التفريغ
بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم هذه هاتان الايتان من سورة الحديد جاءت بعد قوله جل وعلا اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها - 00:00:01ضَ
قد بين لكم الايات لعلكم تعقلون ان المصدقين والمصدقات واقرض الله قرضا حسنا يضاعف لهم يقول الله جل وعلا ان المصدقين فيها قراءات مشهورة سبعية التشديد ان وقرأ ان المتصدقين - 00:00:46ضَ
وقرأ ان المصدقين القراءتان الاوليان من التصدق واعطاء الصدقة والقراءة الثالثة من التصديق الذين صدقوا الرسل ان والمصدقات اي المتصدقين والمتصدقات واقرب الله قرضا حسنا يضاعف لهم اقرض القرض عادة - 00:01:29ضَ
هو من يطلب يقرض من يطلب رده من يريد رد القرظ هذا وهكذا المرء اذا اعطى لله فهو اقرب لانه سيرد عليه ما اقرضه وزيادة ولهذا كان بعض السلف رحمهم الله - 00:02:18ضَ
اذا جاءه طالب الصدقة قال مرحبا بمن يريد ان يرحل لنا من دنيانا لاخرانا يعني كانك تعطيه مالا يوصله لك هناك والمعطي لله ما اعطى شيئا ينقصه وانما اعطى شيئا له - 00:02:50ضَ
يعود اليه فهو ما اعطى شيئا ينقص ماله وانما يكون ما اعطاه مالا له حقيقة لانه ما يعطي لله يكون له وما يبقيه يكون لوارثه والمعطي لله اقرب والقرض سيرد - 00:03:22ضَ
يرد في الدنيا ويرد في الاخرة مظاعف يرد في الدنيا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح ما نقص مال من صدقة فلتزده بل تزده فالمرء اذا تصدق - 00:03:59ضَ
رد الله عليه ما اعطاه له. في الدنيا نبارك له في ماله ويطهره ويرد له في الدنيا او يرد له في الدنيا ردا معنويا وهو الطهارة والزكاة والبركة والغنى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس عن كثرة العرب - 00:04:23ضَ
وانما الغنى غنى النفس قد يكون المرء عنده مال قليل لكن يجعل الله جل وعلا فيه البركة فيتصدق منه ويصل رحمه ويستعين به على طاعة الله ويبذل منه في وجوه الخير وهو هو - 00:04:56ضَ
ما ينقص وقد يكون المال كثيرا عظيما لكن لا بركة فيه يتلف فيما لا ينفع او فيما يعود عليه بالضرر ولا يستفيد منه لانه ما يصرف منه شيئا لله وانما يصرف منه - 00:05:20ضَ
لمتاع نفسه وشهوته او للمدح والثنا في الدنيا رياء وسمعة كما يكون في ماله بركة وان كثر ان المصدقين والمصدقات ذكر الله جل وعلا المتصدقات مع المتصدقين دليل على انه يطلب من المرأة ان تكون كذلك - 00:05:43ضَ
ولا تكتفي بصدقة زوجها او صدقة ابيها او اخيها او من هي معه في البيت بل هي نفسها تتصدق مما تجد والنبي صلى الله عليه وسلم حث النساء بخطبة خاصة - 00:06:13ضَ
على الصدقة تصدقن يا معشر النسا ولو من حليكن يعني لو ان المرأة ما تجد الا حليها تتصدق بخاتم تتصدق بسوار تتصدق بقرب تتصدق بما تيسر ولو من حليكن فاني رأيتكن اكثر اهل النار - 00:06:35ضَ
والصدقة تنجي من النار اتقوا النار ولو بشق تمرة وهذا خبر من الصادق المصدوق فعند ذلك قامت امرأة وقالت لم يا رسول الله السنا شقائق الرجال لمن نسا اكثر اهل النار - 00:07:04ضَ
فقال عليه الصلاة والسلام لانكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت شيئا ما لقالت ما رأيت خيرا قط منذ تزوجتني وانا في شقاء. ما استرحت - 00:07:26ضَ
الناس حصلوا وكذا وكذا وانا في شقى وان كانت في نعيم وسعادة لكنها تنسى وهذا يؤثر عليها ويتلف حسناتها ويجعلها تدخل النار بهذا الكلام وان لم تخلد فيها لكنها تستحق دخول النار - 00:07:49ضَ
بهذا الكلام السيء وتكثرن الشكاية يعني كثيرة الشكوى عند اتفه الاسباب ما يكون عندها شيء من التحمل والصبر وهذا ليس في كل النساء وانما هو الغالب فيهن والسلام على الغالب - 00:08:17ضَ
والا ففي النساء من هي خير من الاف الرجال فذكر الله جل وعلا المتصدقات مع المتصدقين وان كان ذكر الجمع من الرجال يدخل ضمنه النسا لكن من باب حث النساء على الصدقة - 00:08:35ضَ
وان لا تكتفي بصدقة من هي معه من الرجال؟ ان المصدقين والمصدقات واقرب الله الله جل وعلا غني عن الخلق وطلب منهم القرض لنفعهم والله جل وعلا لا تنفعه صدقة متصدق - 00:09:01ضَ
وانما صدقة المتصدق تعود اليه كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه - 00:09:30ضَ
فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. هو المقصر والا فالله جل وعلا اعطاه الشيء الكثير وطلب منه القليل الشيء الواجب بالمال الزكوي الذي ينمو ويزيد ربع العشر - 00:09:53ضَ
شيء يسير ربع العشر في الاربعين واحد الاربعين الف الف واحد في الاربعين ريال ريال واحد وهكذا اذا بلغ نصابا ربع العشر واقرب الله رظا حسنا. بهذا القيد لان بعض الناس - 00:10:17ضَ
يعطي ويقول هذه صدقة لوجه الله هذا هذه زكاة هذي صدقة تطوع اريد وجه الله والدار الاخرة وهو يريد ان يمدح ويثنى عليه ويذكر في المجالس. فلان متصدق فلان يعطي - 00:10:48ضَ
فلان سخي فلان كريم وهكذا اراد هذا هو حظه وهو نصيبه وقرض هذا الذي اقرأ لله ليس بحسن بل هو مرادا به غير وجه الله والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي - 00:11:10ضَ
انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه غني عنه ولا يثيب عليه وان اثاب عليه في الدنيا لكن لا ينتفع منه صاحبه في الاخرة - 00:11:32ضَ
والا فالله جل وعلا يثيب المعطي وان كان كافرا لكن يثيبه في الدنيا المال والجاه والولد والصحة وغير ذلك من منافع الدنيا واقرب الله ارضا حسنا لا رياء فيه ولا سمعة - 00:11:53ضَ
من مال حلال لان الزكاة اذا كانت من مال حرام ما نفعت فلابد ان يكون من مال حلال اذا تصدق احدكم من كسب طيب تقبلها ربي جل وعلا بيمينه وكلتا يدي ربي يمين مباركة - 00:12:22ضَ
ويربيها للمسلم كما يربي احدكم فلوه حتى تكون كالجبل العظيم. لانها من كسب طيب والثواب من الله جل وعلا يتفاوت قد تضاعف الصدقة بعشر وهذا بنص القرآن وقد تضاعف الصدقة بسبعمائة - 00:12:46ضَ
وقد تضاعف باكثر من ذلك اضعافا كثيرة لا يحصيها الا الله مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة حبة همت السبع - 00:13:15ضَ
والسبع سنابل في كل سنبلة مئة. كم تكون؟ سبع مئة والله يضاعف لمن يشاء. يعطي اكثر من شاء بحسب اخلاص المرء ورغبته فيما عند الله وبحسب تحريه لو الحاجات والمستحقين - 00:13:34ضَ
وحسب اخفائها او اعلانها لان الاخفاء احيانا يكون افضل واحيانا يكون الاعلان افضل اذا امن المرء على نفسه الرياء واعطى لله لاجل ان يقتدى به فقد يكون اعلان الصدقة افضل حينئذ - 00:13:56ضَ
لانه يقتدى به فيعطى فيعطي الناس مثله مثل عطائه ان المصدقين والمصدقات واقرض الله قرضا حسنا. واقرظوا الواو هنا حرف عطف والمصدقين اسمع والعطف ما بعد حرف العطف فعل اقرظ - 00:14:17ضَ
قيل الجملة واقرض الله قرضا حسنا هذه معترضة بين اسم ان وخبرها اين اسم ان ان المصدقين والمصدقات واين خبرها يضاعف لهم واقرض الله قرضا حسنا قالوا هذه معترظة ويصح ان تكون معطوفة - 00:14:44ضَ
من عاطف جملة على تقدير الاولى انها صلة للموصول ان الذين يتصدقون واللاتي يتصدقن والذين اقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم. يضاعف المضاعفة معروف معناها يعني يعطى اضعاف مضاعفة وقال هنا يضاعف لهم ولم يذكر الضعف - 00:15:15ضَ
وذكره في ايات غيرها من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وجاء في قوله تعالى كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف اكثر لمن يشاء يضاعف لهم - 00:15:51ضَ
ولهم اجر كريم. يضاعف فيها قراءتان يضاعف على البناء للمفعول ونائب الفاعل هو الجار والمجرور يضاعف لهم نائب الفاعل او يصح ان يكون مقدر يضاعف لهم ثوابهم يضاعف لهم ولهم فوق هذا اجر كريم وهو - 00:16:13ضَ
الجنة والكريم هو الشيء النفيس من كل شيء واياك وكرائم اموالهم لا تأخذ الابل الطيبة الغالية عند اهلها في الصدقة يقول عليه الصلاة والسلام لمعاذ ولا تأخذ البقر النفيسة الغالية على اهلها والغنم النفيسة. وانما خذ من الوسط - 00:16:46ضَ
واياك وكرائم اموالهم يضاعف لهم ولهم اجر كريم يعني نفيس. غالي ولا اغلى من الجنة يضاعف لهم ولهم اجر كريم يخبر تعالى عما يصيب به المصدقين والمصدقات باموالهم على اهل الحاجة والفقر والمسكنة - 00:17:15ضَ
واقرضوا الله قرضا حسنا اي دفعوه بنية خالصة ابتغاء مرضات الله. لا يريدون جزاء ممن عطوه ولا شكورا ولهذا قال ما قال الله جل وعلا انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا - 00:17:45ضَ
ما يريدون مدح ولا ثنا ولا يريدون ان يذكروا بصدقاتهم وذكر الله جل وعلا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم الصدقة من تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق - 00:18:08ضَ
يمينه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ولهذا قال يضاعف لهم لن يقابل لهم الحسنة بعشر امثالها ويزاد على ذلك الى سبعمائة ضعف وفوق ذلك - 00:18:27ضَ
وفي قراءة يضاعفه لهم يضاعفه لهم يضاعف على البناء للمجهول للمفعول ويضاعف للبناء للفاعل يضاعفه الله لهم ولهم اجر كريم اي ثواب جزيل حسن ومرجع صالح ومآب كريم والذين امنوا بالله ورسله - 00:18:47ضَ
امنوا بالله الايمان بالله والتصديق الجازم واعتقاد وحدانيته جل وعلا في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته هذا الايمان بالله فلابد من هذه كلها الايمان بوجود الله وهذي يؤمن بها كل عاقل - 00:19:19ضَ
وربوبية الله جل وعلا انه الرب المالك المتصرف وهذه يؤمن بها كفار قريش وغيرهم والوهيته وهو ان يعبد وحده لا شريك له واسمائه وصفاته اثبات الاسماء والصفات كما ورد في الكتاب والسنة من غير تشبيه ولا تمثيل ولا - 00:19:52ضَ
تحريف ولا تعطيل كما ورد في الكتاب والسنة بهذا يكون المرء مؤمنا بالله اما لو امن بوجود الله دون ما بعده فابليس يعرف ويؤمن بوجود الله امن بوجود الله وربوبية الله على خلقه - 00:20:18ضَ
ما يكفي هذا لان كفار قريش يؤمنون بهذا وما ادخلهم في الاسلام وانما لابد من الايمان بوجود الله ووحدانيته في ربوبيته. والوهيته واسمائه وصفه ان والذين امنوا بالله ورسله امنوا بالرسل - 00:20:46ضَ
اعطوا الرسل حقهم من التصديق والايمان لمن سمى الله جل وعلا في كتابه باسماعهم والايمان بمن لم يسمي الله جل وعلا في كتابه بصدقهم وفي رسالتهم وتبليغهم الرسالة والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم تفصيلا واجمالا - 00:21:13ضَ
وذلك بتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله تصديقه صلى الله عليه وسلم فيما اخبر وطاعته فيما امر واجتناب ما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. عليه الصلاة والسلام - 00:21:47ضَ
امنوا بالله ورسله ما يكفي الايمان ببعض الرسل دون بعض اليهود مثلا يقولون يؤمنون بالرسل محمد صلى الله عليه وسلم والنصارى يؤمنون بالرسل دون محمد صلى الله عليه وسلم وما يكفيهم ايمانهم ومن كفر برسول فكأنما كفر بالرسل كلهم - 00:22:08ضَ
امنوا بالله ورسله جمع كل من ارسله الله جل وعلا الى الخلق فهو صادق امنوا بالله ورسله اولئك هؤلاء اشار الله جل وعلا اليهم بقوله اولئك واولئك يشار فيها الى البعيد وهؤلاء قريبون - 00:22:39ضَ
ولكن الاشارة الى علو مرتبتهم ومنزلتهم عند الله جل وعلا يقول اولئك الرجال مثلا اذا اردت ان تمدحهم يعني تشير اليهم بالاشارة للبعد يعني لعظمتهم وعلو منزلتهم اولئك هم الصديقون - 00:23:02ضَ
الصديقون من التصديق اي انهم صدقوا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وافضل الصديقين ابو بكر الصديق رضي الله عنه هو امة محمد صلى الله عليه وسلم هي افضل الامم وافضل امة محمد صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه - 00:23:27ضَ
وسمي صديق لمسارعته الى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقول بدون توقف وهو عليه الصلاة رضي الله عنه وارضاه المسارع الى تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:23:58ضَ
ولما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كفار قريش بالاسرة الى بيت المقدس وبالعروج الى السماوات العلا فرح بها كفار قريش قالوا ينقلونها الى ابي بكر لعله يتراجع عن تصديق النبي صلى الله عليه وسلم فيكذبه في هذا - 00:24:17ضَ
ان هذا شيء غير معقول تسارعوا وقالوا له ارأيت صاحبك ماذا يقول؟ قال وماذا قال؟ قالوا انه يزعم انه ذهب في الليلة الى بيت المقدس. وصلى هناك وعرج به الى السماوات. ورجع - 00:24:41ضَ
قبل الفجر في مكة وبيت المقدس الطريق اليه شهر ذهاب وشهر اياب وقال رضي الله عنه ان كان قال ذلك فقد صدق. لانه لا يدري هل قاله او لا يخشى انه انهم كذبوا عليه - 00:25:00ضَ
قال ان كان قاله فقد صدق وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم واخذ يسمع وصف النبي صلى الله عليه وسلم لبيت المقدس ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم ما ذهب الى بيت المقدس - 00:25:19ضَ
وابو بكر رضي الله عنه ذهب ويعرف بيت المقدس وكلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وصفا ببيت المقدس قال صدقت صدقت صدقت فمن يومها سمي ابو بكر الصديق رضي الله عنه. والصديق هو كثير التصديق - 00:25:39ضَ
كثير التصديق والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الذين لم يحصل عندهم شك ولا ريب هم الصديقون يعني انهم اتصفوا بهذه الصفة الحسنة وهي صفة التصديق الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم - 00:26:01ضَ
الصديقون يصح ان تقرأ والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم وتقف على هذا ثم تبدأ وتقول والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم ويصح ان تقرأ جميع بدون وقف والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم والشهداء - 00:26:35ضَ
وقال بهذا كثير من المفسرين قالوا تدرج على ان كل من امن بالرسل فهو الصديق وشهيد وان مات على فراشه اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال - 00:27:13ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مؤمن امتي شهداء يعني كل من امن من امة محمد صلى الله عليه وسلم فهو صديق وشهيد شهداء ثم تلا هذه الاية - 00:27:39ضَ
وقال ابن مسعود رضي الله عنه كل مؤمن يقال ان الرجل ليموت على فراشه وهو شهيد ثم تلا هذه الاية وعلى الوقف على قوله جل وعلا اولئك هم الصديقون قال الذين امنوا بالله ورسله هم الصديقون - 00:28:00ضَ
والشهداء اي الشهداء الذين هم على قول بعض العلماء الانبياء عليهم الصلاة والسلام لانهم شهداء على اممهم شهداء انهم بلغوا اممهم وشهداء على من امن بايمانه كما قال الله جل وعلا وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. الاية في سورة النساء - 00:28:27ضَ
وقال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم. يعني هم متميزون الشهداء لانهم اعلى درجة من الصديقين على اساس ان المراد بها الانبياء عليهم الصلاة والسلام فهم شهداء عند ربهم يشهدون على اممهم من امن بايمانه ومن كفر بكفره - 00:28:58ضَ
وقيل المراد بالشهداء هنا الذين استشهدوا في سبيل الله. يعني قتلوا في سبيل الله هؤلاء الشهداء وهؤلاء يتميزون عن غيرهم بان من مات في الدنيا يموت يقبر ويموت وينتهي بخلاف الشهداء فهم احياء عند ربهم يرزقون - 00:29:30ضَ
الشهداء احياء. حياة برزخية يتنعمون بالجنة بكونهم شهداء لهم اجرهم ونورهم الشهداء لهم اجرهم ونورهم المتميز عن غيرهم قوم تقدم ذكرهم الذين هم والشهداء والذين امنوا الذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء هؤلاء جميعا - 00:29:58ضَ
لهم اجرهم عند الله جل وعلا مضاعف ولهم نورهم الذي يستضيئون به على الصراط المنصوب على متن جهنم والناس يمشون على قدر ما معهم من النور. وهم متفاوتون فيه. فمنهم من يمر كلمح البصر - 00:30:34ضَ
ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاود الخيل ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف ابو زحفا ومنهم المكردس في نار جهنم والعياذ بالله لهم اجرهم ونورهم - 00:31:00ضَ
والذين كفروا وكذبوا باياتنا لما ذكر جل وعلا المؤمنين وما اعد لهم في الدار الاخرة ذكر ظدهم واعدائهم ذكر الكافرين لاقامة الحجة على الخلق والذين كفروا وكذبوا باياتنا كذبوا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وكذبوا بالكتب التي انزلها - 00:31:20ضَ
الله جل وعلا على رسله. وكذبوا بايات الله الدالة على وحدانيته اولئك كذلك اسم الاشارة للبعد لحقارتهم وخستهم وبعدهم عن الله جل وعلا. وهذا من بلاغة القرآن ان يأتي اللفظ واحد - 00:31:49ضَ
شيء منه يدل على التكريم المتناهي واخر مثله يدل على الخسة والدناءة والانحطاط والعياذ بالله واللفظ واحد قال هنا اولئك اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم. وقال هنا والذين كفروا وكذبوا باياتنا - 00:32:14ضَ
اولئك اصحاب الجحيم. والجحيم النار والعياذ بالله يعني هم اهلها والمقيمون فيها والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون هذا تمام لجملة وصف المؤمنين بالله ورسله بانهم صديقون قال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى - 00:32:38ضَ
والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون. هذه مفصولة والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم وقال ابلها اولئك هم الصديقون ثم استأنف الكلام فقال والشهداء عند ربهم وهكذا قال مسروق وضحاك ومقاتل وغيرهم - 00:33:08ضَ
وعن عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ارأيت ان شهدت ان لا اله الا الله وانك رسول الله - 00:33:37ضَ
وصليت الصلوات الخمس واديت الزكاة وصمت رمضان وقمته فمن انا؟ قال من الصديقين والشهداء يعني اذا اتيت بما افترض الله جل وعلا عليك فانت من هؤلاء المصطفين الاخيار الذين امتدحهم الله جل وعلا واثنى عليهم - 00:33:55ضَ
وقال الاعمش عن ابي الضحى عن مسلوق عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم قال هم هم ثلاثة اصناف يعني المصدقين والصديقين والشهداء - 00:34:24ضَ
كما قال تعالى ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فدل على انهما صنفان ولا شك ان الصديق اعلى مقاما من الشهيد - 00:34:44ضَ
كما رواه الامام مالك بن انس رحمه الله في كتابه الموطأ عن سفوان ابن سليم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:35:07ضَ
ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف من فوقهم. كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الافق من المشرق او المغرب يعني هم من اهل الجنة في ادناها يتراءون اهل الغرف اصحاب المنازل العالية كما يرى اهل - 00:35:23ضَ
اهل الدنيا الكوكب الدري الغابر يعني في العلو في في السماء. وكلهم في الجنة. فالجنة متفاوتة الدرجات لتفاضل ما بينهم قال يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم قال الصحابي تلك - 00:35:43ضَ
منازل الانبياء يعني الاعلى فوق منازل الانبياء من من يصلها الا نبي فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله نعم. قال بلى والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا - 00:36:05ضَ
رجال امنوا بالله حق الايمان وصدقوا المرسلين بالمتابعة والطاعة ويستحقون هذه المنازل العالية والناس يتفاوتون بايمانهم كما ورد انه لو وزن ايمان الامة كلها بامام ابي بكر لرجح ايمان ابي بكر رضي الله عنه - 00:36:22ضَ
والايمان كما هو اعتقاد اهل السنة والجماعة يزيد بالطاعة وينقص في المعصية فليس الايمان على حد سواء هذا متمكن من الايمان ايمانه قوي وهذا ضعيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المؤمن القوي يعني في ايمانه - 00:36:53ضَ
خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير والله جل وعلا قال والذين امنوا لا اله الا الله والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وكل ما حرص العبد على تقوى الله وعلى الايمان به زاده الله جل وعلا من ذلك - 00:37:14ضَ
وقال اخرون بل المراد من قوله تعالى اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم فاخبر عن المؤمنين بالله ورسله بانهم صديقون وشهداء وقوله تعالى والشهداء عند ربهم اي في جنات النعيم كما جاء في الصحيحين ان ارواح الشهداء في حواصل - 00:37:41ضَ
تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي الى تلك القناديل فاطلع عليهم ربك اطلاعه. فقال ماذا تريدون؟ فقالوا نحب ان تردنا الى الدار الدنيا فنقاتل فيك فنقتل. كما قتلنا يرى من الثواب - 00:38:08ضَ
يتمنى لو رجع الى الدنيا لاجل ان يقتل في سبيل الله وهذا مطلبهم الوحيد لما اكرمهم الله جل وعلا بالجنة وما هم فيه من النعيم اطلع الله جل وعلا عليهم اطلاع فقال ماذا تريدون؟ ماذا تطلبون؟ قالوا نطلب ان نرجع الى الدنيا - 00:38:30ضَ
في سبيلك مرة اخرى وقال الله لهم ان من مات لا يرجع الى الدنيا قالوا اذا نود ان تخبر عنا رسولك صلى الله عليه وسلم من باب النصح للامة ومحبة المسلم لاخيه ما يحبه لنفسه - 00:38:54ضَ
لاجل ان يسارعوا الى الجهاد في سبيل الله. فبلغ الله جل وعلا عنهم نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ومحمد عليه الصلاة والسلام بلغ الامة بانهم احياء عند ربهم يرزقون - 00:39:19ضَ
لهم اجرهم ونورهم. اي لهم عند الله اجر جزيل ونور عظيم. يسعى بين ايديهم وهم في ذلك يتفاوتون هنا بحسب ما كانوا في الدار الدنيا من الاعمال والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:39:39ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:00ضَ