تفسير ابن كثير | سورة الحج

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 35- سورة الحج | الأية 78

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا - 00:00:00ضَ

وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم نعم المولى ونعم النصير يقول الله جل وعلا بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم - 00:00:34ضَ

وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وافعلوا الخير الذي هو يشمل جميع الطاعات كل عمل يحبه الله جل وعلا فهو خير مأمور بفعله في هذه الاية ثم خص الجهاد ونوه عنه لاهميته - 00:01:10ضَ

لانه سنام الاسلام لانه يعز الاسلام لان فيه قمع الكفر والمنافقين والكفار وفيه اظهار دين الله جل وعلا ونوه عنه جل وعلا بقوله وجاهدوا في الله حق جهاده شاهدوا في الله - 00:01:38ضَ

شاهدوا في اقامة دين الله قال المفسرون على حذف مضافين اقامة دين الله وجاهدوا في الله لان الجهاد الذي هو قتال الكفار من اجل الله جل وعلا وقد امر به - 00:02:20ضَ

وجاهدوا والجهاد كما ورد السنة نوعان جهاد اكبر وجهاد اصغر الجهاد الاصغر هو قتال الكفار والجهاد الاكبر جهاد النفس والهواء والشيطان ومجاهدة هذه الاخيرة مستمرة لا تنقطع ولهذا سمي الجهاد الاكبر - 00:02:49ضَ

والجهاد الاصغر قتال الكفار لما سمي ذا اصغر وهذا اكبر لان قتال الكفار ليس دائما ويمكن الصلح معهم ومن قتل في هذا الجهاد دخل الجنة وهو شهيد واما جهاد النفس والهوى والشيطان - 00:03:34ضَ

فهذا مستمر في كل وقت ولا يمكن الصلح معها قالوا ومن قتل فيها فهو في النار اذا هلك الهوى والنفس العمارة بالسوء فمآله الى النار ليس شهيد كالاول مآله الى الجنة - 00:04:12ضَ

والمسلم يكون دائما في جهاد مع نفسه ومع هواه وفي محاربة الشيطان لان النفس امارة بالسوء والنفس اكسل عن فعل الطاعات وتتثبت وتسوف والهواء يميل الى ذلك والشيطان يدفع المرء دفعا الى هذه الامور - 00:04:48ضَ

ويحسن له القبيح ويثقل عليه الواجب والمستحب ويثبته المرء المسلم في جهاد دائما وابدا مع هذه الامور لا ينفك وجاهدوا في الله حق جهاده حق جهاده قالوا هذا من اضافة الصفة - 00:05:33ضَ

الى الى الموصوف حق هذه الصفة وجهاده الموصوف يعني الجهاد الحق الجهاد الحق الكامل الجهاد الذي وصل الى القمة الجهاد الذي قصد به اعلاء كلمة الله جل وعلا وقصد به نصر دينه - 00:06:10ضَ

الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله لما سئل صلى الله عليه وسلم الرجل يقاتل حمية. والرجل يقاتل شجاعة. والرجل يقاتل ليرى مكانه - 00:06:46ضَ

اي ذلك في سبيل الله قال عليه الصلاة والسلام من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وما لا فلا وقد ورد في الحديث ان عن الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار والعياذ بالله - 00:07:09ضَ

رجل قاتل حتى قتل ويسأله ربه جل وعلا وهو اعلم فيقول يا ربي قتلت في سبيلك ويقال له كذبت انما قاتلت ليقال شجاع وقد قيل فيسحب الى النار والعياذ بالله - 00:07:35ضَ

ومثل ذلك من قاتل حمية او قاتل رياء او قاتل من اجل قومية او من اجل نخوة جاهلية او من اجل عصبية وكل ذلك ليس في سبيل الله وانما القتال الذي في سبيل الله هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا - 00:08:02ضَ

لا يقاتل من اجل زيد او عمرو وانما يقاتل لله وجاهدوا في الله حق جهاده. الجهاد الحق اضافة الصفة الى الموصوف قالوا تفيد المبالغة هو اجتباكم هو الله جل وعلا - 00:08:35ضَ

اجتباكم بمعنى اختاركم واصطفاكم على الامم وقد ميز الله جل وعلا وفضل هذه الامة على سائر الامم فهذه الامة هي افضل الامم ورسولها محمد صلى الله عليه وسلم افضل الرسل - 00:09:06ضَ

وهي الامة الخالدة الباقية الى قيام الساعة ودينها الحنيفية السمحة لا مشقة فيه ولا اثار ولا اغلال ولم يفرض الله جل وعلا شيئا يشق على النفس هذا تعظيم وتشريف لهذه الامة - 00:09:36ضَ

ومقابل هذا يجب على كل فرد من هذه الامة ان يقوم بما يجب عليه بشكر الله جل وعلا على هذا التفصيل كما قال الله جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس - 00:10:08ضَ

تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله واحل الله جل وعلا لهذه الامة ما لم يحل للامم السابقة وسهل عليهم امر العبادة وستر عليهم كثيرا من الامور وما جعل عليكم في الدين من حرج - 00:10:35ضَ

الحرج المشقة والضيق الدين الاسلامي لا مشقة فيه ولا حرج لمن اخذ في الطريق الصحيح وحكمه في جميع شؤونه لا مشقة التكاليف الشرعية يخفف فيها عن المريض يخفف عن المسافر - 00:11:13ضَ

الصوم يؤجل في السفر وفي المرض الصلاة في السفر ركعتان بدل اربع التوبة بينك وبين ربك لا يحتاج ان تفضح نفسك وتأتي للناس او الكبير الفلاني او العالم الفلاني او القسيس او كذا وتذكر له ما عملت. وتعلن توبتك بينك وبين ربك - 00:11:56ضَ

يقبلك يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل يعمل العبد المعصية فيسره الله جل وعلا في الدنيا ولا يعاجله بالفظيحة لعله يستغفر لعله يتوب ويطلب ممن فعل المعصية ان يستتر بستر الله - 00:12:34ضَ

ولا يفضح نفسه ويتوب الى الله جل وعلا اباح الله جل وعلا للرجل تعدد الزوجات لان الزوجة الواحدة قد تكون مريضة وقد تكون ضعيفة وقد تكون لا تنجب وقد تكون دميمة الخلقة - 00:13:12ضَ

لا تغني الرجل ولا تكفيه فاباح الله له التعدد من محاسن هذه الشريعة الاسلامية قد تسوء الحال بين الزوجين ولا تستقيم الحياة بينهما فاباح الله جل وعلا الطلاق في هذه الحال - 00:13:39ضَ

وقال جل وعلا وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته جعل جل وعلا حواجز يمنع العبد على الاقدام على المعصية يسر له التوبة والندم ويقبله عند ذلك جل وعلا اسقط الجهاد على المريض - 00:14:02ضَ

والاعمى والاعرج ومن لا يستطيع وان كان ضعيف الخلقة لا يستطيع صلاة الخوف يصلي وهو يكر ويفر ويضرب بالسيوف ويجاهد في سبيل الله وما جعل عليكم في الدين من حرج - 00:14:33ضَ

ما دعا اليه الاسلام كله ترتاح له النفس وتطمئن وتقبله بيسر وسهولة التكاليف الشرعية واضحة ميسرة يعرفها الصغير والكبير والجاهل والعالم ليس هناك شيء يعرفه الخاصة امور للعامة. بل كلها واضحة ميسرة - 00:15:05ضَ

الصلاة والزكاة والصيام والحج اذا خفي الامر على الناس الامر فيه سعة في الشريعة خفي عليهم امر الهلال في رمضان دخوله او خروجه خفي عليهم دخول شهر ذي الحجة الافعال تكون صحيحة اذا اجتهدوا - 00:15:41ضَ

وان لم توافق الصواب اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران وان اجتهد واخطأ فله اجر لا يحرم الثواب ما دام اجتهد وبذل ما في وسعه شرع وبين ووضح ما يحفظ - 00:16:15ضَ

للامة دماءها واموالها وعرضها وسائر امورها التي تهمها قتل القاتل ورجم الزاني المحصن وقطع يد السارق كل هذا لمصلحة الامة ولحفظ الاموال والفروج والاعراض والدماء توحيد الله جل وعلا واضح بين لا خفاء فيه ولا لبس - 00:16:43ضَ

توجه الى الله جل وعلا وحده دون ما سواه اقبل عليه بقلبك واعمل العمل لوجهه جل وعلا تنجح وتفوز باب جارية الى النبي صلى الله عليه وسلم من اجل ان يعتقها من عليه كفارة عتق رقبة - 00:17:28ضَ

هل تجزئ او لا تجزئ انه يجب ان يكون العتق لرقبة مؤمنة وكانت اعجمية فسألها النبي صلى الله عليه وسلم اين الله؟ فاشارت الى السماء قال ومن انا؟ قالت انت رسول الله - 00:17:56ضَ

قال اعتقها فانها مؤمنة شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالايمان اعتقها فانها مؤمنة فدين الاسلام والحمد لله واضح جلي يقول الله جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر - 00:18:18ضَ

وقال جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم وقال جل وعلا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين - 00:18:46ضَ

ثبت في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا قال قد فعلت يعني هو جل وعلا علمنا هذا الدعاء واخبرنا بالاستجابة النجاسة اذا اصابت الثوب او البدن او البقعة كفى غسلها بقليل من الماء - 00:19:12ضَ

من قبلنا لا تطهر النجاسة بالماء بل لا بد من قطع وازالة اثر النجاسة ازالة المكان الذي فيه نجاسة من ثوب او غيره فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي - 00:19:40ضَ

فمن لم يجد وصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم هذا تيسير وتسهيل وما استيسر من الهدي اهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة مائة بدنة ويكفي عن ذلك شاة واحدة - 00:20:05ضَ

ما يستطيع الشاة يصوم ثلاثة ايام ذي الحج وسبعة ايام اذا رجع ولم يكلفه الله جل وعلا العشرة كلها حال سفره ثلاثة في الحج فقط كفارة القتل عتق رقبة فان لم يجد - 00:20:34ضَ

صام شهرين متتابعين كفارة الوطأ في نهار رمضان عتق رقبة فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا فان لم يستطع بقيت في ذمته حتى يقدر على السداد. والا سقطت - 00:20:56ضَ

كان المرء في من قبلنا اذا اذنب ذنبا عمل جريمة ولم يعلم عنها حينما يصبح توجد مكتوبة على باب داره وستر الله جل وعلا على هذه الامة يعمل العبد ما يعمل من المعاصي - 00:21:22ضَ

فاذا من الله عليه بالتوبة استغفر وتاب وصدق في توبته تاب الله عليه وما جعل عليكم في الدين من حرج ليس فيه مشقة ولا اثار ولا اغلال ان استطاع ذلك والا انتقل الى ما هو - 00:21:47ضَ

اقل وايسر صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب واذا لم يستطع يؤمي ايماء يصبح على كل سلامى من احدكم كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة - 00:22:10ضَ

وفي المرء ثلاث مئة وستون مفصل السلامى المفصل ثلاث مئة وستون صدقة كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تهليلة صدقة. وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة واماطة الاذى عن الطريق صدقة. الكلمة الطيبة صدقة - 00:22:34ضَ

ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الظحى ويقول عليه الصلاة والسلام وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضعها في الحرام اكان عليه وزر؟ فكذا اذا وظعها في الحلال كان له اجر - 00:23:01ضَ

انك ما تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تضع في في امرأتك فاطعام المرأة واطعام الوالدين واطعام الاولاد صدقة يحتسب للانسان وما جعل عليكم في الدين من حرج - 00:23:31ضَ

كله ميسر سهل بحمد الله قد يقول قائل بعض الحدود فيها مشقة كقطع يد السارق مثلا من المعلوم انها تقطع في ربع دينار فصاعدا. يعني في ثلاثة دراهم فيما قيمته اقل من ريال سعودي - 00:24:00ضَ

تقطع فيه اليد نعم تقطع وليس في هذا مشقة ولا اثار ولا اغلال هذا في حفظ للاموال اترك ما ليس لك وتسلم انت اقدمت انت الذي قطعت يدك انت الذي تجاوزت الحد ولو مشيت على الصراط المستقيم - 00:24:28ضَ

ما تعرض لك الا بخير الزاني اذا كان محصن يرجم. نعم ليس في هذا مشقة ولا اغلال ولا اصال هذا حفظ الفروج حفظ للاعراض حف للاولاد والذرية على الالتباس الا يدخل في القوم ما ليس منهم - 00:24:56ضَ

وليس المرء مضطرا الى هذا وانما له ان يتزوج واحدة اثنتين ثلاث اربع يمتلك من الايماء من الاماء ما شاء الرق الصحيح الزاني المحصن يرجم لا ضرورة لهذا ولا حاجة - 00:25:23ضَ

بل في هذا ظرر ظرر كبير على المجتمع وافساد للبيوت وتشكيك في الذرية وخير ذلك من الامور وهذا من المصلحة وفيه مصلحة عظيمة الواسع للحلال حرم الخمر لانها خبيثة واحل لنا جل وعلا الطيبات - 00:25:47ضَ

وحل لنا الفواكه وما فيه نفع وفائدة للجسم حرم الزنا واحل النكاح حرم السرقة واحل التجارة حرم الربا واحل التجارة والبيع والشراء والعمل حرم الاختلاس والنهب وشرع الصدقة والزكاة والبذل بطيب نفس - 00:26:16ضَ

وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ملة ابيكم ابراهيم منصوب ملة بنزع الخافض وهو الكاف كملة وحذفت الكاف الجارة فنصب او على التخصيص اعني ملة ابيكم ابراهيم - 00:26:44ضَ

او على الاغراء الزموا ملة ابيكم ابراهيم وابراهيم عليه السلام هو ابو الانبياء الذين بعثوا بعده وابو العرب لانهم ينتسبون الى اسماعيل ابن ابراهيم وابو الكثير من غيرهم وممن لم يكن اب له ابراهيم فهو اب له من حيث - 00:27:24ضَ

الامامة والقدوة الحسنة فهو معظم مكرم في جميع الاديان عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام ملة ابيكم ابراهيم. الذي اصطفاه الله جل وعلا بالخلة فهو خليل الرحمن لان الله جل وعلا - 00:28:00ضَ

فرغ قلبه من كل شيء تتعلق به قلوب الناس المحبة ورغبة فرغ قلب خليله بمحبته جل وعلا وحده وقد ابتلاه جل وعلا في امور عظيمة فنجح فيها وفاز بالتوفيق لما يحبه الله جل وعلا ويرضاه - 00:28:31ضَ

لما اتم ما اختبره الله جل وعلا به استحق الامامة العظمى صلوات الله وسلامه عليه شيخ كبير بلغ من السن الشيخوخة لم يكن عنده ولد فرزقه الله جل وعلا الولد - 00:29:11ضَ

فماذا تكون محبته له شيء عظيم رجل كبير رزق بولد اختبره الله جل وعلا بذبح هذا الولد الغالي العزيز فبادر عليه الصلاة والسلام ولم يتلكأ ولم يتوقف ولم يتردد الخلة - 00:29:36ضَ

اعلى انواع المحبة فهو خليل الله ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين هو الضمير هذه تعود لمن للعلماء رحمهم الله فيها قولان قال جمع من المفسرين هو الضمير يعود الى الله - 00:30:04ضَ

جل وعلا هو سماكم المسلمين من قبل يعني في في السابق قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذا يعني في القرآن الله سماكم المسلمين ورضيت لكم الاسلام دينا - 00:30:38ضَ

ويروى هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما حبر هذه الامة وترجمان القرآن قال بعض المفسرين هو يعود الى ابراهيم عليه السلام ورد عليهم الاولون قالوا ان قوله جل وعلا - 00:31:07ضَ

هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا من قبل قال عليه الصلاة والسلام ابراهيم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك لكن لم يسمي هذه الامة المسلمين بالقرآن اللي سماها بالقرآن هو الله جل وعلا - 00:31:30ضَ

هو اي الله جل وعلا سماكم المسلمين من قبل وفي الكتب السابقة النازلة على الامم وعلى الرسل الاولين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. كلها فيها التنويه في امة محمد صلى الله عليه وسلم وتسميتها بالمسلمين - 00:31:57ضَ

هو سماكم المسلمين من قبل فيما نزل على الامم وفي اللوح المحفوظ وفي هذا اي القرآن ورضيت لكم الاسلام ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات المسلمون هم امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:32:23ضَ

هو سماكم المسلمين من قبل يعني في اللوح المحفوظ وفي الكتب النازلة على الانبياء. وفي هذا اي في القرآن سماكم المسلمين اختار لكم هذا الاسم واجتباكم ونوه بفضلكم لما قال جل وعلا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس - 00:32:55ضَ

زكاكم الله جل وعلا انتم ونبيكم فنبيكم يشهد عليكم وهو مزكى عند الله وانتم تشهدون على الامم والله قد زكاكم ومدحكم لتكون شهادتكم مقبولة ليكون الرسول شهيدا عليكم فالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:33:30ضَ

يشهد على هذه الامة في البلاغ بانه بلغهم معدل امانة صلوات الله وسلامه عليه بلغ الرسالة صلوات الله وسلامه عليه يكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فضلكم الله جل وعلا بما فظلكم به لتكونوا شهداء على الناس - 00:34:04ضَ

شهداء على الامم السابقة هذه الامة تشهد لنوح عليه السلام بانه بلغ الرسالة هذه الامة تشهد لموسى وعيسى وسائر الرسل لانهم بلغوا ما كلفهم الله به هل حضروا؟ لا يقال لهم ما علمكم - 00:34:39ضَ

حينما يسأل النبي هل بلغت؟ فيقول نعم يا ربي والله جل وعلا اعلم فيقول له من يشهد لك بهذا؟ فيقول امة محمد صلى الله عليه وسلم فيؤتى بامة محمد هل تشهدون بان نوح بلغ الرسالة - 00:35:07ضَ

فيقولون نعم فيقول الله كيف شهدتم قالوا بلغنا نبينا لان نوح بلغ الرسالة ونشهد على ما بلغنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهذه الامة شهداء على الخلق شهداء للرسل صلوات الله وسلامه عليهم بالبلاغ - 00:35:26ضَ

وما دام الامر كذا الله جل وعلا اجتباكم واختاركم وفظلكم وجعل شريعتكم خير الشرائع ودينكم افضل الاديان واسمحه واسهله وايسره وميزكم بان تكونوا شهداء على الناس يوم القيامة وامور كثيرة - 00:36:00ضَ

مقابل هذا انتبهوا لما كلفتم به لا تخسروا هذا التفضيل اذا حافظتم عليه فهنيئا لكم وان ضيعتموه خسرتم الدنيا والاخرة لماذا امرنا المحافظة؟ قال فاقيموا الصلاة. الفال الترتيب ما دام الامر كذا - 00:36:25ضَ

هذه الميزات والامور اعطيت لكم فاقيموا الصلاة التي بها ثبات الدين بها يكون المرء مسلم صحيح العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة - 00:37:01ضَ

فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة اذا وفق العبد للقيام بهذين الركنين على الوجه المطلوب باذن الله قام بما بقي من شعائر الدين لان شعائر الدين ينبني على امرين عظيمين حق الله جل وعلا وحق العباد - 00:37:28ضَ

واذا قام بالصلاة التي هي حق الله جل وعلا واهم اركان الاسلام بعد الشهادتين وقام بالزكاة التي هي حق العباد بالمال شكر لله جل وعلا على هذه النعمة فيبذل من ما له بطيب خاطر منه - 00:38:03ضَ

ويعطي لله جل وعلا في هذه الحال اذا قام بهذين الركنين العظيمين خير قيام سلم له دينه كله لن يترك منه شيء باذن الله قد يوجد من يحافظ على الصلاة - 00:38:27ضَ

محافظة صورية ظاهرية لكن يبخل بالزكاة فهذا ليس بصادق ما اعطى من نفسه ولا من ماله يتردد على المسجد ببدنه ليس صادقا في ذلك لانه لو كان صادق في عمله وتردده بذل من نفسه بذل من ماله - 00:38:45ضَ

هذا لو صلى والعياذ بالله ما سلم من الشح والله جل وعلا قال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون واذا لم يفلح ما سلم من الشح لم يفلح فهو من الخاسرين والعياذ بالله - 00:39:10ضَ

فهذان الركنان العظيمان هما المعيار للمرء اذا اداهما كما امر الله جل وعلا فحري به ان يقوم بسائر شعائر الاسلام ولا يبخل بشيء ولا يصعب عليه شيء باذن الله وسينتهي بامر الله عن سائر المحرمات - 00:39:34ضَ

ان الصلاة اي الصلاة الحقيقية ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله اتكلوا على الله وتوجهوا اليه وارتبطوا به - 00:40:00ضَ

اخلصوا له العبادة اتقوه هو مولاكم اعتمدوا على الله جل وعلا وتوجهوا اليه ليكن توكلك على الله ورغبتك فيما عنده وخوفك منه ورجاءك له وذبحك له وصلاتك لوجهه وزكاتك لوجهه - 00:40:34ضَ

اخلص له العبادة لا تكن اعمالك صورية لا كنت تكون صلاتك رياء وسمعة وزكاتك للفخر والخيلاء والتمدح بها امام الناس ادي هذين الركنين واعتصم بربك اتكل عليه في جميع امورك وتوجهك ليكن اليه وحده - 00:41:14ضَ

واعتصموا بالله هو مولاكم هو وحده هو المولى جل وعلا هو الاله هو الولي هو الذي يعتمد عليه هو مولاكم هو ناصركم فنعم المولى هو اي الله جل وعلا ونعم النصير - 00:41:46ضَ

اجعل توجهك اليه معتمدا عليه في جميع امورك ومن توكل على الله ومن استنصر به نصره ومن استعز به اعزه ومن طلب العز من غيره اذله الله من كان يريد العزة - 00:42:21ضَ

فلله العزة جميعا فنعم المولى هو ونعم النصير استنصر به جل وعلا وحدة واطلب النصر منه وافعل الاسباب ان المسلم مأمور بفعل الاسباب ويعتمد على الله يفعل السبب وهو معتمد ومتوجه - 00:42:51ضَ

الى الله جل وعلا لا يعتمد على حوله وقوته ونشاطه وادراكه وحيله وحلقه وتخلصه من الورط في الكلام ونحو ذلك وانما يعتمد على الله جل وعلا ويفعل الاسباب فنعم المولى هو - 00:43:24ضَ

ونعم النصير هو جل وعلا ارجو الله جل وعلا ان يمن علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين وان يوفقنا للاخذ بصراطه المستقيم وان يجنبنا طريق المغضوب عليهم والظالين - 00:43:46ضَ

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:44:11ضَ