تفسير ابن كثير | سورة الأعراف

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة الأعراف | من الأية 37 إلى 39

عبدالرحمن العجلان

ويمده بالصحة يمده بالعافية. يمده بالمال. يمده بالولد يمده بالجاه يجعل له رئاسة وسلطة وهو مقيم على معصية الله. وذلك ان الدنيا لا تساوي عند الله شيئا. والله جل وعلا - 00:00:00ضَ

منها المؤمن والكافر لكن الوعيد الشديد متى عند الاحتضار وما بعده. اولئك اي هؤلاء الذين كذبوا بايات الله ينالهم نصيبهم من الكتاب يعطون ما قدر لهم ازلا من الرزق. والعمر الذي كتب لهم ما يقصر الله اعمارهم - 00:00:29ضَ

يعطيهم اعمارهم التي قدرها ما يقول جل وعلا هذا فاجر هذا اذى في الارض فيقسمه يمهله يعطيه يمد في اجله ويمد في رزقه ويعطيه الصحة والعافية حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم - 00:01:08ضَ

يعطون من الدنيا ما قدر لهم الى غاية. ما هذه الغاية؟ مجيء الرسل من المراد بالرسل هنا؟ ملك الموت واحد. ملك الموت واحد لكن له اعوان يعاونونه من هم؟ اعوانه؟ اعوانه كثير. من ملائكة - 00:01:39ضَ

الرحمة وملائكة للعذاب. يأتون معه فاذا كان صالحا جاءت ملائكة الرحمة فاذا قبض ملك الموت روح العبد ما ترك في يده طرفة عين فيأخذوها تأخذها ملائكة الرحمة وتحنطها بحنوط من حنوط الجنة وتكفنها بكفن - 00:02:09ضَ

من كفن الجنة وتصعد ولها ريح طيبة. وكذا اذا قبض روح العبد الفاجر والكافر منه ملائكة العذاب. فلا يدعونها في يده طرفة عين فيكفنوها بكفن من النار والعياذ بالله. فهؤلاء هم - 00:02:39ضَ

رسل ملك الموت واعوانه من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب والمراد هنا ملائكة العذاب لان الكلام عمن كذب بايات الله وافترى على الله الكذب. حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم. قالوا اينما كنتم تدعون من - 00:03:10ضَ

لله. الان وقعتم في الفخ. وقعتم في العذاب وقعتم في الهلاك. اين الهتكم؟ اين انصاركم؟ اين الذين اليهم في الشدائد لا اشد من هذه الحالة اجئروا اليهم انظروا هل ينفعونكم - 00:03:43ضَ

وهذا ما المراد به التوبيخ والتبكيت واظهار الخزي والعياذ بالله الملائكة توبخ هؤلاء كما ورد في الاية الاخرى يضربون وجوههم وادبارهم الملائكة توبخ هؤلاء اينما كنتم تدعون من دون الله. كنتم في الدنيا - 00:04:11ضَ

تعرضون عن الله وتدعون الالهة وتدعون الالهة تظنونها تنفعكم او تعبدون اهوائكم لان العبادة المرء لابد ان يعبد اما ان يعبد صنما او يعبد هواه او يعبد الله وحده لا شريك له - 00:04:49ضَ

فاذا حتى لو كان دهريا لا يؤمن برب ولا يؤمن باله ولا يعبد احدا فانه يعبد من يعبد هواه اتخذ الهه هواه. يعبد هواه تقول الملائكة لهؤلاء عند قبض ارواحهم اينما كنتم تدعون من دون الله. اجرأ اجأروا اليهم - 00:05:17ضَ

اسألوهم هل ينفعون؟ اذا حضرت ملائكة العذاب هل يستطيع مخلوق كائنا من كان ان يخلص المرء مما هو واقع فيه؟ لا والله. اينما كنتم تدعون من دون الله ما هو جوابهم - 00:05:56ضَ

يعرفون ان الهتهم واهوائهم ومعبوداتهم ومن يستنصرون بهم لا ينفعونهم في هذه الحال قالوا عنا ذهبوا وهابوا ولا ينفعون وعرفنا بطلان عبادتنا اياهم. عرفنا انهم لا ينفعون قالوا ظلوا عن وشهدوا على انفسهم شهد من؟ هؤلاء الكفار. شهدوا على - 00:06:18ضَ

انفسهم انهم كانوا كافرين. اعترفوا بخزيهم والعياذ بالله. اعترفوا بكفرهم وضلالهم وهذا من باب التبكيت والتوبيخ. واظهار لمن اعرض عن طاعة الله فيبدأ خزيه يبدأ عذابه من حين اوله حضور ملائكة العذاب لقبض روحه - 00:06:59ضَ

ثم ما بعده اشد منه باستمرار قالوا ضلوا عنا وشهدوا على انفسهم يعني اعترفوا بكفرهم حين لا ينفع الاعتراف ولا يفيد بان المرء اذا اعترف بكفره وضلاله وهذه حال الحياة ثم تاب ورجع الى الله - 00:07:35ضَ

وندم على ما فرط منه فانه ينجو ويسلم اذا رجع الى ربه في حال الحياة والصحة او في حال المرض قبل ان تصل الروح الى الحلقوم. اما اذا عاين اذا عاين ملائكة العذاب فانها لا تنفع التوبة حينئذ ولا ينفع الاعتراف ولا ينفع الندم - 00:08:12ضَ

قالوا ظلوا عنا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. اقرأ رسول الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب. حتى اذا - 00:08:43ضَ

جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا قالوا اينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين قال ابن قصي رحمه الله تعالى يقول تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب باياته - 00:09:13ضَ

الى احد اظلم ممن افترى ممن افترى الكذب على الله او كذب باياته المنزلة. الاستفهام مرادا به النفي لا احد نعم. اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب. اختلف المفسرون في معناه. فقال - 00:09:43ضَ

عن ابن عباس رضي الله عنه ينالهم ما كتب عليهم وكتب لمن كذب على الله ان وجهه مسود. وقال ابن ابي تلهة عن ابن عباس رضي الله عنه يقول نسيبهم من الاعمال من عمل خيرا جزي به ومن عمل شرا جزي - 00:10:03ضَ

يا به وقال مجاهد ما ويلوا به من خير او شر. وكذا قال قتادة والدحاك وغير واجب. واختاره ابن وقال محمد بن كعب القرزي اولئك ينالهم نسيبهم من الكتاب اي عمله ورزقه وامره. وكذا قال - 00:10:23ضَ

ابونا انس وعبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم وهذا القول قوي في المعنى والسياق يدل عليه وهو قوله حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم. ونذير المعنى في هذه الاية كقوله ان الذين ان الذين يفترون على الله الكذب - 00:10:43ضَ

فلا يفلحون متاع في الدنيا سم الينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد. ثم نذيبهم العذاب الشديد بما ما كانوا يكفرون وقول في الدنيا يعني انهم لهم المتاع في الدنيا يتمتعون في الدنيا بملذاتها و - 00:11:03ضَ

وما اوجد الله فيها ولا يدل هذا على رضا الله عنهم بل يتمتعون في الدنيا ثم الينا مراجعهم فنذيقهم العذاب الشديد. نعم. وقوله ومن كفر فلا يحزنك كفره. الينا فننبئهم بما عملوا. ان الله عليم بذات الصدور. نمتعهم قليلا. الاية اي في الدنيا - 00:11:23ضَ

وقوله حتى اذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم الاية يخبر تعالى ان الملائكة اذا توفت المشركين تخزئهم عند الموت وقبض ارواحهم. عند الموت وقبض ارواحهم. ان الموت وقبض ارواحهم الى النار يقولون لهم اين الذين كنتم تشركون بهم في في الحياة الدنيا؟ وتدعونه وتعبدونهم من دون الله. ادعوهم - 00:11:53ضَ

خلصوكم مما انتم فيه. قالوا دلوا عنا اي اذهبوا عنا فلا نرجوا نفعه ولا خيرهم. وشهدوا على انفسهم اقروا واعترفوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. يقول الله جل وعلا قال ادخلوا في امم قد - 00:12:23ضَ

من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امة لعنت اختها يقول الله جل وعلا لهؤلاء الذين كذبوا بايات الله واستكبروا عنها وافترو الكذب على الله ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار. ادخلوا في امم - 00:12:43ضَ

في جملتهم ادخلوا معهم او في جملتهم لستم وحدكم ايها الكفار المخاطبون بهذا بل قبلكم اناس كثير وامم كثير فلكم سلف ادخلوا في امم قد خلت يعني مضت قبلكم من الجن والانس. من الامتين من الجن والانس - 00:13:13ضَ

لان الجن فيهم مؤمنون وفيهم كفار. والانس كذلك ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار. اي مآل الجميع مآل المكذبين مآل الذين افتروا على الله الكذب مآلهم النار - 00:13:54ضَ

كلما دخلت امة لعنت اختها. اذا دخلت جماعة على جماعة قبلها بدل ما يسلمون عليهم ويبشون في وجوههم ويفرح بعضهم بلقاء بعض يتلاعنون والعياذ بالله يقابلونهم باللعنة كلما دخلت امة لعنت اختها - 00:14:24ضَ

يقابلونهم باللعن كما قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. الاخلاء من هم؟ الاصدقاء والقرناء والمتآلفين على المعصية الاخلاء يومئذ يعني يوم القيامة. بعضهم لبعض عدو - 00:15:08ضَ

الا من المتصفين بصفة التقوى فانهم يسلم بعضهم على بعض. ويغش بعضهم في وجه بعض. ويفرح بعضهم بلقاء بعض حتى ما كان بين المتقين من حزازة في الدنيا وما كان في بعض نفوسهم في الدنيا - 00:15:41ضَ

من غل او تحمل او تأثر بعضهم من بعض ينزعه الله جل وعلا ويزيله. كما قال الله جل وعلا ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوان على سرر متقابلين. يكون بينهم في الدنيا شيء من - 00:16:11ضَ

الشحنة او الغل فالله جل وعلا ينزعه ويزيله. اما ما بين الفجار واهل المعاصي من صداقة ومن احب والف واجتماع على المعصية يجعل ذلك جل وعلا يوم القيامة عداوة. كلما دخلت امة لعنت اختها - 00:16:39ضَ

اذا دخلت طائفة من طوائف اليهود تلعن النصارى؟ لا يلعنون اسلافهم. يلعنون اليهود مثلهم دخلت طائفة من طوائف النصارى النار. لعنت الطائفة التي قبلها من النصارى دخل دخلت طائفة من طوائف المشركين - 00:17:11ضَ

لعنت المشركين قبلهم كلما دخلت امة لعنت اختها اي طائفتها لم تلعنها اليهودي يقول لاسلافه انتم السبب في كوني على اليهودية انا اقتديت بكم فغررتموني والنصراني يقول كذلك لاسلافه والمشرك يقول كذلك لاسلافه - 00:17:40ضَ

والعامل بالكبائر والمعاصي المهلكة يقول لمن سبقه ممن انا اقتديت بكم تعاملتم بالربا فتعاملت مثلكم. ظننت انه جائز بفعلكم فاقتديت بكم فاهلكتموني علمت انكم وقعتم في الخمر والزنا والفجور. فاقتديت بكم - 00:18:19ضَ

ما مسكم عذاب في الدنيا فاقتديت بكم فيلعن بعضهم بعضا والعياذ بالله كلما دخلت امة جماعة لعنت اختها يعني لعنة اسلافها لعنة من مثلها في العقيدة والدين على الضلال والفجور والكفر والعياذ بالله - 00:18:53ضَ

يهودي يلعن نصراني او نصراني يلعن يهودي ليس بمستغرب لكن يهودي يلعن اسلافه من اليهود. نصراني يلعن اسلافه من النصارى. مشرك يلعن اسلافه من المشركين واقع في الكبائر والمحرمات والعظائم التي اوجبت له الدخول في - 00:19:28ضَ

نار يلعن من سبقه في مثل هذا العمل والعياذ بالله. كلما دخلت امة لعنت اختها تلعن اسلافها من اباء واجداد اقتدوا بهم في الكفر والفجور. حتى اذا تداركوا فيها يتتابعون فوجا اثر فوج وكلما دخل فوج - 00:20:00ضَ

لعن من قبله حتى اذا اجتمعوا حتى اذا اداركوا فيها اجتمعوا اجتمع الاولون والاخرون في نار جهنم والعياذ بالله. هل تعقد بينهم الصحبة تعود الصحبة بينهم كما كانت في الدنيا لا. حتى اذا فيها جميع - 00:20:38ضَ

قالت اخراهم لاولاهم. ما المراد باخراهم؟ وما المراد باولاهم قولان قالت اخراهم اي اخرهم دخولا النار المتأخرون عنهم في الزمان قال اهل القرن لمن قبله من القرون السابقة قالت اخراهم لاولاهم - 00:21:10ضَ

قال الخلف للسلف والقول الاخر قالت اولاء اخراهم لاولاهم المراد تراهم المتبوعين التابعين التابعين المرؤوسين لاولاهم رؤساؤهم لان الرؤساء رؤساء الظلمة والامرون المسلطون يدخلون النار قبل الاتباع فهم متقدمون عليهم في الدخول في النار وان كانوا - 00:21:52ضَ

اياهم في عصر واحد قالت اولاهم لاخراهم قالت اخراهم لاولاهم الاخرى الخلف قالوا لمن للسلف القول الثاني قال التابعين للمتبوعين. قال المرؤوسون للرؤساء ربنا هؤلاء اضلونا. يشتكونهم على ربهم ويجأرون الى الله بان يزيد في عذابهم زيادة. يجب - 00:22:44ضَ

الخلف او يجأر المرؤوسون والاتباع الى الله بان ليزيد في عذاب رؤسائهم وسلفهم. ربنا هؤلاء اظلونا يعني هم السبب في ظلالنا. نحن تبعناهم اقتدينا بهم اطأناهم عصوا الله فاطعناهم في المعصية وقدمنا طاعتهم على طاعتك. فهؤلاء هم الذين صرفونا عن الصراط - 00:23:29ضَ

مستقيم. ربنا اتهم عذابا ظعفا من النار. يعني زد في عذابهم والظعف مظاعفة الشيء مرة او مرات. تقول هذا ضعف هذا الاربعة ضعف الاثنين يعني مضاعفة. وتقول الثمانية والعشرة ضعف الاثنين. يعني العشر - 00:24:12ضَ

ضعف الاثنين كم مرة؟ خمس مرات والاربعة ضعف الاثنين مرة واحدة والعشرون ظعف الاثنين عشر مرات وهكذا فالضعف يجوز ان يراد به مرة واحدة او اكثر من ذلك. وهذا وارد في اللغة العربية - 00:24:48ضَ

فهم يجأرون الى الله بان يضاعف العذاب على الرؤساء لانهم هم السبب في ظلالهم المرؤوسون الان في الدنيا تابعون لرؤسائهم مقلدون لهم مقدمون طاعتهم على طاعة الله. ويوم القيامة يجأر هؤلاء الى الله بان يزيد في عذاب رؤسائهم - 00:25:13ضَ

لانهم هم السبب في ضلالهم والعياذ بالله. قالت اخراه اولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار قال الله جل وعلا لكل ضعف ولكن لا تعلمون كل واحد منكم انتم وهم. كل مضاعف عذابه على قدره - 00:25:43ضَ

وكلما ازداد المرء في الظلال والعتو وصد الناس عن طاعة الله زاد عذابه في الدار الاخرة. ولكن لا تعلمون لا يدري هؤلاء عن عذاب هؤلاء لا يدري هؤلاء عن عذاب هؤلاء. كل مشغول في نفسه وفي عذابه والعياذ بالله. كل واقع في عذاب - 00:26:23ضَ

من مضاعف على قدر جرمه. فالكافر الذي لم يحصل منه اذى للناس اقل عذاب من كافر متسلط على عباد الله كل على حسب ظلمه وظلاله في الدنيا. قال لكل ظعف ولكن لا تعلمون - 00:26:53ضَ

لا يدري وكل منكم لا يحس الا بعذابه ولا يدري عن عذاب الاخرين شيء. لان كل مشغول بنفسه بخلاف المنعمين المنعمين يدري عن النعيم الذي هو فيه وعن النعيم الذي فيه من هو اعلى منه يدرك ذلك - 00:27:21ضَ

ولهذا ورد ان اهل الجنة من كان اعلى منزلة يزور من هو ادنى منه منزلة الزيارة في الجنة الاعلون يزورون من هو دونهم من هم دونهم لان الجنة لا حزن ولا تأثر فيها. واذا زار الادنى الاعلى - 00:27:47ضَ

رأى ما هو فيه من النعيم اكثر مما عنده فتأثر من ذلك. فلذا كان الاعلى الادنى في الجنة والله جل وعلا اخبر ان اهل العذاب لا يدري احد عن احد - 00:28:28ضَ

لان كل مشغول بنفسه قال لكل للتابعين والمتبوعين. الرؤساء والمرؤوسين الشرف والخلف للاباء والاجداد قال لكل ظعف ولكن لا تعلمون. وقالت اولاهم لاخراهم وقالت اولاهم الاولى الرؤساء والاخرى المرؤوسين او الاولى السلف - 00:28:50ضَ

والاخرى الخلف المقلدين لسلفهم. وقالت اولاهم فما كان لكم علينا من فضل. لا تتبجحون علينا. نحن واياكم سواء في معصية الله انتم عصيتم كما عصينا. وتركتم طاعة الله كما فلا ميزة ولا فضل لكم علينا امر الله جاء للجميع - 00:29:36ضَ

فعصينا امر الله وعصيتموه كذلك. فما كان لكم من فظل فما كان لكم علينا فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون. يتلاومون فيما بينهم وقوله جل وعلا فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون. يجوز ان يكون كما قال بعض المفسرين من كلام - 00:30:17ضَ

الرؤساء للمرؤوسين والسلف للخلف. ليس لكم علينا فضل فذوقوا العذاب بعملكم لا بعملنا نحن ويجوز ان هذا رد من الله جل وعلا على الجميع لا تتلاومون ولا تتنازعون كلكم في العذاب بسبب كسبكم وعملكم الذي - 00:30:47ضَ

قدمتموه فذوقوا هل ظلمكم الله؟ تعالى الله. ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون. جاءكم امر الله فعصيتموه امرتم بالطاعة وعصيتم. امرتم بالايمان فكفرتم فهذا العذاب بسبب كسبكم بسبب عملكم. فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون - 00:31:13ضَ

قال ادخلوا في امم مرحبا بكم من الجن والانس في النار. كلما دخلت امة اللعنة حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولاهم ربنا ربنا هؤلاء اذلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار. قال لكل بع - 00:31:47ضَ

ولكن لا تعلمون. وقالت اولاهم لاخراهم فما كان لكم علينا من قبل. فذوقوا كنتم تكسبون. قال عماد ابن قصير رحمه الله تعالى يقول تعالى مقبلا عما فيقوله لهؤلاء المشركين به المفترين عليه المكذبين باياته ادخلوا في امم اي من امثالكم - 00:32:27ضَ

على صفاتكم فدخلت من قبلكم اي من الامم السالفة الكافرة من الجن والانس في النار يؤتمن ان يكون بدلا من قوله في امم ويؤتمن ان يكون في امم اي مع امم مع امم. وقوله - 00:32:57ضَ

كلما دخلت امة اللعنة اختها كما قال الخليل عليه السلام يوم ثم يوم القيامة يكفر بعدكم ببعض الاية وقوله تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقتعت بهم - 00:33:17ضَ

اسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله واعمالهم حسنات عليهم ومعهم بخارجين من النار. وقوله حتى اذا اداركوا فيها جميعا اي اجتمعوا - 00:33:37ضَ

فيها كلهم اجتمعوا فيها كلهم قالت اخراهم لاولاهم اي اخراهم دخول وهم الاتباع لاولى لاولاهم وهم المتبعون وهم المتبعون لانهم اشد جرما من اتباعهم فدخلوا قبلهم فيشكوهم فيشكوهم العتباء الى الله يوم القيامة لانه - 00:33:57ضَ

هم الذين ادلوهم عن سواء السبيل. فيقولون ربنا هؤلاء يضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار اضعف عليهم العقوبة كما قال تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا عافانا الله واتانا الرسول وقالوا ربنا انا عافانا سادتنا وكبرائنا - 00:34:27ضَ

وكبراءنا فاضلونا السبيل. ربنا اتهم ضعفين من العذاب. الاية وقوله قال لكل ذئب اي قد فعلنا ذلك وجازينا كلا بحسبه. فقوله الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا. الاية اذا كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب - 00:34:57ضَ

لان فيه من كفر ولم يصد عن سبيل الله. وفيه من كفر وصدى. يعني كافر بنفسه لم يتعرض لغيره هذا معذب والاخر كافر بنفسه متعرض لغيره ساع في الصد عن سبيل الله. ساع في اذى - 00:35:27ضَ

الله ساهم في تكثير الكفار. وداع الى المعصية هذا اشد عذابا من الاول ما هم عذابا فوق العذاب. نعم. وقوله وليعملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم. وقول ومن اوزار الذين يدلونهم بغير علم عن اية وقالت اخراهم لقاءات اولاهم لاخراهم اي - 00:35:51ضَ

قال المتبعون للاتباع فما كان لكم قال المتبعون للعتباء فما كان لكم علينا من فضل. قال الصديق فقد دللتم كما دللنا. يعني لا ميزة لكم علينا فقد ظللتم وتركتم العمل بالطاعة كما فعلنا نحن. فنحن واياكم سواء. نعم - 00:36:21ضَ

العذاب بما كنتم تكسبون. وهذه الحال كما اخبر الله تعالى عنهم فيها لمحشرهم. في قوله تعالى ولو ترى اذ الظالمون مت اذا الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول. يقول الذين - 00:36:50ضَ

للذين استكبروا لولا انكم لولا انتم لكنا مؤمنين. فعلى الذين استكبروا للذين على الذين استكبروا للذين استضعفوا. انحن سددناكم عن الهدى بل اذ جاءكم فنحن سددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين. وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا - 00:37:10ضَ

ده المكر الليل والنهار اذ تأمروننا ان نكفر بالله ونجعل له عن بابا ونجعل له اندادا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الاغلال في اعناق الذين كفروا هل يجزون الا ما كانوا يعملون - 00:37:40ضَ

الله جل وعلا يقص هذه الايات على عبادة ليحذرهم ويبين جل وعلا المصير قبل ان يكون. لعل التابعين ان يتعظوا. لعلهم يرجعوا قبل ان يندموا فلا ينفع الندم جل وعلا مخاطبة بعض الخلق لبعض في النار - 00:38:00ضَ

يبين مخاطبة الرؤساء للمرؤوسين وخطاب المرءوسين للرؤساء ماذا سيكون بينهم يبين لهم ذلك وهم في حال الدنيا لعلهم يرجعوا لعلهم هم الان متغطرسون. الرؤساء متغطرسون. والمرؤوسين تابعون لهم مقلدون لهم مطيعون لهم في معصية الله. يقدمون طاعتهم على طاعة ربهم - 00:38:31ضَ

ولا يلتفتون لما امرهم الله به. او امرهم به رسوله صلى الله عليه وسلم. وعندهم ان كل كل شيء في طاعة رؤسائهم امروهم بالكفر كفروا امروهم بالقتل فقتلوا امروهم بالفجور ففجروا - 00:39:11ضَ

وهم في سكرة الان متى الصحوة يوم القيامة والله جل وعلا انذر وبين وحذر وبين المآل والمصير وبين الخطاب ماذا سيقول هؤلاء لهؤلاء؟ وماذا سيقول هؤلاء لهؤلاء؟ لماذا لئلا يكون للناس على الله حجة. يقول الله جل وعلا قد بينت لكم وحذرتكم من هذا في الدنيا - 00:39:31ضَ

بينت لكم ذلك على السن الرسل. وفي القرآن والكتب المنزلة. فما اتعظتم؟ وما تأملتم في انفسكم ولا تأملتم لما خلقتم. فالمرء خلق في هذه الدنيا لامر عظيم فليأكل ويشرب وينكح. لا ليسعى في الارض فسادا. لا ليتسلط على عباد الله - 00:40:03ضَ

لا لن يطيع رؤساءه في معصية الله وانما خلق لامر عظيم هو عبادة الله وحده. فمن اطاع الله وعبد الله واتبع رسوله صلى الله عليه وسلم فقد استفاد من دنياه واستفاد الحياة الحقيقية في اخره - 00:40:34ضَ

ربح الدنيا والاخرة لانه استعمل الدنيا في الطاعة وربح الاخرة في الجنة. واذا عصى المرء ربه. فقد خسر الدنيا والاخرة. خسر الدنيا لانه لم يعمل فيها عملا يستفيد منه. عمله يكون وبال عليه - 00:40:59ضَ

لان المرء اذا عمل في الدنيا المعصية ظرر عليه وخسارة وعلى كل. فاذا عمل فيها بالطاعة استفاد منها. فاذا صرف وقته في معصية الله والعياذ بالله خسر الدنيا وخسر الاخرة لانه لم يعمل خيرا قط - 00:41:25ضَ

خسر الاخرة. فصار مآله الى ماذا؟ الى الدنيا. الى النار والعياذ بالله. فمن اطاع الله في دنياه الدنيا والاخرة. ومن عصى الله في دنياه وكفر به وتعدى حدوده. وانتهك محارمه فقد خسر - 00:41:51ضَ

والدنيا والاخرة. لانه لم يستفد في دنياه فائدة تعود عليه بالنفع اكتسب ما يضره والعياذ بالله ويوقعه في الهلاك وكما قال عليه الصلاة والسلام كل الناس يغدو يعني يعمل يركض يجتهد - 00:42:11ضَ

يشتغل كل الناس يغدو فبائع النفس فمعتقها بائعها بجنة عرضها السماوات والارظ او في نار جهنم. عمل هذا يكون سببا لدخوله الجنة. او عمله هذا يكون سببا لدخوله النار. كل يعمل - 00:42:34ضَ

لكن عامل فيما فيه فلاحه وسعادته. وهو من اطاع الله واطاع رسوله صلى الله عليه وسلم اجتنب المعاصي واذا وقع منه معصية تاب واستغفر ورجع الى الله وندم عباد الله الصالحون يقع منهم المعاصي - 00:43:00ضَ

يقعون في المعاصي ويقع بعضهم في الكبائر لكن يتوب يرجع يندم على ما فرط منا والله جل وعلا يحب من عباده ان يتوبوا فيتوب عليهم. والذنب لا يضر العبد اذا تاب منه - 00:43:25ضَ

وانما الذي يضره الاستمرار في المعصية والبقاء فيها. اما اذا وقع العبد في الذنب ثم ندم واستغفر وتاب فقد تكون حاله فيما بعد احسن حالا ممن لم يقع في مثل ما وقع فيه. لانه - 00:43:53ضَ

يشعر بالندم ويقبل على الله بالعبادة والتضرع اليه فتكون حاله احسن احيانا ممن لم يقع في مثل ما وقع فيه من الذنب. فعلى المرء ان يتوب الى الله ان سارع بالتوبة الى الله - 00:44:19ضَ

ما دام في دار المهلة ودار العمل وما دام ربنا جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. والله جل وعلا يفرح بتوبة عبده ما لم يغرغر. وعلى العبد الا يستعظم ذنبه - 00:44:41ضَ

مهما عظم فالله جل وعلا جواد كريم. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. فالواجب على العبد الذي يريد نجاة نفسه - 00:45:01ضَ

المسارعة والمبادرة بالتوبة الى الله. والله جل وعلا جواد كريم - 00:45:21ضَ