التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون - 00:00:01ضَ
وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمورهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او او ابنائهن او او اخوانهن او بني اخوانهن او بني اخواتهن او نسائهن او ما - 00:00:33ضَ
ملكت ايمانهن او ما ملكت ايمانهن او التابعين غير اولي الارث من الرجال او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا الى الله جميعا ايها لعلكم تفلحون - 00:01:24ضَ
يقول الله جل وعلا قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن الايات في هاتين الايتين الكريمتين - 00:01:57ضَ
الامر بغض البصر وحفظ الفرج بعدما نهى جل وعلا عن الزنا وبين حكمه ونهى عن القذف وبين حكمه امر جل وعلا ما هو وسيلة الابتعاد عن الزنا ونهى عن ما هو وسيلة الى الوقوع فيها - 00:02:24ضَ
النظر واظهار العورة وسيلة من وسائل الوقوع الزنا فاذا نهى جل وعلا عن كل ما يكون وسيلة الى الوقوع في المحظور وقال جل وعلا قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم غض البصر - 00:03:04ضَ
واطباق الجفن على العين بالا ترى العورة وقبل هذه الاية جاء الاستئذان والمستأذن يكون عند الباب ويحتمل ان يكون في الباب شقوق ومفاتحات يرى المرء منها ما كان داخل البيت - 00:03:44ضَ
تناسب ان يؤمر بغض البصر اذا وقف ليستأذن فلا يرى من فتحات الباب وقد استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم ومع ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى عود - 00:04:26ضَ
فرأى صلى الله عليه وسلم بصره من خلف الباب وقال لو علمت انك تنظر لفقأت عينك بهذا او كما قال صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام انما جعل الاذن - 00:04:56ضَ
من اجل البصر بالا تقع العين على عورة ولذا قال جل وعلا امرا نبيه صلى الله عليه وسلم بان يقول للمؤمنين غضوا ابصاركم قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم من هذه - 00:05:20ضَ
على رأي جمهور المفسرين لانها تبعيضية بانها تبعيضية يعني من ابصاركم غضوا بعضها لان المرأة لا يؤمر دائما باغماظ عينيه ولم يؤمر بهذا بخلاف حفظ الفروج فهو مأمور دائما بحفظ فرجه - 00:05:51ضَ
واما البصر فهو ينظر الى محارمه وقال بعضهم هي بيانية وقيل مزيدة وقيل صلة والجمهور على انها تبعيضية وجاءت في غض البصر ولم تأتي بحفظ الفرج لان المرأة اذا اطلق بصره - 00:06:33ضَ
وقع على شيء من عورات النساء ففتنه ذلك وربما يجره الى الوقوع في الفاحشة وفي الزنا في هذه المرئية او في غيرها لان الشاء النظرة تثير الشهوة فاذا ثارت الشهوة - 00:07:17ضَ
اراد المرء الافراج عنها وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اذا خرج ورأى شيئا اعجبه من امرأة يعود الى اهله ويقضي حاجته عند اهله يقول فان الذي معها مثل الذي معها - 00:07:48ضَ
يقضي شهوته فيما احل الله له ويكون له اجر اذا رأى المرء شيئا اعجبه في الطريق فيعود الى اهله ويقضي وطره ويحفظ نفسه ويؤجر كما قال عليه الصلاة والسلام وفي بضع احدكم صدقة - 00:08:22ضَ
قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضعها في الحرام اكان عليه وزر هكذا اذا وظعها في الحلال كان له اجر وقال عليه الصلاة والسلام - 00:08:53ضَ
فيما رواه بريدة رضي الله عنه لا تتبع النظرة النظرة فان الاولى لك وليست لك الاخرى يعني اذا وقعت عين الانسان على عورة امرأة وهو في الطريق او رأى شيئا اعجبه - 00:09:16ضَ
فليغظ الاولى النظرة الاولى غير مؤاخذ عليها لانه لم يقصدها فاذا اتبعها بنظرة اخرى اخذ عليها وعوقب على الثانية ومن فضل الله جل وعلا انه لا يعاقب على النظرة الاولى - 00:09:39ضَ
ويقول جرير رضي الله عنه سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة وامرني ان اصرف يعني اصرف بصري اذا وقع نظر المرء على شيء فلا يكرس النظر وانما يصرف - 00:10:09ضَ
النظر ليسلم باذن الله وقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين اياكم والجلوس على الطرقات قالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا؟ نتحدث فيها وقال ان ابيتم فاعطوا الطريق حقه - 00:10:37ضَ
قالوا وما حقه يا رسول الله قال غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر من جلس في الطريق فعليه هذه الحقوق الخمسة غض البصر لابد ان يغض بصره ولا يطلق - 00:11:07ضَ
بصره على كل من مر وكف الاذى يكف الاذى لا يؤذي ولا يضع اشياء تؤذي المارة من ماء او امتعة او نحو ذلك ولا يسب ولا يؤذي المرء ورد السلام - 00:11:39ضَ
اذا سلم عليك فرد السلام لان السنة ان يسلم المار على الجالس والسلام سنة ورده واجب والامر بالمعروف تأمر بالمعروف اذا رأيت احدا مقصر في امر من امور الدين فمره بالمعروف - 00:12:18ضَ
وليكن الامر برفق ولين والنهي عن المنكر اذا رأيت منكر عنه انهى عنه فاستطعه وبما يليق بك وتغيير المنكر على ثلاث مراتب باليد لمن يستطيع ذلك وباللسان لمن لم يستطع اليد - 00:12:50ضَ
وبالقلب لمن لم يستطع اليد واللسان قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ولم يقل جل وعلا من هنا لان غض البصر بالكلية متعذر وشاق واما حفظ الفرج فلا ويحفظ فرجه - 00:13:26ضَ
ويحفظوا فروجهم احفظوا فروجهم فلا يقع في الزنا او يحفظوا فروجهم من ان ترى من ان تظهر للناس يحفظ فرجه عن كل ما لا يحل له من الوقوع في الفاحشة - 00:14:00ضَ
ويحفظ فرجه فيستره عن الناس. يستر عورته يستر فرجه الا عما احل الله له من زوجة واما الزوجة والامة ترى الزوجة من زوجها وترى الامة من سيدها عورته كما ان للزوج ان يرى من زوجته جميعا بدنها - 00:14:31ضَ
ويرى من امته كذلك ذلك الاشارة الى ما ذكر من غض البصر وحفظ الفرج ازكى لهم اي اطهر المرء يحرص على زكاة نفسه وحفظها من الدنس ومما يشينها فهو اذا غظ بصره - 00:15:09ضَ
وحفظ فرجه يكون سعى في زكاة نفسه واستقامتها والله جل وعلا هو الذي يزكي النفوس فاذا اخذ العبد بالاسباب وفقه الله جل وعلا وزكى نفسه وحفظها وطهرها من كل دنس - 00:15:45ضَ
ان الله خبير بما يصنعون التعليل لما تقدم لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية وقد يزعم المرء انه يغض بصره وهو يطلقه وينظر ويسرحه يمينا وشمالا على العورات - 00:16:23ضَ
والله جل وعلا خبير ومطلع لا تخفى عليه خافية فالمرء اذا غض بصره محتسبا ففي ذلك بشارة له بان الله جل وعلا مطلع عليه ويثيبه على هذا الغضب والمرء اذا اطلق نظره وان لم يكن يراه احد من المخلوقين - 00:16:52ضَ
فاذا كان عند الناس غض بصره وقال لمن حوله غضوا ابصاركم واذا كان وحده اطلق بصره الله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية وقد اخرج الحاكم وصححه عن حذيفة رضي الله عنه - 00:17:24ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النظرة سهم من سهام ابليس مسمومة فمن تركها من خوف الله اثابه الله ايمانا يجد حلاوته في قلبه يثيب الله جل وعلا عبده - 00:17:44ضَ
اذا غض بصره وترك النظر مخافة الله لا مخافة الناس اثابه الله جل وعلا ايمانا يجد حلاوته في قلبه ان الله خبير بما يصنعون ثم قال جل وعلا وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن - 00:18:12ضَ
الاصل انه اذا ورد الامر للمؤمنين شمل المؤمنين والمؤمنات واذا ورد الامر للمسلمين شمل المسلمين والمسلمات ولكن الله جل وعلا في هاتين الايتين افرد المؤمنات بخطاب خاص وذلك لاهمية الامر بالنسبة لهن - 00:18:48ضَ
ولبيان من يجوز لها ان تكشف له ومن يجب عليها ان تحتجب عنه ولان ظهور عورة المرأة افظع واشد من ظهور عورة الرجل ولان في ظهور عورة المرأة اساءة للمجتمع - 00:19:26ضَ
كله ودعوة الى الفاحشة والزنا والعياذ بالله ولذا افردهن جل وعلا الخطاب للاهمية وقال جل وعلا وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن والمؤمنة هي التي ترجو ثواب الله وتخاف عقابه وتستفيد من الامر والنهي - 00:19:57ضَ
بخلاف الكافرة وان كانت معذبة في الاخرة لكشف عورتها زيادة في تعذيبها على كفرها اذا فعلت ذلك والمؤمنة حري ان تستجيب لنداء الله والله جل وعلا ناداها بهذا الوصف المحبب الى النفس - 00:20:42ضَ
لاجل ان ترعوي وتستجيب ولم يقل جل وعلا وقل للنساء وانما قال وقل للمؤمنات فمن استجابت فلها الثواب ومن لم تستجب وقد ينقص ايمانها او يذهب بالكلية وان ادعت الاسلام - 00:21:10ضَ
المؤمنة هي التي تمتثل امر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وتقبل النصيحة والتوجيه واذا قيل لها هذا الامر عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:21:45ضَ
قالت على العين والرأس وتركت ما كانت عليه من السفور والتبرج واظهار الزينة احتراما لامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وقد اثنت عائشة رضي الله عنها على نساء الانصار - 00:22:08ضَ
ونساء المهاجرين لما سمعنا امر الله جل وعلا بالحجاب وبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم الرجال ليلا خرجت من تخرج لصلاة الفجر متنفعات بمروطهن كانهن الغربان سرعة امتثالهن رظي الله عنهن وارظاهن - 00:22:30ضَ
لما سمعنا الامر بالحجاب ابتدرنا ولم ينتظرن سارعنا في التطبيق امتثالا لامر الله وامر رسوله وهكذا المؤمن والمؤمنة حينما يقال له عن الله جل وعلا او عن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:23:08ضَ
يقول على العين والرأس ويمتثل وكما قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم لا يقال ننظر في هذا الامر - 00:23:36ضَ
او نستشير او نبحث الموضوع لا يقال على العين والرأس سمعنا واطعنا وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن مأمورة بغض البصر لان المرأة تميل الى الرجل كما يميل الرجل الى المرأة - 00:23:57ضَ
وتعجب بالرجل كما يعجب الرجل بالمرأة وتريد من الرجل كما يريد الرجل من المرأة والنبي صلى الله عليه وسلم كما روت ام سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول كانت عنده هي وميمونة - 00:24:26ضَ
ام المؤمنين رضي الله عنهما ودخل عبدالله ابن ام مكتوم وكان اعمى وقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه قلنا اليس هو اعمى لا يبصرنا قال عليه الصلاة والسلام افعم يان انتما - 00:24:50ضَ
وان كان اعمى هو فانتما يبصرانه المرأة منهية عن التحديد والنظر في الرجل كما ان الرجل منهي عن النظر الى المرأة افعم يا والي انت ما وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن - 00:25:15ضَ
من جاءت من لان المرأة ليست مأمورة بغض بصرها دائما وابدا انظر الى ابيها وتنظر الى اخيها وتنظر الى محارمها وينظرون اليها ويحفظن فروجهن يحفظن فروجهن من ان تظهر ويحفظن فروجهن من الوقوع في فاحشة الزنا - 00:25:40ضَ
ولا يبدين زينتهن. هذا زيادة بالنسبة للنساء لان المرأة بطبيعتها تميل الى الزينة والتجمل والمرأة اذا تجملت وظهرت استشرفها الشيطان ويفرح بذلك الشيطان ليحبل بها بني ادم بيحمل بها الرجال - 00:26:13ضَ
قال مجاهد رحمه الله امام المفسرين في مكة اذا اقبلت المرأة جلس ابليس على رأسها فزينها لمن ينظر واذا ادبرت جلس على عجيزتها فزينها لمن ينظر ولهذا قال الله جل وعلا ولا يبدين زينتهن - 00:26:48ضَ
لا يجوز للمرأة ان تبدي زينتها الا لمن اباح الله لها ان تبديها له ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ما ظهر منها المرأة تكون جميلة في الطول والعرض - 00:27:21ضَ
واللباس والعباءة ونحو ذلك هذه فيها زينة لكنها لا تستطيع اخفاءها لا تستطيع سترها. الله جل وعلا وهبها هذه الصورة. وهذا الشكل الحسن بالطول والعرض ونحو ذلك لا تستطيع اخفاء ذلك - 00:27:49ضَ
قال ابن مسعود فهذا تعذر المرأة بذلك وان كان في ذلك جمال وملفت للنظر لكنها معذورة لذلك لا تستطيع اخفاء هذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان المراد بالزينة الظاهرة - 00:28:17ضَ
الوجه والكفين وهذا قول لابن عباس رضي الله عنه وتطبيق امهات المؤمنين رضي الله عنهن مع النبي صلى الله عليه وسلم يخالف تفسير ابن عباس رضي الله عنه تقول عائشة - 00:28:47ضَ
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات فاذا حاذوا بنا الرجال الرحال سدلت احدانا جلبابها على وجهها. فاذا جاوزونا كشفناه وخروجهن للمسجد وللحاجة هن يسترنا وجوههن وجميع ابدانهن وقول عائشة رضي الله عنها فيما تقدم - 00:29:16ضَ
حينما جاءها صفوان ابن المعطل رضي الله عنه وهي في مكانها الذي جلست فيه تنتظر لما ذهب الجيش يقول وقد رآني وعرفني قبل الحجاب رآها وهي نائمة وعرفها لانه قد رآها قبل الحجاب - 00:29:53ضَ
فاحتجبت منه رضي الله عنها وانا خراحلته وركبت والتطبيق للايات الكريمة في غطاء المرأة لوجهها ولجميع بدنها وفسر ما ظهر منها ما لا يمكن ستره من اللباس فالعباءة ونحوها والجلباب - 00:30:17ضَ
الا ما ظهر منها وليظربن بخمورهن على جيوبهن الخمار هو ما تغطي به المرأة رأسها وكنا في الجاهلية يرمون الخمار من على الرأس من على من جهة القفا من الظهر - 00:30:54ضَ
وامرت المؤمنات بان يضربن بالخمر على الجيوب على فتحة الجيب لئلا يرى شيء من صدرها وعنقها ووجهها لانه اذا رمي الحجاب من على الرأس الى فتحة الجيب غطى الوجه والرقبة - 00:31:17ضَ
واعلى الصدر وليضربن بخمورهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن كرر النهي عن ابداء الزينة من اجل ما سيأتي في الاستثناء ولا يبدين زينتهن الا لهؤلاء المستثنين الاول الا لبعولتهم البعل - 00:31:42ضَ
هو الزوج او السيد الا لمعونتهم والبال يرى من زوجته جميع بدنها كما ان هي ترى من زوجها جميع بدنه كما قال الله جل وعلا هن لباس لكم وانتم لباس لهم - 00:32:18ضَ
واخرج البخاري واهل السنن عن بهج ابن حكيم عن ابيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال احفظ عورتك الا من زوجتك او ما ملكت يمينك - 00:32:52ضَ
قلت يا نبي الله اذا كان القوم بعضهم في بعض قال ان استطعت الا يراها احد فلا يرينها قلت اذا كان احدنا خاليا قال فالله احق ان يستحيا منه من الناس - 00:33:17ضَ
فيستر المرء عورته حتى وان كان خاليا الا من زوجته او ما ملكت يمينه الامة يلك اليمين العمى التي برق شرعي ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن الزينة هي ما تجعله المرأة - 00:33:43ضَ
على عضو من اعضائها للتجمل الخاتم باليد والقرب في الاذن والقلادة الرقبة وما يوضع على الصدر وما يوضع على الرأس وما يوضع والحنة ونحو ذلك ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن. الاب - 00:34:16ضَ
كذلك يرى لا يباح له من الوجه واليدين عشاقين واذا خشي الفتنة وجب الستر حتى عن المحارم وحتى في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما من فسر ما ظهر منها بالوجه والكفين - 00:34:53ضَ
قالوا قالوا كل من قال بقوله اذا خشي الفتنة وجب الستر والفتنة محققة بالنسبة للاجانب واذا خشي من اب او اخ او ابن او ابني اخ او نحو ذلك او اخ من الرضاعة او نحو ذلك - 00:35:34ضَ
من المحارم اذا خشي منه الوقوع في الفتنة والفاحشة وجب الستر عنه وما جاز ان تخلو به والنفوس الطيبة لا يخشى منها الوقوع في المحارم لانها في العادة تنفر الطباع - 00:36:03ضَ
عن التلذذ بالمحرم المرأة والنفوس الشريرة والتي الفت الشر وجد والعياذ بالله من وقع على ابنته ووقع ووجد من وقع على اخته ووجد من وقع على بنت اخيه وجد هذا - 00:36:33ضَ
فاذا خشي الفتنة وجب الستر وامتنعت الخلوة ما جاز لها ان تخلو به ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن او اباء بعولتهن اباء الازواج وان علوا من جهة ابائهم او امهاتهم - 00:37:01ضَ
والاباء وان علوا الاجداد واباؤهم او ابنائهن او ابناء بعولتهن وان نزلوا او اخوانهن او بني اخوانهن وان نزلوا او بني اخواتهن وان نزلوا او نسائهم نسائهن المنسوبات اليهن وهن المسلمات - 00:37:34ضَ
دون الكافرات على ما قاله جمع من العلماء وهو رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الا تكشف المرأة عن عورتها امام النساء الكافرات وقد اخرج سعيد ابن منصور والبيهقي وابن المنذر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه - 00:38:16ضَ
انه كتب الى ابي عبيدة اما بعد فانه بلغني ان نساء من نساء المؤمنين يدخلن الحمامات مع نساء اهل الشرك تنهى من قبلك عن ذلك فانه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر - 00:38:52ضَ
ان ينظر الى عورتها الا اهل ملتها يعني المسلمات او نسائهن وقال بعض العلماء رحمهم الله ان هذا النهي عن نظر عن كشف المسلمة امام الكافرات نهي كراهة لا يصل الى حد التحريم - 00:39:20ضَ
والتحرز والابتعاد النظر الكافرات الى المسلمات اولى او ما ملكت ايمانهن ما كان ملك يمين المرأة من امة او عقد رقيق لها لا يشاركها فيه احد واما اذا كان لها ولغيرها - 00:39:55ضَ
فلا يحل ويرى بعضهم انه من الاجانب الذين لا يحل ان تكشف المرأة وانما المراد ما ملكت ايمانهن يعني من الاماء مسلمات او كافرات وقد ثبت في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة - 00:40:27ضَ
ومعها ومعه رقيق وهبه لها وكان على فاطمة رضي الله عنها ثوب ان غطت به رأسها برزت رجلاها وان غطت رجليها برز رأسها ظهر وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ما تجده رضي الله عنها - 00:41:00ضَ
من التحرج قال لا عليك انما هو ابوك ورقيقك او غلامك واما اذا كان لها فيه شراكة فلا يجوز لها ان تبدي عورتها له او التابعين غير اولي الاربة او التابعين - 00:41:28ضَ
الذين يتبعون اهل البيت الخدمة ويأكلون من طعامهم بشرط ان يكون موصوفا بهذه الصفة غير اولي القربة القربة الحاجة يعني ليس له حاجة الى النساء ولا يميل اليهن الذي لا شهوة له - 00:41:58ضَ
لكبر ذهبت شهوته او كان اصلا لا يميل الى النسا مخنث ليس له شهوة فهذا لا تحتجب منه المرأة غير اولي العربة من الرجال او الطفل الذي دون البلوغ والتمييز - 00:42:38ضَ
دون البلوغ والمراهقة يرى من المرأة كما يرى ابوها واخوها لانه لا يميز عورة المرأة ولا يميل الى النظر اليها خير اولي الاربة من الرجال او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء - 00:43:17ضَ
في صغرهم لا يميلون الى نظر محاسن المرأة ولا يدركون محاسن المرأة لم يذكر في هذه الاية العم والخال وهما من المحارم بلا شك لكن قيل ان على المرأة تظهر للعم والخال كما تظهر - 00:43:50ضَ
لمن ذكر لان من ذكر محرم وابنه كذلك بخلاف العم والخال قالوا ربما وصفها العم لابنه او وصفها الخال لابنه فلذا يؤخذ في هذا الجانب الاحتياط ثم لما نهى المرأة - 00:44:26ضَ
عن اظهار الزينة نهاها كذلك عن الاشارة اليها او ما ينم عن وجود وقال جل وعلا ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وهذا اكبر دليل على وجوه تغطية المرأة لوجهها - 00:45:01ضَ
اذا كانت منهية عن ضرب الخلخال بالخلخال ضرب الرجل بالارض او الرجل بالرجل حتى يظهر صوت الخلخال بان لا تفتن الرجال فكيف تنهى عن ذلك ويباح لها كشف وجهها ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن - 00:45:35ضَ
لا تضرب الخلخال بالخلخال يظهر له صوت اذا كان عليها زينة مستورة والخلخال هو ما يلبس عشاق في اسفل الساق ونهيت عن اظهار صوت الزينة والزينة مخفاة لكن صوتها لا يظهر - 00:46:02ضَ
كل هذا حفاظ عن الوقوع في الريبة وايجاد سبب من اسباب الفتنة ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن لان المرأة اذا سترت الخلخال لا يدرى هل عليها زنا او لا - 00:46:27ضَ
فاذا ضربت واحد بالاخر ظهر الصوت علم ان عليها خلخال ثم امر جل وعلا بالتوبة الصادقة النصوح من كل ما يصدر من الانسان من هفوة او زلة عظمت او صغرت - 00:46:53ضَ
في قوله جل وعلا وتوبوا الى الله جميعا. الرجال والنساء وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون. ايها المتصفون بهذه الصفة العظيمة الحبيبة الى الله توبوا اليه استغفروه لان العين قد تنظر - 00:47:17ضَ
او تسارق النظر والاذن قد تحاول الاستماع فامر المؤمن بالتوبة الى الله جل وعلا من اي ذنب يحصل منه وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:47:44ضَ
كتب على ابن ادم حظه من الزنا ادرك ذلك لا محالة تزن العين النظر وزنا اللسان النطق وزن الاذنين السماع وزن اليدين البطش وزنا الرجلين الخطو والنفس تتمنى والفرج يصدق ذلك او يكذبه - 00:48:16ضَ
فامر الله جل وعلا بالتوبة من كل ذنب يقترفه الانسان وتوبوا الى الله جميعا ايها لعلكم تفلحون اذا تبتم اليه افلحتم والفلاح السعادة الدنيا والاخرة يقول الله جل وعلا قد افلح المؤمنون - 00:48:49ضَ
اذا اتصفتم بهذه الصفات التي ادبكم الله جل وعلا بها حصلتم على الفلاح والسعادة باذن الله لعلكم تفلحون وذلك ترغيب من الله جل وعلا وحث لعباده بالاخذ بهذه الاداب وقبولها - 00:49:19ضَ
وتطبيقها وتعليمها للغير والدعوة اليها وان يلزم الوالد بناته ونساءه بذلك ويلزم الزوج زوجته بذلك ويلزم الاخ اخته بذلك كما قال الله جل وعلا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض - 00:49:47ضَ
وجعل الله القوامة للرجال على النساء لانهم امكن منهن واقوى واحرص على الحفظ وعلى الصيانة والمرأة فيها شيء من الضعف قد تنخدع بزميلاتها قد تنخدع والكلام اللين الخبيث قد تنخدع - 00:50:23ضَ
كلمات يقولها لها الفاسق والفاجر ولذا حرم على المرأة ان تسافر وحدها بدون محرم ان المحرم يصونها ويحافظ عليها وهي قد تضيع نفسها قد توقع نفسها في المهالك من خداعها - 00:51:00ضَ
بامور قد تكون لا حقيقة لها وعود كاذبة وتنخدع فمحرمها يصونها ويحفظها وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون والله جل وعلا يفرح بتوبة عبده يحثه عليها ويقبلها منه سبحانه وتعالى - 00:51:32ضَ
تحري بالمؤمن ان يبادر بالتوبة الى الله ولا يستعظم ذنبه مهما عظم ولا يقل انه لم يحصل منه خطأ فلا حاجة به الى التوبة النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني اتوب الى الله في اليوم اكثر من سبعين مرة - 00:52:03ضَ
وفي حديث اخر اتوب الى الله في اليوم مئة مرة وهو افضل الخلق على الاطلاق فالمسلم المؤمن مأمور بالتوبة الى الله جل وعلا والاخذ بها كما امره الله جل وعلا - 00:52:28ضَ
وامر بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:52:52ضَ