التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا - 00:00:00ضَ
ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بانكم اتخذتم ايات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا اليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون فلله الحمد رب السماوات ورب ورب الارض رب العالمين - 00:00:32ضَ
وله الكبرياء في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم هذه الايات الكريمة هي خاتمة سورة الجاثية جاءت بعد قوله جل وعلا فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز العظيم - 00:01:03ضَ
واما الذين كفروا افلم تكن اياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين واذا قيل ان وعد الله حق والساعة لا والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة ان الظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين - 00:01:41ضَ
وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. الايات يقول الله جل وعلا وبدا لهم ظهر لهؤلاء الكفار الذين قال الله جل وعلا عنهم واما الذين كفروا افلم تكن اياتي تتلى عليكم فاستكبرتم - 00:02:09ضَ
وكنتم قوما مجرمين وبدا لهم سيئات ما عملوا بدأ بمعنى ظهر وبان لهم اثر سيئاتهم اعمالهم القبيحة في الدنيا ظهر لهم اثرها عيانا بيانا كانوا يعملون الاعمال القبيحة والله جل وعلا ينعم عليهم - 00:02:43ضَ
ويعطيهم ولا يرعون ولا يرجعون الى الله ويتفكهون باعمالهم القبيحة ويتلذذون بها في ذلك اليوم تبدو لهم اعمالهم السيئة بين اعينهم يظهر عقابهم عليها وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم احاط بهم - 00:03:21ضَ
كانوا في الدنيا يظنون انهم يفلتون من العذاب وان انصارهم واعوانهم في الدنيا ينقذونهم من العذاب يظنون انهم يتخلصون بما اوتوا من قوة وما اعطاهم الله جل وعلا من عتاد - 00:04:02ضَ
وقوة يدافعون بها في الدنيا لكن في الدار الاخرة لا محيص من العذاب ولا خلاص خلافا لما ظنه ابو جهل اللعين يقول الملائكة على النار تسعة عشر اكفيكم انا سبعة عشر الا تكفون يا معشر قريش اثنين - 00:04:31ضَ
قالوا بلى نكفيك اياهم ان كفيتنا سبعة عشر عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون حبب اليهم تعذيب بني ادم العصاة من بني ادم كما حبب الى بني ادم الاكل والطعام والشراب - 00:05:01ضَ
وحاق بهم احاط بهم ولا يستطيعون مفر ولا منجى لهم ما كانوا به يستهزؤون يسخرون من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اذا اخبروهم بما اعد الله جل وعلا لاوليائه في الجنة من النعيم المقيم - 00:05:31ضَ
وما اعده الله جل وعلا لمن عصاه في النار من العذاب السرمدي المؤلم كانوا يستهزئون ويسخرون كان ابو لهب او ابو جهل يحظر التمر مع الجبد ويقول كلوا تزقموا هذا الذي يعدكم محمد في النار - 00:06:00ضَ
كلوه في الدنيا وعدهم الزقوم وقالوا الزقوم عندنا التمر مع الزبد وكانوا يستهزئون ويسخرون فاحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به ورأوه عيانا بيانا وبدا لهم سيئات ما عملوا اي ظهر لهم عقوبة اعمالهم السيئة - 00:06:28ضَ
وحاق بهم اي احاط بهم ما كانوا به يستهزؤون اي من العذاب والنكل وقيل اليوم ننساكم. وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين - 00:07:02ضَ
قيل لهم على سبيل التبكيت والتوبيخ واللوم اليوم ننساكم. نترككم في العذاب الله جل وعلا لا ينسى ولكن يتركهم جل وعلا في العذاب ولا يلتفت لهم ولا يسمع دعاءهم ولا تضرعهم ولا صياحهم - 00:07:29ضَ
بمثابة المنسيين يجعلهم كانهم منسينا لانهم هم نسوا هذا اليوم ولم يعملوا له والله جل وعلا في ذلك اليوم يجعلهم بمثابة من نسي يترك في العذاب دائما وابدا وقيل اليوم ننساكم - 00:08:02ضَ
كما نسيتم لقاء يومكم هذا. نسيتم اليوم الاخر ما استعدتم له ولا اهتممتم به ولا عملتم بطاعة الله وقد نسيتم اليوم الاخر فاليوم الجزاء وفاقا ننساكم في العذاب كما نسيتم - 00:08:38ضَ
هذا اليوم ومأواكم مقركم ومصيركم النار لا ما احيص لكم عنها وما لكم من ناصرين لا احد يستطيع ان ينصركم ولا احد يستطيع ان ينقذكم من النار لان الناس يتناصرون في الدنيا - 00:09:06ضَ
ومن له جنود واعوان يخدمونه ويدافعون عنه في الدنيا لكن في الدار الاخرة لا كل واحد ونفسه كل يقول نفسي نفسي فلا احد يدافع عن احد ولا احد يناصر احد - 00:09:34ضَ
والمؤمنون لا يلتفتون لاقربائهم من الكفار ولا يكون بينهم اي تعاطف او تراحم لانهم عصوا الله جل وعلا فينزع الله جل وعلا الرحمة من قلوب عباده لهم فلا يرحمهم احد - 00:09:57ضَ
ولا ينصرهم احد. ولا يدافع عنهم احد في ذلك اليوم وقيل اليوم ننساكم اي نعاملكم معاملة الناس لكم في نار جهنم كما نسيتم لقاء يومكم هذا اي فلم تعملوا له لانكم لم تصدقوا به - 00:10:22ضَ
ومأواكم النار وما لكم من ناصر ذلكم بانكم اتخذتم ايات الله هزوا هذا بسبب استهزائكم بايات الله الاستهزاء بايات الله القرآن كفر كما قال الله جل وعلا قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون - 00:10:47ضَ
قد كفرتم بعد ايمانكم حينما قالوا قال المنافقون ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء يعنون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام. رضي الله عنهم وارضاهم - 00:11:25ضَ
كانوا يستهزئون بالرسول والصحابة فلما ناداهم الرسول وعاتبهم على ذلك قالوا انما كنا نخوض ونلعب حديث الركب حديث السفر يسلي بعضنا بعض يصلي بعضهم بعضا بالاستهزاء بايات الله وبرسول الله صلى الله عليه وسلم فالاستهزاء بالقرآن - 00:11:51ضَ
كفر الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم كفر الاستهزاء بالمؤمنين من صفات المنافقين ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكيهين. واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون. يعنون المؤمنين - 00:12:18ضَ
الاستهزاء بالمؤمنين والاستهزاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا كمن يتجرأ من السفهاء فيستهزئ بصاحب اللحية او يستهزئ بمن يقصر ثيابه فوق الكعب اتباعا للسنة او يستهزئ باي سنة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك يجره الى الكفر والعياذ بالله - 00:12:53ضَ
ذلكم اي دخولكم النار وعدم النصر لكم بانكم اتخذتم ايات الله هزوا كانوا اذا سمعوا شيئا من القرآن استهزأوا به وسخروا وغرتكم الحياة الدنيا اغتررتم بالحياة الدنيا وظننتم انها باقية - 00:13:26ضَ
وجعلتم جل همكم للحياة الدنيا ولم تعملوا للاخرة اطمأننتم اليها واخذتم الحظ الاوفر من نعيمها وسكنتم اليها ولم تعملوا لاخرتكم وغرتكم الحياة الدنيا. من ركن الى الحياة الدنيا وجعلها جل همه فقد اغتر - 00:13:57ضَ
مر بها لانها دار فناء ليست بدار بقاء لا يدوم سرورها ابدا فاليوم في هذه الاسباب فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون لا يطلب منه لا يخرجون من النار. لانهم ماكثين فيها ابدا - 00:14:30ضَ
لا يخرجون لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون. لا يطلب منهم الرجوع لا يطلب منهم الاقبال على الله. يعني هم في حال الدنيا يراودون ويحاولهم الدعاة والاتقياء والصلحاء والرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم يحاولون العصاة والظلمة - 00:15:01ضَ
بان يرجعوا الى الله لعلكم رجعوا الى الله توبوا اليه. لكن في ذلك اليوم لا ما فيه استعتاب ما فيه استرضاء ما فيه استرجاع لا يقال له لعلك تطيع. لعلك تتوب. لا - 00:15:29ضَ
ذلك اليوم ما فيه الا النار لمن عصى الله جل وعلا فاليوم لا يخرجون منها اي من النار ولا هم يستعتبون لا يطلب منهم ان يتوبوا الى الله وان يرجعوا اليه. لان الطلب انتهى في دار الدنيا - 00:15:50ضَ
لا يخرجون منها قراءة فيها قراءتان لا يخرجون بضم الياء وفتح الجيم يخرجون منها لا يقرأ وفتح الراء القراءة الثانية لا يخرجون منها بفتح الياء وضم الراء بعكس الاولى الاولى مبنية للمجهول للمفعول - 00:16:17ضَ
على غرار قوله جل وعلا ربنا اخرجنا منها نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل الاخرى البناء للمعلوم لا يخرجون منها كقوله جل وعلا كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها - 00:16:58ضَ
فهي قرأتان سبعيتان يعني من القراءات السبع لا يخرجون او لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون. نعم ذلك بانكم اتخذتم ايات الله هزوا اي انما جازيناكم هذا الجزاء لأنكم اتخذتم حجج الله عليكم سخرية - 00:17:24ضَ
يسخرون وتستهزئون بها وغرتكم الحياة الدنيا اي خدعتكم واطمأننتم اليها فاصبحتم من الخاسرين ولهذا قال اليوم لا يخرجون منها اي من النار ولا هم يستعتبون اي لا يطلب منهم العتبان - 00:17:52ضَ
بل يعذبون بغير حساب ولا عتاب كما تدخل طائفة من المؤمنين الجنة بغير بغير عذاب ولا حساب يعني لا يناقشون الى النار مباشرة كما ان الله جل وعلا وعد وعد العدد الكثير من هذه الامة بانهم يدخلون الجنة بلا حساب - 00:18:13ضَ
ولا عذاب كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فمن امة محمد صلى الله عليه وسلم من يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب كما ان من الكفار من يدخل النار - 00:18:40ضَ
مباشرة بلا حساب لانهم لا حسنات لهم وسيئات يحاسبونها هذي مقابل هذا وانما هي اعمال قبيحة فلله الحمد رب السماوات ورب الارض رب العالمين حمد الله جل وعلا نفسه على ما تكرم به - 00:19:02ضَ
من ثواب المؤمنين وعقاب المجرمين والله جل وعلا له الحمد وله الثناء وله الشكر وهو يكرم من يستحق الاكرام ويعذب من يستحق العذاب فهو يحمد على هذا لانه جل وعلا يضع الاشياء مواضعها - 00:19:31ضَ
فلله الحمد له الثناء الجميل رب السماوات ورب الارض رب العالمين بكسرة رب على انه لله جل وعلا او بدل او عطف بيان ويجوز فيه الرفع قراءة اخرى سبعية على انه خبر لمبتدأ محذوف - 00:20:01ضَ
ولله الحمد رب السماوات ورب الارض رب العالمين وقراءة اخرى فلله الحمد رب السماوات رب السماوات ورب الارض رب العالمين. الرفع على انه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو رب السماوات ورب الارض ورب العالمين - 00:20:40ضَ
والمراد بالعالمين ما سوى الله جل وعلا وجمع بهذه الصيغة صيغة الجمع لان العالم ما سوى الله جمع بتعدد اصنافه لان الملائكة عالم والجن عالم والانس عالم والحيوانات عالم والطير عالم والحشرات عالم وهكذا. كل جنس من اجناس المخلوقات - 00:21:13ضَ
عالم والله جل وعلا رب العالمين ثم لما ذكر حكمه في المؤمنين والكافرين قال فلله الحمد رب السماوات ورب الارض اي المالك لهما وما فيهما ولهذا قال رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والارض - 00:21:47ضَ
وهو العزيز الحكيم الكبرياء له الشرف وله العظمة وله السلطان جل وعلا في السماوات والارض وهو العزيز الموصوف بالعزة لانه لا يغالب الحكيم الذي يظع الاشياء مواظعها ينعم ويتفظل على من يستحق ذلك - 00:22:14ضَ
ويعاقب ويعذب من يستحق ذلك بخلاف غيره فهو قد يعاقب من لا يستحق العقاب وقد يكرم من لا يستحق الاكرام والله جل وعلا عزيز يا غالب له المرء في الدنيا - 00:22:51ضَ
قد يريد اكرام شخص فلا يستطيع انه يمنع وقد يريد اهانة شخص فلا يستطيع يمنعه غيره من هو اقوى منه والله جل وعلا عزيز لا غالب له يتصرف في خلقه جل وعلا كيف ما يشاء - 00:23:16ضَ
بعزة وحكمة بعزة فيها الغلبة والقوة وحكمة في ان فيها وضع الاشياء مواضعها وله الكبرياء في السماوات والارض قال مجاهد يعني السلطان اي هو العظيم المجد اي هو العظيم الذي كل شيء خاضع لدي - 00:23:41ضَ
فقير اليه وقد ورد في الحديث الصحيح يقول الله تعالى العظمة ازاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني واحدا منهما اسكنته ناري رواه مسلم لان الكبرياء والعظمة لله جل وعلا فمن نازع الله جل وعلا هاتين الصفتين عذبه الله جل وعلا في النار - 00:24:08ضَ
ورد في الحديث ان المتكبرين في الدنيا يحشرون يوم القيامة امثال الذر يطأهم الناس باقدامهم مثل ما تكبروا في الدنيا اهانهم الله جل وعلا في الاخرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:24:36ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:00ضَ