التفريغ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين ولا - 00:00:00ضَ
والله خبير بما تعملون يقول الله جل وعلا ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين والله خبير بما تعملون - 00:00:22ضَ
حينما شرع الله جل وعلا القتال وامر به في اعجاز دينه واله كلمته الكفر واهله شق ذلك على بعض المؤمنين شق عليهم ذلك فاخبرهم جل وعلا بان في شرعية القتال - 00:00:53ضَ
والامر به امتحان وابتلاء من الله جل وعلا لعباده يميز المؤمن من المنافق يميز المطيع من العاصي يميز من اعلن الاسلام من اجل مصلحته من اعلن الاسلام من اجل مصلحته - 00:01:35ضَ
حماية لماله حماية لدمه وهو لم يعتقده صحيح لم يعتقده حقيقة والا فان الله جل وعلا قادر على اعزاز دينه بدون ان يأمر المؤمنين بالقتال قادر على القضاء على الكفار - 00:02:13ضَ
قادر على ان يلقي في قلوبهم الايمان فيؤمنوا فهو جل وعلا قادر على ما يريده من دون ان يكلف عبادة لكنه جل وعلا كلفهم يمتحنهم بذلك ليظهر من يستحق الثواب - 00:02:44ضَ
ممن يستحق العقاب ليظهر من هو مؤمن حقيقة ممن هو اظهر الايمان لمصلحة ولغرض دنيوي قد يقول قائل اليس الله جل وعلا يعلم احوال عبادة قبل ان يخلقهم يعلم المطيع - 00:03:23ضَ
من العاصي قبل ان يخلقهم يعلم المؤمن من الكافر قبل ان يخلقهم لم اذا قال الله جل وعلا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين ولي جا - 00:04:03ضَ
ما المراد بهذا العلم ما دام ان علم الله جل وعلا ازلا بالاشياء ثابت لا شك فيه وكلف هذا العبد بطاعته وهو يعلم قبل ان يكلفه هل سيطيع ام لا يطيع - 00:04:33ضَ
لا تخفى عليه خافية ما المراد بهذا العلم هذا العلم يسمى علم ظهور يستحق عليه العبد الثواب ويستحق عليه العقاب الله جل وعلا يعلم ما العباد عاملون. قبل ان يخلقهم - 00:04:55ضَ
لكن اقتضت حكمته جل وعلا الا يعذب عبدا بمقتضى علمه اقتضت حكمته جل وعلا الا يعذب عبدا من عباده بمقتضى علمه وانما يعذبه بما يصدر منه يعذبه بما يصدر منه - 00:05:31ضَ
يأمر جل وعلا بالعمل فمن اطاع اثابه ومن عصى معذبة وهو جل وعلا يعلم قبل ان يأمر بالعمل من سيطيع ممن اذا في هذا الابتلاء والامتحان ليظهر رأي عين المطيع - 00:06:07ضَ
من العاصية يقول جل وعلا ام حسبتم ام هنا بمعنى بل والخطاب لمن الخطاب للمؤمنين وقيل الخطاب للمنافقين ام حسبتم انتوا تركوا بدون امتحان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم للايمان - 00:06:45ضَ
فيؤمن الكثير منهم من يؤمن بصدق واخلاص وهم المؤمنون حقا ومنهم من يؤمن لمصلحة ولغرظ دنيوي وهم المنافقون ام حسبتم ان تتركوا على هذا الايمان الظاهر ولما يحصل امتحان يميز الله به - 00:07:41ضَ
المؤمنين حقا من المنافقين لان المؤمن يتميز عن المنافق بالتكاليف الشاقة التي تشق على النفس المؤمن يسارع بما كلف به وان كان في ذلك مشقة عليه فهو لا يبالي بالمشقة - 00:08:18ضَ
بجانب طاعة الله جل وعلا واما المنافق فهو يمتثل اذا كان الامر سهلا ميسورا واما اذا كان التكليف شاب لا يمتثل يمتنع ويتعلل ويلتمس الاعذار وقالوا لا تنفروا في الحر. والنار جهنم اشد حراء - 00:09:00ضَ
اذا كان التكليف شاق تميز به المؤمن من ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم لما هذه نافية وهي تشعر بان ما بعدها قريب الوقوع ما بعدها متوقع - 00:09:38ضَ
وان لم يحصل كما قال الله جل وعلا وقالت الاعراب قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ولما يدخل وهو متوقع وقريب الدخول وهنا يقول الله ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم - 00:10:22ضَ
العلم الظاهر سيظهر قريبا والا فالعلم حقيقة الامور معلوم لدى الله جل وعلا ازلا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم جاهدوا في سبيله والمجاهدة المثابرة يراد بها قتال الاعداء والصبر على قتالهم - 00:10:58ضَ
الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجا. الواو عاطفة ولم يتخذوا معطوف على جاهدوا ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليده - 00:11:31ضَ
ما اتخذوا غير الله ورسوله والمؤمنين ولي جاه الوليجة ما هو واتخذوا غير الله وغير رسوله وغير المؤمنين يطلق الوليدة ويراد بها البطانة التي يسر اليها المرء باسراره تطلق ويراد بها الولي الذي يتولاه الامر. يتولاه الانسان - 00:11:59ضَ
وتطلق ويراد بها الدخيل على القوم فلان وليجة في هذا هؤلاء القوم يعني دخيل فيهم وليس منهم ما اتخذوا غير الله وغير رسوله وغير المؤمنين دخيلا او بطانة او اولياء - 00:12:47ضَ
يعني صار ولاءهم ومحبتهم لله ولرسوله وللمؤمنين وللمؤمنين فقط دون غيرهم هذا فريق والفريق الاخر من هو ولما يعلم الله الذين كذا والذين ما جاء الفريق الثاني اكتفى جل وعلا بذكر الفريق الاول - 00:13:26ضَ
والسياق دل على الفريقين ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الذين لم يجاهدوا يعلم هؤلاء وهؤلاء وهذا كثيرا ما يأتي من لسان عربي ان يقول المرء لا ادري ادرك هذا - 00:14:06ضَ
ام ادرك هذا ويقتصر على ذكر احدهما كما في قول القائل وما ادري اذا يممت ارضا اريد الخير ايهما يليني ايهما اي الخير ام الشر؟ يليني انا اريد الخير لكن لا ادري هل يليني الخير ام - 00:14:41ضَ
الشر وكثيرا ما يرد في اللسان العربي يقول المرء لا ادري ادرك هذا ام غيره ويقتصر على ذكر احد الامرين فقط والله جل وعلا يقول انه فرض الجهاد والقتال من اجل ان يتميز - 00:15:12ضَ
ويظهر من يجاهد في سبيل الله حقيقة بصدق وايمان واخلاص ممن لا يطيع في ذلك ولا يقبله وذكر احد الفريقين وهم الذين جاهدوا في سبيل الله ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليده - 00:15:38ضَ
وسكت عن الفريق الثاني للعلم بهم وهم الذين اتخذوا من دون الله ورسوله والمؤمنين وليده يعني اتخذوا بطانة سوء اتخذوا كفارا يفشون اليهم الاسرار ويقبلون منهم النصيحة والواجب على المؤمن حقيقة - 00:16:09ضَ
ان يكون نصحه لله ولرسوله وللمؤمنين والا يفشي سرا المؤمنين لاعدائهم لا يفشي سر المؤمنين لاعدائهم وقد استأذن عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قتل ابن ابي بلتعة - 00:16:44ضَ
لما ارسل الى كفار قريش نخبرهم بان الرسول متوجه اليهم واعتبر عمر رضي الله عنه هذا الفعل نفاقا مبيحا دم حاطب لكن لما كان لي حافظ قدم صدق سابقة في الاسلام حسنة - 00:17:25ضَ
انه كان من اهل بدر رضي الله عنه تجاوز عنه الرسول صلى الله عليه وسلم لما قدمه من عمل جليل وقوله ان تتركوا معناها واضح ان تهملوا ولا تمتحن واعرابها هي سادة - 00:17:52ضَ
ما صدق مفعولي حسب كما هو رأي رحمه الله سادة مسدق مفعولي حسبا هل حسبتم ان تتركوا ويرى بعض النحات كالمبرد لان ان تتركوا يعني مفعول اول لحسب وان المفعول الثاني مقدر - 00:18:20ضَ
تقديره ام حسبتم ان تتركوا فلا تمتحن ان تتركوا فلا تمتحن ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم الواو هذه ماذا نسميها؟ ولما يعلم الله الحال والجملة بعدها ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم - 00:18:55ضَ
ولم يتخذوا من دون الله الواو في قوله ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين واو عاطفة عطفت ما بعدها على ما قبلها ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا جاهدوا - 00:19:30ضَ
ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليدا وهذا الامتحان والابتلاء ليميز الله به من صدق في ايمانه واتخذ الله ورسوله والمؤمنين وليا ولم يتخذ سواهما ممن لم يصدق في ايمانه - 00:19:52ضَ
من اتخذ وليا غير الله ورسوله والمؤمنين والخطاب كما يتقدم يصح ان يكون خطابا للمؤمنين ويصح ان يكون خطابا للمنافقين لان فرضية القتال والجهاد في سبيل الله لاني لاجل ان يتميز المنافق من المؤمن - 00:20:25ضَ
ومحل وليدة من الاعراب ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين ولي جاه مفعول يتخذوا اتخذوه وليجة والله خبير بما تعملون في هذه الاية باثبات العلم والاطلاع لله جل وعلا والخبرة - 00:20:57ضَ
لان علم الله لا يتوقف على الشيء الظاهر وانما وجل وعلا عالم بما العباد عاملون قبل ان يخلقهم ولكن هذا العلم الظاهر لم يحصل عليه الثواب والعقاب لان الله جل وعلا لا يعذب عبدا قبل ان تصدر منه المعصية - 00:21:39ضَ
لا يعذب عبدا قبل ان تصدر منه المعصية وهو جل وعلا يعلم ان هذا العبد سيطيع ويعلم ازلا ان هذا العبد ستصدر منه المعصية لكن لا يعذبه بعلمه سبحانه وانما يعذبه بما - 00:22:14ضَ
يصدر منه ما يحصل والله خبير بما تعملون فهو جل وعلا عليم بما العباد عاملون قبل ان يخنقهم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين ولي جهل - 00:22:34ضَ
والله خبير بما تعملون قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى ام حسبتم ايها المؤمنون ايها المؤمنين ان ان نترككم مهملين لا نختبركم بامور يظهر فيها اهل العزم الصادق من الكاذب - 00:23:11ضَ
ولهذا قال ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا اي بطالة ودخيلة بل هم في الظاهر والباطن على النصح لله ولرسوله فاكتفى باحد القسمين عن الاخر. شباب احد القسمين عن الاخر ما المراد بالقسم الاخر - 00:23:35ضَ
هم الذين اتخذوا من دون الله ورسوله والمؤمنين وليده ان اتخذوا بطانة يظهرون اليهم اسرارهم كما قال الشاعر وما ادري اذا يممت ارضا اريد الخير ايهما يليني؟ ايهما اي الخير ام الشر - 00:24:02ضَ
وقد قال الله تعالى في الاية الاخرى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين - 00:24:27ضَ
وقال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة الآية وقال تعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه خبيث من الطيب. نعم والحاصل انه تعالى لما شرع لعباده الجهاد بين ان له فيه حكمة وهو اختبار عبيده من - 00:24:52ضَ
ممن يعصيه. وهو تعالى العالم بما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كيف يكون كيف كان يكون؟ في علم الشيء قبل كونه ومع كونه على ما هو عليه. لا اله الا هو - 00:25:22ضَ
وولا رب سواه ولا راد لما قدره وامضاه - 00:25:42ضَ