تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة التوبة | من الأية 17 إلى 18

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر - 00:00:00ضَ

اولئك حفظت اعمالهم وفي النار هم خالدون انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقاموا الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين - 00:00:20ضَ

يقول تعالى ما كان للمشركين حي عمرو مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حفظت اعمالهم وفي النار هم خالدون انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقاموا الصلاة واتى الزكاة - 00:00:40ضَ

ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله ما كان ما صح وما ينبغي للمشركين الذين تلبسوا بالشرك ان يعمروا وقرأ - 00:01:04ضَ

يعمر ان يعمروا بفتح ياء مضارعة وضم الميم يعمر هذه القراءة المشهورة قراءة الجمهور وقرأ يعمر الحرف المضارعة وكسر الميم يعمر اي يكلف ويعمر من يعمرها وقرأ الجمهور مساجد الله - 00:01:41ضَ

ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله وقرأ ابن عباس وجمع من التابعين مسجد الله الافراد والمراد بمساجد الله او مسجد الله هو المسجد الحرام انه سبب النزول فيه ولما جمع اذا كان المراد به هذا المسجد الحرام - 00:02:16ضَ

جمع لانه قبلة المساجد كلها وقيل جمع على لغة العرب في ان العرب كثيرا ما تأتي بالجمع وتريد المفرد وتأتي بالمفرد وتريد الجمع فيقال مثلا فلان يجالس الملوك او يجالس - 00:02:53ضَ

الامراء وربما لم يجلس الا مع ملك واحد او امير واحد وفلان يركب الخيل وقد يكون لم يركب الا خيل واحدة فرس واحدة يا جامع من الخيل ويطلقون الواحد ويريدون الجمع - 00:03:34ضَ

ويقولون فلان كثير الدرهم والدينار كثير الدرهم والقصد كثير الدراهم والدنانير ويطلقون المفرد ويريدون الجمع ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله قيل في سبب نزولها ان الصحابة رضوان الله عليهم - 00:04:09ضَ

لما اسروا جمعا من رؤساء الكفر من كفار قريش في موقعة بدر العظمى وكان من ضمن الاسرى العباس ابن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم ورظي الله عنه - 00:04:50ضَ

اقبل الصحابة رضوان الله عليهم يلومون هؤلاء ويوجهون اللوم الى العباس قولون لهم قطعتم الرحم واذيتم الرسول صلى الله عليه وسلم وفعلتم وفعلتم وقال لهم العباس يعدون مساوين ولا تعدون ولا تعترفون بمحاسننا - 00:05:15ضَ

فقال علي رضي الله عنه وهل فيكم محاسن وانتم على الكفر قال نعم نحن نعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحجيج ونفك العاني فانزل الله جل وعلا ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله - 00:05:54ضَ

مشاهدينا على انفسهم بالكفر اولئك حفظت اعمالهم وفي النار هم خالدون يعني من استمر منهم على كفره فهو خالد مخلد في النار المراد بالعمارة هنا عمارة المسجد الحرام والعمارة تطلق ويراد بها - 00:06:32ضَ

احد امرين العمارة الحسية والترميم واصلاح ما خرب هذا يقال له عمارة والعمارة المعنوية ويقول عنها بعض المفسرين بالعمارة المجازية وهي عمارة المسجد او المساجد بالجلوس فيها والذكر وقراءة القرآن - 00:07:09ضَ

واقامة الصلاة فيها وكلاهما عمارة الحسية والمعنوية وكلاهما لا تتأتى من المشركين لان العمارة الحسية ما دام ان الرجل مشرك لا يعمر المسجد الذي يوحد الله فيه وما دام انه مشرك - 00:07:50ضَ

فلا يصح ان يبقى فيه ويجلس فيه ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله لا عمارة حسية ولا عمارة معنوية وفهم من هذا العلماء رحمهم الله لانه لا يجوز ان يقوم - 00:08:29ضَ

بعمارة المسجد على نفقته مشرك لان بهذا يحصل منا من المشرك على المسلمين الا عند الضرورة والحاجة وعدم استطاعة المسلمين عمارة المسجد اي مسجد فلهم ان يستعينوا الكافر ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله - 00:08:59ضَ

واما الدخول فلا يجوز للمشركين ان يدخلوا المسجد الحرام هذا قوله جل وعلا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا كما سيأتينا في هذه السورة وغير المسجد الحرام - 00:09:41ضَ

لا يجوز للمشرك ان يدخله بدون اذن من مسلم فاذا اذن المسلم في الدخول فله ذلك فان دخل المسجد بدون اذن مسلم عذر واستدل على جواز الدخول بالاذن ربط النبي صلى الله عليه وسلم بثمامة - 00:10:10ضَ

ابن عثال شيخ اليمامة في مسجد المدينة وهو على شركه وقد ربطه صلى الله عليه وسلم في سارية من سواري المسجد فلا يجوز ان يدخل مشرك المسجد الحرام واما غيره من المساجد فلا يدخله الا باذن - 00:10:42ضَ

فان دخله بغير اذن من مسلم ويؤخذ من هذا انه يجوز ان يدخله بالاذن بان يدخل باصلاح كهربا او غيره الاصلاحات في داخل المسجد ويحسن ان يستعان في ذلك المسلمين - 00:11:15ضَ

فاذا لم يوجد فلا حرج ان يستعان بمن سواهم ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر مشاهدينا على انفسهم يعني لسان حالهم يشهد عليهم بالكفر ولسان مقالهم احيانا - 00:11:55ضَ

المشرك اذا قيل له ما ديانتك قال مشرك انه يعبد الهة متعددة كما يقول اليهودي يهودي والنصراني نصراني والصابع صابع المشرك يقول عن نفسه بانه مشرك فيشهد على نفسه بالكفر - 00:12:32ضَ

وكذلك قولهم وتلبيتهم حينما يلبون يقولون لبيك اللهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك لبيك اللهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. هذه تلبية المشركين - 00:12:57ضَ

وهم ينطقون بالكفر ويشهدون على انفسهم بذلك مشاهدينا على انفسهم بالكفر اولئك اي الكفار المتصفون بهذه الصفات هبطت اعمالهم حبطت اعمالهم. ما هي الاعمال التي تحبط اعمال الكفر والشرك والضلال لا - 00:13:29ضَ

هذه معروفة انها لا قيمة لها لكن الاعمال التي يظهر لانها حسنة من صدقة وبر واحسان الى الغير لانه قد يصدر منهم شيء من الخير لكن هل هذا الخير له قيمة في الدار الاخرة - 00:13:58ضَ

ويستفيدون منه شيئا هل هو حابب لان كل عمل صالح لابد ان يبنى على اخلاص العبادة لله وحده فاذا بني على التوحيد وعلى اخلاص العبادة لله وحده نفع صاحبه واذا لم يبنى على ذلك - 00:14:33ضَ

لم ينفع صاحبه في الدار الاخرة ابدا وقد يثيبه الله عليه في الدنيا كافر تصدق على مسلم محتاج شيء من المال ان يدخر له تدخر له هذه الصدقة قد يثيبه الله عليها في الدنيا - 00:15:00ضَ

في مال بصحة في ولد بامن استقرار شيء من امور الدنيا يعطيه الله جل وعلا مقابل حسنته هذه لان حسنات الكفار محصورة لهم في الدنيا لا يثابون عليها في الدار الاخرة - 00:15:30ضَ

المسلم اذا تصدق بصدقة يثيبه الله جل وعلا عليها في الدنيا والاخرة فينفعه عمل هذا في الدنيا والاخرة فمن اراد بعمله الدنيا فقط ثوابه في الدنيا ومن اراد ثواب عمله في الاخرة اثابه الله جل وعلا في الدنيا - 00:15:57ضَ

والاخرة معا فهذه الاعمال التي تحبط تحبط في الدنيا ام في الاخرة في الاخرة عندما يحتاجون اليها اولئك حفظت اعمالهم لا قيمة لها في الدار الاخرة. لانها لم تبنى على - 00:16:36ضَ

توحيد الله واخلاص العبادة له فاي عمل يعمله المرء نريد به ثواب الله ان كان مبنيا على التوحيد واخلاص العبادة لله جل وعلا نفع صاحبه في الدنيا والاخرة واذا لم يكن مبنيا على ذلك بل كان مبنيا على الشرك - 00:17:00ضَ

فلا يثيب الله جل وعلا صاحبه في الاخرة وقد يثيبه عليه الدنيا اولئك حفظت اعمالهم بطلة ولا ثواب لها وفي النار هم خالدون يعني باقون في النار مستمرون بها ابد الابدين - 00:17:34ضَ

بسبب كفرهم الاعمال الصالحة التي تنقذ من النار ليس لهم منها شيء لان الذي ينجي العبد من النار هو توحيد الله جل وعلا واذا وجد العبد باذن الله لا يخلد في النار - 00:18:08ضَ

واذا لم يوجد التوحيد مهما وجد من الاعمال التي ظاهرها الصلاح فانها لا تنفع ثم بين جل وعلا من الذي يعمر مساجد الله. من هم الاحقون بعمارة مساجد الله وقال عز من قائل - 00:18:40ضَ

انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر هنا في قراءة واحدة في مساجد وهو الجمع لانه يشمل عمارة المسجد الحرام وعمارة غيره من المساجد واي مسجد يجد ويبنى - 00:19:03ضَ

انما كافة ومكفوفة يسميها العلماء وتسمى اداة الحصر من هم الذين يعمرون مساجد الله هم المسلمون والكفار انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر امن بالله يعني ايه وحد الله جل وعلا - 00:19:24ضَ

واعترف بتوحيده سبحانه الايمان التصديق الجازم الايمان في اللغة التصديق الجازم وهو في الشرع افراد الله جل وعلا بالعبادة انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر ما المراد باليوم الاخر - 00:20:02ضَ

يوم القيامة ولما سمي بالاخر اليوم الاخر لان ايام الدنيا هي التي هي القربى ثم يليها بعد ذلك يوم القيامة وهو اليوم الاخر الذي يأتي بعد الدنيا فاذا امن العبد بربه - 00:20:36ضَ

وامن بانه مبعوث ومحاسب ومثاب على عمله الحسن ومعاقب على عمله السيء ان لم يعفو الله اذا اعتقد هذا فانه يعمل العمل الذي ينفعه ومن ذلك عمارة المساجد انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم - 00:21:12ضَ

الاخر واقام الصلاة لم يقل جل وعلا وصلى بل قال واقاموا الصلاة لان تأدية الصلاة شيء واقامتها شيء اخر والله جل وعلا يثيب على اقامة الصلاة يثيب على اقامة الصلاة - 00:21:51ضَ

ولا تلزم الاثابة على الاتيان بالصلاة لان الله جل وعلا توعد بعد المصلين يا ويل وقال جل وعلا ويل ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم فالثواب لا على تأدية الصلاة وانما على - 00:22:22ضَ

اقامتها وليس للمرء من صلاته الا ما عقل واقام الصلاة يعني اتى بها على الوجه المطلوب وقد قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي واقاموا الصلاة واتى الزكاة اعطاها - 00:22:47ضَ

دفعها لمستحقيها ولم يخشع الا الله لم يخف خوف العبادة الا من الله جل وعلا دون الخوف الطبيعي هذا لا يؤثر على ايمان العبد العبد يخاف من عدو الله ادمي او حيوان - 00:23:25ضَ

سبع او غيره يخاف منه لكن هل يؤثر هذا على ايمانه الرجل الصحافة من الاسد هل يؤثر على ايمانه خاف من الحية من العقرب خاف من عدو له من بني ادم - 00:23:52ضَ

لا يؤثر هذا على ايمانه وانما يخف من سيد ولا صاحب ضريح ولا صاحب قبر ولا ولي ولا اي معبود من دون الله جل وعلا ولم يخشى الا الله لم يذكر جل وعلا هنا الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:24:17ضَ

ولم يذكر بقية اركان الاسلام الصيام والحج فهو جل وعلا نبه الايمان بالله واليوم الاخر وبالصلاة والزكاة دون ما سواهما بان من امن بالله واليوم الاخر امن بالرسول صلى الله عليه وسلم قطعا - 00:24:51ضَ

لانه لا يتأتى لنا العلم والايمان باليوم الاخر الا عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم فهو المبلغ لنا عن الله جل وعلا ولا يتأتى للمرأة الايمان بالله واليوم الاخر الا مع الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:25:37ضَ

وذكر الصلاة والزكاة دون سائر اركان الاسلام لانها لان هاتين هذين الركنين هما اهم اركان الاسلام بعد الايمان بالله جل وعلا بعد الشهادتين الصلاة حق الله في البدن والزكاة حق الله في المال - 00:26:06ضَ

والزكاة والصلاة بين العبد وبين ربه والزكاة يتعدى نفعها الى الاخرين واذا حقق العبد هذين الركنين فانه لن يتوقف عن غيرهما ابدا اذا اقام الصلاة واتى الزكاة ادى ما سواهما - 00:26:35ضَ

وغالبا ما يأتي النقص على ابن ادم في هذين الركنين لان الصلاة هي من اعظم التكاليف الشرعية ولا يستسهلها ويقوم بها الا من وفقه الله جل وعلا واتصف بصفة الايمان - 00:27:05ضَ

والزكاة هي اهم التكاليف المالية ولا يؤديها الا من سلم من الشح ومن شرب من الشح وهو من المؤمنين ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وكثيرا ما يتأتى النقص على ابن ادم - 00:27:37ضَ

من احد هذين الركنين فاذا حققهما حقق الصلاة وحقق الزكاة اقام الصلاة واتى الزكاة فانه لن يتوقف عن بقية الاركان باذن الله تنبه جل وعلا الاعظم على ما دونه نبه بالاعظم - 00:28:18ضَ

من الاركان وهي الايمان بالله والايمان باليوم الاخر يستشعر العبد انه مسؤول ومحاسب ومناقش على عمله وطبق وحقق ايمانه هذا باقام الصلاة وايتاء الزكاة اذا استكمل هذا فانه حري من يستكمل - 00:28:50ضَ

بقية شعائر الايمان وعرفنا ان المراد بقوله جل وعلا ولم يخش الا الله يعني لم يخف الا من الله جل وعلا. والمراد خوف العبادة الخوف الطبيعي المرء يخاف من الاشياء المهلكة والضارة - 00:29:29ضَ

ولا يؤثر هذا على توحيده وايمانه ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين هؤلاء اذا حققوا هذه فعسى ان يكونوا من المهتدين. عسى للترجي والمراد ترجل ايمان ام حقيقة الايمان والهدى اذا حقق هذه - 00:30:02ضَ

قال بعض العلماء اتى جل وعلا بالترجي هنا لقطع اطماع الكفار من دخول الجنة وثواب الاخرة لانه ما دام ان هؤلاء المتصفين بهذه الصفات الايمان بالله واليوم الاخر واقام الصلاة وايتاء الزكاة. والخوف من الله جل وعلا وحده دون غيره. يرجى لهم - 00:30:41ضَ

الاهتداء يرجى رجا ولا يتأكد ذلك الاهتداء في جانب الكفار انهم لا يطمعوا في ان ينالوا ثوابا في الاخرة ما دام المؤمن يرجى له الخير ولا ولا يتحقق له ذلك - 00:31:21ضَ

فغيره لا يرجى له شيء من ذلك ولا يؤمل ان يأتيه خير في الدار الاخرة وفي هذا قطع لاطماع الكفار من ثواب الاخرة وقال بعض المفسرين ان عسى اذا اتت في القرآن - 00:31:55ضَ

المراد بها تحقق وقوع ما بعدها يقول ابن مسعود رضي الله عنه كل عسى في القرآن فهي واجبة ومن ذلك قوله جل وعلا عسى ربك ان يبعثك عسى ان يبعثك ربك مقاما - 00:32:21ضَ

محمودا ليس هذا ترجم بل هو محقق ومن اتصف بهذه الصفات قهوة مهتدي من اتصف بهذه الصفات الايمان الجازم الصادق الله جل وعلا واليوم الاخر ويلزم من ذلك الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:32:46ضَ

واقاموا الصلاة واتوا الزكاة ولم يدخل في قلبه خوف باي معبود من المعبودات دون الله جل وعلا فهؤلاء محقق لهم الامن والاهتداء وفي هذا هذه الاية الكريمة بيان على ان الاحق - 00:33:19ضَ

بعمارة المساجد هم المتصفون بهذه الصفات وورد عن ابي سعيد وخدري في حديث رواه الامام احمد والترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد اشهدوا له بالايمان - 00:33:53ضَ

وتلا عليه الصلاة والسلام هذه الاية الكريمة انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقاموا الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله لكن لا يجوز لنا ان نجزم - 00:34:24ضَ

له بجنة او نار وانما نشهد له بالايمان نقول عمله عمل المؤمنين لكن نقول قطعا ومن اهل الجنة لا ما ندري ما يختم عام لماذا يختم له وقال عليه الصلاة والسلام - 00:34:46ضَ

من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة وفي حديث اخر انا له مثله في الجنة وفي هذا ترغيب في بناء المساجد والمساجد في الارض - 00:35:07ضَ

هي بيوت الله جل وعلا وعمارتها كما تقدم تتأتى في العمارة الحسية وتهيئتها المصلين والذاكرين والتاليين للقرآن والعمل على تشييدها وتنظيفها وتهيئتها حيث يرتاح فيها من جاء الى الصلاة والذكر وقراءة القرآن - 00:35:29ضَ

كل هذا من العمارة وتسمى العبارة الحسية وغالبا هذه تنم وتدل على ايمان صاحبها الله جل وعلا والعمارة الاخرى هي العمارة المعنوية وهي عمارتها بالصلاة الصلاة فيها عمارتها بالذكر عمارتها - 00:36:12ضَ

للجلوس فيها عمارتها بتعليم العلم كل هذه عمارة في بيوت الله جل وعلا والمساجد في الارض هي افضل بقاعها ومن جاء الى المسجد فهو ضيف الله جل وعلا والله جل وعلا اكرم الاكرمين - 00:36:50ضَ

قد قال عليه الصلاة والسلام من غدا الى المسجد او راح اعز الله له نزلا كلما غدا او راح والمراد بالنزل الضيافة فانت اذا ذهبت الى بيت شخص يضيفك على قدره وعلى قدرك - 00:37:28ضَ

واذا اتيت الى بيت من بيوت الله اعد الله لك ضيافة على قدره جل وعلا وهو الكريم والجواد من غدا الى المسجد او راح غدا يعني ذهب في الصباح او راح في المساء - 00:37:56ضَ

اعد الله له نزلا كلما كلما هذه تفيد الاستمرار في حصول الشيء فهو اذا غدا اعد الله له نزلا في غدوة هذا واذا راح الى المسجد اعد الله له نزلا في روحته هذه الى المسجد - 00:38:16ضَ

فكلما ذهب الى المسجد اعد الله له نزلا في دخوله الى بيت من بيوت الله ورغب صلى الله عليه وسلم في تعلم العلم وتعليمه المساجد والتردد عليها وعمارتها ونهى صلى الله عليه وسلم - 00:38:39ضَ

عن اذى المصلين ونهى صلى الله عليه وسلم عن عن من اكل ثوما او بصلا او كراثا او كان ذا رائحة كريهة ان يأتي الى المسجد لانه بهذا يؤذي المصلين - 00:39:15ضَ

ويؤذي الملائكة والبصاخ في المسجد خطيئة لم معصية واهتم صلى الله عليه وسلم امرأة سوداء كانت يقم المسجد تنظف المسجد وحينما فقدها صلى الله عليه وسلم سأل عنها فقيل له انها ماتت - 00:39:43ضَ

وكأنها ماتت ليلا ولم يشعروا بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم رفقا به فجهزوها وصلوا عليها ودفنوها ليلا فامر صلى الله عليه وسلم ان يدل على قبرها تدل على قبرها وصلى عليها عليه الصلاة والسلام - 00:40:27ضَ

لانها كانت نعتني بالمسجد وتقمه يعني تنظفه وتكنسه وقد اخبر صلى الله عليه وسلم بانه اطلع على خطايا امته ورأى من خطايا امته النخامة يكون في المسجد فلا تدفن فتجب العناية - 00:40:57ضَ

في بيوت الله والاهتمام بها وتنظيفها وتهيئتها للمصلين ولا تجوز المفاخرة بها وزبرقتها وانما تبنى بناء يليق بها بحيث يتمكن المسلمون من تعدية العبادة فيها براحة الفراش وتكييف الهوى واعداد دورات المياه محلات الوضوء - 00:41:30ضَ

ومياه الشرب وغير ذلك من الاشياء التي تساعد على راحة المصلين هذه مرغب فيها مأمور بها واما الزبرقة والتحسين وقد نهى عنها صلى الله عليه وسلم واخبر ان هذا يحصل في اخر الزمان - 00:42:21ضَ

مشابهة لليهود في كنائسهم والنصارى والزبرقة والتشييد الذي لا يستفيد منه المصلون منهي عنه وفيه مشابهة للنصارى واليهود زبرقتهم ونقشهم لمساجدهم لكنائسهم وهناك فرق بين الامرين ما يستفيد منه المصلون - 00:42:46ضَ

ويستريحون به ويسهل عليهم اداء العبادة ويرغب بعض الناس في تعدية العبادة فيها مرغوب ومطلوب ومأمور به وما كان من المفاخرة ولا اثر له في تاء العبادة ما هو منهي عنه - 00:43:25ضَ

والاولى صرفه في مساجد اخرى فبعض المسلمين هداهم الله يبذلون الاموال الطائلة في بناء مسجد واحد يكفيه نصف هذه النفقة او ربعها وانما من باب المفاخرة فلا ينبغي هذا بل الاولى - 00:43:58ضَ

ان يصرف الزائد عن الحاجة في بناء مساجد اخرى فانت يا اخي اذا وفقت لبناء ثلاثة او اربعة او خمسة مساجد صلى فيها في اماكن متعددة من اماكن المسلمين وبلدانهم - 00:44:28ضَ

خير لك من ان تبذل الاموال الطائلة في بناء مسجد بجوار بيتك او في سوقك ويقال من اجل ان يقال هذا مسجد فلان انت لا تستفيد من قول الناس هذا مسجد فلان وهذا بناه فلان - 00:44:49ضَ

وانما تستفيد من ما اعده الله لك في الدار الاخرة على حسب نيتك ان كان قصدك ثواب الله والدار الاخرة ابشر بالخير الله جل وعلا يثيبك الثواب الجزيل وان كان قصدك ان يقال مسجد فلان وبناه فلان - 00:45:10ضَ

واعتنى به فلان فهذا حظك منه ما يقوله الناس هو نصيبك وليس لك في الدار الاخرة شيء لانك عملته من اجل الناس واعطاك الله ما عملت من اجله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله - 00:45:35ضَ

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة - 00:46:03ضَ

واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى ما ينبغي للمشركين بالله ان يعمروا مساجد الله التي بنيت على اسمه وحده لا شريك له - 00:46:31ضَ

ومن قرأ ومن قرأ مسجد الله فاراد به المسجد الحرام اشرف المساجد في اشرف اشرف اشرف المساجد في الارض الذي بني من اول يوم على عبادة الله وحده لا شريك له واسس - 00:46:56ضَ

انه خليل الرحمن هذا وهو هذه قراءة كان للمشركين ان يعمروا مسجد الله قراءة مشهورة وهي قراءة ابن عباس رضي الله عنه وجمع من التابعين فمن قرأ مسجد الله اراد المسجد الحرام هذا ومن قرأ مساجد الله كذلك اراد - 00:47:20ضَ

المسجد الحرام وجيء بلفظ الجمع لانه قبلة المساجد كلها وقيل بان جاء على لسان العرب من اطلاقهم الجمع وارادة المفرد واطلاقهم المفرد وارادة الجمع كما تقدم بيان ذلك شاهدون على انفسهم بالكفر اي بحالهم وقالهم كما قال السدي لو سألت النصراني ما دينك - 00:47:49ضَ

قال نصراني ولو سألت اليهودي ما دينك لقال يهودي؟ والصابعي لقال صابعي والمشرك لقال مشرك اولئك حبطت اعمالهم اي بشركهم وفي النار هم خالدون. وقال تعالى وما لهم الا الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا اولياءه ان اولياءه الا المتقون - 00:48:21ضَ

لكن اكثرهم لا يعلمون ولهذا قال تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر فشهد تعالى بالايمان لعمال المساجد كما قال الامام احمد حدثنا شريح حدثنا ابن وهب عن عمرو ابن الحارث ان دراجا ابا السمح - 00:48:51ضَ

حدثه عن ابي الهيثم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم الرجل فيعتاد المسجد فاشهدوا له بالايمان. يعتاد يعني يتردد على المسجد - 00:49:15ضَ

بالصلاة في المساجد. نعم قال الله تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر ورواه الترمذي وابن مردويه والحاكم في مستدركه من حديث عبدالله بن وهب به. وقال عبد بن حميد في مسنده - 00:49:32ضَ

حدثنا يونس بن محمد حدثنا صالح المري عن ثابت البناني عن ميمون ابن يس ابن وجعفر بن زيد عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:49:52ضَ

انما عمار المساجد هم اهل الله. ورواه الحافظ ابو بكر البزار عن عبدالواحد ابن غياب عن صالح ابن بشير المري عن ثابت عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما عمار - 00:50:11ضَ

المساجد هم اهل الله ثم قال لا نعلم رواه عن ثابت غير صالح وقد روى الدارقطني في الافراد عن طريقه عن طريق حكامة بنت عثمان بن دينار عن ابيها عن اخيه مالك ابن دينار عن انس مرفوعا اذا اراد الله بقوم عاهة نظر الى اهل المسجد فصرف عنه - 00:50:31ضَ

اذا اراد الله بقوم عاهة نظر الى اهل المساجد فصرف عنهم ثم قال غريب وروى الحافظ البهائي في المستقصى عن ابيه بسنده الى ابي امية الطرصوسي حدثنا منصور بن صفير حدثنا صالح - 00:50:56ضَ

ثابت عن انس مرفوعا. يقول الله وعزتي وجلالي اني لاهم باهل الارض عذابا. فاذا نظرت الى بيوتي والى المتحابين في والى المستغفرين بالاسحار. صرفت ذلك عنهم. ثم قال ابن عساكر حديث - 00:51:16ضَ

وقال الامام احمد حدثنا رح حدثنا سعيد حدثنا روح حدثنا سعيد عن قتادة حدثنا العلاء ابن زياد عن معاذ ابن جبل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان ذئب الانسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية - 00:51:36ضَ

والناحية فاياكم والشعاب وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابيه المرأة المسلم اذا اجتمع باخوانه المسلمين سلم من الشيطان باذن الله واذا انفرد عنهم وابتعد تسلط عليه الشيطان وتلاعب به - 00:51:59ضَ

عليكم الجماعة احذروا الانفراد وعليكم بالعامة يعني الاجتماع بعامة المسلمين وعليكم بالمسجد اجتماع مع المسلمين في المساجد والشيطان يتلاعب بابن ادم ويحاول منه تدريجيا ان يؤخره عن الصلاة في المسجد - 00:52:26ضَ

ولا يأتي الى الرجل المحافظ على الصلاة فيقول له اترك الصلاة يعرف انه لا يطيعه وانما يأتيه يتلاعب به ويشغله حتى ينشغل عن المسجد فاذا انشغل عن المسجد وفاتته صلاة الجماعة - 00:52:53ضَ

تدرج معه شيئا فشيئا حتى يحاول يجعله يؤخر الصلاة عن وقتها. يقول ما دام الجماعة فاتت الامر فيه سعة فيغوت عليه الصلاة عن وقتها ثم يعمل معه على ان يتركها بالكلية والعياذ بالله - 00:53:11ضَ

وعلى العبد ان يحذر الشيطان ووساوسه فانه عدو وتسلطه على المؤمنين اكثر لان الفساق تسلط عليهم وانتهى منهم بعضهم يكون من اعوانه ومن خدمه لكن هو يتسلط على المؤمنين يتسلط على من في قلبه ايمان - 00:53:34ضَ

وكما النبي صلى الله عليه وسلم لان السارق يحاول ان يسرق من البيت المملوء بالخيرات واما البيت الخالي الخراب ما يبحث فيه السارق وكذا الشيطان والصراحة من الفساق وسيطر عليهم وصاروا من خدمه واعوانه - 00:54:07ضَ

وهو يتسلط بكل ما اوتي من قوة على عباد الله الصالحين لاجل ان يصرفهم عن عبادتهم - 00:54:37ضَ