تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 54- سورة البقرة | الأية 88

عبدالرحمن العجلان

قال على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. وقالوا قلوبنا غلف. بل لعنهم الله بكفر فقليلا ما يؤمنون. هذه الاية الفريضة في سورة البقرة جاءت - 00:00:00ضَ

بعد قوله جل وعلا ولقد اتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل واتيت سيدنا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس. افكل ما رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. وقال - 00:00:30ضَ

بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون بعدما بين الله جل وعلا في الايات السابقة تقاعس بني اسرائيل عن تنفيذ ما امرهم الله جل وعلا به في كتابه التوراة وعلى السنة رسله عليهم الصلاة والسلام ومخالفتهم بين مخالفتهم - 00:01:00ضَ

لامره تعالى بين شيئا من قولهم لمحمد صلى الله عليه وسلم من باب الاستهزاء والسخرية برسوله صلى الله عليه وسلم وقد اخذ الانبياء كلهم العهد على بني اسرائيل بان يؤمنوا بمحمد - 00:01:40ضَ

ادعوا صلى الله عليه وسلم اذا بعثه الله. فهذا موقف من مواقف بني اسرائيل المتعنتة البعيدة عن الحق. اتوا الكلام على سبيل الاستهزاء بمحمد صلى الله عليه وسلم. وقالوا قلوبنا غلف. قراءة اخرى وقالوا - 00:02:10ضَ

غلف غلف وغلف قراءتان مشهورتان وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم حينما اخاطبهم عليه الصلاة والسلام ويبين لهم ما عندهم في كتبهم مما جاءت في بيانه صلى الله عليه وسلم. وانهم - 00:02:50ضَ

ان زعموا انهم مؤمنون بموسى فيجب عليهم الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لكنهم اذا خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا قلوبنا غلف. غلف يعني مغلفة. غلف يعني عليها غطاء - 00:03:30ضَ

يعني محكمة ما يدخلها كلامك لا. كلامك هذا لا يدخل على قلوبنا لما؟ قالوا لان كلامك هذا غير حق فقلوبنا لا تسمع هذا الكلام. ولا تستوعبه. قل يعني كانها مغلفة لا تسمع كلامك ابدا ولا تستفيد منه - 00:04:00ضَ

ولا يمكن ان نتجاوب معك. وقراءة الاخرى قلوبنا ايش معناه؟ روي عن ابن عباس انه قال هي اوعية للحكمة والمعرفة فلا حاجة بنا الى ما جئت به قلوبنا غلاف اناء اوعية للحكمة والمعرفة والبصيرة فلا - 00:04:40ضَ

حاجة بنا الى ما تقول. ما عندنا يكفينا. وقيل قلوبنا غلف يعني اوعية للحكمة وتعرف الكلام الحق لكن كلامك هذا ما ولا جهاء دليل على ان فهو ليس بحق. نحن عندنا معرفة وبصيرة وقلوبنا اوعية للحكمة. لكن كلامك هذا ليس من الحكمة - 00:05:20ضَ

ولا حق فيه. وهذا من بلاغة القرآن العظيم. ان اللفظ يأتي بلفظ واحد ويدل على معاني كثيرة. فهو يصلح كما قال عدد من المفسرين بان قلوبنا مغلفة ما تسمع ما تقول قلوبنا ملأى بالحكمة من اتساع فيها لما تقول - 00:05:50ضَ

قلوبنا تعرف الحكمة وتعرف الحق من الباطل. ولكن كلامك هذا ما دخلها دليل على انه ليس بحق يعني قلوبنا غلف تشتمل على هذه الثلاثة المعاني وعلى غيرها. قلوبنا رد الله جل وعلا عليهم ببل التي هي للاوراط. بلعن - 00:06:20ضَ

لهم الله بكفرهم. لعنهم بمعنى طردهم وابعدهم. واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله. وقد جاء لعن الله من لعن والديه. لعن الله من غير منار الارظ بمعنى لعن بمعنى طرد وابعد من رحمته. ولعن رسول الله صلى الله عليه - 00:06:50ضَ

وسلم اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه خمسة ملعونون في الربا. والاكل واحد منهم مستفيد واحد اكل الربا وموكله وكاتبه شاهدي هالشهود اثنين. كلهم مطرودون من رحمة الله. لما انتهكوا يقول قائل هذا الاكل وهذا الموكل فما بال الكاتب والشاهد؟ نقول نعم لانهم اعانوا على الاثم - 00:07:30ضَ

العدوان ولو ان صاحب الربا اذا طلب كاتب ما عاونه احد ما كتب له احد لا يكفى ولو انه اذا طلب شهود على عقل الربا ما شهد معه احد لنكف ولكن هؤلاء الثلاثة عانوه. وساعدوه على ذلك - 00:08:20ضَ

وقعوا معه في العقوبة وان لم يأكلوا لانهم اعانوا على الاثم والعدوان. والله جل وعلا يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان بل الحقيقة والواقع ليست قلوبهم غلف قلوبهم كقلوب - 00:08:50ضَ

لكنهم ملعونين مطرودين من رحمة الله والعياذ بالله. بل لعنهم الله هذا لعنهم الله بكفرهم. ما التمسوا الحق لو التمسوا الحق لادركوه وقعوا فيه اخذوا به لكنهم ما ارادوه الاعراض عن الحق وعدم - 00:09:20ضَ

القبوله سبب للطرد والابعاد من رحمة الله واللعن. لعنهم الله بسبب كفرهم وكما قال الله جل وعلا فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات يعني ان سبب التحريم هو الظلم وقوعهم في الظلم - 00:09:50ضَ

والمعصية تسبب الوقوع في معصية اخرى. كما ان الطاعة تعين وتيسر وتسهل على المسلم الطاعة الاخرى. ولهذا قال بعض السلف من انا ومات قبول الحسنة ان يوفق العبد لحسنة بعدها يستبشر يفرح - 00:10:20ضَ

ومن علامة رد الحسنة والعياذ بالله ان يأتي العبد بسيئة بعدها ولذا قالوا من وفقه الله جل وعلا لصيام رمظان واداء ما افترظ الله عليه وقام بالواجبات وفعل شيئا من المستحبات واجتهد هناك علامة على قبوله - 00:10:50ضَ

وعلامة على رده. متى يدركها بعد رمضان؟ قالوا ان وفق للاعمال الصالحة الصحة بعد رمضان فذلك علامة على انه مقبول في رمضان وان نكص ورجع بعد رمضان سواء فذلك علامة على رد اعماله في رمضان انه ليس مخلص او انه غير عازم على الاستمرار في الطاعة - 00:11:20ضَ

فرجع الى المعصية فعلامة على رد عمله وعدم قبوله. فالمسلم يستبشر بالحسنة اذا وفق لها ثم ينشط للحسنة التي بعدها وهكذا وكما جاء قال بعضهم الحسنة تقول اختي اختي والسيئة تقول اختي اختي يعني اذا اتى بسيئة - 00:11:50ضَ

حرم والعياذ بالله فاتى بسيئة بعدها. واذا اتى بحسنة وفق وسعد فاعين على حسنة بعدها. والله جل وعلا يقول وقالوا قلوبنا غلف كقول اليهود المشركون كقول المشركين قلوبنا في اتمة مما تدعونا اليه. بل الحقيقة والواقع - 00:12:20ضَ

لعنه الله بكفرهم بل طردهم الله جل وعلا من رحمته بسبب كفرهم. والا من حرص على الحق اهتدى مثل عبد الله ابن سلام رضي الله عنه وارضاه. كان حبر من احبار اليهود وعالم من علماء - 00:12:50ضَ

رضي الله عنه وفقه الله جل وعلا لقبول الحق فلما رأى وجه النبي صلى الله عليه وسلم لانه من اليهود الذين يعلمون ويعرفون مبعثه عليه الصلاة والسلام. فجاء يتحرى يقول فلما - 00:13:10ضَ

رأيته عرفت ان وجهه وليس بوجه كذاب. فاليهود يقولون هذا كذاب يدعي النبوة ليس بنبي. وهم في حقيقة نفوسهم يعرفون انه نبي. يقول لما رأيته رأيت وجهه عرفت ان وجهه ليس بوجهي كذاب. وتحريت - 00:13:30ضَ

يقول فكان اول قول قاله حينما قدم المدينة عليه الصلاة والسلام ونادى به اهل المدينة افشوا السلام وصلوا الارحام واطعموا الطعام. وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام. كلمة طيبة. تدعو الى البر والخير وطاعة الله جل وعلا - 00:13:50ضَ

فاستبشر عبد الله ابن سلام رضي الله عنه ودخل الايمان قلبه. وهو حبر من احبار اليهود فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله سؤال عالم؟ فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم عما سأل. فقال - 00:14:20ضَ

فاشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. فسر النبي صلى الله عليه وبهذا ان يسلم هذا العالم وهذا الحبر من احبار اليهود. لعل اليهود يسلمون. فقال يا رسول الله ان - 00:14:40ضَ

قوم بهت وافتراء. واخشى ان علموا باسلامي قبل ان تسألهم عني فهاتوني فيقع في نفسك مني شيء. واحب ان تسأل اليهود عني قبل ان يعلموا باسلامي فجاء احبار من احبار اليهود فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون في عبد الله ابن سلام - 00:15:00ضَ

قالوا هو خيرنا وابن خيرنا وهو عالمنا وابن عالمنا واثنوا عليه خيرا. فخرج رضي الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتم ان اسلم تسلمون؟ قالوا حاشاه من ذلك. حاشاه بعيد يعني يسلم - 00:15:30ضَ

سلام ما يمكن فخرج رضي الله عنه واعلن اسلامه فقال اليهود مبادرة على طول من اول وهلة هو شرنا وابن شرنا وسبوه فقال للنبي صلى الله عليه وسلم الم اقل لك - 00:15:50ضَ

يعني لو قالوا هذا القول قبل ان يقول القول الاول لربما وقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم من عبد الله ابن سلام لانه ما يدري عنه. قد يتهمه انه يريد شيئا ما فلما اثنوا عليه خيرا ثم انقلبوا - 00:16:10ضَ

بعد ذلك قال الم اقل لك فالذين اسلموا من اليهود قلة لان الحسد سيطر عليهم والبغي والعدوان وكراهية الناس واحتقار الناس والاديان كلها بل لعنهم الله بكفرهم. فهم ملعونون بسبب كفرهم. فقليلا ما يؤمنون - 00:16:30ضَ

قليلا ما يؤمنون محتملة بمعان كثيرة وكلها صحيحة. والحمد لله قليلا ما يؤمنون يعني قليل ايمانهم. امنوا بشيء وكفروا باشياء قليلا ما يؤمنون قليل منهم المؤمن. بخلاف المشركين والنصارى فهم - 00:17:10ضَ

اسلم منهم اعداد هائلة كبيرة. اليهود ما اسلم منهم الا قليل. جدة. عبد الله سلام واخوه وافراج يعدون على الاصابع. فقليلا ما يؤمنون ان ما منهم احد ممن طبع على قلبه يؤمن قليلا ما - 00:17:50ضَ

كذا تقول العرب بمعنى انك ما رأيت هذا. قليلا ما رأيت مثل هذا الرجل يعني اني ما رأيت مثله. قليلا ما يؤمنون يعني لو امنوا امنوا زمن قليل. يؤمنون ثم يرجعون. يعني لا تفرح بايمان - 00:18:20ضَ

من امن منهم لانهم يوصي بعظهم بعظا امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخرة يقول يأتون بها حيلة يقولون محمد نؤمن به امنا به وبما جاء عنه - 00:18:50ضَ

معه عن الله جل وعلا. ثم يتواطؤون على انه في اخر النهار يكفرون. لاجل يوفر الناس لانهم ما يقولون اليهود ردوه من اول واهله لا امنوا لكن لما اطلعوا على ما عنده - 00:19:10ضَ

عرفوه انه ليس بحق تركوه. قليلا ما يؤمنون يعني يؤمنون في الصباح ويكفرون في المساء. ما على الايمان وهذه كلها اوصاف ذميمة في حق اليهود. وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. قليلا ايمانهم - 00:19:30ضَ

يقول تعالى وقالوا قلوبنا غلف اي في اكنة وقال ابن عباس رضي الله عنه اي لا تفقه وهي القلوب المطبوع عليها وقال مجاهد ان المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:00ضَ

قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون قالت المشركين الذي قص الله جل وعلا عنهم. وهذه مقالة اليهود. اليهود والمشركون على حد سواء - 00:20:20ضَ

نعم. وقال مجاهد عليها غشاوة وقال السدي عليها غلاف وهو الغطاء. عليها غشاوة عليها غطاء على كلها معان متقاربة. قالها المفسرون رحمة الله عليهم. نعم. وقوله تعالى بل لعنهم الله - 00:20:40ضَ

وبكفرهم اي طردهم الله وابعدهم من كل خير فقليلا ما يؤمنون معناه لا يؤمن منهم الا القليل وقال عبدالرحمن ابن زيد في قوله غلف تقول قلبي في غلاف فلا يخلص اليه مما تقول شيء - 00:21:00ضَ

وقرأ قوله تعالى وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه. وهذا الذي رجحه ابن جرير واستشهد فيما روي عن حذيفة قال القلوب اربع القلوب اربعة كما جاء في الحديث وروي موقوفا - 00:21:20ضَ

على بعض الصحابة القلوب اربعة انتبه لها نعم اوصافها هذي القلوب اربعة فذكر منها وقلب اغلف مغضوب عليه وذاك قلب الكافر. قلب اجرد يعني صافي فيه نور ينيره هذا قلب المؤمن. قلب اغلف مغلف هذا - 00:21:40ضَ

هذا قلب الكافر. قلب منكوس وهو قلب المنافق. قلب مصفح المصفح فسر بانه فيه نبتة خضراء تسقى بماء عذب. وفيه قرحة تسيل صديدا ودما فيه خير وفيه شر. فايهما غلب على الاخرى - 00:22:10ضَ

افناها اهلكها. يعني اذا كثر فيه الخير غلب على الشر باذن الله. واذا كثر فيه الشر عياذ بالله غلب على الخير. وهذا شيء محسوس في قلوب الناس. قلب نير مبصر - 00:22:50ضَ

يعرف المعروف فيأتيه ويعرف المنكر فيجتنبه. يدعو الى الخير ويرغب فيه ولا تلتمس عليه الامور يسير بنور الله جل وعلا وبصيرة وعلى هدى من امره. مستبصر. وقلب مغلف ما يدخله شيء هذا قلب الكافر والعياذ بالله. وقلب منكوس عرف الحق وتركه - 00:23:10ضَ

القلب المنكوس قلب المنافق. يعني انه عنده علم عرف ودخل في الاسلام لكنه انتكس قلبه والعياذ بالله واصبح لا يقبل الخير. القلب المصفح هذا هو كثير من القلوب بهذا الشكل. كثير من القلوب بهذا الشكل. يعني فيها خير وفيها شر - 00:23:40ضَ

اذا جالس الاخيار والفهم وسمع الذكر والمواعظ والعلوم تنور وتبصر وسار الى فعل الخيرات وبادر الى اداء الفرائض وحرص على بذل المعروف وهكذا فاذا حصل عنده جفوة وابتعد عن هؤلاء وقارن اهل الشر والفجور غذوه - 00:24:10ضَ

بمائهم الخبيث فغلب على الخير الذي عنده فصار شره اكثر من خيره والعياذ بالله. ولهذا فحث النبي صلى الله عليه وسلم المسلم على الجليس الصالح. لان المسلم حسن من يجالس - 00:24:40ضَ

في كل مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. حضر مع الاخيار اصبح واحدا منهم. ينشط الى ما ينشطون عينيه. حضر مع الاشرار اصبح واحدا منهم ينشط الى ما ينشطون اليه. فلذا حث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:00ضَ

على الجليس الصالح ومثله بحامل المسك. وحذر من جليس السوء ومثله بنافخ الكير قلوب اكثر العباد بهذا الشكل. اذا غليت بالعلم والتقوى والصلاح ومجالسة الاخيار والاكثار من نوافل استقالت وتنورت وابصرت واذا غليت بالشر ومخالفة الاوامر - 00:25:20ضَ

والوقوع في المحرمات والعياذ بالله اه الفت هذا وكرهت الخير. لانه ما يمكن ان يستمر حب الخير وحب شر في القلب في ان واحد. اما ان يميل للخير او يميل الى الشر. وكلاهما يقول يتعالجان في قلبه - 00:25:50ضَ

مثل الذي فيه قيحة تغذى بالصديد والدم وتسهيل وفيه نبتة تغذى بالماء الطيب العزب. يتغالبان اذا غلب الخير عليه غلبه. واذا غلب الشر والعياذ بالله وطعن في الشرق. والنبي صلى الله عليه وسلم يمثل الاشياء المعنوية باشياء محسوسة - 00:26:10ضَ

يدركها الانسان مثل القلب المغلف. ما يدخله شيء. حاول تدخل في شيء ما يدخل. مغلف القلب المنكوس والعياذ بالله كذلك وجهه وفتحته الى الارظ مسدودة ما يقبل منكوس وهو افضل من ذاك نوعا ما. يعني انه عنده شيء من ادرك الحق. لكنه انتكس - 00:26:40ضَ

هذا المصفح والعياذ بالله هذا هو القلب المتأرجح لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء الخير هو القلب الاجرد المنور الذي سالم من الفتن ومن الضلالات. وجاء تمثيل النبي صلى الله عليه - 00:27:10ضَ

وسلم بان الفتن تعرض على القلوب. اعواد الحصير. فتعرض الفتنة على القلب. فان متها ابيض. تعرض عليه الفتنة الاخرى. فان قبلها غلبت عليه. وان ردها ابيض زيادة. تعرظ عليه الفتنة الثالثة وهكذا. فان ردها - 00:27:30ضَ

اصبح قلبه منور ما يقبل اي فتنة. يبصر بالحق سالم من الضلالات القلب الاخر تعرض عليه. فاذا قبلها نكتة نكت فيه نكتة سوداء وفيه خير. ثم تعرض عليه فتنة اخرى. فيقبلها فتنكت في قلبه نكتة سوداء - 00:28:00ضَ

ثم تعرض عليه الفتنة الثالثة فيقبلها فينكت في قلبه نكتة سوداء حتى يصبح كله اسود وذلكم الران الذي قال الله جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. يعني غطى قلوبهم ما كانوا يكسبونه من الاثم. نعم - 00:28:30ضَ

ولهذا قال تعالى بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. اي ليس الامر وادعوا بل قلوبهم ملعونة مطبوع عليها. وقد اختلفوا في معنى قوله تعالى فقليلا ما يؤمنون فقال بعضهم فقليل من من يؤمن منهم قليل من يؤمن منهم يعني يعدون على الاصابع نعم وقيل - 00:29:00ضَ

ايمانهم بمعنى انهم يؤمنون بما جاءهم به موسى عليه السلام من امر الميعاد والثواب والعقاب ولكنه ايمان لا ينفعهم لانه مغمور بما كفروا به. من الذي جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم. قليلا ما يؤمنون يعني - 00:29:30ضَ

يؤمنون ببعض ما جاءتهم به رسلهم ويكفرون باكثر ما جاءتهم به الرسل رسلهم جائتهم بامور كثيرة. يؤمنون بشيء يسير منها. يزعمون انهم مؤمنون. ويكفرون بالكثير. قليلا ما يؤمنون هذا القول الثاني نعم. وقال بعضهم انما كانوا غير مؤمنين بشيء. وانما قالا فقليلا ما يؤمنون - 00:29:50ضَ

الثالث انه قليلا ما يؤمنون يعني معدوم ايمانهم. قليلا ما رأيت مثل زايد تقول بمعنى انك ما رأيت مثله. والقول الرابع قليلا ما يؤمنون يعني ايمانهم بوقت يسير ويكفرون بسرعة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:20ضَ

- 00:30:50ضَ