التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك طلاق به صدرك. ان يقولوا لولا انزل عليه كنز او جاء معه ملك. انما انت نذير والله على كل شيء وكيل. ام يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله - 00:00:00ضَ
وادعوا من استطعتم من دون الله. وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا ان ما انزل بعلم الله. وان لا اله الا هو فهل انتم - 00:00:30ضَ
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها باطل ما كانوا يعملون. يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد - 00:00:50ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم فلعلك تارك بعظ ما يوحى اليك سائق به صدرك. ان يقولوا لولا انزل عليه كنز او جاء معه ملك انما انت نذير والله على كل شيء وكيل. فلعلك - 00:01:20ضَ
تارك بعظ ما يوحى اليك. لعل هذه حرف ترجي وليس مقصود هنا الترجي وانما هي للاستفهام او للنفي. لا تترك تبليغ ما اوحي اليك ولا يظق به صدرك لما ترى - 00:01:50ضَ
من عظم كفرهم وتعنتهم في هذا تسليح من الله جل وعلا لعبده ورسوله نبيا محمد صلى الله عليه وسلم. فكفار قريش ردوا كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واستنكروه - 00:02:30ضَ
انكارا عظيما حيث كانوا يعبدون الهة متعددة كل قبيلة وكل قوم وكل اهل بلد لهم صنم يعبدونه مع الله او من دون الله. وحينما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:10ضَ
في عبادة الله وحده وترك ما عبادة ما سواه. استنكروا ذلك واستعظموه قال احدهم تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا؟ اجعل الالهة اله واحدا ان هذا لشيء عجاب. فهم استنكروا واستعظموا. ان يعبد - 00:03:40ضَ
اله واحد. لانهم الفوا معبودات كثيرة. والنبي صلى الله الله عليه وسلم حينما دخل الكعبة يوم الفتح وجد بها ثلاث مئة وستين صنما كلها تعبد من دون الله فبين جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه - 00:04:10ضَ
سلم بان لا يضيق صدره من ردهم وطلبهم امورا لا تليق فوظيفته صلى الله عليه وسلم البلاغ. انما انت نذير والله جل وعلا يتولى محاسبتهم فلعلك تارك بعظ ما يوحى اليك وظائق به صدرك. لا تترك وهو عليه الصلاة - 00:04:40ضَ
والسلام لم يترك ولكن هذا لشد ازره وتقويته. لان ترك التبليغ معصية عظيمة وهو عليه الصلاة والسلام معصوم من ذلك. ولا يضيق صدرك بردهم من اجل انهم طلبوا منك امورا ارادوا - 00:05:30ضَ
تحقيقها كشهادة على انك رسول وهذا تعنت منهم فلعلك تارك بعظ ما يوحى اليك وظائق به صدرك ان يقولوا لولا انزل عليه كنز اوجع معه ملك. من اجل انهم قالوا لولا انزل عليه كنز - 00:06:00ضَ
هم قالوا فيما بينهم واسمع النبي صلى الله عليه وسلم بان لو كان محمد رسول من الله الذي عنده الخزائن لما جعله فقيرا بيننا. لو كان صادق رسول من الله لاعطاه كنز والكنز - 00:06:30ضَ
المال الكثير. الذي لا يسعه الا الارض يدفن في الارض او جاء معه ملك نزل معه من السماء ملك من الملائكة يقول ان محمد رسول من الله. هذا مطلبهم. والله جل وعلا - 00:07:00ضَ
ارسل محمدا عليه الصلاة والسلام نذيرا وبشيرا. فهو منذر لكفار قريش بالعذاب العاجلة او الآجل ان لم يؤمنوا. فلعلك تارك بعض ما فيوحى اليك مما يشق عليهم سماعه. وظائق به صدرك. ان يقولوا - 00:07:30ضَ
من اجل ان يقولوا لولا انزل عليه كنز او جاء معه معه ملك انما انت نذير. فانت مرسل اليهم للنذارة لا مرسل من اجل توزيع الاموال او الثروة او الرئاسة في المال او البذل - 00:08:00ضَ
وانما انت مرسل نذير. منذر لهم. وانما هذه كافة اداة حصر يعني وظيفتك بالنسبة لهؤلاء كفار قريش النذارة تنذرهم وتخوفهم وليس عليك تحقيق ما يطلبون. ولا يضيرك ذلك انما انت نذير والله على كل شيء وكيل. هو جل وعلا الوكيل - 00:08:30ضَ
يحاسب عباده ويتولاهم. من اطاع الثواب الجزيل. ومن عصى عاقبه العقاب الاليم. وهم زعموا ان الرسول صلى الله عليه وسلم اتى بهذا القرآن من عند نفسه ولم يكن كن من الله وكما قال الله جل وعلا عنهم في سورة في سورة - 00:09:10ضَ
ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. فهم افتروا وزعموا ان هذا الكلام اتى محمد بمعاونة رجل غلام نصراني رجل بالطايف فقال جل وعلا ام يقولون افتراه - 00:09:50ضَ
ام هنا بمعنى بل والهمزة ام يقولون افتراه؟ يعني اختنق هذا القرآن من عند نفسه فتنزل الله جل وعلا معهم على قولهم ان كنتم تزعمون ان محمدا افتراه قل يا محمد لهم فاتوا بعشر سور من مثله - 00:10:30ضَ
فاتوا بعشر سور مثله مفتريات. تزعمون ان محمدا افطر القرآن وهذا افك وافترى منكم. فان كنتم صادقين في قولكم هذا فاتوا بعشر سور مثله. تحداهم جل وعلا ان يأتوا بمثله. وتحداهم بان يأتوا - 00:11:10ضَ
اشري سور مثله. وتحداهم بان يأتوا بسورة مثله بسورة واحدة فاذا كان القرآن كما تزعمون اتى به محمد فانتم اهل البلاغة والفصاحة وتستطيعون ان تأتوا بافصح كلام من كلام البشر فاتوا بمثله او بسورة او بعشر سور او - 00:12:00ضَ
بسورة واحدة فلو كان هذا كما تزعمون انه جاء به محمد لاستطعتم ان تأتوا انتم بمثله محمد فرد واحد وانتم ومن يعينكم من الكفار ومن تعبدونه من الالهة اجتمعوا جميعا واتوا بعشر سور. قل فاتوا بعشر سور مثله - 00:12:50ضَ
حدي جاء على ثلاثة ادرب تحداهم بان يأتوا بمثل هذا القرآن ثم تحداهم بان يأتوا بعشر سور ثم تحداهم في سورة البقرة في ان يأتوا بسورة واحدة فان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان - 00:13:20ضَ
كنتم صادقين. فان لم تفعلوا ولن تفعلوا. فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة. اعد قتل الكافرين فان لم تفعلوا ولن تفعلوا لن تستطيعوا ان تأتوا فاتوا بعشر سور مثله مفتريات. صفة للسور. يزعمون ان القرآن مفترى فاتوا بعشر سور - 00:13:50ضَ
مثله مفتريات. وما استطاعوا. ولن يستطيعوا لانه لا يمكن ان يأتي المخلوق بكلام يشبه كلام الخالق جل وعلا. وادعوا من استطعتم من دون الله بالله ان كنتم صادقين. انتم ومن يعينكم من - 00:14:20ضَ
جميع طوائف الكفر من يهود ونصارى وغيرهم من مشركي العرب اطلبوا منهم المساعدة والمعاونة فحاولوا ان تأتوا بعشر سور مثله مفتريات وهذا تحدي وهم لن يستطيعوا ان يأتوا بمثله ولا بعشر سور ولا بسور - 00:15:00ضَ
واحدة ان كنتم صادقين ان هذه شرطية وجواب الشرط اين هو؟ ان كنتم صادقين دل عليه ما تقدم فاتوا بعشر سور مثله ان كنتم صادقين في ان القرآن مفترى فاتوا بعشر سور مثله - 00:15:40ضَ
فان لم يستجيبوا لكم الخطاب لمن؟ فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا ان ما انزل بعلم الله وان لا اله الا هو فهل انتم مسلمون؟ يرى بعض المفسرين شيرين ان الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فان لم يستجيبوا لكم - 00:16:10ضَ
في الاتيان بعشر سور مثله فاعلموا اثبتوا على علمكم فالرسول صلى الله عليه وسلم يعلم والمؤمنون يعلمون وموقنون بان القرآن نزل من عند الله اذا الامر بالعلم امر بالثبات عليه فاعلموا ان ما انزل بعلم الله اي هذا القرآن انزله الله جل وعلا - 00:16:50ضَ
وهو نزل على محمد من عند الله جل وعلا. ولم يكن مفترى وان لا اله الا هو لا اله الا الله. هو المستحق للعبادة وحده. لا اله بحق الا هو اي الله جل وعلا. فهل انتم مسلمون - 00:17:30ضَ
اثبتوا على اسلامكم وتمسكوا به. وقيل الخطاب في قوله فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا ان ما انزل بعلم الله للنبي صلى الله عليه وسلم وحده وعسى جل وعلا بظمير الجمع تعظيما لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:18:10ضَ
فيخاطب المفرد الواحد بلفظ الجمع تعظيما له وقيل الخطاب هنا للكفار الذين قال الله جل وعلا لهم فاتوا بعشر سور مثله. قال جل وعلا فان لم يستجيبوا لكم من هم في قوله وادعوا من استطعتم من دون الله - 00:18:40ضَ
فان لم يستجيبوا لكم يعني دعوتم كل اعوانكم من يهود ونصارى ومشركين من انس وجن في ان يساعدوكم للاتيان بعشر سور من مثله بعشر سور مثله فان لم يستجيبوا لكم - 00:19:20ضَ
انا مو يا كفار قريش ان ما انزل بعلم الله يعني نزل هذا القرآن من الله جل وعلا بعلمه ولم يكن مفترى منسوب اليه وليس منه. بل هو نازل بعلمه جل وعلا - 00:19:50ضَ
فاعلموا ان ما انزل بعلم الله وان لا اله الا هو واعلموا ان انه لا اله الا هو جل وعلا. فهل انتم يا كفار قريش قانعون ومسلمون لما تبين لكم انكم لن تستطيعوا ان تأتوا - 00:20:20ضَ
بعشر سور مثله ثبت عجزكم وعجزوا من استعنتم به فاسلموا هل انتم مسلمون؟ ثم بين جل وعلا ان من الناس من يعمل العمل في ظاهره الصلاح وكأنه يريد به وجه الله وهو يريد به الرياء والسمعة. او يريد به - 00:20:50ضَ
او يريد به الرئاسة او يريد به غرضا من اغراض الدنيا فقال جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها همه وقصده الحياة الدنيا. وزينة الحياة الدنيا وزينتها الصحة وسعة الرزق والجاه والسمعة الطيبة - 00:21:40ضَ
هذه زينتها. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليه من اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. نعطيهم اجرهم على هذا العمل الذي عملوه للدنيا نعطيهم اياه في الدنيا. رجل - 00:22:20ضَ
يحسن الى الناس لا يريد وجه الله وانما يريد المدح. والثاني فالله جل وعلا يعطيه مقابل احسانه هذا ثوابا عاجلا من مال وجاه وصحة وغير ذلك من ما يقصد في الحياة الدنيا. لانه - 00:22:50ضَ
لا يضيع المعروف عند الله جل وعلا. حتى من كافر فالكافر اذا عمل المعروف اثابه الله. لكن ثواب الكافر والمراعي والمنافق يعجل له في دنيا وثواب المؤمن في الدار الاخرة وقد - 00:23:30ضَ
تعجل له شيء منه في الدنيا ولا يحرم من ثواب الاخرة. بل يثيبه الله في الدنيا والاخرة المؤمن اذا عمل الصالحات اثابه الله جل وعلا في الدنيا وفي الاخرة وبعض الاعمال كثيرا ما يعجل الله ثوابها في الدنيا مع ما يدخره في الدار الاخرة - 00:24:00ضَ
ومن ذلك بر الوالدين. فكلما بر الولد والديه عجل الله له شيئا من الثواب في الدنيا بان رزقه ذرية صالحة حسن يبرونه. كذلك الاعمال الصالحة الاخرى قد يعجل الله شيئا - 00:24:30ضَ
من ثوابها في الدنيا مع ما يدخر من الثواب الجزيل في الدار الاخرة. واما من من اراد الدنيا فقط ولم يرد وجه الله والدار الاخرة فالله جل وعلا يعجل له ثوابه في - 00:25:00ضَ
الدنيا ويقدم عليه في الاخرة ولا حسنة له. لانه ما اراد وجه الله انما اراد غرضا من اغراض الدنيا فيعطيه الله جل وعلا ذلك وهذا خاضع لمشيئة الله جل وعلا. فقد يعجل الله الثواب. في الدنيا لمن عمل صالحا - 00:25:20ضَ
ان يعني ظاهره الصلاح وغرضه الدنيا يعطيه الله من الدنيا ما احب. وقد لا يعطيه فيما احب وانما يكافئه على عمله هذا بالنعم التي بين يديه من نعمة الصحة نعمة البصر نعمة السمع ونعم الله كثيرة. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمال - 00:25:50ضَ
ما لهم يعني نعطيهم على قدر اعمالهم فيها يعني في الدنيا وهم فيها لا يبخسون لا ينقصهم الله جل وعلا بل يعطيهم على قدر اعمالهم ولما كان عملهم من اجل الدنيا فقط كان ثوابهم في الدنيا فقط. وفي الاخرة - 00:26:20ضَ
نصيب لهم والله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. وقد ينعم في على الكافر والفاجر كما هو المشاهد والمحسوس ولا يدل ذلك على الرضا ولا على المحبة - 00:26:50ضَ
وانما يعطيه الله جل وعلا من الدنيا لحكمة اما ابتلاء وامتحان واما زيادة في اعماله السيئة. واما مكافأة له بافعاله الحسنة في الدنيا التي يحسن بها الى الناس الاخرين وهم فيها يعني في الدنيا لا يبخسون بل يعطون على قدر - 00:27:12ضَ
ما يستحقون او يزيد الله جل وعلا. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. اولئك من هم من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها - 00:27:50ضَ
من اسم شرط وجاء الفعل بعده منسوب الى المفرد من كان يريد ولم يقل يريدون وجاءت الاشارة في قوله اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار اولئك اسم اشارة - 00:28:14ضَ
لاولئك عائد الى معنى من؟ لان معناها الجمع. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها ما عملوه وما قدموه في الدنيا يكون حابط في الدار الاخرة لا قيمة له - 00:28:48ضَ
وكما قال الله جل وعلا والذين كفروا اعمالهم كشراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاء لم يجده شيئا. ووجد الله عنده فوفاه حسابا. والله سريع الحساب. وهذه الاية قيل - 00:29:18ضَ
الى في الكفار لقوله جل وعلا وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وقيل الاية تعم الكافر والمنافق والمراعي فالمسلم يعمل العمل - 00:29:38ضَ
رياء وسمعة. ينتفع بعمله اخرون وهو عمله من اجل المدح والثناء ولم يعمله لوجه الله. هذا قد يستفيد منه في الدار الدنيا يعطيه الله جل وعلا مكافأة له على عمله ذلك ما احب من صحة ومال وسعة رزق وجاه - 00:30:07ضَ
وبنين وغير ذلك يكافئه على عمله هذا في الدنيا ويحرم ثواب الاخرة والعياذ بالله وكما ورد ان الله جل وعلا يقول للمراعين يوم القيامة اذهبوا الى من كنتم تراءونهم هل تجدون عندهم ثوابا؟ والله جل وعلا - 00:30:41ضَ
لا يقبل من العمل الذي يثيب عليه في الدار الاخرة الا ما كان خالصا لوجهه صوابا على سنة رسوله رسول الله صلى الله عليه وسلم فان كان خالصا لله ولم يكن على وفق السنة فلا ينفع صاحبه بل هو - 00:31:18ضَ
عليه. وان كان على وفق السنة لكنه غير خالص لوجه الله. بل شابه الريح والسمعة فلا ينفع صاحبه في الدار الاخرة ثم ان كان هذا العمل يتعدى نفعه للاخرين اثاب الله صاحب العمل في الدنيا. وفي هذه الاية - 00:31:41ضَ
تنبيه على انه يجب الاخلاص في العمل. وانه يجب على المسلم ان ينظر في عمله هل هو لله جل وعلا؟ فيحمد الله ويسأل الله الثبات التوفيق والزيادة. ان ام ان عمله يشوبه الرياء والسمعة فليحذر - 00:32:11ضَ
من ان يكون للدنيا ولا يبقى معه شيء في الدار الاخرة. فيخلص العمل لله ولينظر في ان من يرائيه عبد مثله مخلوق لا يستطيع ان يثيبه ولا يستطيع ان يعاقبه - 00:32:41ضَ
فالعمل يجب ان يكون لمن بيده الثواب وهو الله جل وعلا وعلى العبد ان يسأل الله جل وعلا الاخلاص في العمل ان يوفقه للاخلاص. وقد تخوف النبي صلى الله عليه وسلم الرياء على - 00:33:02ضَ
هذه الامة فقال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فسئل عنه فقال الرياء والرياء خفي في هذه الامة. وذلك بان يحسن المرء عمله من اجل الاخرين. فاذا خلى ضيع العمل او تركه او تساهل فيه. او بارز - 00:33:32ضَ
الله بالمعصية. وقد سأل الصحابة رضوان الله عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ما الخلاص؟ وكيف النجاة من هذا؟ فعلمهم صلى الله عليه وسلم دعاء يدعون به الله جل وعلا. اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم - 00:34:02ضَ
واستغفرك من الذنب الذي لا اعلم اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم واستغفرك من الذنب الذي لا اعلم ويتضرع الى الله بصدق واخلاص في ان يوفقه للاخلاص - 00:34:32ضَ
العمل وكلما تخوف المرء على نفسه ان النفاق والرياء فهو جدير بان يكون من المؤمنين حقا واما ضعيف الايمان فهو لا يتخوف على نفسه عمر الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي فرق الله به بين الحق والباطل - 00:35:00ضَ
وما سلك طريقا الا سلك الشيطان طريقا غير طريق عمر. يسأل كيف ابن اليمان؟ رضي الله عنه يقول هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ من وذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام اخبر حذيفة رضي الله عنه باسماء بعض المنافقين - 00:35:40ضَ
فمن تخوف عمر رضي الله عنه على نفسه كان يسأل حذيفة وهو امير المؤمنين يقول بحقي عليك هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ فيقول حذيفة رضي الله عنه لا ولا ازكي بعدك - 00:36:12ضَ
احد المؤمن يتخوف على نفسه ويتضرع الى الله جل وعلا بصدق واخلاص في السر ان يرزقه الاخلاص في القول والعمل والاعتقاد لان ثمرة العمل بالاخلاص لله. اذا لم يكن خالصا لله - 00:36:32ضَ
فلا ينفع. والاخلاص التوجه الى الله جل وعلا والاجتهاد في الاعمال الصالحة لوجه الله. طلبا لمرضاته لا لغرض من اغراض الدنيا ولا يظير الاخلاص ان يسر المؤمن بما وفق له من عمل صالح - 00:36:57ضَ
اذا وفق لعمل صالح فيسر بذلك ويحمد الله جل وعلا الذي وفقه لذلك ففي هذه هاتين الايتين تحذير وتخويف من الله جل وعلا لعباده. في ان يطلب وجهه بالعمل الصالح - 00:37:29ضَ
ولا يريد غير وجه الله جل وعلا. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما - 00:38:05ضَ
كانوا يعملون. حينما يحتاجون الى هذا العمل الذي عملوه في الدنيا يجدونه باطلا لا قيمة له. لان ما ارادوا به وجه الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فلعلك تارك بعد ما يوحى اليك ودائق به صبرك. ان يقولوا لولا انزل عليه كنز لو جاء معك - 00:38:31ضَ
ملك انما انت نظير. والله على كل شيء وكيل. ام يقولون اقتراح بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله. وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا ان ما انزل بعلم الله - 00:39:01ضَ
وان لا اله الا هو فهل انتم مسلمون؟ قال ابن كسير رحمه الله تعالى يقول تعالى مصليا لرسوله صلى الله عليه وسلم اما كان اما كان يتعنت به المشركون فيما كانوا يقولونه فيما كانوا يقولونه عن الرسول كما اخبر تعالى عنهم في قوله وقالوا ما لهذا الرجل - 00:39:31ضَ
رسولي يأكل الطعام ويمشي في الاسواق. لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا. او يلقى اليه كنز او يكون له جنة يأكل منها. وقال الظالمون ان تتبعون الا رجلا مسهورا. فامر الله تعالى رسوله - 00:40:01ضَ
صلوات الله تعالى وسلامه عليه. وارشده الى الا يدرك بذلك منه صدره. ولا يسدنه ذلك ولا يثنينه وعن دعائهم الى الله عز وجل. ولا يثنينه عن دعائهم الى الله عز وجل اناء الليل واطراف النهار. كما قال تعالى - 00:40:21ضَ
ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون. الاية وقال ها هنا فلعلك تارك بعدما يوحى اليك وضايق به صدرك ان يقولوا اي لقولهم ذلك فانما انت نذير. ولك اسوة باخوانك من الرسل قبلك - 00:40:41ضَ
انهم كذبوا واوزوا فصبروا حتى اتاهم نصر الله عز وجل. ثم بين تعالى اعجاز القرآن وانه لا يستطيع احد ان بمثله ولا بعشر صور مثله ولا بسورة من مثله. لان كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين. كما - 00:41:01ضَ
ان صفاته لا تشبه صفات محدثات. وذاته لا يشبهها شيء. تعالى وتقدس وتنزه لا اله الا هو ولا رب سواه ثم قال تعالى فان لم يستجيبوا لكم اي فان لم يأتوا بمعارضة ما دعوتم ما دعوتموهم اليه - 00:41:21ضَ
وانكم عاجزون عن ذلك. وان هذا وان هذا الكلام منزل من عند الله. متضمن علمه وامره ونهيه ونهيه وان لا اله وان لا اله الا هو فهل انتم مسلمون؟ وان كان يريد الحياة الدنيا وزينتها - 00:41:41ضَ
نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما فيها وباطل ما كانوا يعملون. قال العوفي عن ابن عباس في هذه الاية ان اهل الرياء يؤطون بحسنات - 00:42:01ضَ
في الدنيا وذلك انهم لا يظلمون نقيرا. يقول من عمل صالحا التماس الدنيا صوما او صلاة او تهجدا بالليل لا يعمله الا التماس الدنيا. يقول تعالى وفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة وحبط عمله الذي كان يعمله - 00:42:21ضَ
في الدنيا وهو في الاخرة من الخاسرين. وهكذا روي عن مجاهد والدحاك وغير واحد. وقال انس بن مالك رضي الله عنه من هو الحسن نزلت في اليهود والنصارى وقال مجاهد وغيره نزلت اهل نزلتك في اهل الرياء وقال قتادة - 00:42:41ضَ
من كان من كانت الدنيا عمه من كانت الدنيا همه ونيته وطلبته كانت الدنيا همه اسم اسم من كانت الدنيا همه ونيته وطلبته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي الى الاخرة وليس - 00:43:01ضَ
وليس له حسنة يعطى بها جزاء. وعم المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا. ويثاب عليها في الاخرة. وقد ورد في الحديث مرفوع نحو نحو من هذا وقال تعالى من كان يريد العاجل تعجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا - 00:43:21ضَ
فله جهنم يخلاها مظلوما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك. وما كان عطاء ربك محظورا. انظروا كيف فضلنا بعدهم على بعض - 00:43:41ضَ
وللاخرة اكبر درجات واكبر تقديلا. وقال تعالى من كان يريد حرس الاخرة نزله في حرسه. ومن كان فيريد حرس الدنيا نؤتيه منها وماله في الاخرة من نسيبه. فالعطاء في الدنيا لمن اراد الدنيا تابع - 00:44:01ضَ
لمشيئة الله ليس حتما على كل حال كما قال في الاية التي في سورة الاسراء من كان يريد العاجلة عجلنا فيها ما نشاء لمن نريد. قد يعجل الله له وقد تكون مكافأة - 00:44:21ضَ
على عمله ما اعطاه الله من السمع والبصر والصحة في البدن وغير ذلك من نعم الله العظيمة. فليس حتما كل من طلب الدنيا اعطيها وانما هذا تابع لمشيئة الله جل وعلا ان شاء اعطى عبده - 00:44:41ضَ
وعجل له الثواب الجزيل في الدنيا ثم يقدم في الاخرة ولا ثواب له. وان شاء حرمه ثواب الدنيا مع حرمانه من ثواب الاخرة لانه غير مخلص. ويكون ثوابه على عمله الذي عمله في الدنيا ما اعطاه الله جل وعلا من نعمة - 00:45:00ضَ
البصر والسمع وسائر الحواس والنعم التي في ابن ادم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:45:20ضَ