التفريغ
وبعد سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والخير المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا. والله عنده حسن المآب - 00:00:00ضَ
قل انبئكم به قل اؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحت هل النار خالدين فيها وازواج مطهرة ورضوان من الله. والله بصير بالعباد هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا قد كان لكم اية - 00:00:26ضَ
في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة الاية يقول الله جل وعلا ازينا للناس حب الشهوات من النساء والفنين والقناطير المقنطرة زوجي انا مبني للمجهول مبني للمجهول ويقال مبني للمفعول - 00:00:59ضَ
والمزين من هو زين للناس الله جل وعلا لان افعال العباد بيد الله جل وعلا وهو المتصرف وهو الخالق لهم ولافعالهم وقيل المزين هو الشيطان بالوسوسة يوسوس للناس ويزين لهم - 00:01:38ضَ
الميل الى الشهوات زين للناس هل المراد به العموم او العموم لفظ العموم مرادا به الخصوص مستثنى من هذا الانبياء. صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين لانهم معصومون من الميل الى هذا - 00:02:13ضَ
زين للناس حب الشهوات الشهوات جمع شهوة وهي ما تميل اليها النفس رغبة فيها وقد تكون ممدوحة وقد تكون مذمومة مثلا شهوة فيها مات الشهيه الانفس وتلذ الاعين هذه شهوة ممدوحة - 00:02:46ضَ
وهي شهوة المؤمنين في الجنة ما يعطونه في الجنة مما تشتهيه انفسهم وشهوة مذمومة وهي الميل الى الدنيا بمثل هذه الاية زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب - 00:03:22ضَ
والفضة هذه متع الحياة الدنيا ويحتاجها العباد لكن من العباد من يأخذها بحقها ويؤدي حق الله فيها ويحسن النية والقصد فيها فتكون له اجر ومن الناس من يأخذها بغير حقها - 00:03:51ضَ
ويستعملها في غير مرضات الله فتكون عليه وزر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول حبب الي من دنياكم النسا والطيب وجعلت قرة عيني الصلاة فهذه الاشياء اذا استعملت في طاعة الله جل وعلا ومرضاته - 00:04:37ضَ
وان للمرء فيها اجر وهي متاع الدنيا. ومنها ما هو احسن متاع في الدنيا. خير ما في الدنيا صالحة ان نظر اليها سرته وان امرها اطاعته وان غاب عنها حفظته في نفسها وماله - 00:05:11ضَ
فميل الناس الى هذه الاشياء من حيث هو الميل اليها والرغبة فيها غير مذموم الا اذا استعملت في معصية الله جل وعلا زين للناس حب الشهوات من النساء من افضل واحسن متاع الدنيا - 00:05:39ضَ
الزوجة الصالحة والزوجة يكون منها الولد والزوجة تعين على طاعة الله والزوجة تكف نفس المرء عن التطلع الى ما حرم الله والنبي صلى الله عليه وسلم حث على الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب - 00:06:09ضَ
من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحسن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم. فانه له وجاء وخير متاع الدنيا زوجة صالحة ومن النساء من تكون شر على زوجها - 00:06:43ضَ
يثبته عن طاعة الله وتعينه وتفتح له الباب معصية الله وتقول شر وبال ووبال على زوجها ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فبعض الزوجات تكون عدو وعلى المرء ان يكون حذر في هذا الباب في هذه الامور التي عدد الله جل وعلا - 00:07:12ضَ
فالله جل وعلا اوجدها ليبتلي عباده ونبلوكم بالشر والخير فتنة النعمة يبتلى بها والمصيبة يبتلى بها فمن الناس من ينال اعلى الدرجات في النعمة ينعم عليه وينال الدرجة العالية. في الجنة - 00:07:58ضَ
ومن الناس من ينعم عليه في الدنيا فتكون سببا لدخوله النار والعياذ بالله واستقراره في قعر جهنم والعياذ بالله. وهي هي نعمة كذلك المصيبة قد ينال بها المسلم الدرجات العلى - 00:08:33ضَ
انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب يبتلى بمصيبة فيصبر فينال الدرجات العالية وقد يبتلى بمصيبة فيجزع ويتسخط ويعترظ على الله جل وعلا في امره وحكمه فينال والعياذ بالله العقوبة الشديدة - 00:08:56ضَ
في الدنيا وفي نار جهنم والعياذ بالله وهي هي مصيبة واحدة عند الاثنين كذلك النسا يقول نعمة للمرء وعونا له على طاعة الله وكما جاء خير هذه الامة اكثرها نسا - 00:09:27ضَ
وكان الصحابة رضي الله عنهم يتزوجون يجمعون الاربع ويتزوجون اكثر من اربع ولا يبقى في عصمتهم الا الاربع كما تقدم لنا قبل امس عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه انه تزوج خمس عشرة امرأة - 00:09:54ضَ
واجتمع منهن تسع في حفلة عرس ووقفنا له بالباب وسلمنا عليه بعد طلاقهن. تسع من مطلقاته اجتمعنا في مكان واحد وقد تكون المرأة والعياذ بالله عدو للانسان. كما ذكر الله جل وعلا في كتابه العزيز - 00:10:14ضَ
حب الشهوات من النساء والبنين ولهذا كان بعض الصحابة رضي الله عنهم اذا رأى ولده افتتن بامرأته الح عليه وامره بطلاقها منه ابو بكر ومنه عمر رضي الله عنهم وارضاهم - 00:10:38ضَ
يأمرون ابناءهم بطلاق زوجاتهم لانهم يرون انهن صرفنهم عما يرضي الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النسا وما رأيت من ناقصات عقل ودين اسلم للب العاقل الحكيم منكن اي النساء - 00:11:04ضَ
يعني قد يكون الرجل حكيم وعاقل لكن تستدرجه النسا والله جل وعلا يقول الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض. ويقول وعلا يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم - 00:11:34ضَ
واهليكم نهارا وقودها الناس والحجارة من النساء والبنين البنين البنين من الناس من يحرص على البنين ليكثر من يعبد الله جل وعلا وليستعين بهم على طاعة الله ولينشئهم على طلب العلم النافع والعمل الصالح والاستقامة والدعوة الى الله جل وعلا - 00:11:57ضَ
فيكون خيرا له في الدنيا والاخرة ومن الناس من يحرص على البنين للتفاخر بهم ويؤثر ما يسعدهم على طاعة الله يسعى في سعادتهم تلذذهم في الدنيا كان ذلك بمعصية الله - 00:12:36ضَ
فيكون وبالا عليه ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم وبعض الاولاد يكون نعمة وبعض الاولاد يكون نقمة ومحبتهم لا يلام عليها المرء لكن لا يحبهم محبة تنسيه طاعة الله - 00:13:02ضَ
وتسهل عليه معصية الله ولا يحبهم محبة تفاخر وتكبر وتعاظم على الناس بان له ولد كثير من النساء والبنين قال من البنين ولم يقل من الاولاد لان كلمة الاولاد تشمل الذكور والاناث. وهنا قال من البنين يعني الذكور - 00:13:33ضَ
وميل الناس عادة الرغبة في الذكور اكثر من الرغبة في الاناث وكانوا في الجاهلية لا يريدون الاناث ويتسخطون اذا ولدت لهم الانثى من النساء والبنين والقناطير المقنطرة القناطير القنطار. قنطار جمع هو قناطير - 00:14:06ضَ
والقنطار قيل فيه اقوال عدة قيل هو المال الكثير ايا كان بدون حد والكثرة تكون بحسب الزمان والمكان احيانا تكون الملايين ليست بكثيرة بالنسبة لما هو اكثر منها واحيانا تكون المئات من الدراهم تكون كثيرة وعظيمة وقناطير مقنطرة - 00:14:37ضَ
فقيل للقناطير المقنطرة المال الكثير وقيل القنطار الف دينار وقيل الف اوقية وقيل الف ومئتا دينار وقيل اثنى عشر الف دينار وقيل اربعون وقيل ستون وقيل ثمانون الفا واختار ابن كثير ابن جرير رحمه الله بان المراد والله اعلم المال الكثير - 00:15:15ضَ
من الذهب والفضة بدون تحديد لمقدار معين والمقنطرة يعني المضاعفة. مهو بقنطار واحد قناطير قيل القنطرة يعني تسعة فاكثر لم قال تسعة فاكثر لان قناطير تصدق على ثلاثة الجمع ومقنطرة يعني مضاعفة ثلاث مرات فاكثر. فاقلها تسعة - 00:16:01ضَ
تسعة قناطير تسمى مقنطرة يعني مجموع بعضها الى بعض والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة الذهب معلوم وسمي ذهب قيل لانه يذهب ما يستقر والفضة لانه ينفض ويذهب لان هذه اثمان تدفع - 00:16:36ضَ
من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث والخيل الخيل كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لثلاثة لواحد اجر وللثاني ستر وللثالث وزر والعياذ بالله ربطها في سبيل الله - 00:17:09ضَ
ستر ربعطها للتنمية وليستفيد منها وليركبها وليحلبها وزر بطرا ورياء وتكبرا على الناس والمسومة المراد بها السائمة يعني التي ترعى ما تكلف صاحبها نفقة وقيل المسومة المعلمة يعني فيها تعليم الذي هو الغرة - 00:17:41ضَ
معلمة يعني فيها علامة التحجيل والغرة الخيل المحجلة انفس من غيرها. والخيل التي فيها الغرة في جبينها البياض. انفس من والخيل المسومة والانعام الانعام يراد بها بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم من الشاي والماعز - 00:18:19ضَ
من الظأن والمعز واللي هي الاربعة المذكورة في كتاب الله ثمانية ازواج والانعام والحرث الحرف ازهر الزرع والنخيل والحظوظ ذلك يعني هذه الاشياء متاع الحياة الدنيا. يتمتع بها المرء في الحياة الدنيا - 00:18:56ضَ
والدنيا يتمتع بها البر والفاجر ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء. لكن الله جل وعلا يعطي يا من يحب ومن لا يحب - 00:19:33ضَ
فلا يدل العطاء على الحب كما لا يدل المنع على الكراهية والبغض ذلك اي هذه الاشياء المذكورة متاع الحياة الدنيا والناس يتفاوتون في هذا من الناس من يكون ميله الى النسا - 00:19:54ضَ
ومن الناس من يكون ميله ورغبته ومحبته في الاولاد ومن الناس من يكون ميله ورغبته ومحبته في النقد ومن الناس من يكون ميله للخيل وبهيمة الانعام والحروف وغيرها وذلك اشارة الى ما سبق متاع الحياة الدنيا متاع متعة - 00:20:15ضَ
والله جل وعلا ما شبه وما لمها الا اذا اشغلت عن طاعة الله والله عنده حسن المآب هذه متاع الدنيا ومتاع الدنيا زائل. اما ان ينتقل عنه صاحبه او يؤخذ من بين يديه وهو حي - 00:20:41ضَ
ما يستمر احدهما لابد ان ينتقل عن الاخر ولا يدري ايهما الاول والانتقال لا بد منه والله عنده حسن المآب حسن المرجع انه الجنة الباقية التي لا تحول ولا تزول - 00:21:09ضَ
وتبقى ابد الاباد خالدين فيها ابدا كما قال الله قالوا وفي قوله جل وعلا والله عنده حسن المآب هذا حسن السياق والادب مع الله جل وعلا والا فعند الله جل وعلا حسن المآب وعنده شر المآب - 00:21:35ضَ
عنده النار لمن عصاه ليس كل الناس الى حسن المآب وانما حسن المآاب لمن سمى الله ولا انبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا والله عنده حسن المآاب لمن اطاعه وعنده شر المآض والمأوى لمن عصاه - 00:22:04ضَ
ثم قال الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل اانبئكم؟ قل يا محمد لامتك يخبر تعالى عما زين للناس في هذه الحياة الدنيا من انواع الماذ من النساء والبنين - 00:22:33ضَ
فبدأ بالنساء لان لان الفتنة بهن اشد كما ثبت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء اما اذا كان القصد بهن الاعفاف وكثرة الاولاد - 00:22:58ضَ
هذا مطلوب مرغوب فيه مندوب اليه كما وردت الاحاديث بالترغيب في التزويج والاستكثار منه. وانه خير هذه الامة وان خير هذه الامة من كان اكثرها نساء وقوله صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة - 00:23:15ضَ
ان نظر اليها سرته وان امرها اطاعته. وان غاب عنها حفظته في نفسها وماله وقوله في الحديث الاخر حبب الي النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة وحب البني تارة يكون للتفاخر والزينة فهو داخل في هذا - 00:23:35ضَ
وتارة يكون للتكثير النسل وتكثير امة محمد صلى الله عليه وسلم ممن يعبد الله وحده لا يشرك له فهذا محمود ممدوح كما ثبت في الحديث يتزوج الودود الولود. فاني مكاثر بكم الامم يوم القيامة - 00:23:55ضَ
وحب المال كذلك تارة يكون للفخر والخيلاء والتكبر على الضعفاء والتجبر على الفقراء فهذا مذموم وتارة يكون للنفقة في قربات وصلة الارحام والقرابات ووجوه البر والطاعات فهذا ممنوح فهذا ممدوح محمود شرعا - 00:24:11ضَ
وقد اختلف المفسرون في يوم في مقدار القنطار على اقوال وحاصلها انه المال الجزيل كما قاله الضحاك وغيره. وقيل الف دينار وقيل الف ومئتي دينار. وقيل اثنا عشر الفا. وقيل اربعون الفا - 00:24:31ضَ
وقيل ستون الف وقيل غير ذلك وحب الخيل على ثلاثة اقسام يكون ربط تارة يكون ربطها اصحابها معدة لسبيل الله ما تحتاج اليها غزوا عليها وهؤلاء يثابون وتارة تربط فخرا ولواء - 00:24:47ضَ
لاهل الاسلام فهذه على فهذه على صاحبها وزر وتارة للتعفف واقتناء نسلها ولم ينسى حق الله في رقابها فهذه لصاحبها ستر كما سيأتي كما سيأتي الحديث بذلك ان شاء الله تعالى عند قوله تعالى - 00:25:09ضَ
واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل الاية واما المسومة عن ابن عباس رضي الله عنهما المسومة الراعية عن راعيها ان التي ترعى في البرية السائبة. نعم والمطهمة الحسان - 00:25:27ضَ
وقال مكحول المسومة الغرة والتحجيل وقيل غير ذلك وقوله تعالى والانعام يعني الابل والبقر والغنم والحرث يعني الارض المتخذة للاغراس والزراعة وقال الامام احمد عن سويد بن هبيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:25:48ضَ
مال امرئ له مهرة مأموم مأمورة او او سكة مأمورة المأمورة الكثيرة النسل والسكة النخل المصطف والمأمورة الملقحة ثم قال تعالى ذلك متاع الحياة الدنيا اي انما هذا زهرة الحياة الدنيا وزينتها الفانية الزائلة. والله عنده حسن المآب - 00:26:07ضَ
اي حسن المرجع والثواب وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما نزلت زين للناس حب الشهوات قلت الان يا رب حين الان يا رب حين زيتها لنا فنزلت قل اانبئكم بخير من داركم للذين اتقوا الاية - 00:26:33ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:54ضَ