التفريغ
السلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ما كان لله ان يتخذ من ولد سبحانه اذا قضى امرا فانما - 00:00:00ضَ
فانما يقول له كن فيكون وان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم فاختلف الاحزاب من بينهم وويل للذين كفروا مما يوم عظيم يقول الله جل وعلا ذلك عيسى ابن مريم - 00:00:33ضَ
ذلك الذي قصصناه عليك وتلونا عليك شأنه عيسى ابن مريم فليس الله وليس ابن الله وليس ثالث ثلاثة تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا بل ذلك عيسى ابن مريم - 00:01:07ضَ
ونسبه جل وعلا الى الى امه عيسى ابن مريم لئلا تزول لان تزول الشبه التي تعلق بها المنحرفون عن الصراط المستقيم من اليهود والنصارى ومن على شاكلتهم بل قال ذلك عيسى ابن مريم - 00:01:44ضَ
قول الحق قول الحق قراءة اخرى قول الحق ويروى عن ابن مسعود قال الحق قال قراءتان سبعيتان وقراءة ابن مسعود الثالثة رضي الله عنه ذلك عيسى ابن مريم قول الحق - 00:02:27ضَ
على انه مفعول مطلق اي مصدر قال قول الحق قول الحق هو قول الحق خبر لمبتدأ محلوف تقديره هو قول الحق وقول الحق وقول الحق من اضافة الشيء الى صفته - 00:03:11ضَ
فالحق صفة القول والاصل القول الحق الحق فالقول موصوف بانه الحق وقيل المعنى قول الحق يعني قول الله لان الله جل وعلا هو الحق ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه - 00:04:01ضَ
يمترون من الانتراء وهو الاختلاف المرا وهو الخلاف والجدال او من الانتراء وهو الشك يشكون الذي فيه يمترون يشكون او يختلفون فقد جاءك القول الحق الذي لا شك فيه ثم رد - 00:04:40ضَ
جل وعلا على من زعم ان نعيش عليه السلام ابن الله فقال ما كان لله ان يتخذ من ولد ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله ما ينبغي لله ان يتخذ ولد - 00:05:24ضَ
فالله منزه عن الولد لامور اولا ان الولد شبه والده ومثل والله جل وعلا لا شبيه له ولا مثيل له الولد يرغب فيه ابن ادم في حاجته اليه لانه يريد منه النفع - 00:05:58ضَ
والفائدة والله جل وعلا هو الغني له الغنى المطلق فلا حاجة به الى الولد سبحانه فالمحتاج للولد هو العاجز الذي يريد من النفع من يريد النفع من الولد من هو موقن بالموت يريد ان يخلفه ولده - 00:06:38ضَ
من هو محتاج للولد في حال كبره ليقوم عليه ويرعى شؤونه وليساعده في حال نشاطه وقوته والله جل وعلا غني عن ذلك ما كان لله ان يتخذ من ولد ومن هذه دخلت على ولد - 00:07:14ضَ
لتؤكد ان الله جل وعلا غني عن الولد الواحد وعن الاكثر وعن الكثير فمن نفث واحدة وما فوقه ولو لم تأتي من لا توهم متوهم ان الله ما كان له ان يتخذ ولدا واحدا ولكن كثير - 00:07:46ضَ
وقال جل وعلا من ولد لينفي الواحدة وما فوقه سبحانه ترجح وتقدس وتعالى وتعاظم من ان يكون محتاجا الى الولد وقد يقول قائل او يرد سؤال الله جل وعلا غني عن الولد - 00:08:23ضَ
الولد الاب محتاج اليه وصفة كمال للرجل المنجب فهو اكمل من غير المنجب قيل هذا في حق المخلوق واما في حق الله وقد اجاب الله جل وعلا عن ذلك فقال - 00:09:01ضَ
اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون اذا اراد شيئا جل وعلا امر بايجاده فوجد كما اراد الله جل وعلا والموجود يكون مخلوق لله عبدا لله مطيعا لله اذا قضى امرا - 00:09:33ضَ
اراد امرا فانما يقول له كن فيكون وكذلك عمرو عيسى عليه السلام لما اراده الله جل وعلا وكانت مريم عليها السلام عذراء لم تتزوج واراد الله جل وعلا ايجاد الولد منها ما توقف الامر الى ان تؤمر بالزواج لتنجب - 00:10:11ضَ
امر الله جبريل عليه السلام بما امره به فوجد الولد في رحم مريم عليها السلام بامر الله جل وعلا ولا حاجة الى زوج او سيد فانما يقول له كن فيكون - 00:10:50ضَ
فالله جل وعلا اراد عيسى عليه السلام من مريم بدون زوج فوجد باذن الله جل وعلا وكما قال الله جل وعلا ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له - 00:11:20ضَ
يكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين كما اوجد الله جل وعلا ادم من غير اب ولا ام اوجد الله جل وعلا عيسى من غير اب من ام بلا اب - 00:11:46ضَ
وان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم وان الله ربي وربكم وقرأ بفتح الهمزة وان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا مما امر به عيسى عليه السلام قومه وقرأ بغير واو - 00:12:06ضَ
بفتح الهمز وكسرها وقرأ بالواو بغير واو ان الله ربي وربكم فاعبدوه فعيسى عليه السلام يقول ان الله ربي الهي خالقي هو الذي اعبده وحده وربكم ورب جميع الخلق فاعبدوه - 00:12:50ضَ
امر عليه الصلاة والسلام بعبادة الله وحده وكما قال الله جل وعلا عنه انه يقول له يوم القيامة اانت قلت للناس اتخذوني وامه الى عين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق - 00:13:23ضَ
ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ما قلت لهم الا ما امرتني به. ان اعبدوا الله ربي وربكم - 00:13:48ضَ
وان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم. هذا الطريق الواضح الصحيح لمن اراد النجاة والسعادة فليعبد الله جل وعلا رب العالمين وان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم. هذا طريق - 00:14:04ضَ
واضح لا اعوجاج فيه هو الموصل الى رضوان الله وجنته فاختلف الاحزاب من بينهم اختلف الاحزاب اختلفت اليهود والنصارى واختلفت النصارى فرقا شتى في عيسى عليه السلام اليهود عليهم لعنة الله - 00:14:42ضَ
قالوا هو ابن زنية وقالوا ابوه يوسف النجار الذي مع امه في الكنيسة وقالوا كلامه هذا وما خرج منه في صغره ونحو ذلك هذا من السحر والنصارى تفرقوا فيه اربع فرق مشهورة كبيرة - 00:15:22ضَ
فرقة قالت هو الله نزل الى الارض واحيا من احيا وامات من امات وعمل ما عمل ثم صعد الى السماء وطائفة قالت هو ابن الله وطائفة قالت ثالث ثلاثة الله - 00:16:05ضَ
وعيسى وطائفة منهم قالت هو عبد الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه من النصارى ممن هم على الحق فقد روى معمر عن قتادة رحمه الله في قوله تعالى ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون - 00:16:40ضَ
قال اجتمع بنو اسرائيل فاخرجوا منهم اربعة نفر اخرج كل قوم عالمهم كم تروا في عيسى؟ حين رفع يعني تجادلوا فقال بعضهم هو الله ابى طائر العرب فاحيا من احيا وامات من امات ثم صعد الى السماء - 00:17:15ضَ
وهم اليعقوبية فقالت الثلاث الفرق الاخرى كذبت لهذا المتكلم ثم قال اثنان منهم للثالث قل انت فيه قال هو ابن الله وهم ان اسطورية فقال الاسماني كذبت ثم قال احد الاثنين للاخر قل فيه - 00:17:45ضَ
وقال هو ثالث ثلاثة الله اله وهو اله وامه اله وهم الاسرائيلية ملوك النصارى عليه من عائل الله قال الرابع كذبت بل هو عبد الله ورسوله وكلمته القاه وكلمته وروحه وهم المسلمون - 00:18:16ضَ
المصدقون منهم الذين هم على الحق من النصارى حالة رفع المسيح عليه السلام الى السماء يقول رحمه الله فكان لكل رجل منهم اتباع على ما قالوا فاقتتلوا وظهروا على المسلمين - 00:18:49ضَ
تغلبوا عليهم وذلك قول الله تعالى ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس قال قتادة وهم الذين قال الله فاختلف الاحزاب من بينهم قال اختلفوا فيه فصاروا احزابا فاختلف الاحزاب من بينهم يعني اختلفوا في امر - 00:19:17ضَ
عيسى عليه السلام فويل للذين كفروا وعيد من الله جل وعلا فويل للذين كفروا توعدهم بويل وهو واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره وهذا الوعيد - 00:19:45ضَ
لكل من كفر ممن زعم ان مع الله الهة اخرى وممن زعم عنا وعلى من زعم ان المسيح ابن الله او هو الله او ثالث ثلاثة والله جل وعلا يمهل - 00:20:18ضَ
ولا يهمل ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته فتوعدهم جل وعلا بهذا الوعيد وامهلهم وعجلهم حلما منه وثقة بقدرته عليهم لان المخلوق يحاول التعجل في الانتقام خشية الفوات - 00:20:43ضَ
والله جل وعلا لا يفوت عليه شيء الخلق في قبضته وبين يديه وقد جاء في الصحيحين ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:21:16ضَ
وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد وفي الصحيحين ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا احد اصبر على اذى سمعه من الله - 00:21:44ضَ
انهم يجعلون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم وقد قال الله تعالى من قرية امليت لها وهي ظالمة ثم اخذتها والي المصير وقال الله جل وعلا ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم - 00:22:07ضَ
فيه الابصار مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء وانزل الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك اتبعوا الرسل اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال - 00:22:38ضَ
ويقول الله جل وعلا ها هنا فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ما هذا المشهد يوم القيامة من مشهد يوم عظيم توعدهم في ذلك اليوم والله جل وعلا قادر عليهم ولا للانتقام منهم في الدنيا - 00:23:06ضَ
والاخرة ولكنه جل وعلا يمهل العباد في الدنيا فان تابوا وانابوا ورجعوا الى الله جل وعلا قبل الله منهم وتاب عليهم وانهم اصروا على ما هم عليه من العصيان والكفر - 00:23:35ضَ
ونسبوا الى الله جل وعلا ما الله بريء منه وما هو منزه عنه اخذهم اخذ عزيز مقتدر وانتقم منهم في ذلك اليوم العظيم وويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم يعني مشهد يوم القيامة - 00:24:00ضَ
يوم يكونون مجردين من الاموال والاولاد والاعوان والشفعاء بين يدي الله جل وعلا وفي قبضته وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق عليه انه قال من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله - 00:24:28ضَ
وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وان الجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل يعني وان قل العمل ما دام جاء بالتوحيد - 00:24:59ضَ
ومن جاء بالتوحيد لابد ان يقوم باركان الاسلام والايمان وجعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشهادة بان عيسى عبد الله رسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. ليرد بذلك على اليهود والنصارى - 00:25:21ضَ
وان نعيش كلمة الله يعني قال له كن فكان. كان بامر الله جل وعلا وروح من الارواح التي خلقها الله جل وعلا فهو من الارواح التي خلقها واخرجها من صلب ادم - 00:25:48ضَ
واستشهدها واستنطقها بوحدانيته سبحانه وتعالى فهو روح من هذه الارواح وليس المراد وجزء من الله تعالى الله او منه يعني بعض منه تعالى الله فهو روح من الارواح التي خلقها الله - 00:26:14ضَ
جل وعلا واستخرجها من صلب ادم واستنطقها واستشهدها على وحدانيته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:34ضَ