التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان - 00:00:01ضَ
ان الناس كانوا بايات ما لا يوقنون ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا فهم يوزعون باياتي ولم تحيطوا بها علما ولم تحيطوا بها علما ولم تحيطوا بها علما ام ماذا كنتم تعملون - 00:00:35ضَ
ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون الم يروا انا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا. ان في ذلك لاية قومي يؤمنون يقول الله جل وعلا في هذه الايات الكريمة - 00:01:16ضَ
واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارظ تكلمهم باياتنا لا يوقنون في هذه الاية نبين جل وعلا من علامات الساعة ومن دنوها تكون في اخر الزمان يكلم الناس كما قال الله جل وعلا - 00:01:45ضَ
وهذه الاية دابة تخرج من الارض دابة تخرج من الارض يكلم الناس بلسان بين واضح وذلك عند فساد الناس وتظييع اوامر الله جل وعلا وترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:02:35ضَ
وحينئذ يكون الناس على هذه الحال مؤمنهم بين واضح وكافرهم بين واضح ولا يرجى ايمان احد من الكافرين بعد ذلك قال ابن عباس رضي الله عنه وغيره من المفسرين تكلمهم - 00:03:15ضَ
كلاما اي تخاطبهم مخاطبة وقال عطاء الخرساني رحمه الله تكلمهم بان تقول لهم ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون تكميل هذه الاية التي قال الله جل وعلا وقد ورد في هذه الدابة وخروجها - 00:03:57ضَ
احاديث كثيرة منها ما هو صحيح ثابت في صحيح مسلم وفي مسند الامام احمد وفي بعض السنن ومنها ما ليست له هذه المكانة من الصحة بل هو ضعيف ومن الاحاديث الصحيحة - 00:04:28ضَ
ما رواه الامام احمد رحمه الله وكذلك خرجه الامام مسلم رحمه الله عن حذيفة بن اسيد الغفاري قال اشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غرفة ونحن نتذاكر امر الساعة - 00:04:59ضَ
فقال لا تقوم الساعة حتى تروا عشر ايات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروج يأجوج ومأجوج وخروج عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والدجال وثلاثة خسوف خسف بالمغرب وخسف بالمشرق - 00:05:27ضَ
وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس او تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا هذا حديث صحيح حديث اخر اخرجه الامام مسلم كذلك - 00:06:03ضَ
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم انسه بعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:06:29ضَ
ان اول الايات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وايتهما كانت قبل صاحبتها الاخرى على اثرها قريبا وحديث ثالث رواه الامام مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:06:53ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال ستا طلوع الشمس من مغربها والدخان والدجال والدابة وخاصة احدكم وامر العامة حديث رابع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:26ضَ
تخرج دابة الارض ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام وتختم انف الكافر بالعصا وتجلي وجه المؤمن بالخاتم حتى يجتمع الناس على الاخوان يعرف المؤمن من الكافر يعني يجتمعون على المائدة يأكلون - 00:07:59ضَ
هذا معروف انه مؤمن وذاك معروف انه كافر فهذه الاحاديث الصحيحة تدل على ان الدابة تخرج في اخر الزمان وانها تسم الناس الكافر بكفره وتسم المؤمن بايمانه وانها تكلم الناس - 00:08:29ضَ
يتكلم بلسان فصيح وما هذه الدابة فصيل ناقة صالح عليه الصلاة والسلام وذلك ان او مصالح لما عقروا الناقة هرب الفصيل انشق له جبل فدخل فيه باذن الله جل وعلا - 00:09:02ضَ
وهو يخرج في اخر الزمان وقيل غير ذلك وقيل انها على شكل كبير رأسها في السحاب ورجلاها في الارض وقيل في اشكالها روايات الله اعلم بثبوتها من عدمها والايمان بخروجها واجب. لانها ثابتة في القرآن والسنة - 00:09:31ضَ
وهي علامة من علامات الساعة وقربها يقول الله جل وعلا واذا وقع القول عليهم واذكر يا محمد لقومك اذا وقع القول عليهم ما المراد بوقوع القول اختلفت عبارات المفسرين رحمهم الله - 00:10:07ضَ
والمعنى متقارب قالوا اذا وقع القول عليهم حق القول عليهم او وقع القول عليهم بانه لن يؤمن من لم يؤمن بعد او وقع القول عليهم حق عليهم الغضب او وجب عليهم السخط - 00:10:32ضَ
عبارات للمفسرين رحمهم الله متقاربة اذا وقع ومتى يحل عليهم الغضب ويجب عليهم السخط اذا ضيعوا امر الله جل وعلا وتضييع امر الله يكون بترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:10:59ضَ
اذا كان المرء لا يبالي حتى وان كان رجل صالح اذا لم يبالي بالمنكر ولم ينكره ولم يكره ولم يكره صاحبه ويخشى عليه من الخطر يخشى عليه من الهلاك وان كان يصلي ويصوم - 00:11:28ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فب لسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اظعف الايمان فاذا لم يغير الايمان في القلب - 00:11:49ضَ
يعني لم يكره المنكر ولم يكره اذا لم يغير المنكر في القلب فحينئذ كانه خلو من الايمان والعياذ بالله يعني استوى عنده العامل بالخير والعامل بالشر فيكون ميت القلب والعياذ بالله - 00:12:14ضَ
وتغيير المنكر بهذه الخطوات وبالصفة التي ارشد الله جل وعلا اليها عبادة في قوله جل وعلا مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن - 00:12:34ضَ
وقول الله جل وعلا لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى قوله صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء الا زانه الرفق يكون بالدعوة - 00:13:04ضَ
ورفق وتقى ده وذلك احرى بان يستجيب المدعو ويسمع ويطيع بخلاف ما اذا خوطب بغلظة وقسوة وشدة فانه حري ان ينفر ويبعد ولا يقبل وربما حتى لو كان من قبل قريبا - 00:13:28ضَ
ينفر اكثر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب من واجبات الدين بالقيود التي حددها الله جل وعلا في كتابه العزيز او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم اذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارظ تكلمهم - 00:13:57ضَ
قراءة الجمهور تكلمهم وقراءة اخرى سئل ابن عباس رضي الله عنهما هل هي يكلمهم بلسان ام تكلهم بمعنى تجرحهم الكلم الجرح قال تكلم المؤمن وتكلم الكافر الكافر تجرحه والمؤمن تكلمه - 00:14:28ضَ
تكلمهم ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون تقول لهم هذا القول او تكلمهم بمعنى ذلك يعني تخبرهم لانه لن يؤمن من لم يؤمن بعد قال بعض المفسرين ذلك على غرار قول الله جل وعلا - 00:15:08ضَ
لنوح عليه السلام واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبتأس بما كانوا يفعلون تكلمهم ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون. يعني ضيعوا امر الله جل وعلا - 00:15:42ضَ
وكفروا بالايات الدال على وحدانية الله جل وعلا ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا فهم يوزعون ويوم نحشر اي اذكر يا محمد لقومك لكفار مكة ذكرهم باحوال يوم القيامة - 00:16:06ضَ
ذكرهم بحال الاخرة لعلهم يرعون لعلهم يستجيبون ويوم نحشر بمعنى نجمع او نسوق من كل امة الامة هل جماعة من الناس فوجا فرقة منهم ممن يكذب باياتنا من كل امة - 00:16:40ضَ
هذه من يسميها العلماء من تبعيضية لانها من من الامة يحشر الكفار هذا الحشر من كل امة هذي تبعيظية وفي قوله جل وعلا فوجا ممن يكذب باياتنا من من يكذب باياتنا من فيه من الاولى والثانية الموصولة - 00:17:14ضَ
من الذي او من المكذبين فمن الساعة الاولى هذه في ممن يكذب هذه تسمى بيانية ليس التبعيضية بل هي بيان لهؤلاء المحشورين هم الذين يكذبون بايات الله فهم يوزعون يوزعون يأتي بمعنى - 00:17:50ضَ
يجمعون ويأتي بمعنى يرد بعضهم على بعض يوزعون بمعنى يرد بعضهم على بعض يرد اولهم حتى يلحق اخرهم فيجمعون جميع من اجل التوبيخ والتبكيت الاتي او فهم يوزعون ان يساقون. ويجمعون ويحشرون - 00:18:22ضَ
وهذا الحشر ليس الحشر العام لان الحشر العام للناس قاطبة لمؤمنهم وكافرهم والناس فيه متفاوتون منهم من يحشرون راكبين مكرمين معززين يصحبهم الملائكة وهم خيار الامة خيار عباد الله نرجو الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم منهم - 00:18:55ضَ
ومنهم من يحشر على وجهه والعياذ بالله ثم يأتي هذا الحشر الخاص الذي هو حشر للظالمين الكافرين المكذبين بايات الله حتى اذا جاءوا اي جمعوا ولحق اخرهم اولهم واجتمعوا وبخهم الله جل وعلا بقوله - 00:19:31ضَ
قال اكذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما التكذيب نوعان انسان يكذب بشيء تأمل واعمل فكره فيه ودرس محققة فوجده غير مؤمن بذلك هذا شيء نوع اخر من الكذب اسوأ منه - 00:20:01ضَ
وهو التكذيب بدون تأمل وبدون تدبر هذا تكذيب سيء اسوأ من الاول يعني يقال للمرء مثلا الله جل وعلا فرض الصلاة على عباده في اليوم والليلة خمس مرات من حين ما يسمع هذا القول يقول هذا - 00:20:45ضَ
كذب لا صحة له الصلاة رياضة بدنية من احب ان يصلي يصلي ومن لا فلا حرج عليه ولا بأس عليه مثلا هذا تكذيب بدون تأمل وبدون تدبر وبدون تفكر وهذا ينم - 00:21:17ضَ
عن جهل المكذب وغطرسته وكبره وعناده المتمكن منه والعياذ بالله وهذه صفة هؤلاء المحشورين كانوا يكذبون ما تقول لهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين بدون تأمل ولا تدبر والا لو اعملوا - 00:21:44ضَ
عقولهم التي اعطاهم الله جل وعلا لوجدوا ان ما تدعو اليه الرسل حق وموافق للفطرة السليمة والعقل الصحيح لكن هؤلاء رد الحق بدون تأمل وهم اشد ممن رد بعد التأمل والدراسة - 00:22:18ضَ
لان هذا التفت الاخير التفت لما يقال له وتأمله فلم يجده موافق لعقله وادراكه حتى اذا جاءوا قال اكذبتم باياتي الاستفهام هنا استفهام تقريع وتوبيخ اكذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما - 00:22:49ضَ
ما تأملتموها وددتم الحق من اول وهلة ام ماذا كنتم تعملون ام هذه المنقطعة للاضراب بل اخبروني ماذا كان عملكم في الدنيا هل يذكر لكم عمل صالح فيها هل اديتم شيئا تنتفعون به في هذا اليوم - 00:23:20ضَ
لان الله جل وعلا وبخهم على التكذيب والرد ثم وبخهم على انهم لم يقدموا خيرا اطلاقا اما اذا كنتم تعملون ما هو عملكم في الدنيا؟ ماذا عملتم قال الله جل وعلا - 00:23:57ضَ
ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون اخرسوا ما استطاعوا ان يقولوا شيئا لانهم وفاجأهم العذاب ولا عذر لهم وختم على السنتهم فلا يستطيع ان يقولوا شيئا وقع القول عليهم لما - 00:24:20ضَ
جاءهم العذاب ورأوا ما امامهم بسبب ظلمهم وكفرهم بالله جل وعلا بما ظلموا والشرك هو اظلم الظلم كما قال الله جل وعلا عن لقمان انه قال لابنه يا بني لا تشرك بالله - 00:24:53ضَ
ان الشرك لظلم عظيم ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون. لا يستطيع ان يقولوا شيئا لا يستطيعوا ان يعتذروا لانه لا عذر لهم والله جل وعلا يذكر هذه الايات - 00:25:22ضَ
من احوال يوم القيامة للتنبيه والاتعاظ والذكرى واقامة الحجة فيبين جل وعلا شيئا من احوال يوم القيامة حتى كأن العاقل يرى ذلك اليوم وما فيه لما اورد الله جل وعلا هذه البراهين وهذه الادلة - 00:25:45ضَ
وبيان حال يوم القيامة عقب على ذلك بالدعوة الى توحيده وافراده بالعبادة والاعتراف بوحدانيته وحده لا شريك له تلك هذه احوال يوم القيامة فلا سلامة لكم من هول الموقف الا بتوحيد الله جل وعلا - 00:26:20ضَ
كما قال الله جل وعلا ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم من اتى الله بقلب موحد انتفع بعمله في الدنيا - 00:26:54ضَ
ونجا في الدار الاخرة الله جل وعلا يبين احوال يوم القيامة ثم يرغب بعد ذلك بتوحيده وطاعته ويذكر الادلة المحسوسة البينة على وجوب التوحيد وذلك بكمال قدرته سبحانه وتعالى وقال جل وعلا - 00:27:16ضَ
الم يروا انا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا الم يتدبر في مخلوقات الله الم يتدبروا ويتأملوا في تصريف الله جل وعلا في احوال الخلق اين هم اين عقولكم الم يروا - 00:27:50ضَ
انا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والله جل وعلا جعل الليل والنهار لمصلحة للعباد الليل والعبادة وطاعة الله جل وعلا الم يروا انا جعلنا الليل ليسكنوا فيه يعني مظلمة يفهم هذا من قوله جل وعلا - 00:28:20ضَ
والنهار مبصرا جعلنا الليل مظلما ليسكنوا فيه والنهار مبصرا يستطيع الناس العمل ان في ذلك لايات علامات على وحدانية الله جل وعلا وعلى كمال قدرته لمن لقوم يؤمنون للمصدقين المؤمنين - 00:28:50ضَ
فهذه ايات واضحة علامة على وجوب توحيد الله جل وعلا لانه اذا عرف انه هو الخالق وحده وهو المتصرف في الكون وهو من كمال قدرته جعل الليل بهذا الشكل وجعل النهار بهذا الشكل. ويتعاقبان باستمرار - 00:29:23ضَ
ان هذه ايات علامات على وجوب توحيد الله جل وعلا وانه لا يصح ان يصرف شيء من انواع العبادة لغيره لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل والرسل والملائكة صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:29:49ضَ
هم عباد لله جل وعلا شرفهم الله جل وعلا بعبادته واكرمهم بعبادته لا يصلح ان يكون معبودا وانما العبادة لله جل وعلا وحده لا شريك له والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:30:20ضَ
يطاعون في توجيههم وامرهم ونحييهم وما يرد عنهم من اخبار وهم رسل الله الى عبادة يدعون الناس الى عبادة الله وحده والى ما فيه سعادتهم في الدنيا والاخرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:30:48ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:14ضَ