تفسير ابن كثير | سورة المؤمنون
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 4- سورة المؤمنون | من الأية 15 إلى 18
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم انكم بعد ذلك لميتون ثم انكم يوم القيامة تبعثون - 00:00:00ضَ
ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين. وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون في قوله جل وعلا ثم انكم بعد ذلك لميتون - 00:00:29ضَ
ثم انكم يوم القيامة تبعثون بيان لبقية اطوال الخلق التسعة وتقدم منها سبعة وهي قوله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين هذا الطور الاول ثم اجعلناه نطفة في قرار مكين هذا الثاني - 00:01:00ضَ
ثم خلقنا النطفة علقة. هذا الثالث وخلقنا العلقة مضغة. هذا الرابع وخلقنا المضغة عظاما. هذا الخامس فكسونا العظام لحما. السادس ثم انشأناه خلقا اخر هذا السابع ثم انكم بعد ذلك لميتون. هذا الثامن - 00:01:38ضَ
ثم انكم يوم القيامة تبعثون هذا التاسع وساقها الله جل وعلا بيانا لكمال قدرته جل وعلا ولبيان اطوار خلق الانسان يتأمل في منشأة ليتأمل الانسان في منشأة وكيف نشأ ثم انكم بعد ذلك لميتون - 00:02:15ضَ
يعني بعد هذا الخلق الاخر الذي هو النفخ فيه الروح الى منتهى اجله من من حين ان ينفخ فيها الروح الى ان ينتهي اجله. هذا هو الذي عبر الله جل وعلا عنه بقوله ثم انشأناه خلقا اخر - 00:03:06ضَ
لانه اذا نفخ فيه الروح صار حيا وصارت له احكام الحياة غالبا منها الصلاة عليه لو سقط من بطن امه بعد ان ينفخ فيه الروح صلي عليه لانه نفس واما ان سقط قبل ان ينفخ فيه الروح فلا - 00:03:42ضَ
فلا يصلى عليه لانه قطعة لحم مضغة ومن ذلك انه اذا نفخ فيه الروح صار حيا نسمة في بطن امه اذا ولد ولادة اذا ولد وفيه حياة مستقرة ورث ثم انكم - 00:04:20ضَ
يعني بعد هذا الانشاء والتكوين والتكليف والعمل والفهم والادراك فور حياته من حين ان ينفخ فيه الروح الى ان ينتهي اجله ثم انكم بعد ذلك اي بعد هذه الامور متقدمة - 00:04:50ضَ
لميتون فمنشأ الانسان من لا شيء ثم جمادا امة حيا ثم بعد ذلك يموت اي سائرون الى الموت وهذا مآل كل حي سوى الله سبحانه وتعالى وهذا يقين لا شك فيه - 00:05:11ضَ
ثم انكم بعد ذلك لميتون وناشد العطف بثم في قوله ثم انكم بعد ذلك لميتون في بعد ما بين الانشاء خلقا اخر الى الموت وذلك مدة حياة الانسان تناسب العطف بثم - 00:05:46ضَ
ثم انكم يوم القيامة تبعثون اذا قامت القيامة اذا نفخ في الصور نفخة البعث احيا الله جل وعلا كل من مات ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق خلقنا فوقكم يعني في جهة العلو - 00:06:18ضَ
في اعلى وهي السماوات السبع سبع طرائق والواو واو قسم واللام واقعة في جواب القسم المقدر والله لقد خلقنا فوقكم وهذا بيان لمنة الله جل وعلا ونعمته على عباده مع ما يأتي بعد هذه الاية - 00:06:56ضَ
بعد بيان اصل نشأة الانسان ومنتهاه بين جل وعلا ما تفضل به على عباده لحاجتهم والطرائق المراد بها السماوات السبع قال الخليل ابن احمد والفر الزجاج ائمة اللغة سميت طرائق لانها طرق بعضها فوق بعض - 00:07:31ضَ
يعني وضع بعضها فوق بعض كل سماء وما فوقه مثله يقال فارقت الشيء جعلت بعظه فوق بعظ يقول والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقه ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق. والسماوات سبع - 00:08:07ضَ
ولكل سماء سكان من الملائكة ويقول صلى الله عليه وسلم حطت السماء اي سمع لها اطيق وصرير وحق لها ان تعض ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك قائم او راكع او ساجد او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:08:39ضَ
يعني انها ملأى بالملائكة ليس فيها فراغ سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين الله جل وعلا حافظ لخلقه مدبر لاحوالهم مراقب لاعمالهم معطيهم ما يحتاجون جل وعلا فامسك السماء - 00:09:05ضَ
جل وعلا ان تقع على الارض الا باذنه ولو وقعت السماء على الارض لهلك من في الارض لكن الله جل وعلا امسك ذلك وامسك الارظ جل وعلا في ان تميد او تتحرك - 00:09:46ضَ
او تتزعزع باهلها ودبر لهم جل وعلا كل ما يحتاجون اليه وما كنا عن الخلق غافلين وراقبهم جل وعلا في جميع اعمالهم وحركاتهم وسكناتهم واقوالهم وما توسوس به نفوسهم يعلم سرهم ونجواهم جل وعلا - 00:10:11ضَ
يعلم السر واخفى وما كنا عن الخلق غافلين وانزلنا من السماء ماء بقدر وانزلنا من السماء هذا مما امتن الله جل وعلا به على عبادة والمراد بالماء هنا المطر وبالمطر - 00:10:49ضَ
حياة الارض وما فيها من حيوان فانزل الله جل وعلا الماء وصرف وجعل منه الانهار ومنه البحيرات الحلوة ومنه ما كان في باطن الارض ومنه ما كان قريبا ومنه ما كان بعيدا - 00:11:28ضَ
حسب ما يحتاجه العباد جل وعلا وانزلنا من السماء ماء الماء اصله وخاصة الماء الحلو من السمع قال بعض المفسرين المراد بالماء هنا العذب لانه هو الذي فيه المنة العظمى - 00:12:05ضَ
وان كان المالح فيه منة وفيه منافع ما فيه من اللؤلؤ وما فيه من السمك وتسير فيه السفن من قطر الى قطر وفي الجميع منافع عظيمة وانزلنا من السماء ماء بقدر - 00:12:35ضَ
بقدر الحاجة لانه لو كان قليلا كلما كفى لحاجة البشر والناس والحيوانات ولو كان كثيرا لاغرقهم وضرهم وحينما كثر بامر الله جل وعلا في زمن نوح لما غضب الله على من عصى امره - 00:13:00ضَ
انجى نوحا ومن معه في السفينة واغرق اهل الارض كلهم سوى من امن بنوح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وانزلنا من السماء ماء بقدر بقدر الحاجة يكثر احيانا ويقل احيانا - 00:13:31ضَ
ولا يكثر فيضر ولا يقل تضر وتؤذي كل شيء من الله جل وعلا بقدر وبحساب وبتقدير منه سبحانه وتعالى لا ينزل شيء بغير تقديره سبحانه كما قال الله جل وعلا - 00:13:59ضَ
وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم فاسكناه في الارض اي جعلناه ساكنا ومستقرا في الارض بعضه على ظهر الارض البحيرات والانهار وبعضه في باطن الارض - 00:14:29ضَ
يستخرج عند الحاجة اليه فاسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون فاذا اراد الله جل وعلا الذهاب به فهو قادر على ذلك في اي شيء اراده الله جل وعلا - 00:15:05ضَ
لو شاء ان يلبسه ليبست الارض. اما فيها ولو شاء ان يجعله غائرا في الارض لفعل ولو شاء ان يجعله بعيدا كل البعد لم تدع اليه الايدي او الالات لفعل جل وعلا - 00:15:32ضَ
وفي ذلك تخويف للعباد لان الله جل وعلا قادر على ان يذهب به ولو ذهب به لمات الناس كلهم من حيوان ومن النبات وغير ذلك وكما قال الله جل وعلا - 00:16:01ضَ
قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين بمعنى غائر وذاهب في الارض لا تستطيعون الوصول اليه وانا على ذهاب به لقادرون واكد ذلك جل وعلا بمؤكدات وهي ان المؤكدة - 00:16:32ضَ
ودخول اللام على الخبر لقادرون وقد يستبعد الانسان ذهاب الماء كنا من هذا الوجود والله جل وعلا قادر على كل شيء واذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون وفي هذه الايات - 00:17:06ضَ
بيان لقدرته جل وعلا في خلق السماوات وتصريفه لاحوال عباده جل وعلا وامتنانه جل وعلا على العباد بانزال الماء من السماء وجعله في الارض على طرائق مختلفة حسب حاجة العباد - 00:17:43ضَ
وتوعد العباد وانذرهم بانه قادر على الذهاب به وسحبه اما برفعه الى السماء او بان يكون غائرا في الارض لا يستطيعون الوصول اليه وانا على ذهاب به لقادرون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:18:14ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:18:44ضَ