تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة اَل عمران | من الأية 18 إلى 19
التفريغ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. شهد الله انه واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز حكيم ان الدين عند الله الاسلام. وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من - 00:00:00ضَ
بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم هاتان الايتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا الذين يقولون ربنا اننا امنا مغفرة لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار. الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين - 00:00:40ضَ
مستغفرين بالاسحار شهد الله انه لا اله الا هو هذه شهادة من الله جل وعلا وهو اصدق القائلين واصدق الشاهدين واعدلوا واحكموا الحاكمين جل وعلا شهد بوحدانيته سبحانه وتعالى وانه واحد احد فرد صمد لم يلد ولم يولد. وانه - 00:01:20ضَ
جل وعلا هو المالك لجميع المخلوقات. والخلق كلهم مفتخر اليه سبحانه. وهو الغني وحده لا شريك له شهد الله انه لا اله الا هو لا اله بحق الا هو سبحانه - 00:02:04ضَ
وهذه كلمة التوحيد. كلمة الاخلاص وهي افضل الكلام. لما تظمنته من افراد الله جل وعلا بالالوهية فهو الاله الحق. وما سواه مما عبد من دونه فهو باطل والا فالمعبودات كثيرة - 00:02:37ضَ
وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الكعبة شرفها الله وفيها ثلاث مئة وستون صنما كلها تعبد من دون فاشار اليها بالسهم الذي بيده عليه الصلاة والسلام فتساقطت بين يديه - 00:03:10ضَ
عليه الصلاة والسلام وقرأ قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا انه لا اله الا هو. لا اله بحق ولا يصح ان يقدر لا اله موجود بل الالهة كثيرة موجودة لكنها بباطل وليس - 00:03:39ضَ
بحق شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة الملائكة معطوف على لفظ الجلالة. وفي هذا تشريف للملائكة عليهم الصلاة والسلام حيث عطفهم على اسمه جل وعلا قرر شهادة بذلك سبحانه وتعالى - 00:04:12ضَ
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم اولو بمعنى اصحاب واهل العلم وهذا اكبر تشريف لاهل العلم حيث قرن شهادتهم احدى نيته مع ذاته جل وعلا وشهادته ومع شهادة الملائكة - 00:04:51ضَ
وكما قال الله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. فهذا تمييز وتشريف لاهل العلم وخاصة امة محمد صلى الله عليه وسلم لان علماء - 00:05:24ضَ
امة محمد صلى الله عليه وسلم بدعوتهم الى الله جل وعلا وتبصير الناس بامور دينهم يقومون مقام الانبياء في الامم السابقة فكانت الامم السابقة كلما مات نبي خلفه غيره. وقد يجتمع في البلد الواحد - 00:05:56ضَ
والزمن الواحد اكثر من نبي وختم الله جل وعلا الانبياء بمحمد صلى الله عليه وسلم. فلا نبي وجعل جل وعلا وفضل وميز العلماء بانهم ورثة الانبياء والملائكة واولوا العلم. فالمراد باولو العلم في هذه الاية الكريمة - 00:06:27ضَ
قال بعض العلماء هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام وقال بعضهم هم المهاجرون والانصار. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم هم اهل العلم من امة محمد صلى الله عليه وسلم مطلقا - 00:07:10ضَ
ولعل هذا اولى والله اعلم. لان التخصيص بالعلماء بالانبياء او التخصيص بالمهاجرين والانصار لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز تخصيص الاية بمن لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:40ضَ
فاولو العلم بما يبينون ويدعون الى الله هذه شهادة منهم بوحدانية الله جل وعلا. لانهم يدعون الى توحيده شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم. والمراد باولو العلم - 00:08:09ضَ
فالمراد بهذا العلم الذين هم اهله هو علم الكتاب والسنة وما يخدمهما ويوضحهما. دون سائر العلوم التي لا دخل لها في العلوم الشرعية فمثلا علوم القرآن علوم السنة الحديث علوم الفقه - 00:08:43ضَ
علوم اصول الفقه. اصول التفسير علوم اللغة العربية لانها توضح القرآن وتبين معانيه بخلاف العلوم الاخرى فلا يشملها هذا العلوم الاخرى المادية العلوم بالصناعة بكذا بكذا امور اخرى لا دخل لها في الشريعة ولا - 00:09:12ضَ
لا تخدمها فليسوا داخلين في هذه الشهادة واولو العلم قائما. هذه حال من انه شهد الله انه لا اله الا هو حال كونه دائما وابدا قائما بالقسط الذي هو العدل ان الله يحب المقسطين قائما بالقسط بالعدل سبحانه وتعالى. وقد جاء - 00:09:41ضَ
في الحديث الصحيح يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما قائما بالقسط ثم كرر الوحدانية بقوله لا اله الا هو تأكيد للسابق وتكرير وانه ينبغي ان تكرر دائما وابدا - 00:10:22ضَ
وانه ينبغي ان تكون على اللسان دائما وابدا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال اوصني قال لا لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. يعني كرر ذكر الله جل وعلا - 00:10:52ضَ
فكررها جل وعلا للاهمية لا اله الا هو العزيز الغالب جل وعلا ها هو غالب ولا يغلب الحكيم في صنعه وافعاله واقواله جل وعلا وصفاته فهو موصوف بصفات الكمال وهو الذي يظع الاشياء مواظعها - 00:11:16ضَ
وكما قال بعض السلف العزيز لها معنى العزة والقوة والحكيم لها معنى وهي الحكمة. وضع الشيء موضعه. والجمع بين الاسمين له معنى عظيم. الجمع بينهما لانه في حق المخلوق غالبا لا - 00:11:51ضَ
اما عزيز قوي لكن لا يضع الاشياء مواضعها لكن ما احد يعترض عليه واما حكيم يدرك ويميز ويعرف الامور لكن ما بيده من الامر شيء فاجتمعا في حق الله تبارك وتعالى عزيز قوي غالب جل وعلا - 00:12:19ضَ
حكيم يضع الاشياء مواضعها حكيم في افعاله واقواله وتصرفاته وخلقه. يخلق لحكمة يغني لحكمة يفقر لحكمه يمرض يمرظ لحكمة يصح لحكمة جل وعلا فافعاله جل وعلا كلها لحكمة قائما من القسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. والعزيز الحكيم اسمان من اسماء الله جل - 00:12:52ضَ
وعلى والله جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلى. موصوف بصفات الكمال مبرأ من صفات النقص والعيب واسماء الله جل وعلا وصفاته توقيفية. ايش معنى توقيفية؟ يعني يقتصر على اما ورد في الكتاب والسنة ما نقول هذا الاسم جيد وحسن نسمي ربنا به تعالى الله - 00:13:33ضَ
نقتصر على ما جاء في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة فقط والنفي ننفي عن ربنا جل وعلا صفات النقص والعيب عموما وننفي عنهما نفاه عن نفسه في كتابه او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:14:11ضَ
ولا ننفي بالتفصيل غير ما ورد الله جل وعلا قال لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وقال جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم. وقال جل وعلا وما ربك - 00:14:41ضَ
اه فيلم عما يعملون. فما جاء من الصفات المنفية عن ربنا تبارك وتعالى في الكتاب والسنة نثبتها وننفيها. يعني نقول بها وننفي ما ورد فيها اما ما لم يرد في الكتاب والسنة فلا نتوسع في النفي - 00:15:06ضَ
لان التوسع في النفي لغير ما ورد فيها اساءة ادب مع الله جل وعلا فمثلا ما يسوغ لنا ان نقول ربنا ليس باعمى. ربنا ليس باعرج. ربنا ليس باعور. تعالى الله - 00:15:33ضَ
ما يليق مثل هذا يعني الاكثار من النفي وانما ننفي نقول ليس كمثله لا يشبه احدا من خلقه ولا يجوز ان يشبه باحد من خلقه كما لا يجوز ان تنفى الصفة التي اثبتها جل وعلا لنفسه - 00:15:54ضَ
والناس في باب الاسماء والصفات لربنا تبارك وتعالى ثلاث فرق فرقتان ضالتان وفرقة اهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين فرقتان ضالتان وفرقة على الحق وهو الوسط فرقة شبهت الله جل وعلا بخلقه اثبتت الصفات - 00:16:28ضَ
وغلت في الاثبات فشبهت يقول قائلهم لله يد كيدي وقدم كقدمي ووجه كوجهي تعالى الله وهذا ضلال لان الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء فما يجوز ان تشبه وانما تثبت بدون تشبيه - 00:17:15ضَ
الطائفة الاخرى فرت من التشبيه وفزعت وابعدت وكفرت المشبهة. لكنهم وقعوا فيما هو اسوأ فنفوا الصفات عن الباري جل وعلا خشية التشبيح نفوا الاولى اثبتت وغلت في الاثبات فشبهت والثانية تزعم انها نزهت وهي في الحقيقة لم تنزه وانما عطلت - 00:17:49ضَ
نفت الصفات قالوا اذا اثبتنا اليد شبهناه بالمخلوق. اذا اثبتنا القدم شبهناه بمخلوق. اذا اثبتنا السمع البصر كذا الى اخره اذا مفقودة السمع والبصر والعلم والارادة ماذا سيكون وطائفة غلت في الاثبات فشبهت وظلت. وطائفة تزعم انها - 00:18:39ضَ
تنزهت وهي في الحقيقة عطلت وفرت من التشبيه الى التعطيل. وكلاهما المهم والتعطيل اسوأ ولهذا يقول بعض السلف هم في فرارهم من التشبيه الى التعطيل كالمستجير من الرمظاء بالنار فروا من شيء سيء ووقعوا فيما هو اسوأ منه - 00:19:15ضَ
واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه. ونزهوا الله جل وعلا عن مشابهة المخلوقين بلا تعطيل اثبتوا اثباتا بلا تشبيه لان المشبهة اثبتوا وشبهوا واهل السنة والجماعة اثبتوا ولم يشبهوا - 00:19:51ضَ
والمعطلة يزعمون انهم نزهوا فعطلوا اهل السنة والجماعة نزهوا الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل وتوحيد الاسماء والصفات هو النوع الثالث من توحيد من انواع التوحيد انواع التوحيد ثلاثة. توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية. وتوحيد الاسماء والصفات - 00:20:27ضَ
توحيد الربوبية ان نوحد ربنا جل وعلا بافعاله هو سبحانه والخالق لا خالق معه. هو الرازق لا رازق معه هو المحيي هو المميت. نوحد الله بافعاله توحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا يعني ما يصدر منا - 00:21:07ضَ
استر بتوبة لله الواحد. العبادة لله وحده. الرجا التوكل الخوف الخضوع التذلل لله وحده. يعني ما يصدر منا من افعال الذبح النذر لله وحده ما يصدر منا من افعال يكون لله - 00:21:41ضَ
هذا توحيد الالوهية. كفار قريش يؤمنون بتوحيد الربوبية. يوحدون الله بافعاله. يعني يؤمن بانه الخالق الرازق المحيي المميت لكنهم كفروا بتوحيد الالوهية. عبدوا مع الله غيره. وهم يقولون ما نعبده - 00:22:08ضَ
الا ليقربونا الى الله زلفى. فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم نقموا على النبي صلى الله عليه وسلم في انه جعل الالهة الهوا واحدة وكانوا في تلبيتهم يقولون لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك الا - 00:22:34ضَ
شريكا هو لك. تملكه وما ملك وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قالوا لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك. قال قط قط. يكفي. قفوا عند هذا فتسلموا وتؤمنوا لكنهم يقولون الا شريكا هو لك تملكه وما ملك - 00:23:07ضَ
يعني يعبدون مع الله احدا من خلقه. مخلوق لله فانواع التوحيد ثلاثة توحيد الالوهية وهو الذي كان الخصام فيه بين الرسل وامامهم. بتوحيد الالوهية. توحيد الربوبية كل عاقل يؤمن به - 00:23:32ضَ
لانه لا بد له من خالق من خالقه؟ الله. يعرف ان الالهة ما تخلق ولا ترزق. الا جاهل احمق ما يدرك يظن ان السيد يعطيها ويرسل اليها او ينعم اليه هذا نتيجة خلل فكري وخلل عقلي مو بصحيح لانه معلوم - 00:24:01ضَ
الميت والجماعة واللوح والشجر والحجر ما يخلق ولا يرزق لكنهم يصرفون لها شيئا من العبادة لجهلهم النوع الثالث توحيد الاسماء والصفات اقرأ شهد الله تعالى وكفى به شهيدا وهو اصدق الشاهدين واعدلهم واصدق القائلين - 00:24:21ضَ
انه لا اله الا هو اي المنفرد بالالهية لجميع الخلائق. وان الجميع عبيد وخلقه فقراء اليه وهو الغني عما سواه كما قال تعالى لكن لكن الله يشهد بما انزل اليك الاية - 00:24:57ضَ
ثم قرن شهادة ملائكته واولي العلم بشهادته فقال شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام قائما بالقسط منصوب على الحال وهو في جميع الاحوال كذلك لا اله الا هو تأكيد لما سبق العزيز - 00:25:17ضَ
حكيم العزيز الذي لا يرام وجنابه عظمه وكبرياؤه الحكيم في اقواله وافعاله وشرعه وقدره وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة يقرأ هذه الاية شهد الله انه له - 00:25:43ضَ
لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. ثم قال وانا على ذلك من الشاهدين يا رب قال لنا صلى الله عليه وسلم مع من ملأ شهادته بذلك. وهذه اعظم شهادة - 00:26:03ضَ
اذا سئل ما هي اعظم شهادة هذه شهادة الله جل وعلا وشهادة الملائكة واولي علم روى ابن السائب ان حبرين من احبار الشام قدما الى المدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:23ضَ
فلما ابصر المدينة قال احدهما لصاحبه ما اشبه هذه المدينة بصفة النبي الذي يخرج في اخر الزمان فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم عرفاه بالصفة من رآه من اهل الكتاب يعرفه لانه موصوف بالكتاب بالتوراة والانجيل - 00:26:52ضَ
موصوف يعرفونه حقيقة ان هذا هو الموصوف في كتبهم. عرفه في الصفة فقال انت محمد. لانه مذكور في كتبهم ان اسمه محمد قال نعم قال واحمد؟ قال نعم قال نسألك عن الشهادة فان اخبرتنا بها امنا بك وصدقناك - 00:27:28ضَ
وقال سلاني اسألا وقال اخبرنا عن اعظم شهادة في كتب الله فنزلت هذه الاية فاسلما عرفات واستجابا له لانه كما اخبر الله جل وعلا من رآه من اهل الكتاب عرفة - 00:28:02ضَ
تعرفونه كما يعرفون ابناءهم وقول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام ان فيها قراءتان سبعيتان ان بكسر الهمزة وان بفتح الهمزة ويختلف المعنى بالكسر او الفتح. فاذا قرأنا بالكسر - 00:28:38ضَ
معناه ان هذه جملة مستأنفة اثبات جديد الشهادة انتهت وهذا كلام جديد. ان الدين عند الله الاسلام واذا قرأت بفتح الهمزة تكون تابعة للجملة السابقة تابعة للشهادة شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما - 00:29:19ضَ
لا اله الا هو العزيز الحكيم ان الدين عند الله الاسلام. يكون مما تضمنته الشهادة يعني تابع للجملة السابقة اذا فتحت الهمزة. واذا كسرت الهمزة يكون مستأنف كلام جديد ان الدين الذي رظيه الله جل وعلا ولتظاهر عباده هو الاسلام - 00:29:58ضَ
ودين الانبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم دينهم الاسلام ويدعون الى الاسلام ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا. والربانيون والاحبار - 00:30:31ضَ
الانبياء على الاسلام وابراهيم عليه السلام عليهم السلام حنيفا وبعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله من احد اي دين سوى ما اتى به عليه الصلاة والسلام - 00:31:01ضَ
والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار. والله وجل وعلا يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة - 00:31:25ضَ
من الخاسرين ويقول عليه الصلاة والسلام وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة بعثت الى الاحمر والاسود فرسالته صلى الله عليه وسلم الى الثقلين الجن والانس رسالته لكل عاقل من الثقلين من الجن والانس. ولذا يقال - 00:31:45ضَ
قال كل عاقل فهو من امتي الدعوة وكل مسلم من امتي الاجابة. امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الدعوة وامة الاجابة من هم امة الدعوة اليهود والنصارى والمشركون وسائر الناس - 00:32:22ضَ
من عرب وعجم كلهم امة الدعوة يعني مدعوون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. امة الاجابة من استجاب لمحمد صلى الله عليه وسلم واسلم من اليهود والنصارى والمشركين وغيرهم - 00:32:59ضَ
ان الدين عند الله الاسلام. ما يقبل الله من احد دينا سوى الاسلام. والاسلام هو استسلام لله بالتوحيد. والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. يعني ما يجتمع اسلام شرك ابدا. اذا كان الاسلام فلا شرك. واذا كان شرك فلا اسلام حينئذ - 00:33:26ضَ
ان الدين عند الله الاسلام ثم بين جل وعلا ظلالة اهل الكتاب واختلافهم وشنع عليهم جل وعلا ان اختلافهم هذا وظلالهم ما الا بعد ما ظهر لهم الامر واتاهم العلم. والاختلاف والجهل قبل العلم - 00:33:58ضَ
قد لا يلام عليه الشخص وانما يؤمر بالتعلم. لكن الاختلاف والجهل والبغي بعد العلم هذا اهو الذي يذم عليه الشخص وما اختلف الذين اوتوا الكتاب المراد بالكتاب اذا قيل اوتوا الكتاب - 00:34:30ضَ
التوراة والانجيل. والمراد بهم النصارى واليهود. لان اليهود كتابهم التوراة والنصارى كتابهم الانجيل والتوراة نزلت على موسى على نبيهم وعليه افضل الصلاة والسلام. والانجيل نزل على عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. وكل - 00:34:54ضَ
شريعة حقيقة شريعة صحيحة واسلام لكن اهلها حرفوا وتلاعبوا استحفظوا وما حفظوا فهلكوا والله جل وعلا لم يتكم بحفظ التوراة ولا الانجيل وانما وكل حفظهما الى اهلهما. ومن كان منهم محق يكون محق - 00:35:24ضَ
والاخر محق في الانجيل. ولم يؤمر صاحب التوراة بان يتبع صاحب الانجيل. ولا صاحب الانجيلا يتبع صاحب التوراة لان لكل ملة جمعهم الله جل وعلا كلهم بان امرهم باتباع ملة محمد - 00:36:05ضَ
صلى الله عليه وسلم وما اختلف الذين اوتوا الكتاب اليهود والنصارى. الا من بعد ما جاءهم العلم الا من بعد ما عرفوا وعلموا واتاهم به محمد صلى الله عليه وسلم - 00:36:29ضَ
فهم كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم يتوعدون المشركين. يقول يقولون ان اوان مبعث نبي. نتبعه ونقضي عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به والعياذ بالله وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم على لسان من؟ محمد - 00:36:50ضَ
صلى الله عليه وسلم. بغيا بينهم. يعني هذا الاختلاف نتيجة البغي نتيجة التعدي. نتيجة التجاوز نتيجة الظلم نتيجة الحسد يعني ردوا دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم لكن حسد - 00:37:27ضَ
بغيا بينهم ثم توعدهم جل وعلا بقوله ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب فان الله يحاسبهم جل وعلا. ومطلع على كفرهم ويعاقبهم على ذلك وفي هذا وعيد شديد لمن كفر بايات الله جل وعلا - 00:37:55ضَ
وقول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام اخبارا منه تعالى بانه لا دين عنده يقبله من احد سوى سوى وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في عموم الرسل كله اسلام. اتباع نوح عليه السلام اسلام - 00:38:27ضَ
اتباع ابراهيم عليه السلام اسلام. اتباع موسى عليه السلام اسلام. اتباع عيسى عليه سلام اسلام دين الرسل الاسلام ولكل شريعة ونسخ الله جل وعلا شرائع الانبياء كلها بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ويقول عليه الصلاة والسلام لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى - 00:38:47ضَ
في هذه الصحيفة من التوراة افي شك انت يا ابن الخطاب لقد جئت بها بيضاء نقية. والله لو كان اخي موسى حي ما وسعه الا اتباعي وعيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ينزل في اخر الزمان يحكم - 00:39:24ضَ
بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ما يحكم بشريعته التي هي الانجيل لانها منسوخة فاتباع الرسل كلهم اسلام ونسخت الشرائع ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم. الذي سد جميع الطرق اليه الا من جهة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:39:46ضَ
فمن لقي الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بدين على غير شريعته. فليس بمتقبل كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه الاية وقال في هذه الاية كان الضحاك رحمه الله لم يبعث الله رسولا الا في الاسلام - 00:40:22ضَ
وقال في هذه الاية مخبرا بانحصار الدين المتقبل منه عنده في الاسلام ان الدين عند الله الاسلام ثم اخبر تعالى بان الذين اوتوا الكتاب الاول انما اختلفوا بعد ما قامت عليهم الحجة - 00:40:47ضَ
بارسال الرسل اليهم وانزال الكتب عليهم. فقال تعالى وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاء اهم العلم بغيا بينهم اي بغيا اي بغي بعضهم على بعض فاختلفوا في الحق بتحاسدهم وتباغضهم - 00:41:08ضَ
فحمل بعضهم بغض البعض على مخالفته في جميع اقواله وافعاله وان كانت حقا ثم قال تعالى بعضهم بغض. البغض هو الفاعل. فحمل بعضهم بغض البعض الاخر على مخالفته في في جميع اقواله وافعاله وان كانت حقا. ثم قال تعالى ومن يكفر بايات الله اي من جحد جحد ما انزل - 00:41:28ضَ
الله في كتابه فان الله سريع الحساب. اي فان الله سيجازيه على ذلك ويحاسبه على تكذيبه ويعاقبه على مخالفته كتابة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:59ضَ
- 00:42:23ضَ