التفريغ
على اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر ودعا ربه اني مغلوب فانتصر فتحنا ابواب السماء منهمر على امر قد قدر - 00:00:01ضَ
وحملناه على ذات الواح ودسر تدري باعيننا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها اية فهل من مدكر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر هذه الايات الكريمة - 00:00:47ضَ
في سورة القمر جاءت بعد قوله جل وعلا فتول عنهم يوم يدعو الداعي الى شيء نكر خش عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين الى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عشر - 00:01:24ضَ
كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر الايات في قوله جل وعلا كذبت قبلهم قوم نوح قبلهم الضمير يعود الى كفار قريش يعني كذبت قبل قوم قبل قومك يا محمد - 00:01:57ضَ
قبل قريش كذبت قوم نوح وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتخويف لكفار قريش لانكم ان استمررتم على تكذيبكم لنبيكم فلكم سلف وقد علمتم ما حل بسلفكم من العقوبة - 00:02:30ضَ
والنكال ومصيركم مصيرهم مع التكذيب منكم وفيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بانك لست انت وحدك المكذب وليس التكذيب هذا راجع الى منك او عدم بلاغ فاول الرسل نوح - 00:03:13ضَ
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام كذب الذي هو اول رسول ارسل الى اهل الارض لان ادم عليه الصلاة والسلام ومن بعده ادريس يا اما ادريس قبل نوح عليهم الصلاة والسلام - 00:03:48ضَ
انبياء وليسوا برسل فاول رسول ارسل الى اهل الارض هو نوح عليه الصلاة والسلام ومكث في قومه يدعوهم الى الله جل وعلا الف سنة الا خمسين عاما وما استجابوا له. اول رسول - 00:04:14ضَ
واكثر مدة ومع ذلك ما استجابوا له وفيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتخويف لكفار قريش كذبت قبلهم قوم نوح يعني كذبوا نوحا عليه الصلاة والسلام فكذبوا تكرير تفصيل بعد اجمال - 00:04:47ضَ
تكلموا عبدنا من المكذب هو عبدنا يقول الله نوح عليه السلام والعبودية هي شرف للعبد اذا اصطفاه الله جل وعلا لعبوديته والله جل وعلا وصف محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:05:23ضَ
بالعبودية له في اشرف المواطن عند انزال الكتاب عليه وقال تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وعند الاسرا به والعروج به الى السماوات العلى - 00:06:01ضَ
قال تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وعند القيام للصلاة التي هي افضل الافعال البدنية افضل الاعمال البدنية الصلاة وافضل شعائر الاسلام هي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:06:28ضَ
وصفه الله جل وعلا بالعبودية عند القيام الى الصلاة. وانه لما قام عبد الله ادعوه كادوا يكونون عليه لبدا. اي الجن وهنا وصف الله جل وعلا نوحا عليه الصلاة والسلام بقوله - 00:07:06ضَ
فكذبوا عبدنا وبين جل وعلا نوع هذا التكذيب وما وصفوه به مما هو بريء منه من صفة النقص وقالوا مجنون وازدجر قالوا مجنون هو افضل اهل زمانه عليه الصلاة والسلام - 00:07:30ضَ
وهو واحد من اولي العزم من الرسل الذين هم افظل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وللعزم خمسة واختلف فيهم على اقوال لكن ارجحها والله اعلم انهم نوح عليه الصلاة والسلام - 00:08:03ضَ
وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم اجمعين فهو اول اولو اول اول اول اول اول اولي العزم واول الرسل عليه الصلاة والسلام ووصفوه بهذه الصفة الشنيعة قالوا مجنون - 00:08:30ضَ
لانه دعاهم الى عبادة الله وحده الى شيء ما الفوه وما يريدونه يعني انتحروه وازدجروه وانتهروه بان لا يدعو الى هذا وانه ان فعل فسيكون من المرجومين يضربونه بالحجارة فدعا - 00:08:59ضَ
نوح ربه على قومه لما انس منهم ما دعا في الشهر الاول ولا في السنة الاولى ولا في تمام مئة سنة ولا في تمام خمس مئة سنة صبر وصابر ويؤذون - 00:09:36ضَ
ويضربون ويتهجمون عليه ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون وصبر عليه الصلاة والسلام ما تعجل حينما دعا عليهم فقال ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم - 00:10:02ضَ
يضل عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا كان الواحد منهم يأخذ ابنه ويقول لقد حذرني ابي من هذا ويشير الى نوح فاحذره الاباء يحذرون الابناء والابناء يحذرون ابناءهم وهكذا تسلسلوا - 00:10:30ضَ
عند ذلك دعا ربه لما ايس منهم لانه ما استجاب له الا قلة قلة لان المستجيبون لا لان المستجيبين له هم الذين ركبوا في السفينة وما ملأوها ان فيها من كل - 00:10:57ضَ
حيوان زوجين ذكر وانثى بحكمة يريدها الله جل وعلا وهي بقاء الجنس امنوا في السفينة حتى الحشرات حتى الطيور والسباع والوحوش حملت مع نوح السفينة امرأته ما امنت به ابنه ما امن به - 00:11:22ضَ
فدعا ربه اني مغلوب فانتصر لما صبر وصابر ودخله اليأس منهم بانهم لا يؤمنون توجه الى الله جل وعلا فدعا عليهم اني مغلوب يعني غلبني قومي وابوا علي وما استعجل عليهم عليه الصلاة والسلام - 00:11:53ضَ
فانتصر انتصر لي يا ربي وانتصر لدعوتي وذلك بالانتقام منهم وتطهير الارض منهم لانهم لا خير فيهم يقول يقول تعالى كذبت قبل قومك يا محمد قوم نوح فكذبوا عبدنا صرحوا له بالتكذيب واتهموه بالجنون - 00:12:29ضَ
وقالوا مجنون وزدجر قال مجاهد وازدجر اي استطير جنونا وقيل وزد ودر شيء انتهروه وزجروه وتواعدوه لان لم تنتهي يا نوح لتكونن من المرجومين ودعا ربه اني مغلوب فانتصر. اي اني ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم فانتصر انت - 00:13:06ضَ
قال الله تعالى وفتحنا ابواب السماء بماء منهمر. ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر ففتحنا بالتخفيف تفتحنا بالتشديد. قراءتان سبعيتان فتحنا ابواب السماء دل هذه الاية على ان للسماء ابواب ليست على - 00:13:36ضَ
صفحة واحدة لها مداخل كما ثبت في حديث العشرة والمعراج ان جبريل عليه الصلاة والسلام لما وصل الى باب السماء استفتح وقيل من وقال جبريل فقيل ومن معه؟ قال محمد - 00:14:16ضَ
او ارسل اليه قال نعم ارسل اليه ففتحوا له ودل على ان للسماء ابواب تفتح وتغلق قال بعض المفسرين هذا الماء الذي نزل على قوم نوح ليس كالمطر العادي. لان المطر العادي ينزل من السحاب - 00:14:41ضَ
وهذا فتحت له ابواب السماء نزل من غير سحاب وفتحنا ابواب السماء بماء منهمر المنهمر المنصب بكثرة وغزارة قيل انه استمر عليهم الماء اربعون يوما بغزارة وكثرة ابواب السماء بماء منهمر نازل بقوة منصبا انصبابا شديدا - 00:15:07ضَ
في كثرة وتتابع ولم ينقطع اربعين يوما وفجرنا الارض عيونا فجرنا الارظ عيونا ابلغ والله اعلم من قوله وفجرنا عيون الارض وفجرنا الارض كأن الارض كلها تفجرت عيون بخلاف قول - 00:15:45ضَ
وفجرنا عيون الارض يعني كأن العيون الموجودة في الارض زاد ماؤها لكن هذه فجرت الارض كلها وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر وفجرنا الارض عيونا يعني ان مات تاب عليهم من اعلى ومن اسفل ينبع من تحت الارض - 00:16:18ضَ
فالتقى الماء وفي قراءة فالتقى الماءان ما من فوق وما من تحت وقرأ الموانئ السماء وماء الارض على امر قد قدر. يعني قد قدره الله جل وعلا وقضاه. في الازل - 00:16:46ضَ
انه يكون غرقهم بهذا او قد قدر يعني قدر ان ماء السماء وماء الارض يلتقيان على حد سواء يأتي من اسفل ومن اعلى بقدر واحد ومقدار واحد والتقى الماء على امر قد قدر قبي وقدر قظاه الله جل وعلا في الازل ان - 00:17:13ضَ
قوم نوح يكون بهذا الماء النازل من السماء والنابع من الارض لما تكاثر المآن كانت السفينة مصنوعة قبل مهيئة بامر الله جل وعلا وقد ورد في بعض الاثار ان الله جل وعلا اوحى الى نوح - 00:17:43ضَ
بزراعة نوع من انواع الشجر يكبر لاجل ان تؤخذ خشبه للسفينة وزرعه جرعة صغيرة ونماه فلما كبر وارتفع قطع فاوحى الله جل وعلا اليه ان يصنع السفينة وكان في ارض صحراء - 00:18:13ضَ
وكان قومه يمرون به ويستهزئون به ان تصنع السفينة لماذا وانت في صحراء قال كما قال الله جل وعلا ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون كما في سورة هود - 00:18:40ضَ
قال الله جل وعلا وحملناه على ذات الواح ودسر معجزة عظيمة هذا الهلاك الذي اهلك الله جل وعلا في كل اهل الارض انجى الله جل وعلا فيه نوحا ومن امن به - 00:19:01ضَ
ومن اراد الله نجاته من الحيوانات والسباع والطيور والحشرات وغيرها في هذه السفينة صنعت من طوابق كما تقدم لنا في تفصيل في سورة هود وغيرها من السور في ايحاء الله جل وعلا ان يسمع السفينة - 00:19:30ضَ
وحملناه على ذات الواح ذات يعني صاحبة الواح واللوح يختلف عن الخشب اذا قيل خشب اللوحة من الخشب العريف يعني انه كان من الواح عريضة لان خشبها ظخم ذات الواح ودسر - 00:19:59ضَ
جعل الله نجاته في شيء سهل اذا اراد الله جل وعلا النجاة كما انه جل وعلا اذا اراد الهلاك اهلك من شاء شيء سهل كما ورد في هلاك النمرون ان الله اهلكه جل وعلا ببعوضة - 00:20:26ضَ
هذا الذي هو اشقى خلق الله في وقته واشد الناس اذى لابراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. اهلكه الله في بعوضة دخلت فيه انفه في خشمه الله بعدما عذب في الدنيا قبل الممات صارت وفاته وموته على بسببها - 00:20:49ضَ
كذلك نجاة نوح ومن معه بسفينة الواح اختلف المفسرون رحمهم الله في في كلمة دسر ولا منافاة لانها هي المقترنة مع الالواح بعضهم قال في المسامير الواح ومسامير وبعضهم قال الواح وحبال وخيوط - 00:21:16ضَ
وبعضهم قال هو مقدم السفينة وبعضهم قال هو هي جوانب السفينة يعني كل السفينة بالالواح وهذه الجوانب تختلف عنها او المقدمة كالزور زور السفينة يختلف عن الالواح فانجاه الله جل وعلا بالواح - 00:21:45ضَ
وما يقوي الالواح من حبال او مسامير او واجهات قوية عندها قوة على تحمل الصدمات التي تصادفها لان فيها امواج عظيمة كما ذكر الله جل وعلا وهي تجري بهم في موج كالجبال - 00:22:17ضَ
الموج الجمل ولا يثبت امامه الا شيء قوي وحملناه على ذات الواح ودسر. معجزة تجري باعيننا. ما تسأل الواح لولا تثبيت الله جل وعلا ما تستطيع ان تثبت تنقلب الواح - 00:22:48ضَ
من خشب مصنوع باليد والموج كالجبال تصور هذه الجبال العظيمة وش وقوف الالواح امامها قال الله جل وعلا تجري باعيننا المرأة منا واحاطة وكلا وعناية الله جل وعلا تجري باعيننا - 00:23:17ضَ
وقيل تجري باعيننا يعني تجري في هذه المياه النابعة من العيون تجري باعيننا والاول اولى والله اعلم لان المسألة تحتاج الى عناية من الله جل وعلا وتحتاج الى حفظ ورعاية - 00:23:51ضَ
فلولا عناية الله جل وعلا وحفظه ورعايته لمن في السفينة هلكوا باول موج يصادفهم تجري باعيننا جزاء لمن كان كوثر هذه القراءة المشهورة كفر وقراءة اخرى جزاء لمن كان كفر - 00:24:14ضَ
تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر. من هو الذي كفر نوح عليه الصلاة والسلام نجاه الله جل وعلا جزاء له حيث كفر به قومه فهو نعمة من نعم الله جل وعلا على قومه - 00:24:49ضَ
وما رأوا هذه النعمة وما قدروها حق قدرها فكفروا بهذه النعمة العظيمة وهي ارسال نوح عليه الصلاة والسلام اليهم تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر او لمن كان كفر يعني ان جاء نوح عليه الصلاة والسلام - 00:25:16ضَ
واغراق قومه جزاء عقوبة للكفار منهم ان نجاة نوح بالسفينة تضمن كثرة المياه التي اهلكت غيره فهذا نجاة نوح وغرق غيره جزاء للكافر الذي دعي الى توحيد الله جل وعلا - 00:25:48ضَ
فابى ورفض وما استجاب تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر يبين الله جل وعلا ان جاءه لاوليائه واهلاكه لاعدائه تذكيرا وتبشيرا للمؤمنين وتخويفا وزجرا للكافرين واقامة للحجة عليهم ان الله جل وعلا انذر العباد وخوفهم - 00:26:19ضَ
وفتحنا ابواب السماء بماء منهمر قال السدي وهو الكثير وفجرنا الارض عيونا اين بعت جميع ارجاء الارض حتى التنانير؟ التي هي محال المحار نبعت التي هي محال النيران نبعت عيون - 00:27:04ضَ
والتقى الماء اي من السماء والارض على امر قد قدر اي امر مقدر قال ابن جريج عن ابن عباس في قوله ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده الا من السحاب - 00:27:28ضَ
فتحت ابواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم والتقى المآن على امر قد قدر وحملناه على ذات الواح ودسر. قال ابن عباس وسعيد ابن جبير والقرذي هي المسامير واختاره ابن جرير - 00:27:51ضَ
قال وواحدها دسار وقال مجاهد الدسر اضلاع السفينة. وقال عكرمة والحسن هو صدرها الذي يضرب بها يضرب به الموج وقال الضحاك طرفاها تجري باعيننا اي بامرنا بمرأى منا وتحت حفظنا وكلاءتنا - 00:28:15ضَ
جزاء لمن كان كفر. اي جزاء لهم على كفرهم بالله وانتصارا لنوح عليه السلام ولقد تركناها اية فهل من مدكر تركناها اي السفينة والظمير يعود اليها تركنا السفينة عبرة واعظة - 00:28:39ضَ
للمعتبرين المتعظين قيل في تركناها يعني ابقاها الله جل وعلا في الجزيرة حتى رآها اوائل هذه الامة اوائل امة محمد صلى الله عليه وسلم رأوا السفينة التي انجى الله جل وعلا بها نوحا عليه الصلاة والسلام ونوح عليه الصلاة والسلام هو اول الرسل - 00:29:10ضَ
ومحمد صلى الله عليه وسلم هو اخر الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين قال قتادة ابقاها الله بارض الجزيرة وقيل على الجودي زمنا مديدا ودهرا طويلا حتى نظر اليها ورآها اوائل هذه الامة - 00:29:50ضَ
هذا قول بعض المفسرين او ابوقيناها يعني ابقى الله خبرها هبة يعني من درس هذا الخبر كما قاله الناس من زمن نوح الى اخر الرسل الى محمد صلى الله عليه وسلم - 00:30:18ضَ
ما جعلها الله تنسى وانما يتحدث بها الناس ان الله جل وعلا ينجي من شاء بما شاء ويهلك من شاء بما شاء قد يكون الشيء نعمة ويكون سببا لهلاك قوم اخرين - 00:30:49ضَ
وقد يكون الشيء مصيبة ويقول فيه نجاة لقوم اخرين او ابقينا خبرها او ابقينا جنس السفينة حينما يراها الناس يتذكر ان الله انجى بهذه بهذا النوع من السفن من شاء من عباده - 00:31:21ضَ
وان الله اهلك من شاء بالماء الذي اغرقهم به فهذه عظة وعبرة ولقد تركناها اية فهل من مدكر هل من متهم هل تتعظون يا كفار قريش لان الايات هذه كما تقدم - 00:31:50ضَ
هي مكية يعني نزلت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة فهل من مدكر اي متعظ وصلها اصل كلمة مدكر مدكر حتى هذي تعرف يعني الاتعاظ - 00:32:21ضَ
الاستجابة فهل من مول شاكر ابدلت التاء دالا مثل ما تقدم وصارت مندكر ثم ابدلت الذال دالا. المعجمة ابدلت مهملة لان كلمة معجمة يعني منقوتة ومهملة بدون نقد ثم قلبت الذال الاولى دال - 00:32:52ضَ
وصارت مت مدة مدة داني بجواري بعض ثم ادغمت الدال في الدال فصارت مدكر. واصلها فهل من يعني متعظ ومستجيب بهذا التخويف والمدكر والمدكر هو الذي ينزجر عن المعصية ويبعد عنها يقال اتعظ - 00:33:31ضَ
فلان حصلت له موعظة فلان حصلت له مصيبة فالتعب يعني ايه الذكر التعب انزجر ابتعد عن ما حرم الله فهذه الامور فيها عظة وعبرة لمن له قلب حي فكيف كان عذابي ونذر - 00:34:06ضَ
اي انذار اياهم استفهام تقرير وكيف كان كيف خبر كان مقدم عليها كيف كان وكيف كلمة يؤتى بها للسؤال عن الحال كما يقال كيف حالك والمعنى في هذا السؤال حمل المخاطبين - 00:34:44ضَ
على الاقرار بوقوع عذابه تعالى بالمكذبين بنوح موقعه لان الله جل وعلا يسألهم ليقروا بان هذا العذاب وقع موقعه فكيف كان عذابي ونذر؟ هل وقع موقع هؤلاء يلزم ان يقال نعم - 00:35:22ضَ
لانه هذا العذاب وقع على من يستحقه او وقع على غير من يستحقه لا. وقع على من يستحقه هذا العذاب الذي عذب الله به هذه الامة امة نوح وقع على من يستحق - 00:35:48ضَ
هذا العذاب واهلكه الله انه مستحق والله جل وعلا لا يعذب قوما لا يستحقون العذاب وتعذيب من لا يستحق العذاب ظلم والله جل وعلا منزه عن الظلم حرم الظلم على نفسه وحرمه على عباده كما ورد في الحديث القدسي - 00:36:10ضَ
يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا لا يظلم بعظكم بعظ ان هذا حرام وتعذيب من لا يستحق العذاب ظلم والله منزه عن الظلم فهو جل وعلا يقرر المخاطبين - 00:36:40ضَ
ليقروا بان العذاب الذي حصل على قوم نوح كانوا يستحقونه وقع موقعه ينذرهم ويخوفهم ويدعوهم ويرغبهم الف سنة الا خمسين عاما ولا يستجيبون يستحقون اقسى انواع العذاب ولقد تركناها اية - 00:37:06ضَ
قال قتادة الله سفينة نوح حتى ادركها اول هذه الامة والظاهر ان المراد من ذلك جنس السفن كقوله تعالى واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون - 00:37:39ضَ
وقال تعالى انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن واعية ولهذا قال ها هنا فهل من مدكر فهل من فهل من يتذكر ويتعظ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر - 00:38:00ضَ
ولقد يسرنا اولا الجملة قسمية يعني موطئة اللام موطأة للقسم وقد حرب تحقيق فهي متضمنة قول والله قد يسرنا القرآن للذكر يسر الله القرآن يسره وسهله فيقرأه العربي ويقرأه العجمي - 00:38:28ضَ
ويقرأه الصغير على اول ما ينطق ويقرأه الكبير ولولا تيسير الله جل وعلا وتسهيله له ما استطاع المخلوق ان ينطق بكلام الخالق جل وعلا لكن الله جل وعلا يسره وسهلة - 00:39:04ضَ
وهذه ميزة للقرآن انظر الان العجمي الذي لا يعرف العربية اذا تعلم القرآن وعلمه يقرأه غظا طريا مثل ما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم اذا شكت من القرآن خاطبته باي كلمة عربية ما فهم - 00:39:28ضَ
ما في القرآن ينطق به كما نزل من اخواننا المسلمين من اقاصوا الدنيا من غير العرب يقرأون القرآن قراءة جيدة وحسنة واذا خاطبته بالكلام العادي قال ما فيه ما يعرف - 00:39:53ضَ
هذا من تيسير الله جل وعلا للقرآن انظر الولد الصغير يقرؤه القرآن خمس سنوات واربع سنوات يقرأ هذا تيسير وتسهيل من الله جل وعلا الحفظ ورد ان الكتب المنزلة ما كان يحفظها - 00:40:20ضَ
من نزلت عليهم من الامم التوراة ورد انه لا يحفظها الا موسى وهارون ويوشع ابن نون وعزير عليهم الصلاة والسلام ولهذا قال بعض السلف افتتن اليهود بعزير لانه كان يملي عليهم التوراة من حفظه - 00:40:48ضَ
لما الاوراق والالواح المكتوب فيها التوراة كان عليه الصلاة والسلام يملي عليهم التوراة من حفظه افتتنوا به وقالوا حسين ابن الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا لانه جل وعلا لم يلد ولم يولد ولم يكن له - 00:41:21ضَ
كفوا احد وما كانوا يحفظون التوراة القرآن يحفظ الحمد لله ولقد يسرنا القرآن للذكر للابتعاظ وفهم ما فيه وتدبره يقرأه ويعرف معناه فهل من متعظ هل من مستجيب هل من مرعوي - 00:41:49ضَ
وخائف من عذاب الله وفي هذه الاية وامثالها حث على حفظ كتاب الله جل وعلا وان الله وعد من اشتغل بذلك بتيسيره وتسهيله عليه ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر - 00:42:34ضَ
والجملة هذه كما تقدم قسمية يعني تشعر بالقسم وقد وردت في اخر القصص الاربع قصص الامم هذي اولها وستأتي ثلاث عاد وثمود وقوم لوط تقريرا لمضمون ما سبق من قوله تعالى - 00:43:06ضَ
ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغن النذر وتنبيها على ان كل قصة وحدها فيها عظة وفيها اتعاظ وفيها عبرة وتكفي في الاتعاظ لمن وفقه الله جل وعلا - 00:43:34ضَ
كل قصة من هذه الاربع ليس مجموعها كلها عظة واحدة بل كل واحدة منها عظة مستقلة يكفي ان يتعظ بها ولقد يسرنا القرآن للذكر سهلنا لفظه ويسرنا معناه. لمن اراده ليتذكر الناس - 00:44:02ضَ
كما قال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب وقال تعالى فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا قال متبشر به المتقين يكون بشارة لمن اتقى الله جل وعلا - 00:44:30ضَ
ونذارة للالداء الانذال المعرضين عن طاعة الله جل وعلا قال مجاهد يعني هونا قراءته. وقال السدي يسرنا تلاوته على الالسن وقال الضحك عن ابن عباس لولا ان الله يسره على لسان الادميين ما استطاع احد من الخلق ان يتكلم - 00:44:56ضَ
بكلام الله عز وجل ومن تيسيره تعالى على الناس تلاوة القرآن ما تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انها القرآن انزل على سبعة احرف وهل من مدكر؟ اي فهل من متذكر بهذا القرآن؟ الذي قد يسر الله حفظه ومعناه - 00:45:27ضَ
وقال محمد ابن كعب القرضي فهل من منزجر عن المعاصي والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:45:56ضَ