التفريغ
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الذي ينزل على عبده ايات بينات ليخرجكم من الظلمات الى النور - 00:00:00ضَ
وان الله بكم لرؤوف وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا - 00:00:29ضَ
وكل من وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله اجرا كريم هذه الايات الكريمة من سورة الحديد يائت بعد قوله جل وعلا وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم - 00:01:03ضَ
وقد اخذ ميثاقكم ان كنتم مؤمنين هو الذي ينزل على عبده ايات بينات ليخرجكم من الظلمات الى النور الايات يمتن الله جل وعلا على عباده بقوله هو الذي ينزل على عبده ايات بينات ليخرجكم - 00:01:39ضَ
من الظلمات الى النور فتلك نعمة عظيمة ارعوها وخذوا بما اتاكم به نبيكم صلى الله عليه وسلم هو الذي ينزل على عبده ايات. والمراد بعبده هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم - 00:02:13ضَ
وقد تقدم او قلنا ان الله جل وعلا يذكر محمدا صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية في اشرف المواطن سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى - 00:02:41ضَ
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا هو الذي ينزل على عبده ايات بينات على عبده - 00:03:05ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم فلفظ العبودية شرف للعبد صفة العبودية شرف له وامكن الخلق في عبودية الله جل وعلا هو محمد صلى الله عليه وسلم وكلما تمكن المرء من عبودية الله جل وعلا فذلك شرف له وعزة - 00:03:31ضَ
هو الذي ينزل على عبده ايات بينات واضحات دالة على وحدانية الله جل وعلا دالة على ربوبيته سبحانه وتعالى. دالة على عظمته سبحانه وتعالى ووصفه صفات الكمال ينزل على عبده ايات بينات ما المراد بهذه الايات؟ قيل - 00:04:02ضَ
ايات القرآن وهي بينة وواضحة وحجة قاطعة على ان هذه الايات جاءت من الله لان المخلوق ما يستطيع ان يأتي بمثلها كل عين اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله - 00:04:33ضَ
ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا عوينا لو تعاون الجن والانس قاطبة على ان يأتوا بمثل هذا القرآن ما يستطاعوا فالقرآن اية بينة على ان محمدا صلى الله عليه وسلم صادق - 00:05:02ضَ
فيما يقوله ويبلغه عن ربه تبارك وتعالى ايات بينات. بينات. لا مجال للشك فيها. لان المرأة المخلوق ما يستطيع ان يأتي بمثلها هم معترفون كفار قريش مع محاولتهم عناد النبي صلى الله عليه وسلم معترفون ان المخلوق ما يستطيع - 00:05:25ضَ
ما قدروا ان يأتوا بمثل هذا القرآن حاولوا عجزوا وقيل المراد بالايات هنا ايات القرآن وقيل المراد بالايات عامة كل معجزة اتى بها الرسول صلى الله عليه وسلم ومن ضمن معجزاته بل اكبر معجزاته صلى الله عليه وسلم هو - 00:05:52ضَ
القرآن بين القولين اهو القرآن ام المعجزات التي اتى بها النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على صدق واكبر المعجزات واعظمها واوضحها وابينها هو القرآن والله جل وعلا اكرم هذه الامة بكرامة رسولها صلى الله عليه وسلم - 00:06:21ضَ
فجعل الله معجزة محمد صلى الله عليه وسلم باقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها معجزات الانبياء صلى الله عليهم وسلم تنتهي بانتهاء حياتهم عليهم الصلاة والسلام اما معجزة محمد صلى الله عليه وسلم التي هي القرآن فهذه باقية الى قيام الساعة - 00:06:49ضَ
حتى يرفع القرآن عند قيام الساعة قبيل قيام الساعة من المصاحف ومن الصدور وهذا معنى قول منه بدأ واليه يعود. يعني بدأ القرآن من الله جل وعلا تكلم به واليه يعود في اخر الزمان يرفع - 00:07:20ضَ
هو الذي ينزل على عبده ايات بينات لماذا؟ انزلها جل وعلا ليخرجكم من الظلمات الى النور ليخرجكم من ظلمات الجهل والشرك والظلام والحيرة الى نور العلم والبصيرة والهدى والايمان المؤمن - 00:07:47ضَ
يعمل على بصيرة ويمشي في وضح النهار والكافر والفاجر يتخبط في ظلمات الجهل الايمان فيه الطمأنينة والراحة البدنية والقلبية فيه الرضا المؤمن اذا ابتلي اذا ابتلي بالسراء واذا ابتلي بالظراء صبر - 00:08:16ضَ
ويعتقد ويجزم بالاجر في كلا الحالين واطمئن ان ما اصابه بقضاء الله وقدره ويعتقد انه خير له ان الله اختار له هذا فهو راض بما اختاره الله له عنده طمأنينة ورضا - 00:08:56ضَ
وراحت بال وضمير الفاجر والكافر اذا ابتلي بالنعمة وتعاظم وتكبر وتغطرس على الناس واذا ابتلي بالذرة ويعس ودعا على نفسه بالويل والثبور فهو في كلا الحالين على شرق حتى مع النعمة - 00:09:16ضَ
يتعب بها لانه يتكبر ويتجبر ويتعاظم على الناس لا يتعب في هذا يخرجكم من الظلمات الى النور وبين جل وعلا ان الكفر والشرك ظلمات وان الايمان والعلم والبصيرة نور مثلها بامثلة محسوسة يدركها الناس - 00:09:53ضَ
طارق بين من يمشي لحاجته في وضح النهار على بصيرة وبين من يمشي يتخبط في ظلمات الليل يسقط في حفرة يسقط في بئر يصطدم بجبل يوصل نفسه الى مهلكة لا يدري - 00:10:27ضَ
يسير في مسيرة يدفع نفسه الى الهلاك ما يدري ويمسل الله جل وعلا ويشبه الايمان النور والكفر والضلال بالظلام ليخرجكم من الظلمات الى النور وان الله بكم لرؤوف رحيم رؤوف - 00:10:49ضَ
وجل وعلا اخرجكم في هذا الرسول وهذا الايمان وهذا الكتاب من الظلمات الى النور لانه جل وعلا متصف الرحمة والرأفة بكم فهو جل وعلا ارحم من الوالدين بولدهما ولهذا وصى الاباء - 00:11:19ضَ
في الابناء وقال جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم وهو جل وعلا ارحم من الولد بوالديه ولهذا وصى الاولاد بالوالدين في ايات كثيرة وان الله بكم لرؤوف كثير الرأفة الرحيم كثير الرحمة - 00:11:49ضَ
للعباد وهو جل وعلا موصوف بالرأفة والرحمة على ما يليق بجلاله وعظمته ولا نشبه صفات ربنا بصفات خلقه فهو منزه جل وعلا عن صفات المخلوقين وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله - 00:12:23ضَ
يقول تعالى هو الذي ينزل على عبده ايات بينات اي حججا واضحات ودلائل ظاهرات وبراهين قاطعات ليخرجكم من الظلمات الى النور اي من ظلمات الجهل والكفر والاراء المتضادة الى نور الهدى واليقين والايمان - 00:12:54ضَ
وان الله بكم لرؤوف رحيم اي في انزاله الكتب وارساله الرسل لهداية لهداية للناس واذاحة العلل وازالة الشبهة ولما امرهم اولا بالايمان والانفاق ثم حثهم على الايمان وبين انه قد انه قد ازال عنهم موانعه - 00:13:21ضَ
حثهم ايضا على الانفاق فقال وموالا تعالى وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله قال جل وعلا في الايات السابقة امنوا لرسوله امنوا بالله ورسوله وانفقوا امر ثم قال بعد هذا وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم - 00:13:50ضَ
ثم هنا قال وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض اولا امر بالايمان والانفاق ثم حث على الايمان واكد ذلك وحرض عليه ولام على تركه ثم - 00:14:26ضَ
تابع مثل هذا في الانفاق وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ما لكم الاولى والاخيرة كلها اعرابها ما مبتدأ والجار والمجرور متعلق محذوف خبر وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول - 00:14:52ضَ
في موضع الحال وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض في موضع النصب على الحال وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله. اي شيء يمنعكم الا تريدون الخير لانفسكم - 00:15:21ضَ
الا تريدون ان تنفذوا ما امركم الله به الا تريدون ان يكون ثواب هذا المال الذي جعل الله لكم واعطاكم اياه الا تريدون ان يكون ثوابه لكم لانكم تاركوه ومنتقلوا عنه - 00:15:46ضَ
واما ان تقدموه لتنتفعوا به او تؤخروه لينتفع به غيركم انت لن تبقى للمال دائما وابدا وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض المال انفقتموه انتفعتم به - 00:16:13ضَ
ابقيتموه سيؤول الى الله جل وعلا لان الله جل وعلا كل شيء سيؤول اليه هو مالك الجميع ينتقل المخلوقون مما بين ايديهم فيؤول الى الله جل وعلا وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله. فاذا المراد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله - 00:16:42ضَ
وقيل المراد النفقة فيما يرضي الله لان العبد مؤتمن على هذا المال لا ينفق منه الا حيث امره سيده جل وعلا. مالكه قال هذا المال بين يديك انفق منه في وجوهه المشروعة - 00:17:09ضَ
واحذر ان تنفق منه في غير الوجه المشروع تخسره ويكون غرامة عليك. وتسأل عنه لا تأخذه الا من حنة ولا تنفقه الا في وجهه فان اخذته من غير حله عوقبت عليه - 00:17:33ضَ
وان انفقته في غير وجهه عوقبت عليه لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع ومن ذلك عن ماله من اين اكتسبه وفيما من اين اكتسبه؟ من الحلال ام من الحرام - 00:17:57ضَ
وفيما انفقه انفقه في ماذا؟ فيما احل الله او فيما حرم الله ولله ميراث السماوات والارض الكل اائل الى الله جل وعلا وفي هذا حث على الانفاق المال بين يديك. ان انفقته انتفعت به. والا ال الى صاحبه. ال الى الله. اخذ من بين يديك - 00:18:19ضَ
ولله ميراث السماوات والارض لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى الحمد لله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل - 00:18:49ضَ
عندنا انفاقان وقتالان انفاق قبل الفتح وانفاق بعد الفتح لا يستويان قبل الفتح وقتال بعد الفتح لا يستويان وهذا كله في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وما المراد بالفتح؟ هذا المحدد به - 00:19:22ضَ
الفاصل بين هذا وهذا قال كثير من المفسرين المراد فتح مكة الانفاق قبل فتح مكة افضل من الانفاق بعد فتح مكة والقتال مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة افضل من القتال مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:50ضَ
بعد فتح مكة وقيل المراد بالفتح هنا هو صلح الحديبية لانه بعد صلح الحديبية تكاثر الخير وكثر المسلمون ودخل الناس في دين الله افواجا تكاثروا وكما سمعنا من قراءة امامنا - 00:20:17ضَ
في الركعة الاولى وفقه الله فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا سمى الله جل وعلا صلح الحديبية فتح قريب. هم هم جاءوا ليدخلوا مكة وما بينه وبين مكة الا خطوات - 00:20:45ضَ
فلم يرد الله دخولهم في هذه المرة واوعدهم بانهم سيدخلونها لا محالة واعطاهم بشارة عظيمة بانه سيكون فتح قبل ذلك. قبل دخولكم مكة فحصل صلح الحديبية وحصلت الخيرات بعد هذا - 00:21:09ضَ
وقيل المراد بالفتح هنا صالح الحديبية ولما لا يستوي هذا مع هذا والكل مع النبي صلى الله عليه وسلم نعم لان المسلمين في الصدر الاول قبل صلح الحديبية وقبل فتح مكة وقبل فتح خيبر - 00:21:32ضَ
كانوا في شدة وضيق فرق بين توجههم لبدر الثلاثة والاربعة يعتقدون بعير وكثير منهم يمشي وكانوا في ضيق وشدة فالنفقة في ذلك الوقت اعظم بكثير من ما بعد هذا وكذلك - 00:21:59ضَ
من قاتل العدد قليل والخوف شديد. لانهم يقابلون اعداء اكثر منهم في العدد واكثر منهم في العدة واقوى منهم فعندهم من الخوف والوجل الشيء العظيم. لكن ايمانا بالله يخرجون ويقاتلون - 00:22:28ضَ
مع ما هم فيه من الضيق والجوع والحاجة وعدم المال والعتاد فلذا كان من انفق في ذلك الوقت ومن قاتل في ذلك الوقت الاول اعظم بكثير ممن قاتل وانفق بعد توفر الخيرات - 00:22:51ضَ
ولذا كان الانفاق من المحتاج لهذه النفقة اعظم اجرا عند الله جل وعلا من المنفق عن سعة يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم ينفق المال وهو في حاجة اليه ابتغاء ثواب الله - 00:23:21ضَ
هذا وان قلت نفقته فثوابه اعظم ممن ينفق عن سعة ويسر ولذا فظل النبي صلى الله عليه وسلم اوائل الصحابة الذين اسلموا في صدر الاسلام على من اسلم قبيل فتح مكة وبعد فتح مكة - 00:23:51ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام للصحابة وهم الصحابة كلهم لما حصل بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنهما شيء من المجادلة في امر من الامور في امور الغزو والجهاد - 00:24:23ضَ
في سبيل الله كلاهما في الغزو خالد ابن الوليد رضي الله عنه هو القائد وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه احد العشرات المبشرين بالجنة وهو مع العشرة المفظلين رضي الله عنهم اجمعين - 00:24:43ضَ
فقال خالد رضي الله عنه تستيطلون علينا بايام سبقتمونا بها يقوله خالد لعبدالرحمن ابن عوف لان عبدالرحمن من من المسلمين الاوائل رضي الله عنهم وخالد اسلما قبيل فتح مكة رضي الله عنه - 00:25:06ضَ
وكان قائد من قادات من قادة المشركين ضد النبي صلى الله عليه وسلم في اول امره فقال خالد لعبد الرحمن ابن عوف تستيطلون علينا يعني الاولين مثل عبد الرحمن ابن عوف - 00:25:31ضَ
علينا بايام سبقتمونا بها وحق لهم ذلك رضي الله عنهم فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال دعوني اصحابي الاوائل فوالذي نفسي بيده لو انفقتم مثل احد او مثل الجبال ذهبا ما بلغتم اعمالهم - 00:25:50ضَ
وهذا في حق خالد وهو من الصحابة رضي الله عنهم لكن النبي صلى الله عليه وسلم يفضل من اسلم قبل على من اسلم بعد وعن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:26:24ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا اصحابي. فوالذي نفس محمد بيده. لو ان احدكم انفق مثل احد ان ذهبا ما ادرك مد احدهم ولا نصيفه لو انفق المتأخر مثل احد ذهب - 00:26:42ضَ
ما وازنت وما عادلت نفقته هذه من انفق مد فقط ولا نصف المدة من الصدر الاول الاوائل لانهم انفقوا رضي الله عنهم عن حاجة وفقر وبذلوا انفسهم رخيصة في سبيل الله لاعلاء كلمة الله - 00:27:09ضَ
فهم ما اعطوا عن قدرة وعن غنى يعطي الواحد منهم ما يعطي وهو في امس الحاجة الى ما بين يديه. لكن يؤثر به غيره. يعطيه ويربط على بطنه الحجر من الجوع رضي الله عنهم - 00:27:34ضَ
وفي لفظ ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال لا تسبوا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا مقام احدهم ساعة خير من عمل احدكم عمرة - 00:27:55ضَ
كل حياته من اولها اي الى اخرها قيام واحد منهم ساعة مع النبي صلى الله عليه وسلم على يمينه او على شماله او بين يديه او من خلفه ساعة يقومها مع ان مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:17ضَ
تعادل عمل الواحد منكم طيلة عمره. من اوله الى اخره فلذا قال الله جل وعلا لا يستوي من انفق منكم من قبل الفتح وقاتل لا يستوي منكم هذه يشار بها الى - 00:28:32ضَ
البعيد وهؤلاء موجودون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولمجيء باسم الاشارة البعيد لاجل علو منزلتهم قدرا عند الله جل وعلا منزلتهم عالية والا هم متساوين يمشون سوا الاثنين - 00:28:57ضَ
لكن منزلتهم عند الله جل وعلا عالية ولهذا اتى بلفظ اسم الاشارة الذي يشار به للبعيد اولئك بعلو منزلتهم عند الله جل وعلا اولئك اعظم درجة. ثم اولئك جمع والمتقدم قوله جل وعلا لا يستوي منكم من انفق من - 00:29:22ضَ
من من هذه لفظها؟ لفظ المفرد ومعناها الجمع فجيء بالاشارة اليها على المعنى اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل - 00:29:53ضَ
ومن الثاني مهدي لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل ومن لا يستوي مع من ما جيء به لانه معلوم لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. ومن انفق من بعد الفتح وقاتل - 00:30:19ضَ
لان كلمة لا يستوي لا بد ان يؤتى باثنين لا يستوي هذا وهذا. فجاء بواحد منهما لدلالة السياق على الاخر اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا. بما نالهم من المشقة - 00:30:47ضَ
وهنا قدم جل وعلا الانفاق على القتال ولا شك ان القتال اعظم درجة لان المقاتل يجود بنفسه والمنفق يجود بماله والمرء عادة يبخل بنفسه دون يفتدي نفسه بماله وقدم جل وعلا في قوله لا يستوي منكم من انفق - 00:31:11ضَ
من قبل الفتح وقاتل ولم يقل يستوي منكم من قاتل وانفق لان القتال افضل لم؟ لاهمية المال ولاهمية الانفاق في سبيل الله ودور المال في القتال في سبيل الله مهم جدا - 00:31:45ضَ
حتى وان كانت النفس اغلى بذلها اعظم اجر. لكن بالله عليكم مثلا لو خرج واحد للقتال في سبيل الله تجاوز الستين من عمره كبير في السن وضعيف في البدن يريد ان يقاتل - 00:32:10ضَ
وجاء اخر مثله مثلا وبذل مئات الالاف في سبيل الله هذا الرجل الذي خرج بنفسه لا شك ان فضله واجره عظيم لكن ايهم انفع للمعركة يمكن اول من يقابله الكافر يقتله وينتهي - 00:32:36ضَ
وذاك دفع مئات الالاف استعان بها مئات الرجال للقتال في سبيل الله نفعت كل من خرج للقتال في سبيل الله. ولذا قدم الله جل وعلا ذكر الانفاق لاهميته وقد يكون الانفاق احيانا كما هو في كثير من الاوقات - 00:33:01ضَ
اذا تقابل الجيشان المسلمون والكفار مثلا والمسلم مثلا ما تعود القتال ولم ينشأ عليه من الصغر وانما اراد ان يقاتل بعدما تقدمت به السن لو بقي وارسل ما يملك او بعض ما يملك من المال لاخوانه المجاهدين في سبيل الله الذين - 00:33:27ضَ
عودوا على الجهاد ونشأوا عليه ونشأوا على قتال الكفار وتعلموا الكر والفر والفتك بالاعداء لكان ماله انفع ما له انفع للمجاهدين وانفع للمعركة وانفع في اعزازي واعلاء كلمة الله فلذا قدم الله جل وعلا في كثير من الايات ذكر المال على الجهاد بالنفس - 00:33:55ضَ
فحري بالمسلم اذا لم يتيسر له الجهاد بنفسه ان يبذل من ماله لاخوانه المجاهدين في سبيل الله وهم اليوم في امس الحاجة لانها تكالبت عليهم والاعدى من كل جهة. فاذا لم يفزع لهم - 00:34:27ضَ
اخوانهم المسلمون باموالهم قبل انفسهم فانهم سيسقطون غنيمة بايدي الكفار فالواجب على المسلم ان يبادر في نصرة اخوانه المسلمين بما يستطيعه من مال وما انفقه للجهاد في سبيل الله فان الله جل وعلا سيعجله له في الدنيا مع ما يدخره له في الدار الاخرة. ما - 00:34:48ضَ
عند الله ينفق ثم يأتيه باذن الله ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة - 00:35:19ضَ
مئة حبة والله يضاعف اكثر من هذا والله يضاعف لمن يشاء لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل وكلما كان المجاهدون في في حاجة ماسة للنفقة فانه اعظم - 00:35:38ضَ
كل ما كانوا في حاجة ماسة فذلك اعظم. لان الله جل وعلا فرق بين الانفاق قبل الفتح والانفاق وبعده لان الانفاق قبل الفتح الناس في حاجة والانفاق بعد الفتح وسع الله جل وعلا عليهم - 00:35:58ضَ
وكلا وعد الله الحسنى هذه بشارة وجبر خاطر لمن كان قتاله وانفاقه بعد الفتح. هي موعود خير لكن اولئك افضل وكلا قراءة وكل الرفع قراءة اخرى وكلا وعد الله الحسنى - 00:36:20ضَ
كلا بالنصب مفعول مقدم بوعد او كل مبتدأ خبره ما بعده وقرأتان سبعيتان لكن قراءة الجمهور بالنصف. وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير. هذه كثيرا ما يختم الله جل وعلا بها الايات ليستشعر - 00:36:50ضَ
المقاتل وليستشعر المنفق ان الله جل وعلا مطلع عليه لا يظن ان عمله واخلاصه يخفى على الله له وفيها وعيد لمن وقف في وجه الدعوة او حارب المسلمين بان الله جل وعلا مطلع عليه وسيتولى عقابه على ما فعله من جرم - 00:37:23ضَ
لان الله جل وعلا مطلع واذا علم التقي الصالح المنفق ان الله جل وعلا مطلع عليه سارع وفيها وعيد لمن هو بعكس ذلك بانك انتبه لامرك. فان الله مطلع عليك - 00:37:58ضَ
وان امهلك فانه لن يهملك يمهل جل وعلا ولا يهمل اللهم منزه عن الاهمال وانما هو يمهل لعل عبده يتوب يستغفر يندم يرجع الى الله والله بما تعملون خبير وكلا وعد الله الحسنى والحسنى - 00:38:18ضَ
الفضل العظيم او الجنة يعني الشيء المحبوب الى النفس وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والارض اي انفقوا ولا تخشوا فقرا واقلالا فان الذي انفقتم في سبيله هو ما لك السماوات والارض. وبيده مقاليدهما وعنده خزائنهما - 00:38:47ضَ
الاستفهام للتوبيخ والتقريع لم لا تفعلوا هذا وهو ما لك العرش بما حوى. وهو القائل وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين وقال ما عندكم ينفد وما عند الله باق - 00:39:19ضَ
فمن توكل على الله انفق ولم يخش في ولم يخش من ذي العرش اقلالا وعلم ان الله سيخلفه عليه وقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل - 00:39:42ضَ
اي لا يستوي هذا ومن لم يفعل كفعله وذلك ان قبل فتح مكة كان الحال شديدا. فلم يكن يؤمن حينئذ الا الصديقون واما بعد الفتح فانه ظهر الاسلام ظهورا عظيما. ودخل الناس في دين الله افواجا. ولهذا قال - 00:40:01ضَ
قال اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكل وعد الله الحسنى والجمهور على ان المراد بالفتح ها هنا فتح مكة وعن الشعب وغيره ان المراد بالفتح هنا صلح الحديبية - 00:40:24ضَ
وكل وعد الله الحسنى يعني المنفقين قبل الفتح وبعده كلهم لهم ثواب على ما عملوا. وان كان بينهم تفاوت في فضل الجزاء كما قال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم - 00:40:47ضَ
فضل الله الوجه فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة. وكلا وعد الله وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما وهكذا الحديث الذي في الصحيح المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير - 00:41:13ضَ
عن المؤمن القوي في ايمانه خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف في ايمانه وكلا في كل خير المؤمن الضعيف فيه خير لكن ذاك اكثر واعظم وانما نبه بهذا لان لا يهدر جانب الاخر بمدح الاول دون الاخر - 00:41:41ضَ
سيتوهم عندهم ذمه فلهذا عطف بمدح الاخر والثناء عليه مع تفضيل الاول عليه ولهذا قال تعالى والله بما تعملون خبير اي فلخبرته فاوت بين ثواب من انفق قبل الفتح وقاتل - 00:42:08ضَ
ومن فعل ذلك بعد ذلك وما ذاك الا لعلمه بقصد الاول واخلاصه التام وانفاقه في في حال الجهد والقلة والضيق وفي الحديث صدق درهم مائة مائة الف ولا شك عند اهل الايمان ان الصديق ابا بكر رضي الله عنه له الحظ الاوفر من هذه الاية فانه - 00:42:29ضَ
من عمل بها من سائر امم الانبياء وانه انفق ما له كله ابتغاء وجه الله عز وجل وقوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا - 00:42:59ضَ
من مبتدأ اسم استفهام ذا الذي ذا خبره. من الذي يقرض الله قرضا حسنا وسمى الله جل وعلا الانفاق في سبيله قرضا لان القرض يرجع الى صاحبه يعود اليه فاذا اقرض المرء ربه في الدنيا اوفاه جل وعلا - 00:43:21ضَ
الوفاء والعطاء الجزيل في الدار الاخرة فهو لا يعطي عطاء يذهب لا فائدة فيه وانما بمثابة من يقرظ والمقرظ يعود اليه قرظه ومن فعل خيرا سواء كان من مال اعطى مالا او - 00:43:55ضَ
نفع غيره قيل اقرب لان ثواب هذا وفائدة هذا العطاء او هذا الفعل الخير سيعود اليه. يقول الله من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا في قرظ حسن وقرض ليس بحسن - 00:44:20ضَ
القرض الحسن هو السالم من الرياء القرض الحسن هو السالم من المنة ما يتمنن بعطائه يعطي لله جل وعلا اخلاصا لله. لا رياء ولا سمعة ويحاول ان يكون بينه وبين من يتعامل معه فقط - 00:44:41ضَ
لا يطلع الناس على هذا فيدخله الرياء او يحب المدح من الناس او نحو ذلك. وانما هو اعطى لله والله جل وعلا مطلع. من ذا الذي يقرض من يقرض الله - 00:45:08ضَ
ارضا حسنا. يقول الله جل وعلا ثواب هذا القرظ الحسن ما هو؟ فيضاعفه له اظعافا كثيرة ان الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له يضاعفه له يكرره جل وعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاء بناقة مختومة قال لك بها سبع مئة ناقة مختومة في الجنة - 00:45:25ضَ
الواحدة بسبع مئة والله جل وعلا يقول مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة زيادة على هذا والله يضاعف لمن يشاء - 00:45:57ضَ
وقد تكون الحسنة بعشر امثالها فقط وقد تكون بسبعمئة ضعف وقد تكون باكثر واكثر وقد لا يدخل المضاعفة عد ولا حصر يعطى بغير عد ولا حصر كما قال الله جل وعلا انما يوفى الصابرون - 00:46:14ضَ
اجراهم بغير حساب ما يحسب لهم حساب يعطون عطاء جزيلا من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ فما هي النتيجة فيضاعفه له وله اجر كريم. له ثواب عظيم فوق هذا - 00:46:36ضَ
يضاعف له ما اعطى ويعطيه اكثر من ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:59ضَ