التفريغ
نزلنا عليك القرآن تنزيلا اصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا واذكر اسم ربك بكرة واصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ويذرون وراءهم يوما ثقيلا. حسبك - 00:00:01ضَ
هذه الايات الكريمة من سورة هل اتى على الانسان جاءت بعد قوله تعالى ويطوف عليهم ولدان مخلدون اذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا واذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق - 00:00:39ضَ
وحلوا اساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ان هذا كان لكم جزاؤه وكان سعيكم مشكورا انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. الايات يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم - 00:01:12ضَ
انا نحن انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا الكفار قالوا ما اتى به محمد شعر او سحر او كهانة ورد الله جل وعلا عليهم قولهم بقوله انا نحن نزلنا عليك القرآن - 00:01:45ضَ
تنزيلا والاية فيها دلالة على علو الله جل وعلا على خلقه والله جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات العلو المطلق من جميع الوجوه علو القدر - 00:02:17ضَ
فهو معظم في القلوب علو القهر هو قاهر لجميع خلقه ما احد يستطيع ان يخرج عن قبضة الله جل وعلا وعلوا الذات فهو جل وعلا عال على خلقه خائن من خلقه - 00:02:50ضَ
الرحمن على العرش استوى والعرش هو سقف المخلوقات والله جل وعلا فوق العرش وليس حالا بخلقه ولا الخلق حالون بذاته تبارك وتعالى فهو بائن من خلقه وذلك ان التنزيل يكون من اعلى لاسفل - 00:03:15ضَ
انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. انا نحن ان ظمير للمتكلم الذي يعظم نفسه ويستحق التعظيم ونحن كذلك ضمير اخر فهل نحن مؤكد للظمير السابق ام هو ضمير فصل قول - 00:03:49ضَ
ام هو مبتدأ لان انا نحن انا مكونة من ان واسمها وخبرها نزلنا عليك القرآن ويصح ان يكون نحن مبتدأ ونزلنا عليك القرآن خبره وان ونحن وخبرها خبر ان ان - 00:04:21ضَ
لها اسم وخبر اسمها الظمير. انا وخبرها نزلنا عليك القرآن تنزيلا على اساس ان نحن ضمير فصل او مؤكد للسابق واذا قيل مبتدأ اخر مبتدأ ويكون نحن مبتدأ وجملتنا نزلنا عليك القرآن - 00:04:56ضَ
خبر المبتدأ نحن ونحن المبتدأ وخبره خبر ان اما نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا والتنزيل يفهم منه معاني منها اولا العلو لله تبارك وتعالى كما هو واضح ومنها انه نزل تدريجيا تنزيل - 00:05:24ضَ
يعني لم ينزل دفعة واحدة جملة واحدة وانما نزل بحسب الوقائع وبحسب ما يحتاج اليه. وبحسب حكمة الله جل وعلا في التشريع لان النبي صلى الله عليه وسلم فرض عليه في مكة التوحيد اول رسالته بالتوحيد - 00:05:55ضَ
ثم الصلاة وهو في مكة ثم بقية الشرائع نزلت تدريجيا في المدينة واخرها نزول من الاحكام من الاركان الاسلام الحج لان الله جل وعلا حكيم عليم لا يفرض الحج على عباده ومكة بيد الكفار - 00:06:24ضَ
ولم يفتح الله مكة لرسوله صلى الله عليه وسلم الا في رمضان من السنة الثامنة والنبي صلى الله عليه وسلم توفي في اول السنة الحادية عشرة من الهجرة فنزول القرآن تدريجيا - 00:06:46ضَ
لحكم عظيمة اولا انها اجابات للسائلين. يسألون فيأتي الجواب من الله جل وعلا بالقرآن يحصل شيء ما يأمر الله جل وعلا بما يريده نحو هذا شرائع يريد الله جل وعلا فرضيتها ينزل - 00:07:08ضَ
كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة يصلي ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس يعني يستقبل الكعبة وبيت المقدس ممكن الجمع بينهما لكن لما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة ما امكن - 00:07:32ضَ
فان استقبل بيت المقدس استدبر الكعبة وان استقبل الكعبة استدبر بيت المقدس فلحكمة يريدها الله جل وعلا جعله يستقبل بيت المقدس ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا ثم نزل - 00:07:54ضَ
التوجه الى الكعبة تنزل بعض الاحكام لحكمة يريدها الله جل وعلا ثم ينسخها سبحانه ولذا انزل الله جل وعلا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم خلال حياته في الرسالة عليه الصلاة والسلام - 00:08:14ضَ
ثلاث عشرة بمكة ثلاث عشرة سنة بمكة وعشر سنوات في المدينة خلال ثلاث وعشرين سنة ينزل عليه الوحي حسب ما يريده الله جل وعلا انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا - 00:08:42ضَ
ففيه معنى التفريق يعني انه ما نزل دفعة واحدة وقد قال بعض الكفار نحو ذلك لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة قال الله تعالى كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا - 00:09:04ضَ
ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي الى اخر الايات يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض - 00:09:27ضَ
يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وهكذا الايات ثم ان نزوله دفعة واحدة قد يشق على الامة وتشق قراءته وحفظه وانما ينزل تدريجيا ايات وتحفظ ثم ينزل ما بعدها وهكذا - 00:09:52ضَ
انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا وهي شهادة من الله جل وعلا بان القرآن منزل من عنده القرآن كما هو اعتقاد اهل السنة والجماعة كلام الله جل وعلا منزل غير مخلوق - 00:10:16ضَ
منه بدأ واليه يعود والله جل وعلا تكلم به وسمعه جبريل عليه السلام فنزل به على محمد صلى الله عليه وسلم وتكفل الله جل وعلا بحفظه بقوله انا نحن نزلنا انا نحن - 00:10:39ضَ
وانا له لحافظون والله جل وعلا تكفل بحفظه وبين جل وعلا انه يهدي للتي هي اقوم لمن وفقه الله جل وعلا بالاخذ به. ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم - 00:11:01ضَ
في امور الدين والدنيا في امور الحياة المعيشية وفي الامور الاخروية وفي جميع الامور انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فهو منزل من الله جل وعلا تكلم الله جل وعلا به - 00:11:22ضَ
وسمعه جبريل وبلغه محمدا صلى الله عليه وسلم. وفي اخر الزمان يرفع يرفعه الله جل وعلا من المصاحف ومن صدور الرجال فيصبح الناس ولا يذكرون اية من كتاب الله منه بدأ واليه يعود - 00:11:42ضَ
وذلك قبيل قيام الساعة وانه كلام الله ليس بسحر ولا كهانة ولا شعر بل هو محفوظ من قل لي وصمة وعيب انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا تنزيلا مصدر مؤكد - 00:12:03ضَ
اللي نزلنا نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك اصبر القرآن منزل عليك من عند الله والكفار يقولون الشعر يقولون سحر يقولون كهانة يؤذونك ونصرك محتم من عند الله جل وعلا لكن عليك بالصبر - 00:12:30ضَ
لا تستعجل ولا تستعجل لهم واصبر لحكم ربك ارضى بما قسم الله لك واصبر على التكاليف التي كلفك الله جل وعلا بها لانها تكاليف شرعية لك فيها خير في الدنيا والاخرة - 00:12:56ضَ
واصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا ولا تطع منهم يعني من الكفار من كفار قريش هاشم قاسم عتبة من كبراء قريش جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:22ضَ
قال نحن نرى ان كما تفوهت بما تفوهت به الا لاجل ان تستغفر بالنساء انا ازوجك بنتي واترك ما انت عليه وقالوا له مرة اخرى تخير احسن فتاة في قريش نزوجك اياها - 00:13:46ضَ
وجاءه الوليد بن المغيرة وقال له اعرف انك ما تفوهت بما تفوهت به الا تريد المال فانا اجمع لك المال حتى تكون اغنى واحد في قريش واترك ما انت ما تفوهت به - 00:14:08ضَ
والله جل وعلا يقول ولا تطع منهم اي من كفار قريش اثما. متوغل في الاثم والفسوق والفجور قيل في عتبة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب حتى وان كانت نزلت في واحد فهي نهي للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:29ضَ
من اقتدى به ان يلتفت الى اصحاب الاثم او يأخذ منهم ولا تطع منهم اثم الاثم كفور والكفور اثم. لكن الاثم متفوه في كثرة الاثم والفجور والفسوق والانغماس في الملذات - 00:14:52ضَ
والكفور المعرض عن الله جل وعلا المتغطرس كبريائه وعظمته وعدم الاستجابة لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم قال المفسرون رحمهم الله قوله اثما او كفورا ولم يقله وكفورا انه ابلغ - 00:15:15ضَ
قالوا لو قال ولا تطع منهم اثما وكفورا. يعني لا تطع الاثنين معا لكن واحد وحده ما معنى وليس المراد كذلك لا تطع اثما او كفورا لا تطع لا هذا ولا هذا - 00:15:41ضَ
لم يذكرهم جل وعلا باسمائهم ليعم من ناحية وليكون المراد الاجتناب اجتناب كل من دعا الى اثم او كفر ولانه ما نهي عن طاعتهم الا لما اتصفوا به من الاثم والفجور - 00:16:01ضَ
يعني لا تطعهم في اثمهم وفجورهم ولا تطعهم في كفرهم وضلالهم لكن لو دعوك الى شيء حسن فاستجب ان هؤلاء خبراء عظماء كبراء قريش كما نهي صلى الله عليه وسلم عن الاستجابة لهم مطلقا - 00:16:27ضَ
يقول لا اقبل منكم شيء لانه كثيرا ما يجلس معهم صلى الله عليه وسلم ويدعوهم ويرغبهم وهم يطلبون منه اشياء ان كانت اسئلة فهو يستجيب لما طلبوا منه لعلهم يسلمون - 00:16:49ضَ
ويسألونك عن ذي القرنين ما قال ما استجيب لكم شيء ولا اجيب لكم سؤال الجواب من عند الله جل وعلا ويسألونك عن الروح اتى الجواب من عند الله تبارك وتعالى - 00:17:10ضَ
فليس المراد لا تطعهم مطلقا. وانما لا تطعهم فيما يتعلق بهاتين الصفتين المذمومتين ولا تطع منهم اثما اوقفورا وكافور ابلغ من كافر لانها صيغت مبالغة معقول كفور لانه متمادي بالكفر والظلال والعياذ بالله - 00:17:27ضَ
وهو الذي صدى كثيرا من الناس عن الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيروى انه قيل لعمرو بن العاص رضي الله عنه ما الذي ابطأ بك يا عمرو عن الاسلام وانا اراك انك اذى عقل - 00:17:58ضَ
وقال كان لنا اشياخ اتبعناهم فلما ولوا نظرنا فادركنا يعني كنا قبل مقلدين للكبرا الوليد ابن وعتبة وغيرهم من كبراء قريش وابو جهل وابو لهب وغيرهم كان من دونهم يقلدهم - 00:18:20ضَ
ولا يتفوه بمخالفتهم ولا تطع منهم اثما او كفورا يقول تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم بما انزل عليه من القرآن العظيم تنزيلا واصبر لحكم ربك اي كما اكرمك - 00:18:44ضَ
بما انزلت عليك واصبر على قضائه وقدره واعلم انه سيدبرك بحسن تدبيره ولا تطع منهم اثما او كفورا على بعض المفسرين هذه الاية منسوخة باية السيف والمراد باية السيف الايات الواردة في الامر بالجهاد - 00:19:10ضَ
وليست اية واحدة وانما ايات كثيرة يعبر عنها العلماء رحمهم الله بقولهم اية السيف وقيل هي ليست منسوخة وانما هي محكمة وذلك امر من الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم بالصبر - 00:19:37ضَ
ولا تطع منهم اثما او كفورا اي لا تطع الكافرين والمنافقين ان ارادوا صدك عما انزل اليك بل بلغ ما انزل اليك بل بلغ ما انزل اليك من ربك وتوكل على الله فان الله يعصمك من الناس - 00:19:57ضَ
فالاثم هو الفاجر في افعاله والكفور هو الكافر في قلبه وادي اذكر اسم ربك بكرة واصيلا اذكر اسم ربك. يعني اذكر الله جل وعلا في الصباح وفي المساء دائما وابدا - 00:20:20ضَ
وقيل المراد بذكر اسم الله جل وعلا المراد الصلاة يعني صل لربك وقوله بكرة واصيلا بكرة وصلاة الفجر واصيلا صلاة العصر ثم ان صلاة الظهر تدخل في اخر وقتها مع الاصيل مع العصر - 00:20:44ضَ
اما اول وقتها اول وقت صلاة الظهر فلا يسمى اصيل لان عند زوال الشمس ما يقال له اصيل وانما الاصيل من العصر فما بعد وذلك ان صلاة الظهر اخر وقتها هو وقت اول وقت صلاة العصر - 00:21:09ضَ
واذكر اسم ربك بكرة واصيلا شمل صلاة الفجر وصلاة الظهر وصلاة العصر واذكر اسم ربك بكرة صباحا واصيلا ومن الليل فاسجد له صلاة المغرب وصلاة العشاء ومن الليل فاسجد له وسبحه - 00:21:30ضَ
يعني صلى صلاة المغرب وصلاة العشاء فاسجد له وسبحه ليلا طويلا يعني لا تقتصر على اداء صلاة المفروضة بل صل صلاة الليل وصلاة الليل هي افضل النوافل. كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:21:57ضَ
افضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم يعني هذا الشهر والمراد والله اعلم النوافل المطلقة يعني افضل الصيام صيام النفل المطلق غير المخصص مثلا مثل صيام يوم عرفة وصيام الست من شوال - 00:22:19ضَ
افضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم. وافضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل وقيام الليل واجب على النبي صلى الله عليه وسلم مستحب استحبابا مؤكدا في حق امته - 00:22:39ضَ
ان الله جل وعلا يقول ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وكان قيام الليل واجب عليه صلى الله عليه وسلم مستحب في حق امته - 00:23:00ضَ
فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. يعني لا يكون التسبيح في وقت قصير من الليل. كما قال الله جل وعلا يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا يعني الثلث او زد عليه - 00:23:22ضَ
يعني الثلثين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول افضل الصيام صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما. وافضل القيام الصلاة صلاة داوود. كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه - 00:23:43ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تورمت قدماه من طول القيام عليه الصلاة والسلام وكان الصحابة معه في اول الامر يقومون حتى تورمت سوقهم يعني الساق تورم من طول القيام رضي الله عنهم وارضاهم - 00:24:06ضَ
ثم خفف الله جل وعلى عنهم في اخر سورة المزمل اسجد له وسبحه ليلا طويلا يعني اكثر من صلاة الليل لان فيها اقبال على الله جل وعلا. والله جل وعلا يقول ان ناشئة الليل هي اشد وطئا - 00:24:30ضَ
واقوم قيلا يعني المؤمن يتلذذ بمناجاة الله جل وعلا بقيام الليل. لانه في النهار يكون في مشاغل واعمال وداخل وخارج وطالب ونحو ذلك وفي الليل يخلو مع ربه ويتلذذ بقراءة القرآن وخاصة اذا كان بعد رقدة - 00:24:59ضَ
اذا كان بعد رقبة يقوم مستريح فيناجي ربه سبحه ليلا طويلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا يعني تواطؤ اللسان والقلب اللسان يقرأ والقلب يتدبر تأمل ويقول بعض السلف رحمة الله عليهم جاهدت نفسي على قيام الليل عشرين سنة - 00:25:27ضَ
وتلذذت به كذا وكذا سنة اول الامر تحتاج النفس الى ترويظ والى تعويد والى تلطف يتلطف الانسان بنفسه مثل ما يتلطف بالرظيع تدريجيا شوي شوي لانه اذا شق على نفسه كلت وتعبت وعجزت - 00:25:54ضَ
لكن اذا ترفق بها بدأت تألف الخير شيئا فشيئا ويقول بعض السلف رحمة الله عليهم عن قيام الليل لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف لانه يشعر بلذة وانس واطمئنان - 00:26:18ضَ
يناجي ربه يترنم ويرتل القرآن كلام الله جل وعلا وافضل ما تقرب المتقرب الى الله جل وعلا بعد اداء الفرائض التقرب اليه بكلامه. لان انه الذي خرج منه وهو الذي تكلم به جل وعلا - 00:26:41ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى انه قال من اشتغل بذكري عن مسألتي افضل ما اعطي السائلين والقرآن قراءته من افضل الذكر من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة. والحسنة بعشر امثالها. يقول صلى الله عليه وسلم لا اقول الف لام ميم حرف - 00:27:03ضَ
ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. اقرأ واذكر اسم ربك بكرة واصيلا اي اول النهار واخره ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا - 00:27:31ضَ
لقوله تعالى هذه من الليل قال عنه العلماء من تبعيضية يعني ما اوجب الله قيام الليل كله وانما منه منه ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا لقوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا - 00:27:56ضَ
وكقوله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا وقيل هذه الاية منسوخة بعد فرض الصلوات الخمس - 00:28:24ضَ
والظاهر والله اعلم انه لا نسخى. وانما هذا امر بالتهجد. استحبابا لا وجوبا قيام الليل كما تقدم واجب في حق النبي صلى الله عليه وسلم لفظله ومستحب في حق امته - 00:28:50ضَ
ان هؤلاء يحبون العاجلة هؤلاء الكفار الذين عندك ويصدونك ويعترضون عليك ويعرضون عليك العروض لترجع الى ما يقولون. هؤلاء همهم ونظرهم الى الدنيا والدنيا عاجلة فانية ثانية لا يدري المرء متى ينتقل منها فاذا فاتت عليه انتهى ما اصاب منها من لذة او غيرها - 00:29:13ضَ
ثم يستقبل الدار الباقية بنعيمها نسأل الله الكريم فظله او بعذابها والعياذ بالله ان هؤلاء كفار مكة يحبون العادلة الدنيا ويذرون وراءهم يوما ثقيلا يوما شديد. يوما عظيم وهذا تحذير من الله تبارك وتعالى لعباده من الركون الى الدنيا - 00:29:51ضَ
وانه لا يركن الى الدنيا الا الكافر وانما المؤمن يأخذ البلغة من الدنيا ويستعين بالدنيا على الاخرة لان الدنيا وجدت مزرعة للاخرة فمن زرع في الدنيا خيرا استفاد من الدنيا والاخرة - 00:30:23ضَ
ومن لم يزرع في الدنيا خيرا خسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله لانه خسر الاخرة لم يقدم عمل صالح. وخسر الدنيا ما استفاد من الدنيا لما وجدت له ان هؤلاء يحبون العاجلة اي الدنيا - 00:30:46ضَ
بين ايديهم ويذرون يتركون ويعرضون ويذرون وراءهم مثل يعني من يرمي الشيخ في ظهره يعني لا يبالي به ويذرون وراءهم يوما ثقيلا عظيما الذي هو يوم القيامة ثم قال تعالى منكرا على الكفار. ومن اشبههم في حب الدنيا والاقبال عليها - 00:31:06ضَ
والانصاب اليها وترك الدار الاخرة وترك الدار الاخرة وترك الدار الاخرة وراء ظهره ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا. يوم القيامة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:31:33ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:58ضَ