التفريغ
وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قالوا فقد سرق اخ له من قبل. فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال انتم شر مكانا والله اعلم بما تصفون - 00:00:00ضَ
هذه الاية الكريمة في سياق قصة يوسف عن نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وذلك ان يوسف عليه السلام لما فتش اوعية اخوته خرج الصواع من وعاء اخيه بنيامين وكان قد استقر - 00:00:30ضَ
وسألهم عن جزاء من سرق في شريعتهم في شريعة يعقوب عليه السلام واعترفوا بان من سرق اخذ بامته وسلم رقيقا للمسروق منه. ولما الامتعة وجدها في وعاء اخيه وكان عليه الصلاة والسلام هو الذي وضعها لاجل ان يستبقي - 00:01:10ضَ
اخاه عنده وذلك بوحي من الله جل وعلا لحكمة يريدها الله سبحانه وتعالى لما سخري الصواع من وعاء اخيهم بنيامين بهروا وما كانوا يتوقعون ان يوجد الصواع معهم فلما وجد واستخرج - 00:01:50ضَ
ارادوا ان يبرئوا انفسهم الاخوة الاشقاء وان هذه السجية ليست لاولاد يعقوب وانما هذا بعينه واخو له شقيق من قبله قد سرقه. وكانها ارادوا ان يتنصلوا عن هذه الخصلة. وان هذا له ولاخيه من قبله - 00:02:20ضَ
ولم تكن لاولادي يعقوب. وذلك ان امهما واحدة. ام هذا بنيامين وهم يوسف. واحدة. قالوا ان يسرق يعني هذا فقد سرق خله من قبل. ويعنون باخيه من قبل يوسف وماذا سرق يوسف؟ قيل انه لم يسرق وانما ارادوا ان - 00:03:00ضَ
ان هذه الخصلة لهذا ولمن قبله من من هم على شاكلته من اشقائه واما نحن بقية اولاد يعقوب فليس هذا من صفاتنا ولا من شمتنا. هذا مسبوق اليه الى هذا الامر - 00:03:40ضَ
لهذا اخ له من قبله ويعنونه يوسف. ويوسف لم يسلم وقيل انهم ارادوا بسرقة يوسف عليه السلام بان يوسف عليه السلام كان له جد من الام. له صنم يعبده فاخذه يوسف على سبيل الخفاء وكسره. غيرة لله - 00:04:00ضَ
وهو في صغره حيث ان جده لامه جعل هذا الصنم شريكا لله جل وعلا في العبادة فاخذه واخفاه وكسره. فهذه سرقة يوسف صنم يعبد من دون الله. اخفاه وقيل ان سرقة يوسف غير هذه وانما - 00:04:40ضَ
كان يوسف عليه السلام بعدما توفيت امه وهو صغير حضنته يعقوب بيت اسحاق عليهم الصلاة والسلام ولما ترعرع يوسف اراد ابوه يعقوب ان يأخذه انجح وطلبه من اخته وقال انني لا اصبر عن ابني هذا فسلميني اياه. فحاولت - 00:05:10ضَ
معه ان يسلم ان ان يبقيه عندها فابى. فقالت اتركه عندي اياما قليلة الا به ثم اسلمك اياه. تفكرت في امر ينتج عنه بقاء عندها وكان عندها منطقة اسحاق عليه السلام. وهذه المنطقة - 00:05:50ضَ
يتوارثها اولاد اسحاق الاكبر والاكبر لك من كان او انثى. فكانت عندها المنطقة فيروى انها وضعتها هذه المنطقة تحت قميص يوسف عليه السلام ثم فتشت عنها واعلنت انها فقدت. وقالت لابد ان يفتش - 00:06:20ضَ
من وجد في المنزل لتستخرج المنطقة منه. ففتشوا من وجد فوجدوها تحت قميصي يوسف اخفاها وهو لم يعلم عنها ملبس اياها فقالت ليعقوب عليه السلام ابنك سرق مني المنطقة. قال هو لك. لان - 00:06:50ضَ
من هو؟ الان يلقى عندك فبقي عند هذه حتى مات لانها استولت عليه بهذه الحيلة. وهذا ما تقدم من عليه السلام للفتيين الذين اعلنا حبه قال اني ما احببت من احد الا ونلت بذلك بلية - 00:07:20ضَ
فاخبرت من عمتي فاوليت في ذلك. واحبلت من ابي من قبل ابي فرميت في الجب. وآآ احببت من قبل من قبل المرأة امرأة العزيز فسجنت بسبب ذلك. فاعوذ بالله من حبكما - 00:07:50ضَ
هذه هي السرقة التي اشار اليها اخوة يوسف حينما قالوا ان يسرق فقد سرقها قل له من قبل. فاسرها يوسف في نفسه. ولم يبدها لهم. عليه الصلاة الصلاة والسلام. ما قال ما هذه السرقة التي سرق اخوه؟ او قال ان اخاه لم يسرق؟ او تكلم عليه - 00:08:10ضَ
في هذا الموضوع بل اسر هذا وكتمه. عليه الصلاة والسلام وهو يعلم حقيقة الامر وقال في في نفسه او اظهرها لهم انتم شر مكانا من هذا واخيه. انتم شر مكانا - 00:08:40ضَ
هذا ما وقع منه سرقة. وانها وضعت اصواع في رحله بدون علم ويوسف ان كان حصل منه اخذ الصنم او اخذ المنطقة فهو اخذ صنما ليكسره لانه يعبد من دون الله. والمنطقة لن يأخذها وانما - 00:09:10ضَ
كبست عليه. فلم يحصل لا من هذا ولا من اخيه شيء. وانما انتم شر مكانا. انتم الذين فسرقتم الولد من ابيه ورميتموه في الجب. ولم يزد على ذلك في قوله انتم - 00:09:40ضَ
شر مكانا. يعني ما عملتموه انتم شر مما حصل من هذين. والله اعلم بما تصفون الله اعلم بما تشيرون اليه فهو جل وعلا لا تخفى عليه خافية فهو يعلم جل وعلا حقا ان هذا لم يسرق وان اخاه الذين الذي اشرتم اليه لم يسرق - 00:10:00ضَ
والله اعلم بما تصفون. وفي هذا اظافة العلم الى العالم جل وعلا وحده لا شريك له فاذا سئل المرء عن شيء لا يعلمه فعليه ان يضيف العلم الى وهو الله جل وعلا فيقول الله اعلم. وكان الصحابة رضوان الله عليهم في حال حياة النبي صلى - 00:10:30ضَ
الله عليه وسلم يقولون الله ورسوله اعلم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يأتيه في من السماء ما يشكل عليهم. وما اشكل عليهم من شيء وجدوا علمه عند النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:00ضَ
فيقولون الله ورسوله اعلم. واما نحن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ان الله ورسوله اعلم. لان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب وانما الذي يعلم الغيب هو الله جل وعلا - 00:11:20ضَ
فنقول الله اعلم. قال الله جل وعلا قالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه. انا نراك المحسنين قال معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا - 00:11:40ضَ
الظالمون لما علموا ان يوسف سيأخذ اخاه بموجب شريعتهم التي اعترفوا بها. ارادوا ان يتلطفوا معه ويسألوه لعله يعفو عن بنيامين او يأخذ واحدا من العشرة بدله قالوا يا يا ايها العزيز الذي اعزك الله. واكرمك وفظلك - 00:12:10ضَ
ان لهذا الذي هو بنيامين ابا شيخ كبير السن. كبير واكدوا ذلك بالكبر. فخذ احدنا مكانه. يعني فهو لا يصبر عنه ولا يتحمل فراقه. ويستعيذ به عن اخيه الشقيق الذي ذهب من قبل يوسف - 00:13:00ضَ
فخذ احدنا اختر واحدا من العشرة مكان بنيامين. انا نراك رأينا من خصالك وافعالك الحميدة انك صاحب احسان فاحسن الينا واحسن الى ابينا وخذ واحدا من العشرة ودع هذا يذهب الى ابيه - 00:13:30ضَ
انا نراك من المحسنين. لماذا اجاب؟ قال معاذ الله معاذ مصدر العامل فيه فعل محذوف بمعنى بالله معاذا معاذ الله نعوذ بالله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده. ولم يقل عليه الصلاة والسلام ان نأخذ الا من سرق متاعنا - 00:14:00ضَ
ان يوسف عليه السلام يعلم بان بنيامين لم يسرق المكان. ان نأخذ معاذ الله اعوذ بالله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده. فلا يجوز لنا ان نأخذ بريئا بدل متهم. لعان الله ان نأخذ الا من وجدنا - 00:14:40ضَ
ان اذا ان فعلنا ذلك اخذنا واحدا من العشرة بدل هذا انا اذا لمن والظلم مرتعه وخيم. فلا يجوز لنا ان نظلم واحدا من العشرة نأخذهم بدل هذا وانما نأخذ من وجدنا متاعنا عنده بحكم شريعتكم التي - 00:15:10ضَ
بها قال الله جل وعلا فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا. بذلوا ما يستطيعونه من في ترجي الملك بان يهب لهم ميامين ويأخذ غيرهم فما نفع ولله في ذلك حكمة ما استجاب لهم - 00:15:40ضَ
قال الله جل وعلا فلما استيأسوا منه استيئسوا من ماذا؟ من اخيهم باليمين بانه بقي عند العزيز. لن يذهب معهم الى ابيهم. فلما استيأسوا اصابهم اليأس بانه لن يذهب معهم. خلصوا نجيا. يعني انفردوا - 00:16:20ضَ
وحدهم انفردوا وحدهم يتناجون. فيما بينهم وقعوا في مشكلة هل لها حل؟ خلصوا نجية. انفردوا وحدهم دون الملك ودون العزيز يتناجون ماذا يفعلون؟ ويلوم بعضهم بعض على ما اسلفوا من قبل. قال كبيرهم - 00:16:50ضَ
او يهوذا فالله اعلم كبيرهم في السن او صاحب الرأي والمشورة فيهم الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم موسقا من الله ما الحل الان؟ وكيف نذهب العشرة الى ابينا ونترك هذا؟ ونترك اخانا وقد اخذ علينا - 00:17:30ضَ
الموسق العهد والميثاق من ابينا بان نعود به الا ان يحاط بنا نحن سالمون وهو الذي اخذ فما الحل؟ ثم عاتبهم على ما تقدم منهم من فعل سيء. قال ومن قبل ما فرطتم في يوسف - 00:18:00ضَ
هذه الشغلة والعملية شبيهة او عقوبة لنا لتفريطنا من قبل. قد وصل منا التفريق اخونا يوسف كان بيننا ومعنا ونحن الذي فعلنا به ما فعلنا وكأنه وصاحب الرأي الذي قال القوه في البئر - 00:18:30ضَ
وهم ارادوا قتله. ومن قبل ما فرطتم في يوسف والتفريق التضييع. تضييع ما يمكن للمرء ان يحفظه فالمرء اذا اجتهد وبذل جهده في الشيء ثم لم يدرك ما اراد ما يقال انه فرط - 00:19:00ضَ
فهو في حق بنيامين ما حصل منهم تفريط. وانما التفريط تظييع وترك ما فعله وهم نحو يوسف فرطوا. وضيعوه. ومن قبل ما في يوسف فكانه يقول لا وجه لي يواجه ابي. لا استطيع مقابلته - 00:19:30ضَ
فلن ابرح الارض لن افارق ارض مصر سابقى فيها حتى يأذن لي ابي. اذهبوا انتم اولا واخبروا ابي بما حصل فان اذن لي في العودة رجعت الى بلادك الى فلسطين الى ابي. فانا لن ابرح هذه الارض سابقى فيها حتى يأذن - 00:20:00ضَ
لابي او يحكم الله لي. يحكم الله لي بما شاء. اما ان اموت فيها او ان يخلص الله اخي واخذ به واعود الى ابي. فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي - 00:20:40ضَ
كأنه اراد ان يفعل ما بوسعه ان يفعله ولعله ارشدهم. اكثرهم رشدا. لن اذهب معكم الان لاني لا استطيع مقابلة ابي وقد ذهب ابنه. فساستمر في هذه حتى يرضى عني ابي ويطلب مني العودة فانا اعود. او يحكم الله لي بما شاء - 00:21:00ضَ
اما ان يخرج معي اخي يأذن العزيز في خروجه فاخذ بيده واعود الى ابي يحكم الله لي بالهلاك في هذه البلاد ولا اقابل ابي. او يحكم الله لي وهو وخير الحاكمين. فالحاكم وحده المتصرف في الكون. كيفما شاء - 00:21:40ضَ
واراد جل وعلا ثم ارشدهم ما لا يعملون لانه سينفرد ويبقى عنهم ارجعوا الى ابيكم. اذهبوا الى بلادكم والى ابيكم. فقولوا يا ابانا ان ابنك سرق. وابونا يعرف حكم السارق - 00:22:10ضَ
اشترك فاخذ ان ابنك سرق. هذه هذا منهم على اخيهم بانه سرق قال قولوا له وما شهدنا الا بما علمنا. شيء رأيناه باعيننا. ليس في او ينقل الينا بانه فعل او اخذ او سرق لا شيء رأيناه باعيننا - 00:22:40ضَ
وما شهدنا الا بما علمنا. فشهادتنا هذه مبنية على علم يقين لانه اخذ صواع الملك ووجد في رحله. وما كنا للغيب حافظين لا ندري ماذا في الغيب وفي علم الله جل وعلا. حينها - 00:23:20ضَ
توسلنا اليك بان ترسل معنا اخانا لا ندري ماذا سيكون. لاننا حين توسلنا اليك بأن ترسله معنا طمعا في زيادة البيرة. وزيادة الطعام. الحصول على زيادة حمل بعير فقصدنا حسن لكن الغيب الله جل - 00:23:50ضَ
هو الذي يعلم بما سيكون. ولو انا نعلم انه سيسرق ويؤخذ ما طلبنا ذهابه معنا وما كنا للغيب حافظين. ويعرفون ان اباهم لن يصدقهم بسببي فعلهم السابق بيوسف فمن كذب لا يصدق ولو جاء بصدق. هذه المرة ما جاءوا به صدق. اخبروا بما شاهدوا وبما حصل - 00:24:20ضَ
لكن سابقتهم اثرت عليهم بان اباهم لن يصدقهم قالوا واسأل القرية التي كنا فيها بامكانك ان ترسل من يسأل في مصر ما قصة اخي هؤلاء الرجال ماذا فعل؟ وستجد الخبر هناك في مصر بان الرجل سرق واخذ بجريرة - 00:25:00ضَ
سرقة واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي بل فيها معنا كذلك من ممن قدم معنا من مصر من جيراننا وبني بلادنا الذين جاءوا بالعير بالابل المحملة بالطعام مثلنا اسألهم لانهم يعلمون الخبر كما علمنا واسألوا القرية - 00:25:40ضَ
التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها التي جاءت معنا. العير الرجال الذين جاءوا بالاحمال من الطعام جاءوا بها الى بلاد كنعان وانا لصادقون. اكدوا صدقهم بمؤكدات. الجملة الاسمية وان المؤكدة ودخول اللام على الخبر كل هذه - 00:26:20ضَ
مؤكدات اتوا بها لعل اباهم يصدقهم. هذا كله من كلام اخيهم يوصيهم انهم اذا رجعوا الى والدهم يقولون ذلك فكأنهم قالوه وبلغوا الوالد ما قيل لهم. ما الذي حصل من الوالد قال الله جل وعلا قال بل سولت لكم انفسكم - 00:27:00ضَ
وصبر جميل عسى الله ان يأتيني بهم جميعا انه هو العليم الحكيم. وتولى عنهم وقال يا اسفا على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم. قالوا تالله تفتح تذكر سوف حتى تكون حرضا او تكون من الهالكين. قال انما اشكو بثي وحزني - 00:27:40ضَ
الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون لماذا اجابهم لما اخبروه الخبر المفجى؟ الخبر الذي لا طاقة له بتحمله. قال بل سولت لكم انفسكم امرا. تذكر فعلهم السابق الفعلة السابقة سيئة تأثرت عليهم في حياتهم كلها - 00:28:20ضَ
قال بل سولت لكم انفسكم امرا. حسنت لكم انفسكم امرا ففعلتم انا موقفي فصبر جميل امري وشأني صبر جميل. ما عندي الا الصبر ما هو الصبر هو تحمل المصيبة والجميل هو الذي - 00:29:00ضَ
الجزع فيها. ولا شكاية فيه لغير الله جل وعلا. فصبر جميل. ثم التفت الى الله جل وعلا الذي بيده كل شيء. وعليه اعتماده. قال عسى حرف فعل حجي عسى الله ان يأتيني بهم جميعا. عسى الله ان - 00:29:40ضَ
عسى الله ان يجمعهم لي الثلاثة يوسف واخوه والمتخلف في مصر. عسى الله ان ليأتيني بهم جميعا. ولم يخب. عليه الصلاة والسلام بل فلما احسن الظن بالله جل وعلا ردهم الله جل وعلا - 00:30:20ضَ
عليه جميعا. واجتمع بهم معززا مكرما. عسى الله ان يأتي بهم جميعا انه هو العليم. العالم باحوال عباده جل وعلا. الحكيم الذي الاشياء مصيبته السابقة وان كان قد مضى عليها سنون. يعني سنوات فاسترجع وحمد الله - 00:31:00ضَ
واظهر الصبر فان الله جل وعلا يأجره عليها كانها الان حصلت. الاجر من الله جل وعلا وتولى عنهم وقال يا اسفا على يوسف اظهر عليه الصلاة والسلام تعسفه على ولده الذي ذهب من سنوات طويلة. وقال يا اسفا على يوسف - 00:31:33ضَ
وابيضت عيناه من الحزن. حزن على فقد ولديه ومن كثرة دمعه وبكائه على فقد يوسف بيظع سواد عينيه. وهل ذهب بصره بالكلية؟ او ذهب معظمه لم يبقى منه الا القليل قيل هذا وقيل هذا والله اعلم. وابيضت عيناه من الحزن - 00:32:03ضَ
فالمؤمن يحزن تصيبه الحزن ويتأثر لكنه يصبر ويحتسب وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم العين تدمع. والقلب يخشع. ولا قولوا الا ما يرضي الرب والا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون. فالنبي - 00:32:43ضَ
صلى الله عليه وسلم اظهر يعني حزن على فقد ابنه ابراهيم ولكنه لا يقول الا ما يرضي الله جل وعلا فحزن القلب وتأثره لا يؤاخذ الله عليه. لان هذا شيء طبيعي جمل على - 00:33:13ضَ
ابن ادم ولكنه يؤاخذ بهذا او يرحم كما قال عليه الصلاة والسلام واشار الى اللسان اذا اظهر اللسان الجزع ودعا على نفسه بالويل والثبور اخي ما العبد وحصلت عليه المصيبة وسلا كما تسلو البهائم واما اذا - 00:33:33ضَ
تكلم بلسانه كلاما حسنا استرجع وحمد الله جل وعلا الله جل وعلا لملائكته ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد يثيب الله جل وعلا بالصبر على المصيبة سواء كانت في مال او في بدن او في ولد او اي مصيبة - 00:34:03ضَ
ان حصلت اذا استرجع المؤمن قال انا لله وانا اليه راجعون. اللهم في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. الا اجره الله جل وعلا عليها. وخلف له خيرا منها يؤجر عليها في الدنيا والاخرة. ويخلف عليها - 00:34:43ضَ
سيد الدنيا ويجد الثواب الجزيل في الدار الاخرة. وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم كظيم الذي يكظم الغيظ. يعني يكون غيظه وتأثره داخل نفسه ولا يعلنه للناس. ولا يدعو على نفسه بالويل والثبور - 00:35:13ضَ
وكما اثنى الله جل وعلا على الكاظمين الغيظ. فهو كظيم. لما يوسف وذكره لهم قال له بلوه قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرما او تكون من الهالكين. كانهم يلومون - 00:35:43ضَ
انه على ذكر يوسف وتأثره من مصيبة يوسف وقد مضى سنوات طويلة. قالوا تستمر تذكر يوسف لا تفتح تذكر يوسف الى الان تذكر يوسف الذي مضى عليه ولا تنساه حتى تكون - 00:36:13ضَ
هنا حرضا الحرم الشديد المرض او غير المدرك لما حوله او تكون من الهالكين يعني تستمر على ذكره حتى يصيبك العجز الكامل وعدم الادراك او تكون ميت. كانهم ينصحونه عن هذا التذكر لئلا يوصله الى احدى هاتين الصفتين - 00:36:33ضَ
اما ان يوصله الى عدم الادراك او يوصله الى الموت والهلاك. لماذا عليه الصلاة والسلام قائلا قال انما اشكو بثي وحزني الى الله البث هو اشد انواع الحزن انما اشكو بثي وحزني الى الله لا اليكم. انا اشكو الى الله - 00:37:13ضَ
جل وعلا ولا ينبغي لمخلوق ان يشكو الى مخلوق وانما يشكو الى الخالق جل وعلا. ويسأل الخالق ويتضرع اليه. الذي يقدر على كل شيء جل وعلا قال انما اشكو بثي وحزني الى الله. واعلم من الله ما لا تعلمون - 00:37:53ضَ
عندي علم من الله جل وعلا يوسف رأى رؤيا سابقة ولابد من تحققها. لابد لكن متى يكون هذا؟ الله اعلم. عندي علم من الله جل وعلا لا من نفسي ولا - 00:38:23ضَ
على سبيل التخرص والتخمين وانما علم من الله. اعلم من الله ما لا تعلمون لا تدركونه انتم. فهو عالم عليه الصلاة والسلام انه سيلتقي يوسف وان يوسف حي لكن لا يدرى اين هو؟ ولهذا مفقود له كذا وكذا سنة ويقول عسى الله - 00:38:53ضَ
وان يأتيني بهم جميعا كأنه موقن باللقاء بهم لكن يتمنى على الله ان يكونوا في وقت واحد الثلاثة واعلم من الله ما لا تعلمون. عندي علم من الله جل وعلا لا تعلمونه. وقد يؤخذ من هذه الاية من ختام هذه الاية - 00:39:23ضَ
لا يلزم الانسان ان يخبر بكل ما علم. لان المرء قد يعلم كل من لا يدركه الاخرون وربما لو اعلمهم به لحصل منهم بالشيء الحقيقي الواقع. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم حدثوا الناس - 00:39:53ضَ
بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ اذا كنت من تحدثه لا يدرك بعض العلوم وخاصة ما يتعلق ما يجب فيه الايمان اذا ذكر عند المرء فلا ينبغي ان تحدث بهذا العلم من - 00:40:23ضَ
لا يدركه ولا يحيط به. دعه حتى يكون عنده من العقل والادراك ما يستطيع ان يتقبل هذا الشيء فيعقوب عليه السلام لم يخبر بنيه بما عنده من العلم. وانما اخبرهم بانه يعلم شيئا - 00:40:53ضَ
لا يعلمونه هم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:13ضَ