تفسير ابن كثير | جزء عم

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة النبأ | من الأية 17 إلى 22

عبدالرحمن العجلان

نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا وفتحت السماء فكانت ابوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا - 00:00:00ضَ

ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا. حسبك هذه الايات الكريمة من سورة عم يتساءلون جاءت بعد قوله جل وعلا وجعلنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا. وانزلنا من المعسرات ما انجاجا - 00:00:36ضَ

لنخرج به حبا ونباتا وجنات الفافا ان يوم الفصل كان ميقاتا الايات يقول جل وعلا ان يوم الفصل يوم الفصل المراد به يوم القيامة وسمي يوم الفصل ان الله جل وعلا يفصل فيه بين الخلائق - 00:01:13ضَ

ويجازي المحسن باحسانه ويجازي المسيء باساءته ويقتص لبعض الخلائق من بعض ويظهر الفصل الجلي بين الناس هذا في جنة عرضها السماوات والارض وهذا في نار وقودها الناس والحجارة وقد يكون الاول - 00:01:48ضَ

خادما للثاني في دار الدنيا لكنه اطاع الله جل وعلا واتقاه وادى ما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده في الاخرة والاخر والعياذ بالله تكبر عن طاعة الله وعن اتباع الرسل - 00:02:26ضَ

واعرظ عن الاخذ بالايات البينات الواظحات وانصرف عن عبادة الله جل وعلا وخسر الدنيا والاخرة خسر الدنيا لانه لم يعمل فيها خيرا يستفيد منه وخسرها ولو نعم فيها فهو خاسر - 00:02:57ضَ

وخسر الاخرة والعياذ بالله ما عمل في الدنيا لاجل اخرته لاجل ان يسعد وصار من اهل النار والاول وان كان معدم في الدنيا فهو ربح الدنيا والاخرة ربح الدنيا استغلها فيما خلقت له - 00:03:25ضَ

لان الدنيا خلقت لاجل ان تكون مزرعة للاخرة فمن زرع فيها خيرا فقد ربحها واستفاد منها واخذ حقه منها كاملا غير منقوص وربح الدار الاخرة لانه قدم الاعمال الصالحة في الدنيا فنال السعادتين - 00:03:48ضَ

والسعادة في الدنيا ليست بجمع المال ولا بالجاه العريظ وانما هي بطاعة الله جل وعلا وتجد كثيرا ممن اوتوا من الدنيا اشقياء تعساء في ضيق من انفسهم وقلوبهم واحوالهم وشديد الحرص على الدنيا ويتخوفون مما امامهم في الاخرة خوفا شديدا - 00:04:15ضَ

والمؤمن وان كان معدن في الدنيا فانه مستفيد مستريح البال. لانه يشعر ان ادى ما يجب عليه لله جل وعلا ولرسوله ولعباد الله فهو مطمئن ان جاءه الموت فهو واثق بما اعد الله جل وعلا له في الدار الاخرة انه يخرج من دار الشدة والضيق والتعب والنكد الى الراحة - 00:04:46ضَ

والنعيم والقبر للمؤمن روضة من رياض الجنة. نسأل الله الكريم من فضله وهو حفرة من حفر النار للكافر والفاجر والعياذ بالله ومن مات فقد قامت قيامته. ما بين العبد وبين القيامة الا ان يقال مات فلان - 00:05:17ضَ

سماعات فقد قامت قيامته وادرك اين هو ما ان تأتيه ملائكة الرحمة تبشره واما ان تأتيه والعياذ بالله ملائكة العذاب وسوءه وتعذبه ويقول جل وعلا ان يوم الفصل كان ميقاتا. ان هذا جواب - 00:05:42ضَ

لاول السورة عما يتساءلون يتساءلون عن ماذا عن البعث الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا ان يوم الفصل كان ميقات مؤقت محدد لا يتقدم ولا يتأخر - 00:06:08ضَ

ان يوم الفصل كان ميقاتا للجزاء للثواب والعقاب والفصل بين الناس وتمييز المتقي من الفاجر اما في الدنيا فقد لا يتميزون والله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب - 00:06:28ضَ

ولا يعطي العلم والدين الا من احبه ان يوم الفصل كان ميقات وقتا ومجمعا وميعادا للناس يجتمعون فيه يجتمع فيه الاولون والاخرون ويقتص لبعضهم من بعض. لا يذهب للانسان شيء - 00:06:52ضَ

ان ذهب له شيء في الدنيا ما ذهب في الاخرة يأخذه يوم ينفخ في الصور السور هو البوق ينفخ فيه اسرافيل عليه الصلاة والسلام فتأتون افواجا هذه النفخة الثانية النفخة الاولى يموت الناس كلهم - 00:07:14ضَ

ثم النفخة الثانية تتطاير الارواح من هذا البوق هذا السور الذي بيد اسرافيل ينفخ فيه وفيه ثقوب وكل نفس تخرج الى جسدها بعد ما نبت من الارض وذلك ان الله جل وعلا يرسل مطرا - 00:07:43ضَ

باربعين يوما كمني الرجال ينزل على الارض وتنبت فيه الاجساد كما تنبت البقل كما ينبت العشب وكل جسد الانسان يفنى الا عجب الذنب عظم صغير دقيق جدا قد لا يرى الا بالمجهر - 00:08:12ضَ

هذا يبقى باذن الله ومنه ينبت الانسان اذا سقى الله الارض بهذا الماء نبتت الاجسام بلا روح واذا تكاملت اذن الله جل وعلا لاسرافيل بالنفخ في الصور فينفخ فتتطاير الارواح الى اجسادها - 00:08:34ضَ

كل روح تذهب الى جسدها في الدنيا ثم يساق الناس الى المحشر بعد ما احاطت الملائكة بجوانب الارض وكانوا قد ماتوا في الصعقة الاولى لانه كل يموت سوى الله جل وعلا الحي الذي لا يموت - 00:09:01ضَ

ملك الموت الذي يميت الخلائق بامر الله جل وعلا يموت مثلهم يأتيه الموت ثم يحيي الله جل وعلا من شاء من خلقه ثم يأمر اسرافيل بالنفخ في الصور فتتطاير الارواح الى - 00:09:26ضَ

اجسادها ثم يأتي الناس يمشون الى المحشر ثم الناس عاد متفاوتون في هذا الحشر منهم من يحشر على خيل ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يمشي على رأسه والعياذ بالله - 00:09:50ضَ

ينكس يمشي على وجهه ورأسه ورجلاه فوق ويمشي قال قائل كيف يمشي الانسان على رأسه قال الذي امشاه على قدميه قادر على ان يمشيه على رأسه ويأتي الناس متفاوتون وكما ذكر الله جل وعلا عن بعض اهل الكبائر - 00:10:08ضَ

انهم يأتون على اشكال معينة كما قال الله جل وعلا الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة - 00:10:32ضَ

من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله قال يوم نحشرهم على وجوههم عميا وبكما وصما. رواهم جهنم وساءتموه الناس يتفاوتون في هذا الحشر ثم في عرصات القيامة منهم من يوضع لهم الموائد - 00:10:55ضَ

وفي الظل يأكلون ويشربون ويقال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية ومن الناس من يتصبب من العرق منهم من يغطيه العرق الى قدميه ومنهم الى ركبتيه ومنهم الى ومنهم الى صدره ومنهم الى - 00:11:16ضَ

رقبته ومنهم من يلجمه العرق الجاما ولا هذا يستفيد من مما فيها صاحبه من النعيم ولا صاحب النعيم يتضرر مما فيه صاحبه من الجحيم والعذاب والعرق وحرارة الشمس كل على قدر عمله وتقواه لله جل وعلا - 00:11:40ضَ

يوم ينفخ في الصور وتأتون افواجا جماعات كل جماعة معهم نبيهم يحضرون للفصل بينهم عند الله جل وعلا عند الحكم العدل وذلك اليوم فيه مواقف متعددة لانه كما قال الله جل وعلا وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون - 00:12:04ضَ

وفتحت السماء فكانت ابوابا. وقرأ وفتحت السماء فكانت ابوابا في التخفيف والتشديد وهما قراءتان سبعيتان صحيحتان وفتحت السماء يجوز عطفها على ينفخ يوم ينفخ في الصور وفتحت السماء فتحت في الماضي - 00:12:38ضَ

فعل ماظي معطوف على فعل مضارع الى الان ما جاء وفتح السماء الى الان ما جاء لكن جاء بصيغة الماضي لماذا كثيرا ما تأتينا هذه لتحقق وقوعه وفتحت السماء وتفتح السماء لكن لما كان هذا الامر شيء محقق - 00:13:07ضَ

اتى به بصيغة الماضي وقيل معطوفة على فتأتون يوم ينفخ في الصور وتأتون وفتحت السماء فتحت بمعنى شققت وانتهت لان الايات القرآنية يفسر بعضها بعض كما قال تعالى اذا السماء انشقت - 00:13:32ضَ

وقال تعالى اذا السماء فطرت في ذلك اليوم تتشقق السماء وتنفطر قال بعض العلماء عبر بالفتح عن الانشقاق ان هذا سهل بالنسبة لله جل وعلا هذه الاجرام والعظام التي كسبها - 00:14:05ضَ

مسيرة خمس مئة عام يعني سمكها مسيرة مثل ما بين السماء والارض سمك السماء الدنيا مثل ما بين الارض والسماء لذلك اليوم تفتح يعني وتشقق وعبر عن التشقق بالفتح هنا كناية عن سهولة ذلك ويسره - 00:14:28ضَ

وان تشقيق هذه الاجرام العظام بمثابة فتح باب شي سهل ما يحتاج الى مجهود عظيم ولا كبير فتحت السماء فكانت ابوابا اي ازيلت او قطعت فكانت قطع او كانت منافذ ينزل منها الملائكة ينزلون منها ليحيطوا باهل الارض - 00:14:53ضَ

وسيرت الجبال فكانت سرابا هذه الجبال العظيمة الشاهقة تكون بمثابة السراب يأتي عليها ذلك اليوم فتتقلب من حال الى حال باذن الله جل وعلا وقد ذكر الله جل وعلا احوال - 00:15:23ضَ

السما الاحوال الجبال في ايات كثيرة من كتابه مثل هذه الاية وسيرت الجبال فكانت سرابا. وكانت هباء منبسا وغير ذلك من الايات في ذكر الجبال وقد قال بعض العلماء رحمهم الله - 00:15:51ضَ

يمكن الجمع بين هذه الايات بان للجبال في ذلك اليوم احوال تتقلب من حال الى حال باذن الله تبارك وتعالى وينكر الجمع بينها بان نقول اول احوالها الاندكاك وهو قوله تعالى وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة. ما تبي غيرها يعني تكفيها - 00:16:12ضَ

هذه الجبال العظيم دكة واحدة تكفيها بامر الله جل وعلا وثاني احوالها ان تصير كالعهن المنفوش. العهن الصوف المنفوش كما في قوله تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش وثالث احوالها ان تصير كالهبا يعني مثل الهوى والريح والغبار - 00:16:40ضَ

وهو قوله تعالى وبثت الجبال بسا فكانت هباء ورابع احوالها ان تنسف وتحملها الرياح كما في قوله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب وخامس احوالها ان تصير سرابا اي لا شيء كما في هذه الاية الكريمة وسيرت - 00:17:08ضَ

الجبال فكانت سرابا. يعني بعد الماء هذه الاجرام الشاهقة العظيمة تكون ترى كانها شيء وليست بشيء مثل شراب اللي يرى في القيعة مع الشمس اذا انهما وليس بماء. ما في شيء - 00:17:40ضَ

اذا مشيت في الاسفلت او في قاع ماء ترى كان امامك غدير من الماء تقول هذا الغدير في وسط اسفلت او هذا الغدير في القاع بقي قليل واصل اليه. واشرب منه واتوضأ الى اخره - 00:17:59ضَ

وكلما مشيت اذا هو يمشي امامك ما تجد شيء وسيرت الجبال فكانت سرابا هذه الايات فيها ذكر اهوال يوم القيامة سيرت الجبال وكانت سرابا. ان جهنم كانت مرصادا في ذلك اليوم جهنم تترصد - 00:18:14ضَ

لاهلها ولا محيص لهم عنها يعني انها تكون في طريقهم ما يستطيع الخلاص منها ابدا. لا يهرب لا يمين ولا شمال مثل الرصد الذي يجعل للانسان في طريقه الذي لا مفر منه - 00:18:43ضَ

ويترقبه ويتابعه يكون مهيأ لان يأخذ به فلا يسلم منه فهي في طريقهم وقيل المراد مرصادا يعني في طريق الناس كلهم الى الجنة جهنم وعليها الصراط الذي يمر الناس عليه كلهم - 00:19:01ضَ

البر والفاجر والمؤمن والكافر والمحسن والمسيء كلهم يمرون على الصراط هذا من اصول اهل السنة والجماعة الايمان بما في اليوم الاخر مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فيمر الناس عليه فجهنم في الطريق - 00:19:30ضَ

ما احد يمر الى الجنة من اولياء الله جل وعلا الا ويمر على جهنم كما قال الله جل وعلا في كتابه العزيز وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا - 00:19:54ضَ

لكن هذا الورود الناس يتفاوتون فيه منهم من يكون وروده كلمح البصر طرفة العين واذا هو قد جاوز ومن الناس من يمر كالبرق الجون الاول واجود واحسن مما بعده ومنهم من يمر كالريح - 00:20:15ضَ

ومنهم من يمر كاجاود الخيل دون الريح واسرع من المشي ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يحبو حبوا ومنهم المكردس في نار جهنم والعياذ بالله والصراط منصوب له في الطريق يمرون عليه والصراط على متن جهنم - 00:20:41ضَ

واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه احد من السيف وادق من الشعر ويمر الناس عليه على قدر اعمالهم ان جهنم كانت مرصادا اي مترصدة لاهلها او مرصادا للناس في طريق الناس كلهم - 00:21:03ضَ

يمرون عليها ان جهنم كانت مرصادا. للطاغين يعني مترصدة للطاغين للطاغين مآبا. واذا قيل انها مرصادا للناس كلهم يكون للطاغين مئابا. يعني يمر الناس عليهم عليها كلهم كما في قوله تعالى الذي لا شك فيه وان منكم الا واردها - 00:21:22ضَ

لكنها مآبا للطاغين فقط والا يمر عليها الخلق كلهم الثقلان وتكون مئابا مأوى ومأوى وملتجى للطاغين الذين طغوا وتجبروا وتكبروا عن طاعة الله جل وعلا. والطغيان هو مجاوزة الحد ولسمي وسمي الطاغوت طاغوت لانه تجاوز الحد - 00:21:48ضَ

اما ان يدعو الى عبادة نفسه او يدعو الى عبادة غير الله وكان الواجب عليه ان يدعو الى عبادة الله وحده وان يعبد الله وحده فطغى وتجاوز الحد وصار يدعو اما لعبادة نفسه او لعبادة شيطانه - 00:22:17ضَ

مثله وسمي طاغوت والطاغي المتجاوز الحد المتكبر عن طاعة الله جل وعلا فالمرء خلق لامر عظيم وهو العبادة وهو ان يعبد الله جل وعلا وعبادة الله جل وعلا شرف للانسان - 00:22:36ضَ

وكرامة والله جل وعلا اكرم عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بوصفه بالعبودية في مواطن كثيرة من كتابه جل وعلا الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب سبحان الذي اسرى - 00:23:01ضَ

بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وانه لما قام عبد الله يدعوه كاد يكونون عليه لبدا العبادة لله جل وعلا شرف للعبد وكرامة واكرم الخلق على الاطلاق محمد صلى الله عليه وسلم وشرفه الله - 00:23:21ضَ

الله جل وعلا بالعبودية في الطاغية تجبر وتكبر عما خلق من اجله وعما العن له كرماء الخلق وخيارهم من الانبياء والرسل والملائكة وخيار الناس خيار الناس تواضعوا لهذا ورأوا ان في عبادة الله جل وعلا عزة لهم - 00:23:41ضَ

وكرامة هذا طغى وتجاوز فهذا حقه ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا مرصادا اذا قلنا على التفسير الاول يعني مترصدة للظالمين وهي مئابا للطاغين واذا قلنا ان انا في الطريق - 00:24:11ضَ

الطريق اي الى الجنة ليس معناه انها مترصدة لهم وانما هي في طريق الناس وليست مئابا للناس كلهم وانما اتكون لمن للطاغين مآبا الذين طغوا وتجبروا على عبادة الله جل وعلا. اقرأ - 00:24:32ضَ

يقول تعالى مخبرا عن يوم الفصل وهو يوم القيامة انه مؤقت باجل معدود لا يزاد عليه ولا ينقص منه ولا يعلم وقته على التعيين ما يتقدم ولا يتأخر يوم القيامة محدد - 00:24:52ضَ

ولا يعلمه الا الله جل وعلا لا يعلمه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل كما قال الله تعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت - 00:25:12ضَ

هذه الامور الخمسة علمها عند الله جل وعلا وحده ولا يعلم وقته الا ولا يعلم وقته على التعيين الا الله كما قال تعالى وما نؤخره الا لاجل معدود محدد ما يتقدم ولا يتأخر - 00:25:31ضَ

وقال تعالى يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا قال مجاهد زمرا زمرا يعني جماعات جماعات والجماعة ونبيهم. نعم. قال ابن جرير يعني تأتي كل امة مع رسولها لقوله تعالى يوم ندعو كل اناس بامامهم - 00:25:55ضَ

وقال البخاري يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا قال عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين النفختين اربعون قالوا اربعون يوما قال ابيت قالوا اربعون شهرا. قال ابيت - 00:26:22ضَ

قالوا اربعين سنة قال ابيت قال ثم ينزل الله من السماء ماء. يعني سمع من النبي صلى الله عليه وسلم اربعين. ولا يحب ان يقول فيها شيء اكثر مما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. فقد ورد ان بين النفختين النفخة الاولى والنفخة الثانية مدة اربعين سنة - 00:26:45ضَ

اربعين سنة النفخة الاولى وهي نفخة الموت والهلاك النفخة الثانية نفخة الحياة الاحياء والبعث قال ثم ينزل الله من السماء قوله تعالى فتأتون افواج الفا هذه تسمى فاء الفصيحة يعني افصحت عن كلام مغمر كانها دلت عليه - 00:27:10ضَ

قال ثم تأتون الى موضع الحساب موضع العرض موضع محاسبة الله جل وعلا لعباده قال ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل. يعني مثل ما يخرج العشب النبات ينبت تنبت الاجساد - 00:27:35ضَ

والبذرة قدرة الله جل وعلا هي عجب الذنب يعني جزء قليل جدا من عصعص الذنب والباقي ينبت منه ابن ادم فحتى يقوم سويا ليس من الانسان شيء الا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب - 00:27:58ضَ

ومنه يركب الخلق يوم القيامة وفتحت السماء فكانت ابوابا اي طرقا ومسالك لنزول الملائكة وسيرت الجبال فكانت سرابا في قوله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب وكقوله تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش - 00:28:29ضَ

وقال ها هنا فكانت ثرابا اي يخيل الى الناظر انها شيء وليست بشيء ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتى؟ يعني الارتفاع ولا انخفاض تكون ارض مثل الراء - 00:29:02ضَ

كل الارض مستوية لا ارتفاع فيها ولا انخفاض ارض المحشر وقال تعالى ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وقوله ان جهنم كانت مرصادا اي مرصدة معدة للطاغين وهم المردة العصاة المخالفون للرسل - 00:29:27ضَ

اي مرجع ومنقلبا ومصيرا ونزولا وقال الحسن وقتادة في قوله تعالى ان جهنم كانت مرصادا يعني انه لا يدخل احد الجنة حتى يجتاز النار فان كان معه جواز النجا والا احتبس - 00:29:56ضَ

وقال سفيان الثوري عليها ثلاث قناطر سبعة قناطر يعني وقفات. يوقف يحاسب الانسان عليها على هذه على هذا الصراط والناس متفاوتون في هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:20ضَ