التفريغ
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلا اقسم بمواقع النجوم لقسم لو تعلمون عظيم لا يمسه الا المطهرون بركة هذه الايات الكريمة من سورة الباقعة - 00:00:00ضَ
جاءت بعد قوله جل وعلا افرأيتم الماء الذي تشربون اانزل اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاء جعلناه اجاجا فلولا تشكرون ارأيتم النار التي تورون اانتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون - 00:00:55ضَ
نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقون فسبح باسم ربك العظيم فلا اقسم بمواقع النجوم الايات قوله جل وعلا فلا اقسم بمواقع النجوم لا هذه للعلماء رحمهم الله فيها اقوال قول كثير من المفسرين - 00:01:32ضَ
ويعبر عنه بعض المفسرين بقول الجمهور ان لا مجيدة للتأكيد وليس معنى ذلك انها مزيدة لا معنى لها وانما هي مزيدة يعني في الاعراب وجيء بها لغرض التوكيد والمعنى اقسم بمواقع النجوم - 00:02:12ضَ
لان الله جل وعلا اكده بقوله وانه لقسم لو تعلمون عظيم وقال جماعة من المفسرين ان لها هذه للنفي ليست جاعدة للتوكيد وانما هي للنفي والمنفي بها محذوف المنفي بناء هذه محذوف - 00:02:46ضَ
دل عليه السياق لا ليس الامر كما زعمتم اقسم بمواقع النجوم وعلى القول هذا والقول الاول ان القسم ثابت مثبت غير منفي قال الفر هي نفي والمعنى ليس الامر كذلك - 00:03:21ضَ
يعني بان القرآن قول سحرة او كهانة او مفترى او ان ما جاء به محمد شعر او كذب ليس الامر كذلك. ليس الامر كما زعمتم ايها اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم. جواب القسم انه لقرآن - 00:03:50ضَ
وقيل ان هذه اللام هي لام الابتداء لام الابتداء مفتوحة وضخمت الفتحة حتى صارت كالألف وقرأت لا اقسم والاصل لاقسم لاقسم وليست للنفي وقيل انها لام الابتداء والاصل لا اقسم فاشبعت الفتحة - 00:04:23ضَ
فتولد منها الالف وقيل ان لا ها هنا بمعنى الا اداة التنبيه وهذا استبعده بعض المفسرين وقيل ان لا هنا على ظاهرها بنفي القسم لا اقسم لان الامر واضح فلا يحتاج الى قسم فلا اقسم - 00:05:04ضَ
وهذا بعيد والله اعلم لانه قال بعد ذلك وانه لقسم فثبت القسم ما نفاه فلا اقسم في مواقع النجوم. اذا لا هذه فيها اقوال القول الاول وهو الاظهر والله اعلم وهو الذي قال به - 00:05:36ضَ
جمع من المفسرين ان اللام هذه مزيدة للتوكيد ومعنى قوله جل وعلا ومعنى قوله جل وعلا فلا اقسم في مواقع النجوم اقسم بمواقع النجوم اثبات للقسم وقيل ان لا هذه للنفي وليست لنفي القسم - 00:06:03ضَ
وانما هي لنفي ما ادعاه المشركون يعني يقول شخص مثلا جاء زيد تقول لا والله ما جاء زيد لا يعني تنفي ما اثبته وتقسم على ذلك وقيل ان اللام لام الابتداء - 00:06:30ضَ
وعلى هذه الاقوال الثلاثة كلها يكون القسم ثابت وقيل ان لا على ظاهرها للنفي لنفي القسم وهذا مرجوح لان الله جل وعلا قال وانه لقسم لو تعلمون عظيم قسم عظيم - 00:06:57ضَ
المراد بمواقع النجوم فلا اقسم بمواقع النجوم قيل فيها اقوال مواقع النجوم مساقطها يعني اماكن غيابها وقت غياب النجوم في مغاربها التي تغرب فيها قال هذا قتادة رحمه الله وغيره من المفسرين - 00:07:23ضَ
وهذا اشارة الى الوقت الذي تغرب فيه النجوم اولا اشارة ولفت نظر للعباد ليتأملوا هذه النجوم في مطالعها ومغاربها ثم ان وقت مغارب النجوم وقت فاضل الله جل وعلا فيه يعز ويذل ويرفع ويخفض - 00:07:58ضَ
ويعطي ويمنع وهو وقت الاجابة ووقت يتهجد فيه المتهجدون وقت المناجاة الذي يناجي فيه الصالحون ربهم ويتضرعون اليه في هذا الوقت ويتلذذون في هذا الوقت اشد واعظم مما يتلذذ اهل الله و في لهوهم - 00:08:36ضَ
يتلذذون بمناجاة الله جل وعلا وسؤاله ودعائه والتذلل بين يديه والخضوع له وفي هذا لذة كما قال بعض السلف لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف - 00:09:12ضَ
ما هم فيه من اللذة والانس وبعض السلف يقول جاهدت نفسي على قيام الليل عشرين سنة وتلذذت به كذا وكذا سنة اول يحتاج الى مجاهدة ثم اذا تمكن الايمان من القلب - 00:09:39ضَ
صار المؤمن يحن الى هذا الوقت ويشتاق اليه ويتحين ليقوم ليناجي ربه جل وعلا فلفت الله نظر العباد الى هذا الوقت العظيم لا يمر عليهم وهم ساهون او نائمون او غافلون - 00:10:04ضَ
هذا وقت عظيم وهو وقت النزول الالهي كما ثبت في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا ينزل كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته جل وعلا - 00:10:32ضَ
ولا يكيف ولا يمثل ولا يشبه ولا ينفى ما اثبته النبي صلى الله عليه وسلم الايمان به واجب الى انه ثبت في الاحاديث الصحيحة وينادي جل وعلا هل من داع؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب - 00:10:59ضَ
فيجيب الله جل وعلا الدعاء والاستجابة ويستجيب في هذه الساعة وورد اما يعقوب عليه السلام لما سأله بنوه ان يستغفر لهم لما فعلوا بيوسف واخيه وعدهم واخر دعاءه لهم الى وقت السحر - 00:11:25ضَ
لانه احرى في الاجابة وهو وقت فاضل من اوقات اجابة الدعاء الدعاء فيه لا يرد ما لم يدع المرء باسم او قطيعة رحم ولذا اقسم الله جل وعلا في هذا الوقت الذي هو وقت - 00:11:54ضَ
مواقعها وقال عطاء بن ابي رباح المراد بمواقع النجوم منازلها وقال الحسن اندارها واندثارها يوم القيامة واذا النجوم انكدرت يعني انتثرت وطويت السما وتساقطت النجوم وحان فصل القضاء يقضي الله جل وعلا بين العباد - 00:12:21ضَ
وقال الضحاك الان هي الانواع التي كان اهل الجاهلية يقولون مطرنا بنوع كذا وكذا وعلى هذا قال يكون القسم على النفي على ظاهره يعني ينفي الله جل وعلا القسم بالانوار - 00:13:01ضَ
وهذا قول بعيد والله اعلم والله جل وعلا يقسم بما شاء من خلقه فاقسم بمواقع النجوم كما هنا واقسم بالليل واقسم بالشمس واقسم بالضحى واقسم بالقمر واقسم باشياء كثيرة من مخلوقاته جل وعلا - 00:13:30ضَ
للفت نظر العباد الى عظم هذه المخلوقات فاذا انتبهوا لعظمها عرفوا عظمة الخالق جل وعلا واما المخلوق فلا يجوز ان يقسم الا بالله او بصفة من صفاته لان المقسم اذا اقسم بشيء - 00:14:01ضَ
فقد اعطاه منتهى التعظيم ولا يجوز لمخلوق ان يعطي منتهى التعظيم الا لله جل وعلا فلا يصح ولا يجوز القسم بالكعبة شرفها الله ولا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا باحد من الرسل ولا باحد من الانبياء - 00:14:31ضَ
ولا باي صالح من عباد الله. ولا بغيرها من المخلوقات كائنا من كان وانما من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت ومن حلف بغير الله فقد كفر او اشرك ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله كاذبا - 00:15:02ضَ
احب الي من ان احلف بغيره صادقا ان الحلف بغير الله والانسان كاذب يمين غموس كبيرة من كبائر الذنوب ليست بسهلة والحلف بغير الله وان كان الانسان صادق فهو شرك - 00:15:28ضَ
والشرك وان كان صغيرا فهو اعظم من كبائر الذنوب واشد فلا يجوز الحلف للابوين ولا بالنبي ولا بحياة صاحبك او صديقك او العزيز عليك ولا باي ولي من الاولياء ولا باي مخلوق كائنا من كان - 00:15:53ضَ
لان المرء اذا اعطى منتهى التعظيم لغير الله فقد اشرك بالله ان التعظيم المطلق لله وحده لا يشاركه فيه احد انت تعظم من يستحق التعظيم من المخلوقين لكن لا توصله الى درجة - 00:16:18ضَ
التعظيم المطلق التعظيم المطلق لله جل وعلا ولهذا الكفار والمشركون ومشركوا زماننا تجدهم يعظمون الهتهم ومن يعبدونه او يسودونه اكثر من تعظيمهم لله فالكثير منهم لو طلب منه ان يحلف بالله - 00:16:42ضَ
حلف ولا يبالي صادقا او كاذب واذا طلب منه ان يحلف بالسيد او الولي توقف واحجم لان في قلبه من تعظيم السيد ما ليس في قلبه من تعظيم الله جل وعلا - 00:17:16ضَ
وهذا هو الكفر والشرك الاكبر ان يعظم مخلوقا اكثر واعظم من تعظيم الله جل وعلا فالمخلوق لا يحلف الا بالله وحده او بصفة من صفاته العزيز العليم الرحمن الرحيم وغير ذلك من اسماء الله جل وعلا - 00:17:36ضَ
وصفاته فلا اقسم بمواقع النجوم مغاربها او منازلها او انتثارها وانكدارها وقيل المراد بمواقع النجوم نزول القرآن تدريجيا لان القرآن كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه نزل من السماء العليا الى السماء الدنيا جملة واحدة - 00:18:05ضَ
ثم نزل نجوما على النبي صلى الله عليه وسلم تنزل الخمس الايات او الاكثر او الاقل على النبي صلى الله عليه وسلم بحسب الحاجة والتشريع والاجابة عن اسئلة الكفار من المشركين واهل الكتاب - 00:18:41ضَ
ينزل حسب الحاجة وقالوا لولا نزل هذا القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل انا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وكل ما سألوا عن شيء جاء الجواب من الله جل وعلا. ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي - 00:19:08ضَ
وما اوتيتم من العلم الا قليلا ويسألونك عن ذي القرنين قل ساتلو عليكم منه ذكرا وقيل المراد بمواقع النجوم نزول القرآن منجما. يعني مفرقا الايات قلة وكثرة حسب الحاجة فلا اقسم بمواقع النجوم - 00:19:41ضَ
وانه لقسم لو تعلمون عظيم. هذه جملة يسميها العلماء معترظة بين القسم وجوابه قال اقسم بمواقع النجوم هذا القسم وجوابه انه لقرآن كريم وما بينهما معترضة وانه لقسم وانه اي - 00:20:14ضَ
اي هذا القسم لقسم لو تعلمون كلمة لو تعلمون معترضة في اثناء الجملة المعترضة وانه لقسم عظيم اعترض بين قوله وانه لقسم عظيم لو تعلمون يعني لو عندكم علم وادراك وفهم - 00:20:47ضَ
وبصيرة لادركتم ان هذا القسم عظيم وليس بسهل انه لقرآن كريم. هذا هو جواب القسم قال جويبر عن الضحاك ان الله تعالى لا يقسم بشيء من خلقه ولكنه استفتاح يستفتح به كلامه. وهذا القول ضعيف - 00:21:15ضَ
والذي عليه الجمهور انه قسم من الله يقسم بما شاء من خلقه وهو دليل على عظمته ثم بان الله جل وعلا يلفت نظر العباد الى عظم وعظمة هذا المخلوق الشمس والليل والقمر - 00:21:44ضَ
والضحى والعشر هذا مخلوق من مخلوقات الله فيه شيء من العظمة فاذا كان فيه هذه العظمة فعظمة الخالق اعظم واجل جل وعلا. نعم ثم قال بعض المفسرين لا ها هنا زائدة - 00:22:04ضَ
وتقديره اقسم بمواقع النجوم وقال اخرون ليست لا زائدة لا معنى لها بل يؤتى بها في اول القسم اذا كان مقسما به على منفي وقول عائشة رضي الله عنها لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط - 00:22:28ضَ
وهكذا يعني ما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصافح النسا وهذا من قول عائشة لا يعني لم يصافح النبي صلى الله عليه وسلم النسا ولا مست يده يد امرأة واقسمت على ذلك رضي الله عنها - 00:22:54ضَ
وانما اذا بايع النساء بايعن كلاما عليه الصلاة والسلام سلاما بدون مصافحة وكان اذا بايع الرجال صافحهم وهكذا ها هنا تقدير الكلام. لا اقسم بمواقع النجوم ليس الامر كما زعمتم في القرآن انه هذا القول الثاني القول الاول ان لا جاعد قال ابن كثير رحمه الله - 00:23:14ضَ
القول الثاني ان لا نافية لكلام محذوف ليس الامر كما زعمتم اقسم بمواقع النجوم انه وانه لقسم لو تعلمون عظيم. نعم ليس الامر كما زعمتم في انه في في القرآن انه سحر او كهانة - 00:23:44ضَ
بل هو قرآن كريم وقال ابن جرير قال بعض اهل العربية معنى قوله فلا اقسم فليس الامر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد ذلك واختلفوا في معنى قوله بمواقع النجوم. فقال حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:24:05ضَ
يعني نجوم القرآن فانه نزل جملة ليلة القدر من السماء العليا الى السماء الدنيا ثم نزل مفرقا في السنين بعد ثم ان نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة - 00:24:31ضَ
لانه اوحي اليه وهو ابن اربعين سنة صلوات الله وسلامه عليه وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة ثلاث عشرة سنة بمكة يدعو الى التوحيد وعشر سنوات في المدينة صلوات الله وسلامه عليه - 00:24:54ضَ
وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما نزل القرآن جملة من عند الله من اللوح المحفوظ الى السفرة الكرام في السماء الدنيا فنجمته السفرة على جبريل عليه السلام عشرين ليلة ونجمه جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم - 00:25:20ضَ
عشرين سنة وهو قوله فلا اقسم بمواقع النجوم وان الا اقسم بمواقع النجوم يعني بذلك الانواء التي كان اهل الجاهلية اذا امطروا قالوا مطرنا بنوم كذا وكذا وانه لقسم لو تعلمون عظيم. اي وان هذا القسم الذي اقسمت به لقسم عظيم. لو تعلمون عظمته - 00:25:42ضَ
لعظمتم المقسم به عليه هذا يقوي ان القسم مؤكد وليس منفي بل هو مؤكد مثبت انه لقرآن كريم. انه اي القرآن لقرآن كريم كريم على الله جل وعلا كريم ذو كرم - 00:26:14ضَ
كريم يكرم صاحبه يكرم حافظه يكرم القائم به كريم فيه من شك ان العرب تصف كلما كان له شأن بانه كريم وينفون الكرم عن الردي فيقولون هذا هذه ناقة ليست بكريمة - 00:26:39ضَ
وهذا طعام ليس بكريم. لكان مر او ملح لا ينفون الكرم عن كل ملموم ويثبتون الكرم لكل ممدوح وكما قال الله جل وعلا رب العرش الكريم الشيء الممدوح يثبت له الكرم - 00:27:09ضَ
والقرآن فهو كلام الله جل وعلا تكلم الله جل وعلا به اوحاه الى جبريل عليه السلام ونزل به جبريل الى محمد صلى الله عليه وسلم فهو كلام الله وهو صفة من صفاته فهو منزل من الله ليس بمخلوق - 00:27:33ضَ
منه بدأ واليه يعود في اخر الزمان يرفع من المصاحف ومن صدور الرجال قبيل قيام الساعة وهو مصدر واساس لكل علم نافع يستنبط من القرآن الفقه من القرآن الاحكام من القرآن - 00:27:58ضَ
الادب من القرآن تعلم العربية من القرآن الفصاحة والبلاغة تتعلم من القرآن وهكذا وفي القرآن سعادة الدنيا والاخرة من اخذ بالقرآن سعد في الدنيا والاخرة والقرآن كما قال الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي - 00:28:26ضَ
للتي هي اقوم في كل شيء للتي هي اقوى في كل شيء في الاخلاق في الاداب فيما يتعلق بامور الدنيا فيما يتعلق بامور الاخرة فيما يتعلق في معاملة الخلق بعظهم مع بعظ معاملة المؤمن مع المؤمن معاملة المؤمن مع الكافر - 00:28:54ضَ
معاملة المؤمن مع ربه معاملة المؤمن مع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وهكذا فهو يهدي للتي هي اقوم في كل شيء القرآن كريم فيه كل خير. وينهى عن كل شر - 00:29:19ضَ
انه لقرآن كريم اي ان هذا القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم لكتاب عظيم في كتاب مكنون معظم في كتاب مكنون يعني مصون محفوظ في كتاب مكنون ما المراد بهذا الكتاب المكنون - 00:29:42ضَ
قيل القرآن وقيل اللوح المحفوظ وقيل التوراة والانجيل لانها كتب من الله جل وعلا نزلت هي كلام الله وقد ذكر القرآن فيها واثني عليه بها بالتوراة والانجيل في كتاب مكنون الذي هو المصحف محفوظ - 00:30:07ضَ
منزه مكرم في كتاب مكنون الذي هو اللوح المحفوظ ما يقرب منه الا الملائكة المطهرون في كتاب مكنون التي هي الكتب المنزلة من الله جل وعلا التوراة والانجيل ذكر فضل القرآن فيها - 00:30:34ضَ
وليست هي افضل من القرآن ولا مشتملة على القرآن. بل القرآن مشتمل عليها وزيادة. لكن القرآن مذكور فيها وقيل مكنون يعني محفوظ مكنون محفوظ من ان تمتد اليه ايد بالتحريف. او الزيادة او النقص - 00:30:56ضَ
على غرار قوله جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون القرآن تكفل الله جل وعلا بحفظه بخلاف الكتب السابقة. فالله جل وعلا وكل حفظها الى اهل الكتابين كما قال الله جل وعلا بما استحفضوا - 00:31:22ضَ
من كتاب الله استحفظوا التوراة فما حفظوها. واستحفظوا الانجيل فما حفظوه اما القرآن فالله جل وعلا لم يكل حفظه الى ملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لغيرهما بل قال جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانه له لحافظون. ولهذا والحمد لله منذ - 00:31:51ضَ
على محمد صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو محفوظ حفظ الله ما تستطيع ايدي الظلمة ان تمتد اليه كل من اراد او حاول ان يتسلط على القرآن سلط الله عليه من هو اقوى منه واخذه - 00:32:20ضَ
كما يروى ان شخصا جاء الى وال من الولاة فقال اريد ان اختصر القرآن من اجل ان يكون اسهل وايسر لحفظه وتظاهر بالرغبة في الخير وقال فيه ايات مكررة وفيه قصص للانبياء مكررة - 00:32:47ضَ
وفيه امور ذكرت في سور متعددة. فانا احب ان اجرد القرآن من هذا قال نعم لا بأس لكن نريد ان نفعل بك اولا انت ما اردت ان تفعله بكتاب الله ما دمت اردت الخير فنحن نريد الخير لك كذلك. ففيك عينان نقلع واحدة منهما - 00:33:10ضَ
وقال اعها ولا تؤذونان نقطع واحدة منهما ولك كذا ولك كذا حتى اهلكه فمن هم او فكر في القرآن بسوء سلط الله عليه من هو اقوى منه ولا يدعه ولهذا التوراة والانجيل - 00:33:36ضَ
تدخل اهل الكتاب بالتحريف والتبديل والتغيير. اما القرآن فالله جل وعلا حفظه في كتاب مكنون محفوظ بحفظ الله جل وعلا مصون. محفوظ من ان تمتد اليه الشياطين انه قد يقول الكفار مثلا - 00:33:59ضَ
اذا نزل القرآن على قولكم انه ينزل من الله على محمد مثلا ممكن ان تختطفه الشياطين في الجو ممكن ان تأخذ ما مع الملك من القرآن وتزيد فيه وتنقص لان الشياطين جعل الله جل وعلا لهم القدرة على بعض الاشياء - 00:34:21ضَ
فقال الله جل وعلا في كتاب مكنون ما تقربه الشياطين. لا يمسه الا المطهرون. الانجيل والاراظ لا يقربونه ولا يتمكنون منه ولا يستفيدون منه في كتاب مكن اي معظم في كتاب معظم محفوظ موقر - 00:34:45ضَ
لا يمسه الا المطهرون ولا يمسه الا المطهرون لا يمسه الضمير في لا يمسه الى اي شيء الى القرآن وقيل الى اللوح المحفوظ لا يمسه في كتاب مكنون الذي هو اللوح المحفوظ لا يمسه اي الكتاب المكنون الا المطهرون - 00:35:10ضَ
واذا قيل فاذا كان المراد لا يمسه اللوح المحفوظ المراد الا المطهرون الذين هم الملائكة لا يقرب منه ولا يناله ولا يطلع عليه الا من اراد الله جل وعلا اطلاعه عليه من الملائكة وهم الملائكة المطهرون - 00:35:39ضَ
لا يمسه الا المطهرون. واذا كان المراد به القرآن المراد بالمطهرين. اقوال لا يمسه الا المطهرون اي المتطهرون من الحدث الاكبر والاصغر يعني لا يمس القرآن الا طاهر يقرأ القرآن المحدث حدثا اصغر بدون ان يمس المصحف - 00:36:02ضَ
فاذا اراد ان يمس المصحف فلا بد ان يكون متطهر من الحدث الاكبر الذي هو الجنابة والحدث الاصغر وكما هو معلوم المحدث حدث اكبر لا يقرأ القرآن المحدث حدث اكبر جنابة لا يقرأ القرآن حتى يغتسل او يتيمم اذا لم يجد الماء - 00:36:33ضَ
والمحدث حدثا اصغر لا يمس المصحف بيده. وانما يقرأ حفظا لا بأس لا يمسه الا المطهرون قيل المراد بالمطهرين المسلمون المتطهر من الشرك لان النجاسة الحقيقية هي نجاسة الشرك التي لا يغسلها شيء ولو غسلت بماء البحر - 00:37:01ضَ
انما المشركون نجس لو غسل المشرك بماء البحر ما تطهر حتى يطهر قلبه بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لا يمسه الا المطهرون يعني لا يمسه المشرك - 00:37:33ضَ
وقيل لا يمسه بمعنى لا يقرأه ولا يستفيد منه. ولا ينتفع به الا المؤمن لان المنافق ما يستفيد من القرآن لا من قراءته ولا من سماعه وانما الذي يستفيد منه هو المؤمن - 00:37:54ضَ
المؤمن به يستفيد منه ويتلذذ به والمؤمن المرء ايا كان يختبر نفسه بالقرآن ان وجد نفسه يأنس بالقرآن ويعلفه ويحبه ويتلذذ به ويستفيد به فليبشر بالخير وان كان بخلاف ذلك والعياذ بالله فالكفار والمنافقون يضعون اصابعهم في اذانهم حتى لا يسمعوا - 00:38:16ضَ
القرآن لانهم محجوبون عن فهمه والتلذذ به لا يمسه الا المطهرون ثم اختلف العلماء رحمهم الله هل يجوز للمحدث حدث اصغر ان يمس اوراق المصحف او الالواح التي فيها المصحف - 00:38:47ضَ
مولان للعلماء رحمهم الله الجمهور عدد من الصحابة والتابعين والعلما والائمة انه لا يمس القرآن الا متطهر فمن كان محدث حدثا اصغر لا يمس المصحف واستدلوا بهذه الاية اذا كان المراد بها القرآن فهو ظاهر - 00:39:16ضَ
واذا كان المراد بها غير القرآن فكذلك ينبغي ان يكون المرء مع القرآن ما دام اللوح المحفوظ مطهر في السماء فينبغي ان نطهر القرآن في الارظ فلا يمسه الا المتطهر - 00:39:43ضَ
قول اخر لبعض العلماء رحمهم الله قال به بعض الصحابة فمن بعدهم بانه يجوز ان يمس القرآن المحدث وذاك قول اكثر وينبغي ان ينزه كلام الله جل وعلا وكتابه العزيز - 00:40:03ضَ
يتأدب المسلم باداب القرآن ويعطي القرآن حقه من الاهتمام والرعاية والتنظف والتطيب والتهيء عند قراءته ويعتني بذلك ليستفيد منه من العلماء رحمهم الله في مس المحدث للمصحف قولان قول الجمهور لا يمسه الا متطهر - 00:40:24ضَ
والقول الاخر انه يجوز وان المراد لا يمسه الا المطهرون يعني المنزهون عن الشرك المتطهرون من الشرك واما من كان عليه حدث اصغر قالوا هذا ليس بنجوس لان لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي هريرة - 00:40:55ضَ
لما انخنس عنه وسأله لم؟ قال كنت محدثا فقال سبحان الله ان المؤمن لا ينجس لا يمسه الا المطهرون. قال الكتاب الذي في السماء وقال كلمة لا يمسه الا المطهرون - 00:41:16ضَ
خبر بمعنى النهي خبر بمعنى النهي ليس خبر مجرد انه لو كان خبر مجرد قلنا خبر الله لا يختلف ابدا وثم ان الواقع انه قد يمس المصحف المشرك من يدعي الاسلام وليس بمسلم يمسك المصحف - 00:41:36ضَ
ولو كان خبرا ما وقع مثل هذا لكنه خبر كما قال بعض العلماء خبر بمعنى النهي واذا حاذ مثلا مثلا الله جل وعلا نهى عن عقوق الوالدين قد يقع كثير من الناس يعق والديه وهو منهي - 00:42:02ضَ
لكن لو جاء خبر من الله جل وعلا بانه لا يقع ولا يحصل عقوق الوالدين ما وقع ابدا لكن الله جل وعلا ما اخبر وانما نهى عن عقوق الوالدين وخبر الله لا يختلف ابدا - 00:42:28ضَ
واما امره ونهيه فالناس فيه صنفان مطيع وعاصي ولهذا قال علماء السلف في تفسير قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا الصحيح في تفسيرها قضى بمعنى امر - 00:42:49ضَ
ووصى قيل قال بعض المفسرين في معناها حكم وقدر ولو كان حكم وقدر ما حصل ما حصل الشرك اطلاقا لكن الله جل وعلا امر بالتوحيد ووصى به فمن الناس من اطاع ومنهم من عصى - 00:43:13ضَ
امر الله جل وعلا يطاع ويعصى الكافر والفاجر وخبر الله جل وعلا لا يختلف ما يخبرنا ربنا جل وعلا بشيء ثم لا يقع حقيقة لابد ان يقع لا يمسه الا المطهرون - 00:43:37ضَ
قال لا يمسه عند الله الا المطهرون فاما في الدنيا فانه يمسه المجوس النجس والمنافق النجس في الاخرة يعني اذا كان المراد في القرآن وقيل المراد به اللوح المحفوظ. نعم - 00:44:01ضَ
وقال ابو العالية لا يمسه الا المطهرون. ليس انتم انتم اصحاب الذنوب وقال ابن زيد زعمت كفار قريش ان هذا القرآن تنزلت به الشياطين. فاخبر الله تعالى انه لا يمسه - 00:44:19ضَ
الا المطهرون ويستطيعون ان يقربوا منه لانهم يرمون بالشهب وما يستطيعون ان يقربوا من القرآن ابدا ان الله حفظه من ان اليهم ايديهم او السنتهم او اسماعهم كما قال تعالى وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمع لمعزول - 00:44:38ضَ
مبعدون ما يستطيعون القرب من القرآن وقال اخرون لا يمسه الا المطهرون اي من الجنابة والحدث. قالوا ولفظ الاية خبر ومعناها الطلب كما روى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يسافر بالقرآن الى ارض العدو - 00:45:09ضَ
مخافة ان يناله العدو واحتجوا في ذلك بما رواه الامام مالك في موطئه رحمه الله عن عبد الله ابن ابي بكر ابن محمد ابن عمر ابن حزم ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الا يمس القرآن الا طاهر - 00:45:37ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ويأتي الكلام على بقية الاية قوله تعالى لا يمسه الا المطهرون غدا ان شاء الله - 00:46:01ضَ