تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 5- سورة القمر | من الأية 23 إلى 32

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذبت ثمود بالنذر فالقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب اشر ويعلمون غدا من الكذاب الاشر - 00:00:00ضَ

فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر انا ارسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا فكانوا كهشيم المحتضر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر هذه الايات الكريمة في سورة القمر - 00:00:45ضَ

جاءت بعد قوله جل وعلا كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر ان ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر ينزع الناس كأنهم اعجاز نخل من قعر فكيف كان عذابي ونذر - 00:01:38ضَ

ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالندر. الايات يقول الله جل وعلا بعد ذكر وتكذيبهم يقول كذبت ثمود ندر وثمود القبيلة ونبيهم صالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام - 00:02:09ضَ

قال تعالى كذب السمود بالندر هم كذبوا صالح عليه الصلاة والسلام ومن كذب نبيا فقد كذب الانبياء كن لهم ومن كذب رسولا فقد كذب الرسل ومن كذب نذيرا من النبر فقد كذب النذر كلهم - 00:02:51ضَ

لان دعوتهم واحدة الدعوة هو الدعوة الى توحيد الله جل وعلا وكل الرسل والنذر والانبياء متفقون على هذا كلهم يدعون الى توحيد الله جل وعلا فمن كذب واحدة فقد كذب الجميع - 00:03:24ضَ

كذبت ثمود بن ندر فقالوا تعللوا تكذيبهم بهذه المقولة بشرا منا واحدا نتبعه ابشرا الهمزة للاستفهام الانكاري يعني ينكرون هذا الشيء ابشرا منا واحدا نتبعه بشرا منصوب في قراءة الجمهور - 00:03:57ضَ

وكذلك واحدا على انه منصوب على الاشتغال يعني اشتغل عنه الفعل الذي بعده وجاء مفسرا لفعل قبله كأنه قال انا اتبع بشرا وبشرا منا واحدا نتبعه ويجوز فيها وهي قراءة اخرى - 00:04:44ضَ

ابشر منا واحدة نتبعه قراءة ثالثة ابشرا منا واحد بشر منا واحد مرفوعان بشر منا واحد بشرا منا واحدا بشر واحد منصوبان مرفوعان ابشر منا واحدا الرفع الاول ونصب الاخير - 00:05:18ضَ

والتوجيه ابشرا منا واحدا منصوب على الاشتغال واحدا صفة له بشر منا واحد. ابشر الهمزة للاستفهام وبشر مبتدأ واحد صفة له نتبعه خبره ابشر منا واحدة بشر مبتدأ واحدا حال - 00:06:05ضَ

والخبر نتبعه قالوا اعتراضا على الله جل وعلا نتبع بشرا منا واحد يعني حال كونه اولا موصوف بانه منا واحد من افرادنا ما جاءنا ملك وانما جاءنا واحد منا واحد فرد واحد ونحن مجموعة - 00:06:46ضَ

ولما تميز علينا ليس الاكثر مالا ولا الاكثر جاها كلمة اعتراض على الله والله جل وعلا يفضل من شاء على من شاء جل وعلا بشرا منا واحدا نتبعه يطيعه ويتحكم فينا - 00:07:15ضَ

يأمرنا وينهانا انا اذا اي انا ان فعلنا هذا واطعناه واتبعناه عن الحق والصواب سعر يصلح بمعنى لانه يقال هذه ناقة مسعورة في كلام العرب هذه ناقة مسعورة اذا كانت قوية ونشيطة وسريعة - 00:07:41ضَ

يعني ان سرعتها تشبه سرعة المجنون ويقال رجل مسعور يعني فيه جنون ان اذا لفي ضلال بعد عن الصواب وجنون اذا اطعناه او بمعنى الشعير بمعنى النار ولهب النار يعني نستحق العذاب - 00:08:28ضَ

ان اطعنا واحدا منا وقال مجاهد شعر بعد عن الحق وقال السدي في احتراق وقال ابن عباس رضي الله عنهما في شقاء ثم كرروا الانكار والاستبعاد وقالوا األقي الذكر عليه من بيننا - 00:09:02ضَ

لما تميز علينا وهذه سنة الكفار كما قال كفار قريش لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعترضون على انزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم القي الذكر عليه من بيننا لما تميز علينا - 00:09:40ضَ

بل هو كذاب انكار للاول ثم كانهم جزموا واكدوا بان رسولهم عليه الصلاة والسلام كذاب قالوا بل هو كذاب وكذاب ابلغ من صيغة كاذب يعني كأنه في منتهى الغاية من الكذب - 00:10:07ضَ

بل هو كذاب اشر والاشر تطلق على المرح وشيء من الفرح وتطلق على الكبر والبطر قال المفسرون وهذا اولى لانهم ما وصفوه بالمرح والانبساط والسرور وانما وصفوه بالكبر والغطرسة بل هو كذاب - 00:10:37ضَ

عاشر يعني متكبر عشر قراءة الجمهور بكسر السجون وقرأ بضم الشين وفتح الهمزة اشهر القي الذكر عليه من بيننا الذي هو الكتاب والرسالة والتشريف الالهي بل هو كذاب اشر رد الله جل وعلا عليهم بقوله - 00:11:13ضَ

سيعلمون غدا من الكذاب الاشر اهم هم ام صالح عليه الصلاة والسلام سيعلمون غدا ما المراد بغد يأتي غد ويراد به اليوم الذي يلي اليوم الذي نحن فيه في يوم الاربعاء وغدا الخميس - 00:11:47ضَ

ويأتي غد لما بعد اليوم سواء كان قريبا او بعيدا ويأتي ويراد به يوم القيامة كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله - 00:12:16ضَ

يوم القيامة سيعلمون غدا والمراد والله اعلم هنا يوم العذاب لا يوم القيامة لان الله جل وعلا عجل لهم العذاب سيعلمون غدا من الكذاب الاشر؟ من هو سيظهر هذا عندما يحل بهم العذاب الذي توعدهم به صالح عليه الصلاة والسلام - 00:12:37ضَ

ان لم يؤمنوا وهذا اخبار عن ثمود انهم كذبوا رسولهم صالحا عليه السلام وقالوا وبشرا منا واحدا نتبعه انا اذا لفي ضلال وسعر يقولون لقد خبنا وخسرنا ان سلمنا كلنا - 00:13:13ضَ

لواحد منا ثم تعجبوا من القاء الوحي عليه خاصة من دونهم ثم رموه بالكذب فقالوا بل هو كذاب اشر اي متجاوز في حد الكذب قال الله تعالى ويعلمون غدا من الكذاب الاشر - 00:13:40ضَ

وهذا تهديد لهم شديد ووعيد اكيد ان مرسل الناقة فتنة لهم ان مرسل هذه يقول عنها المفسرون رحمهم الله مستأنفة ايش معنى مستأنفة يعني مبدأ كلام جديد مبدأ كلام جديد - 00:14:03ضَ

يقول الله جل وعلا انا مرسل الناقة يعني معطوهم هذا الطلب هم قالوا نصالح كما ورد ندعو الهتنا ننظر هل تستجيب؟ ثم تدعو انت الهك الهك فدعوا الهتهم فلم تستجب لهم بشيء - 00:14:32ضَ

وليست محلا للاجابة لانها جمادات او اي مخلوق لا يستطيع ان يتصرف لنفسه فضلا عن غيره بشيء ثم قالوا لصالح انا نريد منكم شيئا ان اعطيتنا اياه واتيت به فذلك دليل على صدقك. فانا سنتبعك - 00:14:59ضَ

قالوا هذه الرابية هذا المكان المرتفع صخرة متميزة عن غيرها حمراء اخرج لنا منها ناقة عشرا خالد اليوم او غدا اذا احضرت لنا اخرجت لنا من هذه الصخرة بالذات هذه الناقة في الذات بهذه الصفة بالذات اتبعناك - 00:15:27ضَ

فدعا صالح عليه الصلاة والسلام ربه تبارك وتعالى طلب الاستجابة لعل الله ان يمن عليهم بالاسلام والاستجابة لصالح وقال الله جل وعلا لصالح عليه السلام انا مرسل الناقة فتنة لهم - 00:15:56ضَ

ارسلوها يعني امعطوهم اياها اخرجوها من حيث طلبوا من هذا المكان ان هذه الصخرة الصماء الحمراء وهذه العطية فتنة والفتنة قد تكون خيرا وقد تكون شر كما قال الله جل وعلا - 00:16:26ضَ

انما اموالكم واولادكم فتنة لا يقال هم خير محض ولا يقال هم شر محض بل قد يكون خير وقد يكون شر والفتنة الابتلاء والامتحان مثل ما يمتحن الطالب بالامتحان هذا يمتحن ويأخذ مئة بالمئة - 00:16:51ضَ

وهذا يمتحن ويأخذ خمسة في المئة واقل من ذلك فالله جل وعلا اعطاهم مطلبهم امتحانا لهم من استجاب سعادة عظيمة في الدنيا والاخرة ومن رفض وابى وكفر شقاوة عظيمة في الدنيا والاخرة والعياذ بالله - 00:17:20ضَ

اي انا مخرجوها من الصخرة على حسب ما قد تراحوه وموجودوها لهم فتنة ابتلاء وامتحانا واختبارا فارتقبهم انتظر وانظر ماذا يحصل منهم وعليك بالصبر والله جل وعلا يوصي عبادة ورسله وانبيائه بالصبر والتحمل - 00:17:59ضَ

انتظر وتأمل ما يحصل منهم. واصبر واصطبر عليك بالصبر لا تجزع ولا تستعجل ونحن وان امهلناهم فلن نهملهم لان الله جل وعلا يمهل لانه سبحانه لا يخشى الفوات المخلوق اذا هم بامر - 00:18:34ضَ

يخشى ان يفوت عليه ويستعجل ويبادر يخشى الفوات من هذا الشيء سواء كان خير او شر اما الله جل وعلا فهو لا يفوته شيء لا يقال يهرب منه او يموت هذا المرء قبل ان ينتقم الله منه او كذا او كذا لا - 00:19:05ضَ

في قبضة الله جل وعلا وفي يده ولن يفوته والله جل وعلا يمهل ولا يهمل يمهل عبادة وينظرهم وهو غير غافل عنهم جل وعلا ولذا يأمر رسله وعباده الصالحين بالصبر والتحمل - 00:19:34ضَ

كما وصف الله جل وعلا السعداء في الدنيا والاخرة لانهم الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا يقول الامام الشافعي رحمه الله لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة لكفتهم - 00:20:06ضَ

والعصر ان الانسان لفي خسر يعني هلاك الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. اتصفوا بهذه الصفات الاربع ترتقبهم واصطبر اي اصبر على ما يصيبك من الاذى منهم ولا تعجل حتى يأتيك امرنا - 00:20:31ضَ

واصطبر اصلها نص تابر هذه مبدلة من تاء الافتعال ونبئهم هذا الخبر العظيم ان النبأ والخبر العظيم كما قال الله جل وعلا عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون - 00:20:56ضَ

الخبر السهل ما يقال له نبأ وان من نبأ الشيء المهم الخبر العظيم نبئهم اخبرهم خبرا عظيما يهتم له ويجب ان ينتبه له ويؤخذ به ان الماء حشمة بينهم حينما جاءتهم الناقة - 00:21:28ضَ

قال الله جل وعلا الماء بينكم وبين الناقة عندهم بئر واحدة ماؤها عذب فقال الله جل وعلا لهم الناقة هذه هي اية من ايات الله. ليست كالنوقة العادية فهي ترد يوما بعد يوم - 00:22:01ضَ

واذا وردت شربت الماء كله ما يشاركها في البير احد كل ما في البئر من الماء تشربه في يومها حتى ما يبقى في البر نقطة ماء وتعطيهم بدل هذا الماء الذي شربته لبن - 00:22:29ضَ

لهم كلهم يشربون منه يكفيهم قل لهم فهذه نعمة عظيمة يوم لهم الماء والناقة عازبة ويوم ترد هي الماء وتشرب وتعطيهم مقابله لبن ويكفيهم كلهم ولهم يوم ما ويوم اللبن - 00:22:52ضَ

وهي تلد يوما وتعزب يوما ونبئهم اخبرهم ان الماء قسمة بينهم بينهم وبين الناقة وجاء بالضمير جل وعلا للعقلاء تغليبا والا فالناقة بهيمة ونبئهم ان الماء قسمة بينهم كما قال الله جل وعلا لها شرب ولكم شرب يوم معلوم - 00:23:28ضَ

وتوعدهم جل وعلا من ان يمسوها بسوء او يتضايقوا منها ومن شربها الماء وهي وان شربت الماء فهي تعطيهم بدله لبن ونبئهم ان الماء قسمة بينهم. قسمة خبر ان الماء - 00:24:08ضَ

ان والماء اسمها كل شرب محتضر الشرب الحظ من الماء القسم من الماء لان الله جعل الماء قسمين يوم لهم ويوم لها كل شرب محتضر او يحضره من هو له - 00:24:33ضَ

ولا يتناول منه الاخر شيء هي ما تحتاج الى الماء في يومهم وهم لا يتعرضون الماء في يومها كل شرب محتضر فاخذوا على هذا اياما وعاشوا امر الله واتوا وتجبروا - 00:25:00ضَ

فنادوا صاحبهم فتعاطى فعطر فنادوا صاحبهم نادوا واحدا منهم يعقر الناقة وهم تمالؤوا على هذا لكن كثير منهم جبنوا عن الاقدام فتقدم منهم هذا الذي يقال له قدر ابن سالف - 00:25:31ضَ

هذا عاقر الناقة قال انا لها وترصد لها في جذع شجرة فلما اقبلت رماها بسهم فسقطت ثم كمل عليها ونحرها والله جل وعلا نسب العقر اليهم في ايات كثيرة والعاقل واحد. لما - 00:26:12ضَ

لانهم تواطؤوا على هذا وكذا اذا فعل المنكر واحد فان ظهر ولم يغير اما العقاب الجميع وان خفي او غير لم يحصل العقاب الا على صاحبه لان المعصية اذا خفيت - 00:26:44ضَ

لا تضر الا صاحبها واذا اعلنت ولم تغير عمتي الجميع والله جل وعلا لما ذكر اصحاب البحر اهل القرية التي بجوار البحر وقسمهم الى ثلاثة اقسام قسم وقع في المعصية - 00:27:18ضَ

وقسم والله جل وعلا عاملهم بما يستحقون ومن وقع بالمعصية ذكر الله جل وعلا انه مسخهم قردة وخنازير ومن غير المنكر ذكر الله جل وعلا نجاته وسعادته ومن سكت سكت الله جل وعلا عنه - 00:27:53ضَ

واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. الاية والايات بعدها ونادوا صاحبهم اي دعوه والحوا عليه واكدوا عليه ورغبوا منه في ذلك وهم احجموا لا خوفا من الله جل وعلا - 00:28:28ضَ

ان المرء اذا احجم عن المعصية خوفا من الله جل وعلا رحمه الله اما اذا ترك المعصية عجزا عن الاتيان بها او رغبة في ان يأتي بها لكن ما استطاع استحق العقوبة والعياذ بالله - 00:28:52ضَ

فمادوا صاحبهم فتعاطى فعقر تعاطى فيها شيء من الافتعال فيها شيء من التباطؤ كأنهم كل واحد منهم يقول انت لها يا فلان فاقدم هذا الشقي على ما تأخر عنه صحبه - 00:29:15ضَ

فتعاطى فعطر قال بعض المفسرين يفهم من كلمة تعاطى ان كل واحد منهم يحب ان يدفعها الى صاحبه وان غيره وهو راض بها ويحب الاتيان بها لكنه يحب ان يتولاها غيره - 00:29:47ضَ

وتعاطى فعقر يعني عقر الناقة وقتلها ومعها بسهم ثم نحرها قال ابن اسحاق رحمه الله كمن لها في اصل شجرة على طريقها. فرماها بسهم فانتظر قام به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكسر عرقوبها ثم نحرها - 00:30:11ضَ

موافقة لهم. يعني استجابة لطلب صحبه وجماعته فكيف كان عذابي ونذر سؤال يسأل به عن الحال الله جل وعلا عذبهم وهو جل وعلا يقول اكان عذابهم هذا في محله وهذا الزام لكفار قريش بان يقولوا نعم لان الله جل وعلا لا يعذب الا من يستطيع - 00:30:42ضَ

يستحق العذاب وكيف كان عذابي ونذر؟ اهو واقع موقعه؟ نعم وفي هذا وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وفي هنا جارة وتخويف لكفار قريش لانكم ان استمررتم على ما انتم عليه من الكفر والتكذيب اتاكم مثل ما اتى من قبلكم من الامم - 00:31:19ضَ

الذين كذبوا انبيائهم ثم بين جل وعلا عذابهم ما هو وقال ان ارسلنا عليهم صيحة واحدة قال عطاء يريد صيحة جبريل صاح بهم في اليوم الرابع من عقر الناقة على تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير متوب. فلما كان صبيحة اليوم الرابع صاح بهم جبريل - 00:31:50ضَ

ما اهلكهم الله جل وعلا قصف ولا مسخ ولا ارسال نار عليهم. وانما صيحة واحدة اكدها بانها صيحة واحدة ما استمرت صاح بهم صيحة واحدة فاصبحوا كهشيم محتظر الحشيش اليابس - 00:32:27ضَ

صيحة واحدة. فالله جل وعلا يعذب من شاء بما شاء من خلقه قد يكون العذاب بالشيء الذي يسر به الانسان ويفرح وعذابي عاد لما رأوا ما في السماء قالوا هذا عارض ممطرنا - 00:32:56ضَ

لانهم ارسلوا جماعة من عندهم من الاحقاف الى البيت الحرام هنا يدعون الله بالسقيا فلما رأوا ما اظلهم من العذاب والظلمة قالوا هذا عارظ ممطرنا. جماعتنا الذين ذهبوا الى هناك دعوا الله - 00:33:24ضَ

استجاب لهم وهذه الاستجابة جاءت قبل ان يعودوا واولئك الوفد الذين جاءوا للدعاء بيت الله الحرام وجدوا في الطريق من يسقيهم الخمر وتغنيهم فنسوا جماعتهم وجلسوا عنده يشربون الخمر ويستمعون اللهو - 00:33:43ضَ

لانهم اناس عصاة ان ارسلنا عليهم صيحة واحدة صاح بهم جبريل صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر المحتضر الرجل اذا اراد ان يتخذ حظيرة لغنمه مثلا يأخذ من الحشيش والشوط والعشب - 00:34:06ضَ

وكذا ويضعها في غنمه عن حر الشمس وبرد اه البراد القارص وما تساقط منها من هذه الحظيرة تدوسه الغنم ارجلها هذا هو الهشيم اليابس اصبحوا بصيحة جبريل عليه الصلاة والسلام بهم كهذا الحشيش اليابس - 00:34:35ضَ

وكانوا كهشيم المحتضر ثم بين الله جل وعلا من امتن به على العباد في قوله ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ يسرناه سهلناه هل من متعظ هل من مستجيب لنداء الله - 00:35:11ضَ

ولولا ان الله جل وعلا يسره وسهله ما استطاع المخلوق ان يتكلم بكلام الخالق لان القرآن كلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا صفة من صفاته والمخلوق لا يستطيع ان يحيط - 00:35:34ضَ

او ان يدرك صفة من صفات الباري جل وعلا لكن الله جل وعلا من لطفه بعباده ورحمته بهم ان يسر لهم القرآن وسهله عليهم. وكما تقدم يقرأه العربي والعجمي والكبير والصغير والرجل والمرأة - 00:35:55ضَ

بسهولة ويسر والاعجمي يقرأه قراءة حسنة. فاذا خاطبته بكلمة واحدة عربية ما فهم ما تقول والقرآن ينطلق فيه وهذا من تيسير الله جل وعلا وتسهيله. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ فهل من متعظ - 00:36:15ضَ

هل من مستجيب يحث الله جل وعلا عباده على الاتعاظ بالقرآن والاستجابة بما فيه من النداء والتأمل بما فيه من الذكر والمواعظ والبيان والايظاح الذي لا يشبهه ايضاح مخلوق كائنا من - 00:36:40ضَ

انا مرسل الناقة فتنة لهم اختبارا لهم اخرج الله لهم ناقة عظيمة عشرا من صخرة صماء طبق ما سألوه لتكون حجة الله عليهم في تصديق صالح عليه السلام فيما جاءهم به - 00:37:11ضَ

ثم قال تعالى امرا لعبده ورسوله صالح عليه السلام فارتقبهم واصطبر اي انتظر ما يؤول اليه واصبر عليهم فان العاقبة لك والنصر في الدنيا والاخرة ونبئهم ان الماء قسمة بينهم اي يوم لهم ويوم للناقة. كقوله تعالى قال هذه ناقة - 00:37:35ضَ

لها شرب ولكم شرب يوم معلوم وقوله تعالى كل شرب محتضر. قال مجاهد اذا غابت حضروا الماء واذا جاءت حضر اللبن ثم قال تعالى فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر قال المفسرون هو عاقل الناقة واسمه قدار ابن سالف - 00:38:03ضَ

وكان اشقى قومه وقوله اذ انبعث اشقاها تتعاطى اي خسر فكيف كان عذابي وندر؟ كيف عاقبتهم؟ فكيف كان عقابي لهم على كفرهم بي وتكذيبهم رسولي انا ارسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر - 00:38:29ضَ

كيف بادوا عن اخرهم لم تبقى منهم باقية؟ وخمدوا وهمدوا كما يهمدوا وييبس الزرع والنبات قاله غير واحد من المفسرين والمحتضر قال السدي هو المرعى بالصحراء حين ييبس ويحترق وتسفيه الريح - 00:38:56ضَ

وقال ابن زيد كانت العرب يجعلون حضارا على الابل والمواشي من من من من ييبس الشوك فهو المراد من قوله كهشيم المحتضر وقال سعيد ابن جبير حشيم المحتضر هو التراب المتناثر من الحائط - 00:39:18ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:39:43ضَ