تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 82- سورة اَل عمران | الأية 190
التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض - 00:00:00ضَ
ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار. حسبك هذه الايات الكريمة من سورة ال عمران - 00:00:34ضَ
جاءت بعد قوله جل وعلا ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لايات لاولي الالباب. الايات هذه الايات التي ختم الله جل وعلا بها سورة - 00:01:02ضَ
ال عمران عشر ايات كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها اذا قام من نوم الليل يتلوها يمسح النوم عن وجهه بيده ثم يتلو قوله تعالى ان في خلق السماوات والارض الى ان يختم السورة - 00:01:36ضَ
وجاء تلاوتها منه صلى الله عليه وسلم في الحضر كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه بات ليلة عند خالته ميمونة ميمونة بنت الحارث هي خالة عبد الله ابن عباس - 00:02:06ضَ
هي اخت لامي الفضل زوج العباس رضي الله عنهم فبات عند خالته رضي الله عنه وهو غلام صغير. يرقب فعلا النبي صلى الله عليه وسلم يقول رضي الله عنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فتحدث مع اهله ساعة - 00:02:29ضَ
ثم نام حتى انتصف الليل او زاد او نقص قليلا ثم استيقظ وقام وهو يمسح النوم عن وجهه ويقول ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب - 00:02:55ضَ
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم الايات الى اخر السورة ثم تقدم الى شن فاخذ منه قليل من الماء وتوضأ وقام يصلي احدى عشرة ركعة واخر حديث اخر عن بعض الصحابة رضي الله عنهم انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في السفر - 00:03:18ضَ
استيقظ من النوم ومسح النوم عن وجهه بيده ثم تلا ان في خلق السماوات والارض وثبت السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلوها اذا استيقظ من نوم الليل - 00:03:48ضَ
وجاء عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل لمن قرأ هذه الايات ولم تفكر فيها فهي تدعو الى التفكر والتأمل فيما دلت عليه يقول الله جل وعلا - 00:04:10ضَ
ردا على من قال ان الله فقير ونحن اغنياء وما زعمته اليهود من الاكاذيب قال جل وعلا ان في خلق السماوات والارض الايات وجاء ان قريش قالت لليهود لماذا اتاكم به موسى - 00:04:35ضَ
قالوا باليد والعصا معجزة وقالت للنصارى بماذا اتاكم به عيسى قالوا يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله فجاء كفار قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا نريد منك ان تدعو الله ان يجعل لنا - 00:05:03ضَ
صفا ذهبا ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه وانزل الله جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الايات وهذه الرواية تدل على ان نزول هذه الايات - 00:05:31ضَ
كان في مكة والمروي على ان نزول هذه الايات وان اية ال عمران في المدينة. من السور المدنية والله اعلم ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. ايا - 00:06:01ضَ
يعني علامات وبراهين وادلة واضحة لمن اللي يقول الالباب من هم اولو الالباب اصحاب العقول العاقل الذي عنده فكر وعقل يستدل في هذه المخلوقات العظام على عظمة الخالق جل وعلا - 00:06:29ضَ
فاذا كانت هذه الايات وهذه العلامات من مخلوقاته فهو جل وعلا اعظم واكبر ومن يدرك هذا العاقل يتأمل وكما قال العربي البعرة تدل على البعير والاثر يدل على المسير واخاء وجود السماوات والارض بهذه الصفة العظيمة - 00:07:04ضَ
على وجود الله تبارك وتعالى ودلالة على عظمة الله جل وعلا والعاقل يتفكر فيما حوله ما يمكن ان السماوات اوجدت نفسها ولا ان الارض اوجدت نفسها فلابد لها من موت من هو هذا الموجد؟ هو الله جل وعلا - 00:07:36ضَ
وكما جاء ان جماعة من منكري وجود الرب جاءوا الى ابي حنيفة رحمه الله وقالوا نحب ان نتناظر نحن واياك نحن نقول ما في رب ما في اله ما في رب - 00:08:02ضَ
هذي امور وجدت ينكرون وجود الخالق رحمه الله وهو معهم يمشي لاباس ممكن نحدد وقت نجتمع واياكم ويحضرنا غيرنا ونتناقش في هذا لكن انا الان مشغول مشغول البال قبل قليل اتاني اشخاص - 00:08:26ضَ
وقالوا ان في سفينة في البحر اوجدت نفسها تكونت بنفسها وتأتي الى ميناء كذا وتحمل بنفسها وتذهب الى ميناء اخر وتنزل بنفسها ثم تحمل حمولة اخرى هي بنفسها ما معها احد - 00:08:56ضَ
انا مشغول في هذا هل ممكن هذا يكون ولا لا الان ما يمكن احدد لكم موعد حتى استريح من هذه الفكرة التي عرضت علي قالوا هذا فكرك فكر بهذا هل هذا معقول - 00:09:22ضَ
ان كان هذا فكرك وتفكر في هذا فانت لا عقل لك ما يمكن السفينة توجد نفسها وتحمل وتنزل وتتصرف وتعمل وهي بس فيها بنفسها قال يا سبحان الله على طول رحمه الله كان سريع البديهة رحمه الله - 00:09:41ضَ
قال يا سبحان الله سفينة واحدة ما تصدقون انها تحمل وتنزل وتتصرف بنفسها وترون ان هذا الكون العظيم يتصرف في السماوات اوجدت نفسها والارض اوجدت نفسها والمخلوقين اوجدوا انفسهم من؟ لابد لهم من خالق - 00:10:00ضَ
لانه رحمه الله اتاهم على سبيل الاستغراب ودلل عليهم بشيء هم انفسهم يؤمنون به. يقول ما يمكن سفينة تخلق نفسها وتوجد نفسها وتحمل وتنزل وكون كان الكون هذا كله بمثابة سفينة - 00:10:22ضَ
يقول سفينة ما تصدقون انها توجد نفسها تصدقون ان الكون هذا يوجد نفسه بدون موجد الله والله جل وعلا يقول ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب - 00:10:48ضَ
خلق السماوات هذه السماوات العظام وما فيها من الكواكب وما فيها من الكائنات وقد لا يطلعون على ما فيها ولا يدرون الا بالوحي وخلق الارض وما فيها من الجبال والوهاد والبحار والسهول والاشجار والاحجار - 00:11:16ضَ
والنباتات خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار الليل طويل والنهار قصير. ثم بعد فترة يكون العكس يزيد هذا من هذا وينقل ويأخذ هذا من هذا وتغير الجو من حر الى برد - 00:11:41ضَ
الى معتدل وتغيير تغير الوقت من ظلام الى نور وتحرك هذه الكواكب العظيمة والشمس والكواكب السيارة والمستقرة ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار نص عليهما لما فيهما من الايات الباهرة العظيمة الدالة على قدرة الله تبارك وتعالى - 00:12:05ضَ
واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. نحن نخاطب العقلاء يقول الله جل وعلا العاقل اما المجنون ما يدرك ان كان عندكم عقل وادراك ومعرفة فانظروا ما حولكم لا تذهبوا بعيد - 00:12:41ضَ
افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارظ كيف سطحت هذه دلالة باهرة واضحة جلية لمن تأمل ونظر وتفكر ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:04ضَ
ويل عن عائشة مرفوعة ويل لمن قرأ هذه الاية ولم يتفكر فيها ويل لمن قرأ هذه الاية ولم يتفكر فيها ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب - 00:13:31ضَ
والتفكر مأمور به شرعا يحسن بالمسلم ان يتفكر ويتأمل في مخلوقات الله ويقول النبي صلى الله عليه وسلم تفكروا في مخلوقات الله ولا تتفكروا في الله العقول ما تدرك التفكر - 00:13:55ضَ
في كيفية صفات الباري جل وعلا. ما تدرك وانما المؤمن يؤمن بالصفات وبمعناها لكن كيفيتها الله جل وعلا اعلم بها العقول ما تستطيع ولا تتحمل ولا تقوى على التفكر في الله وانما عليها ان تتفكر في - 00:14:18ضَ
في مخلوقات الله يتفكر في القريب والبعيد يتفكر في السماوات وما فيها وهذه المتانة والثبوت والملائكة تصعد وتنزل ولها ابواب تدخل منها وتخرج وهذه الكواكب العظيمة فوق وفوق السماوات بعضها وترى في الارض - 00:14:47ضَ
مثل الشمس كما يقال في السماء الرابعة او ما فوق ذلك. وترى من هذه المسافة وبين الارض والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام وكتف كل سماع مسيرة خمس مئة عام - 00:15:15ضَ
كتف السماء هذه الدنيا التي نراها مثل ما بين السماء والارض والقمر يرى هنا ويرى في سائر الاقطار هو نفسه نحن نقول هنا القمر فوقنا ويراه اهل الشام واهل مصر واهل - 00:15:37ضَ
باكستان واهل الهند واهل الجهات العدة يرون القمر معهم. فوقهم ثم في مخلوقات الله جل وعلا الصغيرة وفي انفسكم افلا تبصرون في انفسكم نفسك الانسان. ناظر يديك الذي اعطاك الله جل وعلا وهذه الاصابع - 00:16:02ضَ
وهذه الانامل وهذه الاظافر في نهاية الاصابع وتحرك الانامل وقبضها وبسطها مفاك ومقاسم وما وما هذه اليد لو كان المقبض باليد في اعلى الكتف واليد قصيرة مثلا شبر او نحو ذلك - 00:16:32ضَ
ثم فيما ركب الله جل وعلا به من الداخل والالات والمعدات التي بالطب الحديث بعد ما توصلوا جعلوا اشياء عظيمة وكبيرة غسل الكلى التي غنوب عن هذه المعدات كلها ربع كلية للانسان - 00:17:03ضَ
ثم ما هيأ الله جل وعلا فيه من الاكل والشرب وتقسيم الاكل بعدما يدخل الى الجسم منهما يذهب الى الدماغ ومنهما ينزل الى اسفل ومنهما يتفرق في الجسم. ومنه الفضلات تخرج باذن الله بسهولة - 00:17:29ضَ
وفي انفسكم افلا تبصرون ثم في اللسان والشفتين والاصنام والاذان والبصر والدماغ والصدر والقلب اجهزة متكاملة الانسان من الذي اوجدها وخلقها الله جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون وهذا الماء الذي ينزل من السماء - 00:17:51ضَ
بقدرة الله الى الارض فتنبت ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب فالتفكر في مخلوقات الله عبادة ويحصل للانسان ان يتفكر في مخلوقات الله من حين الى اخر - 00:18:28ضَ
تفكر في نفسه كان بعض السلف يقوم في اثناء الليل ليتوضأ ويصلي فاذا به يذكر شيئا ما فيقف حتى يطلع الفجر وهو لا توظأ ولا صلى يتفكر فيما توطن له من مخلوقات الله جل وعلا - 00:18:57ضَ
نوم الانسان ويقظته ما جعله الله جل وعلا ينام وهو ماشي من يسقط في الطريق في خروج البول والبراز والذم والرعاف من الانسان ثم اقفال هذا المحل قفلا محكم باذن الله - 00:19:25ضَ
وفي انفسكم افلا تبصرون؟ فيحسن بالمسلم ان يتفكر في مخلوقات الله جل وعلا الكبيرة والصغيرة وما اوجده الله جل وعلا في الكون ليزداد ايمانا بالله والايمان كما قرر علماء السنة والجماعة انه يزيد وينقص - 00:20:00ضَ
يزيد ايمان المرء اذا تذكر وتأمل واجتهد في الطاعات وتصدق واعطى واكثر من ذكر الله واكثر من نوافل العبادة زاد ايمانه واذا غفل وسهى ونسي وقارن قرناء السوء واهل الغفلة - 00:20:27ضَ
نسي وغفل وذهل عن كثير من الامور. فنقص ايمانه وكان الصحابة رضي الله عنهم ينادي بعضهم بعضا احيانا يقول هل هم نزدد ايمانا الامة نجدد تعالوا نجلس نتذكر في مخلوقات الله جل وعلا ونذكر الله جل وعلا نزداد ايمان - 00:20:52ضَ
يزيد الله الذين امنوا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا والايات في زيادة الايمان ونقصانه كثيرة. لان كلما زاد الشيء فانه محتمل للنقص - 00:21:18ضَ
وكما ان الايمان يزيد وكذلك هو ينقص ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب اعمال العقول مأمور به شرعا الانسان يعمل عقله في حدود ما يدرك - 00:21:38ضَ
بين اعمال العقل فيما لا يجوز وفي فرض الاشياء التي لا يدركها لا هذا ما يليق بالعبد من يقول عليه ان يقول امنا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله تبارك وتعالى - 00:22:10ضَ
وامنا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن ما حوله من مخلوقات الله يتأمل فيها يتأمل في نفسه - 00:22:34ضَ
وما اودع الله جل وعلا فيه من عجائب قدرته ونمو هذه الحواس مع الانسان الحين الولادة تنمو شيئا فشيئا حتى تصل الى مستوى وحد معين ثم تبدأ بالنقص والتحول حتى يكون الكبير بمثابة الطفل الصغير - 00:22:50ضَ
يود الى ارذل العمر ان في خلق السماوات والارظ واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب القرآن يخاطب العقول يخاطب العقول السليمة المدركة التي تميز وبالعقل تقوم على الانسان الحجة بدون العقل ما يقوم عليه حجة - 00:23:15ضَ
ولا يكلف ما في تكاليف سوى التكاليف المالية فمثلا الرجل الكبير والمرأة الكبيرة اذا خرف ولم يكن لا عندهم عقل تسقط التكاليف كلها ولا يطالب بشيء لا ولا بصيام سوى - 00:23:54ضَ
التكاليف المالية فانها لا تسقط. اذا كان هذا الشيخ الكبير مثلا قد فقد العقد لكن عنده مال وله اولاد يجب عليه ان ينفق على من تلزم نفقته يجب على وليه ان يؤخذ زكاة ما له - 00:24:16ضَ
مثل ما للصبي الصبي يجب ان ينفق عليه منه وان تخرج زكاته وهكذا. فالنفقات المالية والالتزامات المالية ما تسقط عن العبد وانما التكاليف الشرعية غير المالية تسقط عن العبد اذا فقد العقل - 00:24:34ضَ
وما دام العقل باق فهو مكلف ولهذا كما تقدم اذا كان المرء عقله باق فيجب عليه ان يؤدي الصلاة ولا يجوز له ان يتساهل فيها او يؤخرها بنية انه اذا خرج من المستشفى ونحوه ادى ما عليه لا - 00:24:56ضَ
ما دام عقله موجود فيؤدي جميع التكاليف. فاذا فقد العقل صار ما يدرك صار ما عليه لا صلاة ولا صيام ولا شيء من هذا ويجرى له عمله الصالح باذن الله. كما جاء في الحديث اذا مرض العبد او سافر كتب له - 00:25:18ضَ
ما كان يعمل صحيحا مقيما على العبد اذا مر بشيء من ايات القرآن امثال هذه الايات الكريمة ان يتأمل ويتفكر ويتدبر يزداد ايمانه ويقينه وثقته بالله واطمئنانه الى ان الله جل وعلا على كل شيء قدير - 00:25:38ضَ
ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. وهذا القرآن العظيم الذي اتى به محمد صلى الله عليه وسلم. وهو لا يقرأ ولا يكتب امي ما يقرأ اسمه عليه الصلاة والسلام - 00:26:04ضَ
ولا يكتب اسمه وانما اتخذ خاتم يختم به حينما يرسل الخطابات للملوك والرؤساء يختم بالختم ولا ما يوقع ولا يمضي ولا يكتب اسمه عليه الصلاة والسلام وهذه صفة كمال الله. هي وان كانت صفة نقص - 00:26:29ضَ
في سائر الناس الكاتب والقارئ افضل من الامي الا في محمد صلى الله عليه وسلم فهي فظيلة لما اتى به من القرآن العظيم. اتى بهذا القرآن العظيم الذي يعجز البشر ان يأتوا بمثله ولو اجتمع الجن والانس وتعاونوا ما استطاعوا ان يأتوا بمثله اتى به من عند ربه جل وعلا - 00:26:50ضَ
دليل على انه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا وبمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة لو تعاونوا وتساعدوا ما استطاعوا - 00:27:20ضَ
ثم ان الله جل وعلا تحدى كفار قريش ان يأتوا بعشر سور فعجزوا واتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثله وهم الفصحاء والبلغاء واهل الفصاحة والبلاغة والشعر ما استطاعوا ان يأتوا بسورة من مثله - 00:27:40ضَ
على ان كلام الله جل وعلا لا يشبه كلام المخلوقين ولو ان ولولا ان الله يسره وسهله علينا ما استطعنا ان نفهمه ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر يسره وسهله جل وعلا لنستفيد منه وننتفع به - 00:28:02ضَ
وجعله ميسرا مسهلا باذنه تعالى ولهذا تجد العربي والعجمي العجمي يتلوه مثل العربي وبلاغة ويأتي به بلفظه بدون ان يغيره اذا تعوده من الصغر وتعلمه ولا يعرف ان يخاطب اخاه المسلم باي خطاب غير القرآن. القرآن يتلوه - 00:28:28ضَ
ويقرؤه بفصاحة ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب من هم اولوا الالباب قال جل وعلا الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض - 00:28:56ضَ
يصح في الذين يذكرون الله ان تكون في محل جر صفة الالباب ايات لاولي الالباب يذكرون الله وانصح ان تكون في محل رفع ستكون هم الذين يذكرون الله ويصح ان تكون في محل نصب - 00:29:36ضَ
اعني او اقصد الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويأتي الكلام عنها ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:30:03ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:23ضَ