التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم المؤمنات يبايعنك على الا يشركن بالله - 00:00:00ضَ
شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن اولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين ايديهن وارجلهن. ولا يعصينك في هداياهن واستغفر لهن الله. ان الله غفور رحيم هذه الاية الكريمة من سورة الممتحنة - 00:00:33ضَ
نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة حينما بايع النبي صلى الله عليه وسلم الرجال وهو على الصفا بايعه على الاسلام والجهاد في سبيل الله نزلت هذه الاية الكريمة - 00:01:13ضَ
على النبي صلى الله عليه وسلم لمبايعة النساء فحضر عند النبي صلى الله عليه وسلم اربعمئة وسبع وخمسون امرأة من اهل مكة فبايعهن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه - 00:01:45ضَ
بين النبي صلى الله عليه وسلم والنساء يبلغهن ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم فحضرنا ومعهن هند بنت عتبة زوجة ابي سفيان التي حصل منها ما حصل نحو حمزة - 00:02:21ضَ
ابن عبد المطلب سيد الشهداء رضي الله عنه وارضاه وهي خائفة من النبي صلى الله عليه وسلم لما حصل منها وكانت كما روي في اول الامر متنكرة لكنها ما استطاعت ان تستمر على تنكرها - 00:02:53ضَ
تبينت نفسها وطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم العفو عما سلف لانه اهل عليه الصلاة والسلام للعفو فعفا عنها عليه الصلاة والسلام وعن سائر كفار قريش عما سبق منهم من اذى له وللمؤمنين - 00:03:21ضَ
لما دخلوا في الاسلام يقول جل وعلا يا ايها النبي خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءك المؤمنات لانهن امنا وصدقنا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وشهدنا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:03:50ضَ
واقررنا بالاسلام وامر الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يبايع النسا على هذه البيعة وقالت هند اراك تأخذ عليه ما ما لم تأخذه على الرجال لانه اخذ على الرجال - 00:04:26ضَ
الاسلام والجهاد في سبيل الله واخذ على النسا ما ورد في هذه الاية الكريمة من الخصال الست المرتبة في هذه الاية الكريمة وذلك ان هذه الخصال الست تكثر في النسا - 00:04:52ضَ
فهن يحصل منهن امور لا تحصل من الرجال. فلذا اخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه البيعة بامر الله جل وعلا يقول الله جل وعلا يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك - 00:05:19ضَ
يبايع لك بيعة والمعروف ان البيع والشراء فيما يؤخذ ويعطى فيما يكون بين المتبايعين وهذا العقد كذلك شبيه به لان المرء يعطي من نفسه الالتزام بهذه البيعة ويأخذ ثواب ذلك - 00:05:44ضَ
الجنة عند الله جل وعلا وهو بيع وشراء لان كل واحد يعطي ما عنده ويأخذ ما عند صاحبه فهم يعطون من انفسهم ويأخذون ثواب ذلك عند الله في الدار الاخرة - 00:06:17ضَ
نبايعك على الا يشركن بالله شيئا يبايعنا هنا مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة هذه النون التي بعد الكاف التي للخطاب هي نون النسوة والفعل مجزوم مبني على السكون الذي اخره العين باع لانها مبايعة - 00:06:39ضَ
يبايعنك على الا يشركن بالله شيئا. على ان يجتنبن الشرك ولا يقعن فيه ويحذرنا وشيئا نكرة في سياق النفي في سياق النهي يعني تعم لا يشركن صغيرا ولا كبيرا. لا يأتينا شيئا من الشرك وان قل - 00:07:12ضَ
والشرك اعظم ذنب عصي الله جل وعلا به وهو اظلم الظلم لانه صرف حق الله جل وعلا لغيره الشرك صرف حق الله الذي هو التوحيد توحيد الله حق الله العبادة - 00:07:45ضَ
تصرف لغيره هذا الشرك وهو اظلم الظلم كما قال لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله اه ان الشرك لظلم عظيم والشرك هو الذي لا يغفره الله جل وعلا. لمن مات عليه - 00:08:13ضَ
من مات على الشرك لا يغفره الله له. كما قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:08:42ضَ
الشرك لا يغفره الله لانه اعظم ذنب وصاحب الشرك لا يدخل الجنة ابدا ان دخل الجمل في ثقب الابرة فالمشرك يدخل الجنة وهل يمكن ان يدخل الجمل في ثقب الابرة - 00:09:02ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وصاحب الشرك خالد مخلد في النار وهو اعظم ذنب عصي الله به ومع الاسف الشديد تجد من يصلي - 00:09:33ضَ
ويصوم ويزكي ويحج ويعتمر وهو واقع في الشرك الاكبر. وما ذاك الا للجهل العظيم الذي لا يعذر في جهله تجده ينتسب هو بنفسه الى الاسلام لكنه بريء من الاسلام والاسلام بريء منه - 00:10:02ضَ
لما؟ لانه مشرك يعني يصلي فاذا صلى وانتهى من صلاته توجه الى القبر الفلاني او الى السيد الفلاني او الى الولي او الى المشهد ووقف وقوف المستكين المتذلل الخاشع الذليل يسأل هذا الذي لا يغني - 00:10:32ضَ
منه شيئا ميت افرظ انه ولي فهو في روضة من رياض الجنة ما يدري عنك او شقي فهو في حفرة من حفر النار فكيف تسأله ميت فكثير ممن ينتسب الى الاسلام ويرى انه مسلم هو واقع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله - 00:11:05ضَ
بان توجهه الى غير الله دعاؤه لغير الله جل وعلا يخرجه من الاسلام فالدعاء مخ العبادة اذا صرف لغير الله كفر صاحبه خرج من الاسلام وان صلى وصام وحج واعتمر وزعم انه مسلم - 00:11:36ضَ
الزعم لا يفيد فكثير من المسلمين عمهم الجهل المنتسبين للاسلام والكثير منهم غير مسلم عمهم الجهل فيخلطون بين الصلاة والشرك الاكبر يصلي في الصف الاول ثم يرجع الى الخلف ويستكين ويستدل ويخلع ويخشع ويدعو غير الله - 00:12:03ضَ
احبط عمله والشرك باطل ويبطل عمل المرء كله يبطل صلاته وصيامه وحجه وعمرته وصدقته وكل اعماله لان الله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل الخلق - 00:12:37ضَ
والله جل وعلا يعلم ان محمد لا يشرك لكن التعليم للامة. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. اعبده وحده - 00:13:04ضَ
قل افغير الله تامروني اعبد ايها الجاهلون فعبادة غير الله جهل عظيم وظلم عظيم وشرك اكبر اكبر الكبائر الشرك بالله ولذا بدأ الله جل وعلا به في بيعة النساء اخذ عليهن الا يشركن بالله شيئا - 00:13:29ضَ
والشرك نوعان اكبر واصغر الاكبر مخرج من الملة. وهو دعوة غير الله والاصغر حلف بغير الله وكقول الرجل ما شاء الله وشئت ولولا الله وفلان لحصل كذا وكذا التشريك بالواو - 00:14:03ضَ
هذا شرك اصغر كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب لكن لا يخرج المرء من الاسلام فالحلف بغير الله شرك اصغر. كأن يحلف بالابوين او بالكعبة او بالرسول او بحياتك او بحياة فلان او نحو ذلك هذا شرك اصغر - 00:14:29ضَ
وقد يتطور هذا الى الشرك الاكبر اذا وقع في قلب الحالف تعظيم المحلوف به غير الله تعظيما مطلق وقع في الشرك الاكبر على الا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن يبايعنا الرسول صلى الله عليه وسلم على الا يسرقنا - 00:14:57ضَ
عند ذلك قالت هند ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بليا. الا ما اخذت من ماله بغير علمه وقالت لقد اخذت من مال ابي سفيان هنات وهنات - 00:15:30ضَ
فما ادري ماذا يكون. فقال لها ابو سفيان انت حل عما مضى قال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف بالمعروف وقيد هذا العلماء رحمهم الله بالشيء الذي لم يقفل عليه - 00:15:52ضَ
الرجل ولم يغلق عليه الاقفال فاذا اغلق عليه الاقفال فلا يجوز للمرأة ان تأخذ منه لان هذا خيانة لكن اذا كان المال بين يديها اخذت منه شيئا لنفقتها نفقة اولادها - 00:16:18ضَ
فلا بأس عليها بهذا بدون اشراف ويكون بقدر الحاجة لا تأخذ اسرافا او تبذيرا ولا يسرقن ولا يزنينا عند ذلك قالت هند اوتزني الحرة يعني هذا غريب فظيعة الحرة ما تجري - 00:16:38ضَ
يعني انه كان في الجاهلية الزنا خاص بالاماء انهن هن هن المهينات واما الحرائر فهن يترفعن عن الخصال الذميمة. او تجني الحرة؟ يعني استغراب والزنا قرنه الله جل وعلا بالشرك به - 00:17:07ضَ
وجعله قرينه في ايات كثيرة من القرآن من ذلك قوله جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يجلون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا. الا - 00:17:34ضَ
يا من تاب فمن تاب توبة صادقة تاب الله عليه. التوبة تجب ما كان قبلها الزنا كبيرة من كبائر الذنوب واذا وقع فيها العبد وتاب فالله جل وعلا يتوب عليه - 00:18:02ضَ
واذا وقع فيها ومات غير تائب فهو تحت المشيئة ما يقال انه في النار خالد مخلد فيها او انه كافر يقول اهل السنة والجماعة هو تحت المشيئة ان شاء الله - 00:18:26ضَ
غفر له من اول وهلة وان شاء عذبه لكبيرته ثم مآله الى الجنة بتوحيده اذا كان موحد وكبائر الذنوب اذا تاب العبد منها تاب الله عليه التوبة تجب ما كان قبلها - 00:18:45ضَ
مهما كان الذنب اذا تاب العبد تاب الله عليه. الشرك اذا تاب منه تاب الله عليه اكثر الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم كانوا قبل اسلامهم في الشرك فلما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام اسلموا - 00:19:11ضَ
فتاب الله جل وعلا عليهم بمنه وكرمه ولا يزنينا ولا يقتلن اولادهن ولا يقتلن اولادهن قتل الولد ويسمى الوعد كانوا في الجاهلية الرجل اذا ولد له ذكر استبقاه واذا ولد له انثى نظر - 00:19:35ضَ
فان ارادها للمهنة والخدمة ورعي الابن والغنم ابقاها والا اذا بلغت ست سنين قال لامها زينيها فاني سأزور بها احمائها. يعني اقاربها فيأخذها من امها مزينة ويذهب بها الى حفرة قد حفرها في البر - 00:20:13ضَ
ثم يقف على الحفرة ويقول انظري للفتاة الصغيرة بست سنوات فاذا اطلت تنظر رمى بها من خلفها وسقطات فاهال عليها التراب وهي حية والعياذ بالله قلوبهم قاسية اخشى من الحجارة - 00:20:42ضَ
الكفر واحيانا تفعل الام ذلك. الام اذا اخذها الطلق وقرب ولادتها جلست حول حفرة فاذا خرج الولد ان كان ذكرا استبقته. وان كان انثى رمته في الحفرة واهلت التراب عليها - 00:21:03ضَ
فكانوا يأيدون اولادهم منهم من يئد خشية العار يقول هذي بنت ويمكن تزني او يزني بها فيلحق العار اهلها فنستريح منها وفي صغرها ومنهم من يقتلها خشية الفقر والعيلة يقول هذه تحتاج الى نفقة. فاذا اقبل نفعها وفائدتها اخذها الازواج. وما استفدنا منها شيء - 00:21:29ضَ
كما قال قائلهم لما قيل له في البنت قال ما هي والله بنعم الولد نصرها بكاء وبرها سرقة ما هي بنعم الولد لان ما عندهم ايمان بالله ورجاء لثواب الله وتصديقا لموعوده على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:22:03ضَ
من كان له اثنتين من البنات فرباهن وعلمهن وادبهن فاحسن تأديبهن. كنت واياه هكذا في الجنة او كما فقال صلى الله عليه وسلم وقرن بين السبابة والوسطى وفي حديث اخر كن له حجابا من النار - 00:22:27ضَ
فالمؤمن يربي الاولاد من بنين وبنات احتسابا ورجاء ثواب الله وليس الغرض النفع في الدنيا اما الجاهلي فيقول ما هي والله بنعم الولد. نصرها بكاء يعني الابن اذا احتاجه ابوه اخذ السلاح وذهب يقاتل - 00:22:47ضَ
عن ابيه وعن اسرته البنت بماذا تنصر والدها؟ بالبكاء تبكي وبرها اذا ارادت ان تمر ابويها بماذا؟ يقول تمرها بالسرقة من مال زوجها. تسرق من مال زوجها وتعطي والديها وبرها سرقة - 00:23:13ضَ
فكانوا في الجاهلية يقتلون اولادهم منهم من يقتل الاولاد خشية العار ومنهم من يقتل خشية الفقر والفاقة يقول يحتاجون مصاريف ونفقة فيفقرونني فلا حاجة لي بهم ولا يقتلن اولادهن. عند ذلك قالت هند - 00:23:37ضَ
ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا اشير الى ولدها حنظلة ابن ابي سفيان قتل يوم بدر ومع الكفار مع المقاتلين يوم بدر من الكفار وقتل وتقول ربيناهم يعني تقول حنا نحن ما نقتلهم - 00:24:08ضَ
النساء ما تقتل اولادها ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا ولا يقتلن اولادهن يبايعنا الرسول على هذا انهن يجتنبن الوأد والله جل وعلا يقول واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت ما هو ذنبها المسكينة - 00:24:32ضَ
ولا يأتين ببهتان يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولا يأتين ببهتان. البهتان اشد انواع الكذب يأتينا ببهتان يفترينه الاختلاق يعني يحقنه كأنه صحيح وهو كذب يفترينه بين ايديهن وارجلهن. قيل هذا - 00:25:03ضَ
في المرأة اذا ولدت بنتا تركتها واخذت ولد بحثت عن ولد لقيط لا والد له فاخذته وقالت هذا ولدي منك تنسبهم الى زوجها ليكون كانه ابنها الشرعي او اذا غاب عنها زوجها فترة واخذت لقيطة او لقيطا قالت هذا ولدي منك - 00:25:34ضَ
فناسبته الى ابيه الى زوجها وهو ليس له. وليس هذا في الزنا وانما هذا في الاختلاط. لان الزنا مذكور في قبل هذا ولا يزنينا ولا يقتلن اولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينا. فهي تأتي ببهتان يعني تنسب الى - 00:26:10ضَ
كزوجها ما ليس له اما انه لقيط او نحو ذلك وتنشبه الى زوجها كأنه ابنها وليس لها ولا يأتين ببهتان يفترينه بين ايديهن وارجلهن. وصف هذا البهتان بانه افترى بين الايدي والارجل - 00:26:34ضَ
يعني كأنها تنسبه الى نفسها بمثابة ولدها. لان الولد اذا ولدته امه خرج من بين رجليها من امامها فيكون بين الايدي والارجل يأتيها من جهة الامام بين الايدي والارجل. يعني تنسبه كانه ولدها الذي خرج من بطنها - 00:26:59ضَ
يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولا يعصينك في معروف وهذه عامة لا يفعلن الافعال الخمسة السابقة ولا يعصينك في معروف ما المراد بهذا؟ اولا لا يعصينك في معروف قال جل وعلا في معروف والرسول عليه الصلاة والسلام لا يأمر الا بالمعروف ولا ينهى الا عن المنكر - 00:27:26ضَ
ما يمكن ان يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بشيء غير المعروف فلما قيد بهذا قال العلماء رحمهم الله فيه تنبيه من الله جل وعلا على انه لا يطاع اي مخلوق - 00:28:02ضَ
في معصية الخالق ما دام هذا امر النبي صلى الله عليه وسلم قيد لانه لا يطاع الا في معروف. فغيره من باب اولى وهو من المعلوم انه لن يأمر الا بالمعروف. ولن ينهى الا عن المنكر. لكن ما دام ان هذا - 00:28:27ضَ
الله جل وعلا نبه العباد انهم لا يطيعون الرسول ولا الا في المعروف ولا يعصونه فيما يأمر به من المعروف دل هذا على ان غيره من باب اولى ما يكون لا يطاع الا في المعروف - 00:28:51ضَ
ولا يعصينك في معروف هذا عام ذكر العلماء رحمهم الله اشياء تفسير لهذا وليس على سبيل الاستقصاء قال النياحة لان النساء كثيرات النياحة يتعاونن على هذا تنوح لنفسها وتنوح لغيرها من باب التعاون - 00:29:16ضَ
وكذلك ما هو من اظهار الجزع والسخط كشق الجيوب ونتف الشعر وظهر خدود والنبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة والحالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة والتي تحلق شعرها عند المصيبة - 00:29:47ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربان من قطرات ودرع من جرب نسأل الله العافية سربان من قطران ودرع من جرب لاجل تكون الشعال النار فيها والعياذ بالله اشد - 00:30:15ضَ
اشتعال النار في القاطران والجرب زيادة الحكة والالم والعياذ بالله والنياحة كبيرة من كبائر الذنوب واخذ على النسا هذه الامور لانها تكثر منهن ولا يبالين ولا يعصينك في معروف يعني اي امر تأمر به ما يعصينك. قالت هند عند ذلك ما قمنا - 00:30:39ضَ
مقامنا هذا ونحن ننوي معصيتك يعني ما جئنا الا للطاعة لو كنا نفكر في معصيتك ما جئنا ولا يعصينك في معروف فبايعهن فبايعهن هذا الجواب جواب اذا اذا جاءك المؤمنات يبايعنك - 00:31:14ضَ
على كذا فبايعهن يعني اتفق معهن على هذا لهن اذا وفين بهذا لهن الثواب فبايعهن واستغفر لهن الله لان المؤمن قد يحصل منه ذنب خطيئة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:31:44ضَ
مأمور بان يستغفر لهن كما امر بان يستغفر لعموم المؤمنين والمؤمنات. كما في قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم. فهو جل وعلا كثير المغفرة - 00:32:15ضَ
كثير الرحمة جل وعلا اذا اتاه عبده يطلب منه المغفرة غفر له. اذا سأله الرحمة جل وعلا ويستجيب له والرجل الذي قتل مائة نفس لما تاب تاب الله عليه. وغفر له - 00:32:43ضَ
والله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. لا تقنطوا من رحمة الله. اسرفوا على انفسهم بماذا؟ بالمعاصي والسيئات - 00:33:06ضَ
فالمرء اذا تاب من الذنب تاب الله عليه مهما عظم الذنب الشرك اذا تاب منه تاب الله عليه ثم ان مات على الشرك في علم ان الله لا يغفر له - 00:33:26ضَ
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وان مات على ذنب دون الشرك فهو تحت المشيئة. يقول اهل السنة والجماعة هو تحت المشيئة يعني ما يجزم له بالجنة ولا يجزم له بالنار. هذا من التأدب مع الله جل وعلا. هذا امره الى الله - 00:33:44ضَ
نقول اما مشرك نقول معلوم هذا لان الله اخبرنا انه لا يغفر له. مشرك هذا الى النار يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقع في شيء من كبائر الذنوب نقول امره الى الله - 00:34:11ضَ
امره الى الله ان شاء جل وعلا غفر له من اول وهلة اذا كان له حسنات واعمال جليلة فالله جل وعلا جواد كريم وان شاء جل وعلا عدم المغفرة له فهو يعذبه - 00:34:31ضَ
بذنوبه ومعاصيه وكبائره ثم يدخله الجنة واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم. كثير المغفرة والرحمة قال البخاري عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:34:53ضَ
كان يمتحن من هاجر اليه من المؤمنات بهذه الاية يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك الى اخر الاية قال عروة قالت عائشة فمن اقر بهذا الشرط من المؤمنات؟ قال لها رسول الله صلى الله عليه - 00:35:23ضَ
وسلم قد بايعتك كلاما ولا والله ما مست يده يد امرأة في المبايعة قط قالت احداهن عند البيعة الا تصافحنا يا رسول الله؟ كما صافحت الرجال؟ وقال عليه الصلاة والسلام اني لا اصال - 00:35:47ضَ
كافحوا النساء وكلامي لكن سواء او كما قال صلى الله عليه وسلم مبايعتي لمئة امرأة كمبايعة لامرأة يعني كان يبايعهن كلاما وتقول عائشة رضي الله عنها والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه - 00:36:07ضَ
وسلم يد امرأة لا تحل له. ما كانت ما كان يمس يد اي امرأة اجنبية انما محارمه او زوجاته امهات المؤمنين ولا يجوز للرجل ان يصافح المرأة الاجنبية يصافح المحارم - 00:36:30ضَ
وزوجته يستمتع منها بما شاء ثم اباح الله له ولا يصافح المرأة الاجنبية لا يصافح اخت الزوجة ولا زوجة الاخ ولا زوجة العم ولا زوجة الخال ولا زوجتي من العم لان هؤلاء اجنبيات - 00:36:56ضَ
ولا يخلو بواحدة منهن ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان سالسهما قالوا يا رسول الله ارأيت الحمو؟ يعني قريب الزوج؟ قال الحمو الموت اشد وافظع لانه لا يلفت النظر دخوله على المرأة - 00:37:16ضَ
ويقع منها على ما يحرم. والناس لا يستنكرون. يقولون هذا الرجل دخل بيت عمه. دخل بيت خاله دخل بيت ابن عمه دخل بيت اخيه فاذا دخل ولم يكن فيه الا امرأة - 00:37:45ضَ
فما بالك باثنين الشيطان ثالثهما والعياذ بالله يقعان في المنكر وان كانا يستبعدانه قبل ذلك بعض الناس يستبعد كل البعد ان يقع منه فاحشة مثلا لكن اذا خلا بالمرأة والعياذ بالله سول لهم الشيطان وحسن لهم القبيح وقال لا يدري عنكم احد ولا - 00:38:01ضَ
ولا يستنكر دخولك ونحو ذلك فيحسن القبيح لعنه الله فيقعان في ما كانا يستنكرانه من غيرهما والعياذ بالله ولهذا نهيت المرأة ان تسافر بدون محرم لان سفرها بدون محرم يعرضها لشيء من هذا. للخلوة بالرجال الاجانب - 00:38:32ضَ
وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرق ولا تزن وقرأ اية النسا قال فمن وفى منكم فاجره على الله - 00:39:03ضَ
الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له. لان العقوبة التي تحصل للعبد في الدنيا اذا على المنكر الذي يعمله كفارة له باذن الله فمن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له. ومن اصاب من ذلك شيئا فستره الله - 00:39:23ضَ
فهو الى الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت قل قالت امرأة من النسوة ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا ان نعصيك فيه؟ قال - 00:39:51ضَ
لا تلحن قلت يا رسول الله ان بني فلان اسعدوني على عمي. ولابد لي من قضائهن فابى علي فعاودته مرارا فاذن لي بقضائهن فلم انح بعد ولم يبق من النسوة امرأة الا وقد ناحت غيري - 00:40:14ضَ
يقول ان بني فلان ناحوا معي على عمي فانا اريد ان اقضيهم انوح معهم على مصابهم ثم اتوب وعن ام عطية رضي الله عنها قالت بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:40:38ضَ
فقرأ علينا الا نشرك بالله شيئا ونهانا عن النياحة. فقبضت امرأة منا يدها فقالت يا رسول الله ان فلانة اسعدتني وانا اريد ان اجزيها فلم يقل لها شيئا فذهبت ثم رجعت فقال - 00:40:59ضَ
قالت ما وفى فقالت ما وفت منا امرأة الا ام سليم وام العلا وبنت ابي وامرأة معاذ ورد احاديث كثيرة في ان معصية النبي صلى الله عليه وسلم من النسا تقع في النياحة - 00:41:19ضَ
والنياحة كبيرة من كبائر الذنوب. وعلى المسلمة اذا ابتليت بمصيبة ان تصبر وتحتسب بقضاء الله وقدره ولو لم ترضى تتصبر يعني لا يلزمها الرضا وانما الذي يلزمها الصبر فتتصبر ومن يتصبر يصبره الله - 00:41:45ضَ
يقول رحمه الله وقيل انما خص الامور المذكورة لكثرة وقوعها من النساء. ولا يحجزهن عنها شرف النسب يعني تكثر هذه الامور الستة في النساء فاخذ الله عليهن ذلك الا يفعلنه - 00:42:14ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:40ضَ