تفسير ابن كثير | سورة هود

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة هود | من الأية 45 إلى 49

عبدالرحمن العجلان

قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال ربي اني اعوذ بك ان اسألك ما ليس - 00:00:00ضَ

به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم من معك. وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم. جئت من انباء - 00:00:15ضَ

نوحيها اليك ما كنت تعلمها. ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان عاقبة للمتقين يقول الله جل وعلا بعد ما اخبر سبحانه انه اهلك الظالمين واغرقهم - 00:00:35ضَ

وانجى نوحا ومن امن به في السفينة التي امر نوح بصنعها وان الغرق شمل جميع اهل الارض الغرق شمل جميع اهل الارض الا من انجاه الله جل وعلا مع نوح عليه السلام في السفينة - 00:01:11ضَ

وذلك ان الغرق عم الارض كلها ولم ينجوا الا نوح ومن امن به انجاهم الله جل وعلا في السفينة بعدما انجى الله جل وعلا نوحا ومن امن به واغرق الظالمين - 00:01:42ضَ

المعاندين الذين ردوا دعوة نوح عليه الصلاة والسلام ومن الغارقين ابن نوح حيث لم يؤمن بابيه ولم يتبعه بعدما سلم نوح ومن معه قال الله جل وعلا بان نوحا عليه السلام - 00:02:11ضَ

ونادى نوح ربه وقال رب نبني من اهلي الله جل وعلا يخبر عن نوح عليه السلام لانه نادى ربه بمعنى دعا ربه دع قائلا رب ان ابني من اهلي والله جل وعلا - 00:02:44ضَ

وعد نوح ووعده صدق وحق وعده بانه سينجيه واهله ومن امن فقال رب ان ابني من اهلي الذين وعدتني بانجائهم وان وعدك الحق والصدق الذي لا منية ولا شك فيه - 00:03:13ضَ

وانت احكم الحاكمين اعدل الحاكمين جل وعلا فهو يتضرع الى ربه ويدعو ربه قائلا يا ربي وعدتني ووعدك حق لانك ستنجي اهلي وان ابني من اهلي فكيف غرق يا ربي - 00:03:42ضَ

واغرق مع الظالمين قال الله جل وعلا يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح ان هذا ليس من اهلك انه عمل غير صالح من هذا قال بعض العلماء - 00:04:16ضَ

ان هذا الابن ليس من نوح قال انه ملصق به وليس منها وقال اخرون انه ابن لزوجته وليس ابنا له والذين قالوا انه ليس له والذين قالوا انه ابن زوجته - 00:04:45ضَ

الاولون قالوا انه ابن زنا ملصق بنوح والاخرون قالوا انه ابن لزوجته وليس ابنا له القائلون بالقول الاول بانه ابن زنا قالوا استدلوا بقوله جل وعلا انه ليس من اهلك - 00:05:14ضَ

انه عمل غير صالح والذين قالوا انه ابن لزوجته وليس ابنا له قالوا ان نوحا عليه السلام قال ان ابني من اهلي يعني هو ابن لزوجتي وليس لي ابن من اهلي - 00:05:36ضَ

ان نبني من اهلي من زوجتي وهذان القولان ردهما جمهور المفسرين وقالوا هذا خطأ فمن قال انه ابن زنا فقد ابعد النجعة وذلك ان الله جل وعلا اعز واكرم من ان يمكن - 00:05:58ضَ

زوجة نبي من الزنا فهو اغير واكرم من ان يقر زوجة نبي من انبيائه على الزنا وقال ابن عباس رضي الله عنه ما زنت زوجة نبي ابدا هذا الابن ابن نوح - 00:06:23ضَ

ومن اهله من ابنه شرعي ومن زوجته وليس ابن زنا وليس ربيبا له وانما هو ابنه ولكن اهل المرء هم قرابته من اهل دينه واما قرابته من غير اهل دينه - 00:06:51ضَ

فليسوا له باهل وليسوا له باولياء فليس من اهله وان كان ابنه لصلبه لانه ليس على دينه وضع هذا فيه دلالة عظمى على ان الهداية بيد الله جل وعلا وان المرء - 00:07:22ضَ

مهما كان قريبا من الله جل وعلا ومهما بلغ في الصلاح فانه لا يستطيع ان يعطي الهداية لقريب او لحبيب الهداية بيد الله جل وعلا وحده لا شريك له وقوله جل وعلا - 00:07:53ضَ

انه ليس من اهلك يعني ليس على دينك فهو كافر والكافر لا يستحق النجاة وان كان ابن نوح وقال انه عمل غير صالح انه عمل غير صالح عمله سيء فهو ذو عمل سيء - 00:08:23ضَ

وهو الكفر بالله جل وعلا وكأن المرء بعمله المرء في عمله ان كان عمله طيب قهوة طيب وان كان عمله خبيث فهو خبيث وقال جل وعلا عنه انه عمل غير صالح - 00:09:01ضَ

وذلك ان عمله سيء فهو كافر بالله جل وعلا ولكفره لا يستحق النجاة وان كان ابن نوح ونوح عليه السلام دعا في اول دعائه ربي لا تذر على الارض من الكافرين - 00:09:30ضَ

سيارة قال بعض العلماء كيف يسأل ربه نجاة ابنه وهو يعلم انه من الكافرين وقد اجاب عن هذا بعض العلماء فقال ان هذا الابن ربما اظهر الايمان بابيه وليس بمؤمن - 00:09:59ضَ

فهو منافق ولم ينفعه ما اظهر وان نوحا عليه السلام سأل له النجاة لظنه انه مسلم والله جل وعلا يعلم حقيقة الامر فهو يعلم انه منافق لا يستحق النجاة فاهلكه الله جل وعلا مع من اهلك - 00:10:20ضَ

قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح الا تسألني ما ليس لك به علم لانك لا تعلم حقيقة الامر والله جل وعلا هو الذي يعلمها اني اعظك - 00:10:45ضَ

اخوفك واحذرك ان تكون من الجاهلين ان تسلك مسلكهم ولا تسلك مسلك الجاهلين تطلب النجاة لكافر لا يستحقها وقد اخبر الله جل وعلا نوحا عليه السلام حينما امره بان يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين - 00:11:10ضَ

قال واهلك الا من سبق عليه القول من سبق في علم الله جل وعلا انه من الظالمين من الضالين فلا يستحق النجاة ولا يحمل في السفينة. ومن ذلك ابنه. فندم نوح عليه السلام - 00:11:40ضَ

على سؤاله وطلب من الله جل وعلا العفو والمغفرة واستعاذ بالله جل وعلا من ان يسلك طريقة الجاهلين قال ربي اني اعوذ بك التجأ بك واعتصم بك ان اسألك ما ليس لي به علم - 00:11:59ضَ

ندم منه عليه الصلاة والسلام حيث سأل ربه ما لا ينبغي ان يسأله فاستغفر ربه والا تغفر لي تتجاوز عن سيئات وترحمني تشملني برحمتك اكن من الخاسرين من الهالكين من المعذبين - 00:12:34ضَ

ومن هذا اخذ بعض العلماء انه لا يجوز للمرء ان يسأل الله جل وعلا ما لا يليق شرعا لا يجوز له ان يسأل ربه امرا لا يقره الشرع فالله جل وعلا عاتب نوحا عليه السلام - 00:13:18ضَ

حينما دعا ربه بان ينجي ابنه وكان من الكافرين فلا يجوز ان تسأل المغفرة لمن مات على الكفر والنبي صلى الله عليه وسلم فيما ورد استأذن ربه في ان يستغفر لامه - 00:13:54ضَ

فلم يأذن له واستأذنه في زيارة قبرها فلا يجوز الاستغفار لمن مات على الكفر ولا الدعا له بالرحمة كذلك لا يجوز ان تتصدق عمن مات كافرا او مات تاركا للصلاة متعمدا تركها - 00:14:27ضَ

لان من مات تاركا للصلاة متعمدا لتركها فهو محكوم بكفره ومن مات على الكفر لا تطلب له المغفرة لان الله جل وعلا حكم لانه لا يغفر لمن مات مشركا به - 00:15:09ضَ

قيل يا نوح اهبط بسلام منا قال الله جل وعلا لنوح اهبط بسلام منا انزل من السفينة على وجه الارض لما امر الله جل وعلا السماء ان توقف انزال الماء - 00:15:35ضَ

وامر الارض ما فيها من الماء ويبست الارض وصارت صالحة للاقامة عليها امره الله جل وعلا ان يحبط بسلام منه تعالى قيل اهبط بسلام منا وبركات عليك بركات بركة من الله جل وعلا - 00:16:00ضَ

يزاد الشيء فينمو ويكثر يكثر الشيء المبارك فيه والله جل وعلا هو المبارك وهو جل وعلا الموصوف بانه تبارك ولا يجوز ان يقال لشخص من الاشخاص او طعام من الاطعمة - 00:16:35ضَ

هذا تبارك او يقال لرجل تباركت علينا بكذا وانما كلمة تبارك لا يجوز ان تطلق الا على الله جل وعلا لانه هو الذي يعطي البركة كما قال الله جل وعلا - 00:17:13ضَ

تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وقال جل وعلا تبارك الذي بيده الملك فلا تطلب كلمة تبارك الا على الله جل وعلا وهو جل وعلا الذي يعطي البركة - 00:17:38ضَ

والبركة زيادة في الشيء او كثرة فيه ومن ذلك اطلاق كلمة على مكان الماء الكثير كلمة الكلمة المكونة من ثلاثة الحروف الباء والراء والكاف بتصريفها تدل على النمو والزيادة وكثرة الشيء - 00:17:57ضَ

اهبط بسلام منا فهو جل وعلا هو المسلم. وهو السلام ومنه السلام والسلام اسم من اسمائه جل وعلا اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم ممن معك السلام والبركة عليك - 00:18:33ضَ

وعلى امم جماعات من الناس وفرق كثيرة تنشأ وتتولد ممن معك قال بعض المفسرين هذه تشمل جميع الصالحين الى قيام الساعة وعلى امم ممن معك وقالوا ان جميعا من وجد - 00:19:02ضَ

بعد نوح كلهم من ذريته الذين نجوا معه في السفينة من الصالحين لم يعقبوك وانما العقب الموجود على وجه الارض بعد نوح كلهم من ذرية نوح عليه السلام وعلى امم ممن معك - 00:19:47ضَ

السلام والبركة من الله جل وعلا على نوح ومن معه في السفينة ومن تولد بعد ذلك من الصالحين والمتولدون من هؤلاء لهم نصيب من السلام والبركة وامم لا نصيب لهم في ذلك - 00:20:18ضَ

لان من تولد من بعد نوح صالحون وفاجرون خاسرون فمن اسلم وامن واتقى الله واتبع المرسلين ممن تناله البركة ويناله السلام من الله جل وعلا واخرون عبر عنهم جل وعلا بقوله تعالى وامم سنمتعهم - 00:20:56ضَ

يتمتعون من متعة الحياة الدنيا التوسعة المال وكثرة العيال والصحة والجاه والمنصب كل هذه من متاع الحياة الدنيا والله جل وعلا يعطيها من احب ومن لا يحب فلا يجوز ان يقال - 00:21:35ضَ

للرجل مثلا اذا كان موسع عليه في دنياه هذا راض عليه ربه كما يقول بعض العامة فلان راض عليه ربه يعني معطى من الدنيا الشيء الكثير لا هذا لا يدل على الرضا - 00:22:04ضَ

ان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب فمتاع الحياة الدنيا يعطى للفاجر قال وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم ثم للتعقيب يعني في الاخرة سيتمتعون في هذه الحياة الدنيا - 00:22:21ضَ

ثم بعد متاع الحياة الدنيا يكون مئالهم الى العذاب الاليم وهم من كفر بالمرسلين وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم. في الدار الاخرة او في الدنيا والاخرة فبين جل وعلا انه يوجد - 00:22:52ضَ

وسيكون من عقب نوح امم يشملهم السلام والبركة من الله وامم اخرون سيمتعون في هذه الحياة الدنيا ومآلهم الى العذاب الاليم اما في الدنيا والاخرة واما في الاخرة فقط يقول الله جل وعلا تلك من انباء الغيب - 00:23:21ضَ

يعني هذه القصة العظيمة قصة نوح عليه الصلاة والسلام مع قومه انباء يعني اخبار والنبأ يقال للخبر العظيم لا يقال للخبر التافه نبأ وانما هي للاخبار التي يلتفت لها ويهتم بها - 00:23:53ضَ

كما قال جل وعلا عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وهو بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وما اخبر به عليه الصلاة والسلام من الرسالة تلك اسم اشارة يعني هذه - 00:24:33ضَ

من انباء الغيب ما غاب عن الناس فخبر نوح عليه الصلاة والسلام لا يعرفه ولا يدرك حقيقته من بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم وانما ربما يكون عند بعضهم علم - 00:24:58ضَ

بان نوح مرسل من الله جل وعلا نوح رسول من الرسل لكن لا يدرى ما الذي جرى بينه وبين قومه من انباء الغيب نوحيها اليك فهو فهي وحي من الله جل وعلا - 00:25:27ضَ

ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا ما كنت تعرفها انت يا محمد ولا يعرفها قومك الذين بعثت فيهم وان عرفوا عرفوا الشيء اليسير الذي هو الشيء العام - 00:25:54ضَ

والتفصيل لا يدركونه ولا يعرفونه من قبل هذا من قبل نزول الوحي والقرآن عليك عليه الصلاة والسلام ما كان يعرف شيئا عن اخبار الامم السابقة حتى ولا ما كان من خبر عيسى عليه الصلاة والسلام وهو اخر - 00:26:19ضَ

الانبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم وانما طمأنه ورقة ابن نوفل لما رأى صلى الله عليه وسلم جبريل وسمع الوحي وذعر في اول الامر وخاف عليه الصلاة والسلام وذهبت به خديجة رضي الله عنها الى ورقة ابن نوفل وكان عنده علم من - 00:26:45ضَ

علم الكتاب الاول قال له ورقة هذا هو الناموس الذي نزل على موسى يعني الوحي والرسالة ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر على اذى قومك وما نالك منهم - 00:27:11ضَ

من الاذى الشديد تحمله في ذات الله وهو عليه الصلاة والسلام صابر وفي هذا تعليم له وتعليم لامته الصبر واصبر والله جل وعلا يمتحن عبادة الذين يحبهم ويبتليهم البلايا وربما تكون عظام - 00:27:39ضَ

لينالوا بذلك الجزاء الوافر كما قال عليه الصلاة والسلام ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا. ومن سخط فله السخط وقال عليه الصلاة والسلام - 00:28:17ضَ

يبتلى المرء على قدر دينه واشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل فقد ابتلي الانبياء واشدهم بلاء اولو العزم من الرسل افضل الرسل واشدهم بلاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:28:45ضَ

واولو العزم الذين هم افضل الرسل قوم نوح وابراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليهم اجمعين فاصبر امر بالصبر وترغيب فيه وقد بين جل وعلا - 00:29:18ضَ

في اقصر سورة مع سورة انا اعطيناك الكوثر التي هي سورة العصر. بين جل وعلا ان الناس كلهم في خسارة وهلاك الا من اتصف بالصفات الاربع ورابعتها رابع الصفات الاربع هي الصبر. التواصي بالصبر. قال جل وعلا - 00:29:49ضَ

وتواصوا بالحق تواصوا على طاعة الله جل وعلا وتواصوا بالصبر اوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله وبالصبر عن معصية الله وبالصبر على اقدار الله المؤلمة يقول الله جل وعلا فاصبر - 00:30:14ضَ

ان العاقبة للمتقين والصبر من صفات المتقين واصبر وقوله ان العاقبة للمتقين كالتعليل لما قبلها كأن قائلا قال لم يصبر قال جل وعلا ان العاقبة للمتقين يعني مآل الامر معاقبته - 00:30:41ضَ

للمتقين وهذا وعد من الله جل وعلا وقد اخبر بانه ينصر عباده ويظهر شأنهم ولا يصح ان يعترض معترض فيقول نرى ان كثيرا من الصالحين قد ابتلوا بالمحن والاذى قد يحبسون - 00:31:15ضَ

وقد يضربون وقد يؤذون من اجل دينهم وايمانهم بالله والله جل وعلا قال ان العاقبة للمتقين ووعد بنصر اولياءه لم لا يحصل النصر لهؤلاء نقول وعد الله حق وصدق ولابد ان يحصل - 00:31:44ضَ

ولكنه جل وعلا يبتلي عباده ليرى رأي عين يستحقون عليه الثواب يرى جل وعلا من يصبر ويتحمل ومن يجزع فيتوقف او يرجع على عقبيه يروق له الاسلام والايمان اذا كان معززا مكرما - 00:32:07ضَ

اما اذا مسه شيء من الاذى رجع ونقص على عقبيه وترك الدين كحال المنافقين المنافقون يعلنون الاسلام ويظهرونه اذا كان اهله اقوياء والى وجد ضعف المسلمين اظهروا الكفر والمؤمن قوي في دينه - 00:32:33ضَ

صلب في ذات الله مهما ناله من الاذى والعاقبة له باذن الله والله جل وعلا لا يخزي اولياءه لابد ان يظهر شأنهم ويجعل العاقبة لهم حتى ولو قتلوا ولو اوذوا ولو حبسوا فالعاقبة للمتقين - 00:33:04ضَ

وعد من الله جل وعلا محقق لا محالة وقد يبتلى المؤمنون بشيء من انواع المصائب لينالوا بذلك الاجر الصبر والثبات عليه كما اوذي احد في ذات الله اكثر مما اوذي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:33:33ضَ

ولذا كان عليه الصلاة والسلام بصبره وتحمله وجهاده في ذات الله افضل خلق الله جل وعلا قد لا يطيق مخلوق ما اطاقه عليه الصلاة والسلام من الصبر ما تحمله من الصبر وما اطاقه من الاذى عليه الصلاة والسلام - 00:33:59ضَ

واصبر ان العاقبة للمتقين امر له صلى الله عليه وسلم ولامته من بعده بالصبر وبشارة بان العاقبة له ولمن اتقى الله جل وعلا من عباده من يوم ان هبط ادم الى الارض الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين - 00:34:28ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:34:55ضَ