسبي واخذ الاموال وازالة الايدي عن الممالك وفي الدار الاخرة عذابهم اشد واشق وما لهم من الله من واق فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم اي في الدنيا والاخرة فيوفيهم او فنوفيهم - 00:38:57ضَ

قراءتان سبعيتان بالياء والنون. فيوفيهم اجورهم او فنوفيهم. قراءة نعم. في الدنيا بالنصر ظفر وفي الاخرة بالجنات العاليات. والله لا يحب الظالمين ثم قال تعالى ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم. اي هذا الذي قصصنا عليك يا محمد في امر عيسى عليه السلام - 00:39:21ضَ

ومبدأ ميلاد ميلاده وكيف امره؟ وهو مما قاله تعالى واوحاه اليك. ونزله عليك من اللوح المحفوظ فلا مرية فيه ولا شك كما قال تعالى في سورة مريم ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ما - 00:39:48ضَ

كان لله ان يتخذ من ولد سبحانه اذا قظى امرا فانما يقول له كن فيكون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:08ضَ