التفريغ
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما اخرجك ربك من بيتك فبالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون. يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون الى الموت وهم ينظرون - 00:00:00ضَ
واذ يعدكم الله احدى الطائفتين امها لكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون - 00:00:20ضَ
جل وعلا كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبينوا كأنما يساقون الى الموت وهم ينظرون. في هذه الايات الكريمة يذكر - 00:00:40ضَ
جل وعلا وقعة بدر الكبرى. والمقدمات التي حصلت قبلها وفي اثناءها وكيف نصر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم واصحابه على قلة عددهم وظعف عدتهم وكثرة عدد اعدائهم - 00:01:00ضَ
وعدتهم وقوتهم وما ذاك الا ان النصر بيد الله جل وعلا ينصر من شاء وان كان قليلا ضعيفا. ويخذل من شاء وان كان قويا عزيزا عند قومه. وكما قال جل وعلا وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة - 00:01:30ضَ
باذن الله والله مع الصابرين. فالنصر بيد الله جل وعلا وهو سبحانه امر عباده بالاسلام استعداد واخذ العدة والاتكال على الله جل وعلا. والتوكل على والايمان به والاعتماد عليه بالنصر لا على العدة - 00:02:00ضَ
وهنا بعدما ذكر جل وعلا الانفال وكيف تقسم؟ وحث المؤمنين على الايمان به. وبين صفات الكمل صفات المؤمنين الكمل في صدر هذه الاية. الايات في اول السورة ذكر بعد ذلك ما حصل في وقعة بدر. وقوله جل وعلا - 00:02:30ضَ
كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون. هذا فيه مشبه ومشبه به. شبه شيئا بشيء. فما هو هذا مبدأ الاية كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهين - 00:03:04ضَ
تقدم لنا قوله جل وعلا يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين الله جل وعلا حينما تنازع الصحابة رضوان الله عليهم واختلفوا في قسمة الانفال الغنيمة كيف - 00:03:34ضَ
فيقتسمون انتزعها الله جل وعلا منهم وجعلها لرسوله صلى الله عليه وسلم يقسمها حيث اراه الله فكان هذا على خلاف ما يود الكثير منهم. ولكن هذا صار فيه خير كثير - 00:04:12ضَ
الجميع صار سببا لاجتماع الكلمة وعدم التنازع فيما بينهم والرجوع الى الله جل وعلا في جميع امورهم. وقسمة الله جل وعلا تفوق كل قسمة ففيها العدل والانصاف والحق. فحينما تنازعوا في القسم - 00:04:42ضَ
تولى جل وعلا الغنائم وجعلها لرسوله صلى الله عليه وسلم فكان في هذا خير كثير. شبه هذا الذي جاء على خلاف ما وده البعض ثم صار فيه خير فاحبوه واعجبه - 00:05:12ضَ
شبه هذا بمثل خروجهم يوم بدر لقتال الكفار الصحابة رضوان الله عليهم حينما انتدبهم النبي صلى الله عليه وسلم خروج للخروج من المدينة لملاقاة عير لكفار قريش جاء من الشام عليها - 00:05:42ضَ
الاطعمة وعروض التجارة ذات القيمة ولم معها الا رجال قليل في حدود الاربعين رجلا لحماية هذه القافلة. ومن المعلوم لان كفار قريش اعتدوا على الصحابة الكرام من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:17ضَ
لاموالهم فهم حرب للمسلمين. ولما اخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه العيرة المقبلة من الشام انتدب الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه فخرج معه ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا - 00:06:47ضَ
على قلة من السلاح وقلة من المركوب. فكان في قرابة الثمانين او يزيدون قليلا من من المهاجرين والبقية من الانصار ولم يكن معهم الا سبعون بعيرا يعتقدونها الاثنان والثلاثة يعتقدون بعيرا والاربعة وبعضهم ليس معه شيء. فخرجوا من اجل ملاقاة هذه - 00:07:14ضَ
العير واخذها والله جل وعلا اعلم بمصالح عباده. ويريد اعزاز دينه ورسوله وعباده المؤمنين فخرج الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم يريدون العير. التي ليس معها الا اربعون رجلا - 00:07:50ضَ
وهم ثلاثمئة وبضعة عشر فهم مطمئنون بانهم متغلبون على العير فحينما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وكان على العير ابو سفيان ابن حرب. وكان قد ارسل العيون تنظر له الطريق خوفا من محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه. لانه يعرف انهم حر - 00:08:16ضَ
لهم فجاءه الخبر بان محمدا خرج مع مجموعة من اصحابه لاعتراض هذه العير فاخذ ذات اليمين ومال الى جهة الساحل بعيدا عن الطريق المعتاد. اخذ ساحل البحر الاحمر. وارسل ضمضم - 00:08:46ضَ
لاجل ان يخبر قريش للخروج لنجدة عيرها وتجارتها فذهب الرجل واخبر قريشا فعزموا على الخروج. لمناصرة العير ومنعها من محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وحرم بعضهم بعضا على الخروج. فخرج فخرجوا قرابة الف رجل - 00:09:11ضَ
ومعهم العدة والعتاد والسلاح والقدرة المالية الكاملة حينما خرجوا عن مكة ارسل لهم ابو سفيان بان عيركم قد نجت. فان شئتم ان ترجعوا فارجعوا فاشار بعضهم على بعض بالرجوع لكن ابا جهل لحكمة يريدها الله جل وعلا وهي مسيره - 00:09:46ضَ
ابي جهل الى مصرعه. قال مع مجموعة من كبراء قريش ورؤساء الكفر والضلال لن نرى حتى نرد ماء بدر ونقيم هناك وننحر الجزر ونشرب الخمور وتغنينا القيام ويتحدث الناس بمخرجنا فلا تزال العرب تهابنا - 00:10:22ضَ
فكرر بعضهم الرغبة في ان يرجعوا فابوا فابوا وانفصلت منهم فرقة يقال لهم بنو زهرة رجعوا لم بعدما خرجوا لمناصرة عيرهم وعلموا ان عيرهم سلمت. رجعوا الى مكة ولم يستمروا معهم - 00:10:49ضَ
فيقال عن بني زهرة لا في العير ولا في النفير فذهبت مثلا. يعني في الرجل الذي لا يعتد به لا هنا ولا هنا وهؤلاء نجوا بانفسهم لان مخرجهم مخرج بطر واشر - 00:11:15ضَ
فخرج ابو جهل بمن معه واتوا بدر. فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر اصحابه بان العير قد افلتت. ذهبت وان كفار قريش قد خرجوا. ويستشيرهم صلى الله عليه وسلم في قتال الكفار - 00:11:31ضَ
والوقوف في وجههم. وهو عليه الصلاة والسلام مطمئن قلبه بان القتال فيه خير وعزة للاسلام والمسلمين. لكنه عليه الصلاة والسلام احب ان يستشير اصحابه. فاشار بعضهم بالرجوع الى الى المدينة. قالوا نحن خرجنا للعير والعير قد افلتت. ولم نخرج لقتال ولم نقصد قتال كفار - 00:11:57ضَ
قريش ولم نستعد لذلك فنخرج الى المدينة. فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأثر من هذا الرأي كثيرا وحينما رأى ذلك ابو بكر رضي الله عنه قام فقال قولا حسنا وبين انهم يرون - 00:12:27ضَ
يرغبون فيما رغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قام عمر وقال قولا حسنا. ثم قام المقداد بن عمرو قال قولا حسنا والرسول عليه الصلاة والسلام يكرر اشيروا علي - 00:12:47ضَ
يريد الانصار لانهم اهل الدار والعهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم انه يحمونه ممن قصده في دارهم في المدينة. فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه وقال قولا حسنا وتكلم سعد ابن - 00:13:03ضَ
ابن عبادة رضي الله عن الجميع فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم وبشرهم بالنصر باذن الله وقال ان الله وعدني احدى الطائفتين العير او النفير. الا ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا حريصين على - 00:13:23ضَ
العير لانها غنيمة ورجالها قليل. والنفير معهم السلاح ومعهم الشوكة ولم يخرجوا بقصد قتال محاربة لمن معهم سلاح اثر الصحابة ان يكون نصيبهم العير لكن الله جل وعلا اختار لهم ما فيه الخير وما فيه - 00:13:43ضَ
الدنيا والاخرة والنصر وهزيمة الاعداء فعزم صلى الله عليه وسلم على ملاقاة النفير ملاقاة كفار قريش فحصل اللقاء بينهم كما سيأتي بيانه في ايات متتابعة ان شاء الله فاعز الله جل وعلا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:14:15ضَ
ونصره وايده على كره من بعض الصحابة في الخروج وملاقاة الجيش. وليس هذا الكره ردا لما فيه النبي صلى الله عليه وسلم. وانما كره طبيعي جبلي. خرجوا باقات عير فما باستطاعتهم ان يقابلوا جيشا مقاتلا - 00:14:40ضَ
خرجوا لملاقاة عير معها اربعون رجلا فما باستطاعتهم مقابلة الف رجل بالسلاح والعتاد. فكان فيها الصحابة رضوان الله عليهم ذلك ابعضهم خوفا من الهزيمة ومن القضاء على المسلمين الا ان الله - 00:15:11ضَ
جل وعلا اختار لهم ما فيه الخير فتقابلت الفئتان غير متكافئتين ثلاث مئة وبظعة عشر والاربعة على بعير يعتقدونه والف رجل معهم السلاح والفرسان والعتاد والقوة الا ان النصر بيد الله جل وعلا. فشبه جل وعلا كره الصحابة في في الغنيمة بكرههم في - 00:15:31ضَ
خروج لبدر وملاقاة الكفار مع ان هذا الكره الذي كرهوه صار فيه خيرا كثيرا والمرء كثيرا ما يكره امرا من الامور. يكرهه ويجعل الله له فيه خير فعلى المرء ان يسأل الله ان يختار له ما فيه الخير. ولا يسأل شيئا معينا لا - 00:16:02ضَ
هل هو خير له او شر له؟ يسأل ربه ما فيه الخير ما فيه سعادة الدنيا والاخرة. يسأل ربه ان يختار له فيقول جل وعلا كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لك - 00:16:31ضَ
خرجوا من ماذا؟ من من اين؟ من المدينة. وهي مكان بيوتهم. خرجوا بالحق. يعني بامر الله جل وعلا فما خرجوا معتدين. وما خرجوا ظالمين وما خرجوا قطاع طرق. وانما خرجوا للانتقام - 00:16:54ضَ
ممن اذاهم وسلب اموالهم وحاربهم في دينهم. وان فريقا من المؤمنين لكارهون. كارهون ماذا؟ كارهون لقاء عدو ولم يكرهوا اصل الخروج من المدينة. لانهم خرجوا باختيارهم وخرجوا للعيد. والعير لم يكرهوا الخروج اليها - 00:17:14ضَ
ولم يخرج الكثير من الصحابة لان الرسول صلى الله عليه وسلم ما جدد في الخروج وانما طلب ممن خف ان يخرج معه. لانهم كانوا يظنون انهم يلتقون بعير فقط يجادلونك في الحق بعد ما تبين كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون - 00:17:39ضَ
لما علموا ان العير نجت وانهم الان يقابلون جيشا عظيما اخذوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم. يحاولون اقناعه في في دخولي الى المدينة والعودة. والرسول صلى الله عليه وسلم قد تبين له الحق بان الحق في - 00:18:08ضَ
قتال هؤلاء الكفار لان الله جل وعلا وعده ووعده محقق كما قال الله جل وعلا واذ يعدكم احدى يعدكم الله يجادلونك في الحق بعد ما تبين ان ما يساقون الى الموت وهم ينظرون يعني يجادلونك في قتال الكفار كانهم اناس مسوقون - 00:18:31ضَ
للقتل مسوقون للقتل ومن يسوق انشاق الى القتل ويرى ان القتل محقق تجده خائفا وجلا متحقق القتل. وما كان ينبغي لهم هذا لان الله جل وعلا وعدهم النصر وان يعدكم الله احدى الطائفتين امها لكم. احدى الطائفتين يعدكم الله احدى الطائفتين. ما المراد - 00:19:03ضَ
طائفتين العير او النفير. يعدكم الله احدى الطائفتين. واحدة منهما ولم جل وعلا والعين قد افلتت فما بقي الا النفير الذين هم الجيش وعد الله محقق وتودون يعني تحرصون على انها هذه الطائفة التي تكون لكم ما هي غير - 00:19:34ضَ
الشوكة. ما هي غير ذات الشوكة؟ هي العير لانها لا شوكة فيها ولا سلاح ولا رجال كثير ويريد الله ان يحق الحق بكلماته. يريد الله جل وعلا ان ينفذ وعده - 00:20:04ضَ
وان يصدق وعده رسوله صلى الله عليه وسلم. وان يحقق ما وعده لرسوله والانتصار على العير ليس فيه كبير فائدة. لا مغنم دنيوي ولا مغنم اخروي ولا ادخال رعب في قلوب الاعداء - 00:20:24ضَ
ثلاثمائة وبضعة عشر انتصروا على اربعين من الرجال بدون سلاح ليس في هذا مزية ولا يدخل الرعب في قلوب الاعداء وانما الذي يدخل القلوب الرعب في قلوب الاعداء هو ما اختاره الله جل وعلا وهو نصر ثلاث مئة وبضعة عشر بدون سلاح ولا عتاد على الف رجل في منتهى السلاح - 00:20:49ضَ
هذا هو الذي يدخل الرعب في قلوب الاعداء. اذا انتصر القليل على الكثير باذن الله وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين يقضي عليهم. من لا خير فيهم ولا يرجى منهم - 00:21:17ضَ
الصلاح ولا يرجى منهم التوبة يريد الله جل وعلا ان ينتقم منهم ويصرعهم في الاماكن التي ارادوا ان تكون نصرا لهم ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون. ليظهر - 00:21:47ضَ
وعلى دينه ويعلي كلمته ولينصر رسوله والمؤمنين ويقطع دابر الكافرين ويهلك المجرمين الذين تعدوا على اولياء الله جل وعلا المتقون. ليقطع دابرهم وليقضي عليهم بما فيه كرههم وبما فيه هلاكهم - 00:22:17ضَ
وكان في هذه المعركة التي اعز الله فيها اولياءه قتل سبعين من صناديد قريش ومما اطلع الله جل وعلا رسوله عليه انه عليه الصلاة والسلام ارى اصحابه مصارع اقوام باعيانهم قبل وقوع المعركة فما تجاوزوها باذن الله. قال هذا - 00:22:47ضَ
مصرع فلان ان شاء الله فصرع فيه. وهذا مصرع فلان ان شاء الله فصرع فيه وهكذا سبعون من كبرائهم كذلك. ومن الاسرى العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه لانه اسلم بعد ذلك وحسن اسلامه. ومن الاسرى عقيل ابن - 00:23:17ضَ
ابن ابي طالب اخو علي ابن ابي طالب. ومن الاسرى زوج بنت النبي صلى الله عليه وسلم كلهم اسروا ودفعوا الفدا واطلق سراحهم بعد ذلك وامن من امن منهم بالله - 00:23:44ضَ
ويروى ان العباس اشار على النبي صلى الله عليه وسلم بمشورة وهو اسير. قبل ان يظهره قبل ان يسلم. فقبل النبي صلى الله عليه وسلم مشورته. لانه لما انتصر الصحابة رضوان الله عليهم على الجيش - 00:24:04ضَ
وفر الجيش هارب هاربا بمن نجي معه اشار بعض الصحابة لما رأوا النصر لهم والعزيمة لاعدائهم. قالوا يا رسول الله نلحق بالعير. ندركها قبل ان تصل الى مكة. فكان من - 00:24:24ضَ
بعض الصحابة او الكثير من الصحابة استحسن ذلك. فقال العباس وهو في قيده وهو في وثاقه. لا يا محمد لا تفعل لا تفعل. قال ولم قال لان الله وعدك احدى الطائفتين. وقد نلت ما وعدك ربك. فلا تفعل. فقبل - 00:24:43ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم مشورة العباس وهو اسير في قيده. اعوذ بالله من الشيطان كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون فكان هذا الخروج بالحق بامر الله جل وعلا. نعم. يجادلونك في الحق بعد ما تبين - 00:25:06ضَ
انما يساقون الى الموت وهم ينظرون. واذ يعدكم الله احدى الطائفتين ان اهالكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم. ويريد الله ان يحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره - 00:25:36ضَ
المجرمون قال العماد ابن كثير رحمه الله قال الامام ابو جعفر الطبري اختلف المفسرون هنا في السبب الجالب لهذه الكاف في قول جعفر وابن جرير رحمه الله امام المفسرين نعم. في قوله كما اخرج - 00:26:06ضَ
لك ربك فقال بعضهم شبه به في الصلاح للمؤمنين اتقاءهم ربهم واصلاحهم ذات بينهم وطاعتهم لله ورسوله ثم روى عن عكرمة نحو هذا. ومعنى هذا ان الله تعالى يقول كما انكم لما اختلفتم في المغانم وتشاححتم فيها فانتزعها الله منكم وجعلها الى - 00:26:26ضَ
اسم الى قسمه وقسم الى قسم الى قسمه وقسم رسوله صلى الله عليه وسلم على العدل والتسوية فكان هذا هو المصلحة التامة لكم وكذلك لما كرهتم الى الاعداء من قتال ذات الشوكة وهم النفير الذين خرجوا لنصر دينهم واحراز - 00:26:56ضَ
فكان عاقبة كراهتك كراهتكم للقتال بان بان قدره لكم وجمع به بينكم وبين عدوكم على غير ميعاد. رشدا وهدى ونصرا وفتحا. كما قال تعالى كتب القتال وهو كره لكم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. الذي هو القتال. نعم - 00:27:26ضَ
وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. الذي هو القعود عن القتال. والله يعلم وانتم لا تعلمون قال ابن جرير وقال اخرون معنى ذلك كما اخرجك ربك من بيتك بالحق على - 00:27:56ضَ
كره على كره من فريق من المؤمنين. كذلك هم كارهون للقتال. فهم يجادلونك فيه بعد ما تبينوا لهم ثم روى عن مجاهد نحوه انه قال كما اخرجك ربك قال كذلك يجادلونك في الحق - 00:28:16ضَ
وقال السدي انزل الله في خروجه الى بدر ومجادلتهم اياه فقال كما اخرجك ربك من من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون لطلب المشركين يجادلونك في الحق بعدما تبين وقال بعضهم يسألونك عن الانفال مجادلة كما جادلوك يوم بدر. فقالوا - 00:28:36ضَ
للعير ولم تعلمنا قتالا فنستعد له. قلت قال قلت رسول الله صلى الله عليه وسلم انما خرج من المدينة طالبا لعير ابي سفيان التي بلغه خبره خبرها انها صادرة من الشام فيها اموال جزيلة لقريش فاستنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:06ضَ
مسلمين من خف منهم فخرج في ثلاثمائة وبضعة عشر فخرج في ثلاثمائة وبضع في ثلاث مئة وبضعتا فخرج في ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا وطلب نحو الساحل من وطلب نحو الساحل من على طريق بدر. وعلم ابو سفيان بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم في - 00:29:36ضَ
طلبه فبعثكم ابن عمرو ونذيرا نذيرا الى اهل مكة فنهضوا في قريب من الف من الف في مقنع ما بين التسعمائة فنهضوا في قريب من الف مقنع ما بين التسعمائة الى الالف ما بين التسعمائة الى الالف. ما بين التسعمائة الى الالف. وتيامن ابو سفيان - 00:30:06ضَ
بالعير الى سيف البحر فنجا وجاء النفير فوردوا ما بدر وجمع الله بين المسلمين والكافرين على غير ميعاد لما يريد الله تعالى من اعلاء كلمة المسلمين ونصرهم على عدوهم والتفرقة بين الحق - 00:30:36ضَ
يعده اوحى الله اليه يعده اوحى الله اليه يعده احدى الطائفات اما العير واما النفير. ورغب كثير من المسلمين الى العير. لانها كسب بلا قتال كما قال تعالى وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم. ويريد الله ان يحق الحق - 00:30:56ضَ
بكلماته ويقطع دابر الكافرين. قال الحافظ ابو بكر ابن مردوي في تفسيره حدثنا سليمان بن احمد الطبراني حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا ابن لهيعة عن يزيد ابن ابي - 00:31:26ضَ
عن اسلم ابي عمران حدثه انه سمع ابا ايوب الانصاري رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة اني اخبرت ان عير ابي ان عير ابي سفيان - 00:31:46ضَ
انها مقبلة فهل لكم ان نخرج قبل هذه العير؟ لعل الله ان يغنمناها فقلنا نعم فخرج وخرجنا فلما سرنا يوما او يومين قال لنا ما ترون في قتال القوم انهم قد اخبروا بخروجكم. فقلنا لا والله ما لنا طاقة. ما لنا طاقة بقتال العدو. ولكن - 00:32:06ضَ
ما اردنا العير ثم قال ما ترون في قتال القوم فقلنا مثل ذلك فقال المقداد ابن عمرو اذا اذا لا نقول لك يا رسول الله يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى اذهب انت وربك - 00:32:36ضَ
قال فتمنينا معشر الانصار ان لو قلنا كما قال المقدار احب الينا من ان من ان يكون لنا مال عظيم. قال فانزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون. وذكر - 00:32:56ضَ
وتمام الحديث ورواه ابن ابي حاتم من حديث ابن لهي عتب نحوه وروى ابن مردويه ايضا من حديث محمد بن عمرو بن علقمة بن ابي وقاص الليثي عن ابيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:33:26ضَ
الى بدر حتى اذا كان بالروح خطب الناس فقال كيف ترون؟ فقال ابو بكر يا رسول الله بلغت انهم بمكان كذا وكذا. قال ثم خطب الناس فقال كيف ترون؟ فقال عمر مثل قول ابي بكر ثم - 00:33:46ضَ
فخطب الناس فقال كيف ترون؟ فقال سعد بن معاذ يا رسول الله ايانا ايانا تريد فوالذي اكرمك وانزل عليك الكتاب ما سلكنا قط. ما سلكنا قط ولا لي بها علم - 00:34:06ضَ
انزل فوالذي اكرمك وانزل عليك الكتاب ما سلكتها قط ولا لي بها علم. ولئن صرت حتى تأتي برك الغماء. الغماد من ذي يمن لنسيرن معك ولنكون كالذين قالوا لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون. ولكن اذهب انت وربك فقاتلا انا معكما مقاتل - 00:34:26ضَ
ولعلك ان تكون خرجت لامر واحدث الله اليك غيره. فانظر الذي احدث الله اليك فامض الفاضلة وفص الحبال من شئت واقطع حبال من شئت وعاد من شئت وسالم من شئت وخذت - 00:34:56ضَ
اموالنا ما شئت. فانزل الله علينا. فنزل القرآن. فنزل القرآن على قول سعد كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون. الايات. وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنه - 00:35:16ضَ
لما شاور النبي صلى الله عليه وسلم في لقاء العدو وقال له سعد بن عبادة ما قال وذلك يوم بدر امر الناس ان يتهيأوا للقتال وامرهم بالشوكة فكره ذلك اهل الايمان. فانزل الله كما - 00:35:36ضَ
اخرجك ربك من بيتك بالحق. وان فريقا من المؤمنين لكارهون. يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون الى الموت وهم ينظرون. وقال مجاهد يجادلونك في الحق في القتال وقال محمد بن اسحاق يجادلونك في الحق اي كراهية اللقاء. كراهية للقاء المشركين. وانكارا - 00:35:56ضَ
قريش حين ذكروا لهم حين ذكروا لهم. وقال السدي يجادلونك في الحق بعد ما تبين. اي بعد كما تبين لهم انك لا تفعل الا ما امرك الله به. قال ابن جرير وقال اخرون انا بذلك المشركين - 00:36:26ضَ
قال حدثنا يونس انبأنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله تعالى يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يشاقون الى الموت وهم ينظرون. قال هؤلاء المشركون جادلوه في الحق كأنما يساق - 00:36:46ضَ
الى الموت حين يدعون الى الاسلام وهم ينظرون. قال وليس هذا من صفة الاخرين. هذه صفة لاهل الكفر ثم قال ابن جرير ولا معنى لما قاله لان الذي قبل قوله يجادلونك في الحق - 00:37:06ضَ
خبر عن اهل الايمان والذي يتلوه خبر عنهم. والصواب قول ابن عباس رضي الله عنه وابن اسحاق خبر عن المؤمنين وهذا الذي نصره ابن جرير هو الحق وهو الذي يدل عليه سياق الكلام والله اعلم - 00:37:26ضَ