التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون - 00:00:00ضَ
واذا ما انزلت سورة النظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون والله ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا - 00:00:25ضَ
فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا - 00:00:48ضَ
منهم الظمير في منهم من المراد به المراد به المنافقون هذه صفة من صفات المنافقين وبيان لمخازيهم فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. يخاطب من المنافق يخاطب من يخاطب المنافقين يخاطب اخوانه المنافقين - 00:01:18ضَ
على سبيل الاستهزاء فيما نزل من القرآن او وقيل يخاطب ضعاف الايمان من المسلمين بغرض التشكيك ايقاع الشك في قلوبهم اجاب الله جل وعلا بقوله فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا - 00:01:54ضَ
الايات اذا نزلت تزيد المؤمنين ايمانا. ما وجه ذلك كيف تزيد المؤمنين ايمانا يعني اذا نزلت الايات تصدقوا بها وامتثلوا ما تأمر به وانتهوا عما تنهى عنه وبهذا يزيد ايمانهم المؤمن - 00:02:25ضَ
كلما ازداد تصديقا وعملا صالحا واجتهادا في الطاعات زاد ايمانه فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. معنى يستبشرون يفرحون بنزول الايات وهذا دليل لمذهب اهل السنة والجماعة في الايمان على انه - 00:03:00ضَ
يزيد بالطاعة وينقص المعصية فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض المراد بهذا المرض مرض الشك والريب والشبهة والمرض من حيث هو كيف يكون مرض في القلب دون سائر البدن - 00:03:28ضَ
لان المرض هو الفساد البدن مريظ بمعنى فيه فساد القلب مريض فيه فساد وقد يكون القلب مريضا والجسم صحيحا ومرض القلب نوعان وكلاهما ورد في القرآن مرض القلب نوعان وكلاهما ورد في القرآن واحدهما - 00:03:59ضَ
اخف ظررا من الاخر وهما مرض الشهوة والثاني مرض الشبهة والشك والريب والاول مرض الشهوة يعني من يميل الى الشهوة بالحرام وهو المعبر عنه بقوله جل وعلا فيطمع الذي في قلبه - 00:04:31ضَ
مرض ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. هذا مرض نفاق؟ لا وانما المرض هذا مرض وشهوة النوع الثاني من انواع المرض مرض الشك والريب والشبهة وهو مرض النفاق والعياذ بالله - 00:04:58ضَ
وهو المعبر عنه بهذه الاية وغيرها من الايات. اما الذين في قلوبهم مرظ فزادتهم رجسا الى رجسهم سمعنا زادتهم رجسا الى رجسهم هم كانوا في رجس وزادتهم شرا الى شرهم - 00:05:21ضَ
وكيف زادتهم كفروا بها ولم يؤمنوا تزداد شرا الى لان الاية اذا نزلت او السورة اذا نزلت ان امن بها المرء وصدق بها وامتثل ما دلت عليه ايمانا وان ردها وكفر بها - 00:05:45ضَ
زادته كفرا الى كفره فهي تزيد المؤمنين ايمانا وتزيد الكفار والمنافقين كفرا وشكا وريبا وزادتهم عجزا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون اي استمروا على حالتهم السيئة هذه الى ان جاءهم الموت وهم على - 00:06:12ضَ
هذه الحال وهذه الحال حال كفر ودلت هذه الاية على ان المنافقين يعبر عنهم بالكفار في علم الله جل وعلا لمن يعلم الله جل وعلا انه يموت على نفاقه فهو كافر - 00:06:42ضَ
يقول الله جل وعلا اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا - 00:07:05ضَ
صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون اولا يرون اولا ترون قراءتان سبعيتان وقراءة الجمهور اولا يرون وقراءة اخرى لبعض القراء اولا ترون وهناك قراءات اخرى غير غير هاتين اولا يرون اولا ترون اذا كان بالياء - 00:07:26ضَ
المراد المنافقون واذا كان بت المراد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة اولا ترون انهم والظمير في انهم يعودوا الى من من المنافقين اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين. ثم لا يتوبون من هم - 00:08:02ضَ
المنافقون ولا هم يذكرون من هم المنافقون واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد؟ من هم نظر بعضهم يعني بعض المنافقين الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا؟ صرف الله قلوبهم من هم - 00:08:25ضَ
المنافقون لانهم قوم لا يفقهون. لا يعون ولا يدركون اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين. الهمزة هنا التوبيخ والانكار على ان الخطاب لمن للمنافقين الهمزة للتوبيخ والانكار - 00:08:46ضَ
اولا يرون والواو عاطفة على مقدر الواو عاطفة على مقدر الا ينظر ولا الا ينظرون ولا يرون انهم يفتنون الواو هنا عاطفة على مقدر الا ينظرون ولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين - 00:09:16ضَ
انهم يفتنون معنى يفتنون ان يمتحنون ويبتلون الفتنة الابتلاء والامتحان انما اموالكم واولادكم فتنة هل فيها هلاك محظ لا السعادة محض لا انما هي فتنة وامتحان للعبد فمن ينجح في هذا الامتحان - 00:09:58ضَ
يفوز بالدرجات العلى والنعيم المقيم ومن يخفق في هذا الامتحان يخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله والاموال والاولاد فتنة كلها لا يستثنى منها شيء واما العداوة فبعض الاولاد والازواج اعداء وبعضهم خير - 00:10:33ضَ
كما قال الله جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة يعني انتم تمتحنون وتختبرون بالاموال والاولاد فمنكم من ينجح في هذا الامتحان ويكسب الاموال من حلها وينفقها في وجهها ويستعين بها على طاعة ربه - 00:11:10ضَ
هذا ينجح في المال ما له خير له يربي الاولاد على الفضيلة وعلى طاعة الله وعلى متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى محبة الله ورسوله وعباده الصالحين وعلى جميع الاخلاق الفاضلة - 00:11:39ضَ
ويحذر اولاده من معصية الله ويجنبهم ذلك ويحوطهم ويحميهم ويوجههم ويجتهد في نجاتهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة. هذا سعد في الاولاد استفاد منهم في دنياه واستفاد في اخرته بالثواب الجزيل - 00:12:03ضَ
وبما يقدمونه هم له من عمل صالح الاخر والعياذ بالله اعطي الاموال والاولاد لكنه بسببها خسر الدنيا والاخرة اكتسب الاموال من غير حلها وانفقها في غير وجهها فاستعان بها على معصية الله - 00:12:31ضَ
وضيع اولاده واهملهم فيحاسب عنهم نشأوا نشأة فاسدة بسبب اهماله وتضييعه ولا يقول لهم اتركوا الصلاة واشربوا الخمر وافعلوا وافعلوا الافعال السيئة. ما يقول لهم ذلك وانما تركهم واهملهم وشياطين الانس والجن - 00:13:03ضَ
وكأنه قال لهم ذلك بلسان الحال وان لم يقله بلسان المقال اذا تركهم وشياطين الانس والجن فقد تركهم للرذيلة والشر والفساد كما قال عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه - 00:13:27ضَ
الاب المسلم لا يقول لابنه كن يهودي او كن نصراني وانما يقول له ذلك بلسان حاله يتركه وشياطين الانس والجن وينشغل عنه ولا يلتفت له الشياطين وتصده عن طاعة الله - 00:13:53ضَ
وكأنه هو الذي امره ان يكون يهوديا او نصرانيا والعياذ بالله فيخسر الاستفادة من اولاده في الدنيا ويقولون وبالا وعقوبة عليه في الدار الاخرة انه مسئول عنهم ومحاسب فيعذب بسبب اهمالهم وتضييعهم - 00:14:14ضَ
واعمالهم السيئة التي جرأهم عليها ورباهم عليها والعياذ بالله الاموال والاولاد فتنة ابتلاء وامتحان للعبد من العباد من يأخذ الدرجات العلى بسبب ذلك ومنهم من يخفق والعياذ بالله ويكون في اسفل السافلين بسبب ذلك - 00:14:42ضَ
ولهذا اتى جل وعلا بانما التي للحصر واما العداوة بعضهم ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم. بعضهم بعضهم عدو انه يشغل عن طاعة الله ويصرف عن الخير ويقود الى الشر فهذا عدو - 00:15:11ضَ
وبعض الاولاد والازواج عونا للعبد على طاعة الله الولد يراقب والديه في الخير ويذكرهم اذا نسوا ويبين لهم ما يعرف من كلام الله وكلام رسوله ان كانا يجهلان ذلك او يعلمان ذلك لكن يغفلان - 00:15:35ضَ
ويذكرهما وبعض الازواج وان كان الزوج او الزوجة يكون سبب بسعادة صاحبه يراقبه في طاعة الله ويحذره عن معصية الله ويساعده على فعل الخير وينهاه ويحذره من فعل الشر فلا يكون هذا عدوا بل هذا نافع لصاحبه - 00:16:00ضَ
والآخر والعياذ بالله بعكس ذلك العدو هو الذي يثبت صاحبه الزوج او الزوجة يثبت صاحبه عن فعل الخير ويدعوه الى فعل الشر والعياذ بالله فيكون عدو لصاحبه وهنا يقول جل وعلا اولا يرون انهم يفتنون معنى يفتنون؟ يعني يمتحنون - 00:16:33ضَ
يمتحنون في كل عام مرة او مرتين. بماذا يمتحنون قيل بالجذب والقحط وقيل المرض وقيل بالمصائب الدنيوية وقيل بالكذب الذي يصدر منهم وقيل للجهاد والغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:04ضَ
وما يظهره الله جل وعلا على يدي رسوله والمؤمنين من النصر والتأييد ففي هذا تنبيه للمنافقين وامتحان لهم اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون - 00:17:43ضَ
لا يرجعون الى الله ولا يتركون نفاقهم بل هم على حالتهم والعياذ بالله لا يزيدهم الابتلاء والامتحان الا نفورا عن الحق وبعدا عنه والموفق من اذا امتحن بامر من الامور - 00:18:07ضَ
انتبه واتعظ وصار امتحانه هذا سبب لسعادته وقد يمتحن الله جل وعلا بعض العباد ويكون بامتحانه له مريدا له خير بعلمه جل وعلا انه ينجح في هذا الامتحان ولا يخفق فيه - 00:18:33ضَ
ومن الناس والعياذ بالله من اذا امتحن اخفق وخسر النتيجة بسبب عدم صبره وعدم تحمله وجزع بما يصيبه من المصائب يا جزع ولا يؤمن بقضاء الله وقدره وتحصل عليه المصيبة - 00:19:05ضَ
ويحرم الخير والعياذ بالله الابتلاء والامتحان سبب سعادة لمن اراد الله سعادته وسبب شقاوة والعياذ بالله لمن اراد الله حرمانه وشهوته ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ثم هذه عاطفة - 00:19:32ضَ
على قوله يرون اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون لا يتعظون ولا يستفيدون من هذا الابتلاء والامتحان والعياذ بالله لان قلوبهم - 00:20:03ضَ
مطموسة في الظلمة والاعتقاد الفاسد فلا ينفذ اليها حق ثم بين جل وعلا حالة اخرى من حالاتهم فقال واذا ما انزلت سورة النظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا - 00:20:26ضَ
قد يقول قائل اليست هذه الاية مكررة مع الاية التي مرت امس لقوله جل وعلا والى ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون - 00:20:52ضَ
وهنا قال جل وعلا في هذه الاية واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد؟ نقول لا لا تكرار هنا وكلها في نزول السور لكن الاية السابقة التي مرت امس - 00:21:14ضَ
فيما اذا نزلت السورة وعلموا بها علما تبلغوها وسمعوها قال بعضهم هذا القول وهذه الاية تبين حالة اخرى من حالاتهم السيئة انها اذا نزلت السورة او الايات من القرآن وهم حاضرون - 00:21:32ضَ
يفرون ويتفرقون يضيقون ذرعا لا يصبرون ولا يجلسون عند نزول الايات واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد حالة نزول الايات والسور قد يكونون عند النبي صلى الله عليه وسلم انا عرفنا ان المنافقين - 00:21:57ضَ
يحضرون مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم. فليسوا كالكفار ولا كاليهود ولكن كالنصارى. وانما هم يأتون الى النبي صلى الله عليه عليه وسلم ويجلسون معه في المسجد ويصلون معه وقد يخرجون معه للجهاد - 00:22:27ضَ
ومنهم من خرج معه للحج ومنهم من يدفع الزكاة للنبي صلى الله عليه وسلم ليعطيها لمستحقيها لكن قلوبهم خلو من الايمان وهم مسلمون في الظاهر فقط. واما الباطن فلا واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض - 00:22:44ضَ
اذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم تنزل عليه الايات والسور يحاول ينصرف نظر بعضهم الى بعض قائلا له هل يراكم من احد يعني اذا انصرفنا هل نلفت الانظار ونعاتب على هذا الانصراف - 00:23:15ضَ
عن الناس من حولنا غافل عنا ونتسلل وهم يتسللون لا يريدون ان يحضروا مجالس الوحي قال بعض العلماء نظر بعضهم الى بعض كلمة نظر هنا بمعنى قال قال بعضهم لبعض - 00:23:45ضَ
او نظر بعضهم الى بعض مشيرا له باشارة حسية يشير له بالانصراف لانهم يضيقون ذرعا بمجالس الايمان لا يريدونها ولا يحبونها ولانها قد تكون فضيحة لهم وهم يحبون ان ينصرفوا قبل ان يسمعوا ما يسوؤهم - 00:24:14ضَ
وهم في مجالس الايمان لا يستطيعون ان يتهكموا ولا ان يستهزئوا ولا ان يسخروا واذا انفرد بعضهم ببعض اطلقوا لانفسهم العنان بما شاءوا من كلام وسخرية واستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم - 00:24:46ضَ
وهم يتشفون بهذا يسخرون بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل الخلق على الاطلاق واكرم الخلق على الله وهو معصوم من الخطأ عليه الصلاة والسلام لا يصدر منه خطيئة - 00:25:11ضَ
ومع ذلك ما سلم منهم عليه الصلاة والسلام وسبوا والصقوا به التهم والاوصاف التي هو بريء منها عليه الصلاة والسلام وبعيد عنها كل البعد وصحابته رضي الله عنهم منها برءاء - 00:25:30ضَ
لا يستريحون في مجالس العلم والذكرى والموعظة. وانما اذا صار المجلس مجلس وحيد وتنزل الوحي ضاقوا ذرعا فاشار بعضهم الى بعض بالانصراف والاعراض عن هذا ليطرقوا بالسنتهم ما ارادوه من سب وسخرية - 00:25:55ضَ
وفي هذا تنبيه للمؤمن انه اذا وجد حلق الذكر ومجالس العلم انه يأنس بها ويألفها ويطمئن اليها ويجلس عندها ويدرك حاجته ان شاء الله وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة نفر - 00:26:26ضَ
مروا جاءوا اليه صلى الله عليه وسلم وهو مع اصحابه يذكرهم وجاءت ثلاثة وتفرقوا فلما انتهى صلى الله عليه وسلم من حديثه معهم قال الا انبئكم خبر الثلاثة هم رأوا الثلاثة وشاهدوهم - 00:26:52ضَ
وذلك ان الثلاثة واحد دخل في الحلقة واخر جلس مستمعا ولم يدخل في الحلقة والثالث انصرف واعرض الا انبئكم خبر الثلاثة قالوا بلى يا رسول الله قال ان احدهم فاوى فاواه الله - 00:27:21ضَ
واما الاخر فاستحيا فاستحيا الله منه يعني استحيا ان يزاحم ويدخل مع من قبله وانما جلس قريبا منهم واما الثالث فاعرض فاعرض الله عنه ويقول عليه الصلاة والسلام اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا - 00:27:49ضَ
قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر والمراد بحلق الذكر الحلق التي يدرس فيها العلم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاحكام الشرعية وما يخدم الكتاب والسنة - 00:28:19ضَ
من علم النحو واللغة والصرف وغير ذلك من العلوم التي تيسر وتعين على فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كلها من حلق العلم وحلق الذكر وصفة المنافقين انهم لا يألفون هذه المجالس وهذه الحلق - 00:28:41ضَ
لان فيها الخير وهم لا يريدون الخير والعياذ بالله وهنا يطمئنون الى ما فيه الخير وانما يريدون ما فيه الشر والعياذ بالله واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد - 00:29:07ضَ
فاذا قالوا لا يرانا احد او نستطيع ان نخرج بدون ان نلفت الانظار ولا ينتبه لنا انصرفوا خرجوا وابتعدوا وذهبوا الى اماكنهم التي يستريحون فيها ويقولون فيها ما شاءوا من قول قبيح - 00:29:28ضَ
انهم لا يألفون الخير وانما يريدون الشر ثم انصرفوا الله جل وعلا عليهم وهو المتصرف في قلوب العباد صرف الله قلوبهم انصرفوا فصرف الله قلوبهم اعرضوا فاعرض الله عنهم فازاغ الله قلوبهم - 00:29:55ضَ
الجزاء من جنس العمل المرء لا يريد الخير يصده الله جل وعلا عنه. صرف الله قلوبهم بانهم الباء سببية بسبب انهم قوم لا يفقهون لا فقه عندهم ولا معرفة ولا ادراك - 00:30:22ضَ
وهم جهلة لا يدركون ولا يفهمون ما فيه سعادتهم ونجاتهم يهربون من الجنة يهربون من الصلاح والاستقامة وفعل الخير الى النار والى فعل الشر والى ما فيه ضرر عليهم والعياذ بالله - 00:30:47ضَ
ولو عرفوا فاستعانوا بالدنيا على ما ينفعهم في الدار الاخرة فياربحون الدنيا والاخرة المؤمن يربح الدنيا والاخرة والمنافق والفاجر والعياذ بالله خسر الدنيا والاخرة والله جل وعلا قد اقام عليهم الحجة - 00:31:11ضَ
وبين لهم البيان الكافي لكنهم اعرضوا ولم يريدوا ذلك اعرضوا ولم يريدوا الخير والا فلا يقال انهم معذورون لجهلهم ليسوا بجهلة هم ليسوا بجهلة لكنهم ما ارادوا الخير والعياذ بالله - 00:31:38ضَ
وقد اقام الله عليهم الحجة بارسال الرسل وانزال الكتب وبياني الخير والشر فلا حجة لهم على الله والله جل وعلا قد اقام الحجة على عباده مؤمنهم وكافرهم المؤمن استفاد من الادلة - 00:32:05ضَ
وامن بها وامن بالله ورسوله والكافر والمنافق والعياذ بالله اعرض عن الحجة والادلة الواضحة ولم يلقي بالله بالا ولم يهتم لها ولم يكلف نفسه بالتأمل والنظر ليسعد وانما رغب فيما هو فيه من الشر - 00:32:36ضَ
واطمأن اليه واعرض عن الحق فحرمه والعياذ بالله بانهم قوم بسبب انهم قوم لا يفقهون. صرف الله قلوبهم بسبب عدم فقههم وارادتهم الخير والله اعلم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:33:08ضَ
ولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفخرون - 00:33:38ضَ
ما فيها شيء ان شاء الله. حياك الله. نعم. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى اولا يرى هؤلاء المنافقون انهم يفتنون ان يختبرون في كل عام مرة او مرتين ثم لا - 00:34:05ضَ
لا يتوبون ولا هم يذكرون اي لا يتوبون من ذنوبهم السالفة. ولا هم يذكرون فيما يستقبل من احوالهم. قال مجاهد يختم يجبرون بالسنة والجوع وقالت قتادة بالغزو في السنة مرة او مرتين. وقال شريك عن جابر عن - 00:34:25ضَ
يعفي عن ابي الضحى عن حذيفة في قوله اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين. قال كنا نسمع في كل عام كذبة او كذبتين فيضل بها فئام من الناس كثير. رواه ابن جرير - 00:34:48ضَ
وفي الحديث عن انس رضي الله تعالى عنه لا يزداد الامر الا شدة ولا يزداد الناس الا شحا. وما من عام الا والذي بعده شر منه. سمعت من نبيكم صلى الله عليه وسلم - 00:35:07ضَ
وقوله واذا ما انزلت سورة النظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون هذا ايضا اخبار عن المنافقين انهم اذا انزلت سورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:26ضَ
نذر بعضهم الى بعض اي تلفتوا هل يراكم من احد ثم انصرفوا؟ اي تولوا عن الحق وانصرفوا عنه وهذا حالهم في الدنيا لا يثبتون عن لا يثبتون عند الحق ولا يقبلونه ولا يفهمونه. كقوله تعالى - 00:35:49ضَ
فما لهم عن التذكرة معرضين كانهم حمر مستنفرة فرت من قسورة وقوله تعالى فهم حمر مستنفرة يعني نافرة فرت من قسورة من اسد يعني الحمر اذا تبعها ولحقها الاسد تفروا فرارا عظيما فهذه حال الكفار والمنافقين عند سماع الوحي والعياذ بالله. نعم. وقوله تعالى - 00:36:10ضَ
ما للذين كفروا قبلك مخطئين عن اليمين وعن الشمال عزين. اي ما لهؤلاء القوم يتفللون عنك يمينا وشمالا هروبا عن الحق وذهابا الى الباطل وقوله ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم - 00:36:39ضَ
كقوله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون. اي لا يفهمون عن الله خطابه ولا تصدون لفهمه ولا يريدونه بل هم في شغل عنه ونفور منه. فلهذا صاروا الى ما صاروا اليه - 00:36:59ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:20ضَ