التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم - 00:00:00ضَ
شهيدا وما جعلنا القملة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله الله ليضيع ايمانكم ان الله - 00:00:30ضَ
هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قول به جل وعلا سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم - 00:01:00ضَ
كذلك جعلناكم امة وسطا. الله جل وعلا امتن على هذه الامة في هذه الاية الكريمة والتي قبلها بمنتين بمنتين المنة الاولى قوله جل وعلا يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. يعني هداكم الى صراط - 00:01:30ضَ
مستقيم. وكذلك اخرى نعمة اخرى مثل ما هديناكم الى الصراط مستقيم جعلناكم امة وسطا وفي الاية الاولى منة نعمة توظل الله بها على هذه الامة يهدي من شاءوا الى صراط مستقيم يعني هداكم الى هذا الصراط المستقيم والى هذه النعمة - 00:02:10ضَ
وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما حسدتنا يهود ما حسدتنا على ثلاث هدانا الله جل وعلا لهذه القبلة. فتلك نعمة عظيمة قال جل وعلا وكذلك يعني مثل ما هديناه - 00:02:50ضَ
الى الصراط المستقيم جعلناكم امة وسطا. والوسط العدل الخيار. لان الامور تكون غالبا طرفان ووسط. طرف غلو. ومجاوزة الحد قلة وظاعف وتساهل وتظييع والوسط هو العدل والخيار. لا افراط ولا تفريط - 00:03:20ضَ
الافراط الزيادة والتفريط التساهل والتضييع. وهذه الامة جعلها الله جل وعلى وسطا بين امتين سابقتين. فاليهود عليهم لعنة الله اذوا انبيائهم. وقتلوا من قتلوا. واذوا من اذوا وتسلطوا عليهم واتهموا مريم عليها السلام بما هي - 00:04:10ضَ
برءاء منه. وقالوا في عيسى ابن بغي. عليه الصلاة والسلام والنصارى غلوا في بعظ انبيائهم فجعلوهم الهة مع الله. عبدوهم وقالوا عن عيسى هو ابن الله وثالث ثلاثة وعبدوه مع الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. وهذه - 00:04:50ضَ
بين هذه وتلك. لا افراط ولا تفريط. ينزلون الرسل منزلتهم التي انزلهم الله جل وعلا يؤمنون بهم ويصدقون ويشهدون لهم بالبلاغ وانهم امناء الله على وحيه تبعون محمدا صلى الله عليه وسلم ويترسمون خطاه. فما اتاهم منه قبلوه - 00:05:30ضَ
وما نهاهم عنه انتهوا عنه. فهم لا يتسلطون على الانبياء او يؤذونهم ولا يغلون بهم فيؤلهونهم قال وكذلك جعلناكم امة وسطا والوسط العدل الخيار. كما قال الله جل وعلا في - 00:06:10ضَ
في سورة نون قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون يعني خيارهم لتكونوا شهداء على الناس. لتكونوا شهداء على الناس ما المراد بالناس؟ قيل الانبياء ومعنى على الناس لتكونوا شهداء للناس - 00:06:50ضَ
يعني للانبياء تشهدون لهم لا عليهم تشهدون لهم بالبلاغ وقيل لتكونوا شهداء على الناس يراد بهم الامم. وهذا هو شهداء عليهم بان رسلهم قد بلغتهم فقد جاء ان الله جل وعلا يحكم بين رسله - 00:07:30ضَ
فيدعو امة نوح فيقول اما جاءكم رسول يقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير. ينكرون. فيقال قالوا لنوح ما بلغت قومك؟ فيقولوا بلى يا ربي. بلغتهم ما ارسلتني به اليهم فيقول الله جل وعلا من يشهد معك فيقول - 00:08:10ضَ
عليه السلام امة محمد صلى الله عليه وسلم. يقول صلى الله عليه وسلم افتدعون فيقال لكم اتشهدون ان نوحا بلغ قومه فتقولون نعم. فيقول اولئك القوم كيف يشهدون علينا وما - 00:08:50ضَ
جاءوا الا بعدنا ما وجه شهادتكم؟ فتقولون بلغنا نبينا صلى الله عليه وسلم بان الانبياء والرسل بلغوا اممهم فنحن نشهد على ما بلغنا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام فتلك - 00:09:20ضَ
عادتكم على الناس. لتكونوا شهداء على الناس قيل شهدا على الناس في الدنيا بعد الموت كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه سلم انه مر بجنازة فاثني عليها خير. فقال عليه الصلاة والسلام - 00:09:50ضَ
وجبت ثم مر بجنازة اخرى فاثني عليها اشر فقال صلى الله عليه ايوا سلم واجب وجبت. فقيل يا رسول الله ما وجبت؟ قال ذاك اثنيتم عليه خيرا وجبات له الجنة. وهذا اثنيتم عليه شرا فوجبت له النار. انتم شهداء الله - 00:10:20ضَ
في ارضه. وقيل شهداء على الناس فيما بينهم ان الله جعله جل وعلا جعلكم وسط عدل خيار شهداء على الناس فيما بينهم من امور الدنيا وهذا اشارة على انه لا تقبل شهادة الا العدل. لا تقبل شهادة الفاسق - 00:10:50ضَ
وهكذا قرر العلماء رحمهم الله والله جل وعلا يقول واشهدوا ذوي عدل منكم لتكونوا شهداء على الناس على الناس عموما او على الناس يراد به الخصوص وهم الانبياء والرسل وعلى بمعنى اللام - 00:11:20ضَ
لتكونوا شهداء للناس للانبياء والرسل. ثم ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم يشهد علينا ويشهد لنا بالصدق. ويشهد لنا بالايمان لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. يشهد بالصدق بصدقكم. وهذه خاصة - 00:11:50ضَ
بنبينا صلى الله عليه وسلم يشهد لامته بانها صادقة فيما او يشهد لها بالايمان وي يقول الرسول عليكم شهيدا عليكم شهيدا قيل تقديم الجار والمجرور اختصاص يعني عليكم هذه لكم ولنبيكم فقط. وليست لسائر الامم والانبياء - 00:12:30ضَ
ولهذا تستشهد هذه الامة للانبياء ولا تستشهد الامم الاخرى لهذه الامة. وما ان القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. الله جل وعلا جعل - 00:13:10ضَ
قبلة اولا للكعبة. كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في مكة باتجاه الكعبة واتجاه بيت المقدس ولما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة تعذر عليه الجمع بينهما فوجه بان يتوجه الى بيت المقدس تأليفا لليهود - 00:13:50ضَ
لعلهم يستجيبون لمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم ان الله جل وعلى نسخ الاتجاه الى بيت المقدس استجابة لرغبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتضرعه وسؤاله الله جل وعلا الى الكعبة - 00:14:20ضَ
وفي هذا كله امتحان للعباد. من العباد من هو سريع الاستجابة؟ سريع القبول سريع التسليم اذا جاءه عن الله جل وعلا وعن رسوله صلى الله عليه وسلم استجاب وما تردد. ومن - 00:14:50ضَ
الناس من هو بخلاف ذلك. يتردد ويتوقف ويقول لما؟ لما هذا؟ لم هذا التقلب مرة كذا ومرة كذا ومرة كذا لم؟ هذا تردد هذا يدل على ان محمد غير ثابت على جهة معينة. يتحرى كما قالت - 00:15:20ضَ
اليهود وقالت النصارى وقال المشركون كلهم ومن شابههم من المنافقين والله جل وعلا يبتلي العباد بما يشاء ليظهر المطيع من العاصي. وهذا الظهور يقول عنه العلماء رحمهم الله ظهور يستحقون عليه الثواب والعقاب. والا فالله جل وعلا يعلم ازلا - 00:15:50ضَ
من يستجيب ومن لا يستجيب؟ ومكتوب على المرء وهو في بطن امه شقي او سعيد. حينما يؤمر الملك بنفخ الروح فيه يكتب شقي او سعيد. فالسعيد من سعد في بطن امه والشقي من - 00:16:30ضَ
شقي في بطن امه. والله جل وعلا يعلم ذلك اذلا قبل ان يخلق السماوات بخمسين الف سنة. يعلم جل وعلا عدد اهل الجنة اعلموا جل وعلا عدد اهل النار. ويعلم من هو من اهل الجنة ومن هو من اهل النار قبل ان يخلق الخلق - 00:17:00ضَ
فهذا العلم ليس متجدد الله جل وعلا بل هو ازلي وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لا لنعلم من يتبع الرسول. فالمؤمن اذا جاءه الامر والخبر عن الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم سارع الى الاستجابة. والكافر والمنافق - 00:17:30ضَ
قادر يتردد ولا يقبل ويتشكك ويظهر عليه اثر الشك والريب وعدم القبول الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب وعلى عقبيه ينقلب يعني يرجع الى قفاه وهذا عن عدم القبول وعدم الاستمرار مع الحق. يعني يعاكس الحق. مثل من - 00:18:10ضَ
عاكس الطريق يكون متجه في طريق ثم يرجع وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وان كانت القبلة وتغييرها لكبيرة يعني ليست سهلة الا من هدى الله جل وعلا - 00:18:50ضَ
فانه سريع الامتثال. فمن الناس من تصعب قيادته واستجابته وسيره في الحق. ومن الناس من وسهل وسلس القيادة والسير في طريق الحق. فمن هدى الله جل وعلا ووفقه قبل الحق ولم يرده. ومن كان بخلاف ذلك ما قبله - 00:19:20ضَ
وتردد فيه وجاء انه ارتد اناس بعد تحويل القبلة ارتدوا عن الاسلام لانهم كانوا اظهروا الاسلام عن غير اخلاص ويقين فاظهروا نفاقهم وكفرهم بتحويل القبلة. وصار محل نوم وسب من قبل اليهود. لانهم ما عندهم نسخ في شريعتهم - 00:20:00ضَ
وكما جاء ان حيي بن اخطب قال ما بال محمد هكذا ان كانت قبلته الاولى حق. فما باله نكس ورجع عنها وان كانت قبلته الاخيرة حق فما بالهم امضى وقتا طويلا على القبلة السابقة وهو يعرف - 00:20:40ضَ
انها ليست بحق. والحقيقة ان النبي صلى الله عليه وسلم مؤتمر بامر الله تبارك وتعالى. او وجهه الى اي في جهة توجه فلها خاصية ولا مزية جهة دون فجهة الا بتمييز الله جل وعلا. ما يفرق بين جهة وجهة الا - 00:21:10ضَ
في تمييز الله وتفضيل الله جل وعلا جهة على جهة. وما يفظل مكان على لا مكان ولا بلد على بلد ولا مبنى على مبنى الا بتفضيل الله جل وعلا. فهو الذي يعطي الفضل - 00:21:50ضَ
فسبحانه وتعالى لمن شاء ومعروف ان علم الله جل وعلا محيط بكل شيء ولا يتجدد شيء لا يعلمه الله جل وعلا اولا ثم يعلمه اخيرا وانما الله جل وعلا جرى سنته - 00:22:10ضَ
انه لا يعاقب ولا يثيب عباده بما في علمه. وانما يعاقبهم باعمالهم. ويثيبهم باعمالهم. يثيبهم على اعمالهم الحسنة على اعمالهم السيئة. اذا شاء جل وعلا واذا شاء عفا سبحانه وما كان الله ليضيع ايمانكم - 00:22:40ضَ
جاء انه مات من الصحابة رضي الله وعنهم قبل تحويل القبلة عشرة ثمانية من اهل مكة واثنان من الانصار رضي الله عنهم. البراء بن معرور واسعد بن زرارة رضي الله عنهم وثمانية من اهل مكة ماتوا قبل تحويل القبلة. فاشكل ذلك على الصحابة - 00:23:20ضَ
رضي الله عنهم عطفا ومودة لاخوانهم الذين ماتوا قبل ان يصلوا الى الكعبة. هذا من ناحية. من ناحية اخرى قالوا صلاتنا. التي فترة طويلة الى من فريضة الصلاة الى ما بعد الهجرة بستة عشرة او سبعة عشر - 00:24:00ضَ
شهرا ما مصيرها؟ بطلت لا ثواب لها لا الله جل وعلا لا يضيع اجر من احسن عملا. ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره لا يظيع انزل الله جل وعلا وما - 00:24:30ضَ
كان الله ليضيع ايمانكم. ما يضيع عملكم الذي تعملونه ابتغاء وجه الله اه وكان على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتكم التي ان صليتموها الى بيت المقدس محفوظة عند الله جل وعلا. ومن مات منكم وهو لم يصلي الى الكعبة - 00:25:00ضَ
فايمانه وصلاته الى بيت المقدس محفوظة عند الله. لا يظيره لانه ما امر بالتوكل الى الكعبة فامتنع. وما كان الله ليضيع ايمانكم. اي صلاتكم استدل اهل السنة والجماعة بهذه الاية الكريمة - 00:25:30ضَ
على ان الايمان قول وعمل واعتقاد. وان الايمان ليس محله القلب فقط ولا الجوارح فقط ولا اللسان فقط انما كلها قول وعمل واعتقاد. فسمى الله جل وعلا الصلاة التي هي عمل - 00:26:00ضَ
ونطق سماها ايمان. وما كان الله ليضيع ايمانكم. يعني صلاة ولان الصلاة اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين سماها الله جل وعلا الايمان وايمان كقوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة - 00:26:30ضَ
لاهمية ذلك والا فالحج له اركان وعرفة ركن من اركان اربعة اذا لم يأتي بالاركان الاربعة ما صح حجه. منها عرفة. قال الحج عرفة عليه الصلاة والسلام. فسمى الله جل وعلا الصلاة ايمان لكونها من اهم - 00:27:00ضَ
اعمال الايمان بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وما كان الله ليضيع ايمانه تعليل ان الله بالناس لرؤوف رحيم ما يضيع ايمانكم لانه بكم بالناس رؤوف رحيم - 00:27:30ضَ
رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من السبي تسرع تهرول وكلما وجدت صبيا اخذته تركته حتى وجدت طفلها فظمته اليها والقمته ثديها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اترون هذه ملقية لولدها في - 00:28:00ضَ
نار وهي قادرة على الا تلقيه؟ قالوا لا يا رسول الله ما تلقيه. قال لله بعبده من هذه بولدها. ولهذا الله جل وعلا الاباء والامهات بالابناء والبنات ووصى الاولاد بالاباء والامهات. يوصيكم الله - 00:28:40ضَ
في اولادكم. فهو ارأف وارحم. من الوالدين باولادهم. ومن الاولاد بابائهم وامهاتهم الوالدين احسانا يأمر الاولاد بالاحسان الى الوالدين جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله من الناس لرؤوف - 00:29:20ضَ
الرحيم فاخر الاية التعليل لما قبله ما كان الله ليضيع ايمانكم لان الله الناس رؤوف رحيم. ورؤوف ورحيم اسمان من اسماء الله جل وعلا كما يليق بجلاله وعظمته. ولا يستشعر من اسماء الله ما يستشعر من اسماء - 00:30:00ضَ
لوقي وصفاته لا يقال رؤوف رحيم رقيق القلب ونحو ذلك فالله جل وعلا موصوف صفات الكمال ويجب اثبات الاسماء والصفات لله على ما يليق بجلاله وعظمته والناس في باب الاسماء والصفات طرفان ووسط. فاهل السنة - 00:30:30ضَ
الجماعة وسط بين الطوائف المنحرفة. كما ان هذه الامة وسط بين الامم السابقة من الناس من اثبت الاسماء والصفات لله جل وعلا وشبهها بصفات المخلوقين تعالى الله. ومن الناس من استشعر - 00:31:00ضَ
شبيه بصفات المخلوقين فنفى الصفات عن الله تبارك وتعالى. وهاتت هاتان الفرقتان ضالتان واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين اثبتوا فالاوائل اثباتا بلا تشبيه. ولا تمثيل. ونزه الله جل وعلا - 00:31:30ضَ
تنزيها بلا تعطيل. فاثبتوا على ما يليق بجلال الله وعظمته. وتركوا من كل طائفة ما ظلت فيه. فالاولى ظلت بالتشبيه واحسنت بالاثبات فالاثبات حسن لكن ما توقفوا عنده بل شبهوا شبهوا - 00:32:00ضَ
تظلوا والطائفة الاخرى تزعم انها نزهت الله عن صفات المخلوقين. وهذا حسن لكن ما توقفوا عند هذا بل نفوا الصفات بالكلية فظلوا. واهل السنة الجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه لا يخطر على بالك ان صفة الله كصفة المخلوق - 00:32:30ضَ
ونزهوا الله جل وعلا عن التشبيه. واثبتوا لله جل وعلا الاسماء والصفات على ما يليق بجلاله وعظمته في قول الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. يقول تعالى انما حولناكم الى قبلة - 00:33:00ضَ
عليه السلام واخترناها لكم لنجعلكم خيار الامم لتكونوا يوم القيامة شهداء على الامم لان الجميع معترفون لكم بالفظل والوسط هنا الخيار والاجود كما يقال قريش اوسط العرب قريش اوسط العرب يعني ليس المراد انهم وسط بين هؤلاء وهؤلاء وليس المراد انهم - 00:33:30ضَ
دون غيرهم كما هو في عند بعض الناس باللغة الدارجة اذا قالوا فلان وسط يعني ليس في النهاية يعني دون اخلاقه اقل لا الوسط العدل الخيار وكذلك جعلناكم امة عدل خيار. نعم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطا في قومه وسطا في - 00:34:00ضَ
او من يعني هو اشرف قومه صلى الله عليه وسلم. فقبيلته اشرف القبائل وهو اشرف بني قومه عليه الصلاة والسلام. ومنه الصلاة الوسطى وهي العصر. الصلاة الوسطى يعني افضل الصلوات حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. صلاة العصر كما جاء تفسير ذلك - 00:34:30ضَ
نعم. ولما جعل الله قال صلى الله عليه وسلم من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله والعياذ وبالله ولما جعل الله هذه الامة وسطا خصها باكمل الشرائع واقوم مناهج واوضح المذاهب كما قال تعالى هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم - 00:35:00ضَ
فيما هو سماكم المسلمين. يعني هذه الشريعة المحمدية ليس فيها حرج. ولا اغلال ولا اثار ولا مشقة وحينما تتوقع المشقة يأتي التخفيف من الله جل وعلا حينما يتوقع المشقة في السفر اباح الله جل وعلا الفطر في رمضان - 00:35:30ضَ
في عجل السفر. وحينما تتوقع المشقة اباح الله جل وعلا شرع القصر. بدل اربع يصلي ركعتين. وحينما يشق على المريض القيام بالصلاة يصلي جالس حينما يشق عليه الجلوس يصلي على جنب حينما يشق عليه على جنب يصلي - 00:36:00ضَ
استلقيا. وكلما توقعت المشقة جاء التخفيف من الله جل وعلا النجاسة اذا اصابت الثوب يغسل بالماء وتزول. في من قبلنا لابد من ارض الثوب بالمقراص لازالة اللي فيه النجعسة. ما يطهره الماء - 00:36:30ضَ
البول اذا كان في الارظ ما تحفر. ولا ينقل ترابها يصب عليها قليل من الماء مكاثرة ويكفي. الصلاة اينما في اي مكان جاء وقت الصلاة فعنده طهوره ومسجده يمشي معه - 00:37:00ضَ
مكان يحل طهوره التراب ومسجده الارض. هذه الشريعة المحمدية. من قبل انا ما يصلون الا في كنائسهم وبيعهم ولابد ان تكون مقامة في اي مكان ان يصلي جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. هذا من خصائص هذه الامة - 00:37:30ضَ
اذا خاف الانسان على نفسه من الجوع ان يموت جوعا يأكل الميتة. ويرفع الله جل وعلا الظرر التي فيها عن هذا المضطر فلا تضره. قد يأكل الميتة اثنان. احدهما يتضرر - 00:38:00ضَ
ضررا عظيما والاخر لا تضره. وهي هي الميتة. لان الاول اكلها وهو غير مضطر فتضره وتهلكه. فيها ضررها والاخر اكلها مضطر في رفع الله جل وعلا الظرر التي فيها فتكون حلالا له وطيبة في حقه - 00:38:30ضَ
وهكذا كل الشريعة الاسلامية سمحة وسهلة وميسرة العقل السليم كما قال العربي والله ما جاء الامر بالاسلام بشيء وقال العقل ليت هنا نهى عنه ولا نهى الاسلام عن شيء وقال العقل ليته امر به - 00:39:00ضَ
نهى الاسلام عن الزنا. واباح الزواج والعقل السليم يدرك ذلك. جاء رجل يريد الاسلام. وقال قال يا رسول الله انا تعودت ونشأت على الزنا. ما استطيع الصبر عنه. اريد ان اسلم وتقرني على الزنا - 00:39:30ضَ
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ليقنعه اترضى ان تزني امك؟ قال لا. قال وكذلك الناس لا يرظون ان تزني بامهاتهم اترضى ان تزني بنتك؟ قال لا. اترظى ان تزني اختك؟ قال لا. وهكذا. ثم شهد - 00:40:00ضَ
ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقتنع بحرمة الزنا. واسلم وحسن اسلامه وعمر رضي الله عنه يقول في الخمر اللهم بين لي لنا في الخمر بيانا شافيا. لان الناس نشأوا على شرب الخمر في الجاهلية. وصدر الاسلام - 00:40:30ضَ
وكان بعقله النير يرى انها غير لائقة بالمسلم. وكذلك كان بعض كبراء العرب في الجاهلية ما يشربون الخمر. فقيل له الا تشرب الخمر؟ قال ما يليق بمثلي ما يليق بمثلي اصبح سيد القوم وامسي سفيههم. انا سيد - 00:41:00ضَ
وجيه في القوم امر وانهى ولي المقالة. فاذا شرب الخمر وسكر صار جاهل. ما يليق بي الخمر يشربها غيري. وعمر رضي الله عنه يقول اللهم بين لنا بالخمر بيانا شافيا. فهذا الدين الاسلامي والحمد لله هو افظل الاديان - 00:41:30ضَ
التي اختارها الله جل وعلا لهذه الامة المحمدية. نعم. وقول الله تعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انا وامي يوم القيامة على قوم مسرفين على الخلائق ما من الناس احد الا ود انه منا وما من نبي - 00:42:00ضَ
كذبه فليتمنى كل فرد من افراد الامم ان يكون من امة محمد صلى الله عليه وسلم ما احد من الناس حتى انه جاء ان بعض الانبياء يتمنى ان يكون من امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:42:30ضَ
وعيسى عليه السلام حينما ينزل في اخر الزمان يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وما من نبي كذبه قومه الا ونحن نشهد انه قد بلغ رسالة ربه عز وجل - 00:42:50ضَ
وقوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله يقول تعالى انما شرعنا لك يا محمد التوجه - 00:43:10ضَ
اولا الى بيت المقدس. ثم صرفناك عنها الى الكعبة ليظهر حال من يتبعك ويطيعك. ويستقبل معك حيثما توجهت ممن ينقلب على عقيبيه اي مرتدا عن دينه. وان وان كانت لكبيرة - 00:43:30ضَ
على الا على الذين هدى الله اي هذه الفعلة وهي صرف التوجه عن البيت المقدسي الى الكعبة اي وان كان هذا الامر عظيما في النفوس الا على الذين هدى الله قلوبهم وايقنوا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وان كل ما جاء به فهو - 00:43:50ضَ
الحق الذي لا مرية فيه وان الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فله ان يكلف عباده بما شاء وينسخ ما شاء وله الحكمة التامة والحجة البالغة في جميع ذلك بخلاف الذين في قلوبهم في قلوبهم مرض فانه - 00:44:10ضَ
كلما حدث امر احدث لهم شك كما يحصل الذين امنوا ايمانا وتصديقا كما قال الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم - 00:44:30ضَ
يستبشرون واما الذي يؤمن يزيد ايمانه بالايات والاوامر والنواهي والامتثال والامتناع حسب امر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. والايمان يزيد بالطاعة اه وينقص في المعصية. وقول الله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء - 00:44:50ضَ
ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. يعني من الناس والعياذ بالله من يزيد خسارة عند عند سماع القرآن لانه يعترض عليه ويكفر به ويرده فيخسر زيادة خسارة الى خسارته - 00:45:20ضَ
والعياذ بالله. ومن الناس من يوفقه الله جل وعلا للهداية. وكلما نزلت اية امن بها فجاء اداء ايمانه وقول الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم الى ابيت للمقدس قبل ذلك ما كان يضيع ثوابها عند عند الله وفي الصحيح عن البراء قال مات قوم كانوا يصلون - 00:45:40ضَ
نحو بيت المقدس فقال الناس ما حالهم في ذلك؟ فانزل الله قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم وقوله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة في السبي قد - 00:46:10ضَ
فرق بينها وبين ولدها فجعلت كل ما وجدت صبيا من السبي اخذته فالصقته بصدرها وهي تدور على تدور على كولدها فلما وجدته ضمته اليها والقمته ثديها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اترون هذه طارحة - 00:46:30ضَ
ولدها في النار وهي تقدر على الا تطرحه. قالوا لا يا رسول الله. قال فوالله لالله ارحم بعباده من هذه لولدها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:46:50ضَ
اجواء - 00:47:10ضَ