تفسير ابن كثير | سورة الأعراف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 37- سورة الأعراف | من الأية 190 إلى 198

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ايشركون ما لا يخلف شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون - 00:00:00ضَ

ان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم سواء وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم سواء ادعوتمهم ام انتم صامتون؟ ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان - 00:00:20ضَ

ان كنتم صادقين الهم ارجل يمشون بها ام لهم ايدي يبطشون بها ام لهم اعين يبصرون بها ام لهم اذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون. ان ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى - 00:00:40ضَ

من الصالحين والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصرون. وان تدعوهم الى الهدى فيسمع وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. فلما اتاهما صالحا فلما اعطاهما سوي جعل له جعل - 00:01:00ضَ

له الضمير في لهو يعود الى من جعل له شركاء الى الله جل وعلا جعل له شركاء فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون تعالى بمعنى تقدس وتعاظم جل وعلا واول الاية الاولى بلا شك انه في - 00:01:27ضَ

هذا ماء وحواء ثم السياق هل استمر في ادم وحواء او لم يستمر قيل وقيل قيل ان المراد في صدر الاية الاولى ادم وحوا بلا شك. ثم انتقل الكلام من ادم وحوا الى - 00:02:00ضَ

من من اجناس البشر لان لان الله جل وعلا قال جعل له شركاء فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون. وادم وحواء ادم هو نبي وهو ابو البشرية والانبياء معصومون من الشرك - 00:02:20ضَ

وهذا يرجح ان المراد ذرية ادم وقيل المراد ادم وحوا والمراد بهذا الشرك شرك في التسمية لا في العبادة يقول الله جل وعلا ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون - 00:02:46ضَ

وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم. سواء عليكم ادعوتمهم ام انتم صامتون الى اخر الايات هذه الايات العظيمة فيها توبيخ وتقريع لعباد الاوثان سواء عبدوا الملائكة او الرسل او الاشجار والاحجار او القبور او السادة او اي مخلوق كائنا من كان هذه - 00:03:23ضَ

ايات فيها توبيخ لهم ولوم. وتشنيع عليهم بانه لا يليق بمخلوق ان يعبد مخلوقا اضعف منه بكثير بين جل وعلا صفة هؤلاء المعبودين الذين عبدتهم عبدهم المشركون وتقربوا اليهم وهم لا ينفعون من تقرب اليهم كما ان - 00:04:00ضَ

لا يستطيعون بر من ابغضهم وقلاهم وابتعد عنهم فالآيات صريحة وواضحة ومتوالية في تقريع من عبد غير الله يقول الله جل وعلا ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون الذي يستحق - 00:04:38ضَ

ان يكون شريكا لله تعالى الله يستحق المشاركة من شارك الله في الخلق شارك الله في الرزق شارك الله في الاحياء. شارك الله في الاماتة. وهذا مستحيل اذا من لا يستطيع ان يخلق ولا يستطيع ان يرزق ولا ان يستطيع ان يحيي ولا ان يستطيع ان يميت - 00:05:11ضَ

ولا يتصرف في امور الكون لا يستحق شيئا من العبادة. لا يستحق ليس له دبرة ولا امر ولا نهي ولا تصرف في الكون حتى يرجى ويخاف ايشركون ما لا يخلق شيئا - 00:05:38ضَ

يعني من يستحق ان يعبد هو من يخلق ثم تنزل معهم فقال وهم يخلقون. قد يقال هذا لا يستطيع يخلق لكنه معتد بنفسه قائم بنفسه ليس في حاجة الى غيره - 00:06:01ضَ

ولا يوجد هذا في المخلوقات لانه لا يستطيع ان يخلق وهو في حد ذاته في نفسه مخلوق ايشركون ما لا يخلق شيئا لا يخلق شيئا. اي شيء كائنا من كان - 00:06:29ضَ

ولا شيء صغير ولا شيء حقير لا يخلق بل هو في نفسه مخلوق. والاستفهام هنا اي شي يكون والتوبيخ والانكار عليهم في فعلهم. ولا يستطيعون نصرا ولا انفسهم ينصرون. هؤلاء - 00:06:54ضَ

المعبودون من دون الله لا ينصرون من دعاهم ولا يستجيبون له ولا يستطيعون نفعه بشيء فلما يعبد المرء يعبد ويتقرب الى من نفعه يتقرب الى من يستطيع دفع الظر عنه - 00:07:25ضَ

اما من لا يستطيع النفع فلا فائدة فيه. ولا يستطيعون لهم نصرة ولا انفسهم ينصرون. هؤلاء الالهة لا يستطيعون نصر انفسهم فضلا عن غيرهم لا ينصرون غيرهم ولا ينصرون انفسهم - 00:07:56ضَ

بل هم ضعفاء اذا تعرض لها بالاهانة او بالكسر اذا كان خشبا او اضمن او بالهدم اذا كان قبة او بالاحراق اذا كان مما يحترق لا يستطيع ان يدفع عن نفسه - 00:08:25ضَ

فابراهيم عليه السلام لما جاء الى اصنام قومه كسرها كلها الا واحدة تركه. فلو كانت الهة تستطيع النفع او دفع الظر عن الغيب لدفعت الظر عن نفسها نفعت نفسها في - 00:09:00ضَ

مكافحة من يريد التعدي عليها. ولا انفسهم ينصرون يأتي شباب الصحابة رضوان الله عليهم الى الهتي ومعبودات ابائهم قبل ان يسلموا فيلطخونها بالعذرة ويرمونها في اماكن القذرة ومع ذلك ما تستطيع ان تدفع عن نفسها شيء - 00:09:27ضَ

لا تنفع ولا تضر ولا تدفع عن نفسها مكروها ولا تجلب لنفسها خيرا فظلا عن غيرها ولا انفسهم ينصرون. وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم المدعوون هؤلاء وان تدعوهم الى الهدى - 00:10:04ضَ

قيل المراد الالهة لو دعوتموهم الى ما فيه الخير وما فيه الفلاح ما استجابوا لانها جمادات غالبها لا تسمع ولا تبصر ولا تستجيب وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم. وسواء عليكم ادعوتمهم - 00:10:38ضَ

ام انتم صامتون؟ سيان عندهم الدعاء والتضرع والالحاح واظهار الفقر والحاجة سيان عند هذه الالهة هذا الفعل ومن يسبها ويذمها ويتكلم عنها ويحذر الناس منها. والساكت سواء لوح من الخشب - 00:11:11ضَ

واحد يجأر اليه بالدعاء يسأله ويستغيث به واخر يسبه وثالث ساكت كل هذه الثلاثة سواء عنده لانه جماد لا يسمع ولا يبصر ولا يدرك وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم. وقيل المراد في قوله جل وعلا وان تدعون - 00:11:47ضَ

الى الهدى الخطاب للمؤمنين. يعني ان هؤلاء الذين يدعون الاصنام ويعبدونها مهما دعوتموهم الى الهدى والصلاح والاستقامة فانهم لا يتبعونكم لان الله جل وعلا قد حكم عليهم اذى بالشقاء فسيان عند هؤلاء عباد الاصنام من يدعوهم الى الخير ومن لا يدعوهم لا يستفيدون - 00:12:13ضَ

فمن الدعوة وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم دعوتموهم ام انتم صامتون يعني ساكتون. ثم قال جل وعلا ان الذين تدعون من دون الله لله عباد امثالكم. تأملوا عباد الاوثان تأملوا في انفسكم. تدعون - 00:12:48ضَ

تدعونا سميعا بصيرا مجيبا ام تدعون مخلوقا مثلكم بل انتم افضل منهم ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم عباد يعني مخلوقون لله مربوبون له مأمورون منهيون وهذا يعم كل من عبد من دون الله - 00:13:19ضَ

سواء كان من الجمادات او من الانبياء والصالحين او من الملائكة كلهم لان كل ما في الكون فهو من خلق الله جل وعلا. وهم مسخرون لما اراده الله جل وعلا منهم - 00:13:58ضَ

سواء كانوا يعقلون او لا يعقلون. لان المعبودات من دون الله منها ما هو عاقل في زعمهم انهم يعبدون الملائكة او يعبدون الصالحين او يعبدون الانبياء وهم في الحقيقة ما عبدوا هؤلاء وانما عبدوا - 00:14:20ضَ

الشياطين عبدوا الشياطين وما عبدوا هذه هؤلاء العباد لله جل وعلا ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم يعني مثلكم مسخرون لما اراده الله جل وعلا منهم ادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين. جربوا. توجهوا اليهم واسألوهم - 00:14:45ضَ

اسألوهم شيئا معينا انظروا هل يستطيعون ان يجلبوه لكم اسألوهم دفع ضرب انظروا هل يستطيعوا ان يدفعوه عنكم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين. يعني في انهم ينفعون او يضرون او اهل للعبادة. ثم زادهم جل وعلا توبيخا - 00:15:25ضَ

ولو ما فقال هؤلاء الذين تعبدونهم الهم رجل يمشون بها اصنامكم التي تعبد من دون الله. هذا اللوم والتوبيخ لعباد الاصنام اصنامكم التي تعبدونها من دون الله. الهم رجل يمشون بها - 00:16:00ضَ

انتم لكم ارجل تستطيعون الذهاب والمجي والحركة والعمل وهم ليس لهم شيء من ذلك املهم ايدي يبطشون بها يأخذون ويعطون ويعملون هل لهم ايدي؟ ليس كذلك ليس لهم شيء من ذلك - 00:16:28ضَ

ام لهم اعين يبصرون بها هل هم يبصرون وينظرون الى من دعاهم ويقربون ويبعدون ويدركون ام لهم اذان يسمعون بها هذه المنافع العظيمة الاربع الايدي والارجل والبصر والسمع هؤلاء المعبودون من دون الله محرومون منها. وانتم - 00:16:55ضَ

موجودة فيكم اذا فانتم افضل منهم وانفع لغيركم من الهتكم ولا يليق بالمرء العاقل ان يعبد من هو دونه واضعف منه. هذه الهة محرومة من هذه المنافع التي ينتفع بها البشر - 00:17:37ضَ

اذا فلا يستحقون شيئا من العبادة الهم ارجل يمشون بها؟ ام لهم ايدي يبطشون بها؟ ام لهم اعين يبصرون بها ام لهم اذان يسمعون بها؟ قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظروا - 00:18:12ضَ

ثم امره جل وعلا امر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يتحداهم. ويتحدى الهة لانهم يقولون في زعمهم من تنقص الالهة تضره ومن دعا الناس الى ترك عبادتها ضرته - 00:18:37ضَ

ومن تعرض لها بهدم او اهانة او شيء من ذلك ضرته. يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني. اعملوا ما شئتم من كيد النحو. انتم - 00:18:59ضَ

شركاؤكم اعملوا ما تريدونه نحوي من اي ضرر فانكم لا تستطيعون. ولا تنظروا لا تمهلوني لا تقولون نمهلك. كل ما عندكم وكل ما تستطيعونه من ضرر النحو ائتوا به وهذا تحد لهم بانهم لا يستطيعون لا هم ولا الهتهم التي - 00:19:26ضَ

دونها من دون الله لا تستطيعوا ظر من حذر عنها كما لا تستطيع نفع من دعاها والتجأ اليها ان ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين لا اتولى الهتكم ولا اتولى معبوداتكم ولا التجأ اليها. ولا اسألها وانما اسأل ربي - 00:19:58ضَ

في واحدة ان وليي الله رب العالمين المتصرف في الكون المستحق للعبادة الخالق الرازق المحيي المميت النافع الضار جل وعلا الموصوف بصفات الكمال الذي يعلم السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:20:31ضَ

ان وليي الله الذي نزل الكتاب ما المراد بالكتاب القرآن وهو يتولى الصالحين. يدافع عنهم ويكلأهم ويحميهم وينصرهم في الدنيا والاخرة والذين تدعون من دونه لا يستطيعون ان نصركم هذا فيه التفات ومخاطبة - 00:21:01ضَ

للمشركين انفسهم والذين تدعون من دونه يعني من دون الله لا يستطيعون نصره ولا انفسهم ينصرون من باب التأكيد لما سبق وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا. وان تدعوهم الى الهدى - 00:21:46ضَ

لا يسمع لانهم لا ادراك عندهم ولا حواس ولا يستطيعون ان يجلبوا نفعا ولا يدفعوا ضرا وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. ينظرون الى - 00:22:13ضَ

اليك قيل فيها قولان ينظرون اليك وتراهم ينظرون اليك يعني ان المشركين يجعلون الهتهم كانها تبصر يخططون لها اعينا واذانا بالتخطيط بالتصوير فقط فعيونهم كأنها تنظر وهم في الحقيقة لا يبصرون - 00:22:36ضَ

والقول الاخر في معنى قوله وتراهم ينظرون اليك اي يقابلونك لان النظر نظر كذا الى كذا بمعنى قابله يقول في اللغة العربية داري تنظر دارك يعني مقابلة لذلك داري تنظر دارك - 00:23:11ضَ

يعني داري ودارك متقابلتان واحدة في قبالة اخرى وتراهم ينظرون اليك اي انت تقابلهم وتكون امامهم وهم لا يبصرون. وهل المراد بهم الالهة المعبودة الاصنام قول المشركون لان لهم اعين كما قال الله جل وعلا لا يبصرون بها بصرا - 00:23:41ضَ

يدركون به الحق ويميزون به الخير من الشر وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. ففي هذه الايات جمع الله جل وعلا الكفار والمشركين وعباد الاوثان وتمييز الهتهم وبيان حالها. وان - 00:24:17ضَ

ما ارد واخس من بني ادم لان ابن ادم عنده السمع والبصر والحركة باليد والرجل وهؤلاء وهذه الاصنام كلها لا تدرك شيئا من ذلك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ايش؟ ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم - 00:24:42ضَ

ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم ادعوتمهم ام انتم صامتون. ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم. فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين - 00:25:12ضَ

الهم ارجل يمشون بها؟ ام لهم ايدي يبطشون بها؟ ام لهم اعين يبصرون بها كم لهم اذان يسمعون بها؟ قل ادعوا شركاءكم ثم مكيدوني ثم كيدوني فلا ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. والذين تدعون - 00:25:42ضَ

من دونه لا يستطيعون نصركم. ولا انفسهم ينصرون. وان تدعوهم الى الهدى لا نسمع وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. قال العماد ابن كثير رحمه الله هذا انكار من الله على المشركين. الذين عبدوا مع الله غيره. ثم الان - 00:26:12ضَ

من الامداد والاصنام والاوثان. وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة. لا تملك شيئا من الامر اكمل اكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم. ولهذا قال ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم وهم وهم يخلقون. اي ايشركون به من المعبود - 00:26:42ضَ

ما لا يخلق شيئا ولا يستطيع ذلك كقوله تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب - 00:27:09ضَ

وان يسلكوا. وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ما الله حق قدره ان الله لقوي عزيز. اخبر تعالى ان الهتهم لو اجتمعوا كل لو اجتمعوا كلهم ما استطاعوا خلق ذبابة. بل لو سلبتهم الذبابة شيئا من حقير المطاعم وطارت. لما استطاعوا ان - 00:27:29ضَ

قاده منها فمن فمه فمن هذه صفته وحاله؟ كيف يعبد ليرزق ويستنصر؟ ولهذا قال تعالى لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. اي بل هم مخلوقون مصنوعون. كما قال الخليل اتعبدون ما - 00:27:59ضَ

الاية ثم قال تعالى ولا يستطيعون لهم نصرا اي لعابديهم ولا انفسهم ينصرون. يعني ولا لانفسهم ينتصروا. ينصرون ممن ارادهم بسوء. كما كان الخليل عليه الصلاة والسلام يكسر اصنام يكسر اصنام قومه ويهينها غاية الاهانة. كما اخبر تعالى عنه في قوله فراغ عليهم ضربا باليمين - 00:28:19ضَ

فقال تعالى فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون. وكما كان معاذ بن عمرو بن الجموعة ومعاذ ابن جبل رضي الله عنهما وكانا شابين قد اسلما لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة - 00:28:51ضَ

فكان فكان يعدوان في الليل على اصنام المشركين يكسران يقومان في الليل رضي الله عنهما عنهما على اصنام المشركين فيكسرانها. هذان الشابان من الصحابة رضوان الله عليهم. ويتلفانها ويتخذانها حطبا للارامل ليعتبر قومهما بذلك. يكسر - 00:29:11ضَ

الاصنام ويتخذانها حطب ويعطيانها النساء الارامل خلالها عليهم لتوقد عليها النار ويرتعون فيهم ويركعون ويتلفانها. نعم ويتخذانها حطبا للارامل ليعتبر قومهما بذلك. ليعتبرا قومهما بذلك. نعم لانفسهم. وير لانفسهم فكان لعمرو ابن الجموح عمرو والد - 00:29:38ضَ

معاذ فكان معاذ رضي الله عنه معاذ ابن عمرو ابن الجموح يعدو على صنم ابيه في الليل ويلطخه بالعذرة ما احب ان يبعده احب ان يري والده كيف ان هذا الصنم وهذا المعبود لا يستطيع نفعه ولا يستطيع دفع الظر عن - 00:30:24ضَ

فكان يلطخه بالعذرة فاذا قام الاب في الصباح رأى صنمه ملطخا بالعذرة فيأخذه ويغسله. ثم يطيبه ثم يجده من الليلة الثانية ذلك وما يجده من الليلة الثالثة كذلك ايعطيه سيفا - 00:30:54ضَ

الاب يعطي صنمه سيفا يضعه عنده. ويقول انتصر لنفسك. فلما رأى الشاب ثاني ما فعل الاب ووضع السيف عند صنمه ظنا منه ان الصنم ينتصر لنفسه اخذ الصنم والسيف وربطاهما بكلب ودلياهما في قليب مهجورة - 00:31:20ضَ

فلما اصبح ما وجد الصنم فذهب يبحث عنه في كل مكان وفي كل حفرة. فوجده مدلى في في القليب مع كلب فعرف واستيقظ اراد الله جل وعلا له خيرا فاستيقظ وادرك ان هذا الصنم - 00:31:50ضَ

لو كان ينفع او يدفع ضر لدفع الضر عن نفسه في تلك الليالي يلطخ بالعذرة بالغاية والاوساخ وفي الاخيرة يقرن مع كلب ميت. لو كان بيده نفع او ضر ما بقي مع الكلب الميت مربوط بحبل مدلى في حفرة - 00:32:12ضَ

فاستيقظ الاب وفكر وهداه الله جل وعلا بتوفيقه للايمان فامن رضي الله عنه وحسن اسلامه ثم لما كانت غزوة احد منعه اولاده من الخروج الى احد. وقالوا له انك اعرج - 00:32:38ضَ

والله جل وعلا قد عذرك امتنع واصر على الخروج واشتكى اولاده على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان اولادي يمنعوني من الخروج الى الجهاد في سبيل الله لقتال الكفار. ويقولون لي انك اعرج والله قد عذرك. فقال له - 00:33:06ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. ان الله قد عذرك. فقال يا رسول الله اني اريد ان اطأ بعرجتي هذه في الجنة واصر على الخروج رضي الله عنه وخرج وقتل شهيدا رضي الله عنه وارضاه - 00:33:32ضَ

يتدبر فكان لعمرو ابن الجموح وكان كان سيدا في قومه صنم يعبده ويطيبه. حال المرء هذا سيد من سادات القوم وكيف حينما كان في الجاهلية خال من نور العلم والايمان. يعبد لوحا قطعة من الخشب. يطيبها وينظفها - 00:33:51ضَ

هذه حاله وهو سيد من سادات القوم. وانظر الى حاله لما بصره الله واذاه للايمان اصر الا ان يخرج مجاهدا في سبيل الله يقاتل الكفار يطلب الشهادة. يقول اريد ان اطأ بعرجتي هذه في الجنة - 00:34:24ضَ

كيف تغيرت حاله السابقة في ظلمات الجهل والشرك وعبادة الاوزان وعبادة لوح لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع. ثم بعد ذلك يصر على ان يبذل نفسه رخيصة في سبيل الله لاعلاء كلمة الله يطلب الشهادة - 00:34:45ضَ

يقول احب ان اخرج فلا ارجع لاطأ بعرجتي هذه في الجنة. رضي الله عنه وارضاه. نعم. فكان يجد في انف الليل فينكسانه على رأسه. ويلطخانه بالعذرة. غيرها الاوساخ. الغائط. نعم. فيجيء - 00:35:12ضَ

عمرو بن الجموح فيرى ما صنع ما صنع به فيغسله ويطيبه ويضع عنده سيفا ويقول له انتصر ثم يعودان لمثل ذلك ويعود الى صنيعه ايضا. حتى اخذه مرة فقرناه مع كلب ميت. ودلياه في حبل في - 00:35:32ضَ

بئر هناك فلما جاء عمرو بن الجموح ورأى ذلك نظر فعلم ان ما كان عليه من الدين باطل وقال تالله لو كنت الى ام مستد لم تك والكلب جميعا في قرن. في قرن يعني مقرون مع كلب. لو كان بيدك نفع او دفع ظرب - 00:35:52ضَ

لنفعت نفسك ولا دفعت الضر عن نفسك لكنك لا خير فيك. وهداه الله جل وعلا للايمان فامن. نعم. ثم اسلم اسلامه وقتل يوم احد شهيدا. رضي الله عنه وارضاه. وجعل جنة الفردوس مأوى. وقوله - 00:36:12ضَ

ان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم الاية. يعني ان هذه الاصنام لا تسمع دعاء من دعاها. وسواء لديها من دعاها وسواء لديها من دعاها ومن دحاها كما قال ابراهيم عليه السلام يا ابتي - 00:36:32ضَ

لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. ثم ذكر تعالى انها عبيد مثل عابديها. اي مخلوقات مثل بل بل الاناس اكم اكمل منها لانها تسمع وتبصر وتبطش وتلك وتلك لا تفعل - 00:36:52ضَ

شيئا من ذلك وقوله قل ادعوا شركاؤكم من الاية اي استنصروا فلا فلا تؤخروني طرفة عين واشعر بها علي. اي استنصروا بها علي فلا تؤخروني طرفة عين واجهدوا جهدكم. ان ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين - 00:37:12ضَ

اي اي الله حسبي وكافيني وهو نصيري وعليه متكلي واليه الجأ وهو وليي في الدنيا والاخرة وهو ولي كل صالح بعدي. وهذا كما قال هود عليه الصلاة والسلام. لما قال له قومه ان - 00:37:42ضَ

الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة - 00:38:02ضَ

الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم. وكقول الخليل عليه الصلاة والسلام. افرأيتم ما تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون. فانهم عدو لي الا رب العالمين. الذي خلقني فهو يهدين - 00:38:22ضَ

الايات وكقوله لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهديك جعلها كلمة. كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. وقوله والذين تدعون من دونه الى اخر الاية مؤكد مؤكد لما تقدم الا انه بصيغة الخطاب وذاك بصيغة الغيبة. ولهذا قال لا - 00:38:42ضَ

يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصرون. وقوله وان تدعوهم الى الهدى لا يسمعون وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. كقوله تعالى ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم الاية. وقوله وتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون. انما قال ينظرون اليك. اي يقابلونك بعيون مصورة. كأنها ناظرة وهي جمال - 00:39:12ضَ

ولهذا عاملهم معاملة من يعقل لانها على صورة مصورة تلك الانسان وتراهم ينظرون اليك فعبر عنها بضمير من يعقل وقال السدي المراد بهذا المشركون وروي عن مجاهد نحو وهو الاول - 00:39:42ضَ

اولى وهو اختيار ابن جرير وقاله قتادة - 00:40:02ضَ