التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون وقد تعلمون اني رسول الله اليكم - 00:00:01ضَ
فلما جاؤوا اجاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين هذه الاية الكريمة من سورة الصف جاءت بعد الايات الاربع التي في صدر السورة اولها سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم - 00:00:34ضَ
يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون اركبوا رمقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم صفا كأنهم بنيان مرصوص - 00:01:16ضَ
واذ قال موسى لقومه يا قومي لم تؤذونني حينما فرض الله جل وعلا القتال في سبيله وبين انه احب الاعمال اليه والله يحب المقاتلين في سبيله كأنهم بنيان مرصوص بين الله جل وعلا - 00:01:44ضَ
تسلية لمحمد صلى الله عليه وسلم حينما لم يستجب له قومه وكره بعض المسلمين فرضية الجهات قال الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم واذكر لقومك اذ قال موسى لقومه يا قومي لم تؤذونني - 00:02:22ضَ
صلى الله عليه وسلم قسمة فقال بعض الحاضرين هذه قسمة ما اريد بها وجه الله وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب لذلك وقال يرحم الله اخي موسى لقد اوذي باكثر من ذلك فصبر - 00:03:04ضَ
وموسى عليه الصلاة والسلام هو النبي الرسول واحد اولي العزم من الرسل وهو كليم الرحمن اذاه قومه بانواع من الاذى فصبر وعاتبهم في قوله لم تؤذونني اذوه في نفسه وفي دعوته - 00:03:36ضَ
وفي اخيه وفي امور كثيرة فصبر عليه الصلاة والسلام اذوه بنفسه قالوا هو به قدرة والعذرة هي انتفاخ الخصية كان بنو اسرائيل يغتسلون جميعا الرجال عراة ينظر بعضهم الى عورة بعض - 00:04:16ضَ
وكان موسى عليه الصلاة والسلام يكره ذلك وكان لا يغتسل الا منفردا او يغتسل في ايجار سترا لعورته عليه الصلاة والسلام فقالوا ما تحفظ موسى على عورته بهذا الشكل الا ان به عيب - 00:05:01ضَ
به اودرة وورد انه كان يوما من الايام يغتسل في مكان خال عن الناس ووضع ثيابه على حجر ثم ان الحجر هرب بثيابه فلحقه موسى عليه الصلاة والسلام ليأخذ ثوبه - 00:05:36ضَ
فاطلع بنو اسرائيل على موسى فرأوا انه لا عيب فيه وانما هو من احسنهم خلقا كما انه احسنهم خلقا. عليه الصلاة والسلام واذوه بان قارون تواطأ مع امرأة بغي على ان تقول ان موسى فجر بها - 00:06:03ضَ
وهو منزه عن هذا عليه الصلاة والسلام واذوه بان قالوا له ذهبت بهارون وقتلته وهارون اخوه وهو الذي سأل ربه جل وعلا لهارون النبوة والرسالة معه فهو احب الناس اليه - 00:06:32ضَ
فاتهموه به قالوا انه هو الطف بنا منك وانك قتلته واذوه بان قالوا اجعل لنا الها كما لهم الهة فصبر عليه الصلاة والسلام على اذاهم وحذر الله المؤمنين من ان يغنوا محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:07:05ضَ
بمثل ما اوذي به موسى عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها واذ قال موسى لقومه يا قومي يكرر النداء - 00:07:43ضَ
في نسبتهم اليه يا قومي تحببا اليهم عليه الصلاة والسلام لم تؤذونني بعصيان امري وقد تعلمون اني رسول الله اليكم هنا للتحقيق والحال انكم تعلمون اني رسول الله اليكم والرسول يطاع ولا يعصى - 00:08:18ضَ
فلما جاءه فلما اعرضوا عن طاعة موسى عليه الصلاة والسلام واذوه اجار الله قلوبهم مالوا الى الضلالة فامل الله قلوبهم الف الضلالة واحبوها فازاغ الله قلوبهم ما سألوا الله التوفيق والسداد والالهام - 00:08:50ضَ
والصواب وانما تركوا الحق وهم يعرفون انه الحق فتركوه عنادا اجار الله قلوبهم يعني هلكوا فاهلكهم الله جل وعلا وقد وقع هذا الفعل منهم باختيارهم حادوا عن الصراط المستقيم فهلكوا - 00:09:26ضَ
فازاغ الله قلوبهم بعدوا عن الحق فابعدهم الله والله لا يهدي القوم الفاسقين من فسق وخرج عن الحق والصواب واعرض وعاند الله جل وعلا لا يهديه وانما يهدي الله من احب الهداية - 00:09:57ضَ
وسألها ورغب فيها يسأل الله جل وعلا الهداية والتوفيق باخلاص الله جل وعلا يعطيه ذلك اخر بين له طريق الحق ووضح له فاعرض عنه وابى لم يقبله واهلك فاهلكه الله جل وعلا - 00:10:27ضَ
وهم لم يجبروا على الغواية والضلالة وانما اختاروها لانفسهم لان الله جل وعلا وهب العقل وارسل الرسل وانزل الكتب وبين طريق الحق وطريق الغواية بين طريق الهدى وبين طريق الضلال - 00:10:57ضَ
العبد مال الى الظلال باختياره ما اجبر عليه والله جل وعلا يعلم ازلا ان هذا العبد يظل يعلم ذلك سبحانه لا تخفى عليه خافية. لانه يعلم ما العباد عاملون قبل ان يخلقهم - 00:11:27ضَ
وعلم جل وعلا اهل الجنة واهل النار قبل ان يخلق الخلق لانه سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما ولا يتوقف علم الله جل وعلا على وجود الشيء هذا بالنسبة للمخلوق - 00:11:54ضَ
مثلا لا يدري عن هذا اهوى يظل او يهتدي اما الله جل وعلا فهو يعلم عن العبد وما هو عامل وقد كتب ذلك عنده وعلم هذا اذلا قبل خلق الخلق - 00:12:19ضَ
علمه الله ثم كتبه والجنين في بطن امه ابن اربعة اشهر حمل اذا تم له اربعة اشهر حملا في بطن امه كما ثبت في الحديث الصحيح ارسل الله الملك فينفخ فيه الروح - 00:12:40ضَ
ويؤمر باربع كلمات بكتم رزقه واجله وعمله؟ وهل هو شقي او سعيد لانه جل وعلا يعلم ذلك فمن كتب من اهل الشقاوة فلابد ان يشقى وما كتب من اهل السعادة لابد وان يسعد - 00:13:06ضَ
قال الصحابة رضي الله عنهم اذا ففيم العمل يا رسول الله؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له من كان من اهل السعادة فسييسر لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الغواية فسييسر لعمل اهل الغواية والعياذ بالله - 00:13:30ضَ
والحجة قامت على الخلق بارسال الرسل وانزال الكتب وهبة العقل اما الذي لا عقل له فهذا مرفوع عنه القلم والفسق هو الخروج عن الطاعة وقد يخرج عن الطاعة بشيء مكفر فيكون الفسق كفرا - 00:13:55ضَ
وقد يخرج عن الطاعة بنوع من انواع المعصية دون الكفر فلا يكون مكفرا فالفسق اسم عام واسع شامل يقال للزاني فاسق ولشارب الخمر فاسق ولا يقال له كافر ويقال لمن يعبد غير الله - 00:14:24ضَ
او يدعو غير الله او يسأل غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله يقال له فاسق ويقال له كافر مشرك فالفسق يشمل الكفر فما دونه والله جل وعلا يعلم حال هؤلاء فلا يهديهم للصواب ولا يوفقهم اليه - 00:14:53ضَ
وفي هذه الاية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما اوذي يرحم الله اخي موسى قد اوذي باكثر ومن ذلك فصبر وفيها تحذير للمؤمنين من مخالفة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:15:27ضَ
لانه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ويحذر الله عباده من مخالفة امر رسوله صلى الله عليه وسلم بانه عليه الصلاة والسلام لا الا بما فيه طاعة لله تعالى - 00:15:53ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:16:19ضَ