تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 6- سورة المجادلة | من الأية 9 إلى 10

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا اذا تنجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول - 00:00:00ضَ

وتناجوا بالبر والتقوى والتقوا الله الذي اليه تحشرون انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون اتان الايتان الكريمتان من سورة المجادلة - 00:00:35ضَ

جاءت بعد قوله جل وعلا المتر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالاثم ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول واذا جاؤوك حيوك بما لم يحييك به الله - 00:01:11ضَ

ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان لما وبخ الله جل وعلا اليهود المنافقين - 00:01:41ضَ

في مناجاتهم بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وجه جل وعلا عباده المؤمنين في قوله يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فاحذروا ان تتناجوا بمثل ما يتناجى به اولئك لان اولئك يتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول - 00:02:13ضَ

فانتم اذا تناجيتم ايها المؤمنون احذروا ان تتناجوا بشيء مما يضركم فلا تتناجوا بالاثم بما يعتم وبما يكسب الاثم والعدوان لا تتناجوا بشيء ضرره على المؤمنين ولا تتناجوا معصية الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:02:55ضَ

وتناجوا اذا حصل التناجي البر بشيء نافع المفيد الذي تحصلون به على الاجر بالبر والتقوى بالاحسان الى الغير والبعد عن الظرر واتقوا الله اجعلوا بينكم وبين سخط الله وقاية والله جل وعلا - 00:03:38ضَ

امر بتقواه في ايات كثيرة من كتابه وقد يأمر بالتقوى في الاية الواحدة في اكثر من مرة وذلك لاهمية التقوى كما في مثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله - 00:04:18ضَ

ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله كرر التقوى الامر بالتقوى مرتين في الاية الكريمة وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله اجعلوا بينكم وبين سخط الله وقاية اجعل بينك وبين معاصي الله حاجز - 00:04:48ضَ

ابعد عما يضرك مثل ما تلبس الحذاء لتقي نفسك الشوك وحرارة الاسفلت والغبار وما يضر اجعل بينك وبين معاصي الله حاجز لا تقرب منها اهلك سأل رجل احد السلف قال كيف اتقي الله - 00:05:18ضَ

قال اما دخلت ارضا فيها شوك قال بلى قال فماذا فعلت قال جعلت بيني وبينها حاجز قال كذلك معاصي الله اجعل بينك وبينها حاجز لا تقرب منها فهذه التقوى وقد فسرها بعض علماء السلف - 00:06:00ضَ

بقوله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله في هذا يكون المسلم قد اتقى الله - 00:06:33ضَ

يعمل بالطاعة لانها طاعة يرجو ثوابها لا يعمل بالطاعة تقليدا او متابعة يعمل على بصيرة بانها طاعة رجاء ثواب الله اعمل العمل تأمل الثواب من الله جل وعلا لا تريد مدح الناس - 00:07:04ضَ

ولا تريد مجازاة من الناس وانما تريد ثواب الله جل وعلا وان تترك معصية الله على نور من الله يعني على معرفة انها معصية خوفا من عقاب الله تترك المعصية - 00:07:34ضَ

لا خوفا من الوالدين ولا خوفا من الولاية ولا خوفا من احد من الناس وانما تتركها خوفا من الله وانك ترجو توأب الله بتركها فخاف العقاب وتعمل الثواب واتقوا الله - 00:07:55ضَ

الذي اليه تحشرون فيها ترغيب وفيها ترهيب اتق من انت قادم عليه لا محالة شيء لا بد منه وفيها ترغيب للمؤمن بالعمل الصالح والجد والاجتهاد لانه قادم على من سيثيبه على هذا العمل - 00:08:25ضَ

وفيها تحذير وتخويف من المعاصي والسيئات احذر ان تعصي من انت قادم عليه لان المرء الدنيا مثلا مع الناس قد لا يبالي بشخص من الاشخاص لانه يقول لن التقي به - 00:09:04ضَ

ولن اراه ولن يراني اما الشخص الذي ستنزل ضيفا عليه او لك حاجة عنده ستمر عليه احذر ان تعصيه لانك تقول اذا عصيته اذا وردت عليه وطلبت منه امرا ما - 00:09:36ضَ

ما اعطاني او اذا مررت به عاقبني لكن شخص لن تلتقي به ولن تحتاج اليه ما تبالي رضي عنك او سخط ولله جل وعلا المثل الاعلى لكن هذا تقريب والله جل وعلا يقول - 00:10:00ضَ

واتقوا الله الذي ستحشرون اليه لا محالة مردك عليه ما تستطيع ان تقول لعلي اذهب الى غيره لعلي لا التقي به لعل لعل لا انت وارد عليه لا محالة محشور اليه. مسوق اليه - 00:10:26ضَ

واتقوا الله الذي اليه تحشرون ففي هذه الخاتمة حفز للمؤمن وترغيب في العمل الصالح وتحذير لغيره من العمل السيء لانه طائر الى الله فعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال - 00:10:50ضَ

كنا نتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرقه امر او يأمر بشيء فكثر اهل النوم والمحتسبون ليلة كان الصحابة رضي الله عنهم من حرصهم على حماية الرسول صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه - 00:11:22ضَ

ومحبتهم له وكونهم يفتدونه بانفسهم رظي الله عنهم كان الواحد منهم احيانا اذا اوى الى فراشه قال لا. ما ينبغي لي انام وانا ما ادري عن الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:11:49ضَ

يمكن يأتيه احد من المنافقين من الكفار من اليهود في الليل فيفتكون به وهو وحده ما عنده الا اهله فيأخذ المرء سلاحه ويأتي حول حجرات امهات المؤمنين حارس وظف نفسه - 00:12:10ضَ

واحيانا النبي صلى الله عليه وسلم يصيبه ارق يعني ما ينام فاذا شعر ان حوله الصحابة رضي الله عنهم نام واستراح وكانوا رضي الله عنهم يأتي الكثير منهم لحراسته بدون ان يطلب منه ذلك - 00:12:32ضَ

ويحاول ان يسمع الرسول عليه الصلاة والسلام بعضهم يحرك رجليه في الارض او سلاحه او كذا لاجل ان يعلم الرسول عليه الصلاة والسلام ان حوله احد من الصحابة ليطمئن يقول ابو سعيد الخدري رضي الله عنه فكثر اهل النوب والمحتسبون ليلة - 00:12:57ضَ

يعني كثر الصحابة الذين جاءوا للحراسة حتى اذا كنا انداء نتحدث جماعات كل ثلاثة اربعة خمسة يتحدثون جميع فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقال ما هذه النجوى - 00:13:24ضَ

يعني تتناجون الم تنهوا عن النجوى قلنا انا كنا يا رسول الله في ذكر المسيح ما نتناجى في شيء يضر وانما نتناجى في ذكر المسيح الدجال نخاف ان يدركنا فرقا منه الفرق الخوف يعني نخاف منه - 00:13:51ضَ

كيف نسلم من شره وقال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي منه شيء اخوف عليكم اخوف اخافه عليكم اكثر من خوفي عليكم من المسيح الدجال قلنا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي - 00:14:20ضَ

ان يقوم الرجل يعمل لمكان رجل يقول شيء اخافه عليكم اكثر من خوفي عليكم من المسيح الدجال وهو الشرك الخفي الذي يبطل العمل ان الشرك يحبط العمل والعياذ بالله فان كان الشرك اكبر - 00:14:47ضَ

فهو احبط كل شيء وان كان شرك اصغر احبط العمل الذي دخل فيه اخاف عليكم الشرك الخفي مهو بالشرك الاكبر الشرك الخفي اخوف علي قالوا ما هو يا رسول الله - 00:15:13ضَ

قال يقوم الرجل يعمل لمكان رجل اخر يعني يعني يحسن صلاته من اجل رجل اخر يحسن عمله مع الناس مراعاة لهذا الرجل لا لاجل الله جل وعلا هذا يقول عليه الصلاة والسلام - 00:15:31ضَ

اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال. اخافه خوفا شديدا لانه يحبط العمل فاحذروه والشاهد عندنا قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذه النجوى؟ كيف يتناجى كل جماعة وحدهم اثنين ثلاثة يتناجون وحدهم - 00:16:01ضَ

وقد نهيتم عن النجوى لانها توغر صدور الاخرين فاذا تناجيتم وتناجوا بالبر والتقوى بالشيء النافع الشيء المفيد الشيء الذي يتعدى نفعه كما قال الله جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم - 00:16:25ضَ

الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما النجوى لا خير فيها الا ما كانت في هذا المجال - 00:16:51ضَ

الا نجوى في هذا الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. لان العمل لا يفيد صاحبه الا اذا كان لوجه الله - 00:17:17ضَ

ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما وصفه جل وعلا بالعظم فهو حقا عظيم لان الله جل وعلا العظيم لا يصف الشيء بالعظم الا اذا كان عظيما حقا - 00:17:39ضَ

والله جل وعلا هو العظيم ويصف هذا الاجر بالعظيم بانه يناسب كرم الله جل وعلا ووصفه بالعظم وقيل الخطاب في الاية للمنافقين وقيل لليهود يقول كيف يقولون انه للمنافقين وتقولون انه لليهود قال بهذا بعض المفسرين - 00:18:03ضَ

والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم الايمان صفة للمؤمنين لا للمنافقين ولا لليهود يقولون يا ايها الذين امنوا المراد اذا كان المراد به المنافقين فمعناه امنوا بالسنتهم بدون قلوبهم - 00:18:38ضَ

لان كلام المنافقين كلام المؤمنين وقولهم باللسان حسن المراد امنوا بالسنتهم ولم تؤمن قلوبهم هذا توجيه للمنافقين لان المراد به المنافقون طيب لما قال يا ايها الذين امنوا اذا كان المراد به اليهود - 00:19:03ضَ

يقولون اذا كان المراد به اليهود فالمراد انهم امنوا بموسى عليه الصلاة والسلام يعني تزعمون ايها اليهود انكم مؤمنون بموسى فلا تتناجوا بالاثم والعدوان قال بهذا بعض المفسرين والاول اقرب الى الصواب والله اعلم لان صفة الايمان - 00:19:31ضَ

لا تعطى الا للمؤمن حقا لا تعطى لمن امن بموسى او امن بعيسى وهو كافر بمحمد صلى الله عليه وكذلك مناداة المنافقين بصفة الايمان هذا بعيد لان الله جل وعلا فضحهم بالنفاق - 00:19:57ضَ

وناداهم في ايات كثيرة ووصفهم بالنفاق فكيف يصفهم هنا بالايمان والمراد الايمان باللسان؟ الايمان باللسان لا يفيد ولا ينفع الا اذا تواطأ اللسان والقلب والجوارح الجوارح تعمل واللسان يقول حقا - 00:20:20ضَ

والقلب يؤمن بذلك ويصدقه ويعمله عن لله عن اخلاص يقول تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول اي كما يتناجى به الجهلة من كفرة اهل الكتاب - 00:20:44ضَ

ومن ما لاهم على ضلالهم من المنافقين وتناجوا بالبر والتقوى. واتقوا الله الذي اليه تحشرون ان يخبركم بجميع اعمالكم واقوالكم التي قد احصاها عليكم وسيجزيكم بها قال الامام احمد حدثنا بهز وعفان - 00:21:06ضَ

قال اخبرنا هما عن ابن عمر اذا عرض له رجل فقال اذ عرض له رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في اجواء يوم القيامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يدني المؤمن فيظع عليه كنفه ويستره من - 00:21:32ضَ

ويقرره بذنوبه. ويقول له اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا حتى اذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه ان قد هلك. قال فاني قد سترتها عليك في الدنيا - 00:22:00ضَ

وانا اغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته واما الكافر والمنافق فيقول الاشهد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم في الموقف يفضحهم الله جل وعلا ويبين ما صدر منهم للناس هذا فضيحة عظمى - 00:22:22ضَ

واما المؤمن فالله جل وعلا كما ستر عليه في الدنيا يستره في الاخرة فيقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا - 00:22:52ضَ

وليس بضارهم شيئا الا باذن الله يقول الله جل وعلا انما النجوى من الشيطان هل كل النجوى من الشيطان؟ لا انما النجوى في النجوى هذه للعهد يعني الذي تقدم ذكرها النجوى المنهي عنها - 00:23:17ضَ

اما هناك نجوى يثاب عليها المرء اذا ما جاء بشيء نافع مفيد وهو يثاب على ذلك وانما النجوى هذه المنهية عنها هذه من الشيطان انما النجوى من الشيطان اي النجوى التي فيها الاثم - 00:23:41ضَ

والعدوان ومعصية الرسول هذه بتحسين من الشيطان وتزيين من الشيطان للعبد بان يفعلها ودفع من الشيطان للعبد بان يقدم على هذا الفعل انما النجوى من الشيطان فهو يغوي ابن ادم ويحسن له المنكر - 00:24:07ضَ

يحسن له القبيح ويجعله مستساغ مقبول فاذا اوقعه في القبيح اوجد عنده الندم والتعسف لكن حين لا ينفعه انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وقرأ ليحزن بضم الياء وكسر الزاي ليحزم - 00:24:35ضَ

او ليحزن الذين امنوا بفتح الياء وضم الزاي ليحزن الذين امنوا ليصيبه ليجعلهم يحزنون على هذا يعني يتأثرون الشيطان يدفع ضعاف النفوس من المنافقين واليهود ومن على شاكلتهم ليتناجوا بما يتناجى به - 00:25:07ضَ

لادخال الحزن على المؤمنين ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله هو لن يضرهم هذا الا ان كان الله جل وعلا قد كتب لهم ذلك لانه لا يقع في الكون الا شيء اراده الله جل وعلا - 00:25:43ضَ

ليحزن الذين امنوا والمؤمن اذا حزن على امر من الامور واحتسبه اجر يؤجر والهم والغم والنصب والتعب كل هذا يؤجر عليه المرء حتى الشوكة يشاكها حتى الشوكة يشاكها يؤجر عليها - 00:26:15ضَ

ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله ان كان الله جل وعلا قد كتب عليهم ذلك فسيحصل وان كان الله جل وعلا لم يكتب هذا فلن يضرهم باذن الله - 00:26:48ضَ

كما جاء في الحديث واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قد كتبه الله عليك - 00:27:10ضَ

الى المؤمنين وهذه الاساءة لا تضر المؤمن الا ان كان الله جل وعلا قد كتب ذلك فهي قد تضر ثم عاد هو حسب توفيق الله جل وعلا قد يتضرر بامر من الامور فينال به الدرجات العلى - 00:27:34ضَ

الصبر والاحتساب وقد يتضرر بضرر من الابرار فيخسر به الدنيا والاخرة وذلك ان المؤمن قد يحصل عليه الظرر فيحتسب ويسترجع ويلعن لله جل وعلا ويرضى بما قضاه الله جل وعلا - 00:27:59ضَ

فيؤجر على هذا الاجر العظيم وقد يحصل على المرء الظرر فيتسخط ويتألم ويكون عنده اعتراض على ما قضاه الله جل وعلا فيخفق ويخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله وليس بضارهم شيئا الا باذن الله بمشيئة الله جل وعلا ان كان الله جل وعلا قد شاء - 00:28:26ضَ

هذا الضرر فلابد ان يحصل كما ان الخير لا يحصل للعبد الا بمشيئة الله وعلى الله فليتوكل المتوكلون هذا حث من الله جل وعلا لعباده بالتوكل عليه والاعتماد عليه والالتجاء اليه. والاعتصام به - 00:29:00ضَ

فهو بهذا يطمئن قلبه ويستريح اذا توكل على الله وقال لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم لما قال لهم القائل - 00:29:31ضَ

ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ان ابا سفيان ومن معه من الكفار تهيئوا وتجمعوا لاجل ان يقضوا عليكم قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل الله نعتمد على الله نتوكل على الله - 00:29:58ضَ

فالمؤمن يعمل الاسباب ويتكل على الله الاتكال على الله جل وعلا مطلوب مع فعل الاسباب اما ان يترك المرء الاسباب فهذا عجز وضعف وقد يكون جهل يقال له تزوج لعل الله ان يرزقك بالبنين والبنات - 00:30:24ضَ

فيقول ان كان الله قد قسم لي اولاد سيأتون ولن اتزوج هذا جهل افعل الاسباب واتكل على الله. واعلم انك لو تزوجت باربع نسوة ومئة امة ملك يمين اذا كان الله جل وعلا لم يقدر لك اولاد ما جاءوا - 00:30:56ضَ

انت افعل الاسباب واتكل على الله جل وعلا في الاستفادة منها لا تعتمد على الاسباب لا تقول ساتزوج ويولد لي ويكون كذا وكذا قد تتزوج باربع نسوة واكثر من ذلك بعد طلاقهن وما يأتيك ولد - 00:31:23ضَ

ولكن افعل الاسباب واتكل على الله جل وعلا والرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد اناخ ناقته حول باب المسجد قال يا رسول الله اعقلها او اتكل - 00:31:46ضَ

قال النبي عليه الصلاة والسلام اعقلها واتكل خذ بالاسباب في حفظها ناقتك واتكل على الله جل وعلا في حفظها وعلى الله فليتوكل المتوكلون الاتكال على الله جل وعلا في فعل - 00:32:10ضَ

مع فعل الاسباب ويتقبلون ما يأتيهم بالربعاء والقبول والاحتساب لان المصيبة قد تحصل على العبد مع اتكاله على الله جل وعلا لان هذا شيء قدره الله جل وعلا ازلا فيحتسب ويرضى بما قسم الله جل وعلا - 00:32:34ضَ

ولا يتسخط فتكون هذه المصيبة في حقه نعمة عظيمة ينال بها الدرجات العلى من الجنة انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب كلما صبر العبد على اي شيء يؤلمه الله جل وعلا يثيبه على ذلك - 00:33:04ضَ

انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي انما النجوى وهي المسارة حيث يتوهم مؤمن حيث يتوهم مؤمن بها سواء - 00:33:31ضَ

من الشيطان ليحزن الذين امنوا يعني ان ما يصدر هذا من المتناجين عن تسويل الشيطان وتزيينه ليحزن الذين امنوا اي ليس وليس ذلك بضارهم شيئا الا باذن الله ومن احس من ذلك شيئا فليستعذ بالله وليتوكل على الله فانه لا يضره شيء باذن الله - 00:33:54ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:26ضَ