تفسير ابن كثير | سورة يوسف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة يوسف | من الأية 23 إلى 29

عبدالرحمن العجلان

وهذا يدل على ان يوسف عليه السلام رأى شيئا منعه من اقتراف الاثم والوقوع فيه ما هذا الشيء الله اعلم به قال بعض السلف لما همت به وتهيأت له وتجملت - 00:00:00ضَ

اخذت ثوبا وجللته على صنم لها فقال ما هذا قالت اني استحي ان يراني الهي على هذه الحال التي همت بها وقال عليه السلام وانا استحي ان يراني الهي على هذه الحال - 00:00:30ضَ

وعزم على الا يقربها خوفا من الله وقيل المراد بهذا البرهان ما القاه الله جل وعلا في قلبه من مخافته ومن كراهية المعصية وقيل المراد انه رأى يعقوب رأى اباه - 00:01:06ضَ

رأى وجهه عاضا على انملح. انملة على اصبعه انه يحذره من الوقوع فيما يخشى ان يقع فيه لولا ان رأى برهان ربه المهم انه رأى شيئا من الله جل وعلا - 00:01:30ضَ

جعله يعزم على الا يقربها ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه الدليل القاطع من الله جل وعلا المحذر له من المعصية كذلك عنه السوء والفحشاء فالله جل وعلا - 00:02:03ضَ

يحمي من شاء من عباده من ان يقع في المعصية مع تهيئها له ويصرف عن عبده الوقوع المحظور والمحرم ويلقي في قلبه الخوف منه والرغبة فيما اعزه الله من الثواب الجزيل - 00:02:40ضَ

لمن خاف الله بالغيب. يقول الله جل وعلا واما من خاف مقام ربه وانا عن نفسي عن الهوى فان الجنة هي المأوى ولمن خاف مقام ربه فالخوف من الله الخوف - 00:03:16ضَ

من الله عبادة من اعظم العبادات اذا استشعرها العبد اذا استشعر العبد خوفه من الله عند همه بالوقوع في المعصية فامتنع خوفا من الله جل وعلا وذكر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:47ضَ

ان من اسباب نجاة الثلاثة الذين او الى غار انطلق عليهم الغار بصخرة عظيمة رجل تمكن من فعل الحرام بابنة عمه كان يراود ابنة عمه على فعل الحرام وتمتنع كرمتها الحاجة الشديدة اليه والى ما عنده من المال - 00:04:24ضَ

وقال لها اعطيك ما اردتي. ومكنيني من نفسك فلما لم تجد بدا من حاجتها اخذت المال على ان تمكنه من نفسها ارادت ذلك فلما جلس بين رجليها قالت له يا عبد الله - 00:05:03ضَ

اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه تمكن من فعل المعصية وتيسرت له هي بين يديه الان فقام من بين رجليها ولم يعمل خوفا من الله جل وعلا فلما تقرب الى الله جل وعلا بهذا الفعل - 00:05:31ضَ

فرج الله عنهم فالتمكن من المعصية وتركها خوفا من الله جل وعلا منزلة عظيمة للعبد عند الله جل وعلا ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله ايهما افضل صالح المؤمنين ام الملائكة - 00:05:59ضَ

وقال بعضهم صالح المؤمنين افضل من الملائكة لان المؤمن عنده الميل والرغبة المعصية الميل الجنسي والميل الفطري وطبيعة البشر يحب الوقوع الملذات وان كانت محرمة لكن اذا تركها خوفا من الله جل وعلا نال بذلك الدرجات العلى - 00:06:35ضَ

واما الملائكة فليس عندهم الميل مطلقة الى الشهوة ليس عندهم شيء من الشهوة اذا قالوا من كان عنده الميل وامتنع خوفا من الله فهو اعظم ممن ليس عنده شهوة اطلاقا - 00:07:11ضَ

يقول الله كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء نصرف عنه السوء الوقوع في المعصية والاعمال السيئة والفحشاء الفعلة الشنيعة الفاحشة العظمى فاحشة الزنا انه من عبادنا المخلصين وفي قراءة انه من عبادنا المخلصين - 00:07:35ضَ

المخلصين اسم مفعول خلصه الله جل وعلا لعبادته واختاره لذلك واصطفاه لهذه الوظيفة العظمى انه من عبادنا المخلصين يعني الصالحين الصادقين في عبادتهم المخلصين لله الذين لا يلتفتون الى غيره - 00:08:11ضَ

كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين الذين خلصهم الله جل وعلا لعبادته واختارهم لذلك. يقول الله جل وعلا سبق الباب وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب - 00:08:43ضَ

لما رأى انها تريد الهجوم عليه حينما امتنع من الاتيان اليها بعدما تهيأت امتنع ارادت التوجه اليه فحرم عليه السلام متوجها الى الباب هو يريد ان يسبقها من اجل ان يفتح الباب ويخرج - 00:09:10ضَ

وهي تريد ان تسبقه لتمنعه من الخروج وادركته عند الباب والا فمن المعلوم غالبا ان الرجل يسبق المرأة وهو اقوى من المرأة واستبق الباب ادركته عند الباب وجذبته بقميصه كم قد القميص - 00:09:39ضَ

انشق قميصه من شدة جذبتها تريد ان تمنعه من الخروج وتريد ان تتمكن منه ليفعل بها ما تريد فانشق القميص وفي هذه الاثناء وجد السيد صاحب الدار العزيز عند الباب - 00:10:13ضَ

فرأى امرا فظيعا رأى زوجته في احسن هيئة متجملة لهذا الشاب الذي معها في البيت وهنا عند الباب يتعاركان يريد الخلاص منها وهي تريد القبض عليه استنكر ذلك ويوسف عليه السلام ساكت - 00:10:47ضَ

لم يرد ان يفضحها ولم يرد ان يرميها بشيء وانما هي الذي التي بادرت وانا يا فتحي عن نفسها ما عزمت عليه والصقت التهمة بيوسف عليه السلام الفياء الالف هذه للتثنية - 00:11:26ضَ

وسيدها المراد به زوجها لدى الباب يعني عند الباب قالت بادرت هي بالقول ما جزاء من اراد باهلك سوءا ولم تقل من فعل باهلك سوءا ارادت ان تبين انه ما حصل شيء من الفعل - 00:11:52ضَ

وانما مجرد ارادة من يوسف والحقيقة ان الارادة منها لا من يوسف قالت ما جزاء من اراد باهلك سوء ولم تصبر لتسمع الجواب منه خشية ان يعظم الامر فهي تحب يوسف وتشفق عليه - 00:12:23ضَ

سارعت هي في الجواب قبل ان تسمع منه لانها كالمستفهمة في الاول ما جزاء من اراد باهلك سوء ما هو جزاؤه الذي ائتمنته على اهلك فاراد السوء فسارعت في الجواب بقولها - 00:12:51ضَ

الا ان يسكن او عذاب اليم ولعلها تخشى ان يبادر بالقاء الجزاء الذي هو القتل وهي لا تريد ذلك او عقوبة شديدة وهي لا تريد ذلك وانما سارعت بالقاء الجواب عليه - 00:13:14ضَ

بقولها الا ان يسكن او عذاب اليم وبدأت بالسجن قبل العذاب لانه اخف السجن الحبس في مكان ما والعذاب الاليم الضرب المؤلم الموجع فهي لا تريد له الضرب ولا تريد له القتل - 00:13:40ضَ

وانما تريد الطف نوع من انواع العقوبة وهو الحبس والمنع في مكان ما ولم ترد الحبس المؤبد المستمر وانما ارادت مسمى سجن ولم ترد ان يستمر سجينا كما قال الله جل وعلا عن فرعون - 00:14:01ضَ

في حق موسى عليه السلام لاجعلنك من المسجونين يعني معهم مستمر في السجن قالت هي الا ان يسجن ولم تقل الا ان يجعل مع المسجونين لا تريد ان يسكن مع المسجونين فينسى ويستمر في السجن - 00:14:33ضَ

الا ان يسكن او عذاب اليم موقف يوسف عليه السلام في هذه الحال حينما الصقت التهمة به والذنب الذي حصل منها اوصفته بيوسف تبرأت نفسها منه ماذا قال عليه السلام - 00:14:56ضَ

قال هي راودتني عن نفسي الذنب ذنبها والمراودة منها راودتني عن نفسي لا يريد فضيحتها عليه السلام ولو سترت على نفسها لستر عليها لكنها لما اوصقت الذنب الذنب والتهمة به - 00:15:25ضَ

اراد ان يبرئ نفسه قال هي راودتني عن نفسي هي التي ارادتني وانا امتنعت فماذا كان موقف السيد حينئذ انبهر لا يدري اصدقوا زوجته ان يصدقوا غلامه قال الله جل وعلا - 00:15:52ضَ

وشهد شاهد من اهلها ما المراد بهذا الشاهد طفل صغير وهذا الطفل من اسرتها من ذويها او هو حكيم يرجع اليه العزيز يستشيره فيما يشكل عليه من الامور وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم في المهد الا - 00:16:23ضَ

اربعة وذكر منهم شاهد يوسف وعيسى ابن مريم عليه السلام وثالثهما شاهدوا ورابعهما ابن ماشطة فظيع يرضى لما رأت امه رجلا ذا هيئة قالت اللهم اجعل ابني مثل هذا اطلق الدين كان يرضع من الثدي فقال اللهم لا تجعلني مثله - 00:17:06ضَ

ولما رأت شخصا مبتلى قالت اللهم لا تجعل ابني مثل هذه واطرق الثدي وقال اللهم اجعلني مثلها متهمة وهي بريئة وورد ان شاهد يوسف طفلا في المهد تكلم وشهد شاهد من اهلها - 00:17:54ضَ

ان كان قميصه بد من قبل وصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين قال هذا المتكلم لما اخبر ان القميص قد قد بهذه - 00:18:23ضَ

المراودة قال ان كان قميصه من جهة القبل من جهة الامام الشق في القميص كان من جهة الامام فهي صادقة وهو مقبل عليها وهي تريد صده ومنعه فانشق القميص فهي صادقة في انه هو الذي راودها وهي - 00:18:51ضَ

لا تريده وان كان قميصه قد من دبر يعني من الخلف الورع فكذبت هي وهو من الصادقين في انه هارب عنها وهي مقبلة اليه تريد منعه من الخروج فلما رأى قميصه قد من دبر القى هذا الكلام هذا الشاهد - 00:19:22ضَ

رجعوا الى القميص ووجدوا القميص قد من دبر يعني من الخلف فكان هو معرض عنها هارب منها وهي مسرعة لاحقة به من وراها فجذبته فانشق القميص من الخلف ويؤخذ من هذا - 00:19:54ضَ

ان للحاكم القادة الشرعي ان يتفرج ويأخذ بما دلته عليه دراسته وادراكه في الخصمين وحالهما وقد تكون الدعوة ظاهرة الكذب وليس للمدعى عليه ما يثبت براءته بشهود ونحوهم وانما هناك علامات تدل - 00:20:23ضَ

على براءة المدعى عليه مما ادعي عليه به وقد تكون الادلة تدل على صدق المدعي فيما يدعيه ولا يوجد معه بينة وانما هناك علامات وامارات تدل على ذلك وللقاضي ان يأخذ - 00:21:11ضَ

فيما يطمئن اليه ويرى انه هو الحق فلما رأى قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن قال السيد الزوج امرأته ان هذا الكلام الذي قلتيه براءة براءة نفسك والصاق التهمة بيوسف انه من كيدكن - 00:21:39ضَ

كيد النسا يعني من مكركم من المكر الذي تمكره النسا ان كيدكن عظيم فكيد النساء عظيم وهل كيدهن اعظم من كيد ابليس والله جل وعلا عبر عن كيد الشيطان بانه ضعيف - 00:22:12ضَ

وعبر عن كيد النساء بانه عظيم قال بعض العلماء النساء حبائل الشيطان الشيطان يحبل بهن فاذا اجتمع كيدوش كيد المرأة مع كيد الشيطان اصبح كيدا عظيمة واذا انفرد كيد الشيطان في غير ما يتصل بالنساء والشهوة - 00:22:45ضَ

المجون اصبح كيد الشيطان ضعيف وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان النساء حبائل الشيطان وقد تكون المرأة يحمل بها الشيطان من حيث لا تشعر وقد تشعر بذلك قد تهيئ نفسها - 00:23:23ضَ

لتساعد الشيطان على عباد الله الصالحين اذا ظهرت المرأة متبرجة مظهرة لجمالها وحسنها وتعرضت للرجال الاجانب فقد جعلت نفسها حبيلة من حبائل الشيطان وهي مختارة بذلك هي جندت نفسها لمعاونة الشيطان على عباد الله الصالحين - 00:23:51ضَ

وقد لا تريد هي ذلك لكن الشيطان يحمل بها قد تخرج بستر وعفاف لكن مظهرها وان كان مع الستر قد يلفت النظر بجمالها وحسن قامتها وطولها وعرضها وغير ذلك فيحمل بها الشيطان وان كانت لا تريد ذلك - 00:24:29ضَ

يجعلها مصيدة لاغوائي عباد الله الصالحين فيلقي في نفوسهم الشهوة والميل الى هذه المرأة فان لم تتيسر وكانت امرأة صالحة هيأ له غيرها لكنه صاد هذا الرجل الصالح في مظهر هذه المرأة - 00:25:07ضَ

ولذا امر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بلزوم البيوت وامرهن الله بذلك قبل ذلك وفرنا في بيوتكن وقال عليه الصلاة والسلام لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن - 00:25:33ضَ

بيوتهن خير لهن وصلاة المرأة في بيتها خير لها حتى في مكة وفي المدينة صلاتها في بيتها خير لها من خروجها امام الرجال الاجانب تؤدي عمرتها كما امرها الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:26:06ضَ

متسترة محتشمة لا تظهر بثياب جمال ولا زينة وليخرجن تفيلات يعني في ثياب عادية لا تلفت النظر ثم تلزم بيتها فبيتها خير لها بمنطوق المعصوم صلى الله عليه وسلم لكن اذا استأذنت المرأة زوجها فلا ينبغي للرجل ان يمنعها من المسجد - 00:26:36ضَ

مع العلم ان بيتها خير لها. لا تمنع اماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن فالذي ينبغي للمرأة الصالحة التي نريد نفسها والا تكون مصيدة للشيطان ان تلزم بيتها كما امرها الله جل وعلا - 00:27:11ضَ

وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك امهات المؤمنين لما حج بهن عليه الصلاة والسلام حجة الوداع وهي الحجة الاولى والاخيرة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته من مكة الى المدينة - 00:27:41ضَ

وحج بامهات المؤمنين قال هذه يعني هذه الحجة ثم لزمنا الحصن البيوت وكانت عائشة رضي الله عنها اذا جاءت الى مكة تجعل طوافها بعد العشاء وبعد انصراف الرجال من المسجد - 00:28:01ضَ

وتأتي تطوف بالكعبة شرفها الله وقالت عائشة رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بزمن يسير لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل النساء لمنعهن من المسجد - 00:28:26ضَ

هذا في الصدر الاول الصحابيات والتابعيات اللاتي في خير القرون لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل النسا لمنعهن من المسجد فما بالك في زماننا هذا الذي تأتي فيه المرأة - 00:28:47ضَ

كأنها خالية بزوجها مظهرة لمحاسنها وعورتها فاتنة للرجال فهي اثمة في هذه الحال هي مأزورة غير مأجورة وهي بهذا يعين الشيطان على التسلط على عباد الله الصالحين ولا تخرج الا لما لابد لها منه - 00:29:16ضَ

فان خرجت بامر ضروري لها فلتخرج تفله يعني لابسة للباس لا يلفت النظر جمال ولا بقبح يكون متوسطا ولا تظهر شيئا من محاسنها لا تظهر الوجه ولا الكفين ولا القدمين - 00:29:50ضَ

ولا غير ذلك لان المرأة الحرة كلها عورة بالنسبة للرجال الاجانب كلها عورة واظهار الوجه اشد لان في اظهار الوجه اظهار الجمال وجمال المرأة في وجهها وتوصف المرأة بالجمال في وجهها وبالقبح في وجهها - 00:30:17ضَ

وهو الذي يتطلع اليه الرجال والرجل اذا اراد ان يخطب امرأة يحرص على ان يرى وجهها ما هو محط الزينة فالواجب على المرأة ان تستر جميع بدنها عن الرجال الاجانب - 00:30:48ضَ

وهذا هو الذي اوجبه الله جل وعلا في كتابه في قوله وليظربن بخمرهن على جيوبهن قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن بالله عليك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين - 00:31:08ضَ

تعرف المرأة بالعفاف والستر بتسترها فلا تؤذى ولا يتعرض لها الاشقياء فعلى النساء ان يتقين الله وان يبتعدن عن ان يكن مصائب للشيطان يصيد بهن عباد الله الصالحين. يوسف اعرض عن هذا - 00:31:34ضَ

تبين للعزيز ان المراودة حصلت من المرأة تظاهرت براءة يوسف عليه السلام فطلب منه الا يذكر هذا الامر لاحد يوسف يا يوسف اعرض عن هذا لا تذكره لاحد فتحصل الفضيحة - 00:32:06ضَ

اعرض عن هذا ثم خاطب المرأة واستغفري لذنبك انك ايتها المرأة كنت من الخاطئين. من الواقعين في الخطأ هي كافرة كما ورد لكنها اخطأت في حق زوجها اخطأت في حق سيدها - 00:32:37ضَ

ذنبا عظيما في حق زوجها فالمرأة وان كانت كافرة اذا اقترحت الزنا يقال اساءت الى زوجها او اذنبت في حق زوجها او ظلمت زوجها او اساءت الى زوجها واستغفري لذنبك - 00:33:06ضَ

اطلب المسامحة من زوجك لانك كنت بهذا الفعل من الخاطئين واستدل بعض العلماء بما اورده الله جل وعلا في هذه بان غيرة العزيز كانت ضعيفة او عديمة والا لو كان عنده شيء من الغيرة - 00:33:33ضَ

انما وقف عند هذا الحد بان يطلب منها الاستغفار فقط الا يكفي والرجل اذا رأى امرأته على السوء واقرها على ذلك او رضي به كان ديوثا والعياذ بالله والديوث هو الذي يقر السوء في اهله - 00:33:58ضَ

ولما تكلم سعد رضي الله عنه عن غيرته لانه ان وجد رجلا مع امرأته لن يمهله حتى يأتي بالشهود سيتوسطه بالسيف قال النبي صلى الله عليه وسلم اتعجبون من غيرة سعد؟ والله لانا اغير من سعد. والله اغير مني - 00:34:22ضَ

ومن اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. او كما قال صلى الله عليه وسلم الواجب على المسلم ان يكون ذا غيرة وان يتمعر وجهه ولا يرضى السوء في اهله - 00:34:47ضَ

فمن رضي السوء في اهله فهو ديوث والعياذ بالله والديوث ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ومهما حصل من المرء من ذنب اذا تاب واستغفر واناب الى الله جل وعلا فالله يتوب عليه - 00:35:04ضَ

والصعيد من بادر بالتوبة قبل ان يباغته الاجل والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. ويفرح بتوبة عبده ما لم يغرغر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:35:31ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:56ضَ