التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال وتكاثر في الاموال والاولاد - 00:00:00ضَ
كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حكاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت - 00:00:29ضَ
كعرض السماء والارض اعدت للذين امنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم هذه الايات الكريمة من سورة الحديد جاءت بعد قوله جل وعلا والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون - 00:01:04ضَ
اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد الايات - 00:01:40ضَ
لما ذكر جل وعلا حان الفريق الثاني وهم الذين كفروا وكذبوا بايات الله وذكر مآلهم جل وعلا بقوله اولئك اصحاب الجحيم لم هذا لانهم اثر الحياة الدنيا واغتروا بها وعملوا لها - 00:02:17ضَ
ولم يعملوا للاخرة فحذر جل وعلا الناس قبل القدوم عليه وبين لهم حال الحياة الدنيا ومثلها بمثل ظاهر محسوس يرونه ويدركونه وقال تعالى اعلموا انما الحياة الدنيا لعب وله وزينة - 00:02:56ضَ
وتفاخر وتكاثر هذه هي الحياة الدنيا والعمل للدنيا لا يقرب من الله اعلموا انما الحياة الدنيا لعب. باطل ان اللعب هو الباطل وله انشغال بها عن امور الاخرة اللاعب يشمل - 00:03:35ضَ
كلما اشتغل به المرء من امور الدنيا التي لا تقرب من الاخرة ولا تقربوا من الله واللهو ما لها به عن ما ينبغي ان يعمله لنفسه للدار الاخرة لعب ولهو - 00:04:06ضَ
وزينة تزين ظاهر براقة يميل اليها العقول الضعيفة العقول القاصرة تميل اليها لانها تميل الى اللعب وتميل الى اللهو وتميل الى الزينة لان انظارهم قاصرة عن المآل فهم ينظرون في الحال فقط ويريدون ان يمتعوا انفسهم - 00:04:30ضَ
فيما هم فيه حالا ولا ينظرون الى المآل والمنقلب لهو يا لهو الفتيان واللعب هو الباطل واللهو كل شيء يتلهى به ثم يذهب لانه ما يبقى قال قتادة رحمه الله - 00:05:10ضَ
لعب ولهو اكل وشرب وقال مجاهد كل لعب له كل ما يلعب به المرء فهو يلهو به وقيل اللعب ما رغب في الدنيا واللهو ما الهى عن الاخرة وشغل عنها - 00:05:36ضَ
وقيل اللعب الاقتناء يعني اخذ ما يقتنى والحرص عليه واللهو النسا وزينة يا زينة النسا يعني يتزين بها المرء ظاهرا يظهر طاهره الزينة وباطنه خراب وكذلك الدنيا يتزين بها ظاهرا وهي لا تنفع عند الله شيئا - 00:06:04ضَ
وتفاخر بينكم. التفاخر التغالب وكل يريد ان يفخر ويظهر على صاحبه بماله وولده وجاهه وغير ذلك كالتفاخر في الاحزاب والانساب وهي لا قيمة لها عند الله جل وعلا لانه مهما يكون نسب المرء - 00:06:41ضَ
اذا لم يكن عنده تقوى وطاعة فان نسبه يهلكه ولا ينفعه. لان الله جل وعلا يقول تبت يدا ابي لهب وتب وابو لهب في بيت افضل بيوت العرب على الاطلاق - 00:07:15ضَ
لانه من بني هاشم فهو عم النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم من في افضل بيوت العرب لكن الحسب لا يفيد تبت يدا ابي لهب وتب - 00:07:41ضَ
وقال صلى الله عليه وسلم سلمان منا ال البيت وبلال الحبشي سمع النبي صلى الله عليه وسلم خشخشة رجليه في الجنة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وتفاخر بينكم - 00:07:58ضَ
وتكاثر تكاثر طلب الكثرة والزيادة مهما اعطي المرء من الدنيا فتراه يطلب زيادة. ما يقول يكفي هذا سيكفيني حتى اموت ويموت بعدي من ذريتي لا يريد زيادة وهكذا فهي مبنية على التكاثر وطلب الزيادة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو اعطي ابن ادم - 00:08:21ضَ
من ذهب لابتغى لهما ثالثا وتكاثر في الاموال والاولاد. كل واحد يقول انا اكثر من فلان او يقول فلان اكثر مني فانا اريد ان اعمل حتى اتقدم عليه واخذ اكثر منه في الاموال - 00:08:55ضَ
وتكاثر في الاموال والاولاد وتطاول يعني ان فلان عنده كذا وربما حرص على ان يظهر ما عنده من المال حتى يراه الناس وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم من امارات الساعة ان ترى الحفاة العراة العالة - 00:09:17ضَ
دعاء الشاي يتطاولون في البنيان يتطاولون يعني يفتخر بعضهم على بعض وكل واحد يحاول ان يكون بيته ارفع من بيت جاره قال علي رضي الله عنه لعمار ابن ياسر رضي الله عنه - 00:09:40ضَ
لا تحزن على الدنيا فان الدنيا ستة اشياء مأكول ومشروب وملبوس ومشموم ومركوب ومنكوح هذه الستة فاحسن طعامها العسل وهو بزقة ذبابة واكثر شرابها الماء وهو يستوي فيه جميع الحيوان - 00:10:01ضَ
يعني يشربه الرجل وتشربه البهيمة ويشربه الكلب وكل من وكل حي يشرب منه وافضل ملبوس الديباج وهو نسيج دودة وافضل مشمومها المسك وهو دم فأرة وافضل المركوب الفرس وعليها تقتل الرجال - 00:10:32ضَ
واما المنكوح فهو النسا وهن مبال في مبال هذا من علي رضي الله عنه للتزهيد في الدنيا وانها لا ينبغي ان يغالى فيها ثم ان الله جل وعلا مثل الحياة الدنيا - 00:11:00ضَ
بمسل محسوس ظاهر يدركه كل احد وقال كمثل غيث اعجب الكفار نباته مثل الدنيا كمثل غيث مطر نزل بعد حاجة وبعد جذب وبعده موسى للارض ففرحت به الارض نباتها وكثر - 00:11:25ضَ
يعجب الكفار المراد بالكفار هنا والله اعلم الزراع لان الكفر الكفر والكفر والتغطية. وهم يغطون البذر في الارض اعجب الكفار نباته الحاصل به ثم يهيج دلالة على سرعة تغير حاله - 00:11:54ضَ
يعني تراه في المساء اخضر يانع جميل فاذا اتيت اليه في الصباح واذا هو تغير وانقلب اصفر حتى لو كان الماء كثير لو كان الجو مناسب لانه انتهى فما يزيده نظارة كثرة الماء اذا انتهى وقته. لان له حد مثل - 00:12:24ضَ
ابن ادم يكون منعم في الدنيا فاذا انتهى وقته مات انتهى ولو ان الدنيا مكدسة بين يديه ما تنفعه ولا تنجيه من عذاب الله ولا تدفع عنه الموت ولا تزيدوا في نظارته او شبابه او ترد اليه حيويته لا ما - 00:12:53ضَ
مهما كثرت عنده ما تفيده كذلك الزرع يعني لو لم يأته عوارض من رياح او امطار او شمس محرقة او نار لو ما اتاه شيء من هذا اذا انتهى وقته خلاص يبس - 00:13:18ضَ
وهذا مثل عظيم مطابق كمثل غيث اعجب الكفار نباته يعني حسنه وجماله ومنظره ثم يهيج ما قال جل وعلا يذبل او ييبس يهيج فيها سرعة سرعة انقلاب يعني قد تراه في الصباح اخضر - 00:13:36ضَ
فاذا اتيت اليه في العصر وجدته اصفرا انتهت مدته ثم يهيج فتراه مصفرا. ييبس تصير الصفرة من اليبوسة وذبول العود ثم يكون حطاما الاخضر لو دعس عليه بالاقدام وانثى من الغد تجده قد وقف - 00:14:02ضَ
لان في حيوية هذا اذا اصفر في الليل مثلا مهما اتاه من المطر او من الجو المناسب ما ينفع فيه شيئا يصفر اليوم غدا الشمس تتسلط عليه فتلبسه فيكون حطاما يتكسر - 00:14:33ضَ
بدل ما هو ينثني ويقوم ينكسر ولا يقوم يصير متفتتا هشيما يابسا يكون تبن ثم يكون حطاما هذه حال الدنيا حال الزرع وحال الدنيا اولها لكنها ما انتهت الى هذا وما انتهى اهلها الى هذا لا - 00:14:56ضَ
هم ينتهون ثم بعد ذلك المآل وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان بعد هذه الحال ينقلبون الى المآل والمستقر وبدأ جل وعلا بذكر العذاب وفي الاخرة عذاب شديد. لان المقام مقام تنفير - 00:15:21ضَ
من الحياة الدنيا والاغترار بها والركون اليها والسعي من اجلها والعمل لها والتشاحن فيها كل هذا من باب التحذير وتنفير العباد عن ان يركنوا اليها قال بعد هذه الحال وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان. قال بعض - 00:15:49ضَ
مفسرين لا ينبغي الوقوف على شديد وفي الاخرة عذاب شديد وتقف لا قل وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان. هي احد امرين ليس واحدا هذا او هذا. ولا يجتمعان لشخص - 00:16:17ضَ
وفي الاخرة عذاب شديد الذي هو النار والعياذ بالله ومغفرة من الله ورضوان للمتقين المؤمنين. وان اقترفوا ما اقترفوا من السيئات. ما دامت لا تصل الى حد الشرك والكفر فلا ييأس المسلم من رحمة الله - 00:16:40ضَ
وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور يغتر بها من يركن اليها اما من لا يغتر فهي متاع الى حين. متاع الى خير - 00:17:09ضَ
هي الدنيا متاع لكن فيه شخص تمتع متاع الغرور وهو الذي انهمك فيها وعمل لها فقط فغرته فاهلكته واخر تمتع بها الى خير بعدها استمتع في الدنيا بما احل الله - 00:17:36ضَ
واستعان بها على طاعة الله وصلته الى رضوان الله والجنة وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. تغر يغر صاحب العقل الظعيف القاصر الذي يميل اليها ويركن اليها والمؤمن يستفيد منها وينتفع بها ويجعلها زادا له الى الاخرة - 00:18:00ضَ
ولا يغتر بها وليس المراد والله اعلم ترك الزينة فيها لانها متاع للبر والفاجر الله جل وعلا يقول قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل يا للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. في الحياة الدنيا يشركهم البر والفاجر - 00:18:32ضَ
يشركهم الفجار والعصاة. واما اه طيب العيش في الاخرة فهو للمتقين وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور تحذير للعباد من ان يغتروا بها او يركنوا اليها او يؤثروها على الدار الاخرة - 00:19:03ضَ
يقول تعالى موهنا امر الحياة الدنيا ومحقرا لها انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر وتكاثر في الاموال والاولاد اي انما حاصل امرها عند اهلها هذا كما قال تعالى - 00:19:29ضَ
زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب انه الجنة جل وعلا. نعم ثم ضرب تعالى مثل الحياة الدنيا - 00:19:50ضَ
في انها زهرة فانية ونعمة زائلة فقال كمثل غيث وهو المطر الذي يأتي بعد قنوط الناس كما قال تعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وقوله تعالى اعجب الكفار نباته - 00:20:12ضَ
اي يعجب الزراع نبات ذلك الزرع الذي نبت بالغيث وكما يعجب الزراع ذلك كذلك تعجب تعجب تعجب الحياة الدنيا الكفار فانهم احرص شيء عليها واميل الناس اليها ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما - 00:20:33ضَ
من يهيج ذلك الزرع وتراهم اصفرا بعدما كان خضرا نضرا ثم يكون بعد ذلك كله حطاما هيا اصير يابسا متحطما هكذا الحياة الدنيا اكون اولا شابة ثم تجتهد ثم تكون عجوزا شوهاء - 00:20:55ضَ
والانسان يكون كذلك في اول عمره. وعنفوان شبابه ربا طريا لين الاعطاف المنظر ثم انه يشرع في في الكهولة وتتغير طباعه ويفقد بعض قواه ثم يكبر فيصير شيخا كبيرا ضعيف القوى قليل الحركة يعجزه الشيء اليسير. كما قال تعالى - 00:21:19ضَ
الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ولما كان هذا المثل دالا على زوال الدنيا وانقضائها وفراغها لا محالة - 00:21:45ضَ
وان الاخرة كائنة لا محالة حذر من امرها والرقابة فيما فيها من الخير فقال وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور اي وليس في الاخرة الاتية القريبة - 00:22:03ضَ
الا ان هذا واما هذا اما عذاب شديد واما مغفرة من الله ورضوان ما فيها وسط بين الامرين اما جنة واما نار ليس هناك دار ثالثة وقوله تعالى وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور - 00:22:22ضَ
هي هي متاع وان غارة لمن ركن اليها اليه فانه يغتر بها وتعجبه حتى يعتقد انه لا دار سواها ولا معاد ورائها وهي حقيرة قليلة بالنسبة الى دار الاخرة قال ابن جرير - 00:22:44ضَ
حدثنا علي ابن حرب الموصلي حدثنا المحارب حدثنا محمد ابن عمر عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع صوتهم في الجنة خير من الدنيا وما فيها - 00:23:03ضَ
اقرأوا وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور وهذا الحديث ثابت في الصحيح بدون هذه الزيادة والله اعلم سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض بعدما حقر جل وعلا الدنيا - 00:23:19ضَ
وانه لا ينبغي للعاقل ان يغتر بها او ان يميل اليها. وانما يستمتع بها ويكون منها على حذر ويجعلها مطية له الى الدار الاخرة قال سابقوا الى مغفرة من ربكم - 00:23:45ضَ
لا تمشوا مشيا هادئة بالمسابقة كانك تسابق غيرك الى غرض فاسبق حاول ان تسبق جد واجتهد سابقوا الى ماذا الى مغفرة من ربكم التمسوا اسباب المغفرة العمل بالطاعة واجتناب المعصية - 00:24:08ضَ
فان وقعت في معصية ما فبادر بالتوبة. والاستغفار والندم والتائب من الذنب كمن لا ذنب له سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة وجنة عرضها كعرض السماء والارض جنة عريضة فاذا كان عرضها كعرض السماء والارض فما بالك بطولها - 00:24:39ضَ
لانه جرت العادة والعرف عند العرب ان الطول اكثر من العرظ بكثير وجنة عرضها كعرض السماء والارض. قيل ما اعد للفرد الواحد في الجنة عرضه كعرض السماء والارض وقيل المراد سعة الجنة والتشبيه لان هذا اعرض شيء يدرك عقل الانسان - 00:25:13ضَ
والا فالجنة اعظم من هذا في عرض السماء والارض اعدت للذين امنوا بالله ورسله. اعدت اعدها الله جل وعلا انا في الجنة مخلوقة وموجودة ورآها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:46ضَ
ليلة اسري به وعرج به اعدت للذين امنوا بالله ورسله فمن اصول اهل السنة والجماعة ومذهبهم ان الجنة والنار موجودتان الان وان الجنة في العلو وان النار في السفل والحظير - 00:26:10ضَ
امنوا بالله ورسله. يعني بجميع الرسل فمن كفر برسول واحد فكأنما كفر بالرسل كلهم. لان دعوتهم واحدة وشريعتهم اصلها واحد وان اختلفت في تطبيق الاحكام و الفقه لكن في الاصل والعقيدة واحدة كلهم يدعون الى توحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة - 00:26:32ضَ
امنوا بالله ورسله اعدت للذين امنوا بالله ورسله. ذلك فضل الله يعني هذا فضل من الله الله جل وعلا لان الله سبحانه هو الذي وفق المؤمن للمؤمن ووفقه للاستغفار واعانه على العمل الصالح - 00:27:06ضَ
وهداه لطلب الجنة بالعمل الصالح فذلك كله فظل من الله واحسان ما ادركه المرء بحوله ولا قوته ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يعطيه من يشاء لحكمة جل وعلا فهو اعلم بمن يستحق التفضيل في فضله ويعطيه - 00:27:29ضَ
واعلم بمن يستحق الحرمان فيحرمه والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم هو صاحب فضل وفضله عظيم جل وعلا لا يتقدر بقدر ولا يحد بحد - 00:27:59ضَ
فهو يعطي العطاء الجزيل جل وعلا. ولا يستكثره والله ذو الفضل العظيم فهو جل وعلا ممدوح بهذا المدح امتدح نفسه جل وعلا ليشتاق العباد لطلب فظله جل وعلا فهو يعطي ولا يبخل - 00:28:24ضَ
وسارعوا سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض المراد جنس السماء والارض كما قال تعالى في الاية الاخرى وسارعوا الى مغفرة من ربكم للذين امنوا بالله ورسله - 00:28:50ضَ
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. والايمان بالله جل وعلا يشمل الايمان يشمل عمل القلب واللسان والجوارح فالايمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهو والاسلام - 00:29:10ضَ
اذا ذكرا معا افترقا واذا افترقا يعني ذكر احدهما اتفقا يعني اذا ذكر الايمان وحده شمل الاسلام والايمان واذا ذكر الاسلام وحده شمل الاسلام والايمان واذا ذكرا معا جميع المراد بالاسلام الاعمال الظاهرة - 00:29:40ضَ
والمراد بالايمان عمل القلب. اعتقاد القلب وهم كما قال بعض العلماء اذا اتفقا افترقا واذا افترقا اتفقا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم هي هذا الذي اهلهم الله له هو من فضله ومنه عليهم واحسانه اليهم - 00:30:11ضَ
كما قدمنا في الصحيح ان فقراء المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور بالدرجات العلى والنعيم المقيم قال وما ذاك قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق. يعني ما عندنا شيء نتصدق به - 00:30:38ضَ
فليس بخل رضي الله عنهم لان هؤلاء الفقراء فقراء المهاجرين ما عندهم شيء يتصدقون به وخشوا على انفسهم الا يدركوا شيئا من الفضل مع الاغنياء. لان الاغنياء يعملون اعمالهم ويزيدون عليهم بالانفاق والحج والعمرة - 00:31:01ضَ
وغير ذلك من الاعمال التي تتطلب مالا ويعتقون ولا نعتق قال افلا ادلكم على شيء اذا فعلتموه سبقتم من بعدكم ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم - 00:31:23ضَ
يسبحون تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين. يعني يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثلاثا وثلاثين كثير مرة هذه بتسع وتسعين ويقول تمام المئة كما في الحديث الاخر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - 00:31:42ضَ
قدير قال فرجعوا فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال ما فعلنا ففعلوا مثله. انهم يتنافسون رضي الله عنهم ويتسابقون الفقراء يحاولوا ان يسبقوا الاغنياء والاغنياء يحاولوا ان يسبقوا الفقراء في العمل الذي يقرب الى الله جل وعلا لا في الدنيا - 00:32:05ضَ
العمل الذي يقرب من الله فيتنافسون. فسمع الاغنياء ما يقوله الفقراء من التسبيح والتحميد فقالوا مثلهم فعاد الفقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم يريدون شيئا اخر يا رسول الله سمع اخواننا الاغنياء ما قلنا فقالوا مثلنا سبقونا - 00:32:29ضَ
ونحن نريد ان نسبقهم. قال عليه الصلاة والسلام ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. هذا فضل من الله جل وعلا ولا تحسد اخاك على ما فظله الله به. وانما تمنى مثله - 00:32:52ضَ
لا تتمنى ان تزول النعمة عن اخيك المسلم فهذا حسد ولا يجوز واتمنى ان تكون مثله وهذه غبطة محمودة كما قال عليه الصلاة والسلام لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته بالحق ورجل اتاه - 00:33:11ضَ
الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها. يعني ما ينبغي ان تغبط احدا الا على واحدة منها السنتين فرجعوا فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال ما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك - 00:33:34ضَ
الله يؤتيه من يشاء والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:54ضَ