تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 58- سورة اَل عمران | من الأية 137 إلى 139
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذب - 00:00:00ضَ
يمين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. حسبك. هذه الثلاثة الايات الكريمات في سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل انا فيما قص الله جل وعلا من وقعة احد ثم - 00:00:30ضَ
حذر عباده جل وعلا عن المعاصي التي تسبب الهزيمة وحثهم على الطاعات التي هي سبب للنصر والتأييد من الله جل وعلا عاد جل وعلا بذكر بقية قاعة احد غزوة احد. والغزوة هي التي يكون القائد فيها - 00:01:10ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم والسريع والبعث هي التي يبعثها النبي صلى الله عليه عليه وسلم ويؤمر عليها احد الصحابة رضي الله عنهم اجمعين عاد جل وعلا بعد موعظة المؤمنين الى قوله قد خلت - 00:01:50ضَ
قبل قول سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين قد خلت قد مضت واصل الخلو المكان الخالي. ثم تستعمل في الزمان الذي مضى وانتهى. كأنه خلا وذهب قد خلت من قبلكم سنن والسنن هي الطرق سنن الله ما سنه - 00:02:20ضَ
وشرعه جل وعلا لعباده. والمراد بها قيل المراد نصر الله جل وعلا لاولياءه. بعد ان يريهم شيئا من الهزيمة التي تجعلهم يتوجهون الى الله الله جل وعلا ولا يعتمدون على قوتهم وانما الاعتماد - 00:03:00ضَ
قل لي على الله جل وعلا. وقيل المراد والله اعلم دخلت من قبلكم سنن في خذلان الكفار وان اخذوا شيئا من النصر فانظروا الى ما سنه الله جل وعلا في من - 00:03:40ضَ
سبق وسنة الله جل وعلا الا يجعل النصر دائما وابدا لاوليائه بل يريهم شيئا من الهزيمة حتى يتميز المخلص من غيره يتميز من يبذل نفسه رخيصة في سبيل الله من - 00:04:10ضَ
من يظن بنفسه لانه لو كان دائما لهم النصر ودائما لهم الغلبة لدخل معهم من ليس منهم يريدون النصر ويريدون الغلبة ويريدون المغنم. لكن الله جل وعلا يريهم شيئا من ذلك - 00:04:40ضَ
وكما اساء الا هرقل ابا سفيان قال هل حصل بينكم وبينه حرب؟ قال نعم قال وكيف ذلك؟ قال يدان علينا وندال عليه. يغلبنا ونغلبه ولعله يقصد ابا سفيان انه غلبنا في بدر. ونحن غلبناه في احد - 00:05:00ضَ
قال سفيان هكذا سنة الله في رسله انهم يدال عليهم ويدالون على غيرهم يغلبون احيانا ويغلبون احيانا والصحابة بعضهم لما قال لن نعلم اليوم من قلة في غزوة حنين فروا. ما ثبت الا قلة. عدد قليل مع النبي - 00:05:30ضَ
وصلى الله عليه وسلم. وهم ما كانوا اكثر من هذا العدد فيما سبق. اثنى عشر الف لكن المعتمد على كثرتهم وعددهم فاراهم الله جل وعلا انه لا تحصل الغلبة ولا يحصل النصر بالكثرة والعدد والعدة وانما - 00:06:00ضَ
كلوا من الله جل وعلا. غلبتم كفار قريش وانتم قلة. وضعفاء وفقراء وهم معهم العدد الكثير والسلاح والخيل فما نفعهم ذلك لما حصلت منكم المخالفة والمعصية للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:30ضَ
في احد حصلت الهزيمة عليكم. قد خلت من قبلكم سنن عن هذا الذي حصل عليكم من الهزيمة في احد. ليس لكم وحدكم بل هذه سنة الله في خلقه فسيروا في الارض سيروا بابدانكم او سيروا بعلومكم - 00:07:00ضَ
عليكم وسؤالكم عن الناس اذا سألتم عن قوم كذا وقوم كذا وقوم كذا تعرفون ما ما الذي حصل عليهم فسيروا في الارض فانظروا بعقولكم او بابصاركم كيف كان عاقبة المكذبين؟ ما لهم الى الدمار. حتى وان غلب - 00:07:30ضَ
فالمسلمون في بعض الوقعات بعض الغزوات فمعانهم الى النصر وحتى لو غلب الكفار احيانا فمعى له من الهزيمة والخذلان. عاقبة المكذبين للرسل الى الدمار ثم قال جل وعلا هذا بيان للناس وموعظة - 00:08:00ضَ
وهنا وموعظة للمتقين. البيان للناس بيان للناس على الذي هو هذا القرآن او ما حصل من النصر والهزيمة بيان من الله جل وعلا للناس كلهم ولكنه هدى هداية. ودلالة وارشاد. وموعظة - 00:08:30ضَ
بيان فيه ترغيب وترهيب. الموعظة يكون فيها الترغيب والبيان الايضاح والهداية اخص من البيان لان البيان للناس عموما والهداية للمتقين فقط. والموعظة فيها التاء الترغيب والتخويف فيها الترجي فيها بيان العاقبة حتى يقدم الانسان - 00:09:10ضَ
شجاعة هذا بيان للناس الاشارة في هذا لما حصل على ما قيل وقيل هذا البشارة للقرآن الكريم يعني ان الله جل وعلا انزل القرآن جعله بيانا للناس عموما وعودا وموعظة للمتقين لمن اتقوا الله جل وعلا واجتنبوا الشرك. والمتقين - 00:09:50ضَ
هو من اتقى الله بالابتعاد عن الشرك. ولا يخرج منه من المتقين من وقع في المعصية وقد وقع في المعصية ويكون من المتقين. اتقى الله جل وعلا لكنه زل فكان ورجع الى الله - 00:10:20ضَ
بخلاف المشرك فلا. ثم عزاهم جل وعلا وشجعهم وصبرهم ووعظهم فقال ولا تهنوا ولا تحزنوا. لا تظعفوا او قتال الكفار. وان غلبوكم وان انهزمتم لا تضعف ولا تحزنوا على ما حصل من الشهادة - 00:10:40ضَ
لبعضكم والجرح للنبي صلى الله عليه وسلم ولبعض الصحابة اصابه واصابهم تعب واصيبوا بجروح لا يضعف هذا عزيمتكم. ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون. لكم العلو. لان اولئك اصابهم مثل ما اصابكم لكن مآله من النار. وقتلاهم في النار وقتلاكم احياء عند ربهم - 00:11:20ضَ
هم يرزقون. والاسلام يعلو ولا يعلى عليه ولا تهنوا لا تضعفوا. الكفار غلبوا في بدر ومع ذلك تجمعوا وتشجعوا وتقووا وجابوكم في احد. ما ضعفوا وهم خاسرون ولا تحزنوا على ما اصابكم من القتل ومن الجراح - 00:12:00ضَ
وانتم الاعلون لكم العلو. مآلكم الى العلو والرزق ورضا الله جل وعلا ان كنتم مؤمنين فلا تهنوا ولا تحزنوا جواب الشرط او فعل الشرط ان كنتم مؤمنين وجوابه محذوف دل عليه - 00:12:40ضَ
اي ان كنتم مؤمنون فلا تهنوا ولا تحزنوا. لانكم انتم الاعلون على عدوكم فشتان بينكم وبين عدوكم في كل ما يصيبكم اذا اصابكم قرح فتنجرون عليه. اذا اصابكم قتل فالقتلى احياء عند ربهم يرزقون. اما عدو - 00:13:10ضَ
فجرحه لا ثواب له وقتلاهم في النار والعياذ بالله. ففي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتعزية له وللصحابة رضي الله عنهم على ما اصابهم في موقعة احد. اطرح - 00:13:40ضَ
يقول تعالى مخاطبا عباده المؤمنين لما اصيبوا يوم احد وقتل منهم سبعون قد خلت من قبلكم سنن اي قد جرى نحو هذا على الامم الذي على الامم الذين كانوا من قبلكم من اتباع الانبياء ثم كانت العاقبة لهم والدائرة - 00:14:10ضَ
على الكافرين والعاقبة للمتقين. نعم. ولهذا قالت قال الله تعالى فسيروا في الارض فانظروا وكيف كان عاقبة المكذبين؟ ان عاقبة المكذبين الى الدمار والهلاك. واخذ الله جل وعلا والله جل وعلا يمهل ولا يهمل. واذا اخذ اخذ اخذ عزيز مقتدر - 00:14:30ضَ
نعم. ثم قال تعالى هذا بيان للناس يعني القرآن فيه بيان الامور التي يعني في القرآن فيه بيان الامور على جليتها وكيف كان الامم الاقدمون مع اعدائهم وهدى وموعظة يعني القرآن فيه خبر ما قبلكم وهدى لقلوبكم وموعظة اي زاجر عن المحارم - 00:15:00ضَ
والمآتم ثم قال تعالى مصليا للمؤمنين ولا تهنوا اي ولا تظعفوا بسبب ما جرى ولا لا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. اي العاقبة والنصرة لكم ايها المؤمنون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:15:30ضَ