تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة المنافقون | من الأية 7 إلى 8

عبدالرحمن العجلان

على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون - 00:00:01ضَ

يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون اتان الايتان الكريمتان من سورة المنافقون جاءت بعد قوله جل وعلا واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم - 00:00:34ضَ

ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون سواء عليهم استغفرت لهم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدي القوم الفاسقين هو الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا - 00:01:13ضَ

الايتين الاية السورة الكريمة من اولها الى اخرها في المنافقين والتحذير منهم ومن صنيعهم وذكر الله جل وعلا شيئا من صفاتهم في صدر السورة وقال هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند ربكم - 00:01:45ضَ

رسول الله حتى ينفظوا وتقدم الحديث الثابت في الصحيحين حديث زيد ابن عرقب رضي الله عنه انه سمع من عبدالله ابن ابي رأس المنافقين سلاما سيئا فبلغه للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:14ضَ

او بلغه لعمه وعمه بلغه للنبي صلى الله عليه وسلم ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم طلب عبد الله ابن ابي واصحابه وقال لهم ما قال فحلفوا بالله ايمانا بانهم لم يقولوا - 00:02:39ضَ

وانما كذب عليهم زيد. من ارقب رضي الله عنه يقول زيد رضي الله عنه فصدقهم النبي صلى الله عليه وسلم لانهم حلفوا واكدوا قولهم بايمانهم فاخذني الهم الشديد ثم انزل الله جل وعلا تصديقه في كتابه العزيز - 00:03:02ضَ

فاخبر جل وعلا انهم قالوا هذه المقالة وان حلفوا بانهم لم يقولوا وذلك ان عبد الله ابن ابي ابن سلول لما حصل نزاع بين احد المهاجرين واحد الانصار قال المهاجري يا للمهاجرين يعني يطلب الفزعة والمساعدة منهم - 00:03:28ضَ

وقال الانصاري يا للانصار فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال دعوها فانها منتنة يعني لا تتداعوا وينتصر بعضكم لبعض حتى وان كان هذا اللقب لقب اسلامي ومحبب اليهم ومحبب الى الله جل وعلا - 00:03:56ضَ

لكن لما كان قصد القصد نصر بعضهم لبعض. واعانة بعضهم لبعض محمية قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوها فانها منتنة ثم جاء رجل من المنافقين الى عبد الله ابن ابي فقال اين انت - 00:04:20ضَ

قد كنت تأمر وتنهى وترجى وتخاف والان لا قيمة لك قال وما ذاك فاخبره بما حصل وقال اوقد فعلوها ما مثلنا ومثلهم الا كمثل قول القائل سمم كلبك يأكلك يعني ان المهاجرين اويناهم - 00:04:44ضَ

وواصيناهم واعطيناهم ثم انقلبوا علينا ثم قال لئن رجعنا الى المدينة لن يخرجن الاعز منها الاذل وقال لاصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله. لا تعطوهم شيئا حتى يترك الرسول وينصرفوا - 00:05:10ضَ

لانهم يبقون عنده يظن بجهله وسوء سريرته ومن طوى عليه قلبه من النفاق ان المهاجرين رضي الله عنهم ما اجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم الا من اجل الاكل الذي يأكلونه - 00:05:35ضَ

وان لا تنفقوا عليهم حتى ينصرفوا ويتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم اذا توقفتم في الانفاق انفضوا ماتوا من الجوع وذهبوا وتفرقوا يظن ان رزقهم من عنده والرازق هو الله جل وعلا - 00:05:54ضَ

العبد ما يسوق رزق نفسه فكيف برزق غيره ولكن الله جل وعلا يجري ارزاق بعض العباد على يد بعض ليمتحن هذا وهذا وهو جل وعلا المعطي وهو المانع وهو الرازق وهو الذي يسوق الرزق على يد هذا الرجل وان لا فضل له - 00:06:14ضَ

الله جل وعلا ساق هذا الرزق على يد هذا فان تولى واعرظ او امتنع او تبرا شرفه الله جل وعلا عنه وساقه على يد غيره. لانه جل وعلا القادر على كل شيء - 00:06:40ضَ

وهو المتصرف جل وعلا في العباد وفي قلوبهم وفي ارزاقهم وفي جميع تصرفاتهم جل وعلا يوفق من شاء لما شاء ويحرم من شاء عما شاء جل وعلا والعبد بتصرف الله جل وعلا. ثمان له ادراك واختيار - 00:06:59ضَ

وحسن تصرف او سوء تصرف والله جل وعلا مطلع على العباد وافعالهم فقال من جهله وسوء سريرته لا تنفقوا على من عند رسول الله من المهاجرين حتى ينفضوا ينصرف قال الله جل وعلا - 00:07:28ضَ

ولله خزائن السماوات والارض. النفقة ما هي من عنده ولا من عند الاوصار ولا من عند اي شخص انما هي من عند الله جل وعلا لانه هو الذي له الخزائن - 00:07:52ضَ

وله الملك وله التصرف ولله خزائن السماوات والارض ليس ما عند الانصار فقط بل خزائن السماوات والارض كلها من عند الله كلها بيد الله يتصرف فيها كيفما شاء ولله خزائن السماوات والارض ولكن المنافقين ولكن الواقع - 00:08:09ضَ

والحقيقة ان المنافقين لا يفقهون لا فقه عندهم ولا معرفة ولا بصيرة والا لو كان هذا المنافق يدرك لقال الحمد لله الذي ساق رزق هؤلاء على يدي الحمد لله الذي جعلني من - 00:08:34ضَ

انفع عباده لعباده العبد الصالح يود ويتمنى ان يكون مفتاح خير وعلى يده ما يسر الاخرين والسيء والعياذ بالله يتبرم بهذا ويظن ان هذا من ماله ومن حسابه ومن رزقه وليس كذلك - 00:08:58ضَ

هذا من رزق الله ساقه الله جل وعلا على يد هذا الرجل ولكن المنافقين لا يفقهون قال المفسرون هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله كل المنافقين يا ربي قالوا لا تنفقوا على من عند رسول الله؟ ام القائل واحد زعيمهم هو عبد الله ابن ابي - 00:09:23ضَ

القائل واحد الا تنفقوا على من عند رسول الله اذا كيف نسب الله جل وعلا القول الى الجميع مع انهم لم يقولوا والله جل وعلا اعز واكرم من ان ينسب الى شخص ما لم يقله - 00:09:53ضَ

نعم ما قالوه بالسنتهم لكن وافقوه وهم معه وهم يرون رأيه فدل على ان المرء اذا كان مع المنافق ويرى رأيه ان عليه مثل وزره وانه مثله وان الرجل مع المؤمنين - 00:10:17ضَ

ويسير بسيرهم ويعتقد ما يعتقدون له مثل اجر العاملين وان لم يقل او يعمل لانه معهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم كما قال صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا عبر عن قوم صالح - 00:10:43ضَ

انهم عقروا الناقة والاخر واحد لكنهم معه موافقون له وكذلك هؤلاء بقول عبدالله بن ابي والراوي كالفاعل هم الذين يقولون لا تنفقوا فصح ان ينسب القول الى المجموعة المتفقين عليه وان لم يقولوه كلهم - 00:11:09ضَ

لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ويصلوا بمعنى ينصرفوا وفي قراءة ينفض ينفض والنفظ نفظ طرف الربا او الوزار وهذا يقال عندما ينتهي ما مع الانسان من مطعوم ونحوه يلفظ رداءه. يقول ما معي شي - 00:11:44ضَ

وهو حتى يكون ما بايديهم شيء يأكلونه بمثابة من ينفض رداءه بانه ليس معه شيء حتى ما يبقوا مع محمد صلى الله عليه وسلم والخزائن جمع خزينة وهي مستودعات الاشياء - 00:12:16ضَ

التي تخزن بها الاشياء كما يقال مخزن فلان يعني مخزنه الذي يظع فيه امتعته او طعامه او اعقاظه التي يبيعه العروبة التي للتجارة يقال مخزن يعني يخزن به اشياءه والله جل وعلا يقول ليس رزق المنافق المنافقين فقط او رزق المهاجرين فقط او رزق الانصار عند الله - 00:12:42ضَ

هل عنده جل وعلا خزائن السماوات والارض رزاق الخلق كلهم في السماء وفي الارض وفي قعر البحار وبما خفي الدويبة الصغيرة في اسفل سافلين تجد الله جل وعلا ساق اليه رزقها في مكانها - 00:13:12ضَ

في قعر الاغوار يأتيها رزقها في البحار يأتيها رزقها من الله ولله خزائن وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر والاختصاص يعني لله وحده وانما غيره سبب فقط الخزائن ملك الله جل وعلا - 00:13:37ضَ

وكل شيء ملك الله جل وعلا. حتى نومي العبد العبد هو ملك الله جل وعلا. قادر على ان ينزعه منه وانما العناد ما جعل الله بايديهم لغيرهم جعله وسيلة والسبب يمر على هؤلاء ثم يذهب الى اصحابه - 00:14:02ضَ

الذين تفضل الله جل وعلا به عليهم بواسطة هذا الشخص ولكن المنافقين لا يفقهون لا ليس عندهم فقه ولا بصيرة ولو كان عندهم فقه وبصيرة لايقنوا ان الرزق من عند الله جل وعلا لا من عندهم - 00:14:27ضَ

نعم اقرأ قال الامام احمد عن عن زيد ابن ارقم قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال عبد الله بن ابي لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل - 00:14:52ضَ

قال فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال فاخبرته قال فحلف عبدالله ابن ابي انه لم يكن شيئا من ذلك قال فلامني قومي وقالوا ما اردت الا اذى قال فانطلقت - 00:15:11ضَ

نمت كئيبا حزينا قال فارسل الي نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال ان الله قد انزل عذرك وصدقك قال فنزلت هذه الاية هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا - 00:15:31ضَ

حتى بلغ لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ثم ذكر جل وعلا مقالة اخرى قالها عبد الله ابن ابي مع تلك المقالة الشنيعة قال يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل - 00:15:51ضَ

الاعز فاعل مرفوع والاظل مفعول منصوب النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ومعه عدد من المنافقين كانوا في غزوة بني المصطلق من المصطلح على ماء عند قبيل انا قريب من الساحل من ساحل البحر الاحمر - 00:16:19ضَ

آآ كان كبيرهم الحارث ابن ضرار قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ان الحارث يجمع الجموع وهم مجتمعون على ماء يقال له المريسيع مجتمعون لينطلقوا نحو النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة لقتاله - 00:16:46ضَ

وعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان تجهز لقتال هؤلاء فخرج صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة رضي الله عنهم وكان من ضمن بعض الغزو المنافقين عبدالله بن ابي وغيره - 00:17:14ضَ

فاغار النبي صلى الله عليه وسلم على بنو المصطلق على ماء يقال له المرويوسية وتسمى غزوة بني مصطلق وتسمى غزوة المريسيع وغنم النبي صلى الله عليه وسلم منهم غنائم وكان الاسرى في حدود سبع مئة او يزيدون بما في ذلك الاطفال - 00:17:31ضَ

وكان ممن ظلم جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ام المؤمنين بنت امير القوم وكانت في الصبي فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه واعتقها وتزوجها فاصبحت ام المؤمنين. وابوها محارب الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:17:54ضَ

اراد عليه الصلاة والسلام ان يكرم عزيز القوم يكرم البنت بانها من من ناس عزيزين. فهي بنت الامير ولا تصلح الا للنبي صلى الله عليه وسلم فاصطفاها لنفسه واعتقها تكرما ما جعلها امة والا هي - 00:18:23ضَ

بمستوى الانا لانها مسبية فاعتقها صلى الله عليه وسلم وتزوجها. فتلك كرامة عظمى لها. وتأليف لمن ورائها فلما علم الصحابة رضي الله عنهم بذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اصطفى جويرية واعتقها وتزوجها قالوا هؤلاء - 00:18:46ضَ

اصحاب رسول الله كما ينبغي لنا ان نسترقهم اعتق في تلك الليلة مائة بيت مائة بيت بسببي ببركة زواج النبي صلى الله عليه وسلم لجويرية رضي الله عنها تقول عائشة رضي الله عنها ما اعلم امرأة ابرك على قومها منها - 00:19:10ضَ

يعني من جويرية ومرتها لكن تقول الحق رضي الله عنها ليلة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بها اعتق من قومها مائة بيت لانهم قالوا ما يليق ان نسترق اصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:19:37ضَ

ثم ان الحارث اسلم واتى بقومه وبايع النبي صلى الله عليه وسلم ودفع زكاة ما له وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل اليه رجل بعد اسلامه يقبل الزكاة منه - 00:19:57ضَ

ثم ان هذا الرجل كذب عليه وقال ان الحارث بن غرار اراد قتلي وانه منعوا الزكاة وهرب فقال كيف هذا؟ فجهز النبي صلى الله عليه وسلم الجيش لقتال الحارث بن هرار ومن معه مرة اخرى - 00:20:21ضَ

وفي اثناء الطريق والجيش ذاهب اليه للقتال والى الحارث بن ضرار يتوجه من زكاة ما له الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا فالتقى بهذا الجيش فقال من انتم؟ قالوا جيش رسول الله - 00:20:42ضَ

قال ولمن وجهتم؟ قالوا وجهنا للحارث ابن الغرار قال ولما؟ قال لانه اراد قتل المتصدق اراد قتل المتصدق ومنع الصدقة. قال انا الحارث وهذه صدقة ما نوجئت بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ابطأ علي المصدق. المصدق ما جاءني وما رأيته - 00:21:02ضَ

وما يكون مني ان اخون رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بايعته ابدا وبنته ام المؤمنين رضي الله عنها فرجعوا وجاء الى الى النبي صلى الله عليه وسلم وانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ - 00:21:26ضَ

فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وقال عبد الله ابن ابي ابن سلول في هذه الغزوة غزوة بني المصطلق قال لان رجعنا الى المدينة يقول ما ندري نرجع ولا ما نرجع نموت قبل ان نصل لكن ان رجعنا - 00:21:49ضَ

ليخرجن الاعز منها الاذل وهو يريد ان يعمي على من يسمع هذا الكلام مع علمه ان اصحابه المنافقين يعرفون قصده ولا تمروا مقالته هذه بسهولة يعرفها يعرفها من يدرك وهو يقصد ان الاعز هو ومن معه يعني انهم اهل المدينة - 00:22:14ضَ

والاذل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين ليخرجن الاعز منها يعني من المدينة الامل وانكر انه قالها لكن اثبت الله جل وعلا انه قالها وحينما اراد ان يدخل المدينة كما تقدم لنا وقف ابنه عبد الله ابن ابي عبد الله بن عبد الله ابن ابي - 00:22:42ضَ

رضي الله عنه من خيار الصحابة رضي الله عنهم وقف بسيفه وقال والله لا تدخل المدينة حتى يأذن النبي صلى الله عليه وسلم وتقر بانك انت الاذل وان الله وان رسول الله هو الاعز - 00:23:12ضَ

فاشتكاه ابوه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عبدالله دعه يدخل وطالب او عرض على النبي صلى الله عليه وسلم ان يقتل اباه - 00:23:32ضَ

وقال اتحب ذلك اوتريد ذلك؟ قال والله يا رسول الله ما شبعت عيناي من وجهه مهابة له يعني ما هو بعندي بشيء سهل وما علم الانصار ان احدا منهم ابر بابيه مني - 00:23:48ضَ

ما عرضت قد عليك قتله لكوني ابغضه او عاق له او لا قيمة له عندي ما شبعت عيناي من النظر اليه مهابة له وما علم الانصار فيهم احدا اضر بابيه مني بابي - 00:24:13ضَ

لكن علمت مقالته واخشى ان تأمر به احدا من المسلمين فيقتله كما تسمح نفسي ان ارى قاتل ابي يمشي على الارض فاقتله ثم اكون قتلت مسلما بكافر فان كنت تريد قتله فانا اقتله - 00:24:33ضَ

رضي الله عنه لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم الاخوة والابوة والقرابة والعطف والحنان بالاسلام - 00:24:54ضَ

مسلم مع المسلم. واما الكافر فلا يعطف عليه مسلم وان كان ابوه او ابنه لهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال نحسن صحبته ما دام فينا لننتظر نصبر عليه عليه الصلاة والسلام - 00:25:15ضَ

بالمؤمنين رؤوف رحيم وبغيرهم عليه الصلاة والسلام يقولون لئن رجعنا وهن اتى بئن الشرقية والمؤكدة واللام الموطئة للقسم يعني من باب اليمين والقوة انه ان حصل الرجوع لنخرجنه لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ليخرجن. واكدها بنون التوكيد الثقيلة - 00:25:36ضَ

الاعز منها الاذل فرد الله جل وعلا عليه قائلا ولله العزة ولرسوله العزة ليست لهذا الشقي العميد المنافق لا عزة له ولا كرامة وانما العزة لله جل وعلا العزة المطلقة لله جل وعلا. ثم هو - 00:26:06ضَ

سبحانه وتعالى يتفضل بها على من شاء واولى من يكون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه ولله العزة ولرسوله لا على سبيل المشاركة وانما العزة لله وحده ثم يجوز بها جل وعلا - 00:26:32ضَ

على الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. ولكن المنافقين ولكن الواقع والحقيقة ان المنافقين لا علم عندهم ولا بصيرة ما يدركون ولو ادرك لعلم انه لا عزة له اذا حاد الله ورسوله - 00:26:56ضَ

وانه هو الذليل في المحادة وانما العزة والغلبة والقهر لله جل وعلا. ويمنح ذلك من شاء. كما قال الصلاة والسلام نصرت بالرعب مسيرة شهر اذا صار بينه صلى الله عليه وسلم وبين عدوه مسافة شهر بدأ الخوف في قلب عدوه. والوجل والذعر - 00:27:19ضَ

من مسافة شهر يعني ما كان يخاف الاعداء اذا قرب حولهم يخافونه من مسافة شهر عليه الصلاة والسلام ولكن المنافقين لا يعلمون ولو علموا وفهموا لادركوا ان العزة لله. نعم - 00:27:51ضَ

قال محمد ابن اسحاق قال محمد ابن اسحاق حدثني عاصم ابن عمرو عن قتادة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله انه بلغني انك تريد قتل عبد الله ابن ابي فيما بلغك عنه - 00:28:12ضَ

وان كنت فاعلا فمرني به. فانا احمل اليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل ابر بوالده مني اني اخشى ان تأمر به غيري ويقتله فلا تعد فلا تدعني نفسي - 00:28:32ضَ

انظر الى قاتل عبد الله ابن ابي يمشي في الله عليه وسلم بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:28:53ضَ