تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 29- سورة اَل عمران | من الأية 69 إلى 71

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم لو يضلونكم وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون. يا اهل الكتاب لم تكفرون - 00:00:00ضَ

هنا بايات الله وانتم تشهدون. يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون حسبك. هذه الايات الثلاث من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا - 00:00:29ضَ

ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. ان اولى الناس بابراهيم الذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين طائفة من اهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون الا انفسهم وما - 00:01:01ضَ

اشعرون الايات ودت طائفة يعني تود وتتمنى وتحب هذه الطائفة من والطائفة الجماعة من الناس اتفقوا على امر ما على دين على عمل على قراءة على شيء ما. يقال طائفة يعني مجموعة من الناس اتفقوا على شيء ما - 00:01:31ضَ

بين الله جل وعلا هذه الطائفة انها من اهل الكتاب وتقدم لنا ان المراد باهل الكتاب اليهود والنصارى. وقد يراد بذلك احدهم. اليهود او النصارى طائفة من اهل الكتاب. قد يقول قائل مثلا ان الله - 00:02:08ضَ

مدحهم. مدح هؤلاء بانهم اهل كتاب. وليس كذلك لانه لان اللفظ قد يكون مدحا اذا طابق وناسب. ويكون ذما اذا لم يطابق الموت خسوف الصفة وقد تقول تمدح شخصا مثلا او تنسبه الى شيء حسن هو من اهله - 00:02:44ضَ

ومن القائمين به فهو مدح يا ايها الذين امنوا يعني اتصفوا بصفة الايمان يقول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير - 00:03:18ضَ

او شر تنهى عنه يخاطبك الله جل وعلا بهذه الصفة الطيبة المحببة فامتثل لكن اذا قال الله جل وعلا يا اهل الكتاب فلا يخلو ان كانوا عاملين بالكتاب فهو مدح - 00:03:42ضَ

وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله هذا مدح لهم واذا كانوا غير عاملين بالكتاب فهذا توبيخ لهم. يعني انتم اهل كتاب وانتم اهل علم ولم تطبقوا ما عندكم من العلم - 00:04:10ضَ

قال بعض المفسرين مثل ما تقول للرجل الفاسق يا ابن الرجل الصالح يا ابن الرجل التقي يعني ما يليق بك الفسق وابوك بتلك الصفة الجميلة الحسنة وهؤلاء يقال لهم يا اهل الكتاب يعني انتم اهل كتاب واهل علم واهل معرفة ما ينبغي لكم ان تخالفوا - 00:04:32ضَ

كتابكم واذا خالفتم فذلك ذم ونقيصة في حقكم ودت طائفة من اهل الكتاب ما المراد بهؤلاء؟ النصارى ام اليهود؟ قال بعض المفسرين رحمهم الله اذا جاء في سورة ال عمران يا اهل الكتاب فالمراد النصارى. وهذا اجتهاد منه رحمه الله - 00:05:05ضَ

والا فيأتي خطاب لاهل الكتاب ولا يراد به النصارى وانما يراد به اليهود كايات جاءت بخصوص اليهود جمهور المفسرين على ان المراد بهذا الخطاب اليهود لانهم حسدوا المؤمنين على الايمان بالله ورسوله. وودوا ان - 00:05:34ضَ

اتركوا دينهم فماذا يعملون وهم يجتمعون بين حين واخر ليخططوا لصرف المسلمين المؤمنين عن دينهم ولا يريدون ان يدخلوهم في ديانتهم اليهودية وانما يريدوا ان حسدا ان يصرفوهم عن دينهم يصرفوهم عن الحق الى الباطل - 00:06:08ضَ

وذلك ان طائفة من اليهود قالوا لبعض المسلمين المؤمنين تركتم دينكم والثبات محمد. ودينكم خير من دينه. ومنهجكم وطريقتكم احسن من محمد لانه يريدون ان يصرفوا هؤلاء المؤمنين عن دينهم. ودت طائفة من اهل الكتاب لو يضلونكم - 00:06:32ضَ

وقيل المراد بها الطوائف الثلاث من طوائف اليهود الذين عاهدهم وعاقدهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم جيرانه وفي المدينة وهم بنو قريظة وبنو النظير وبنو قينقا ثلاثة طوائف الكبار التي في المدينة التي عاهدهم - 00:07:08ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم وكل طائفة نقضت العهد. ودت طائفة من اهل الكتاب يضلونكم. والاظلال صرف المرء عن الحق. يعني يكون هو على الحق في صرف عن الحق الى الظالمين - 00:07:28ضَ

لو يضلونكم وما يضلون الا انفسهم. يعني هذا الفعل يعود وباله عليهم هم والا فالله جل وعلا ثبت المؤمنين كما جاء انهم جاءوا الى معاذ بن جبل رظي الله عنه - 00:07:48ضَ

صحابي جليل رضي الله عنه قالوا له كيف تركت دينك وما انت عليه الى اتباع محمد معاذ بن جبل الذي اقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه يحبه. وخبر النبي صلى الله عليه وسلم كله صدق - 00:08:16ضَ

لو لم يقسم قال والله يا معاذ اني لاحبك فقال معاذ رضي الله عنه وانا والله يا رسول الله اني لاحبك ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لا تدعن ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك - 00:08:33ضَ

وشكرك وحسن عبادتك. هذه نصيحة النبي ووصية النبي لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه. هل اشقياء اليهود يأتون الى معاذ بن جبل وقيل الى عمار ابن ياسر يقول لمعاذ ابن جبل قوي الايمان الثابت رضي الله عنه وارضاه. الذي يحشر امام العلماء يوم القيامة برتوة. يتقدم - 00:08:57ضَ

علماء امة محمد صلى الله عليه وسلم لما يتصف به من العلم فضل جلالة القدر رضي الله عنه يقولون له لما تركت دينك ومنهجك الذي انت عليه؟ واتبعت محمد ما انت عليه خير واحسن مما هو عليه محمد - 00:09:22ضَ

وما يضلون الا انفسهم. يعني يعود هذا الظلال عليهم والا فلا يظير ولا التفت لهم معاذ ابن جبل ولا غيره من الصحابة رضي الله عنهم اناس من قوة الايمان يظحوا بكل غال ونفيس من اجل ارظاء الله جل وعلا وارضاء رسوله صلى الله عليه - 00:09:42ضَ

ويقبلون من اليهود ما يقولون لا وما يضلون الا انفسهم يعني يعود هذا الظرر والوبال والظلال على انفسهم الا فالله جل وعلا ثبت المؤمنين على طاعته ولن يتزحزحوا وما يشعرون. ما يعلمون - 00:10:14ضَ

ما يشعرون ان هذا الفعل يعود عليهم بالظرر او ما يشعرون ان الله سيفضحهم ويخبر بنواياهم وما يخططونه كما سيأتي وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره. لعلهم يرجعون. يخططون - 00:10:45ضَ

ويبرمون الامور ثم يفضحهم الله جل وعلا لانه يعلم السر واخفى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو وسادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم - 00:11:13ضَ

اينما كانوا. ما تخفى عليه خافية يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سيقول المنافقون قبل ان يقولوه اذا جاءك المنافقون قالوا يخبرهم انهم سيجئون سيجيء المنافقون ويقولون كذا. وسيقول اليهود كذا. قبل ان يقولوا هذا القول ثم - 00:11:34ضَ

فيقول سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم سيقول ما قالوا الى الان لكنهم سيقولوا وقالوا قالوا فعلا فيقول السفهاء من الناس سفه الله جل وعلا عقولهم واخبر انهم سيقولون كذا قبل ان يقولوه وقالوه - 00:12:02ضَ

وكذلك المنافقون يخبر عنهم جل وعلا بما سيقولون والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حرم الله ورسوله من قبل ولا يحلفن ان اردنا الا الحسنى. والله يشهد انهم لكاذبون - 00:12:27ضَ

يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم عما يقوله اهل مسجد الضرار قبل ان يقولوه. سيقولون لكذا فسيقولون كذا وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون ما يعلمون ما عندهم علم ولا شعور ولا ادراك - 00:12:48ضَ

هذا الفعل يعود عليهم بالضرر. وهكذا عمل المنافق وعمل الفاجر وانفاق الفاجر امواله في معصية الله يعود عليه بالظرر وما يشعرون يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله لما توبيخ - 00:13:14ضَ

ولو يا اهل الكتاب انتم عندكم علم. عندكم معرفة وبصيرة وكنتم تتوعدون المشركين كان اليهود اهل الكتاب وجيرانهم الاوس والخزرج. رضي الله عنهم الانصار سموا فيما بعد اسم يجمع القبيلتين. بدل ما يقال اوس وخزرج قالوا الانصار انصار رسول الله - 00:13:40ضَ

صلى الله عليه وسلم يتوعدون الاوس والخزرج يقول ان اوان مبعث نبي نبي اخر الزمان هذا وقته سيبعث فنتبعه فنقاتلكم معه فنقضي عليكم لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على نفر من اهل المدينة - 00:14:09ضَ

قال بعضهم لبعض يا قومي بادروا هذا هو الذي تتوعدكم به يهود كونوا اسبق منهم فسبقوا رضي الله عنهم وارضاهم يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله؟ لم تكفرون؟ جحد - 00:14:41ضَ

وتكبر وعناد وحسد والا عندكم يقين لا شك فيه ان محمدا رسول الله وانه الى الثقلين الى الجن والانس لا كما يقول بعضهم نعم نقول بعض اليهود عليهم لعنة الله يقولون نعم محمد نبي لكن نبي للعرب ما علينا منه - 00:15:02ضَ

نبيع للعرب قال هذا طوائف من طوائف اليهود بالمدينة قالوا ما عندنا شك ان محمد نبي لكن ليس لنا وهم يعرفون حقيقة انه رسول الله الى الثقلين الجن والانس ليس للانس فقط بل والجن - 00:15:27ضَ

وشريعته باقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها. الى اخر الزمان الشرائع السابقة اليهودية والنصرانية والديانات السابقة كانت على الاسلام ودينها الاسلام لكن الله جل وعلا ما اراد لها البقاء والاستمرار. تنتهي - 00:15:51ضَ

شريعة محمد صلى الله عليه وسلم اراد الله جل وعلا لها البقاء الى ان تنتهي الدنيا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار. يقسم عليه الصلاة والسلام - 00:16:20ضَ

ويقول والله لو كان اخي موسى حيا ما وسعه الا اتباعي يعني بعد مبعث النبي حتى لو كان احد من الانبياء موجود ما يقول انت لك شريعة وانا شريعة يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:16:51ضَ

واخذ الله العهد على الانبياء كلهم انه ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وانت موجود بمحمد وتتبعه وعيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ينزل من السما اخر الزمان في حكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:17:10ضَ

يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله المراد بايات الله قيل محمد صلى الله عليه وسلم لانه اية من ايات الله وقيل الاسلام وقيل القرآن ولا منافاة فايات الله جل وعلا محمد مبعث اية من ايات الله - 00:17:35ضَ

والاسلام اية من ايات الله. والقرآن اية من ايات الله لما تكفرون بآيات الله وانتم تشهدون. تكفرون بها وانتم تعلمون وتشهدون انها حق فمن يعصي الله عن علم اشد ظرر على نفسه ممن يعصي الله على جهالة - 00:18:07ضَ

وقد جاء في الحديث ان من اول من تسعر بهم النار عالم لم يعمل بعلمه والعياذ بالله لم تكفرون بآيات الله والكفر الجحود بايات الله وانتم تشهدون عليها بانها حق - 00:18:37ضَ

وهم اذا خلوا بعضهم لبعض عرفوا قالوا نعرف ان هذا محمد هذا النبي هذا الموعود به في اخر الزمان يعرفون هذا لكن اذا ظهروا للعامة والناس قالوا لا هذا كذاب هذا ليس بصحيح هذا ليس لليهود هذا لكذا وهم على فرق - 00:19:00ضَ

منهم من يقول هذا ليس بصادق ومنهم من يقول صادق لكنه للعرب وانتم تشهدون يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون لم تلبسون الحق بالباطل؟ تعرفون انتم اهل الكتاب كلها يكرر جل وعلا يا اهل الكتاب يا اهل الكتاب - 00:19:20ضَ

يا اهل الكتاب لم تلبسون تلبسون يعني تخلطون الحق بالباطل الحق اللبس الاشتباه. يعني اشتباه بين حق وباطل. يقول هذه القضية فيها اشتباه فيها لبس يعني مختلطة ليست جلية واضحة بانها حق او جلية واضحة بانها باطل فيها اشتباه - 00:19:53ضَ

فيها لبس لم تلبسون الحق بالباطل؟ المراد بالحق قيل التوراة فيها صفة النبي صلى الله عليه وسلم والامر بالايمان به والباطل ما افتروه هم. وما اضافوه اليها لانهم حرفوا وزادوا ونقصوا - 00:20:21ضَ

والا بالتوراة كتاب الله انزله الله جل وعلا على موسى عليه الصلاة والسلام والواجب على كل مسلم ومؤمن ان يؤمن بالتوراة. وانها كتاب الله حق. وانها مثل القرآن والانجيل والزبور - 00:20:48ضَ

فهذه الكتب الاربعة يجب الايمان بها. ولا عندنا من فيها اي شك التوراة كتاب الله ولكن الايمان بالتوراة والانجيل والزبور يختلف عن الايمان بالقرآن بالنسبة لنا يجب علينا الايمان بالاربعة - 00:21:10ضَ

لكن الثلاثة الاول ايمان مجمل نؤمن بان الثورات كلام الله انزله على موسى عليه الصلاة والسلام وان الانجيل كلام الله انزله على عيسى عليه الصلاة والسلام. وان الزبور كلام الله انزله على - 00:21:35ضَ

داوود واتينا داوود زبورا هذا يجب علينا الايمان بها اجمالا. لكن لو جانا يهودي او نصراني قال هذا النص تؤمنون انه وبالتوراة هذا بالتوراة والنصراني يقول تؤمنون انه بالانجيل؟ نقول لا ما يلزمنا. ما ندري - 00:21:57ضَ

لانكم حرفتم وزدتم ونقصتم فما نقول ان هذا النص؟ هذا نص التوراة. الله اعلم. انما نؤمن بالتوراة انها انزلها الله جل وعلا على موسى لكن تفصيل لا وكذلك الانجيل وكذلك الزبور - 00:22:19ضَ

اما القرآن فيلزمنا الايمان به جملة وتفصيلا هذه مهمة يعني يجب ان نؤمن بايات القرآن كلها لان الله جل وعلا حفظه من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل صانه وحفظه كما قال تعالى اما نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون - 00:22:40ضَ

ما وكل الله جل وعلا حفظ القرآن الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل وانما تولى حفظه جل وعلا الا بذاته من حين انزله على محمد صلى الله عليه وسلم الى ان يرفع في اخر الزمان يرفع من صدور الرجال - 00:23:14ضَ

ومن المصاحف ولا يبقى منه اية. وهذا معنى كلام السلف رحمهم الله يقول منه بدأ واليه يعود. واليه يعود في اخر الزمان حينما يبقى شرار الناس حين تقوم عليهم الساعة يتعارشون كتهارش الحمير والعياذ بالله انهم الا كالانعام بل هم اضل - 00:23:35ضَ

هؤلاء ما يصلح ان يبقى عندهم القرآن يرفعه الله جل وعلا. وقد يكون بعض الناس عنده شيء من القرآن يرفع من صدره يستيقظ وليس عنده شيء من القرآن والعياذ بالله. وعليهم تقوم الساعة - 00:24:05ضَ

كما قال عليه الصلاة والسلام ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد الذين يتخذون القبور مساجد هؤلاء شرار الخلق وشرار الناس يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق؟ الحق التوراة - 00:24:24ضَ

والباطل ما كتبوه وقيل تلبسون الحق بالباطل تجمعون بين الاسلام واليهودية والنصرانية. فالاسلام حق واليهودية والنصرانية باطل ولا يصح ان يقال انها اديان سماوية حق يعني كانت حق لكن نسخت - 00:24:48ضَ

كانت حينما انزلت بالتوراة والانجيل حق. وعلى انبياء الله ورسله ويجب علينا الايمان بهم. والايمان بما نزل عليهم. لكن الان لا ما نقول هذه اديان اديان حقيقية اديان صحيحة لا - 00:25:17ضَ

هذه باطل. والحق هو الاسلام وحده لم تلبسون الحق بالباطل او لم تلبسون الحق بالباطل؟ لان منهم من اعترف بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا حق منهم من اعترف؟ قال نعم نبي لكنه للعرب - 00:25:36ضَ

نبي للعرب اليهود دينهم على ما هو عليه وقولهم ان محمد نبي هذا حق وقولهم انه للعرب خاصة واليهودية باقية هذا باطل وهم يأتون بشيء من الحق من اجل ان يموهوا يدخلوا معه اشياء من الباطل - 00:26:08ضَ

لم تلبسون الحق بالباطل يعني مثل ما يقول بعض الناس الان ظلالا وخطأ نريد المقاربة التقريب بين الاديان ما يصلح هذا من لبس الحق والباطل. اديان منها حق ومنها باطل. ما يمكن ناخذ من هذا كلمة وهذا كلمة يصير لا دين. لا شيء - 00:26:35ضَ

اذا ما طبقنا الاسلام بحذافيره فلا اسلام يعتبر ممن يؤمن ببعض ويكفر ببعض الاسلام ما يترك منه شيء واليهودية والنصرانية ما فيها ما يخلو اما ان يكون حق نسخ او باطل - 00:27:00ضَ

فالحق المنسوخ انتهى مفعوله ولا فيها حق لكنه منسوخ. نسخه الله جل وعلا التقريب او المقاربة مثل ما يقولون بين الاديان حتى يعيش الناس كلهم بسلام وعلى دين واحد هذا ظلال - 00:27:26ضَ

هذا دعوة الى الكفر والضلال لانه كأنه يقول اترك شيء من الاسلام وخذ بشيء من النصرانية. اترك شيء من الاسلام وخذ بشيء من اليهودية. خل المسألة جميع يهودي ونصراني ومسلم كلهم سوا - 00:27:49ضَ

هذا كفر هذا خروج عن الاسلام. وانما الاسلام جزء لا يتجزأ شيء واحد. اصوله لا بد منها. واما فروعه فبحسب تمكن الشخص من ذلك يكون هذا تقي مطبق للسنن والواجبات - 00:28:05ضَ

ومجتنب للمنهيات. وهذا مطبق للواجبات وواقع في شيء من المكروهات. والاخر قائم بالواجبات لكن واقع في شيء من المحرمات هذا مسلم كله مسلم. لكنهم ليسوا على درجة واحدة. وايمان الخلق - 00:28:25ضَ

ليس على درجة واحدة. وتقى الناس ليسوا على درجة واحدة ايمان ابي بكر رضي الله عنه لو وزن بايمان الامة كلها لرجح الايمان له اصل لكنه يتفاوت عند الناس فايمان زيد ليس كايمان عمرو - 00:28:45ضَ

ايمان الانبياء ليس كايمان من عداهم ايمان الصحابة رضي الله عنهم ليس كايمان غيرهم ايمان كبار الصحابة رضي الله عنهم وفقهاء الصحابة ليس كايمان غيرهم يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل - 00:29:11ضَ

فالدعوة والسعي الى التقارب بين الاديان هذه دعوة ضالة خروج عن الاسلام اذا كان يريد ان يجمع دين مشترك بين الاديان الثلاثة لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق يجحدون الحق وتكتمونه - 00:29:35ضَ

كتمان الشيء جحده واخفاؤه وعدم اظهاره يعني هم يعلمون حقيقة الامر ايمان محمد وانه واجب على كل عاقل ان يؤمن به لكنهم يجحدون هذا. وكما قال الله جل وعلا عنهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم - 00:30:04ضَ

ينقل عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه اليهودي الذي اسلم حبر من احبار اليهود انه يقسم انه يعرف محمدا صلى الله عليه وسلم اكثر من معرفته لابنه يقول محمد اخبرني عنه ربي جل وعلا. ما في مجال - 00:30:28ضَ

وا بني حمر من احبار اليهود رضي الله عنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة موفق جاء تحرى سمع عن هذا جاء. اراد ان يتأكد فتحرى العلامات التي يعرفها في كتابه لانه عالم - 00:30:52ضَ

فوجدت هذه تنطبق على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرب من النبي صلى الله عليه وسلم وسأله بعض اسئلة يتأكد والنبي عليه الصلاة والسلام اهتم به ويوصي معاذ حينما بعثه الى اليمن انك تأتي قوما من اهل الكتاب - 00:31:14ضَ

وهذا من اهل الكتاب من اهل العلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم فاجابه عليه الصلاة والسلام وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله واشهد انك رسول الله - 00:31:36ضَ

وسر النبي صلى الله عليه وسلم باسلامه لانه عالم رضي الله عنه ويتوقع ان يتبعه ناس لكن اليهود عندهم حسد وقال يا رسول الله ان اليهود اهل بهت وكذب وافتراء - 00:31:53ضَ

لو علموا عن اسلامي رموني بما انا بريء منه ربما وقع في نفسك شيء من هذا قالوا هذا كذاب. هذا مفتري. هذا كذا هذا كذا. اذا علموا واحب يا رسول الله ان تسألهم عني قبل ان يعلموا باسلامي - 00:32:13ضَ

فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك ودعا بعض احبار اليهود علمائهم وقال لهم ما تقولون في عبد الله بن سلام؟ قالوا نعم. هو خيرنا وابن خيرنا وافضلنا وابن افضلنا - 00:32:33ضَ

اثنوا عليه خيرا. قال ارأيتكم ان اسلم مسلمون قالوا حاشاه من ذلك ما يمكن يسلم هو لانه متمكن في اليهودية فخرج رضي الله عنه وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. واتقوا الله يا معشر يهود - 00:32:54ضَ

الستم تجدون صفة محمد صلى الله عليه وسلم في كتابكم فاتقوا الله في انفسكم. لا تهلكوا انفسكم ودعاهم رظي الله عنه الى الامام فقالوا كذاب هذا شرنا وابن شرنا وسبوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله بن سلام رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم الم اقل لك يا رسول الله - 00:33:17ضَ

يعني لو كان من اول الامر كان ربما يقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم يعني يكون على حذر منه لانه ربما يكون له هدف لكن شهد له صحبه بالخيرة وانه من افضلهم وخيرهم - 00:33:45ضَ

وشهد ان لا اله الا الله ما بقي شيء. رضي الله عنه وارضاه وهو من الذين يؤتون اجرهم مرتين لانه مؤمن بعيسى ومؤمن مؤمن بموسى ومؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:34:02ضَ

لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون يعني من يكتم الحق وهو يعلم اشر واسوأ حال ممن يكتم الحق عن جهل وجاء ان من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار والعياذ بالله - 00:34:24ضَ

انه صمت عن الحق وهو يعرفه واليهود يعرفون وعندهم علم لكنهم كتموه وجحدوه والعياذ بالله لم تلبسون الحق بالباطل؟ وتكتمون الحق وانتم تعلمون. كل هذا توبيخ ولو لاهل الكتاب والمراد والله اعلم في هذا - 00:34:56ضَ

اليهود لانهم هم جيران النبي صلى الله عليه وسلم والنصارى جاءوا وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم من نجران. وانزل الله جل وعلا ايات تخصهم المباهلة وما يتعلق بها في خصوصية اهل نجران - 00:35:29ضَ

اه اذا صار عن نجران واما الجدال والكلام والخصام بين النبي صلى الله عليه وسلم واهل واليهود وهو مستمر في في ايات كثيرة لانهم جيرانه ومن اهل المدينة وهم يحاجون ويجادلون بالباطل - 00:35:51ضَ

والنصارى اقرب من اليهود تقبل ولهذا اسلم من النصارى مجموعة وامم وبلدان كاملة ولم يسلم من اليهود الا من يعد على الاصابع مع انهم جيران النبي صلى الله عليه وسلم ويطلعون على حقيقة امره والحق الذي - 00:36:12ضَ

اتى به صلى الله عليه وسلم يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون. اقرأه يخبر تعالى عن حسد اليهود المؤمنين وبغيهم اياهم الاذلال واخبر ان وبال ذلك انما يعود على انفسهم وهم لا - 00:36:33ضَ

يشعرون انهم بهم ثم قال تعالى منكرا عظيما منكرا عليهم يا اهل الكتاب منكرا عليهم يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله وانتم تشهدون؟ اي تعلمون صدقها وتتحققون حقها يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون؟ اي تكتبون ما في كتبكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:37:05ضَ

وانتم تعرفون ذلك وتتحققونه وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره. الاية هذه مكيدة ارادوها ليلبسوا ليلبسوا على الضعفاء من الناس امرهم امر دينهم - 00:37:32ضَ

وهو انهم استوروا بينهم ان ان يظهروا الايمان اول النهار ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح. فاذا جاء اخر النهار ارتدوا الى دينهم ليقول الجهلة من الناس انما ردهم الى دينهم اطلاعهم على نقيصه وعيب في دين المسلمين - 00:37:49ضَ

ولهذا قالوا لعلهم يرجعون. قال مجاهد يعني يهودا صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح. وكفروا اخر النهار مكرا منهم. ليروا الناس ان قد بدت لهم الضلالة منه. بعد - 00:38:10ضَ

فان كانوا اتبعوه وقال ابن عباس قالت طائفة من اهل الكتاب اذا لقيتم اصحاب محمد اول النهار فامنوا. واذا كان اخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون هؤلاء اهل الكتاب وهم اعلم منا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:38:24ضَ

وصحبه اجمعين - 00:38:46ضَ