التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اسأل الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ثم جاءكم رسول مصدق لما ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه. قال - 00:00:00ضَ
اقررنا فمن تولى بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دونك - 00:00:40ضَ
بالله ولكن كونوا ربانيين لما كنتم تعلمون الكتاب اذا كنتم تدرسون ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربانا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون. واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم - 00:01:20ضَ
كل كتاب وحكمة هذه الاية الكريمة اشعار من الله جل وعلا بان الله اخذ الميثاق والعهد على الانبياء صلوات الله وسلامه عليه. هم اجمعين بان يؤمن كل واحد بما اتى به النبي - 00:01:50ضَ
قبله او بعده. فالانبياء يصدق بعضهم بعض ويؤمن بعضهم ببعض. ولا يتخالفون ولا يختلفون. وان على النبي السابق اذا بعث نبي اخر في عهده ان عليه ان يؤمن به ويصدقه - 00:02:30ضَ
هكذا قال بعض المفسرين رحمهم الله وقال بعضهم هذا خاص باخذ العهد على الانبياء السابقين بان تؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث وهم احياء ومن مات يأمر امته بالايمان - 00:03:10ضَ
بمحمد صلى الله عليه وسلم اذا ادركه المرء فلل المفسرين رحمهم الله في معنى الاية قولان قال ابن عباس قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنهم هذا خاص بمحمد - 00:03:50ضَ
صلى الله عليه وسلم ان الله اخذ العهد على الانبياء السابقين بان يؤمنوا ويأمروا اممهم بان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث واحد منه الحي. فهو صلى الله عليه وسلم - 00:04:20ضَ
امام الانبياء وهو افضلهم عليه الصلاة والسلام وهو سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه. وهو صاحب المقام المحمود قال اخرون من المفسرين رحمهم الله هذه الاية عامة في اخذ العهد - 00:04:50ضَ
على كل نبي بان يؤمن بالنبي الذي يأتي بعده وان اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم وفي قراءة لما اتيتكم. بفتح اللام وكسر فالفتح على انها للتأكيد للقسم والكسر على انها متعلقة باخذ - 00:05:20ضَ
وان اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم. وما هذه هي اصوله للذي اتيتكم. والموصولة بمعنى الذي لما اتيتكم من كتاب وحكمة. اي مهما اوتي احدكم من الكتاب والوحي والحكمة والفقه - 00:06:10ضَ
عليه ان يؤمن بالنبي الذي يبعث بعده او يؤمن بمحمد صلى الله عليهم وسلم وانه لا يستغني بما اتاه الله من الكتاب والحكمة بل عليه ان يؤمن بمن في بعده او يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم جاءكم رسول - 00:06:50ضَ
الرسول هنا على القولين على القول الاول ان المراد النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءكم رسولا الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم وعلى القول الثاني ان المراد العموم اي ان اذا جاءكم اي - 00:07:30ضَ
اي رسول اذا جاءكم اي رسول مبعوث فعليكم ان تؤمنوا به ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لان لن يأتي من عند الله جل وعلا فهو بلا شك مصدق لما قبله لانه لا يمكن ان يأتي رسول بعقيدة تخالف - 00:07:50ضَ
مع عقيدة الرسول قبله ابدا. لان دعوة رسل. صلوات الله وسلامه عليه المهم كل هم التوحيد. وان اختلفت شرائعهم في الصلاة والصيام والزكاة والاعمال. لكن العقيدة والايمان بالله واليوم الاخر دعوتهم واحدة. ما تختلف. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله - 00:08:30ضَ
واجتنبوا الطاغوت. فدعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. كلهم الى الله وحده. وان اخذ الله ميثاق النبيين والميثاق المراد به العهد. يعني اخذ عليهم العهد ان يؤمنوا ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به. مؤكد - 00:09:10ضَ
وعليكم الايمان بمن جاءكم من رسول. ولتنصرنه عليكم نصره وتأييده انتم واممكم ومن اتبعكم قال ااقررتم؟ قال الله جل وعلا ااقررتم بهذا غسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. اقروا بهذا وبعض العلماء يقول الخطاب - 00:09:50ضَ
للرسل واممهم فهو يقول ااقررتم؟ يقول للرسل والامم اقررتم بهذا واخذتم على ذلكم اسري ااقررت واخذتم على ذلك عهدي وميثاقي والتزمتم به والاسر في الاصل الثقل. ولا تحمل علينا اصرا كما حملته - 00:10:30ضَ
على الذين من قبلنا وسمي العهد عصر لانه ملزم وفقيل لمن التزم به فلا يحيض عنه. واخذتم على ذلكم عصري العهد قالوا اقررنا. يعني التزموا بهذا فالله جل وعلا اراهم بهذا فاعتمروا. واعاهد عليهم بذلك فالتزموا. قالوا اقررنا. قال فاشهدوا - 00:11:10ضَ
يعني على اقراركم اشهدوا على انفسكم وقول انه خطاب للملائكة اي ان الله جل وعلا يقول للملائكة اشهدوا عليهم بما اقروا به. فاشهدوا انا معكم من الشاهدين. فالله جل وعلا شهيد على اقرار الرسل وعلى اممهم بتوحيده - 00:11:50ضَ
ولذا قال بعض المفسرين ان هذا مأخوذ عليهم لما استخرجهم الله جل وعلا من ظهر ادم قررهم بوحدانيته وبالايمان بكل يبعثه فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين اي شاهد عليكم بما اقل - 00:12:20ضَ
الله جل وعلا يخبر بانه اشهد كل انسان على نفسه شهد الله جل وعلا عليه باقراره بتوحيده سبحانه وتعالى فمن تولى اي اعرض. ونكث وخالف ولم بالعهد فمن تولى بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. والفسق - 00:12:50ضَ
الخروج عن الطاعة وختام هذا في الاية قال بعض المفسرين المراد امم الانبياء لان منهم من الملتزم ومنهم غير الملتزم. منهم المؤدي والوفي ومنهم الخارج عن الطاعة وهو الفاسق فمن خرج عن طاعة الله جل وعلا فهو الفسق. والفسوق الخروج عن الطاعة - 00:13:30ضَ
خالفت امر الله جل وعلا. فالله جل وعلا يذكر عبادة بما اخذ على الرسل والانبياء وعلى اممهم بالايمان بكل رسول يبعث او بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم خاصة لانه مرسل الى الثقلين عامة - 00:14:10ضَ
وانه يجب على من ادرك زمن صلى الله عليه وسلم ان يناصره وان يؤمن به وان يلتزم بامره عن نهيه صلوات الله وسلامه عليه. يخبر تعالى انه اخذ على كل نبي بعثه من لدن ادم عليه السلام الى عيسى عليه السلام مهما اتى فاول الانبياء - 00:14:40ضَ
ادم عليه السلام. واول الرسل نوح عليه السلام. واخر محمد صلى الله عليه وسلم. واخرهم قبله صلى الله عليه وسلم عيسى عليه السلام. من اولهم اخذ الميثاق على الانبياء من اولهم وهو ادم الى اخرهم - 00:15:20ضَ
وهو عيسى اخذ عليهم الميثاق بان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويناصروه نعم. انه مهما اتى الله احدهم من كتاب وحكمة وبلغ اي مبلغ. ثم جاء رسول من بعده - 00:15:50ضَ
ليؤمنون به ولينصرنه ولا يمنعه ما هو فيه من العلم والنبوة من اتباع ما بعث بعد ما بعث بعده ونصرته ولهذا قال الله تعالى وتقدس واذا خيا الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة اي لمهما اعطيتكم - 00:16:10ضَ
من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنون به ولتنصرنه قال اقررتم واخذتم على قال ابن عباس ومجاهد يعني عهدي قال وقال محمد ابن اسحاق اصغي اي ميثاق الشديد المؤكد - 00:16:30ضَ
قالوا واقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. فمن تولى بعد ذلك اي عن هذا العهد في ميثاق فاولئك هم الفاسقون. وقال علي وابن عباس رضي الله عنهما ما بعث الله نبيا من الانبياء الا اخذ عليه - 00:16:50ضَ
الميثاق لان بعث الله محمدا وهو حي ويؤمن النبي ولينصرنه وامره ان يأخذ الميثاق على امته لان بعث محمد وهم احياء لا يؤمنون به ولينصرنه وقال الحسن البصري كل نبي يأخذ العهد والميثاق عليه - 00:17:10ضَ
امته ان بعث محمد ومنهم احد حي ان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقال الحسن البصري وقتادة رحمه الله واخذ الله ميثاق النبيين ان يصدق بعضهم بعضا وهذا لا يضاد ما قاله - 00:17:30ضَ
قاله علي ابن عباس ولا ينفيه بل يستلزمه ويقتضيه وقد قال الامام احمد رحمه الله جاء عمر الى النبي صلى الله وعليه وسلم فقال يا رسول الله اني امرت باخ اني امرت باخ لي يهودي من بني قريظة فكتب لي - 00:17:50ضَ
عمل التوراة الا اعرضها عليك عمر رضي الله عنه طلب من صاحب الله و من بني قريظة ان يكتب له جوامع من التوراة ليعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم. فجاء بها الى النبي صلى الله عليه وسلم. فتلون وجهه وتغير - 00:18:10ضَ
صلى الله عليه وسلم فرأى عمر رضي الله عنه ذلك منه فقال امنت بالله وبرسوله ونهدم واستغفر على ان لما احضر هذه الاشياء ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:30ضَ
لو كان اخي موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. وفي رواية انه قال افي شك انت يا ابن الخطاب يعني عندك شك من رسالتي حتى تأتي بالبراهين والادلة من التوراة والله لو - 00:18:50ضَ
وكان اخي موسى حيا ما وسعه الا اتباعه. فما يريد منا صلى الله عليه وسلم ان نرجع ايها التوراة ولا الى الانجيل في ثبوت رسالته. لان التوراة والانجيل محرفة مغيرة والا فاصلها كلام الله جل وعلا حقا. كانت ما فيها الا الحق. لانها كلام الله. لكن - 00:19:10ضَ
تدخل علماء اليهود وعلماء النصارى فزادوا ونقصوا وبدلوا وتلاعبوا وحرفوها استحفظهم الله جل وعلا عليهما فلم يحفظوهما نعم قال قال فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبدالله بن ثابت قلت له الا ترى - 00:19:40ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا قال وسري عن النبي صلى الله عليه وسلم لايمانه وتقويه رضي الله عنه وندم على ما فعل من احضار هذه - 00:20:10ضَ
الورقات من التوراة. وقد اخبرنا صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق باليهود والنصارى الا ثقهم ولا نكذبهم. لم؟ لان قد نصدقهم بباطل افتروه. ولا نكلم هم لانه قالوا نخذلهم بشيء من الحق من التوراة او الانجيل حقا. فامرنا بالا نكذب ولا نصدق - 00:20:30ضَ
نتباحث معهم في شيء من هذا. انا قد نصدق بباطل او نكذب بحق. نعم قال فسري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال والذي نفسي بيده لو اصبح فيكم موسى عليه السلام - 00:21:00ضَ
ثم اتبعتموه وتركتموني لظللتم انكم حظي الامم وانا انكم حظي الامم وانا حظكم من النبيين فاذا اتبعتم موسى وتركتموه لئن ظللتم لان شريعة موسى عليه السلام منسوخة. وموسى نفسه لو وجد لاتبع محمد وعيسى عليه السلام اذا نزل في اخر الزمان يحكم بشريعة محمد - 00:21:20ضَ
صلى الله عليه وسلم ما يحكم بالانجيل نعم وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسألوا اهل الكتاب عن شيء فانهم فانهم لن يهدوكم وقد ضلوا وانكم اما ان تصدقوا - 00:21:50ضَ
باطل واما ان تكذبوا بحق وانه والله لو كان موسى حيا بين ظهوركم ما حل له الا ان يتبعني في بعض الاحاديث لو كان موسى وعيسى حيين عليهما السلام لما وسع وسعهما الا اتباعي. فالرسول محمد - 00:22:10ضَ
الانبياء صلوات الله وسلامه عليه دائما الى يوم الدين. وهو الامام الاعظم الذي لو وجد ولهذا لا يحصل النقاش في الجدال في التوراة ولا في الانجيل لانها غير محفوظة. واصلها كلام الله جل وعلا حقا - 00:22:30ضَ
لكنها دخلها التحريف والزيادة والنقص فلذا لا يناقش فيها لاننا قد نصدق بشيء منها ويكون محرف فنكون صدقنا بالباطل. وقد نكذب بشيء منها انه محرف فاذا به غير محرف واذا هو حق - 00:22:50ضَ
اكذب بالحق فلا نناقشهم ولا نجادلهم في التوراة ولا في الانجيل. وانما الجدال معهم والنقاش معهم في القرآن انه هو المصون المحفوظ. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون نعم وهو الامام الاعظم الذي لو وجد في اي عصر لكان هو الواجب الطاعة المقدم على الانبياء كلهم ولهذا كان - 00:23:10ضَ
امامهم ليلة الاسراء لما اجتمعوا ببيت المقدس وكذلك هو الشفيع في اسري بالرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى بيت المقدس جمع الله له الانبياء فصلى بهم. عليه الصلاة والسلام ركعتين دليل على فضله - 00:23:40ضَ
صلى الله عليه وسلم عليهم وانه امامهم. نعم. وهو الشفيع في المحشر في اتيان الرب جل جلاله لفصل في القضاء بين عباده وهو المقام المحمود الذي لا يليق الا له وهو الذي يحيد عنه اولو العزم من الانبياء والمرسلين - 00:24:00ضَ
ما في موقف ابو العرصات عرصات القيامة حينما يفزع الناس الى ابيهم ادم يقولون يا ادم وانت خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واشهد لك ملائكته. الا ترى ما نحن فيه من الشدة اشفع لنا الى ربنا ان يريحنا - 00:24:20ضَ
فمن هذا الموقف فيعتذر ثم يذهبون الى ابراهيم الى نوح فيعتذر ثم الى ابراهيم فيعتذر ثم الى موسى ثم الى عيسى ويعتذر وكلهم يحيله الى من بعده الى عيسى فيحيلهم الى محمد صلى الله عليه - 00:24:40ضَ
سلم يطلبون منه الشفاعة فيقول عليه الصلاة والسلام انا لها انا لها. وهذا هو المقام المخلوق الذي يغبطه فيه الاولون والاخرون صلوات الله وسلامه عليه وهو الذي يحيد عنه اولي العزم من الانبياء والمرسلين اولو العزم هم افضل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم - 00:25:00ضَ
اجمعين وهم خمسة وهم نوح وابراهيم وموسى فعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم. وهم اصحاب الشرائع الكبار قلة خمسة من الرسل وكل نبي رسول وليس فكل رسول وليس فكل رسول نبي كل رسول فهو نبي - 00:25:30ضَ
وليس كل نبي رسول فيوجد نبي وليس برسول كادم عليه السلام فهو نبي وليس لرسول ونوح عليه السلام نبي رسول. فالرسول نبي. وليس كل نبي نبي رسول بعض الانبياء انبياء وليسوا برسل. حتى تنتهي اليه حتى - 00:26:10ضَ
تنتهي النوبة اليه فيكون هو المخصوص به. صلوات الله وسلامه عليه. والله اعلم وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:40ضَ