تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 28- سورة اَل عمران | من الأية 65 إلى 68

عبدالرحمن العجلان

رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا اهل الكتاب لما تحاجون في إبراهيم وما انزلت التوراة والانكار - 00:00:00ضَ

افلا تعقلون. ها انتم هؤلاء حاججتم فلما تحاجون فيما ليس لكم به علم. والله يعلم ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان مسلما انا من المشركين ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين - 00:00:30ضَ

هذه الايات الكريمة من ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا قل يا اهل الكتاب تعالوا الا كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله. الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعظنا بعظا اربابا من دون الله - 00:01:10ضَ

فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. يا اهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده افلا تعقلون. الايات يخاطب الله جل وعلا اهل الكتاب بهذه الصفة - 00:01:50ضَ

يا اهل الكتاب بانه انزلت عليهم كتب من الله جل وعلا فاليهود اهل كتاب الله جل وعلا انزل التوراة على موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. والنصارى اهل كتاب - 00:02:30ضَ

انزل الله جل وعلا الانجيل على عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وميزهم الله جل وعلا بالمخاطبة. وبهذا الوصف الذي وصفهم به بانهم اهل كتاب. يعني اهل علم واهل معرفة. فما ينبغي لكم - 00:03:00ضَ

ان تختلفوا في امور بينة واضحة. مذكورة في كتبكم واهل الكتاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مشركين. لان ان اليهود يقولون عزير ابن الله تعالى الله. وهذا الشرك الاكبر. والنصارى - 00:03:30ضَ

يقولون عيسى ابن الله. تعالى الله. وهذا شرك اكبر ولكن لانهم من اهل الكتاب جعل الله جل وعلا لهم احكاما خاصة في قبول الجزية منهم. ويجوز للمسلمين ان يتزوجوا بنسائهم - 00:04:00ضَ

بشرط العفاف والمحافظة. والاحصان ويجوز اذن المسلمين ان يأكلوا من ذبائحهم. وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم ولا يجوز ان يتزوج كتابي مسلمة ويحرم ذلك ولا ينبغي ان يتزوج المسلم الكتابية - 00:04:30ضَ

الا عند الحاجة والظرورة. فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يظرب من يتزوج كتابية فيقال له احرام هو؟ فيقول لا. ليس بحرام. لكن من مصلحة المرء ومصلحة ولده الا يكون زوجه يهودية او نصرانية - 00:05:10ضَ

فيكون ذلك في اضيق الحدود عند الحاجة فالله جل وعلا يخاطب اهل الكتاب ومن المفسرين قال الخطاب هذا اذا صار نجران الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم من قال لليهود الذين في المدينة - 00:05:40ضَ

هم كيران النبي صلى الله عليه وسلم وعاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا مانع ان يكون الخطاب للجميع. وذلك ان اليهود والنصارى اجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم نصارى نجران لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة - 00:06:10ضَ

جاء اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم واجتمع الفريقان وكل فريق امور صاحبة ويقول ليس على شيء. كما قال الله جل وعلا وقالت اليهود ليست النصارى على شيء. وقالت النصارى - 00:06:40ضَ

ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب. يعني حقيقة قولهم صحيح ان اليهود ليسوا على شيء في الوقت الحاضر وكذلك النصارى ليسوا على شيء في الوقت الحاضر. لان شرائعهم نسخت بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:07:00ضَ

فهم على لا شيء يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده. افلا تعقلون لما اجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم قالت النصارى إبراهيم نصراني إبراهيم - 00:07:20ضَ

منا ونحن على دين ابراهيم وقالت اليهود لا بل ابراهيم يهودي وهو على شريعتنا ونحن على شريعته. وتحاجوا في هذا انزل الله جل وعلا يا اهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم؟ وما انزلت التوراة والانجيل - 00:07:50ضَ

قيل الا من بعده. لم؟ كل طائفة تدعي ابراهيم وابراهيم قبل طوائفكم كلها. فليس يهوديا ولا نصرانيا وما جاءت اليهودية الا بعده. وما جاءت النصرانية الا بعده. قال بعض المفسرين ما ورد - 00:08:20ضَ

اسم اليهود في كتاب الله الا على سبيل الذم. ما جاء مدح اليهودية في بسم الله. وليست شريعة موسى اليهودية. شريعة موسى التوراة والتوراة فيها الحنيفية. التوحيد الخالص. فالشريعة تطلق ويراد بها العقيدة وعقيدة الانبياء كلهم من اولهم الى - 00:08:50ضَ

اخرهم واحدة. وتطلق الشريعة ويراد بها الاحكام الشرعية التي الناس في ذلك الوقت وهذه تختلف. فشريعة محمد صلى الله عليه وسلم تختلف عن في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام وتختلف عن شريعة عيسى في الاحكام. والعبادات وفي كيفية الصلاة - 00:09:30ضَ

وفي كيفية الصيام. وفي الواجب من الصدقات. وفيما احل وما حرم تختلف لم تحاجون في إبراهيم؟ لم كل طائفة تدعي تقول ابراهيم يهودي والاخرى تقول لا بل ابراهيم يهودا نصراني. وهو سابق لليهود وسابق للنصر - 00:10:00ضَ

وهذا من اجابة دعوة ابراهيم فالله دعوته عليه الصلاة والسلام فكل طائفة تدعيه. عليه الصلاة الصلاة والسلام دعا ربه واجعل لي لسان صدق في الاخرين. فجعل الله الله جل وعلا جميع الطوائف والديانات تدعيه تقول ابراهيم نحن على ملته. فاليهودية يقولون - 00:10:30ضَ

نحن على اليهودية واليهودية ملة ابراهيم وابراهيم من اليهود. والنصارى يقولون نحن على النصرانية والنصرانية ملة إبراهيم ونحو إبراهيم منا والمشركون يشركوا قريش يقولون نحن على ملة ابراهيم على دين ابراهيم. نحن احفاد ابراهيم. فاكذبهم الله جل وعلا - 00:11:10ضَ

كلهم وقال كما سيأتي ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حليف يا اهل الكتاب لما تحاجون في إبراهيم؟ فعاتبهم الله جل وعلا ووبخهم على حاجتهم في ادعاء ابراهيم. وهذا يفهم منه ذم المحاجة - 00:11:40ضَ

بالباطل وذم المحاجة حتى وان كانت بحق اذا كانت عند من لا يقبل او لا يستفيد كما قال النبي صلى الله الله عليه وسلم انا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا - 00:12:10ضَ

وقال جل وعلا ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن المجادلة تكون بلطف ولين لاظهار الحق وبيانه. لم تحاجون في وما انزلت التوراة والانجيل. ما قال وما جاءت اليهودية هنا النصرانية - 00:12:40ضَ

جل وعلا ما انزل التوراة والانجيل قيل ان بين ابراهيم وموسى عليه السلام عليه السلام الف سنة وقيل اقل من ذلك. وبين موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام الفي سنة وقيل اقل من هذا قال وما انزلت التوراة ما قال جل وعلا وما جاءت اليهود - 00:13:10ضَ

لان اليهودية ليست بشرع. وانما اختلقها اليهود لانفسهم ولو كانت شرع لجاء مدحها في القرآن. لكن ما جاء مدح اليهودية في القرآن وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده. فكيف ينسب ابراهيم الى ما - 00:13:40ضَ

جاء ممن جاء بعده فهذا غلط. لانه ما يسوغ ان ينسب ابراهيم وقد جاء بشريعة كاملة ثم ينسب الى من جاء بعده بالاف السنين. وهذا قريب من قول بعض المبتدعة يقولون شيخ الاسلام ابن تيمية وهابي - 00:14:10ضَ

بين شيخ الاسلام والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليهما مئات السنين. يقول وهابي ينسبونه الى من بعده على سبيل الذم او الازدراء. حيث ان الاثنين اتفقا على منهج - 00:14:40ضَ

السلف الصالح على السنة والجماعة على ما دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصار عليه خلفاؤه بعده وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده افلا تعقلون يقول الله جل - 00:15:00ضَ

او على ما عندكم عقل تنسبون ابراهيم الى من جاء بعده بالف سنة وانما هذا من باب المكابرة والتغطية على الناس يعني استجهال للناس ولا هم يعلمون هذا ان ابراهيم ليس - 00:15:20ضَ

يهودي وان ابراهيم ليس نصراني وانما يهود ابراهيم عليه السلام سابق لليهود والنصارى ارى وليس على ملتهم وانما له ملة حنيفية سمحة ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيه ما ليس لكم به علم - 00:15:40ضَ

والله يعلم وانتم لا تعلمون. لما اجتمع اليهود والنصارى عند النبي صلى الله عليه وسلم تجادلوا في شرائعهم وشريعته كلها منسوخة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. وقبل ان يبعث محمد - 00:16:20ضَ

صلى الله عليه وسلم دخل في الشريعتين الزيادة والنقص والتحريف. والحج وغير ذلك من التلاعب لحكمة يريدها الله جل وعلا لان الله لم يرد لدينهم البقاء وانما حكم وقدر نسخه جل وعلا - 00:16:40ضَ

هل حاجوا بعضهم بعض عند النبي صلى الله عليه وسلم فيما في كتبهم ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم. يقولون في كتابنا كذا وفي كتابكم كذا وكتابنا وما - 00:17:10ضَ

في كتابنا خير من كتابكم وكل طائفة تدعي لنفسها الكمال وهذا يعني نوعا ما معقول اذا كان مبني على الحق وبيانه. فلما تحاجون فيما ليس لكم به علم. لما تجادلون في شريعة ابراهيم وانتم لا تعرفونها. ولا تدرون - 00:17:30ضَ

ولستم عليها والله يعلم وانتم لا تعلمون. يعني كان الواجب عليكم ان تضيفوا العلم الى عالمه جل وعلا. وهكذا ينبغي لكل من سئل عن مسألة لا يعلمها يقول الله اعلم والصحابة رضي الله عنهم اذا سألهم النبي - 00:18:00ضَ

صلى الله عليه وسلم في حياتي عن شيء قالوا الله ورسوله اعلم. لانهم يعلمون ان الرسول ما سألهم عن هذا الشيء الا وهو يريد ان يعلمهم. يسألهم ليعلمهم فيقولون الله ورسوله اعلم - 00:18:30ضَ

اما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسوغ لاحد ان يقول الله ورسوله اعلم وانما قولوا والله اعلم. والله يعلم وانتم لا تعلمون فهو جل وعلا يعلم حقيقة العلم الحقيقي الثابت لا تخفى عليه خافية ولا ين - 00:18:50ضَ

يندرج عليه التزوير او الزيادة او النقص وانما هو يعلم جل وعلا الحق حقيقة لا تخفى عليه. ويعلم سبحانه وتعالى ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم والله يعلم وانتم لا تعلمون. يعني ان مجادلتكم ومجادلة بعظكم لبعظ وادعاء بعظ - 00:19:20ضَ

بان الاخر ليس على شيء وانه هو الذي على الحق هذا لا ليس بحقيقة. فنفى جل وعلا عنهم العلم قال وانتم لا تعلمون. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ما كان ابراهيم يهودي لان اليهودية اختلقت فيما بعد يعني حتى - 00:19:50ضَ

فبعد وفاة موسى عليه الصلاة والسلام. ما كان في حياة موسى يذكر ان دين موسى اليهودية. وانما دين موسى والتوراة كتاب الله تكلم الله جل وعلا به كما تكلم بالقرآن وكما تكلم بالانجيل وكما - 00:20:20ضَ

تكلم بالزبور. فشريعة موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام هي التوراة وانما من باب التجاوز يقول بعض الناس مثلا شريعة موسى اليهودية فاليهودية ما على ما ذكر المفسرون رحمهم الله ما عرفت الا بعد وفاة موسى بزمن طويل. انتسب اليها - 00:20:40ضَ

اهل دينه فقالوا نحن اليهودية. وكذلك النصارى نسبة الى القرن التي ولد فيها او وجد فيها عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وانما دين الانبياء فيها كلهم الاسلام. يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا - 00:21:10ضَ

النبيون المسلمون من عيسى من موسى من بعدهم من بينهم مسلمون انبياء مسلمون يحكمون بالتوراة. ويحكمون بالانجيل فيما بعد لان بين موسى وعيسى عدد من الانبياء كثر وكلهم كانوا يحكمون بالتوراة وهم على الاسلام - 00:21:40ضَ

ثم جاء عيسى عليه الصلاة والسلام ونسخ الله من شريعته بعض ما في التوراة لا كل ما في التوراة ما كان ابراهيم يهوديا بل هو سابق لليهودية. ولا نصراني بل هو سابق للنصرانية بينه وبين وجود عيسى قرابة ثلاث الاف سنة - 00:22:20ضَ

الف سنة بين ابراهيم وموسى والفا سنة بين موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام. ولكن كان حنيفا. الحنيف هو المائل عن كل انواع الباطل. حنيف مائل عن جميع انواع باطل ومتجه الى استقامة الحق. حنيفا مسلما. مسلما - 00:22:50ضَ

بمعنى الاستسلام لله جل وعلا بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك وكما قدمت بان الديانة ملة تطلق على العقيدة وهذه عقيدة الانبياء كلهم واحدة ما تختلف. وتطرق على الاحكام الشرعية وهذه قد توجد في - 00:23:30ضَ

ديانة غير ما هي في الديانة الاخرى. فملة محمد صلى الله عليه وسلم هي ملة ابراهيم يعني من حيث العقيدة والدين والتوحيد لكن من حيث الاحكام تختلف ملة محمد عن ملة ابراهيم صلى الله عليهما وسلم. فالصلاة - 00:24:00ضَ

في ملة ابراهيم تختلف عن صلاتنا والصيام يختلف عن صيامنا. والعبادات انواعها تختلف لكن الديانة العقيدة الاصل الاساس واحد وهو الاستسلام لله جل وعلا والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. وهذا تعريف الاسلام ما هو الاسلام؟ هو الاستسلام لله - 00:24:30ضَ

توحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك والبعد عنه ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. في هذه الاية الكريمة رد على الطوائف الثلاث التي تدعي نسبتها الى ابراهيم. وان ابراهيم منها وهم اليهود والنصارى والمشركون - 00:25:00ضَ

وبيان انكم يا معشر اليهود وما النصارى مشركون وابراهيم ما كان من المشركين ان اولئك مشركون لانهم يقولون عزير ابن الله تعالى الله وهذا الشرك الاكبر. ويقول ابن الله وهذا الشرك الاكبر. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما - 00:25:30ضَ

وما كان من المشركين وانتم مشركون. وما كان من المشركين كذلك رد على فمن يدعي من اهل مكة من المشركين انهم على ملة ابراهيم ثم بين جل وعلا من هو الاولى بابراهيم. عليه الصلاة والسلام - 00:26:00ضَ

اليهود ام النصارى؟ ام المشركون؟ قال جل وعلا ان اولى الناس بابراهيم اولاهم واقربهم اليه. واتبعهم له للذين اتبعوه الذين امنوا به في وقته. لان له ملة عليه الصلاة والسلام واتبعه اناس - 00:26:30ضَ

للذين اتبعوه وهذا النبي الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم لان هذا القرآن نزل على محمد والذين امنوا كل مؤمن من بعد ابراهيم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. اذا فالاولى بابراهيم - 00:27:00ضَ

فئات من الناس. ان اولى الناس ابراهيم ثلاث فئات من الناس الذين اتبعوه وهم الذين امنوا به في وقته. وهذا النبي الذي بين اظهركم محمد صلى الله عليه وسلم والذين امنوا كل من امن بالله جل وعلا يعني من امن - 00:27:30ضَ

ابي موسى حقيقة من امن بعيسى حقيقة من امن جميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام هذا يعتبر المؤمن وهو اولى مع من اولى من هو اولى الناس بابراهيم؟ وهذا النبي والذين امنوا ثم رفع شأن جل وعلا المؤمنين فقال والله - 00:28:00ضَ

المؤمنين. فالمؤمنون اولى الناس بابراهيم والله جل وعلا وليه المؤمنين. وليهم بالنصرة والتأييد التوفيق والهداية جل وعلا. واما الاحاطة والاطلاع فهذه جميع الخلق ان الله جل وعلا محيط بجميع الخلق ومطلع على جميع الخلق ولا تخفى عليه - 00:28:30ضَ

قضية من اعمال جميع الخلق وانما ولايته للمؤمنين ولاية خاصة بالنصرة والتعييد والحفظ جل وعلا وفي هذا حث لليهود والنصارى صار على اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. يعني ان كنتم تزعمون انكم اتباع ابراهيم - 00:29:05ضَ

اولى الناس بابراهيم محمد فاتبعوه. وهو عليه الصلاة والسلام يقول والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار. ويقول صلى الله عليه وسلم لعمر ابن الخطاب - 00:29:35ضَ

رضي الله عنه والله لو كان اخي موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. لانه لو كان موسى وعيسى ما وسعهم الا اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. لان الله اخذ الميثاق على جميع الانبياء ان بعث محمد - 00:29:55ضَ

وهم احياء يؤمنوا به. فيحث جل وعلا اهل الكتاب ويرغبهم في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم لانه هو الذي على ملة ابراهيم. اقرأه. ينكر تبارك وتعالى على اليهود اليهود والنصارى في في محاجتهم في إبراهيم الخليل عليه السلام ودعوى كل طائفة منهم انه - 00:30:15ضَ

كان منهم كما قال ابن عباس رضي الله عنه اجتمعت نصارى نجران واحباب يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده فقالت الاحبار ما كان ابراهيم الا يهوديا. وقالت النصارى ما كان ابراهيم الا نصرانيا. فانزل الله - 00:30:45ضَ

وتعالى يا اهل الكتاب لما تحاجون في إبراهيم الاية اي كيف تدعون ايها اليهود انه كان يهوديا وقد كان زمنه قبل ان ينزل ينزل الله التوراة على موسى. وكيف تدعون ايها النصارى انه كان نصرانيا؟ وانما حدثت - 00:31:05ضَ

نصرانية بعد زمنه بدهر ولهذا قال تعالى افلا تعقلون ثم قال تعالى ها انتم هؤلاء حاججتم في فيما لكم به علم فلما تحاجون فيما ليس لكم به علم؟ هذا انكار على من يحاج يحاج فيما لا علم له به - 00:31:25ضَ

ان اليهود والنصارى تحاجوا في إبراهيم عليه السلام بلا علم ولو تحاجوا فيما بأيديهم منه علم مما يتعلق اديانهم التي التي شرعت لهم الى حين بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لكان اولى بهم. وانما تكلموا فيما - 00:31:45ضَ

ايعلمون فانكر الله عليهم ذلك وامرهم بردهما لا علم لهم به الى عالم الغيب والشهادة الذي يعلم الامور على حقائقها ولهذا قال تعالى والله يعلم وانتم لا تعلمون. ثم قال تعالى ما كان ابراهيم - 00:32:05ضَ

ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما. اي متحنفا عن الشرك قاصدا الى الاسلام. وما كان من المشركين وهذه الاية كالتي تقدمت في سورة البقرة قولوا وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا الاية ثم قال تعالى ان اول - 00:32:25ضَ

الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين. يقول تعالى احق الناس بمتابعة ابراهيم خليل الذين اتبعوه على دينه وهذا النبي يعني محمدا صلى الله عليه وسلم والذين امنوا من اصحابه المهاجرين - 00:32:45ضَ

انصار ومن تبعهم بعدهم وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل نبي الاية والاية من النبيين وانا وليي منهم ابي وخليلي وخليلي وخليل ربي عز وجل ابراهيم عليه السلام ثم - 00:33:05ضَ

ثم قرأ قوله تعالى ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا الاية وقوله والله ولي مؤمنين اي ولي ولي ولي جميع المؤمنين برسله. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده - 00:33:25ضَ

ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:45ضَ