تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 86- سورة اَل عمران | من الأية 196 إلى 198
التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد - 00:00:00ضَ
لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للابرار هذه الايات الكريمة من سورة ال عمران - 00:00:28ضَ
جاءت بعد قوله جل وعلا فاستجاب له ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض الاية يقول جل وعلا لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد - 00:00:57ضَ
متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وامته تبع له وقيل الخطاب في قوله لا يغرنك الى كل من يتأتى خطابه يعني كل انسان - 00:01:25ضَ
يعقل يقال له لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد يعني لا تغتر بهم لا تشك في طريقك ما دمت متبع للسنة فلا تنظر الى هؤلاء لا تغتر لان بعض الناس يجهل - 00:01:58ضَ
الامر فيقول مثلا الكفار في نعمة ويذهبون ويعودون ويتقلبون في التجارة والكسب وهم في رغد العيش وفي اعزاز وتكريم والى اخره ونرى كثيرا من المؤمنين في فقر وحاجة ولا يستطيع المرء ان يذهب من بلد الى بلد - 00:02:25ضَ
ومضيق عليهم في بعض امورهم ونحو ذلك فقد يشك ضعيف الادراك يقول يمكن هؤلاء احسن من اولئك يمكن حال الكفار احسن من حال المؤمنين. لان حال الكفار نرى انهم في رغد العيش - 00:02:56ضَ
وفي الكسب والتجارة والتصرف والمؤمنون في حالة بعضهم يرثى لها وقد يتأثر من هذا يشك في طريقه او يكسل في مواصلة الطريق الى الله جل وعلا فيقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:03:16ضَ
او لكل من يتأتى خطابه لا تغتر في حال الكفار وان اعطوا من الدنيا ما اعطوا من المال والجاه والتقلب في الاسفار والكسب وغير ذلك لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل - 00:03:46ضَ
متاع المتاع ما هو؟ هو ما يتمتع به في وقت وينتهي اكلة يقال لها متاع لبسة يقال لها متاع نزهة يقال لها متاع يعني شيء محدود يستمتع به الانسان وينتهي وينقضي - 00:04:12ضَ
يقول الله جل وعلا وعلى متاع قليل قد يقول قائل نرى الواحد يمتع في النعمة والخير سبعين سنة وثمانين سنة واكثر من هذا هل يعتبر هذا قليل؟ نقول نعم كل الدنيا من اولها الى اخرها قليلة بالنسبة - 00:04:39ضَ
للدار الاخرة كل شيء ينتهي فهو قليل بخلاف الدار الاخرة فنعيمها باقي ما يضمحل ولا ينقص ولا يتغير ولا يبلى لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل يعني تقلبهم هذا وما هم فيه من النعمة - 00:05:02ضَ
متاع قليل ثم مأواهم جهنم ومستقرهم ومصيرهم الى جهنم وقد جاء في الحديث ان الرجل من اهل النار الذي نشأ في الدنيا في نعمة اذا ولج النار وصبغ فيها صبغة قيل له هل رأيت خيرا قط - 00:05:35ضَ
هل مر بك خير قط؟ يقول لا والله ما مر بي خير قط ولا رأيت خيرا قط ينسى كل ما مر به من نعيم الدنيا ينسيه اياه عذاب الاخرة والعياذ بالله - 00:06:08ضَ
ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا فيصبغ في الجنة صبغة يدخلها فيقال له هل مر بك سوء قط هل مر بك تعب قط؟ يقول لا والله ما مر بي سوء قط ما دام انه في هذا النعيم نسي كل ما مر به من - 00:06:25ضَ
والتعب والنكد والاضطهاد وغير ذلك لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل. والدنيا كلها قليلة ومهما متع الانسان في الدنيا فاذا اخذت منه او اخذ منها كان لم يكن شيء - 00:06:49ضَ
نسي كل ما مر به كما قال الله جل وعلا ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد متاع في الدنيا ثم الينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون - 00:07:18ضَ
وقال تعالى نمتعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ والايات في مثل هذا المعنى كثيرة. حل حتى لا يغتر بعض الناس او يقارن لان الدنيا لو كانت تزن عند الله جناح بعوضة - 00:07:50ضَ
ما سقى منها كافرا شربة ماء ولكن الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب والعطاء من الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على الكراهة والبغض - 00:08:12ضَ
والحرمان من الدنيا لا يدل على المحبة كما لا يدل على الكراهة والبغض والله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. ويحرم الدنيا من يحب ومن لا يحب - 00:08:30ضَ
كل هذا موجود وكان النبي صلى الله عليه وسلم يربط على بطنه الحجر من شدة الجوع واحيانا الحجرين ما يكفي الحجر الواحد ما يقوم صلبه يسقط عليه الصلاة والسلام وابو هريرة رضي الله عنه من خيار الصحابة ومن حفظة الحديث - 00:08:49ضَ
يقول يمر بي المار يظن اني مجنون. صريع ما ادرك شيء من الجوع من شدة الجوع وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة من بيته فالتقى بابي بكر ثم التقى بعمر - 00:09:12ضَ
فقال لابي بكر ما اخرجك في هذه الساعة؟ قال اخرجني الجوع يا رسول الله. ما واهل البيت جياع فخرج وقال لابي بكر لعمر رضي الله عنه ما الذي اخرجك؟ قال اخرجني الجوع يا رسول الله - 00:09:31ضَ
وقال والذي بنفسي بيده اخرجني الذي اخرجكما. ما خرجت الا من الجوع ثم ذهبوا الى واحد من الانصار رضي الله عنهم فقدم لهم الطعام فاكلوا منه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لتسألن عن هذا النعيم - 00:09:53ضَ
وتقول عائشة رضي الله عنها في احد التابعين انا لنرى الهلال ثم نرى الهلال ثم نرى الهلال ثلاثة اهله في شهرين وما اوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار. للطبخ ما في شي يطبخ - 00:10:17ضَ
ما عنده شيء يطبخونه. ما اوقدت النار للطبخ ابدا قلت يا اماه ما طعامكم قالت الاسودان التمر والماء وهو قليل جدا وما شبعوا من التمر حتى فتحت خيبر لما فتحت خيبر قال بعضهم لبعض الان نشبع من التمر - 00:10:42ضَ
يقول رضي الله عنه رضي الله عنه الاسودان التمر والماء الا انه كان لنا جيران من الانصار عندهم منح وكانوا يرسلون الى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من اللبن فيشرب منه ويسقينا - 00:11:09ضَ
يعني احيانا نخلط مع التمر والماء شيء قليل من اللبن اذا تيسر هذا واعطى عليه الصلاة والسلام مع هذه الحاجة. وهذا الجوع اعطى رجلا غنما بين جبلين لا يحصيها عاد - 00:11:28ضَ
واعطى رجلا اخر مئة من الابل ثم استزاده فاعطاه مئة ثم استزاهده فاعطاه مئة ثلاثمائة من الابل لرجل واحد. لانها لا قيمة للدنيا عنده ولا يدخر منها شيء عليه الصلاة والسلام - 00:11:50ضَ
واذا جاءته الغنائم وزعها في الحال ما يبقي منها شيء فلا يهتم عليه الصلاة والسلام للدنيا ولا يدخر منها شيء عليه الصلاة والسلام وقد يكون لبعض الصحابة رضي الله عنهم - 00:12:08ضَ
الخير الكثير والتجارة والربح وسعت المال ينفقونها في سبيل الله رضي الله عنهم فبعض الصحابة في سعة وخير وكثرة مال وبعض الصحابة في فقر وحاجة وجوع رضي الله عنه ولا يدل على محبته لهذا ولا لبغضه لهذا كما لا يدل على العكس - 00:12:35ضَ
وانما الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يغتر المرء مثلا اذا رأى انه وسع عليه بالدنيا يقول هذا دليل على ان الله راض عني لا ما هو بدليل - 00:13:03ضَ
ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد. يعني جهنم تكون بمثابة المهد لهم. يعني يدخل في وسطها مثل المهد للصبي - 00:13:20ضَ
المهد يختلف عن الفراش المهد هو الذي يلف فيه الصبي لفا يعني من جميع يحيط به وجهنم تحيط به من جميع الجهات ثم قال جل وعلا لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار - 00:14:00ضَ
لكن السدراك يعني حال هؤلاء تختلف عن اولئك هذا في الدار الاخرة ولا قد يفظل الكافر على المؤمن في الدنيا لكن الدنيا ليست معيار ولا مقياس اتقوا اتقوا اتقوا الشرك يعني حذروه - 00:14:29ضَ
وليس المراد والله اعلم اتقوا المعاصي لان اهل الجنة قد يكون لهم معاصي. والمؤمن يقع في شيء من المعصية. لكن يستغفر الله ويتوب اليه. والمعاصي كبائر وصغائر الذنوب كبائر وصغائر - 00:14:55ضَ
الكبائر ما توعد الله جل وعلا عليه دينار او لعنة او غضب او رتب عليه حد في الدنيا والصغائر ما كان دون ذلك والصغائر يكفرها الله جل وعلا لعباده بالصلوات الخمس - 00:15:17ضَ
والخطى الى المساجد والوضوء والجمعة الى الجمعة. ورمضان الى رمضان والاعمال الصالحة يكفر الله جل وعلا بها الاعمال السيئة من الصغائر واما الكبائر فان الله جل وعلا يكفرها لعبده بالتوبة منها - 00:15:41ضَ
اذا تاب منها العبد في حال الدنيا وان عظمت وان كثرت فالله جل وعلا يتوب عليه. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم - 00:16:07ضَ
فان مات مصرا عليها كالذي يموت وهو مستمر في شرب الخمر او يموت وهو يسرق او يموت وهو يزني واقع في كبيرة من كبائر الذنوب ما يقال هذا كافر هؤلاء يدخلوا الجنة - 00:16:27ضَ
يقال هذا تحت المشيئة. امره الى الله جل وعلا ان شاء جل وعلا غفر له من اول وهلة وادخله الجنة وان شاء جل وعلا عذبه بذنوبه ثم مآله الى الجنة - 00:16:45ضَ
من مات على شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فاهل السنة والجماعة لا يكفرون المسلم بالذنب وان كبر ما لم يصل الى حد الشرك خلافا للخوارج والمعتزلة الذين يكفرون المسلم - 00:17:01ضَ
بالذنب ولذا كفر بعض الخوارج بعض الصحابة رضي الله عنهم وكفروا بعضا ممن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة النبي صلى الله عليه وسلم يشهد له بالجنة ويأتي الخارجي المارج - 00:17:29ضَ
ويقول لا هو خالد مخلد في النار. انت اعلم ام رسول الله صلى الله عليه وسلم هل اتاك وحي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:17:50ضَ
يقول الا اني اوتيت القرآن ومثله معه عليه الصلاة والسلام ينطق بالحكمة وينطق بالحق وهو الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه ويقول جل وعلا لكن الذين اتقوا ربهم اتقوا الشرك - 00:18:11ضَ
اجتنبوا الشرك وان وقعوا فيما وقعوا فيه من المعاصي لهم جنات والجنة مثل ما تقدم سميت جنة لانها مستورة بالاشجار والبستان يقال له جنة لانه يستر ما تحته والجن يقال لهم جن لانهم مستورون عنا ما نراهم - 00:18:34ضَ
لهم جنات جمع جنة تجري من تحتها الانهار تجري تسير الانهار فيها وجمع الانهار لان فيه انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمره - 00:19:03ضَ
اللذة للشاربين وانهار من عسل مصفى وكلها تجري في منازل اهل الجنة بغير اخدود ما يحتاج ان يوضع لها خد تمشي فيه او ساقي او نحو ذلك تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. خالدين الخلود الاستمرار - 00:19:25ضَ
المرء مثلا قد يكون له جنة في الدنيا يكون له بستان يكون له حديقة يكون له شيء من النخيل والاشجار وهكذا الى اخره لكن ما فيها خلود هذي اما ان يموت هو ويتركها - 00:19:55ضَ
واما ان تفنى وهو حي يصيبها اعصار فيه نار فيحرقها اما انهار وجنات الاخرة فهي باقية مستمرة والمرء خالد فيها والمرء في الدنيا اذا نال شيئا من النعمة مثلا ثم تذكر انه تارك لهذا او منزوع منه يتأثر - 00:20:13ضَ
وهو بشر بنعيم الاخرة بانه خالد فيه دائما وابدا لا يتحول تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نزلا من عند الله نزل ضيافة وتكريم من الله ما هم من شخص - 00:20:42ضَ
او تجميع او بكسبه وكد لا هذه ضيافة من الله جل وعلا وجاء في الحديث من غدا الى المسجد او راح اعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا او راح - 00:21:07ضَ
يعني سواء كان مسيره الى المسجد صباحا او مسيره الى المسجد مساء. فالله جل وعلا يعد له ضيافة والمتوجه الى المسجد متوجه الى ضيافة الله جل وعلا وحق على المضيف ان يضيف ويكرم ضيفه - 00:21:27ضَ
والله جل وعلا اكرم الاكرمين نزلا من عند الله وما عند الله خير للابرار. والذي عند الله خير للابرار وما عند الله خير للابرار. يعني ما اعده الله جل وعلا للابرار - 00:21:48ضَ
والابرار جمع بر والبر هو الذي بر وعمل بالبر وبر والديه وبر ولده ومطلوب من المرء ان يضر والديه وان يبر ولده يمر والديه مكافأة لهم على ما قاموا به نحوه - 00:22:21ضَ
ويبر ولده لاجل ان يقوم الولد ببره فيما بعد ويعيد اليه ويرد عليه ذلك مثل ما بر هو ووالديه يبره ولده باذن الله وعن ابي الدرداء رضي الله عنه انه كان يقول ما من مؤمن - 00:22:47ضَ
الا والموت خير له وما من كافر الا والموت خير له يقول الموت خير للمؤمن يعني ما هو باستعجاله يعني اذا مات يقال نال الخير والكافر الموت خير له من بقائه في الدنيا - 00:23:16ضَ
ومن لم يصدقني يقول ابو الدرداء رضي الله عنه فان الله جل وعلا يقول وما عند الله خير للابرار ويقول ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا - 00:23:42ضَ
اسمع ولهم عذاب مهين. فاستدل رضي الله عنه بان الموت خير للبر والفاجر لان البر ينال ما عند الله جل وعلا والله جل وعلا يقول ما عند الله خير للابرار - 00:24:09ضَ
وخير للفاجر لان بقاؤه في الدنيا زيادة في عذابه يمهل وتكثر سيئاته وجرائمه اعماله السيئة. فهو اذا مات يستريح ويستراح منه وما عند الله خير للابرار. فهو جل وعلا يخبر بان ما عنده لعباده المؤمنين - 00:24:26ضَ
خير مما هم فيه في الدنيا مهما كانوا فيها منعمين ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى بالنسبة للمرء في الدنيا اذا فقد صفيه وخليله يبكي عليه انه مات بينما هو انتقل من دار الشدة ودار الضيق ودار النكد ودار التعب الى الراحة والنعيم - 00:24:55ضَ
في روضة من رياض الجنة ويمثل هذا رحمه الله بالتوأمين في البطن يقول اذا كان في بطن المرأة توأمين فخرج احدهم اللي ما موجود باقي يصيح عليه يعني فقد اخاه خرج - 00:25:25ضَ
بينما هو خرج من الضيق الى السعة وهو لا يدري ما خروجه؟ كذلك المؤمن في الدنيا مثلا يبكي على صفيه اذا مات بينما هو انتقل الى روضة من رياض الجنة - 00:25:50ضَ
الى خير والله جل وعلا يقول وما عند الله خير للابرار المؤمن يعمل الصالحات ويجتهد فيها لينال الخير من الله جل وعلا قال المؤلف رحمه الله ومعناه لا تنظروا الى هؤلاء لا تنظر الى هؤلاء الكفار - 00:26:07ضَ
مترفون بي مترفون فيه من النعمة والغبطة والسرور عما قليل يزول هذا كله عنهم ويصبحون مرتهنين لا تغتر بهم يعني لا تظنهم في حال خير او سعادة لا تغتر بهم مآلهم الى جهنم وبئس المهاد - 00:26:38ضَ
ويصبحون مرتهنين باعمالهم السيئة فانما نمد لهم فيما هم فيه استدراجا وجميع ما هم فيه متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد وهذه الاية وهذه الاية كقوله تعالى لقوله تعالى ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد - 00:27:00ضَ
وقال تعالى متاع في الدنيا ثم الينا مرجعهم. ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون وقال تعالى نمتعهم قليلا ثم نضطرهم الى عذاب غليظ وقال تعالى فمهل الكافرين امهلهم رويدا اي قليلا. وقال تعالى - 00:27:25ضَ
فمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم يوم القيامة من المحظرين ثم هو يوم القيامة من المحظرين من المحضرين في النار والايات في هذا المعنى كثيرة في القرآن. حتى لا يغتر - 00:27:44ضَ
المؤمن بحال اهل النعيم من الكفرة الفجرة ولا يغتر بهم والله جل وعلا يمهل ولا يهمل وقد يكون النعيم في الدنيا لبعض الناس استدراج والعياذ بالله حتى لا يرعوي ولا ينتهي عما هو فيه - 00:28:01ضَ
ويستمر على عصيانه وطغيانه حتى يؤخذ على غرة والعياذ بالله وهكذا لما ذكر حال الكفار ان مآلهم الى النار قال بعده لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها - 00:28:25ضَ
والتقوى وصى الله جل وعلا بها وقد يوصي بها في الاية الواحدة اكثر من مرة لاهميتها يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون - 00:28:49ضَ
يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله يوصي بالتقوى جل وعلا اكثر من مرة في الاية الواحدة - 00:29:15ضَ
وبشرها العلماء رحمهم الله بتفسيرات من اجمعها ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله - 00:29:35ضَ
فما يعمل الطاعة مجاراة او رياء وانما يعملها لانها طاعة. يعملها يرجو ثوابها عند الله ولا يترك المعصية خوفا من الولاية او خوفا من الوالدين او نحو ذلك وانما يتركها - 00:29:59ضَ
خوفا من الله جل وعلا لان الله يبغضها قال بعده لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الا النهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للابرار. عن عبدالله بن عمرو قال - 00:30:22ضَ
انما سماهم الله الابار لانهم بروا الاباء والابناء. كما ان لوالديك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق وعن ابي الدرداء انه كان يقول ما من مؤمن الا والموت خير له. وما من كافر الا والموت خير له. ومن لم يصدقني فان - 00:30:48ضَ
الله يقول وما عند الله خير للابرار ويقول ولا يحسبن الذين كفروا ان ان ما نملي لهم خيرا لانفسهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:31:07ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:30ضَ