التفريغ
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال في سموم وحميم. وظل من يحمو. لا بارد ولا كريم - 00:00:00ضَ
انهم كانوا قبل ذلك مترفين. وكانوا يصرون على وكانوا يقولون اذا متنا وكنا ترابا وعظاما انا لنبعثون هذه الايات الكريمة من سورة الواقعة جاءت بعد قوله جل وعلا واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين - 00:00:30ضَ
في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة فرش مرفوعة. انا انشأناهن انشاء وجعلناهن ابكارا عربا اترابا لاصحاب اليمين سنة من الاولين وثلة من الاخرين - 00:01:13ضَ
واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال الايات ذكر جل وعلا في هذه السورة انقسام الناس يوم القيامة الى ثلاثة ازواج ثلاث فرق ثلاث جماعات السابقون السابقون واصحاب اليمين واصحاب الشمال وبين - 00:01:55ضَ
جل وعلا ما اعده لكل زوج من هؤلاء وكنتم ازواجا ثلاثة فبدأ في السابقين الذين هم اهل الفضل وهم اهل الاحسان السابقون لكل خير الواقفون عند حدود الله المجتنبون لمحارم الله - 00:02:31ضَ
فنوه بفضلهم وبين لهم ما اعد لهم في الدار الاخرة تشويقا لهم وتنشيطا لهم على الطاعات والاقبال عليها والجد والاجتهاد فيها وقال لهم جزاء بما كانوا يعملون عملوا خيرا متواصلا - 00:03:04ضَ
فاعطاهم الثواب الجزيل هذا الذي اعده الله جل وعلا لهم قال جزاء بما كانوا يعملون لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما الا قيلا سلاما سلاما ثم بين جل وعلا بعد ذلك ما اعده لاصحاب اليمين - 00:03:37ضَ
من النزل والتكريم ولم يذكر جل وعلا في حقهم مثل ما ذكر لاولئك لان اولئك واصلوا العمل وجدوا واجتهدوا فقال لهم جل وعلا تنشيطا جزاء بما كانوا يعملون واما بالنسبة لاصحاب اليمين - 00:04:11ضَ
وما اعده الله جل وعلا لهم من باب الفضل منه والعطاء والاحسان وهم يأخذون كتبهم بايمانهم بفضل الله واحسانه وكرمه وجوده وسكت جل وعلا عن المجازات ما قال جزاء بما كانوا يعملون - 00:04:41ضَ
لانهم لو حوسبوا ما كان عملهم بشيء في مقابلة ما اعطاهم وما تفضل به جل وعلا عليهم ثم قال جل وعلا بعد ذكرهم وما اعده لهم من النعيم المقيم قال واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال - 00:05:11ضَ
فيسبوم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم انهم كانوا قبل ذلك مترفين في جانب ما اعده الله لهم من العذاب والنكال وذلك عدل منه جل وعلا ذكر جل وعلا - 00:05:44ضَ
شباب ما جعلهم في هذه الحالة السيئة ان السبب يرجع اليهم هم والا فالله جل وعلا عاد عدل فيهم ولم يظلمهم شيئا تبين مآلهم وسبب والسبب الذي اوصلهم الى هذا المآل السيء - 00:06:16ضَ
ان هذا يرجع اليهم هم والله جل وعلا لم يظلمهم شيئا فقوله جل وعلا واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال مثل واصحاب اليمين مع اصحاب اليمين لكن شتان ما بين الفريقين - 00:06:50ضَ
ابعد مما بين المشرق والمغرب ابعد مما بين السماء والارض وهذه من بلاغة القرآن ان الله جل وعلا يذكر اللفظ الذي يدل على التعظيم والاكرام ويذكر نفس اللفظ دالا على الاحتقار - 00:07:23ضَ
والاهانة والخسة والدناءة موسيقى الذين كفروا الى جهنم زمرا ثم قال جل وعلا وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا شتان بين الفريقين واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال. يعني هم في حالة لا تسأل عنها خسة ودناءة - 00:07:52ضَ
وعذاب ونكال والام اصحاب الشمال ما اصحاب الشمال ومن حيث الاعراب كما تقدم اصحاب الشمال مبتدأ وجملة ما اصحاب الشمال مكونة من مبتدأ وخبر هي خبر للمبتدأ الاول واستغنت عن الرابط - 00:08:26ضَ
لاعادة المبتدأ بلفظه القارعة ما القارعة الحاقة ما الحاقة؟ وهكذا واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال وهم الذين يؤخذ بهم اذا الى الشمال او هم الذين يأخذون كتبهم بشمالهم او هم اصحاب الشؤم - 00:08:52ضَ
على انفسهم قلنا في اصحاب اليمين اصحاب اليمن والسعادة على انفسهم بما قدموا من الاعمال الصالحة وهؤلاء اصحاب الشمال الشؤم على انفسهم يعني اوصلوا الى انفسهم الى الحظيظ بما قدموه من الاعمال - 00:09:26ضَ
الخبيثة والسيئة امروا بالخير فلم يأمروا فلم يأتمروا ونهوا عن الشر فلم ينتهوا بل اتوا بما يضرهم وتركوا وابتعدوا عما ينفعهم وقال الله جل وعلا لهم في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم - 00:09:53ضَ
احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه للعمل ان الانسان ما يستطيع ان يوفق نفسه ولا ان يوفق ولده ولا ان يوفق اباه ولا ان يوفق قريبه ما يستطيع - 00:10:23ضَ
ابراهيم عليه الصلاة والسلام حرص كل الحرص على هداية ابيه فلم يستجب والنبي صلى الله عليه وسلم حرص كل الحرص على هداية ابي طالب عمه فلم يستجب فمن وجد خيرا - 00:10:48ضَ
فليحمد الله الذي وفقه ومن وجد غير ذلك يعني شرا وسوء فلا يلومن الا نفسه لانه عمله هو الذي جناه لنفسه مثل الذي يجني ويجمع الحيات والعقارب في حجره وفي ثوبه - 00:11:08ضَ
ثم اذا لدغته يلوم غيره هو الذي جنى الشر على نفسه بفعله يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه - 00:11:31ضَ
وهذه السورة سورة عظيمة ورد انها مما شيب النبي صلى الله عليه وسلم ظهر في الشيب شعيرات قليلة عليه الصلاة والسلام قيل له شبت فذكر صلى الله عليه وسلم مما شيبه سورة الواقعة هذه السورة العظيمة الذي فرق الله قسم الله - 00:11:55ضَ
فيها الناس الى ثلاثة اقسام وهذه نعمة من الله جل وعلا على العباد ان يبين لهم ذلك في دار الدنيا حتى ينظر المرء يضع نفسه بحسب عمله من اين قال جل وعلا واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال - 00:12:24ضَ
يعني لا تسأل عن سوء حالهم وبؤسهم وشقائهم وانهم في العذاب مستمرون دائما وابدا. قال فيه صموم وحميم السموم حر النار او السموم الريح الشديدة الحارة التي تنفذ الى داخل الجسم مع مسام الجلد - 00:12:50ضَ
في سموم وحميم. والحميم هو الماء الحار الشديد الحرارة في سموم وحميم شدة حرارة عظيمة وماء حار شديد الغليان وظل يشتاق اذا سمعوا الظل وان لهم ظل ورأوا الظل رأوه بين اياديهم - 00:13:23ضَ
فرحوا به فرحا شديدا وظل الظل جرت العادة انه مألوف ومرغوب فيه يألفه الانسان ويميل اليه لكن الله جل وعلا قال وظل من يحموم هذا الظل نظروه نظروا اليه وظنوه ظل - 00:14:00ضَ
يتوللون به. فاذا هو ظل من دخان جهنم من كثافة الدخان صار ما تحته بمثابة الظل من يحموم هو الاسود الشديد السواد او الشديد الحرارة شبهوه بالشيء المحترق في النار لشدة سواده - 00:14:32ضَ
وقيل مأخوذ من الحم وهو الشحم المسود وقيل مأخوذ من الحمم وهو الفحم الفحم والرماد الاسود وظل من يحموم ليس ظل عادي وانما هو ظل شديد السواد او شديد الحرارة - 00:15:10ضَ
او انه ظل شبه الفحم سوادا وقذارة لا بارد ولا كريم لا بارد نفى الله جل وعلا عنه الصفة المعتادة في الظل لان الصفة المعتادة في الظل انه يكون بارد. ابرد من الشمس - 00:15:41ضَ
فهذا الظل ليس ببارد بل هو شديد الحرارة ولا كريم يعني لا يؤلف ولا يرغب فيه قال الفر العرب يجعلون الكريم تبعا لكل شيء نفوا عنه وصفا تنويها برداءته ابهارا لذمه - 00:16:12ضَ
فيقال مثلا هذه الدار ليست بواسعة ولا كريمة يعني ما فيها شيء تمدح به وهذا اللحم ليس بسمين ولا كريم يعني ما فيه صفة حسنة ويأتون بنفي كلمة الكريم في كل شيء يريدون ذمة وليست صفة الكرم في الرجال فقط او في الرجال والنساء - 00:16:50ضَ
وانما في كل شيء يريدون ذمه يذكرون ما يذمونه به ثم يقولون ولا كريم لا كذا ولا كريم لا بارد ولا كريم. يعني ليس فيه صفة حسنة بل هو مذموم ذما كاملا - 00:17:26ضَ
لما ذكر تعالى حال اصحاب اليمين عطف عليهم بذكر اصحاب الشمال فقال واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال اي اي شيء هم اصحاب الشمال ثم فسر ذلك فقال في سم وهو الهواء الحار - 00:17:51ضَ
وهو الماء الحار وظل من يحنون قال ابن عباس ضمن الدخان وكذا قال مجاهد واكرمة وابو صالح وقتادة وغيرهم وهذا العرب اسود يحموم يعني اسود شديد السواد تواده شديد وهذه كقوله تعالى - 00:18:16ضَ
انطلقوا الى ما كنتم به تكذبون. انطلقوا الى ظل ذي ثلاث شعب. لا ضليل ولا يغني من اللهب انها ترمي بشرر كالقصر. كانه جمالة صفر. ويل يومئذ للمكل ولهذا قال ها هنا وظل من يحمم وهو الدخان الاسود - 00:18:46ضَ
لا بارد ولا كريم ليس طيب الهبوب ولا حسن المنظر كما قال الحسن وقتادة ولا كريم ولا كريم المنظر وقال الظحاك كل شراب ليس بعذب فليس بكريم وقال ابن جرير العرب تتبع تتبعها تتبع هذه اللفظة في النفي - 00:19:15ضَ
ويقولون هذا الطعام ليس بطيب ولا كريم وهذا اللحم ليس بسمين ولا كريم وهذه الدار ليست بنظيفة ولا كريمة انهم كانوا قبل ذلك مترفين بين جل وعلا سبب ايصالهم الى هذا - 00:19:43ضَ
الموقع الحرج المؤلم هذا بسبب فعلهم لان الله جل وعلا عدل فيهم واذا عدل الحاكم وحكم على شخص بما يحكم به بما يستحقه بين سبب ذلك حتى لا يوصف او بالزيادة في العقوبة - 00:20:09ضَ
اما في مجال العفو والمسامحة فهو فاضل واحسان فقد يذكر سببه وقد لا يذكر سببه لان المرء لا يوصف في ذم اذا تكرم بدون سبب اما اذا عاقب بدون سبب - 00:20:46ضَ
فانه يوصف بالذنب والله جل وعلا منزه عن الظلم تبين جل وعلا سبب حكمه عليهم بهذا الحكم انهم يستحقونه وقال انهم كانوا قبل ذلك مترفين انهم كانوا يعني لانهم كانوا قبل ذلك يعني في حال الدنيا - 00:21:13ضَ
مترفين قال العلماء رحمهم الله قد لا يذم الترف مطلقة وانما يذم اذا اشتغل به عما اوجب الله على العبد ولما قالوا لا يذم الترف مطلقا لان الله جل وعلا قال في كتابه العزيز قل من حرم زينة - 00:21:45ضَ
والله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة التلذذ بما اعطى الله جل وعلا عبده في الدنيا لا يذم عليه المرء - 00:22:11ضَ
وانما يذم على انشغاله بهذا عن طاعة الله ولذا قال عقب ذلك وكانوا يصرون على الحنث العظيم انهم كانوا قبل ذلك مترفين يعني تنعموا بترفهم وما رضوا بان يقوموا بشيء من التكاليف الشرعية - 00:22:34ضَ
لان المؤمن المرء ايا كان اذا ركن الى الترف فلا يخلو ان كان تركه وقت رضا الله جل وعلا وما يريد الله جل وعلا منه بذلك يستحق الثواب العظيم كانوا قليلا من الليل - 00:23:01ضَ
ما يهجعون والله جل وعلا يشكر عبده اذا قام في اخر الليل من فراش وسير وزوجة محببة اليه ونوم يرتاح له قام وترك هذا لطاعة الله جل وعلا ولمناجاة ربه. شكر الله له ذلك. وقبل الله منه وسمع الله دعاءه - 00:23:24ضَ
وجعل جل وعلا هذا الوقت الذي هو من اشق الاوقات على النفوس وقت استجابة لا لا يرد من سأل ولا من دعا في ذلك الوقت في اخر الليل ولا يخلو المرء في الدنيا - 00:23:52ضَ
اذا انعم الله عليه بنعمة ان ركن اليها وترك التكاليف الشرعية اصبحت نقمة وعذاب وان استعان بها على طاعة الله كانت له نعمة وكونه مهيئة له اموره ميسرة مرزوق عنده ما يكفيه - 00:24:09ضَ
ولا يتعب في طلب المعاش هذه نعمة فيستعينوا بها على مرضات الله جل وعلا والاخر الشقي اذا حصلت له هذه استعان بها على معصية الله وصرفها في معصية الله. والله جل وعلا يبتلي العباد بالنعم - 00:24:36ضَ
كما قال جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة. يعني ابتلاء وامتحان المال والولد يبتلى به الانسان قد يخلد اليهما وينصرف عن طاعة الله فتكن مصيبة وقد يؤدي حق الله فيهما - 00:25:00ضَ
ويعمل فيهما بمرضاة الله جل وعلا ينفق المال في مرضات الله ويستعين بالولد على طاعة الله فيكون نعمة وسبب لسعادته وفوزه في الدار الاخرة ولذا قال العلماء رحمهم الله ان الترف - 00:25:25ضَ
لا يذم لذاته وانما لمن انصاع اليه واقبل عليه وانصرف عن طاعة الله ولذا قال جل وعلا انهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم ما هذا ذنبهم الوحيد الترف - 00:25:46ضَ
وانما هم كانوا يصرون على الحنث العظيم كانوا يصرون الاصرار الاستمرار والحنس الذنب العظيم والتحنس التعبد ويقال بلغ الحنف يعني بلغ سن البلوغ يكتب عليه الذنب والمعصية. اما دون البلوغ ما يكتب عليه شيء - 00:26:10ضَ
هل بلغ سن الحلث او لا؟ يقال بلى يعني بلغ الخمس عشرة تكتب له الحسنات والسيئات يكتب عليه دون البلوغ لا ما يكتب عليه سيئات كانوا يصرون على الحنث العظيم وصفه جل وعلا بانه عظيم. يعني كانه اعظم - 00:26:39ضَ
هو الشرك بالله ما قال الله جل وعلا عن لقمان الحكيم عليه السلام انه قال لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم هو اعظم الظلم لان صرف حق المخلوق لمخلوق اخر ظلم - 00:27:04ضَ
وصرف حق الله للمخلوق واشده وكانوا يصرون على الحنث العظيم الى المراد به الشرك الاكبر يعني ما ينوون التوبة منه ولا يريدونها. فقيل الذنوب العظائم والاستمرار عليها وعدم التوبة يعني يجمعون من كبائر الذنوب - 00:27:29ضَ
ما جمعوا وكانوا يصرون على الحنث العظيم وكانوا يقولون اذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعوثون استفهام انكار وكانوا يقولون ائذا متنا وكنا ترابا يعني كانت لحومنا وشعورنا وابشارنا تراب - 00:27:58ضَ
وكانت عظامنا رفات هذا لا يكون هذا قولهم لمبعوثون او اباؤنا الاولون استفهام انكار واباؤنا الاولون الواو حرف عطف مفتوحة. وفي قراءة السكون او اباؤنا الاولون واباؤنا معطوف عاطف الظاهر - 00:28:31ضَ
على الظمير الوافي مبعوثون والغالب انه اذا عطف الظاهر على الظمير جيء بتأكيد للظمير نقوم واخواننا بكذا فيحسن ان يقول نقوم نحن واخواننا بكذا وهنا ما اتى بفاصل بضمير الفصل المؤكد - 00:29:07ضَ
استغناء بالهمزة بهمزة الاستفهام ها هو الهمزة للاستفهام والواو للعطف كانوا يستغربون ويستبعدون هذا يقول هذا بعيد. هذا محال انكم تقولون انتم تبعثون وابعد منه وابعد انكم تقولون والاباء الاولون الذين ماتوا من الاف السنين يبعثون بعد - 00:29:43ضَ
قال اوى اباؤنا الاولون معطوف على الظمير يعني فانا لمبعوثون. مبعوثون واباؤنا الاولون لوقوع الفصل بينهما بالهمزة والغالب انه يفصل بالظمير الفصل المؤكد والمعنى ان نبعث ان بعث ابائهم الاولين ابعد - 00:30:15ضَ
لتقدم موتهم يعني معنى هذا انهم كانوا مترفين لا يقومون بالطاعات ولا التكاليف الشرعية وكانوا يصرون على الحنث العظيم. الكبائر كبائر الذنوب وكانوا ينكرون البعث وانكار وكل واحدة من هذه كفر - 00:30:44ضَ
الانغماس في الترف وترك القيام بالتكاليف الشرعية كفر والاصرار على الشرك كفر وانكار البعث كفر. كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير - 00:31:15ضَ
ثم ذكر تعالى استحقاقهم لذلك فقال تعالى انهم كانوا قبل ذلك مترفين اي كانوا في الدار الدنيا منعمين مقبلين على لذات انفسهم لا يلهون على ما جاءتهم به الرسل وكانوا يصرون ان يصممون ولا ينوون توبة - 00:31:43ضَ
على الحنف العظيم وهو وهو الكفر بالله وجعل الاوثان والانداد اربابا من دون الله قال ابن عباس العظيم الشرك وكانوا انه هو الذي لا يغفره الله جل وعلا بخلاف غيره من كبائر الذنوب - 00:32:11ضَ
اذا كان المرء مسلما ووقع في شيء من كبائر الذنوب ان تاب منها في الدنيا تاب الله عليه وان لم يتب منها في الدنيا ومات عنصرا على كبائر الذنوب فهو تحت المشيئة - 00:32:34ضَ
ان شاء الله جل وعلا غفر له من اول وهلة. وان شاء عذبه ثم اخرجه من النار وادخله الجنة. لقوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك. ما دون الشرك من الزنا والسرقة - 00:32:54ضَ
شرب الخمر وغير ذلك من الكبائر ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. هذا معنى قول اهل السنة والجماعة تحت المشيئة وكانوا يقولون ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعوثون او اباؤنا الاولون. والاستفهام هنا للانكار لانه ينكرون - 00:33:14ضَ
البعث يعني انهم يقولون ذلك مكذبين به مستبعدين لوقوعه الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:40ضَ