التفريغ
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم في سدر مخبود وطلح مندود وظل ممدود لا مقطوعة ولا ممنوعة هذه الايات الكريمة - 00:00:01ضَ
من سورة الواقعة جاءت بعد قوله جل وعلا وكنتم ازواجا ثلاثة اصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون اولئك المقربون في جنات النعيم من الاولين وقليل من الاخرين - 00:00:52ضَ
على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريخ وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كامثال اللؤلؤ المكنون - 00:01:27ضَ
جزاء بما كانوا يعملون. لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما. الا قيل سلاما سلاما واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين الايات لما ذكر جل وعلا انقسام الناس الدار الاخرة الى ثلاثة اقسام - 00:01:56ضَ
اصحاب اليمين واصحاب الشمال والسابقون السابقون ثم ذكر جل وعلا ما اعده للسابقين الفائزين برضى الله جل وعلا من النعيم العظيم الذي لا تدركه العقول في هذه الدنيا وكما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي - 00:02:27ضَ
اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ما يخطر على القلب مدى النعيم الذي اعده الله جل وعلا لاهل الجنة قال جل وعلا عن اصحاب - 00:02:58ضَ
اليمين عن القسم الثاني عن الزوج وكنتم ازواجا ثلاثة عن الزوج الثاني قال واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مشكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة الايات - 00:03:27ضَ
واصحاب اليمين يخبر جل وعلا ما اعده لهم وتقدم ان عرفنا اصحاب اليمين قلنا انهم هم قيل هم الذين يأخذون كتبهم بايمانهم وقيل هم الذين يمظى بهم الى جهة اليمين الى الجنة - 00:04:01ضَ
وقيل هم الفائزون لان اليمن خير وبركة فهم اصحاب اليمين على انفسهم. يعني اصحاب اليمن والفوز والسعادة اللهم يا امين على انفسهم يعني اهلوا انفسهم للخير الذي اعطاهم الله جل وعلا بعبادتهم لربهم - 00:04:27ضَ
ثم قال جل وعلا واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين. هذا للتنويه بفضلهم وتعظيمهم واظهار شأنهم مثل ما تقول مثلا زيد ما زيد يعني هو هو يستحق الذكر والمدح والثناء واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين. اصحاب اليمين مبتدأ - 00:05:00ضَ
وخبره جملة ما اصحاب اليمين الاستفساء الاستفهامية الجملة الاستفهامية مع اصحاب اليمين خبر للمبتدأ الاول الذي هو اصحاب اليمين وهؤلاء دون السابقين السابقين الاولين في المرتبة واصحاب اليمين مع اصحاب اليمين - 00:05:34ضَ
في سدر محدود في سدر السدر نوع من الشجر معروف يعرف السدر الذي ثمره النبق وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ان الله ينفعنا بالاعراب ومسائلهم يفرحون - 00:06:03ضَ
اذا جاء الاعرابي والاعرابي هو ساكن البادية والعربي هو من يتكلم اللغة العربية سواء كان في البادية او الحاضرة وكانوا يفرحون اذا جاء الاعرابي لانهم ليس عندهم من احترام الرسول صلى الله عليه - 00:06:35ضَ
وسلم وهيبته واجلاله مثل ما عند الصحابة رضي الله عنهم الملازمون للنبي صلى الله عليه وسلم يكون في خاطرهم الشيء فيستحون من النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم يبتلى بالشيء ما فيرسل من يسأل عنه حياء من النبي صلى الله عليه وسلم كما قال علي - 00:07:00ضَ
رضي الله عنه كنت رجلا من لا يعني كثير المذي فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكان ابنته مني فامرت المقداد ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا اسمع - 00:07:30ضَ
فسأله فقال يغسل ذكره ويتوظأ كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ان الله ينفعنا بالاعراب ومشاعلهم اقبل اعرابي يوما فقال يا رسول الله ذكر في القرآن شجرة مؤذية - 00:07:50ضَ
وما كنت ارى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هي؟ قال السدر فان له شوك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس الله يقول في سدر مخضود - 00:08:11ضَ
يعني مقطوع الشوك يخلد الله شوكة انا تمام الحديث اليس الله يقول في سدر مخضود يخفض الله شوكه فيجعل كل شوكة ثمرة فانها تنبت ثمرا يتفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام - 00:08:36ضَ
ما منها لون يشبه الاخر قال ابن عباس رضي الله عنهما خظه وقره من الحمل يعني مليان من الثمرة وعنه قال الجمهور الذي لا شوك فيه وقال ايضا الموقر الذي لا شوك فيه - 00:09:06ضَ
يعني كثير الثمر ولا شوك فيه وثمره كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث كالقلال مثل القلة الكبيرة القلة الكبيرة الجرة العظيمة ثمر هذا النبق يتفتق عن الوان من الطعام - 00:09:32ضَ
وكلها لذيذة في سدر مخضود بمعنى مقطوع الشوك او مخمود بمعنى مليء بالثمر محمل او هنا معا كما هو يروى عن بعض المفسرين ان المخضود المليء بالثمر المقطوع الشوك وطلح منضود. هذا نوع اخر - 00:09:56ضَ
قال اكثر المفسرين رحمهم الله ان الطلح في الاية هو شجر الموز يسمى طلح يعني فيه الموز وقال جماعة ليس هو شجر الموز ولكنه الطلح المعروف وهو اعظم اشجار العرب - 00:10:30ضَ
يعني العرب كانوا يسرهم ان يكون عندهم شجر الطلح وقال الفر وابو عبيدة هو شجر عظام لها شوك وقيل هو شجر له ظل بارد طيب قال الزجاج الطلح هو ام غيلان ولها نور نور طيب - 00:10:55ضَ
وخاطبوا ووعدوا بمثل ما يحبون الا ان فظله على ما في الدنيا كفظل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا يعني ما يقارن اذا قلنا السدر او قلنا الطلح - 00:11:24ضَ
يقارن هذا بما يوجد في الدنيا لا وانما هي اسماء اسماء عادة المرء يحب ما الف فالله جل وعلا جعل لهم في الاخرة مثل ما الفوا في الدنيا الا انها تتميز - 00:11:46ضَ
تميزا عظيما قال ويجوز ان يكون في الجنة وقد ازيل شوكه قال السدي صلح الجنة يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر احلى من العسل الطلح احلى من العسل والمنضود المتراكب وطلح منضود يعني متراكب الثمر - 00:12:08ضَ
الذي نظج اوله واخره واسفله واعلاه بالحمل. يعني كل الشجرة ملأى بالثمرة ليس لها سوق بارزة يعني ما فيه جذع للشجرة انما كلها ملأى بالثمرة مغطى جذعها وساقها مغطى بالثمرة - 00:12:39ضَ
قال مسروق اشجار الجنة من عروقها الى افنانها نظيد ثمر كله كلما اخذت ثمرة عاد مكانها احسن منها وليس شيء من ثمر الجنة في غلاف يعني ثمر الجنة يختلف عن ثمن الدنيا. ثمر الدنيا كل ثمرة لها غلاف - 00:13:06ضَ
وهذا الغلاف يختلف من سخين وضعيف ومتين وقشر ونحو ذلك واما سمر الجنة فهي صافية لان هذا الغلاف الذي في الدنيا حماية لها من التغيرات الجو حماية لها من الحرارة من الرطوبة من البرودة - 00:13:34ضَ
ونحو ذلك. واما الجو في الجنة فهو لا يختلف. على احسن ما يكون قال مسروق اشجار الجنة من عروقها الى افنانها نظيد ثمر كله كلما اخذت ثمرة عاد مكانها احسن منها - 00:13:58ضَ
وليس شيء من ثمر الجنة في غلاف كثمر الدنيا مثل الباقلة والجوز ونحوه بل كلها معكون ومشروب ومشموم ومنظور اليه. يعني ما في شي يتساهل فقط من ثمر الجنة. مثل التمر مثلا في الدنيا فيه النوى - 00:14:23ضَ
مثل اي نوع من انواع الفواكه والخضار والثمار مثلا فيها لها شيء غلاف او وقاية او نوى داخلها او نحو ذلك واما ثمر الجنة فهو صاف كله وعن عتبة ابن عبد السلمي قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:52ضَ
وجاء اعرابي فقال يا رسول الله اسمعك تذكر في الجنة شجرة لا اعلم شجرة اكثر منها شوكا يعني الطلح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يجعل كل شوكة منها ثمرة - 00:15:20ضَ
مثل خصية التيس يعني الخصي منها فيها سبعون لونا من الطعام مثل الاعرابي بخصية التيس لانها هي التي بين يديه ويراها. فيقول ثمرها مثل هذه فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون الاخر - 00:15:42ضَ
اخرجه ابن ابي داود والطوراني وابو نعيم وابن مردوية وعن علي في قوله طلح قال هو الموز وعن ابن عباس مثله وعن ابي هريرة رضي الله عنه هم مثله وعن ابي سعيد الخدري مثله. يعني عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم قالوا الطلح هو شجر الموز - 00:16:12ضَ
وقرأ علي طلع وقال ابن عباس منضود بعضه على بعض صالح قيل فيها قولان هو الشجر المعروف لكن له ثمر احلى من العسل وقيل المراد بالطلح هنا الموز عرفنا ان - 00:16:41ضَ
شجر الجنة ليس لثمرته قشر. بل كله مأكول ومنبوذ بمعنى مملوء متراكم بعظ الثمرة على بعظ لا يظهر للشجرة ساق بل كله مغطى الثمرة وظل ممدود الظل لان الجنة ليس فيها شمس - 00:17:06ضَ
وانما هي كما ورد جوها مثل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس وهي مظللة بعرش الرحمن جل وعلا وظل ممدود ممدود بمعنى دائم نستمر او بمعنى طويل لا يقطع - 00:17:38ضَ
او بمعنى ممدود اي هو لا يزول. باق على حاله لا تنسخه شمس ولا غيرها ليس كظل الدنيا تنسخه الشمس اذا اتت عليه بل ممتد منبسط كما اخرج البخاري ومسلم - 00:18:02ضَ
وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها اقرأوا ان شئتم وظل ممدود - 00:18:26ضَ
مؤخرا ديال البخاري وغيره نحوه من حديث انس الاول من حديث ابي هريرة واخرج البخاري ومسلم وغيرهما نحوه من حديث ابي سعيد الخدري يعني اخرج البخاري رحمه الله ومسلم ثلاثة احاديث في هذا - 00:18:52ضَ
عن ابي هريرة وعن ابي سعيد وعن انس ابن مالك رضي الله عنهم اجمعين وظل ممدود يعني مستمر في الجنة لا تزيله شمس قال الربيع ابن انس يعني ظل العرش عرش الرحمن جل وعلا - 00:19:12ضَ
لما ذكر تعالى مآل السابقين وهم المقربين عطف عليهم بذكر اصحاب اليمين وهم الابرار كما قال ميمون ابن مهران اصحاب اليمين منزلة دون المقربين فقال واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين - 00:19:38ضَ
اي شيء اصحاب اليمين؟ وما حالهم؟ وكيف مآلهم ثم فسر ذلك فقال في سدر مخضوض قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وغيرهم هو الذي لا شوك فيه وعن ابن عباس هو الموقر هو الموقر الموقر بالثمر - 00:20:02ضَ
فيه ومليء بالحمل وحمله احلى من العسل وكذا قال قتادة كنا نحدث انه الموقر الذي لا شوك فيه والظاهر ان المراد هذا وهذا فان سدر الدنيا كثير الشوك قليل الثمر - 00:20:27ضَ
وفي الاخرة على عكس من هذا لا شوك فيه وفيه الثمر الكثير الذي قد اثقل اصله كما قال الحافظ ابو بكر قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ان الله لا ينفعنا بالاعراب ومسائلهم - 00:20:50ضَ
قال اقبل اعرابي يوما فقال يا رسول الله ذكر الله في الجنة شجرة تؤذي صاحبها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هي قال السدر فان له شوك مؤذيا - 00:21:13ضَ
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليس الله يقول في سدر مخضود قبض الله شوكة وجعل مكان كل شوكة ثمرة فانها لتنبت ثمرا تفتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونا من طعام ما في من طعام ما فيها لون - 00:21:32ضَ
الاخر وطلح منضود الطلح شجر عظام يكون بعرض الحجاز من شجرة العضات وحدته طلحة وهو شجر كثير الشوك قال مجاهد منضود او متراكم الثمر قال مجاهد منضود اي متراكم الثمر - 00:21:58ضَ
يذكر بذلك قريشا لانهم كانوا يعجبون لانهم كانوا يعجبون من وجه وظلالة من طلح وسدر وادي الطايف فيه هذا الطلح بكثرة وكان اهل مكة يتمنون انه حولهم لانهم يحبون شجر الطلح - 00:22:26ضَ
فاخبرهم الله جل وعلا ان في الجنة منضود قال ابن ابي حاتم وطلح منضود قال الموز قال وروي عن ابن عباس وابي هريرة وابن زيد وقال فقال اهل اليمن يسمون الموز الطلح - 00:22:51ضَ
ولم يحكي ابن جرير غير هذا القول وذل ممدود. قال البخاري عن ابي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها اقرأوا ان شئتم ودل - 00:23:16ضَ
وما ان مسكوب السكب هو الصبر والجريان ماء مستمر ما ينقطع لا ليل ولا نهار ولا يحتاج الى اخدود بل يجري كما يحب صاحبه يرتفع اذا اراد ارتفاعه وينخفظ اذا اراد انخفاظه - 00:23:41ضَ
ويمشي يجري في كل مكان حسب ما يريد صاحبه ويميل اليه وما ان مسكوب يقول يسكبه الله في مجاريه واصل السكب هو الصب يقال سكبه سكبا اي صبه والمعنى بلا حد ولا خد - 00:24:17ضَ
يعني لا يجعل له شيء يجري فيه وكما تقدم مهما تصور الانسان نعيم الجنة ما يدركه في الدنيا قد يقول قائل كيف يجري بدون خد؟ يقول انه يجري بقدرة الله جل وعلا - 00:24:47ضَ
ليس هناك شيء يقال عنه انه صعب او مستحيل او لا يكون بامر الله جل وعلا فهو جل وعلا على كل شيء قدير وماء مسكوب يعني مستمر وكما اخبر الله جل وعلا في الجنة - 00:25:10ضَ
اربعة انهار نهر من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه. وانهار من خمر لذة للشاربين. وانهار من عسل مصفاة اربعة انهار تجري عند كل واحد في مسكنه في الجنة - 00:25:34ضَ
يأخذ منها ما شاء ويدع ما شاء وماء مسكوب قال الثورية يعني يجري من غير اخدود وقد تقدم الكلام عند تفسير قوله تعالى فيها انهار من ماء غير اس وفاكهة كثيرة - 00:25:55ضَ
فاكهة كثيرة بلا عد ولا حصى انواع الفواكه ما يقال مثلا ان هؤلاء ما عندهم الا السدر والطلح قال وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة فاكهة كثيرة يعرض لها امور - 00:26:21ضَ
الفواكه في الدنيا مقطوعة او ممنوعة الفاكهة في الدنيا توجد في وقت دون وقت وقد تكون موجودة ولا تتيسر للانسان. يراها عند الباعة ما يحصل ان يذوق منها شيء لانه لا بد بدراهم وليس معه دراهم - 00:26:45ضَ
يراها في البستان فلا يدخله مسور ومغلق عليه الباب ما يستطيع الوصول اليه صاحب البستان مثلا توجد عنده الفواكه في فترة في اشهر محددة في غيرها ما تكن موجودة قال الله جل وعلا وفاكهة كثيرة - 00:27:07ضَ
ليست قليلة او فيها شح او يأكله الكبار دون الصغار او الصغار دون الكبار فاكهة كثيرة لا مقطوعة لا تنقطع ولا ممنوعة لا تمتنع ممن ارادها يهواها وهو يراها من بعد - 00:27:33ضَ
تميل نفسه اليها وهو يراها في العنقود او في الغصن او في الافنان من بعد فتأتي اليه على حسب حاله ان كان واقف جاءت على وزن يده. وان كان جالس جاءت - 00:27:56ضَ
على وزن يده. وان كان مستلقيا جاءت على وزن يده. ما يحتاج الا ان يتناول ما يريد على اي حالة هو لا يحتاج ان يقوم او يصعد على درج او سلم - 00:28:11ضَ
او يتناول شيء من بعد او يمنعه عن الوصول الى هذه الفاكهة كما يوجد في حال الدنيا. يرى الفاكهة لكن دونها الشوك ما يستطيع الوصول اليها الا بعد ان يجرح نفسه - 00:28:28ضَ
الشوكي اما هذه فتأتيه على حسب ما يريد هو وفاكهة كثيرة اي الوان متنوعة واجناس مستكثرة لا مقطوعة في وقت من الاوقات كما تنقطع فواكه الدنيا في بعض الاوقات ولا ممنوعة لا تمتنع ممن ارادها. فما الموجود عند صاحب الدكان ممنوع - 00:28:44ضَ
ما تستطيع ان تأخذ منه شيء الا بدراهم عند صاحب البستان ما تستطيع ان تأخذ شيء الا بدراهم صاحبها والبستان بستانه لكن يرى الفاكهة ما يستطيع الوصول اليها اما لبعدها او لحيلولة الشوك - 00:29:18ضَ
بينه وبينها. اما تلك في الجنة فلا لا مقطوعة ولا ممنوعة وكما قال الله جل وعلا وذللت قطوفها تذليلا نعم وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة عندهم من الفواكه الكثيرة المتنوعة في الالوان ما لا عين رأت - 00:29:35ضَ
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. واوتوا به متشابها ان يشبه الشكل الشكل ولكن الطعم غير الطعم. يعني الالوان متشابهة - 00:30:08ضَ
متقاربة انواع الرمان مثلا كثيرة. انواع الفواكه كثيرة الجنس الواحد تجد فيه انواع متعددة شكله واحد لكن هذا يختلف عن ذا وهذا يختلف عن ذا وهكذا. وكلما ظن انه اكل منه فاذا هو يختلف عنه فيأكل - 00:30:31ضَ
وفي الجنة يشتهي الاكل ويأكل كثير ولا ولا يكون فيه تخمة ولا ضيق ولا خارج من او غائط وانما هو يخرج عرقا كرشح رشحا كريح المسك وفي الصحيحين في ذكر سدرة المنتهى قال - 00:30:57ضَ
فاذا ورقها كاذان الفيلة ونبقها مثل قلال هجر قال الحافظ ابو يعلى عن جابر قال بينما نحن في صلاة الظهر اذ تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدمنا معه - 00:31:22ضَ
ثم تناول شيئا ليأخذه ثم تأخر فلما قضى الصلاة قال له ابي ابن كعب يا رسول الله صنعت في الصلاة شيئا ما كنت تصنعه قال انه عرضت علي الجنة وما فيها من من الزهر والنظرة - 00:31:43ضَ
وتناولت منها لاقطف من عنب لاتيكم به بيني وبينه ولو اتيتكم به لاكل منه ما بين السماء والارض لا ينقصونه يعني ما يستمر النبي صلى الله عليه وسلم في اثناء الصلاة تقدم وهو في صلاة - 00:32:05ضَ
الكسوف تقدم وتأخر تقدم صلى الله عليه وسلم لانه رأى الجنة كشف له عن الجنة. فرأى عناقيدها فتقدم ليتناول عنقود فحيل بينه وبينه لحكمة يريدها الله جل وعلا لان ما في الجنة لا يصلح للدنيا - 00:32:28ضَ
يقول ولو تناولت يعني عنقود واحد من عقيد الجنة لاكل منهما بين السماء والارض باستمرار ولا ينفد ورأى النار صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته وتأخر والله جل وعلا كشف لرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:32:50ضَ
واراه الجنة والنار. اراه الجنة وما اعد فيها من النعيم. لمن اطاعه واراه النار. وما اعد الله فيها من العذاب كما قال صلى الله عليه وسلم اطلعت على الجنة فرأيت اكثر اهلها - 00:33:11ضَ
الفقراء والمساكين واطلعت على النار فرأيت اكثر اهلها النساء فقامت امرأة من سطة النساء فقالت يا رسول الله ولما؟ قال لانكن تكفرن العشير تكثر من الشكاية لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما لقالت ما رأيت خيرا قط - 00:33:31ضَ
والذي ينبغي للمرأة المسلمة ان تحذر هذا وان تحذر كفران نعمة الزوج وهذا الكفر كفر النعمة وليس الكفر بالله جل وعلا فالكفر كفران كفر النعمة ليس مخرج من الملة والكفر بالله جل وعلا مخرج من الملة. صاحبه كافر خالد مخلد في النار والعياذ بالله - 00:34:00ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:30ضَ