تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 30- سورة اَل عمران | من الأية 72 إلى 74

عبدالرحمن العجلان

العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وقال طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا - 00:00:00ضَ

ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم او يحاجكم قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم هذه الايات الثلاث الكريمة من سورة ال عمران - 00:00:31ضَ

جاءت بعد قوله جل وعلا يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق قبل باطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون. وقال طائفة من اهل كتابي امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره - 00:01:26ضَ

هذه اليهود عليهم لعنة الله فهم عرفوا انهم لا يستطيعون الوقوف في وجه الاسلام مجابهة ولا يستطيعون الصمود وانما ارادوا ان يدسوا في الخفاء. ويكذبوا ويفتروا الكذب لعلهم ينالوا شيئا من - 00:01:59ضَ

بتشكيك بعضهم في دينهم. او ردة بعضهم عن الاسلام فهم اصحاب مكر وخداع ولا يستطيعون المواجهة لانهم جبناء وقالت طائفة من اهل الكتاب وصفهم الله جل وعلا بانهم اهل الكتاب وهذا توبيخ ولو انكم اهل كتاب وتعرفون - 00:02:53ضَ

وتفعلون هذه الافعال طائفة بمعنى جماعة من اليهود. قيل اجتمع اثنى عشر رجلا من احبار اليهود وفكروا في ان يصرفوا بعض المسلمين عن دينهم ولان لا يتتابع المشركون في الاسلام ولا يدخل فيه من - 00:03:38ضَ

اهل اليهودية احد. كيف ينالون من الاسلام؟ قالوا الاسلام والاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم اول النهار صلاة الصبح اصلي اننا اسلمنا واتبعنا محمد فاذا رجعنا وتركناه ودينه قلنا تبين لنا - 00:04:27ضَ

انه ليس هو النبي الذي سيبعث هذا كذاب. ولو كان صادق لاستمرارنا على اتباعه حيلة لانهم يعرفون اذا تكلموا عن الاسلام حال كفرهم لن يقبل منهم العاقل مسلما كان او كافر. لانه يقول هؤلاء اعداء للاسلام. فلا يقبل - 00:05:10ضَ

حتى المشركون لا يقبلون منهم لكن قالوا نظهر الاسلام ثم نرجع عنه ونقول ليس وبالحق الذي توقعناه اذا اتبعناه نظن انه الحق. فلما تبين لنا رجعنا الى ديننا فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال - 00:05:39ضَ

قال عبدالله بن الصيف وعلي بن زيد والحارث بن عوف بعضهم لبعض هؤلاء احبار اليهود تعالوا نؤمن بما انزل على محمد صلى الله عليه واصحابه غدوة. يعني صباحا. ونكفر به عشيا - 00:06:10ضَ

حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع فيرجعون عن دينهم فانزل الله جل وعلا هذه الاية الكريمة الى قوله والله واسع عليم وقد روي هذا عن مجموعة من السلف رحمة الله عليهم - 00:06:40ضَ

قال الخبثاء اننا اتبعنا محمد ونحن غير صادقين. ثم نكفر بمحمد بناء على انه تبين لنا الامر انه ليس على الحق. فمن اراد ان يسلم من اليهود من عامة اليهود يتوقف. يقول هؤلاء الاحبار اتبعوا محمد لكن لما تبين لهم الخطأ رجعوا - 00:07:25ضَ

ومن اراد ان يسلم من من المشركين قال هؤلاء اهل الكتاب والاحبار والعلماء من اليهود تبعوا محمد لو كان على الحق لكن لما تبين لهم انه على خلاف الحق رجعوا عنه - 00:08:03ضَ

ثم لعل من اسلم بمحمد وامن به يتراجع من كان في ايمانه ضعفه وعدم يقين يتراجع فنقول شككنا الناس في هذا الدين فانزل الله جل وعلا ذلك قبل من يفعل؟ لانه جل وعلا يعلم السر واخفى. فلما تواطؤوا على هذا قبل ان يفعلوا - 00:08:23ضَ

وقبل ان يسلموا وقبل ان يصلوا مع الناس صلاة الفجر اعلن الله جل وعلا مقالتهم الذي لا تخفى عليه خاطئة. وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار. ومن نعمة الله جل وعلا على هذه الامة ان اليهود - 00:08:58ضَ

والنصارى والمشركين كلهم يسمون امة محمد المسلمون المؤمنون امنوا بالذي انزل على الذين امنوا يعنون امة محمد صلى الله عليه وسلم وجه النهار اوله. وسمي وجه لانه اول ما يواجه - 00:09:28ضَ

اول ما يطلع ويتبين من النهار الفجر وسمي وجه النهار يعني اول النهار. فما يصح ان يسمى بعد العصر وجه النهار وانما يسمى اخر النهار. وجه النهار اوله. امنوا بالذي - 00:10:03ضَ

انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره. اخر النهار اظهروا الكفر انهم ليس هذا الدين الذي كنتم تتوقعون انه الدين الحق لعلهم يرجعون. لعل من اراد ان يسلم يتراجع. لعل - 00:10:28ضَ

من اسلم يرجع عن دينه لانكم انتم يا معشر اليهود قدوة وعلماء ومن المعلوم انهم كانوا عندهم علم. فكان كفار قريش اذا اشكل عليهم شيء من الامر ارسلوا الى علماء اليهود يسألونه لانهم معترفون لهم بالعلم ومن ذلك استفتاؤهم - 00:10:57ضَ

في موضوع محمد صلى الله عليه وسلم. ارسلوا وفد الى اليهود قالوا نحن كذا ونحن كذا ونحن كذا معاشر قريش ومحمد قطع الارحام وفرق الشمل الى اخره. اينا واياه واعداء سبيلا - 00:11:27ضَ

قالوا لا لا سوا انتم اهداء سبيل. استمروا على ما انتم عليه ولا تقبلوا من محمد شيئا ويقولون للذين كفروا هؤلاء احدى من الذين امنوا سبيلا. عليهم لعنة الله يموهون ويكذبون - 00:11:47ضَ

ويفترون ولا تؤمنوا الا لمن تبعني قال المفسرون رحمهم الله فيها اقوال ولا تؤمنوا يعني لا تصدقوا وتبينوا الحقيقة الا لمن اطمأننتم اليه من اهل دينكم لا تقولون هذا الخبر للناس عامة تقولون نريد ان نسلم بمحمد ثم نكفر به لا - 00:12:11ضَ

لا تبينوا هذا الذي اتفقنا عليه الا لمن وثقتم به واطمأننتم اليه انه ما يفشي السر ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم. لمن هو على ما انتم عليه وقيل ان هذا من قولهم - 00:12:53ضَ

يقولون نحن نريد ان نؤمن بمحمد لكن لن نستمر ولكن عليكم ايها الناس يقولون للناس عليكم الا تؤمنوا الا لمن اتى بالتوراة او بما دلت عليه التوراة. لا تقبلوا من احد - 00:13:25ضَ

شيئا يخالف التوراة. يعني هذا وصيتهم لعامة اصحابهم. ولا تؤمنوا لا تتبعوا ولا تتبعوا الا من لمن جاء بمثل ما جاء به دينكم الذي هو التوراة. ولا تؤمنوا الا لمن - 00:13:45ضَ

هذه قولهم فيما بينه فيما بينهم وافتراؤهم على الله. قال الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه قل ان الهدى هدى الله. الهدى نور يلقيه الله جل وعلا بالقلب. في ظهر له الحق جليا فيتبعه ويظهر - 00:14:05ضَ

انه الباطل جليا فاجتنبه. ليست المسألة على مؤامرة او اتفاق بين ثلاثة من اليهود او بين عشرة من اليهود فيرجع الناس عن دينهم. ليس هذا من الامر بسهل. هذا تخطيط - 00:14:38ضَ

وتفكير من اناس عقيمة افكارهم. وضعيفة يظنون ان الناس سيتبعونهم من يهد الله والمهتدي الهدى نور يلقيه الله في جل وعلا في قلب العبد ما يتزحزح عنه ثم ماذا اذا قال اليهود كذا وفعلوا كذا؟ يرجع المهاجرون - 00:14:58ضَ

والانصار عن دينهم رضي الله عنهم وارضاهم لو اجتمعا بين ليصرفوا سلمان او بلال او صهيب عن دينهم ما استطاعوا رضي الله عنهم وارضاهم يسحب وعلى على الجمر على ظهره عاري ما فيه بينه وبين جسده وبين الجمر شيء - 00:15:30ضَ

يقول ما يطفئ الجبر الا الودك الذي يخرج من ظهره ولا ما يصرفه عنه يقول ارجع عن دينك وقل له احد احد افعلوا ما شئتم اكثر معنى تذهب هذه النفس في سبيل الله لو كانت - 00:16:10ضَ

عشرة انفس كما قال الاخر لو كان لك يا اماه مئة نفس تخرج واحدة واحدة ما ابالي ولا ارجع عن ديني والمجاهد في سبيل الله اذا عرض الله جل وعلا بفضله واحسانه عليه ان يتمنى - 00:16:30ضَ

فليتمنى يرجع للدنيا ليقتل في سبيل الله. لما يرى من فظل الشهادة قل يا محمد ان الهدى هدى الله هذه قال بعض المفسرين جملة معترظة بين الكلامين ولا تؤمنوا الا - 00:16:58ضَ

لمن تبع دينكم ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم قل ان الهدى هدى الله جملة معترظة رد مقالتهم هذه لان الايمان والكفر ليس بكلمة يقولها يهودي او ثلاثة يهود او اثنى عشر - 00:17:28ضَ

يرجع الناس عن دينهم الهدى نور يلقيه الله جل وعلا في القلب فما يتزحزح عنه المؤمن مهما ابتلي ومهما عذب ومهما اوذي فانه يصبر على ما جاءنا من من الحق. فاقض ما انت قاضي. يقول السحرة لما القى الله الايمان في قلوبهم اقض ما انت - 00:18:02ضَ

افعل ما شئت انما تقضي هذه الحياة الدنيا ان تقضي في الدنيا فقط وافعل ما شئت في الدنيا والاخرة امرها الى الله الله جل وعلا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من السحر - 00:18:44ضَ

هؤلاء الذين كانوا يقولون قبل الامام بعزة فرعون انا لنحن القانبون قالوا بعد هذا افعل ما شئت يا فرعون اكثر ما لا تقتلنا خلاص اذهب الى ربنا ان الهدى هدى الله - 00:19:04ضَ

وهو يعطيه من شاء من اعطاه الله جل وعلا الهدى لن يتزحزح عنه وانه ملك لا يأخذه الانسان ولا بعقله ولا بعلبة ولا بجده واجتهاده. وانما يأخذه من الله بتوفيق الله. قل ان الهدى - 00:19:35ضَ

الله اطلبوه ممن يملكه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اهدني فيمن هديت يسأل الله جل وعلا الهدى وهو عليه الصلاة والسلام المهتدي ويسأل ربه الهدى والهدى الذي هو التوفيق والالهام هذا لا يملكه الا الله جل وعلا. ما يستطيع الوالد مهما - 00:20:08ضَ

من البيان والايضاح لولده ولا من الشفقة والحنان والعطف لولده لا يستطيع ان يعطيه الهدى. وانما يسأل الله له الهداية انك لا تهدي من احببت. هداية التوفيق والالهام. حرص النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:48ضَ

وكل الحرص على هداية عمه ابي طالب وما اهتدى خلاف داية الدلالة والايضاح هذه للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من دعا الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة انك وانك لتهدي الى صراط مستقيم تهدي ترشد وتدل وتوضح - 00:21:18ضَ

اما هداية التوفيق والالهام فهذه ليست لك وانما هي يملكها وهو الله جل وعلا. قل ان الهدى هدى الله. هدى ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفر اخره لعلهم يرجعون ولا تؤمنوا الا لمن - 00:21:52ضَ

ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم. تفعلون هذا الفعل حتى تحرموا الناس الاخرين من ان يؤتون مثل ما اوتيتم من العلم والبصيرة هذا من حسدهم المهتدي يحب ان يهتدي الناس كلهم - 00:22:32ضَ

لكن هؤلاء يرون ما هم فيه من الفضل والعلم اغترارا ويحبون ان يكون لهم وحدهم ما يشركون في غيرهم الكتاب وانتم مرجع الناس في الامور حتى لا ينتشر هذا العلم يأخذه - 00:23:02ضَ

هذا من حسدهم وهم مشهورون بالحسد بعض الناس اذا انعم الله جل وعلا عليه بنعمة يحب ان تنتشر وتكثر عند الناس الاخرين. لكن الحسود ما يحب ان تتعداه تكون فيه وفيه من يخصه فقط. هذا من باب الحسد - 00:23:29ضَ

هم يقولون افعلوا ما تفعلونه من هذه الامور حتى لا يؤتى احد مثل ما اوتيتم من الفضل يكون العلم محصور فيكم. او يحاج او يحاجوكم عند ربكم اذا اسلموا واهتدوا وتبين لهم الحق واطلعوا على صدق - 00:24:03ضَ

محمد صلى الله عليه وسلم يحاجوكم يقولون لكم نحن عرفنا صدق محمد صلى الله عليه واله وسلم وانتم اولى بمعرفة ذلك لانكم اهل الكتاب واصرفوا الناس حتى لا يؤتوا من الفضل مثل ما اوتيتم وحتى لا يحاجوكم - 00:24:40ضَ

اصرفوهم عن الدين الحق حتى لا يحاجوكم عند الله. يخاصموكم. اي احد مثل ما اوتيتم او يحاجكم عند ربكم. قال الله جل وعلا قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. الله جل وعلا - 00:25:07ضَ

عنده الفضل العظيم. والعطاء الجزيل. يعطيه جل وعلا من شاء لحكمة وليس تفضيل الله جل وعلا للناس بناء على المال او بناء على الجاه او بناء على كثرة الولد او بناء على السلطان والعز او بناء على كذا وكذا واما - 00:25:40ضَ

ما هو يعطي جل وعلا من شاء ما شاء من الفضل وهو جل وعلا اعلم بمن يصلح لذلك وليست تفضيل من الله جل وعلا على شيء من مظاهر الدنيا كما يظن بعض الناس ان هذا - 00:26:10ضَ

المفظل في الدنيا بكذا لازم يكون فظله مستمر. قال ان الله بعثنا طالوت مايكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه؟ كيف يفضل علينا؟ نحن احق يمكن ما عندهم اهل ولا عنده ولد ولا عنده جاه ولا عنده كذا كيف يكون ملك علينا؟ الله جل وعلا اعلم حيث - 00:26:40ضَ

اجعلوا رسالة الله اعلم حيث يعطي ملكه يعطي فضله يعطي عطاءه على مظاهر الدنيا وعلى التي يدركها الناس كما اقترح ال مكة قالوا ما وجد ربنا يرسل الا محمد هذا الفقير المسكين اليتيم. لولا انزل هذا القرآن على رجل من - 00:27:10ضَ

قريتين عظيم لولا نزل القرآن على واحد نجاه من اهل مكة او من الطايف له جاه وله شنعان حتى يتبعه الناس ما وجد ربنا يرسل الا هذا الفقير المسكين اليتيم الله جل وعلا - 00:27:40ضَ

اعلم حيث يجعل رسالته. قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. وهو جل وعلا لا يظلم الناس شيئا فهو في الفضل يعطي ويزيد. وفي الحرمان ما يحرم الا من يستحق الحرمان جل وعلا. ان الله - 00:28:02ضَ

الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. وما ربك بظلام للعبيد ان الله لا يظلم مثقال ذرة. قل ان الفضل بيد الله لمن يشاء والله واسع عليم العطاء عنده الخير العظيم - 00:28:29ضَ

عليم بمن يصلح لذلك فهو يعطي من يصلح لهذا جل وعلا فالواسع ذو الفضل العظيم. والعليم ذو العلم تمكن واجتماع الصفتين يكسب صفة عظيمة. لانه قد هنا المرء في الدنيا واسع عنده فضل وعنده خير عظيم لكنه اجهل من حمار اهله - 00:29:01ضَ

وقد يكون الانسان في الدنيا عالم وجليل العلم وعظيم العلم لكن فقير مسكين ما عنده ما يتغدى ولا ما يتعشى. فاذا اجتمعت الصفتان لله جل وعلا كانت منتهى الفضل والعظمة واسع عليم - 00:29:47ضَ

عنده خير عظيم لكن لا يعطي من لا يستحق. عليم يعطي هذا لانه يرى انه يستحق ويحرم هذا عدلا منه ولا يظلمه لانه غير مستحب واسع عليم. يختص برحمته من يشاء - 00:30:17ضَ

خصكم يا امة محمد بفضائل مع ما يكيد لكم الاعداء من كل جهة المشرفون من جهة واليهود من جهة والنصارى من جهة كله الناس للاسلام والمسلمين ولكن الله جل وعلا نجاهم - 00:30:47ضَ

يختص برحمته من يشاء وهو يدافع جل وعلا عن الذين امنوا بالمدينة كل الاحزاب هو الشر تكالبت ومددهم الله جل وعلا فرقهم ولم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال. ما كان في قتال زلزلهم جل وعلا - 00:31:19ضَ

القى الرعب في قلوبهم وارسل عليهم الريح كفأت قدورهم ونسفت خيامهم اذى شديدا حتى كان فيهم الخوف والشدة والكرب ثم لما اراد ابو سفيان ان يصدر قراره ليلا مع الظلام والشدة قال ينظر كل واحد منكم من جليسه خشية ان - 00:31:50ضَ

فيهم احد من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وفعلا فيهم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من الرسول صلى الله عليه وسلم ليأتيه بالخبر. قال لينظر كل من جليسه - 00:32:20ضَ

فسارع الصحابي رضي الله عنه ومسك بين يدي جاره وقال من انت؟ قال انا فلان خلاص انتهى امن هو انه ما اسأل لانه هو سأل ثم اعلن ابو سفيان كان قائد الكفر والظلال - 00:32:40ضَ

اعلن قراره الاخير بانه مرتحل. انه ما في فايدة. اليهود نكثوا وقبائل العرب كذلك تراجعوا وما بقي الا معه كفار قريش قال لا قبل لنا بمحمد انا مقرر العودة فالقى الله جل وعلا الرعب في قلوبهم وانصرفوا - 00:33:00ضَ

شخص واحد اسلم رظي الله عنه بمعونة الله جل وعلا وتوفيقه فرق بينهم حتى تخاذلوا. قد جاءوا من كل حدب وصوب لحرب المدينة يختص برحمته من يشاء. هذا الفضل الذي اعطاكم. يا امة محمد صلى الله عليه - 00:33:30ضَ

وسلم خصكم الله به بفضل الله جل وعلا وكرامة لنبيكم محمد صلى الله عليه سلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. فضائل ما اعطيت للامم والانبياء السابقين رضي الله عنهم. وصلوات الله وسلامه على رسله اجمعين. لكن - 00:34:00ضَ

الله جل وعلا فضل بعضهم على بعض كما قال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض وهو عليه الصلاة والسلام سيد ولد ادم. والرسول الى الثقلين الجن الانس ومع هذا صلى الله عليه وسلم يقول لا تطروني كما اطرت - 00:34:30ضَ

رجل مريم انما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله. قد يقول قائل كيف؟ انه عليه الصلاة والسلام يقول لا تطروني لا تمدحوني ومع هذا يذكر مما الله جل وعلا به. نقول نعم. لان لا يمكن ان نعرف هذا الفضل من غيره. هو المبلغ عن ربه - 00:35:00ضَ

تبارك وتعالى فهو الذي يعطي الله الذي يعطي الفضل ولا نعلم عنه الا عن طريقه صلى الله عليه وسلم واذا ذكر ما فظله الله جل وعلا به على الناس ليس هذا من باب مدح - 00:35:30ضَ

النفس وانما من باب واما بنعمة ربك فحدث. يحدث بنعمة الله جل وعلا عليه وعلى امته عليه صلوات ربي وسلامه عليه. يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. الفضل العطاء الجزيل. العظيم الواسع - 00:35:50ضَ

الذي لا يقدر قدره الا الله جل وعلا. فالله جل وعلا جاد عليكم وفظلكم انعم عليكم ايها المسلمون واخبركم بمكايد اليهود وبمكايد المنافقين وان حاربكم الناس عامة فهو جل وعلا معكم. انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد - 00:36:20ضَ

ولا ينصرن الله من ينصره. وانما الواجب على المسلم ان يكون مع الله. ان يكون محبا لدين الله جل وعلا وساعيا في دعوة الناس اليه ونشره والله جل وعلا يؤيده - 00:36:50ضَ

وينصره ويثبته. فقول الله تعالى وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره. الاية هذه مكيدة ارادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس امر دينهم - 00:37:10ضَ

وهو انهم اشتروا اشتروا بينهم ان يظهروا بالايمان ان يظهروا قل ايمان اول النهاري ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح. فاذا جاء اخر النهار ارتدوا على دينهم. ليقول الجهلة الناس ونزول هذه الاية خاص في القبلة في تحويل القبلة. لان النبي صلى الله عليه وسلم اول ما - 00:37:30ضَ

هاجر الى المدينة استقبل بيت المقدس. قبلة الانبياء السابقين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. ثم لما انزل الله جل وعلا على رسوله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد - 00:38:00ضَ

الحرام الايات في تحويل القبلة. هذا تضايق منه اليهود. قالوا كان محمد معنا او على قبلتنا الان انصرف عنا. فنحن نكيد له مثل ما انصرف عن قبلتنا لعلنا نشكك الناس في - 00:38:20ضَ

دينه وقبلته. فنصلي الفجر صلاتهم على قبلة محمد. وفي اخر النهار ننصرف الى قبلتنا بيت المقدس ونقول تبين لنا ان كلام محمد باطل. فهي مكينة من اليهود ايا كانت يعني في القبلة او في الاسلام. نعم. ليقول الجهلة من الناس انما ردهم الى دينهم - 00:38:40ضَ

اطلاعهم على نقيصة وعيب في دين المسلمين. ولهذا قالوا لعلهم يرجعون. قال مجاهد يعني يهودا صلت النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح وكفروا اخر النهار مكرا منهم ليروى الناس ان قد بدت بدت لهم - 00:39:10ضَ

منه بعد ان كانوا اتبعوه. وقال ابن عباس قالت طائفة من اهل الكتاب اذا لقيتم اصحاب محمد اول النهار فامنوا واذا كان اخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون هؤلاء اهل الكتاب وهم اعلم منا. وقوله - 00:39:30ضَ

تعالى ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم اي لا تطمئنوا او تظهروا سركم وما عندكم الا لمن تبع دينكم ولا اتظهروا ما بايديكم الى المسلمين فيؤمنوا به ويحتجوا به عليكم. قال تعالى قل ان الهدى هدى الله. اي هو الذي - 00:39:50ضَ

اهدي قلوب المؤمنين الى اتم الايمان بما ينزله على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم من الايات البينات والدلائل قاطعات والحجج الواضحات. وان كتم ايها اليهود وما بايديكم من صفة محمد النبي الامي. في كتبكم التي - 00:40:10ضَ

عن الانبياء الاقدمين. وقوله تعالى ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم يقولون لا تظهر لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلموه منكم ويساوونكم فيه ويمتازون به - 00:40:30ضَ

عليكم لشدة الايمان به. او يحاجكم به عند ربكم ان يتخذوه حجة عليكم بما في ايديكم. فتقوموا به الدلالة وترتكب وترتكب الحجة في الدنيا والاخرة. قال تعالى قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء - 00:40:50ضَ

اي الامور التي كلها تحت تصرفه وهو المعطي المانع يمن على من يشاء بالايمان والعلم والتصرف ويظل من يشاء فيعمي بصره وبصيرته. ويختم على قلبه وسمعه ويجعل على بصره غشاوة - 00:41:10ضَ

الحجة والحك والحكمة البالغة. والله واسع عليم. يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم اي اختصكم ايها المؤمنون من الفضل بما لا يحيد عنه ولا بما لا يحد ولا يوصف بما شرفكم به نبيكم محمد - 00:41:30ضَ

صلى الله عليه وسلم على سائر الانبياء وهداكم به الى اكمل الشرائع. والله اعلم وصلى الله سلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:50ضَ