تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 80- سورة اَل عمران | من الأية 185 إلى 186
التفريغ
لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الرحيم. كل نفس ذائقة الموت. وانما توفون اجوركم - 00:00:00ضَ
يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا دنيا الا متاع الغرور. لتبلون في اموالكم وانفسكم وتسمعون من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم. ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب - 00:00:30ضَ
وان تصبروا وتتقوا الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا لقد سمع الله قول الذي ما قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء - 00:01:00ضَ
جاء بغير حق. ونقول ذوقوا عذاب الحريق. والايات بعدها يقول جل وعلا كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة. الاية كل نفس كل هذه من الفاظ العموم. كل نفس مخلوقة ذائقة الموت. هذه تعزية - 00:01:40ضَ
لكل انسان كل نفس مخلوقة ستذوق الموت ادمي او جني او حيوان الملائكة كل مخلوق ولا يبقى الا الواحد الاحد الفرج الصمد. الذي لم يلد ولم يولد. ولا تأخذه ولا نوم وهو جل وعلا الحي القيوم. الاول بلا بداية - 00:02:20ضَ
والاخر بناء نهاية. الاول فليس قبله شيء. والاخر فليس بعده له شيء. كل نفس ذائقة الموت فعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه - 00:03:10ضَ
سلم جاءت التعزية به صلى الله عليه وسلم. جاءه ات يسمعون حسه ولا يرون شخصه. فقال السلام عليكم اهل البيت. ورحمة الله وبركاته. كل نفس الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة - 00:03:40ضَ
ان في الله عزاء من كل مصيبة. وخلفا من كل هالك. ودركا من كل فائت. فبالله ثقوا فرج فان المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال علي رضي الله عنه اتدرون من هذا؟ هذا الخضر - 00:04:20ضَ
عليه السلام. فهذه تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم لما توفاه الله وقد خيره الله جل وعلا بين البقاء في الدنيا وبين اللحوق بالرفيق الاعلى فاختار عليه الصلاة والسلام الرفيق الاعلى - 00:05:00ضَ
وفي قوله جل وعلا كل نفس ذائقة الموت هذه تعزية للعموم. لان كل نفس ستموت. ولا يبقى الا الواحد الاحد جل وعلا ان في الله عزاء من كل مصيبة. فهو - 00:05:30ضَ
المصبر لعباده وهو الذي يهبهم العزاء والصبر اذا رجوه وطلبوه ذلك وخلفا من كل هالك. ودركا من كل فائت. فبالله ثقوا اياه فرج فان المصاب من حرم الثواب. المصاب حقيقة الخاسر الممتلئ - 00:06:00ضَ
المصيبة العظمى من حرم الثواب. اما من اثيب على المصيبة وهذا فائش. وليس بخاسر وليس بمصاب. جاء ان عمر ابن عبد اخي العزيز رحمه الله قال لابنه عبدالملك وكان شابا صالحا مستقيما - 00:06:30ضَ
يعينه على على الخير فقال له ابوه عمر مات سميت خصلة الا وجدتها فيك. الا واحدة. قال ما هي يا ابتي؟ قرى الله عينك بها قال ان تموت قبلي فاحتسبك - 00:07:00ضَ
لان عمر رضي الله عنه يعتبر المصيبة بابنه عبدالملك غنيمة وفائدة له. فالباقي بعد مورثه مأجور بصبره على مورثه والمحروم من حرم الثواب. وان المصيبة حاصلة. المصيبة والمرأة حاصل روي الانسان ام كره. صبر او لم يصبر. احتسب - 00:07:30ضَ
او لم يحتسب لكن ان صبر واحتسب اتر واثيب والا حصلت المصيبة وحرم الثواب. وصبر كم وصلا كما تسلو البهائم كل نفس ذائقة الموت. وانما توفون اجوركم يوم القيامة انما تعطون ثواب اعمالكم - 00:08:20ضَ
فالصلحاء ثوابهم واجرهم الثواب الجزيل من الله جل والجنة والفجار ثوابهم واجورهم العذاب الاليم والعياذ بالله. وانما توفون اجوركم يوم القيامة يقول بعض العلماء مفهوم هذه الاية يدل على نعيم البرزخ وعذاب البرزخ. يعني انما - 00:09:00ضَ
اكمل اجوركم وتعطون اياها كاملة يوم القيامة بعد البعث وقبل البعث قد يأتيكم شيئا منها. فالمؤمن يجعل له القبر روضة من رياض باب الجنة والفاجر والعياذ بالله يجعل له القبر حفرة من حفر النار. فهو ينال شيء من - 00:09:50ضَ
لكن متى يستكمل اجره ويأخذه كامل يوم القيامة وانما توفونا اجوركم يوم القيامة. فمن زحزح عن النار ادخل الجنة فقد فاز. ليس في الدار الاخرة سوى دارين فقط. الجنة او النار. فمن ابعد عن النار وسلم من النار فمآله الجنة فقد فاز - 00:10:20ضَ
ومن لم يزحزح عن النار والعياذ بالله صارت هي مآله فقد خسر خسرانا مبينا فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد ولعل مفهوم هذه الاية يدل على قوله جل وعلا - 00:11:00ضَ
ان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. فالورود لابد منه. لكن الغنيمة في الزحزحة من النار والابعاد عنها لان من الناس مع الورود يسقط ولا ينجو من النار. ومنهم من يمر - 00:11:30ضَ
لمح البصر وكالبرق وكاجاود الخيل وكمن يمشي مشيا وكمن يزحف زحفا ومنهم جهنم والعياذ بالله. فمن زحزح ابعد عن النار فقد فاز يعني مر عليها مرورا سريعا وسلم منها فمآله الى الجنة فقد فاز - 00:12:00ضَ
والثاني مفهوم من الاية من لم يزحزح من النار فقد خشى خسرانا مبينا. وما الحياة الدنيا الا تذكير للعباد بعدم الركون الى الدنيا لان الدنيا ما يطمئن اليها. اما ان تذهب عن الانسان وهو حي او - 00:12:30ضَ
تذهب عنها هو ويتركها. ومهما عمر الانسان في الدنيا فانه ذاهب وتاركها ولا ينبغي ان يغتر بالدنيا الا المغرور. وانما من الدنيا لاخرته. فالدنيا مزرعة لا لذاتها وانما هي مزرعة للاخرة - 00:13:10ضَ
فمن زرع فيها للاخرة ربح الدنيا والاخرة. ومن لم يزرع فيها خسر الدنيا والاخرة. كيف خسر الدنيا وقد تنعم فيها؟ وانا له ما ناله من النعيم فيها وقد لانه وجوده في الدنيا من اجل العمل للاخرة. ما - 00:13:40ضَ
العمل للاخرة في الدنيا خسر الدنيا. ما استفاد منها خيرا. ونعيم الدنيا زائل لا محالة وعن عن قريب. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. يعني ما ينبغي للانسان العاقل ان يغتر بالدنيا. ويثبت - 00:14:10ضَ
تزود منها خيرا. لانه ما امر بتركها. وانما امر باستعمالها في طاعة الله. يبتلى الانسان في نعيم الدنيا. وفيما يتفاخر فيه الناس في ومن المال والجاه والولد وغير ذلك من متاع الدنيا. فمنا - 00:14:40ضَ
ان ينال بهذا الدرجات العلى والنعيم المقيم. ومنا من يخفق والعياذ بالله ويخسر الدنيا والاخرة. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ثم ان الله جل وعلا قدم لعباده بان هاجرت سنته ان يبتلي - 00:15:10ضَ
بالخير والشر. ويمتحنهم ليتميز المؤمن الصابر من الجزع الفاجر. لو كان كل مؤمن ينال ما ينال من الدنيا ما احتاج اليه من الدنيا ما يتميز. صار كله يريد هذا لكن - 00:15:40ضَ
الله جل وعلا يمتحن عباده بالمصائب في الدنيا. وان كانوا احبابه واولياءه وكل ما كان اقوى ايمان فهو اشد بلاء. يبتلى المرء على قدر دينه فان كان في دينه وايمانه صلابة شدوا بلاه. وان كان في غير غير ذلك فالله يعطيه على قدره - 00:16:10ضَ
واشد من من الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل وامتلي النبي صلى الله عليه وسلم بلاء شديدا وصبر. وابتلي ابراهيم عليه السلام بلاء شديدا فصبر. واذ ابتلى ابراهيم ربه فقال اني جاعلك - 00:16:40ضَ
الناس امام الاية. لتبلون في اموالكم يعني في الخسارة المالية. وتلف قال بالغرق والحرق والخسارة ونحو ذلك من الامور التي تعرظ للاموال وانفسكم لتبرؤن في اموالكم وانفسكم. بالمصائب في البدن - 00:17:10ضَ
قصائد بفقد الحبيب. ولتسمعن من الذين الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا الي كثيرا. من مات هاجر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم من مكة الى المدينة - 00:17:40ضَ
كان في المدينة المؤمنون الانصار رضي الله عنهم وارضاهم وفيها المشركون عبدة الاوثان. وفيها اهل الكتاب اليهود. الاصناف كلها مجتمعة في المدينة. والنبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر ما اذن له بالقتال - 00:18:10ضَ
ولا الجهاد وانما امر بالصبر. والصفح والتجاوز. فالله جل وعلا يقدم لعباده بانه سينالكم شيء من الاذى. فتحلوا بالصبر ولا تسمعن من الذين اوتوا الكتاب امثال كعب ابن الاشرف وحيي ابن - 00:18:40ضَ
وغيرهم من علماء اليهود الذين يعرفون صدق محمد صلى الله عليه وسلم لكنهم اذوه بايديهم والسنتهم. وكعب ابن بشعره كان يسبب يتعرض لنساء المسلمين وكان يسب النبي صلى الله عليه وسلم بشعره وكان يحرض الكفار من كفار قريش وغيرهم - 00:19:10ضَ
على قتال النبي صلى الله عليه وسلم وغزوه في المدينة ويعدهم ان معه اناس كثر يساعدونهم اذا اتوا الى المدينة ليقاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا عبدالله بن ابي بن سلوم واخوانه - 00:19:50ضَ
قبل ان يظهر اسلامه ثم انه اظهر اسلامه وهو منافق. لكنه كان يتعرض للنبي صلى الله عليه وسلم بالاذى قبل ان يظهر اسلامه. ثم بعد اظهاره الاسلام بعد موقعة بدر - 00:20:20ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم اذى شديدا لكن في الخفاء. ما كان يمرز ويظهر اذى. اما قبل اسلامه فكان النبي صلى الله عليه وسلم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا اه الله جل وعلا يصفه بالكثرة بكثرته وعظمه وشدة الصبر عليه. لكنه - 00:20:40ضَ
جل وعلا عباده بقوله وان تصبروا على ما ينالكم وتتحملوا ولا تظهر الغضب. وتتقوا تتقوا الله جل وعلا يقيكم شرهم. فان ذلك الصبر والتقوى فان ذلك من عزم الامور. من عزائم الامور من الامور العظام. من الامور الجليلة - 00:21:10ضَ
التي لا يدركها الا خيار الناس. فهو جل وعلا يعد على الصبر الثواب انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كبيرة يقول الله جل وعلا ان الصيام فانه لي - 00:21:50ضَ
وانا اجزي به والصيام تجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة. الصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله. وصبر عن معصية الله. وصبر على اقدار لله المؤمنة. وكل هذه الانواع تجتمع في الصيام. الصيام فيه صبر على الطاعة - 00:22:20ضَ
وصبر عن المعصية فلا يتناول المفطر لانه لو تناول المفطر ما يعلم عنه الا الله انه سر بين العبد وبين ربه. يمكن ان العبد يأكل ويشرب ويفهم الناس وانا صائم. ما يدرون عنه - 00:22:50ضَ
وصبر على اقدار الله المؤلمة الجوع. والعطش وما ينال الانسان من تعب بدني في الصيام. ولهذا قال الله جل وعلا في الحديث القدسي الا فانه لي وانا اجزي به. لا يقدر قدره الا الله جل وعلا. والله جل وعلا امر بالصبر - 00:23:10ضَ
في ايات كثيرة وامر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم على الصبر على انا المشركين من يوم ان بعث صلى الله عليه وسلم الى ان امر بالجهاد والقتال اذن للذي - 00:23:40ضَ
يقاتلون لانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. حث على الصبر النبي صلى الله عليه وسلم وللامة قاطبة من يوم بعثته صلى الله عليه وسلم الى ان يرث الله الارض - 00:24:00ضَ
ومن عليها اقرأها. يخبر تعالى اخبارا عاما يعم جميع بان كل نفس ذائقة الموت كقوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وتعالى وحده الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون. وكذلك الملائكة وحملة العرش وينفرد الواحد الاحد - 00:24:30ضَ
احد القهاوي الديمومة والبقاء فيكون اخر فيكون اخرا كما كان اولا. وهذه الاية فيها ازية لجميع الناس. فانه لا يبقى احد على وجه الارض حتى يموت. فاذا انقضت المدة وفرغت - 00:25:00ضَ
وفرغت النت النطفة التي قدر الله وجودها من صلب ادم وانتهت البرية اقام الله القيامة وان الله جل وعلا قدر وعلم من سيدخل الجنة. وقدر وعلم من سيدخل النار. وعلم وقدر - 00:25:20ضَ
من سيخرج الى هذه الدنيا عدد النطف حالها و بقاؤها في الدنيا وزوالها فهو جل وعلا علم ما كان وما سيكون الى يوم القيامة قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء كما جاء في - 00:25:40ضَ
الصحيح نعم اقام الله القيامه وجاز الخلائق باعمالها كثيرها وقليلها كبيرها وصغيرها. وقد اخبر صلى الله عليه وسلم انه بعث بين يدي الساعة. فبعثته صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة لانه لا نبي بعده. يعني - 00:26:10ضَ
كل نبي من الانبياء ياتي ويعلم ان بعده نبي سيأتي. سوى محمد صلى الله عليه وسلم فلنبعثه عليه الصلاة والسلام انتهى بعث الانبياء وقربت الساعة. وقال بعثت بين يدي الساعة - 00:26:40ضَ
وشب وقرن بين اصبعيه السبابة والوسطى. فبعثته صلى الله عليه وسلم علامة من علامات الساعة فلا يظلم احد مثقال ذرة ولهذا قال تعالى وانما توفون اجوركم يوم القيامة روى ابن ابي حاتم عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية - 00:27:00ضَ
جاءهم ات يسمعون حسه ولا يرون شخصه. فقال يسمعون كلامه ولا يرونه ما يدرون من هو. نعم فقال السلام عليكم اهل البيت ورحمة الله وبركاته. كل نفس ذائقة الموت وانما توفون - 00:27:30ضَ
اجوركم يوم القيامة. ان في الله عزاء من كل مصيبة. وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت. فبالله ثق جئت بالله ثقوا واياه فرجوا فان المصاب من حرم الثواب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قال - 00:27:50ضَ
جعفر بن محمد واخبرني ابي ان علي بن ابي طالب قال اتدرون من هذا؟ هذا الخظر عليه السلام قوله ومن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. اي من جنب النار ونجى منها وادخل الجنة فقد فاز كل الفوز - 00:28:10ضَ
وعن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها اقرأوا ان شئتم فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. لان الله في الجنة كله باق. وما في الدنيا كلها - 00:28:30ضَ
كله زائل لا محالة. فلذا الشيء القليل في الجنة يساوي الدنيا وما عليها وقوله تعالى وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. تصغير لشأن الدنيا وتحقير لامر وانها دنيئة فانية قليلة زائلة. كما قال تعالى بل تؤثر الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى - 00:28:50ضَ
وقال وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وابقى. وفي الحديث والله ما الدنيا في الاخرة الا كما يغمس احدكم كما يغمس احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما ترجع اليه. وقال - 00:29:20ضَ
قال قتادة هي متاع متروكة اوشكت. والله الذي لا اله والله الذي لا اله الا هو او هي متروكة اوشكت. والله الذي لا اله الا هو انحل عن اهلها يعني اوشك فان تنتهي واذا لو لم تنتهي الدنيا ينتهي صاحبها ينتهي المرء بدنياه ومن مات فقد قامت قيام - 00:29:40ضَ
اوشكت ان تضمحل عن اهلها فخذوا من هذا المتاع طاعة الله ان استطعتم ولا قوة الا من هذه الدنيا الفائدة العظمى هي طاعة الله. من استفاد من هذه الدنيا الطاعة - 00:30:08ضَ
سعد واستفاد من دنياه وغنم اخرته. ومن لم يستفد الطاعة خسر الدنيا والاخرة وقوله تعالى لتبلون في اموالكم وانفسكم كقوله كقوله تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات الى اخر الايتين. اي لابد ان يبتلى المؤمن بشيء من ما له او نفسه - 00:30:28ضَ
او ولده او اهله. ويبتلى المؤمن على قدر دينه. وان كان في دينه صلابة زيد في البلاء. ولتسمعن من الذين اوتوا من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا واوتوا الكتاب اليهود والنصارى يطلق عليهم اهل الكتاب وان كانوا مشركين - 00:30:58ضَ
لان اليهود مشركون بقولهم عزير ابن الله وهذا شرك اكبر. والنصارى المشركون بقولهم المسيح عيسى ابن الله. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. فاليهود والنصارى والمشركون كلهم مشركون. لكن الله جل وعلا يذكر اهل الكتاب وحدهم ويذكر المشركين - 00:31:18ضَ
والمراد باهل الكتاب اليهود والنصارى. والمراد بالمشركين من عبد غير الله كائنا من كان. يقول تعالى للمؤمنين عند مقدمهم عند مقدمهم المدينة قبل اوضاعة بدر مصليا لهم عما ينالهم من الاذى من قبل موقعة بذرا كان الاسلام قليل في المدينة - 00:31:48ضَ
والمشرك يبقى على شركه. ولا كان فيه نفاق قبل موقعة بدر. لان ما في نفاق المشرك مشرك. والمؤمن مؤمن. لكن لما اعز الله جل وعلا ونصر صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم في موقعة بدر خاف المشركون - 00:32:18ضَ
قالوا هذا ما وقع من مشركين سيأتينا نصيبنا. فسارعوا وبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على كفرهم ونفاقهم كعبد الله بن ابي بن سلول وامثاله. اظهروا الاسلام وابطنوا الكفر. فوجدوا - 00:32:48ضَ
النفاق بعد غزوة بدر. وقبل غزوة بدر في المدينة وقبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مكة الى المدينة ما كان في نفاق. لان المشرك رافع الرأس ما يبالي ولا يسأل عن احد. لكن لما - 00:33:08ضَ
الله اولياءه وخاف المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه. وصار لهم قوة ومنعه خافوا ودخلوا في الاسلام ظاهرا لا حقيقة ولا باطنا. فهذا هو النفاق عبدالله بن ابي بن سلول قال ظهر هذا الامر. ظهر ما يستطيع ان نبقى على كفرنا. اظهروا الاسلام - 00:33:28ضَ
فاظهر الاسلام هو وبائع النبي صلى الله عليه وسلم وهو كاذب. ومعه اناس من اعوانه من المنافقين وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة وردوا على النفاق يقول تعالى للمؤمنين عند مقدمهم المدينة - 00:33:58ضَ
قبل وقعة بدر مصليا لهم عما ينالهم من الاذى من اهل الكتاب والمشركين. وامرا لهم بالصفح والصبر والعفو حتى حتى يفرج حتى يفرج الله يقدم لهم ذلك حتى يكون عندهم قوة على هذا وتحمل يقول هذا ما قال لنا ربنا - 00:34:28ضَ
مثل ما حينما اراد تحويل القبلة جل وعلا قال سيقول السفهاء من يا سماع ولا هم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ قال سيقول ما بعد قالوا الى الان توطئة لانه - 00:34:48ضَ
سيقال لكم كذا لكن لا تعبأوا بهم. ولا تبالوا بهم. وهنا يقول لتبلغن في اموالكم وانفسكم ولا تسمعون ان مستقبل لتسمعن لكن لا تهتمون. نعم. فقال تعالى وان اصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. قال ابن ابي حاتم عن اسامة ابن زيد كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه - 00:35:08ضَ
يعفون عن المشركين واهل الكتاب كما امرهم الله ويصبرون على الاذى. قال تعالى ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما - 00:35:38ضَ
الله به حتى اذن الله فيهم. وعن عروة ابن الزبير ان اسامة ابن زيد حدثه ان رسول الله صلى الله عليه ركب على حمار عليه قطفة قطيفة فذكية. واردف اسامة فذكية تسع فراش - 00:35:58ضَ
الى قرية فدكة كانها مصنوعة فيها. فلك تسمى فدكية قطيفة. وكان النبي الله عليه وسلم من تواضعه يركب الحمار ويردف عليه. يركب الحمار ويردف عليه اناسا كثير من الصحابة رضي الله عنهم. يردفهم على الحمار وعلى البعير. ويسير عليه الصلاة والسلام - 00:36:18ضَ
خرج من منزله راكبا على هذا الحمار وقد اردف اسامة ابن زيد رضي الله عنه ذهب يزور اه سعد بن عبادة رضي الله عنه وكان مريض ذهب يزوره عليه الصلاة والسلام - 00:36:48ضَ
ومر بمجلس فيه يهود ومسلمون ومشركون. عبد الله بن ابي ومن معه كانوا من المشركين قبل ان يسلموا. وفيه عدد من اليهود وفيه عدد من المسلمين كعبد الله بن رواحة رضي الله عنه وارضاه - 00:37:08ضَ
فاغتنم النبي صلى الله عليه وسلم فرصة وجود المجموعة فمر بهم ونزل ودعاهم الى الله جل وعلا حصل ما اخبر به اسامة ابن زيد رضي الله عنه نعم اسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة ببني الحارث بن الخزرج قبل - 00:37:28ضَ
بدر حتى مر على مجلس فيه عبد الله ابن ابي ابن سلول وذلك قبل ان يسلم ابن ابي واذا في المجلس اخلاط من والمشركين عبدة الاوثان. واهل الكتاب اليهود والمسلمين. وفي المجلس عبد الله بن رواحة. فلما غشيت المجلس عجاجة - 00:37:58ضَ
امر عبد الله ابن دجاجة الحمار الحمار يمشي بالنبي صلى الله عليه وسلم والارض تراب فصار فيها عمرة عجاجة. فاخذ عبدالله بن عمير دعاه وخمر انفه. يعني عن العدالة والغبار. وقال - 00:38:18ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم اجلس في مكانك ولا تأتينا. اللي يريدك يجي اليك وانت لا تغشنا في مجالسنا. مع ان ما تقوله حق لا احسن مما تقول لكن لا تجورننا. نعم - 00:38:38ضَ
وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبدالله بن ابي انفه بادائه وقال لا تغبروا علينا وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل ودعاهم الى الله عز وجل وقرأ عليهم - 00:38:58ضَ
فقال عبد الله ابن ابي ايها المرء انه لا احسن مما لا احسن مما تقول. لا احسن مما تقول ان كان حقا فلا تؤجر. يا ايها الورع يا ايها يا ايها الرجل ويعني ما قال يا رسول الله ولا يا محمد. قال يا رجل من باب الاستخفاف - 00:39:18ضَ
وعدم المبالاة نعم لا يقول كلامك حسن لكن لا تأتينا ايها انه لا احسن مما تقول ان كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا. ارجع الى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه. فقال - 00:39:38ضَ
عبدالله بن رواحة رضي الله عنه بلى يا رسول الله تغشنا به في مجالسنا فانا نحب ذلك واستب المسلمون المشركون واليهود حتى كانوا يتساوروا حتى كادوا يتثاورون. ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا - 00:39:58ضَ
عليه الصلاة والسلام ولا يريد منهم ان يتضاربوا او يتقاتلوا. نعم. ثم ركب النبي صلى الله عليه سلم دابته فصار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد الم تسمع الى ما قال او - 00:40:18ضَ
محبب قال له حباب عبدالله ابن ابي هذا ويكنيه النبي صلى الله عليه وسلم مع كفره وضلاله انا يناديه بكنيته. ابوحباب يستعد الم تسمع الى ما قال ابوحباب يريد عبدالله ابن ابي - 00:40:38ضَ
قال كذا وكذا فقال سعد يا رسول الله اعف عنه واصفح فوالله فوالذي انزل عليك الكتاب لقد جاءك الله لقد جاءك الله بالحق الذي نزل عليك. ولقد اصطلح اهل هذه البحيرة على ان يتوجوه - 00:40:58ضَ
العصابة فلما اوى الله ذلك بالحق الذي اعطاك شرق بذلك فذلك الذي فعل به ما رأيت فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه من الخزرج وعبدالله بن ابي بن سلول من الخزرج - 00:41:18ضَ
فسعد رضي الله عنه وارضاه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم اصبر عليه واعف عن الرجل الرجل كان قبل ان يأتي بك الله الينا قد اجمع اهل المدينة من الاوس - 00:41:38ضَ
ان يملكوه عليهم. وكانوا يشتغلون بتنظيم الخرز للتاج الذي سيلبسه فلما جاء الله بك الينا تركوه ما يريدون ولا حاجة لهم به. فسرق يعني فيها الاسلام لهذا واحلف عليه يا رسول الله. واعف عنه. لانه كان يتوقع انه يكون ملك - 00:41:58ضَ
لاهل المدينة فلما جاء الله موسى حرم من هذا لان الامر والنهي لله جل وعلا ثم لرسوله صلى الله عليه وسلم فسعد ابن عبادة رضي الله عنه يصبر النبي ويبين حقيقة الامر للنبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا الذي حمله على ان كره مجيئك وكره - 00:42:28ضَ
نعم وكان رسول الله صلى الله على وسلم واصحابه يعفون عن اصحابه واصحابه يعفون عن المشركين واهل الكتاب كما امرهم الله ويصبرون عن الاذى قال الله تعالى ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. الاية وقال تعالى ود كثيرا - 00:42:58ضَ
لو يردون لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم. من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما امره الله به. حتى اذن الله - 00:43:28ضَ
فلما غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر فقتل الله به صناديد كفار قريش. قال عبدالله بن ابي بن قل ومن معه من المشركين وعبدت الاوثان هذا امر هذا امر قد توجه فبايعوا الرسول صلى الله عليه - 00:43:48ضَ
وسلم على الاسلام فبايعوه واسلموا لقومه هذا امر قد توجه يعني معه. ما نستطيع ان نقف في جاءهم النصر من الله جل وعلا ولا نستطيع الوقوف لكن بايعوا فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعض - 00:44:08ضَ
قاهرا ما باطن نعم تبايعوا واسلموا كل من قام بحق او امر بالمعروف انه نهى عن منكر فلا بد ان يؤذي فما له دواء الا الصبر. قال تسلية لان كل من امر بمعروف ونهى عن منكر امر ووجهه لابد وان يناله شيء من الاذى - 00:44:28ضَ
فعليهم الصبر ولا ينتقم لنفسه لان الشيطان يحاول ان يدخل على الانسان شيء لاجل ينتقم لنفسه فيفسد امره ونهيه. واذا صبر على ما يصيبه من توبيخ ونوم وسب وازعاج ولم يتعثر يصبر يحتسب. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ناله شيء كثير. والصحابة رضي الله عنهم صبروا - 00:44:58ضَ
اصبر ولا ينتقم لنفسه يستمر باذن الله امره ونهيه لله. واذا انتقم لنفسه ابتدى امره ونهيه. نعم. فكل من قام بحق او امر بمعروف او نهى عن منكر فلا بد ان - 00:45:28ضَ
هي فما له الا بد ان يؤذى وما له دواء الا الصبر في الله والاستعانة بالله والرجوع الى الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:45:48ضَ