التفريغ
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم - 00:00:01ضَ
والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين لولا جاءوا عليه باربعة شهداء واذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون - 00:00:32ضَ
في هذه الايات الكريمة شروع في بيان قصة الافك المنافقون ما سلم منهم المؤمنون في كل ما سلم منهم المؤمنون في كل عصر فهم مؤذون متسلطون على المؤمنين ينسقون بهم التهم - 00:01:20ضَ
ويصفونهم بالاوصاف الشنيعة وهم منها برعاء والمنافقون احق بهذه الاوصاف الدنيئة المنافقون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تسلطوا على ام المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما التي هي احب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه - 00:01:56ضَ
وهي العالمة الفقيهة الحافظة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الورعة التقية وصفها المنافقون بما وصفوها فيه واتهموها به مما نسبوا اليها وهي منه بريئة يقول الله جل وعلا ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم - 00:02:37ضَ
والافك اسوأ الكذب وافحشه واقبحه وهو مأخوذ من افك الشيء اذا قلبه عن وجهه الافك الحديث المقلوب المكذوب لكونه مصروفا عن الحق وقد اجمع المسلمون على ان المراد بما في هذه الاية - 00:03:16ضَ
ما وقع من الافك على عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها وقد وصفه الله جل وعلا بانه افك لان المعروف من حالها رضي الله عنها خلاف ذلك قال الواحدي رحمه الله - 00:03:51ضَ
ومعنى القلب في هذا الحديث الذي جاء به اولئك النفر ان عائشة كانت تستحق الثناء بما كانت عليه من الحصانة والشرف والعقل والديانة وعلو النسب وعلو النسب والسبب والعفة للقذف - 00:04:15ضَ
والذين رموها بالسوء قلبوا الامر عن وجهه فهو افك قبيح وكذب ظاهر وفي قوله جل وعلا عصبة منكم العصبة الجماعة قيل من العشرة الى الاربعين وقيل من الثلاثة الى العشرة - 00:04:42ضَ
وقيل من عشرة الى خمسة عشر واصلها في اللغة الجماعة الذين يتعصب بعضهم لبعض ومن هؤلاء عبدالله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين وكبيرهم ومنهم حسان ابن ثابت ومصطح ابن اثافة - 00:05:06ضَ
وحملة بنت جحش اخت زينب ام المؤمنين وساعدهم على ذلك نفر كثير من المنافقين وقصة الافك مشهورة في الاحاديث والسنن في الصحاح والسنن وفي السيرة وقد حدثت بها عائشة رضي الله عنها وارضاها - 00:05:35ضَ
واخبرت بما حصل وقد احزنها ذلك وساءها حتى نزلت برائتها من الله جل وعلا من فوق سبع سماوات وخلاصة القصة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان من عادته اذا اراد الخروج لغزو او سفر - 00:06:12ضَ
اقرأ بين نسائه وكان صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ولا يميز المحبوبة لديه على غيرها بل كان يقرع بينهن فايهن خرج سهمها خرج بها صلى الله عليه وسلم معه - 00:06:41ضَ
فلما اراد الغزو خرج اقرع بين نسائه فخرج السهم لعائشة رضي الله عنها وخرج بها النبي صلى الله عليه وسلم معه فلما توجهوا راجعين وكانوا قرب المدينة وفي ليلة من الليالي - 00:07:08ضَ
اذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل وكانت عائشة رضي الله عنها تكون في هودج يدخل فيه ويأتي من يحملها ويحملون الهودج ويركبونه على البعير وحينما اذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل - 00:07:29ضَ
ذهبت لتقضي حاجتها استعدادا للرحيل فذهبت بعيدا وقضت حاجتها وعادت فلما وصلت مكانها ادركت ان العقد الذي كان في صدرها من خرج قد سقط منها فذهبت رضي الله عنها تلتمسه - 00:07:55ضَ
وفي الظلام وتأخرت هناك فجاء من يحمل الهودج فحملوه يظنون انها فيه وكانت صغيرة حديثة السن رظي الله عنها وخفيفة الوزن لا يدرى اهي في الهودج ام لا؟ فكانوا يظنون انها فيه لم يفقدوا خفة الهودج - 00:08:21ضَ
ولم يتبين لهم ذلك وجدت عقدها وعادت فاذا الجيش قد ارتحل ولم تجد فيه احد في المكان فجلست في مكانها رضي الله عنها عرفت انهم سيفقدونها ويعودون اليها وجدوا السير - 00:08:48ضَ
ولم يفقدوها اول الامر حتى جاء صفوان ابن المعطل رضي الله عنه من خيار الصحابة رضي الله عنه وارضاه فلما رأى عائشة تقول رآني وقد ارآني قبل الحجاب عرفني قبل الحجاز - 00:09:12ضَ
فاسترجع استيقظت لانها كانت قد نامت فاستيقظت باسترجاعه رضي الله عنه بعيرة وركبت ووطأ بيده على يد الراحلة حتى تركب فركبت رضي الله عنها وسار بها حتى ادركوا الجيش وعند ذلك قال المنافقون - 00:09:29ضَ
ان عائشة حصل منها شيء مع هذا الرجل وتحدثوا بهذا الحديث واشاعوه في الناس ولما وصلت المدينة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم مرضت ولم تعلم شيئا - 00:10:03ضَ
فلما صحت من مرضها خرجت لقضاء حاجتها مع امي مسطح ابن اثافة فعثرت ام مسطح بمرقها ثوبها الذي عليها وقالت فانبتها عائشة رضي الله عنها قالت كيف تدعين على رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:29ضَ
بئس ما قلتي قالت اوما سمعت ما قيل امه تدعو عليه لانها استنكرت قوله اول ما سمعتي ما قيل قالت ما سمعت شيئا واخبرتها بما تناقل اهل الافك ومنهم مسطح - 00:10:59ضَ
يقول رضي الله عنها فبدأت تبكي ولا تجف لها دمعة وقد استنكرت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم انه انها لا تجد منه اللطافة والحنان والعطف الذي كانت تجده في حال مرضها - 00:11:18ضَ
لما سمع ما قيل واستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في ان تنتقل الى ابويها. من بيته صلى الله عليه وسلم فاذن لها وبدأت تبكي وسألت امها عما يقول الناس - 00:11:39ضَ
فقالت لا يضيرك يا بنية انه لا يكون هناك امرأة تحظى عند زوجها ولها ظرائر الا قيل عنها والنبي صلى الله عليه وسلم استشار بعض الصحابة ومنهم اسامة بن زيد رضي الله عنه - 00:12:04ضَ
ما تقول وقال هم اهلك يا رسول الله ولا نعلم الا خيرا وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ام المؤمنين رضي الله عنها ضرتها التي كانت تساميها - 00:12:24ضَ
يعني قريبة منها في محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتكلمت بكلام حسن رظي الله عنها وان كان ضرتها الا ان دينها وامانتها يمنعها من ان تقول ما لا تعلم رضي الله عنها وارضاها - 00:12:41ضَ
وانما الذي حمل شيئا من راية الافك اختها حملة بنت جحش وحمى الله ام المؤمنين زينب رضي الله عنها من ان تقول سوءا فاثنت زينب رضي الله عنها على عائشة رضي الله عنها خيرا - 00:13:07ضَ
ولم تقل فيها الا خير بعدما سألها النبي صلى الله عليه وسلم واستشار عليه الصلاة والسلام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فقال يا رسول الله ان الله لن يضيق عليك - 00:13:31ضَ
والنساء غيرها كثير ولم يرمها بشيء رضي الله عنه وارضاه وانما ادخل الانس والسرور على نفس النبي صلى الله عليه وسلم بان الله لم يضيق عليه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم الى عائشة وهي عند ابويها - 00:13:47ضَ
وهي تبكي وقال يا عائشة ان كنت بريئة والله جل وعلا سيبرئك وان كنت الممتي بذنب فاستغفروا الله وتوبوا اليه. والله جل وعلا يتوب على من تاب او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:14:09ضَ
حثها على اظهار ان تخبر بالحقيقة رضي الله عنها وقالت رضي الله عنها لابيها يا ابتي اجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذر بانه لا يدري ما يقول وقالت لامها اجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت بانها لا تدري ما تقول - 00:14:31ضَ
يقول وكنت صغير حديثة السن لا احفظ من القرآن الا اليسير فجفت دمعتي وتكلمت بكلام وفقني الله اليه وكلام صريح وكنت ان كنت بريئة والله يعلم اني بريئة وقلت لكم ذلك لا تصدقونني - 00:14:54ضَ
وان كنت وان قلت لكم اني الممت بشيء والله يعلم انني بريئة تصدقونني وانما مثلي ومثلكم ابي يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون يقول في هذا الاثناء ظهرت علامات نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:18ضَ
واخذته الرحظاء صار يتصبب منه مثل الجمان من العرق رظي الله عليه الصلاة والسلام عند نزول الوحي فلما شري عنه عليه الصلاة والسلام قال ابشري يا عائشة اما الله فقد برأك - 00:15:50ضَ
وقرأ صلى الله عليه وسلم هذه الايات الكريمة تقول رضي الله عنها الى عشر ايات نبدأ من قوله جل وعلا ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب - 00:16:10ضَ
من الاسم الى عشر ايات يقول عند ذلك قالت لامي قومي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت لا والله لا اقوم ولا احمد الا الله ان نزلت برائتها من الله جل وعلا - 00:16:29ضَ
فخرج عليه الصلاة والسلام وقرأ الايات على المسلمين ثم امر بجلد من سعى في هذا قيل رجلان وامرأة وقيل اكثر من ذلك والمجنودون هم حسان ابن ثابت وحملة وقيل عبدالله بن ابي وحسان بن ثابت - 00:16:52ضَ
وحملة ويسطح كان معهم ولكنه لم يصرح. وانما كان ينقل مما يقال ولم يصرح للاتهام القذف والاكثر على ان الذين جلدوا هم حسان ابن ثابت ومسطح وحملة وترك النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن ابي - 00:17:26ضَ
وهو الذي تولى كبره لامور سئل لان الحد في الدنيا تطهير للعبد من الكلام الذي تكلم به وعبدالله بن ابي هو رأس المنافقين وهو متوعد بالنار فاقامة الحد عليه لا تطهره ولا تنفعه - 00:17:54ضَ
فتركه صلى الله عليه وسلم او تركه صلى الله عليه وسلم درءا للفتنة التي كادت ان تشب لما طلب النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة الاعذار ممن تسلط على اهل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:20ضَ
وتكلم بعض الصحابة رضي الله عنهم بكلام حسن ورد عليهم البعض الاخر من باب الحمية وكادت ان تقوم بين بين الانصار بين الاوس والخزرج الفتنة. فهدأها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:41ضَ
وترك جلد عبدالله بن ابي ان الفتنة قيل هذا وهذا فالله اعلم ثم ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه وقد كان ينفق على مسطح لانه من فقراء المهاجرين حنف رضي الله عنه بان لا ينفق على مسطح بعدما قال ما قال في عائشة - 00:18:58ضَ
رضي الله عنها فانزل الله جل وعلا ولا يأت لاولي الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ قال رضي الله عنهم بلى اني احب ان يغفر الله لي فاجرى لي مسطح ما كان - 00:19:25ضَ
ويجريه من قبل والله جل وعلا يقول لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم الله جل وعلا اكرمهم اكرم بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبيت ابي بكر الصديق رضي الله عنه بهذه الكرامة العظمى - 00:19:46ضَ
توجيه البيت تكريم عائشة رضي الله عنها بايات تتلى الى يوم القيامة ايات عظيمة براءتها وهي رضي الله عنها كانت تقول من احتقارها لنفسها اني اعلم ان الله سيبرئني لانها بريئة وموقنة بالله جل وعلا وواثقة - 00:20:11ضَ
اطلاعه وعلمه سبحانه وتعالى. ومؤمنة بذلك لكنها تقول ما كنت اظن ان ينزل في قرآن يتلى وانما كنت اظن ان الله سيري نبيه صلى الله عليه وسلم رؤيا من ام فيها براءتي - 00:20:38ضَ
واكرمها الله جل وعلا بهذه الكرامة العظيمة مقابل ما رماها به المنافقون وصفوان ابن المعطل الذي اتهم بهذه التهمة مع عائشة رضي الله عنها كان من خيار الصحابة رضي الله عنه - 00:20:58ضَ
واثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم خيرا وهو يخبر عن نفسه لانه ما اطلع على عورة امرأة لانه ما كان يأتي النساء رضي الله عنه وارضاه قوله جل وعلا لا تحسبوه شرا لكم - 00:21:18ضَ
اي لا تحسبوا ما قيل شرا لكم بل هو خير والشر هو ما كان ضرره اكثر من نفعه والخير ما كان نفعه اكثر واما الخير المحو فهو الجنة التي لا لا شر فيها - 00:21:40ضَ
واما الشر المحو فهو النار. التي لا خير فيها واما ما يكون للدنيا وفيه وفيه فهذا حصل فيه ظرر على عائشة رضي الله عنها في اول الامر وسأها ذلك بكاء شديدا - 00:22:09ضَ
واساء الى النبي صلى الله عليه وسلم والى ابي بكر والى اهل والى بيت ابي بكر الصديق رضي الله عنه والى كثير من المسلمين اساء اليهم ما نسب لعائشة رضي الله عنها وهي منه بريئة - 00:22:30ضَ
وحصل فيه الخير فيما بعد في هذه الايات العظيمة التي نزلت ببراءتها رضي الله عنها وارضاها لا تحسبوا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعائشة وصفوان رضي الله عنه الصحابة وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:22:50ضَ
لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم. لكم فيه اجر عظيم وثواب جزيل. ورفعة من الله جل وعلا تنزل تتلى الى يوم القيامة وحصل لعائشة رضي الله عنها لذلك الثواب الجزيل - 00:23:19ضَ
وشرفها الله جل وعلا بهذا الشرف العظيم لكل امرئ منهم اي من العصبة الكاذبة التي كذبت على عائشة رضي الله عنها ما اكتسب من الاثم لكل امرئ منهم بقدر في هذا الحديث وكلامه فيه - 00:23:41ضَ
والذي تولى كبره اي تحمل كبره معظمه او البداءة به والذي تولى كبره منهم وهو عبد الله ابن ابي رأس المنافقين الذي اشاع هذه الفرية وهذا البهتان له عذاب عظيم - 00:24:08ضَ
عذاب عظيم في الدنيا او في الدنيا والاخرة او في الاخرة اقوال للعلماء رحمهم الله اذا كان في عبد الله ابن ابي فله عذاب اليم عذاب عظيم في الاخرة وهي النار - 00:24:40ضَ
او في الدنيا والاخرة ان كان قد حد يعني جلد والمشهور ان الذي تولى كبره هو عبدالله ابن ابي رأس المنافقين وقيل هو حسان ابن ثابت وقد اخرج البخاري رحمه الله - 00:25:12ضَ
وابن المنذر والطبراني وابن مردوين والبيهقي في الدلائل رحمهم الله عن الزهري رحمه الله قال كنت عند الوليد بن عبدالملك وقال الذي تولى كبره منهم علي وقلت لا حدثني سعيد ابن المسيب - 00:25:35ضَ
وعروة ابن الزبير وعلقمة ابن وقاص وعبدالله ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود كلهم سمع عائشة رضي الله عنها تقول الذي تولى كبره الذي تولى كبره منهم عبدالله بن ابي - 00:25:57ضَ
قال فقال لي فما كان جرمه قلت حدثني شيخان من قومك ابو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف وابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام انهما سمعا عائشة تقول كان - 00:26:16ضَ
في امري وقال يعقوب ابن ابي شيبة في مسنده دخل سليمان ابن يسار على هشام ابن عبد الملك وقال له يا سليمان الذي تولى كبره من هو قال ابن ابي قال كذبت هو علي - 00:26:33ضَ
قال امير المؤمنين اعلم بما يقول قال فدخل الزهري وقال يا ابن شهاب من الذي تولى كبره وقال ابن ابي قال كذبت هو علي قال انا اكذب لا ابى لك - 00:26:57ضَ
يرد الزهري رحمه الله على هشام ابن عبد الملك انا اكذب لا ابا لك والله لو نادى مناد من السماء ان الله قد احل الكلم ما كذبت حدثني عروة وسعيد وعبد الله وعلقمة - 00:27:14ضَ
عن عائشة ان الذي تولى كبره عبد الله بن ابي رواية اخرى اخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن مسروق قال دحخل حسان بن ثابت على عائشة وشبب اي قال شعرا حصان رزال ما تزن بريبة وتصبح غرسا من لحوم الغوافل - 00:27:41ضَ
يمدح عائشة رضي الله عنها يريد ان يتحلل منها ويثني عليها بما تستحقه رضي الله عنها. قال حصان رزان ما تزل بريبة وتصبح غرسا من لحوم الغوافل. قالت لكنك لست كذلك - 00:28:10ضَ
لم تسلم انت من لحوم الغوافل يعني انك تكلمت في لكنك لست كذلك قلت يقول مسروق رحمه الله سبعين مثل هذا يدخل عليك. يعني يدخل عليك حسان وقد قال ما قال - 00:28:32ضَ
وقد انزل الله فيه والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم وقالت واي عذاب اشد من العمى بالنسبة لحسان وقالت رضي الله عنها انه مدح النبي وامتدح النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:55ضَ
سامحته وعفت عنه لمدحه النبي صلى الله عليه وسلم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين لولا تأتي لمعان - 00:29:20ضَ
لمعان ثلاث اذا دخلت على ماض على فعل ماض كانت كان معناها التوبيخ واذا دخلت على مضارع كان معناها التحظير واذا دخلت على جملة اسمية كانت امتناعية يعني اداة شرط - 00:29:54ضَ
وقد كررت في هذه الايات ست في ستة مواضع ست مرات كررت هي الاولى والثانية والرابعة توبيخية والثالثة والخامسة والسادسة شرطية ذكر جوابها الثالثة والسادسة وحذف الجواب في الخامسة لولا - 00:30:20ضَ
كتاب وتوبيخ لمن تكلم في هذا او صدقه او قبله او اشاعه لولا ان سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا المؤمن اذا سمع ما لا يليق عن اخيه المؤمن لا يصدقه - 00:30:55ضَ
ويقيس ذلك على نفسه. هل يصدر منه هذا؟ هو يعرف انه لا يصدر منه هذا اذا فيظن باخيه كما يظن بنفسه وقد وجد هذا من بعض الصحابة رضي الله عنهم - 00:31:28ضَ
من زوجين كريمين ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه وارضاه وزوجته وقد اخرج ابن جرير رحمه الله عن بعض الانصار ان امرأة ابي ايوب قالت له حين قال اهل الافك ما قالوا - 00:31:45ضَ
الا تسمع ما يقول الناس في عائشة قال بلى وذلك الكذب اكنت انت فاعلة ذلك يا ام ايوب؟ قالت لا والله قال فعائشة خير منك واطيب انما هذا كذب وافق باطل - 00:32:08ضَ
فلما نزل القرآن ذكر الله من قال من قال من الفاحشة ما قال من اهل الافك ثم قال لولا اذ سمعتموه الاية لولا ان سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك - 00:32:32ضَ
مبين اي قال المؤمنون عند سماع الافك هذا افك مبين اي كذب بين ظاهر مكشوف لا حقيقة قتلة لانه لا يمكن ان يصدر من ام المؤمنين رضي الله عنه يستبعد ان يصدر من اي مؤمنة - 00:32:57ضَ
فما بالك بعائشة رضي الله عنها التي فضلت على النساء وتفضيل السريد على سائر الطعام وهي احظى واحب ازواج النبي صلى الله عليه وسلم اليه وينبغي ان يقول المؤمنون كما قال الله جل وعلا - 00:33:23ضَ
لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء هذا من تمام ما يقوله المؤمنون اي هلا جاء الخائضون في الافك باربعة شهداء لا يستطيعون واذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون - 00:33:48ضَ
واولئك اي الخائضون في الافك عند الله اي في حكمه وقضائه واطلاعه جل وعلا وعلمه هم الكاذبون لان الله جل وعلا يعلم براءة عائشة رضي الله عنها وفي علم الله - 00:34:19ضَ
وفي شرع الله جل وعلا كذلك لان الشرع مبني على امور ثابتة واضحة ظاهرة لا خفاء فيها بحمد الله ففي هذه الايات الكريمة بيان لحال المنافقين وما يتعرضون به للمؤمنين - 00:34:43ضَ
من قديم الزمان من عهد النبوة منذ افظل العصور عصر النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا ينبغي ان يصدق ما يسمع منهم فيما يقوله فيما يقولونه عن المؤمنين وفيه فظل عائشة رضي الله عنها وكرامتها - 00:35:09ضَ
وتنزيهها مما رماها به اهل الافك وكرامة بيت ابي بكر الصديق رضي الله عنه وتعليم للمؤمنين فيما ينبغي ان يقولوا ويتكلم به اذا سمعوا ما لا يليق والا ينقلوا هذا الكلام السيء - 00:35:39ضَ
والا يصدقوه في مؤمن الا اذا ثبت الى يثبت ذلك شرعا بشهادة اربعة شهود وسيأتي الكلام على بقية الايات ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:36:14ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:35ضَ