التفريغ
على اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا ان الشهر الحرام والهدي والقلائد - 00:00:00ضَ
جعل الله كعبته. جعل الله الكعبة جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقال. والشهر الحرام قياما والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض وان الله بكل شيء عليم - 00:00:30ضَ
اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم ما على الرسول ما على الرسول الا البلاء قل والله يعلم ما تبدون وما تكتمون هذه الايات الثلاث من سورة المائدة - 00:01:02ضَ
جاءت بعد قوله جل وعلا وحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي اليه تحشرون جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد - 00:01:27ضَ
ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض وان الله بكل شيء عليم الايتين يقول الله جل وعلا جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي - 00:02:02ضَ
هذه نعمة امتن الله جل وعلا بها على عبادة في الجاهلية وفي الاسلام جعل الله الكعبة جعل بمعنى خلق وقيل بمعنى صير ولا منافاة بينهما خلق الله الكعبة البيت الحرام - 00:02:36ضَ
قياما للناس وكذلك الشهر الحرام والهدي والقلائل جعل الله جل وعلا هذه الاربع قياما للناس. ما هي الاربع الكعبة المفسرة والمبينة بقوله البيت الحرام والشهر الحرام والهدي والقلائد هذه اربعة - 00:03:08ضَ
امتن الله جل وعلا بها على عباده بان جعلها قياما للناس قياما للناس في امر دينهم قياما للناس في امور دنياهم. من امنهم على انفسهم وعلى اموالهم بهذه الاربع التي امتن الله جل وعلا بها عليهم - 00:03:52ضَ
قياما للناس قيام امر دينهم وامر دنياهم في هذه الاربع التي امتن الله جل وعلا بها الكعبة البيت الحرام. واحد والشهر الحرام لمن لم يصل الى الكعبة والبيت الحرام والهدي والقلائد - 00:04:35ضَ
عامة نعمة امتن الله جل وعلا بها على الناس يأمنون على دمائهم واموالهم واهليهم في هذه الامور الاربعة الكعبة شرفها الله سميت كعبة لانها مربعة وقيل لانها مرتفعة لانها كانت على ربوة من الارض - 00:05:08ضَ
والمكعب المربع والمرتفع الناتي عما حوله يقال له كعب. مثل الكعبين في الرجلين مرتفعان عما حولهما سمي كعبين وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين كعب على اليمين وكعب على الشمال مرتفع عما حوله - 00:05:52ضَ
والكعبة كذلك مرتفعة عما حولها كانت على اكمة من الارظ جعل الله الكعبة فسر جل وعلا الكعبة في البيت الحرام ليس المبنى الكعبة فقط الكل الحرم يلقى الرجل قاتل ابيه - 00:06:31ضَ
ما يعرض له بسوء يلقى الرجل من سرق منه امواله ما يتعرض له بسوء ما دام في البيت الحرام في الكعبة في مكة في الحرم حدود الحرم معروفة في الجاهلية والاسلام - 00:06:56ضَ
من زمن ابراهيم عليه السلام الى يومنا هذا والى ان يرث الله الارض ومن عليها فسر جل وعلا الكعبة بالبيت الحرام. ليس المراد البناية فقط بنهاية الكعبة انما فسرها بالبيت الحرام - 00:07:17ضَ
وسميت الكعبة البيت الحرام البيت وان لم يكن فيه ساكن في داخله لوجود مستلزمات البيت من الجدران والسقوف وتسمى بيت الله. لانها ليس لها مالك خاص واضافتها الى الله جل وعلا اضافة تشريف - 00:07:40ضَ
وتكريم للكعبة البيت الحرام قياما للناس تقوم به امورهم في كل مكان ما يأمن الانسان على نفسه ولا على ما له لا يأمن من شياطين الانس ولا من شياطين الجن - 00:08:12ضَ
ولهذا كان احدهم اذا نزل في فلاة من الارض في الجاهلية يقول اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه سيدهم الجني يعوذ بسيد الجن من سفهاء قومه ويتراءى له ان السيد - 00:08:44ضَ
يمنع سفهاء يمنع قومه من ان يتعرضوا لهذا الذي استعاذ به قياما للناس شعائر دينهم جعل الله جل وعلا الحج فيه اقامة شعائر الدين وفيه منافع عظيمة دينية ودنيوية اجتماعية - 00:09:06ضَ
ومالية ومن جميع الاصناف المنافع كلها تجتمع في البيت الحرام يأتي الرجل للحج ويأتي بالتجارة ويبيع ويربح ويعود يأتي الرجل للحج فيقول ما عنده من شعر وخطب وكذا يبلغ ويذكر قومه ويثني عليهم - 00:09:40ضَ
الجاهلية يأتي الرجل لغرض ما مع الحج وفي الاسلام لما شرع الله جل وعلا الاخوة الاسلامية وجعلها فوق كل شيء يجتمع في هذا البيت الذي شرفه الله جل وعلا من كل بقاع الارض - 00:10:12ضَ
من عرب وعجم من ابيض واسود من كل الاصناف بني ادم يجتمعون تجمعهم الاخوة الاسلامية يتدارسون فيما بينهم ويتشاورون بعض امورهم يستفتي بعضهم بعضا. يعلم بعضهم بعضا وهكذا ينتفعون نفعا - 00:10:42ضَ
عظيما يعودون بالخير الكثير اذا عادوا جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس تقوم به امور دينهم ودنياهم والشهر الحرام ما كل الناس يستطيع ان يصل الى الكعبة والى البيت الحرام لينتفع من هذا. جعل الله جل وعلا له الشهر الحرام - 00:11:03ضَ
يعظم في الجاهلية اذا دخل الشهر الحرام كفت الايدي عن الاعتداء واغمدت السيوف واستراح الناس وامنوا كما قال بعض الوفود الى النبي لما وفدوا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:38ضَ
قالوا يا رسول الله انا بيننا وبينك لصوص كثير وانا لا نستطيع ان نصل اليك الا في شهر حرام. فاعهد الينا اعطنا ما نحتاجه في امور ديننا ودنيانا حتى ما نحتاج اننا نأتي في غير الشهر الحرام. الشهر الحرام نأتي - 00:12:00ضَ
لاننا نأمل لكن في غير الشهر الحرام ما نستطيع الوصول اليك فاعهد الينا الشهر الحرام جعله امنا للناس وقياما لشؤون دينهم ودنياهم يأمنون وتحفظ الاموال وتحقن الدماء ففيه مصالح عظيمة للناس. والشهر الحرام ما المراد به كأنه شهر واحد مع ان الاشهر الحرم اربعة - 00:12:23ضَ
الاشهر الحرم هي شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة والمحرم ثلاث متوالية والرابع رجب الذي بين جمادى وشعبان اربعة اشهر وهنا قال الشعر الحرام بعض المفسرين رحمهم الله قال المراد بشهر ذي الحجة لانه هو الذي فيه الحج - 00:12:59ضَ
وبعض المفسرين رحمهم الله قال ليس المراد شهر واحد بعينه وانما المراد بالشهر الجنس الشهر الحرام يعني الشهور الحرام والشهر الحرام والهدي الهدي فيه حفظ الاموال الرجل اذا خرج من بلده الى بلد اخر - 00:13:28ضَ
ومعه الانعام ومعه القطيع من الغنم ومعه من انواع بهيمة الانعام. ما يأمن عليها ولا ينام الا وعندها حارس الا اذا صارت هدي ما احد يتعرض لها بسوء اذا صارت هدي - 00:14:01ضَ
جعل عليها علامة بانها هدي ما احد يتعرض لها. اللصوص ما يتعرضون لها والهدي والقلائد القلائد نوع من انواع الهدي لكنها في الغالب تكون على اعلاها مستوى على الابل كانوا يقلدون - 00:14:27ضَ
على الابل قلادة من شيء ما اشعارا بان هذه هدي من اجل الا يتعرض لها متعرض ولا يمسها احد بسوء فالهدي عام بكل انواع الهدي الابل والبقر والغنم والقلائد خاصة ان بعض المفسرين - 00:14:56ضَ
بالابل التي تقلد يقلد القلادة اشعار بانها هدي فلا يتعرض لها وبعض المفسرين يقول القلائد التي يتقلدها المتوجه الى النسك الابل المقلدة داخلة في الهدي لكن القلائد هذي كان الواحد اذا جاء من اقاصي البلاد - 00:15:28ضَ
يريد حجا او عمرة يقلد على نفسه قلادة تشعر بانه امن البيت الحرام. يعني قاصدا البيت الحرام والله جل وعلا يقول ولا امين البيت الحرام يعني لهم احترامهم ويتقلد هذه القلادة حتى من مر به رآه عرف ما يتعرض له - 00:15:58ضَ
لا في ماله ولا في بدنه يقول هذا قاصد مكة ما يتعرض له والشارع الحرام والهدي والقلائد ذلك العطا والانعام والفضل والجعل الذي جعله الله جل وعلا والخلق لتعلموا ان الله - 00:16:28ضَ
يعلم ما في السماوات وما في الارض وهيأ لكم هذه الامور لعلمه جل وعلا بما في السماوات والارض فاعطاكم ما يصلح شؤونكم. وما تحتاجون اليه وهو يعلم ما في السماوات والارض ويعلم ما يحفظكم - 00:17:04ضَ
وما يقوم عليكم وما ينجيكم من السراق واللصوص وغيرهم ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض وان الله بكل شيء عليم تعميم بعد تخصيص اول خصص ما في السماوات وما في الارض - 00:17:32ضَ
ثم قال جل وعلا وان الله بكل شيء فكل من الفاظ العموم كل شيء عليم جل وعلا وفيه اثبات صفة العلم لله تبارك وتعالى. وهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية - 00:18:02ضَ
والعلم صفة من صفاته جل وعلا فهو احاط بكل شيء علما وبعض المبتدعة الذين خرجوا عن هدي اهل السنة والجماعة ينكرون كثيرا من صفات الباري جل وعلا ويقول الامام الشافعي رحمه الله - 00:18:26ضَ
بالعلم ان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا لانه ينكر صفة من صفات الباري جل وعلا موجودة وثابتة في القرآن والسنة فلا مجال لانكارها وان الله بكل شيء عليم ويجوز ان يوصف المخلوق بقولنا عليم - 00:18:55ضَ
وعالم وعليم وعلامة ونحو ذلك ولا ضير في هذا. لان صفة المخلوق على قدره وصفة الخالق على قدره جل وعلا يليق بجلاله وعظمته كما قال تعالى عن يوسف عليه السلام انه قال اجعلني - 00:19:30ضَ
على خزائن الارض اني حفيظ عليم حفيظ يحفظ ما بين يديه حليم بتصريفها وتدبيرها عليه الصلاة والسلام. لكن عليم بكل شيء لا هو في مصر. اللي في الشاب ما يدري عنه - 00:19:58ضَ
ما غاب عنه ابعد ما يدري عنه فعلمه على قدره ما بين يديه يعرف كيف يوجهه ويصرفه لكن ما غاب عنه لا يعلم عنه والله جل وعلا بكل شيء عليم - 00:20:21ضَ
ثم قال جل وعلا ترغيبا وترهيبا تخويفا وترجيع تطميع وتخويف اعلموا ان الله شديد العقاب. وان الله غفور رحيم من يعصي الله جل وعلا فهو جل وعلا شديد العقاب ومن يطيع الله جل وعلا ويرجع اليه بعد فعل المعصية يتوب الى الله ويندب - 00:20:41ضَ
ان الله غفور رحيم الصفتان لله جل وعلا وهما متظادتان فهو جل وعلا موصوف بصفة الرضا وموصوف بصفة الغضب واوصوهم بصفتي كثير الرحمة موصوف بصفتي شدة العقاب المتناقضات المتباينات والله جل وعلا موصوف بها بصفة على ما يليق بجلال - 00:21:30ضَ
اله وعظمته غير متضمنة لذم او سب وصفات الله جل وعلا كلها كمال ومدح وثناء على الله جل وعلا وقد يذم المخلوق ببعض صفاته لكن الله جل وعلا يمدح بهذه الصفة - 00:22:12ضَ
مثلا الكبر الله المتكبر وله الكبرياء في السماوات والارض لكن المخلوق اذا تكبر يذنب قد يمدح المخلوق بصفة الله جل وعلا مبرأ عنها منزه عنها تبارك وتعالى الرجل الذي يولد له - 00:22:40ضَ
احسن واكمل من رجل لا يولد له وكل واحد منا يحب ان يولد له والله جل وعلا منزه عن الولد والوالد تعالى وتقدس لان صفة الولادة ناشئة عن نقص ان الانسان يشعر بالنقص في حب ان يكون له ولد يساعده - 00:23:11ضَ
يشعر بانه فاني في حب ان يكون له ولد يذكره بعد موته لكن الله جل وعلا منزه عن هذا اعلموا ان الله شديد العقاب لمن يستحق ذلك وان الله غفور رحيم لمن يستحق ذلك - 00:23:41ضَ
وهو الحكيم العليم جل وعلا يضع الاشياء مواضعها. فلا يعاقب من يستحق الرحمة ولا يرحم من يستحق العذاب سبحانه ثم قال جل وعلا ما على الا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون - 00:24:07ضَ
انتبهوا الرسول له وظيفة ما يتجاوزها وقد اداها وبرأت ذمته والله يشهد له بذلك وما بقي الا ما عليكم بقي الذي عليكم وهو العمل والطاعة والاتباع للرسول والله جل وعلا - 00:24:41ضَ
يعلم ما تنطوي عليه قلوبكم لا تتظاهر بالخير والصلاح وقلبك بخلاف ذلك الله يجازي العباد بما في قلوبهم سبحانه المخلوق ليس له الا ما ظهر كما قال عمر رضي الله عنه ما لنا الا الظاهر - 00:25:14ضَ
من اظهر لنا الخير قبلناه منه وحمدناه عليه ومن اظهر لنا خلاف ذلك واخذناه به لان ما يقوله الانسان يظهر شيء سيء ويقول لا قلبي نظيف انا مؤمن انا صادق - 00:25:44ضَ
الدنيا والناس فيما بينهم ما لهم الا الظاهر. لكن الله جل وعلا يعلم الحقائق كما هي قد يقول المرء كلمة الكفر ويعذره الله جل وعلا لانه يعلم سبحانه ان قلبه - 00:26:04ضَ
مطمئن بالايمان الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وقد يقول المرء الكلام الحسن الظاهر ويعاقبه الله جل وعلا لانه يعلم انه قال هذا القول لا عن ايمان وصدق وانما نفاق - 00:26:25ضَ
واخبر جل وعلا عن المنافقين انهم في الدرك الاسفل من النار وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ويقدمهم النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المجالس ويسمع قولهم وكذلك الصحابة رضي الله عنهم - 00:26:49ضَ
لانه ليس لهم الا الظاهر والمواطن لا يعلمها الا الله ما على الرسول الا البلاغ وقد بلغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون كل من طوت عليه قلوبكم من الخير او الشر او الايمان او النفاق او المحبة لله ولرسوله وللمؤمنين او البغض - 00:27:17ضَ
اهي ولرسوله وللمؤمنين كله يعلمه جل وعلا المنافقون يظهرون للنبي صلى الله عليه وسلم المودة. والتقدير والاحترام. واذا خلوا بانفسهم سبوه تشبه الصحابة رضي الله عنهم وقالوا عنهم مقالتهم المشهورة - 00:27:49ضَ
ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وقد كذبوا والله جل وعلا اطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما قالوه - 00:28:16ضَ
وسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عما قالوا فانكروا ولما علموا انه ما يسعهم الانكار لان الوحي جاء من السما انهم قالوا كذا. قالوا حديث الركب نقطع به عناء الطريق - 00:28:45ضَ
يعني روح عن أنفسنا نروحون عن أنفسهم في الكلام في الله ورسوله والمؤمنين والله يعلم جل وعلا ما تنطوي عليه نفوسهم. والله يعلم ما تبدون وما تكتمون. يعني لا تغتروا حتى لو - 00:29:05ضَ
اكرمكم النبي صلى الله عليه وسلم. واجلسكم في المجالس المتقدمة وسمع مقالتكم واصغى لكم ما عنده من العلم الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه والله شيء والرسول يسمع منكم - 00:29:26ضَ
ويخفى عليهما في قلوبكم الا ما اطلعه الله جل وعلا عليه. لان الرسول عليه الصلاة والسلام ما علم المنافقين كلهم ما علم علم اسماء بعض المنافقين وبعضهم خفي عليه عليه الصلاة والسلام - 00:30:04ضَ
الا من اظهر شيئا من النفاق علم بذلك ما على الرسول الا البلاغ. فالرسول وظيفته البلاغ لا يغفر الذنوب ولا يجبر الكسير ولا يدخل الجنة ولا يخرج من النار قل يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي - 00:30:24ضَ
ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا عليه الصلاة والسلام يخبر ان ما عليه الا البلاط وقد بلغ البلاغ المبين صلوات الله وسلامه عليه ما على الرسول الا البلاغ والله يعلم - 00:30:50ضَ
ما تبدون تظهرونه وما تكتمون يعني ما تخفونه يعلم السر واخفى جل وعلا لا يحاسب على الظاهر فقط بل على الظاهر والباطن وجل وعلا عليم بكل شيء وفي هذه الاية مثل السابقة - 00:31:15ضَ
رجا لمن اتقى الله جل وعلا بان الله سيثيبه على ما في قلبه وتخويف وزجر لمن تجرأ على محارم الله. وان تظاهر للمسلمين بالمظهر الحسن واثنوا عليه خيرا وهو اذا اختفى عن الناس بارز الله بالمعصية فالله يعلم ذلك - 00:31:40ضَ
الرسول وهو افضل الخلق ما يعلم ما في قلوبكم وانما الذي يعلم ما في القلوب والله يعلم السر واخفى. ما على الرسول الا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون. ولهذا - 00:32:08ضَ
صار اعلى الدرجات التي ممكن ان يتصف بها مسلم هي الاحسان الدرجات الاسلام ثم الايمان ثم الاحسان. وهل الاحسان ان تعبد الله كانك تشاهده وتراه وان لم تكن ترى وانت لن تراه في الدنيا فانه يراك جل وعلا. اعبده كأنك تراه تكون - 00:32:26ضَ
اعلى الدرجات درجة الاحسان وهو جل وعلا يخبر عباده بانه لا يخفى عليه شيء من احوالهم النية الطيبة يثاب عليها وان لم يفعل النية السيئة يعاقب عليها ان لم يعفو الله جل وعلا عنها وان لم يفعل - 00:32:56ضَ
ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. اذا اراد فكر في اذية للحرم او لاهل الحرم الله جل وعلا توعده بهذا الوعيد. فكر فقط في نفسه ارادة في نفس لو ما نفذ شي - 00:33:22ضَ
التخطيط او قول او عمل او تفكير انه يود الاذى لاهل الحرم بشيء قال الله جل وعلا ومن يرد فيه في الحاد بظلم نذقه من عذاب اليم فهو يعلم جل وعلا من اراد ذلك - 00:33:43ضَ
قبل ان يفعل والله يعلم ما تبدون وما تكتمون. وفي هذا تقوية لايمان المؤمن لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية من شؤونه فكر في امر حسن الله يثيبه على ذلك - 00:34:01ضَ
وان لم ينفذه فكر في سوء عليها ان يبادر بالاستغفار والتوبة لان الله مطلع على ذلك. ويعاقبه اذا شاء واذا شاء عفا والله جل وعلا في الثواب يعطي العطاء الجزيل - 00:34:25ضَ
وفي العقوبة انشاء عاقب وان شاء عفا فاخلاف العقوبة كرم ونقص الثواب بخل. والله جل وعلا منزه عن البخل. فهو يعطي العطاء الجزيل. ويجود على عباده واما تنفيذ العقاب فهو داخل تحت - 00:34:45ضَ
المشيئة ان شاء جل وعلا عاقب عبده على ما صدر منه وان شاء تجاوز عنه وفي هذه الايات الكريمة تقوية الايمان ومراقبة الله جل وعلا في كل ما يأتي العبد ويذر - 00:35:10ضَ
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد العرقان في جانب العنق اقرب الى عبده من بعض اجزائه اجزاء العبد - 00:35:30ضَ
جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:55ضَ