التفريغ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل اتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم ونحن لهم - 00:00:00ضَ
مخلصون ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او نصارى تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون هذه الايات الثلاث - 00:00:24ضَ
من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون اتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم الله جل وعلا يأمر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:01:04ضَ
بان يقول لليهود والنصارى الذين عرظوا عليه ان يتبعهم على طريقتهم كل على حدة وقالوا له ان احسن الهدي هو ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتدي قال الله جل وعلا له قل - 00:01:42ضَ
قل يا محمد اتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم تخاصموننا وتجادلوننا في الله جل وعلا ونحن واياكم نشترك في امور ونختلف معكم في امور نشترك معكم فيما تدلون به وننفرد عنكم فيما تشركون به - 00:02:13ضَ
اتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم هو رب الخلائق جل وعلا وربنا ورب الامم كلها هو ربنا وربكم فنحن واياكم نشترك في هذه الربوبية بانه ربنا الحمد لله رب العالمين - 00:02:56ضَ
وكل ما سوى الله عالم وهو رب العالمين عموما وكل ما سوى الله عالم ربنا وربكم هذه نشترك نحن واياكم فيها فهو ربنا جل وعلا وهو ربكم ورب الخلائق عموما - 00:03:26ضَ
ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم نحن نعمل وعملنا لنا من خير او شر وانتم تعملون وتتعبدون لله وعملكم لكم من خير او شر. هذه هاتان نحن واياكم اشترك فيها الله وربنا وربكم ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم - 00:03:51ضَ
لا خلاف بيننا وبينكم في هذا فنحن واياكم سواء نحن لا نطمع في عملكم وانتم لا تطمعون في عملنا. ونحن نعمل لربنا وانتم تعملون لربكم على زعمكم فنحن واياكم شركاء وسوى في هاتين الاثنتين - 00:04:27ضَ
لا خلاف بيننا يأتي الخلاف فيما بعد ونحن له مخلصون. وانتم مشركون فاينا اقرب الى الله نحن ام انتم هذا الانصاف ذكر جل وعلا ما يستوي فيه الجميع وميز محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:04:50ضَ
ومن اتبعه فهو متميز بهذا الذي هو الاخلاص وهو ربنا وربكم ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم كل منا الى الله سوا ما يصح ان تقولوا ان اليهودية اقرب الى الله او النصرانية اقرب الى الله - 00:05:18ضَ
الكل يعبد الله والكل الله جل وعلا خلقه فما اصطفاكم دوننا نحن واياكم في هذا المنهج سوا الا اننا نتميز عليكم ونتفضل عليكم ونقدم الى الله جل وعلا عليكم بهذا ونحن - 00:05:52ضَ
له مخلصون هذه الميزة وهي النعمة العظمى التي بعث الله بها محمدا صلى الله عليه وسلم نعمة عظمى على الامة الاخلاص لله جل وعلا فلما تقول اتبعونا لليهودية او يقول النصارى اتبعونا على النصرانية تكونوا اقرب الى الله - 00:06:18ضَ
قربنا وقربكم في امور سواء وتميزنا عليكم بميزة عظيمة ما تدركونها الا باتباعنا نحن له مخلصون والعباد يتميزون ويقربون من الله جل وعلا بالاخلاص الله جل وعلا لا ينظر الى صور العباد ولا الى اعمالهم وانما ينظر الى - 00:06:52ضَ
قلوبهم ومن طوت عليه من العقيدة من الايمان بالله هذا الذي يميزهم على غيرهم وتميز العبد على غيره بالاخلاص ليس بكثرة العمل لان من الناس من يعمل ويجتهد يثابر في العمل ليل نهار لكن على غير هدى - 00:07:36ضَ
هل اتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة اين مآلها تصلى نارا حامية والعياذ بالله الرهبان والعباد من اليهود والنصارى والمبتدعة هذا مآلهم يعملون ويجتهدون لكن على غير هدى - 00:08:05ضَ
تصلى نارا حامية وكما تقدم لنا ان عمر رضي الله عنه رأى واحد عابد من عباد النصارى جسمه ونحل شحاطة لونه فبكى رظي الله عنه تأثرا من حال هذا الرجل - 00:08:37ضَ
بهذا الشكل في العبادة والعمل فقيل له يا امير المؤمنين انه نصراني ما هو بمسلم لا. كيف تبكي عليك؟ قال هذا الذي ابكاني هذا الذي ابكاني انه بهذا الشكل وهذا الجد والاجتهاد في العمل الذي انحل جسمه واتعبه وارهقه ومآله الى النار والعياذ - 00:09:07ضَ
اعوذ بالله يعني ما استراح من العمل وترك العمل لا يعمل يصوم النهار ويقوم الليل لكن على غير هدى والعياذ بالله قال هذا الذي ابكاني انه نصراني لو كان مسلم ويعمل ويجتهد - 00:09:30ضَ
ما بكيت عليك ان اغبطه يغبط المسلم اذا اتعب نفسه في طاعة الله جل وعلا يقبض لكن الذي يترحم له يعني يتأثر الانسان له انه مع هذا العمل وهذا الجد وهذا الارهاق والتعب - 00:09:48ضَ
لا قيمة لعمله كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لا قيمة له واي عمل لم يكن خالصا لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينفع صاحبه - 00:10:14ضَ
خالصا صوابا خالص لوجه الله. صوابا على سنة رسول الله اذا خلا العمل من هاتين او من واحدة منهما لا قيمة له قد يعمل الانسان العمل ويجتهد ولكن ليس خالصا لوجه الله. مثل عمل المنافقين - 00:10:34ضَ
وقد يعمل الانسان العمل ويجتهد ويخلص لله يخلص يريد وجه الله لكن ليس على هدى ليس على السنة. ما ينفعه اجتهد في العمل على خلاف السنة ما ينفعه قل ان كنتم - 00:11:03ضَ
تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ما تعمل على ظلال وعلى خلاف السنة وتقول انا مجتهد وانا في طاعة الله لا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ونحن له مخلصون. والاخلاص - 00:11:26ضَ
البعد عن شوائب الشرك والبدعة وكل ما يخدش العمل ما يقال له خالص ولهذا يقال عسل خالص يعني مصفى ما فيه شوب ولا فيه آآ دخل شيء غيره من شمع او غيره - 00:11:54ضَ
والخالص السالم من الشوائب ومما يخدشه والتوحيد ينفع صاحبه مع الاخلاص وان قل العمل وان قل العمل ولكن لا ينفع مع عدم الاخلاص او عدم المتابعة المبتدع وعباد اليهود وعباد النصارى - 00:12:16ضَ
قد يخلصون لله لكن على غير هدى ما ما لعملهم ثواب لان الله جل وعلا سد كل طريق يوصل اليه الا من طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم من طريق السنة - 00:12:50ضَ
طريق محمد صلى الله عليه وسلم ونحن له مخلصون يعني ما يسوغه لكم ان تدعوننا الى طريقتكم فنحن احسن منكم نحن احسن منكم تدعوننا الى الظلال ونحن ندعوكم الى الهدى والاستقامة - 00:13:09ضَ
انتم تدعوننا الى الشرك لان اليهود مشركون والنصارى مشركون وهم يزعمون انهم اتباع ابراهيم وكلهم ابراهيم عليه السلام بريء منهم والشعب كل الشأن بالاخلاص لله اذا وجد الاخلاص لله مع التمسك بالسنة - 00:13:35ضَ
نجح العبد وفاز ولو قل عمله وان فقد الاخلاص او فقدت المتابعة فلا قيمة للعمل حينئذ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. العمل الصالح هو ما كان على وفق السنة - 00:14:08ضَ
ولا يشرك بعبادة ربه احدا. المنافقون يعملون العمل ظاهره الصلاح يعني على وفق السنة يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم. لكن معدوم عندهم الاخلاص يعملون العمل رياء وسمعة والمبتدعة وعباد اليهود والنصارى - 00:14:34ضَ
قد يخلصون لله ما يريدون شيئا من الدنيا لكنهم على غير هدى. على غير سنة فلا ينفعهم وفي هذا توبيخ لليهود والنصارى الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اتبع - 00:15:00ضَ
ما نحن عليه ان اردت الهداية فاتبع ما نحن عليه وقالوا كونوا هودا او نصارى تحتدوا. قل بل ملة ابراهيم حنيفا. وما كان من المشركين فيوبخهم الله جل وعلا بانهم مشركون. ليسوا مخلصون - 00:15:27ضَ
تلك الصفتين نحن واياكم فيها سواء ونتميز عنكم بالثالثة الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم. هذه لا خلاف فيها لكن الخلاف بالاخلاص نحن له مخلصون وانتم مشركون وكيف تدعوننا الى طريقتكم - 00:15:56ضَ
يقول الله تعالى مرشدا نبيه صلى الله عليه وسلم الى درء مجادلة المشركين لقوله تعالى قل اتحاجوننا في الله اي تناظروننا في توحيد الله والاخلاص له والانقياد واتباع اوامره وترك زواجره وهو ربنا وربكم - 00:16:24ضَ
المتصرف فينا وفيكم المستحق للاخلاص لا اله وحده لا اله الا هو وحده لا شريك له ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم اي نحن برءاء منكم ومما تعبدون. وانتم برءاء منا كما قال في الاية الاخرى - 00:16:50ضَ
وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم وانتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون وقال تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني الاية ام تقولون ان ابراهيم - 00:17:12ضَ
واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او نصارى اتقولون ذلك اتقولون ان هؤلاء الاخيار إبراهيم عليه السلام ومن اتبعه من بنيه تقولون انهم هودا ونصارى هذا زعم باطل لانها ما وجدت النصرانية ولا اليهودية ولا ابتدعتا الا بعد ابراهيم - 00:17:34ضَ
ما كان إبراهيم يهودي ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ام تقولون ام هذه يسميها العلماء ام المعادلة؟ يعني تعادل الهمزة اتحاجوننا في الله قل اتحاجوننا في الله الاية التي قبلها - 00:18:11ضَ
قال ام يقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط الذين هم الانبياء من اولاد يعقوب عليه السلام وهو المسمى باسرائيل كانوا هودا او نصارى لان اليهود يقولون كان ابراهيم يهوديا - 00:18:37ضَ
والنصارى يقولون كان ابراهيم نصرانيا فكذبهم الله جل وعلا وقال ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين وقال هنا ام تقولون اي اتقولون ان ابراهيم ومن عطف عليه - 00:19:08ضَ
كانوا هودا او نصارى قل لهم يا محمد اانتم اعلم ام الله الله جل وعلا يقول ما كان ابراهيم يهودي ولا نصرانيا. وانتم تقولون النصارى يقولون ابراهيم نصرانيا واليهود يقولون ابراهيم يهودي - 00:19:32ضَ
والله جل وعلا نفى ذلك بالله عليكم ايكم اعلم انتم ام الله؟ تعالى الله يعني تجرؤكم على ادعاء علم خلافة ما علمه الله جل وعلا منه هؤلاء هذا تجرؤ باطل - 00:19:53ضَ
وافتراء على الله قل اانتم اعلم ام الله اعلم جل وعلا ثم قال تعالى ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله من اظلم لا احد ومن اظلم لا احد ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب - 00:20:18ضَ
ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله. انتم يا معشر اليهود عندكم شهادة موجود في التوراة عندكم انه ان ابراهيم حنيفا مسلما - 00:20:50ضَ
وتزعمون انه يهودي والنصارى يزعمون انه نصراني في الانجيل لا احد اظلم منكم لا احد من خلق الله اظلم منكم لان من كتم الشهادة ظالم بلا شك لكن من بدل الشهادة خلاف الحقيقة فهذا اظلم واشد - 00:21:11ضَ
واحد مثلا عنده شهادة يكتمها اذا طلب منه الشهادة قال لا لا لا ما عندي علم ما ادري ما علمت عن شيء وانا حضرت ولا كذا ولا كذا. هذا لا شك ظالم - 00:21:38ضَ
لكن اذا شهد بخلاف ما عنده بعد يكون اشد وافظع اذا شهد مع الخصم مثلا فيكون اشد في الظلم ولهذا قال تعالى ومن اظلم يعني لا احد اظلم ممن كتم شهادة عنده. لان عندهم شهادة - 00:21:55ضَ
هؤلاء وين الشهادة اللي عندهم التوراة بالنسبة لليهود والانجيل بالنسبة للنصارى مذكور محمد صلى الله عليه وسلم وانه على الحنيفية السمحة. وانه على دين ابراهيم وان ابراهيم حنيفا مسلما. كل هذا موجود - 00:22:20ضَ
في التوراة وفي الانجيل والانجيل كما قص الله جل وعلا علينا بان عيسى عليه السلام يقول ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه احمد ممن كتب شهادة عنده من الله عنده شهادة من الله جل وعلا جاءت في كتاب الله. لان التوراة كتاب الله والانجيل كتاب الله - 00:22:38ضَ
والتوراة نزلت على موسى والانجيل نزل على عيسى فهي كتب الله جل وعلا وتكلم الله بها لكن وبدلوا وكتموا وكتبوا ما لم يكن ومحوا ومسحوا ما كان حقيقة وصدقا ومن اظلموا يعني لا احد اظلم منكم ايها اليهود والنصارى - 00:23:09ضَ
وفي قراءة عما يعملون يقرأ بالتاء وتقرأ بالياء سبعيتان من القراءات السبع وما الله بغافل عما تعملون. الله جل وعلا منزه عن الغفلة وفي هذا وعيد شديد يقول لولدك او خادمك او نحو ذلك - 00:23:40ضَ
اعمل وانا لست بقافل عنك تتوعده بهذا تقول انتبه انا مطلع على عملك. لست بغافل عنك ووالله بغافل عما تعملون. والغفلة هي الاعراض عن الشيء والجهالة به مع امكان العلم - 00:24:14ضَ
مع امكان العلم لكن يهمل او يتساهل او لا يبالي يقال فلان انتبه لقولك تقول فلان غافل يعني بامكانه ان ينتبه لما اقول لكنه تغافل اعرض عنه الله جل وعلا ليس بغافل - 00:24:40ضَ
وهو منزه عن الغفلة لان الغفلة من باب الجهل وعدم الاهتمام وقصور العلم ونحو ذلك او الانشغال بشيء اخر اهم والله جل وعلا لا يشغله شأن عن شأن ولا تأخذه جل وعلا سنة ولا نوم - 00:25:03ضَ
وما الله بغافل عما تعملون. فيه وعيد شديد اكيد لمن افترى على الله الكذب او شهد بغير الحق او كتم شهادة حق عنده وخاصة اذا كانت هذه الشهادة جاءت من الله في كتب الله في التوراة او في الانجيل او في الزمور - 00:25:26ضَ
او في القرآن ولذا توعد الله جل وعلا من كان عنده علم ولم يعمل به ولم يبلغه وامرنا جل وعلا بان نستعيذ بالله ونسأله السلامة من طريق المغضوب عليهم الذين هم اليهود عندهم - 00:25:51ضَ
والعلم ولم يعملوا به وكتبوا ما عندهم من علم والنصارى وهم الذين يعبدون الله على جهل وظلال ووالله بغافل عما تعملون يتوعدهم جل وعلا بانه مطلع على اعمالهم وسيجازيهم عليها - 00:26:14ضَ
ثم انكر تعالى عليهم في دعواهم ان ابراهيم ومن ذكر بعده من الانبياء والاسباط هؤلاء بنوه ابراهيم اسماعيل ابن ابراهيم واسحاق ابن ابراهيم ويعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم والاسباط اولاد يعقوب وما تناسل منهم - 00:26:37ضَ
كانوا على ملتهم اما اليهودية واما النصرانية وقال تعالى قل اانتم اعلم ام الله يعني بل الله اعلم وقد اخبر انهم لم يكونوا هودا ولا نصارى كما قال تعالى ما كان ابراهيم يهودي ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين - 00:27:09ضَ
وقوله تعالى ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله قال الحسن البصري كانوا يقرأون في كتاب الله الذي اتاهم ان الدين الاسلام في كتاب الله الذي هو التوراة بالنسبة لليهود - 00:27:33ضَ
وكتاب الله الانجيل بالنسبة للنصارى موجود فيهم ان الدين عند الله الاسلام وان محمدا رسول الله ويقرؤون ان محمدا رسول الله موجود عندهم وكما قال عبد الله ابن سلام والله اني لاعرف محمد اكثر من معرفتي لابني - 00:27:50ضَ
وان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا برءاء من اليهود من اليهودية والنصرانية من اليهودية ومن النصرانية. وما صارت اليهودية والنصرانية الا من بعدهم ما يقال انهم عليها وهي جاءت بعدهم احدثها اليهود احدثوا اليهودية والنصارى احدثوا النصرانية والا فالدين - 00:28:14ضَ
الحق عند الله جل وعلا في التوراة والانجيل والكتب السابقة كلها يحكم بها النبيون الذين اسلموا. فاليهود فالانبياء عليهم السلام كلهم مسلمون فشهدوا لله بذلك واقروا على انفسهم لله فكتموا شهادة الله عندهم - 00:28:44ضَ
وقول الله تعالى وما الله بغافل عما تعملون تهديد ووعيد شديد اي ان علمه محيط بعلمكم وسيجزيكم عليه قال تعالى تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. هذه الاية سبق مثلها اية سابقة - 00:29:09ضَ
في هذا اللفظ تأكيد لهؤلاء اليهود والنصارى المفترين على الله جل وعلا. والمتعلقين بالاباء والاجداد. وكذلك من تعلق بالاباء والاجداد الصلحاء من هذه الامة لا يجوز له ذلك. تلك الاباء - 00:29:40ضَ
والاجداد الذين مضوا امة ادخلت مضت انتهت لها ما كسبت ما ليس لكم من كسبهم شيء صلحاهم صلحهم لهم وليس لكم ولكم ما كسبتم حسب كسبكم. تكسبون اعمال صالحة لكم. تكسبون اعمال سيئة عليكم. ولا يجوز للمرء ان - 00:30:05ضَ
بغيره لا يجوز للمرء ان يتعلق بغيره من الصلحاء يعني يكون الاباء صلحاء والابناء والاحفاد فساق فجار ما يجوز لهم ان يتعلقوا بهم ولا يستفيدوا منهم شيء وانما ممكن ان يستفيد الابناء من الاباء اذا كانت - 00:30:32ضَ
الابناء على منوال الاباء في الصلاح والاستقامة لكن دونهم درجة دونهم درجة وهم على هدى فالله جل وعلا بفضله واحسانه يرفع الابناء والذرية ليجعلهم مع الاباء لتقر اعين الجميع في الجنة - 00:30:59ضَ
كما قال تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء. ما نقصنا الاباء نزلناهم ليكونوا مع الابناء لا. وانما بفضل الله واحسانه يرفع الابناء ليكونوا - 00:31:22ضَ
ومع الاباء لتقر اعين الجميع. بشرط ان يكون اتبعوهم في ايمان يعني معهم الايمان لكنهم اقل منهم في العمل لان الله جل وعلا يقول ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها باعمالكم تأخذ حسب عملك بالدرجة في الجنة - 00:31:54ضَ
حسب عملك في الدنيا تأخذ الدرجة من الجنة وبفضل الله واحسانه يرفع احيانا من هو دون الاعلى ليكون مع الاعلى لان الله جل وعلا لو نزل الاعلى ليكون مع الادنى كان هذا ظلم له. والله منزه عن الظلم - 00:32:23ضَ
ورفع الابناء والذرية ليكونوا مع الاباء فوق هذا كرم وجود. والله اهل الكرم والجود والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء ما نقصناهم - 00:32:48ضَ
وجاء في الحديث اهل الجنة ان الادنى يزوره الاعلى الاعلى يزوره الادنى لم لان منزلة الاعلى افضل واذا زار الادنى الاعلى واطلع على ما عنده من الفضل شعر بالنقص وداخل الجنة مسرور ما يشعر بالنقص - 00:33:10ضَ
فيزور الاعلى الادنى فاذا زاره اغتبط الاعلى يرى ان منزلته افضل وانما عنده افضل من صاحبه. ولا يعلم صاحبه بان ما عنده دون ما عند صاحبه الذي اعلى حتى لا - 00:33:42ضَ
تأثر ولذا جاء في الحديث ان الاعلى في الجنة يزور الادنى بخلاف حال الدنيا. الدنيا الادنى يزور الاعلى يقول الحق له ويزوره لكن في الجنة يزور الاعلى الادنى. لان في هذه الزيارة على هذا الشكل سرور وفرح للاعلى - 00:34:02ضَ
وعدم كآبة وتأثر للادنى بخلاف ما لو حصل العكس اذا كان تأثر الادنى لما يرى من تفضيل غيره عليه تلك الانبياء هؤلاء الفضلاء الاخيار امة قد خلت مضت وانتهت لها ما كسبت اعمالها لها - 00:34:33ضَ
ولا يطمع احد يقول انا انتسب الى ابراهيم انا انتسب الى اسماعيل يبي ينفعني او يأخذ بيدي لا لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. لا تسألون عن اعمالهم - 00:35:01ضَ
كذلك هم لا يسألون عن اعمالكم كما قال الله جل وعلا ولا تزروا وازرة وزرا اخرى قول الله تعالى تلك امة قد خلت اي قد مضت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم - 00:35:22ضَ
اي لهم اعمالهم ولكم اعمالكم ولا تسألون عما كانوا يعملون وليس يغني عنكم انتسابكم اليهم من غير متابعة منكم لهم ولا تغتروا ان الذي تنفعكم المتابعة اذا تابعتموهم على الحق والهدى نفعكم - 00:35:45ضَ
واما المتابعة في النسب والخلاف في العمل فانه لا يجدي شيئا لان الله جل وعلا يقول يدا ابي لهب وتب وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم نعم ولا تغتروا بمجرد النسبة اليهم حتى تكونوا منقادين مثلهم لاوامر الله تعالى واتباع رسله - 00:36:06ضَ
الذين بعثوا مبشرين ومنذرين فانه من كفر بنبي واحد فقد كفر بسائر الرسل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:35ضَ